<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نتائج البحث عن &#8220;جمال خاشقجي&#8221; &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/search/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84+%D8%AE%D8%A7%D8%B4%D9%82%D8%AC%D9%8A/feed/rss2/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 10 Feb 2026 20:44:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>نتائج البحث عن &#8220;جمال خاشقجي&#8221; &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من “السعودية الجديدة” إلى أنقرة: تقارب يعيد رسم موازين الإقليم</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Feb 2026 19:53:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[بتول دوغان أكاش]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[رجب طيب أردوغان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32507</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم بتول دوغان أكاش ترجمة وتحرير موقع بالعربية في خضمّ التحولات الإقليمية المتسارعة، برزت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية كحدث يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، ليعكس إعادة تموضع أوسع في سياسات المنطقة.  فقد جاءت الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الرياض وأبوظبي، على خلفية تضارب المصالح في اليمن والقرن الإفريقي، بالتزامن مع تكهنات [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1/">من “السعودية الجديدة” إلى أنقرة: تقارب يعيد رسم موازين الإقليم</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم بتول دوغان أكاش</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في خضمّ التحولات الإقليمية المتسارعة، برزت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية كحدث يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، ليعكس إعادة تموضع أوسع في سياسات المنطقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد جاءت الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الرياض وأبوظبي، على خلفية تضارب المصالح في اليمن والقرن الإفريقي، بالتزامن مع تكهنات حول احتمال انضمام تركيا إلى ترتيبات عسكرية تقودها السعودية وباكستان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من تعدد الملفات الساخنة، يبقى السؤال المحوري اليوم: أين تقف تركيا ضمن ما يسميه ولي العهد محمد بن سلمان بـ &#8220;السعودية الجديدة&#8221;؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ اغتيال الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، انتهج محمد بن سلمان سياسة خارجية أكثر حذرًا، مفضّلًا خفض الانخراط الإقليمي والتركيز على مشروعه الداخلي الطموح، ولم يكن ذلك تراجعًا اضطراريًا بقدر ما كان خيارًا استراتيجيًا محسوبًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك أن &#8220;السعودية الجديدة&#8221; التي يسعى ولي العهد إلى تكريسها لم تعد مستعدة لحمل الأعباء الجماعية للعالم العربي، بعد إخفاقات مكلفة في اليمن وسوريا، وعقب عقود من الصراع المفتوح في فلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذا التوجه بدأ يشهد مراجعة تدريجية، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024، وهو حدث أعاد رسم ملامح التوازنات الإقليمية، ودفع السعودية إلى استعادة دور أكثر فاعلية في محيطها، بهدف إعادة تعريف سياستها الخارجية وموقعها القيادي.</span></p>
<h2><b>&#8220;السعودية الجديدة&#8221;.. هوية داخلية بامتياز</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو الطابع الداخلي لـ &#8220;السعودية الجديدة&#8221; متجذراً في رؤية 2030، التي تضع أنماط حياة جديدة تشمل السياحة وإعادة صياغة التاريخ والهوية في صلب مشروعها، إلا أن هذا التحول البارز لا يخلو من إشكاليات، إذ يعيد رسم حدود الانتماء الوطني وتعريف من هو السعودي؟ وبأي شروط؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتستند هذه الرؤية إلى مجموعة عوامل متداخلة من بينها التحوّل الديموغرافي الذي وضع نحو ثلثي السكان تحت عتبة سن الثلاثين، والحاجة الملحّة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وترسيخ سلطة محمد بن سلمان مؤسسيًا ولا سيما تعيينه رئيسًا للوزراء عام 2022 إضافة إلى إعادة تعريف مفهوم &#8220;السعودية&#8221; نفسها، عبر تعزيز دور الملكية والهوية الوطنية، مقابل تراجع النفوذ الوهابي التقليدي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن هذه العناصر مجتمعة تتيح صياغة &#8220;خيال وطني&#8221; جديد، تُعاد فيه كتابة العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبين الماضي والمستقبل.</span></p>
<h2><b>مفترق طرق سعودي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، تقف السعودية عند مفترق طرق حاسم، فالهويّة الجديدة تسعى إلى تصدير صورة الاستقرار والحداثة، داخليًا وخارجيًا، لكنها لا يمكن أن تُفرض بالكامل من أعلى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن نجاح هذا المشروع مرهون بتفاعل السعوديين أنفسهم وما إذا كانوا سيعتنقون السرديات الجديدة للتاريخ والتراث ونمط الحياة، أم سيحاولون إنتاج صيغ بديلة للانتماء؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ضمن هذا السياق، لا يبدو التركيز الداخلي لولي العهد تفصيلًا ثانويًا، بل يشكّل حجر الزاوية في استراتيجيته السياسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذه المقاربة، من منظور إقليمي، تفرض حاجة ملحّة إلى شركاء موثوقين يعززون الحضور الدبلوماسي للرياض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي اليمن، أدى منح الإمارات الأولوية لمصالحها الوطنية الضيقة على حساب أهداف التحالف الذي تقوده السعودية إلى تعميق التوترات بين الطرفين، أما في فلسطين، فرغم اقتراب الرياض من التطبيع مع دولة الاحتلال قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فإن تحقيق تهدئة حقيقية في غزة ما زال يُعلَن كأولوية رسمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يسعى محمد بن سلمان إلى ربط عهده بمرحلة جديدة من الحراك الإقليمي، لكن ذلك يتطلب أولًا شركاء يعتمد عليهم.</span></p>
<h2><b>سياسة خارجية أقل عبئاً وأكثر تشاركًا</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ما يميّز &#8220;السعودية الجديدة&#8221; عن مقاربات سابقة هو أن الرياض لم تعد راغبة في تحمّل أعباء الشرق الأوسط وحدها، غير أن هذا التحول لا يخص السعودية فقط، فحلفاؤها ومنافسوها تغيّروا أيضاً، كما يظهر بوضوح في المشهد اليمني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، يواجه محمد بن سلمان تحدي إعادة معايرة استراتيجيته، بما يراعي صعود أدوار قوى إقليمية مثل قطر والإمارات، والانتقال من منطق الهيمنة إلى منطق تقاسم النفوذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا الإطار، تبرز تركيا بوصفها شريكًا محتملًا يحظى بقبول متزايد في الرياض، خاصة في ظل دورها الإقليمي الذي اتسم خلال السنوات الأخيرة بالسعي إلى تثبيت الاستقرار، والمشاركة في جهود التهدئة في غزة، ودعم الدول القائمة في إفريقيا واليمن، بدل الرهان على الميليشيات غير الحكومية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا التقارب يمنح محمد بن سلمان هامش مناورة أوسع للحفاظ على قدر من الاستقرار الإقليمي، في مقابل سياسات إماراتية أكثر اندفاعًا وتدخلًا.</span></p>
<h2><b>محور قوة آخذ في التشكل</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تُبرز احتمالية مشاركة تركيا في الترتيبات العسكرية السعودية–الباكستانية، رغم أنها لم تتبلور بعد، ملامح محور قوة إقليمي جديد قيد التشكل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة لأنقرة، فإن الموازنة بين المواقف الإقليمية المتباينة لكل من الإمارات والسعودية تتطلب قدرًا عاليًا من الدقة السياسية، خاصة في ظل تنافس خليجي محتدم على النفوذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي ختام زيارة أردوغان إلى الرياض الأسبوع الماضي، أصدر الزعيمان السعودي والتركي بيانًا مشتركًا عبّرا فيه عن رفضهما اعتراف دولة الاحتلال الأخير بما يُسمّى &#8220;أرض الصومال&#8221;، وأكدا دعمهما الكامل لوحدة الأراضي الصومالية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأعاد أردوغان التأكيد على هذا الموقف في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، واصفًا الخطوة التي أقدمت عليها دولة الاحتلال بأنها &#8220;غير شرعية وباطلة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا التوافق لم يكن معزولًا عن السياق الأوسع، ففي اليمن، تتقاطع مواقف أنقرة والرياض عند دعم وحدة البلاد، وهو ما يضعهما في خندق واحد ضد النزعات الانفصالية الجنوبية التي غذّت أحد أكثر النزاعات تعقيدًا في المنطقة، وهذا التقارب يعكس إدراكًا مشتركًا بأن تفكيك الدول لا يخدم سوى الفوضى الممتدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشار الجانبان إلى تطابق مواقفهما بشأن الحفاظ على وحدة السودان، والسعي إلى وقف الحرب في غزة، والمطالبة بانسحاب فوري لقوات الاحتلال من الأراضي السورية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الملف السوري تحديدًا، شدد أردوغان على أن معيار بلاده يتمثل في أن &#8220;سوريا لا تشكل تهديدًا لجيرانها، ولا توفر ملاذًا للتنظيمات الإرهابية، وتحتضن جميع مكونات المجتمع على أساس المواطنة المتساوية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، برزت السعودية كداعم رئيسي لمسار توحيد السلطة في سوريا تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أنه إذا أُريد لهذا المسار أن ينجح ويجنّب البلاد موجات توتر جديدة، لا بد أن يقوم على إعادة دمج المكونات المختلفة في النسيج الوطني، من أكراد وعلويين ودروز، إضافة إلى مجتمعات الشتات السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتدرك كل من الرياض وأنقرة أن قيام دولة سورية موحدة وشاملة ليس خيارًا أخلاقيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية لمنع إعادة إنتاج دوائر العنف والتطرف، ولإغلاق أبواب التدخلات الخارجية التي طالما استثمرت في هشاشة الدولة.</span></p>
<h2><b>الدفاع والتكنولوجيا.. ركيزة الشراكة المقبلة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكل العلاقات الدفاعية محورًا أساسيًا في مسار التقارب الراهن، فقد سبق أن وقّعت شركات سعودية وتركية اتفاقيات في مجال الصناعات الدفاعية، ركزت خصوصًا على نقل التكنولوجيا، في إطار سعي الرياض إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي العسكري، بما في ذلك تطوير صناعة الطائرات المسيّرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي البيان المشترك الأخير، اتفق البلدان على تفعيل اتفاقيات التعاون الدفاعي القائمة، لمواجهة الجريمة المنظمة والتطرف والإرهاب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعكس هذا التوجه رغبة متبادلة في تحويل التقارب السياسي إلى شراكات عملية طويلة الأمد، تتجاوز ردود الفعل الظرفية إلى تأسيس بنى تعاون مؤسسية.</span></p>
<h2><b>نحو شراكة مفتوحة على الاحتمالات</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">من الواضح أن السعودية لم تعد في موقع الجمود، لا على المستوى الداخلي ولا في سياستها الإقليمية، فهي تعيد صياغة صورتها وتحالفاتها في آن واحد، مدفوعة برغبة في ترسيخ &#8220;السعودية الجديدة&#8221; كقوة مستقرة وحديثة، غير أن السؤال الجوهري يبقى: هل ستنجح هذه المقاربة في الصمود أمام تعقيدات الإقليم وتقلباته؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا المشهد المتغير، تبرز تركيا كشريك يمتلك خبرة سياسية وعسكرية، وقدرة على المناورة بين المحاور، دون الانزلاق الكامل إلى سياسات التدخل الصدامي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا ما استمر هذا التقارب، فقد يشكّل ركيزة أساسية لمرحلة جديدة من التوازن الإقليمي، تقوم على تقاسم الأدوار بدل احتكارها، وعلى إدارة الأزمات بدل تغذيتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الشراكة ستتطور إلى تحالف مستدام، أم أنها ستظل محكومة بحدود المصالح المتغيرة، لكن المؤكد أن &#8220;السعودية الجديدة&#8221;، وهي تعيد تعريف ذاتها، لا تستطيع خوض هذا المسار منفردة.</span></p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/where-does-turkey-fit-saudi-arabias-new-regional-policy" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1/">من “السعودية الجديدة” إلى أنقرة: تقارب يعيد رسم موازين الإقليم</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معركة النفوذ الإقليمي: كيف كشفت الحرب الإعلامية عمق الخلاف السعودي الإماراتي</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2026 14:06:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المصري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32426</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم محمد المصري ترجمة وتحرير موقع بالعربية يوماً في إثر يوم، يتضح باستمرار أن الضربات السعودية ضد الانفصاليين المدعومين من الإمارات في اليمن، أواخر العام الماضي ومطلع هذا الشهر، لم تكن خاتمة الخلاف بين الدولتين الخليجيتين، بل بدايته الفعلية. ذلك أن ما بدا للبعض نزاعاً تكتيكياً محدوداً حول اليمن، يظهر اليوم باعتباره قطيعة استراتيجية عميقة، [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7/">معركة النفوذ الإقليمي: كيف كشفت الحرب الإعلامية عمق الخلاف السعودي الإماراتي</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم محمد المصري</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوماً في إثر يوم، يتضح باستمرار أن الضربات السعودية ضد الانفصاليين المدعومين من الإمارات في اليمن، أواخر العام الماضي ومطلع هذا الشهر، لم تكن خاتمة الخلاف بين الدولتين الخليجيتين، بل بدايته الفعلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك أن ما بدا للبعض نزاعاً تكتيكياً محدوداً حول اليمن، يظهر اليوم باعتباره قطيعة استراتيجية عميقة، ذات تداعيات بعيدة المدى على شكل النظام الإقليمي في مرحلة ما بعد &#8220;الربيع العربي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي أواخر ديسمبر/كانون الأول، قصفت السعودية شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، كانت مخصصة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، ثم شنّ تحالف تقوده الرياض غارات جوية استهدفت معسكرات للمجلس في حضرموت والمهرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال فترة وجيزة، انهار المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة عسكرية وإدارية، وفرّ زعيمه عيدروس الزبيدي إلى الإمارات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد جاءت الحملة السعودية برسالة واضحة مفادها أن &#8220;الهامش&#8221; الذي كانت تتحرك فيه أبوظبي قد انتهى بالنسبة للرياض، ولم يعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مستعداً لمراقبة توسّع النفوذ العسكري الإماراتي عبر دعم مليشيات انفصالية، من اليمن إلى السودان وما وراءه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبصورة أوسع، شكّلت هذه العملية شرخاً حاداً بين دولتين خليجيتين جمعتهما، تاريخياً، علاقات وثيقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد تعاونت السعودية والإمارات في تنظيم الثورات المضادة للربيع العربي بعد عام 2013، كما اشتركتا في فرض حصار استمر أربع سنوات على قطر بين عامي 2017 و2021. واليوم، يشير تفكك هذا التحالف إلى إعادة اصطفاف إقليمي أعمق.</span></p>
<h2><b>حرب الإعلام والسرديات</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أظهر الخطاب السياسي والإعلامي السعودي والإماراتي خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً منذ الحملة العسكرية القصيرة ضد المجلس الانتقالي، أن الخلاف يتجاوز اليمن بكثير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويمتلك الطرفان خبرة واسعة في الحروب الإعلامية والرقمية، ولذلك لم يكن مستغرباً أن تتصدّر &#8220;معركة السرديات&#8221; هذه المرحلة الحساسة من النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد أطلقت الرياض حملة إعلامية شرسة استهدفت القيادة الإماراتية ومشروعها السياسي الأوسع، وجرى تصوير الإمارات بوصفها دولة تسعى إلى تفكيك الدول العربية خدمةً لمصالحها الخاصة، ولمصالح دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، زعمت قناة &#8220;الإخبارية&#8221; السعودية أن الإمارات &#8220;تستثمر في الفوضى وتدعم الحركات الانفصالية&#8221; في شمال أفريقيا والقرن الأفريقي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وذهب الكاتب السعودي سلمان الأنصاري أبعد من ذلك، معتبراً أن الدعم الاقتصادي الإماراتي لمصر &#8220;واحد من أكبر عمليات الخداع السياسي&#8221; في التاريخ الحديث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، اتهم الأكاديمي والكاتب السعودي أحمد بن عثمان التويجري أبوظبي بالسعي المتعمّد إلى تقويض السعودية، عبر &#8220;الارتماء في أحضان الصهيونية&#8221; والعمل كـ &#8220;حصان طروادة&#8221; لدولة الاحتلال في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، جاء الرد الإماراتي أقل مباشرة عبر وسائل إعلامها، وأكثر اعتماداً على حليفها الاستراتيجي الأوثق الماثل في دولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فخلال الأيام الأخيرة، صدرت الهجمات على السعودية من شبكات ضغط موالية لدولة الاحتلال، ومن شخصيات إعلامية أميركية، ومن سياسيين أميركيين معروفين بقربهم منها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 23 يناير/كانون الثاني، نشرت رابطة مكافحة التشهير بياناً دعمت فيه الإمارات، محذّرة مما وصفته بـ &#8220;التزايد في وتيرة وحدّة أصوات سعودية بارزة تستخدم إيحاءات معادية للسامية وتهاجم اتفاقيات أبراهام&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شنّ المذيع الأميركي المقرّب من دوائر دولة الاحتلال، مارك ليفين، سلسلة هجمات على السعودية أمام ملايين متابعيه، متهماً الرياض بمحاولة &#8220;تدمير الإمارات&#8221;، ومذكّراً بهجمات 11 سبتمبر/أيلول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وانضم إلى هذا الخطاب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، إلى جانب منصات إعلامية ومراكز أبحاث عدّة.</span></p>
<h2><b>أدوات التضليل والضغط</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن تاريخ الإمارات في هذا المجال ليس جديداً، فقد وثّق الباحث مارك أوين جونز استخدام أبوظبي لجيوش من الحسابات الآلية خلال أزمة الخليج (2017-2021) لنشر معلومات مضللة ضد قطر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما كشف، في وقت لاحق، عن توظيف نحو 19 ألف حساب آلي لدعم &#8220;قوات الدعم السريع&#8221; في السودان عقب ارتكابها مجازر في الفاشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبل ذلك، كشف تحقيق لموقع &#8220;ذا إنترسبت&#8221; عام 2014 أن الإمارات استعانت بشركة استشارات أميركية لزرع قصص معادية لقطر في وسائل الإعلام الأميركية الكبرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد بدأت تداعيات الصراع السعودي-الإماراتي تظهر بوضوح على الأرض، فإلى جانب تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي، ألغت الصومال عقوداً كبرى مع أبوظبي، وتبحث، إلى جانب مصر، في إبرام اتفاق دفاعي مع السعودية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن شأن تحالف سعودي-صومالي-مصري أن يضعف النفوذ الإماراتي في مضيق باب المندب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والأهم، أن تركيا قد تسعى للانضمام إلى اتفاق دفاعي سعودي-باكستاني أُعلن في سبتمبر/أيلول 2025، ما قد يقود إلى تكتل يقترب من نموذج &#8220;ناتو إسلامي&#8221;، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على الإمارات، ودولة الاحتلال، والولايات المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تراجع نفوذ وكلائها وتحول موازين القوى، تبدو الإمارات أكثر اتجاهاً إلى الموقع الدفاعي وهي فتتجه لتعميق شراكاتها مع حكومة ناريندرا مودي في الهند، وتوسيع تعاونها الاستخباراتي مع دولة الاحتلال، لا سيما في ما يتعلق بغزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، تمثل اللحظة الراهنة فرصة نادرة للسعودية، التي يبدو أنها تجاوزت، إلى حد كبير، تبعات جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي عام 2018. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمصر تعاني هشاشة اقتصادية ودبلوماسية، فيما يظهر محمد بن سلمان أكثر ثقة واستعداداً لتقديم نفسه قائداً في العالمين العربي والإسلامي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبل سنوات قليلة، كان من غير المتصور أن يفكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ترتيب دفاعي مع بن سلمان، أما اليوم، فتشير التقارير إلى أن هذا الخيار مطروح بجدية.</span></p>
<h2><b>رهانات المرحلة المقبلة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا تزال الصورة النهائية غير مكتملة، والأسئلة أكثر من الإجابات، فهل ستقترب السعودية من تركيا وقطر؟ وهل تسعى الرياض إلى تعزيز نفوذها في مصر لموازنة التمدد الإماراتي هناك؟.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى أي مدى ستكون السعودية مستعدة لمواجهة المحور الإماراتي مع الاحتلال؟ وهل يمكن تخيّل مواجهة عسكرية مباشرة بين الرياض وأبوظبي، في ظل علاقات واشنطن الوثيقة مع الطرفين؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهل تسعى السعودية إلى دفع الإمارات نحو تراجع سياسي، تمهيداً للعودة إلى سياسة احتواء &#8220;الإسلام السياسي&#8221;؟ وإذا تحقق ذلك، هل تعود مسارات التطبيع مع دولة الاحتلال إلى الواجهة مجدداً؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يستغرق الأمر أشهراً أو حتى سنوات للإجابة عن هذه الأسئلة، لكن ما بات واضحاً اليوم هو أن الشراكة السعودية-الإماراتية، التي شكّلت ركناً أساسياً في نظام ما بعد الربيع العربي، قد تصدّعت بعمق، وربما بلا رجعة، وقد كشفت الحرب الإعلامية والرقمية الجارية الحجم الحقيقي لهذا الشرخ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/media-digital-war-reveals-full-scale-uae-saudi-rift" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7/">معركة النفوذ الإقليمي: كيف كشفت الحرب الإعلامية عمق الخلاف السعودي الإماراتي</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تسريبات تكشف صلات جيفري إبستين بدوائر إسرائيلية واستخبارات دولية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%81%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2026 13:56:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[الأكثر قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيفري إبستين]]></category>
		<category><![CDATA[دبي]]></category>
		<category><![CDATA[روبرت ماكسويل]]></category>
		<category><![CDATA[غيلين ماكسويل]]></category>
		<category><![CDATA[ليس ويكسنر]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك تايمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32414</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترجمة وتحرير موقع بالعربية بحسب الوثائق المسربة مؤخراً، فقد ناقش جيفري إبستين غزو الإمارات لقطر، وحصل على معلومات استخباراتية حول خطة إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو لإنقاذ اليورو قبل وقوع الخطة، كما أنه كانت لديه معلومات حول قيام روسيا بإبلاغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول الانقلاب الفاشل في عام 2016. وتثير هذه المقتطفات من [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%81%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">تسريبات تكشف صلات جيفري إبستين بدوائر إسرائيلية واستخبارات دولية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الوثائق المسربة مؤخراً، فقد ناقش جيفري إبستين غزو الإمارات لقطر، وحصل على معلومات استخباراتية حول خطة إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو لإنقاذ اليورو قبل وقوع الخطة، كما أنه كانت لديه معلومات حول قيام روسيا بإبلاغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول الانقلاب الفاشل في عام 2016.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتثير هذه المقتطفات من محادثات هذا المغتصب للأطفال، الذي توفي في ظروف غامضة في زنزانته في سجن في مدينة نيويورك عام 2019، تساؤلات جديدة حول علاقاته بوكالات الاستخبارات حول العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تظهر الملايين من الملفات التي تم إطلاقها مؤخراً إبستين وهو يدخل إلى مبنى مكاتب الموساد أو MI6 أو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ولكنه لم يكن بحاجة إلى ذلك، فقد كان السفراء الحاليون والسابقون وزعماء العالم والأباطرة يأتون إليه في جزيرته الكاريبية، حيث كان يتاجر بالشابات لأغراض الاعتداء الجنسي.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">تُظهر الملايين من الملفات التي تم إطلاقها حديثاً بأن عالم إبستين الغامض في مجال الأعمال والاستخبارات والشبكات استمر طوال العقد الأول من القرن 21، بعد إدانته بالاتجار الجنسي بطفل</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتكشف رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها إبستين إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك عن وجود اتصال وثيق ومستمر مع إسرائيل، حتى أن إبستين ناشد باراك &#8220;أن يوضح أنني لا أعمل لصالح الموساد&#8221;.</span></p>
<p>فما هي طبيعة علاقة إبستين الغامضة بدوائر الاستخبارات؟</p>
<h2><b>روايات خيال إباحية وتجار أسلحة بريطانيين</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود أقدم علاقة معروفة لإبستين بعالم الاستخبارات إلى دونالد بار، وهو الحلقة الأضعف، فقد كان دونالد عضواً سابقاً في مكتب الخدمات الإستراتيجية، الذي سبق الحرب العالمية الثانية لوكالة المخابرات المركزية، حيث قام دونالد بتعيين إبستين، الذي لم يكن حاصلاً على شهادة جامعية، للعمل كمدرس للرياضيات والفيزياء في واحدة من أرقى المدارس في مدينة نيويورك، مدرسة دالتون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المفارقات أن دونالد كتب روايات خيال إباحية في أوقات فراغه، فقد كان ابنه بيل يعمل لدى وكالة المخابرات المركزية عندما تم تعيين إبستين من قبل والده، كما عمل بيل في إدارتي ريغان وجورج بوش الأب قبل أن يشغل منصب المدعي العام خلال إدارة ترامب الأولى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترك إبستين مدرسة دالتون في عام 1976 وتولى وظيفة في بنك بير ستيرنز الاستثماري الذي لم يعد موجوداً الآن، حيث عمل في خيارات التداول وتقديم المشورة للعملاء الأثرياء، ثم بدأت روابط إبستين الحقيقية مع شخصيات في عالم الأسلحة والأثرياء والمؤامرات بكامل قوتها في عام 1981 عندما قام برحلة إلى المملكة المتحدة مع صديقته السابقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك، التقى إبستين بتاجر الأسلحة البريطاني دوغلاس ليز، الأرستقراطي الذي لعب دوراً رئيسياً في تقديم إبستين إلى عميل الموساد روبرت ماكسويل وتاجر الأسلحة السعودي الشهير عدنان خاشقجي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ذلك الوقت، حقق ليز ثروة من التوسط في أكبر صفقة أسلحة على الإطلاق في بريطانيا، وهي بيع طائرات مقاتلة بريطانية إلى القوات الجوية الملكية السعودية، فوفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فقد قام ليز &#8220;بإرشاد&#8221; إبستين و&#8221;سمح له بمرافقته في اجتماعات مع النخب البريطانية والدولية&#8221;.</span></p>
<p><b>قضية إيران- كونترا</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم طرد إبستين من شركة بير ستيرنز في الوقت الذي التقى فيه ليز، وبدأ إبستين بعد ذلك شراكة قصيرة الأمد مع جيه ستانلي بوتنجر، وهو مسؤول سابق في وزارة العدل الأمريكية تم التحقيق معه لدوره في تجارة الأسلحة إلى جمهورية إيران الإسلامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبدو أن قضية إيران-كونترا كانت لحظة محورية في حياة إبستين، فبين عامي 1981 -1986، باعت إدارة ريغان أسلحة سراً إلى إيران، التي كانت في حالة حرب مع نظام صدام حسين في العراق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، عملت إسرائيل، التي كانت تبيع الأسلحة لإيران بشكل منفصل، بمثابة الوسيط للولايات المتحدة، حيث تم استخدام أرباح مبيعات الأسلحة الأمريكية غير القانونية لتمويل الميليشيات المناهضة للشيوعية في نيكاراغوا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأ إبستين وبوتنجر العمل معاً عندما تورط الأول في مؤامرة لشحن أسلحة أمريكية الصنع إلى إيران مع تاجر الأسلحة سايروس هاشمي، حيث كانت شركة إبستين وبوتنجر تقدم المشورة للعملاء الأثرياء حول &#8220;استراتيجيات التهرب الضريبي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تعرضت صحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت لأول مرة عن الشراكة، لانتقادات شديدة لعدم الكشف عن قيام بوتنجر ببيع الأسلحة لإيران في الوقت الذي دخل فيه في شراكة مع إبستين، أما ليز، فقد زُعم أن له دور في تسهيل صفقة بيع أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار وقعتها الصين مع إيران في عام 1983.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع زيادة مبيعات الأسلحة إلى إيران في منتصف الثمانينيات، تدخل لاعبون أكبر، فقد كان &#8220;الحوت&#8221; في نهاية المطاف هو تاجر الأسلحة السعودي خاشقجي، الذي تم إدراجه على أنه &#8220;عميل&#8221; لشركة إبستين الاستشارية، Intercontinental Assets Group، حيث تم العثور على جواز سفر نمساوي مزور مع مكان إقامة إبستين المدرج في السعودية في خزانة بقصره في مانهاتن.</span></p>
<h2><b>العلاقة مع ماكسويل والموساد</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لو ظهر إبستين للتو كمستشار مالي لرجال مثل ليز وخاشقجي فقط، لكان من الممكن نسيانه، لكن ارتباطه بالموساد ودوائر الضغط جعل اسمه متواتراً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعد غيلين ماكسويل، صديقة إبستين، التي تقضي حالياً عقوبة السجن لمدة 20 عاماً بتهمة تجنيد قاصرين والاتجار بهم لممارسة الجنس مع إبستين، هي ابنة روبرت ماكسويل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وُلد روبرت ماكسويل الصحفي المنمق صاحب الطائرات النفاثة، فقيراً في عام 1923 لعائلة يهودية في تشيكوسلوفاكيا، وقد نجا من المحرقة النازية وخدم في الجيش البريطاني كضابط مخابرات.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">عمل إبستين كمنسق لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وقام بترتيب لقاءات بين باراك وصديقه الملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، مشغل الموانئ الدولية في دبي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كان روبرت مليارديراً ومدافعاً متحمساً عن إسرائيل، وكان معروفاً بصلاته مع المخابرات البريطانية والموساد والمخابرات الروسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في كتابه &#8220;أرباح الحرب: داخل شبكة الأسلحة الأمريكية الإسرائيلية السرية&#8221;، كتب ضابط المخابرات الإسرائيلي السابق الذي تحول إلى عضو في جماعات الضغط، آري بن ميناشي، أن روبرت استخدم صحيفته، &#8220;ديلي ميرور&#8221;، لتسهيل مبيعات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران، وأنه قام بتحويل تلك الأرباح إلى بنوك في الكتلة السوفيتية لحفظها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن روبرت توفي في ظروف غامضة في عام 1991 بعد أن صعد من يخته في جزر الكناري بعد انهيار مبيعات الأسلحة الإيرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد التقى إبستين بغيلين، ابنة روبرت، في عام 1990 تقريباً، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فقد كتب إبستين في رسالة بالبريد الإلكتروني أن روبرت عمل في الموساد وهدد بالكشف عن عمليات وكالة التجسس ما لم يحصل على مئات الملايين من الدولارات لإنقاذ إمبراطوريته الإعلامية المتهالكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى إبستين في أكتوبر عام 2005، قالت غيلين بأنها التقت بأحد عملاء وكالة المخابرات المركزية &#8220;الذي عمل&#8221; مع والدها ويمكنه &#8220;العثور على كل شيء والكشف عن كل شيء مقابل ثمن&#8221;.</span></p>
<h2><b>العلاقة مع إسرائيل</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان لإبستين علاقة أيضاً بملياردير آخر ومدافع رئيسي عن إسرائيل هو ليس ويكسنر، وهو ملياردير يهودي أمريكي يبلغ من العمر 88 عاماً ومالك شركة L Brands، وهي إمبراطورية للبيع بالتجزئة شملت Victoria&#8217;s Secret وPINK وBath &amp; Body Works في أوجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أفاد موقع Drop Site news بأن بعض أعمال إبستين المبكرة مع ويكسنر كانت إعادة استخدام الطائرات التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية خلال قضية إيران-كونترا لشحن الملابس لإمبراطورية أزياء ويكسنر ومقرها في كولومبوس، أوهايو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتُظهر الملايين من الملفات التي تم إطلاقها حديثاً بأن عالم إبستين الغامض في مجال الأعمال والاستخبارات والشبكات استمر طوال العقد الأول من القرن 21، بعد إدانته بالاتجار الجنسي بطفل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ساعد إبستين أيضاً في تسهيل صفقة أمنية بين إسرائيل ومنغوليا، كما عمل كمنسق لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، وقام بترتيب لقاءات بين باراك وصديقه الملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، مشغل الموانئ الدولية في دبي، كما حاول إبستين أيضاً تسهيل المحادثات السرية بين باراك وروسيا أثناء اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد استمر تركيز إبستين على الشرق الأوسط حتى وفاته، ففي عام 2018، في رسالة بالبريد الإلكتروني، تكهن إبستين مع رجل يُدعى أنس الرشيد بأن حاكم الإمارات محمد بن زايد &#8220;أقام&#8221; ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول القتل الوحشي للكاتب في صحيفة ميدل إيست آي وكاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي في إسطنبول.</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/how-jeffrey-epsteins-intelligence-ties-go-back-decades" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%8a%d9%81%d8%b1%d9%8a-%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">تسريبات تكشف صلات جيفري إبستين بدوائر إسرائيلية واستخبارات دولية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Dec 2025 16:04:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الصحفيون الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك تايمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31704</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير موقع بالعربية  في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الذي وثّق مقتل 67 صحافياً حول العالم خلال عام 2025، نحو نصفهم كانوا قد استشهدوا في غزة. وتقول المنظمة إن 43% من الصحافيين الذين قُتلوا هذا العام كانوا فلسطينيين، استهدفهم جيش الاحتلال في غزة، وهو رقم [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/">حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الذي وثّق مقتل 67 صحافياً حول العالم خلال عام 2025، نحو نصفهم كانوا قد استشهدوا في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول المنظمة إن 43% من الصحافيين الذين قُتلوا هذا العام كانوا فلسطينيين، استهدفهم جيش الاحتلال في غزة، وهو رقم تصفه بأنه &#8220;غير مسبوق في التاريخ الحديث&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أزهقت دولة الاحتلال أرواح ما يقارب 220 صحافياً، ما دفع المنظمة إلى وصفها بأنها &#8220;أسوأ عدو للصحافيين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم فداحة هذه الأرقام، لم تجد كبرى وسائل الإعلام الغربية، التي تدّعي الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، مساحة تُذكر لتغطية أكثر الأعوام دموية في السجل الذي نشرته المنظمة، فضلاً عن الإشارة إلى أن الغالبية الساحقة من الضحايا كانوا شهداء فلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أي سياق آخر، كان يمكن لهذا الصمت أن يكون مقلقاً، لكنه بعد أكثر من عامين على حرب إبادة، تحوّل إلى أحد أعمدة استمرار تلك الحرب، وفي الواقع فإن القليل من المؤسسات تجسد هذا الغضب الانتقائي بوضوح كما تفعل صحيفة نيويورك تايمز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد تجرأت الصحيفة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على إدانة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب لقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيرة إلى الدور &#8220;شبه المؤكد&#8221; للأخير في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.</span></p>
<h2><b>غضب انتقائي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;لا، سيدي الرئيس، لا يمكننا أن نكتفي بذلك!&#8221;، كان هذا عنوان افتتاحية نشرتها نيويورك تايمز في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، توبّخ فيها ترامب لأنه تجاهل تذكير أحد الصحافيين لابن سلمان بمسؤوليته عن اغتيال خاشقجي.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">الصحيفة أعلنت أن &#8220;وقائع الجغرافيا السياسية طالما فرضت على الولايات المتحدة التحالف مع قادة أجانب يرتكبون أفعالاً فظيعة&#8221;، وقد تظن أنهم يقصدون رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لكنك ستكون مخطئاً مرة أخرى، فقد كان المقصود حاكماً عربياً قتل صحافياً عربياً</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت الافتتاحية: &#8220;الانتصار على التهديدات الخارجية غالباً ما يتطلب مساعدة دول لا ترقى إلى مستوى الديمقراطيات الليبرالية التي تحترم حقوق الإنسان&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مرة أخرى، قد يخيل إليك أن الحديث عن دولة الاحتلال، التي تمارس عنفاً منهجياً ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وتحت نير الاحتلال، لكنك ستخطئ مجدداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت نيويورك تايمز غاضبة لأن ترامب &#8220;ترك&#8221; ابن سلمان يفلت من المحاسبة على قتل صحافي واحد، غير أن الصحيفة التي تحب أن تصف نفسها بـ &#8220;السجلّ&#8221; استنكرت تجاهل جريمة واحدة، وواصلت الصمت عن قتل مئات الصحافيين الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأنا أعتقد أن هيئة تحرير نيويورك تايمز، بكل أعضائها الذين وقّعوا تلك الافتتاحية، تستحق أن تُعرض في متحف للتاريخ الطبيعي لإجراء فحص سيكولوجي أخلاقي معمّق، فهؤلاء يجتمعون ليكتبوا نصاً كاملاً يتظاهرون فيه بالحرص على صحفي عربي تم قتله، ثم يتوقعون أن يأخذهم العالم على محمل الجد، وهذا السلوك، في رأيي، عرض مرَضي لانحطاط أخلاقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكاد أفضّل الصراحة الفجّة لدعاة الدعاية الصهيونية السافرة، مثل باري فايس، التي تصف نفسها بـ &#8220;المتعصبة الصهيونية&#8221;، والتي تولت مؤخراً إدارة أخبار CBS، وقد تحولت فعلياً إلى وزارة دعاية صهيونية غير رسمية في نيويورك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تدّعي فايس أبداً التعاطف مع أي عربي أو مسلم، ناهيك عن الصحفيين الفلسطينيين الذين يقتلهم أبناء عمومتها في جيش الاحتلال، أما هيئة تحرير نيويورك تايمز، فتظن نفسها شديدة الذكاء.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">إن لها مكاتب فاخرة في خدمة جيش الاحتلال، تطل نوافذها على &#8220;الجانب الليبرالي&#8221; من الإمبراطورية التي تعتقد أنها تديرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الصحيفة إن دفاع ترامب عن ابن سلمان كان مقلقاً لثلاثة أسباب، أولاً، لأنه جعل الحقيقة بلا قيمة، ثانياً، لأنه غسل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وثالثاً، لأنه أظهر ازدراءً صارخاً لحرية الصحافة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يالها من صياغة أنيقة حقاً، ولكن تعالوا لنحاكم نيويورك تايمز بهذه المعايير نفسها عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال الاستيطانية، هل تقدّر الصحيفة الحقيقة عندما يُقتل الصحفيون الفلسطينيون؟ وهل توثّق الانتهاكات المنهجية لحقوقهم؟ وهل تكترث لحرية الصحافة الفلسطينية؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويا هل ترى، كم صحفياً فلسطينياً قتلهم جيش الاحتلال عمداً؟ وكم افتتاحية كتبتها الصحيفة عن شيرين أبو عاقلة، أو أنس الشريف، أو محمد قريقع، أو إبراهيم زاهر، أو محمد نوفل، ومئات غيرهم؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل والأسوأ من التجاهل، أن نيويورك تايمز تُموّه الجريمة ذاتها، تماماً كما حاولت السلطات السعودية تبرئة ابن سلمان من دم خاشقجي.</span></p>
<h2><b>بلا أي سلطة أخلاقية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">هل تلتفت نيويورك تايمز إلى قتل الصحفيين الفلسطينيين؟ نعم، ولكن فقط عندما يصبح الجرم مكشوفاً للعالم كله، عندها تتدخل لتشويه الأدلة، وتبرير آلة القتل، ومنع الحقيقة من الظهور، بذات الطريقة التي اتبعتها الأجهزة السعودية تحت ضغط الفضيحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن تعامل نيويورك تايمز مع جرائم دولة الاحتلال أسوأ من محاولات التستر السعودية التي لا تدّعي النزاهة الصحفية أصلاً، أما الصحيفة الأميركية، فتفعل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما تفعله الصحيفة يتطابق تماماً مع ما شرحه إدوارد سعيد في كتابه الكلاسيكي &#8220;تغطية الإسلام: كيف تصنع وسائل الإعلام والخبراء صورة العالم الآخر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في كل مرة يُقتل فيها صحفي فلسطيني، تفتح نيويورك تايمز صفحاتها لدعاية دولة الاحتلال عبر النشر بأن الشهيد &#8220;كان عنصراً في حماس&#8221;، &#8220;حادث عرضي&#8221;، &#8220;الجيش سيحقق&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن للصحيفة أن تكتب كل شيء إلا الحقيقة البسيطة والتي مفادها أن جيش الاحتلال ونظامه السياسي وقاعدته الشعبية يشكلون منظومة قتل جماعي ذات طابع إبادي.</span></p>
<h2><b>تكفير مطلوب</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا أرادت نيويورك تايمز أي ادعاء أخلاقي، فعليها أن تبدأ بخطوات ملموسة عبر زيادة عدد الصحفيين والمحررين من أصول عربية ومسلمة، وخصوصاً فلسطينية، وإضافة كاتبين فلسطينيين على الأقل بانتظام بما يوازي مساحة أعمدة بريت ستيفنز وتوماس فريدمان، والتوقف عن تقديم نفسها كصوت &#8220;نيويورك&#8221;، بينما تمارس دور &#8220;تل أبيب تايمز&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التحول السياسي والديمغرافي في مدينة نيويورك بات واضحاً، مع انتخاب عمدة جديد يعكس هذا التغيير، وإن أرادت الصحيفة أن تستحق اسم المدينة، فعليها أن تتوقف عن الترويج لإبادة الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى أن يحدث ذلك، ستبقى نيويورك تايمز صحيفة بلا أي سلطة أخلاقية، تحتل اسم نيويورك كما تحتل دولة الاحتلال فلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/new-york-times-discovers-its-conscience-when-murdered-journalist-not-palestinian" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/">حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ميدل إيست آي: اتفاق الدفاع الأمريكي-السعودي يفتح الطريق لأكبر طفرة تسلّح في تاريخ المملكة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a2%d9%8a-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Nov 2025 12:16:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA["ميدل إيست آي"]]></category>
		<category><![CDATA[البيت الأبيض]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الرياض]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[حصري]]></category>
		<category><![CDATA[طائرة F-35]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[واشنطن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31297</guid>

					<description><![CDATA[<p>صرح مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون لموقع ميدل إيست آي بشرط عدم الكشف عن هويتهم، بأنه من المتوقع أن تؤدي الشراكة الدفاعية الكبرى التي وقعتها الولايات المتحدة والسعودية إلى تسريع مبيعات الأسلحة إلى المملكة، ومن ضمنها الطائرة الحربية F-35. كشف أحد الأشخاص المطلعين على الصفقة: &#8220;لقد تغير الحوار من منطق سنرى إلى نعم، ولكن كيف ومتى&#8221;، [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a2%d9%8a-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">ميدل إيست آي: اتفاق الدفاع الأمريكي-السعودي يفتح الطريق لأكبر طفرة تسلّح في تاريخ المملكة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">صرح مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون لموقع ميدل إيست آي بشرط عدم الكشف عن هويتهم، بأنه من المتوقع أن تؤدي الشراكة الدفاعية الكبرى التي وقعتها الولايات المتحدة والسعودية إلى تسريع مبيعات الأسلحة إلى المملكة، ومن ضمنها الطائرة الحربية F-35.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كشف أحد الأشخاص المطلعين على الصفقة: &#8220;لقد تغير الحوار من منطق سنرى إلى نعم، ولكن كيف ومتى&#8221;، وذلك بعد إعلان البيت الأبيض عن قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقيع اتفاقية دفاع استراتيجي جديدة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. </span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">إن تصنيف &#8220;الحليف الرئيسي من خارج الناتو&#8221; سوف يساعد السعودية في سعيها للحصول على المزيد من أنظمة الأسلحة الأمريكية، خاصة مع الوقت الإنتاجي الطويل لعناصر مثل الصواريخ الاعتراضية</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أكد مسؤول أمريكي كبير سابق مطلع على العملية الجارية لموقع ميدل إيست آي بأن الاتفاقية سوف تضع السعودية في مرتبة متقدمة بفارق كبير عن دول الخليج الأخرى وشركاء الولايات المتحدة بامتيازات متعلقة بزمن انتظار الصفقات والمفاوضات للحصول على أسلحة أمريكية متطورة، حيث أكد المسؤول السابق: &#8220;لقد حصل السعوديون على موافقة ترامب للحصول على الأفضل في مجال تكنولوجيا الدفاع&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية تؤكد على ما يبدو تعهد ترامب ببيع السعودية طائرات حربية من طراز F-35 &#8220;من الطراز الأول&#8221; رغم الضغوط الإسرائيلية لضمان حصول المملكة على طائرات بجودة ومعايير أقل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن طائرة F-35 هي مجرد منتج واحد على قائمة التسوق التي سوف تحظى بها السعودية، وقد تستغرق عمليات تسليم طائرات F-35 سنوات، لذا تتطلع المملكة إلى المزيد من أنظمة الأسلحة المستقبلية، مثل الطائرات بدون طيار من الطائرات القتالية التعاونية CCA التي تعد نوعاً خاصاً من الطائرات بدون طيار صممها الجيش الأمريكي للطيران بجانب الطائرات المأهولة مثل F-35، لتدعمها في التقدم أمام الطائرات الحربية وإجراء عمليات التشويش أو إطلاق المقذوفات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علاوة على ذلك، فهناك محادثات جارية بالفعل بين السعودية وشركة Shield AI الأمريكية للحصول على طائرات بدون طيار صغيرة وذكية، حيث أكد رئيس شركة جنرال أتوميكس، ديفيد ألكسندر، بأن شركته تناقش بيع ما يصل إلى 200 طائرة بدون طيار من طراز CCA بالإضافة إلى طائرات MQ-9B التقليدية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المتوقع أن تكشف السعودية أيضاً عن صفقات منفصلة تتعلق بالتكنولوجيا النووية المدنية ورقائق الذكاء الاصطناعي.</span></p>
<h2><b>حليف من خارج الناتو</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في ظل هذا الاتفاق، فقد صنفت الولايات المتحدة السعودية كحليف رئيسي من خارج الناتو، وهي خطوة من شأنها تسريع عمليات نقل الأسلحة إلى المملكة وتعميق التدريب العسكري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جانبها، تحاول السعودية اللحاق بدول الشرق الأوسط الأخرى التي لديها هذا التصنيف بالفعل، حيث تعد البحرين وقطر والكويت من الحلفاء الرئيسيين من خارج الناتو، وكذلك المغرب ومصر والأردن وإسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد حظي ولي العهد محمد بن سلمان بترحيب كبير في واشنطن، في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما قُتل الكاتب الصحفي في ميدل إيست آي وواشنطن بوست جمال خاشقجي، حيث أكدت تحقيقات وكالة المخابرات المركزية بأن ولي العهد هو من أمر بالقتل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ ذلك الحين، ارتفعت المكانة الدولية لولي العهد البالغ من العمر 40 عاماً، فقد أدار حرب إسرائيل على غزة وأعاد إحياء العلاقات مع إيران وأخرج السعودية من حرب وحشية على اليمن، فهو يطمح لتعميق الشراكة الاقتصادية والأمنية بين الرياض وواشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تصنيف &#8220;الحليف الرئيسي من خارج الناتو&#8221; سوف يساعد السعودية في سعيها للحصول على المزيد من أنظمة الأسلحة الأمريكية، خاصة مع الوقت الإنتاجي الطويل لعناصر مثل الصواريخ الاعتراضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أنه تم تصنيف البحرين كحليف رئيسي من خارج الناتو منذ أكثر من عقدين من الزمن، فيما جاء تصنيف قطر في عام 2022، عندما كانت إدارة بايدن تعتمد على الدوحة لتزويد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال قبل وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا، بالإضافة إلى مساعدة قطر للولايات المتحدة في الإخلاء من أفغانستان.</span></p>
<h2><b>&#8220;ذكرى هجوم أرامكو&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم تقدير دول الخليج لهذا الاعتراف الأمريكي بها كدول حليفة، إلا أنه لا يرقى إلى مستوى الالتزام الملزم بالدفاع عن نفسها الذي يريده الكثيرون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان موقع ميدل إيست آي قد ذكر سابقاً بأن إدارة ترامب أعطت الضوء الأخضر لشن هجوم إسرائيلي على قطر استهدف حماس في سبتمبر الماضي، حيث أدى هذا القرار إلى تشويه الأساس الذي قامت عليه مكانة الولايات المتحدة منذ عقود باعتبارها الضامن الأمني ​​للمنطقة الغنية بالنفط، خاصة وأن قطر حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة للسعودية، فقد بدأت موثوقية الولايات المتحدة في مجال الأمن تتدهور في وقت مبكر من عام 2019 عندما هاجمت إيران منشآتها النفطية في أرامكو، حيث رفضت إدارة ترامب الأولى الرد على طهران أو حلفائها الحوثيين، الذين كانت السعودية تقاتلهم في ذلك الوقت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى الخبراء بأن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم والاقتصاد الوحيد في العالم العربي في مجموعة العشرين، تريد التزاماً دفاعياً أكثر إلزاماً من طرف واشنطن. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال فعالية استضافها معهد دول الخليج العربية في واشنطن، قبل زيارة ولي العهد، علق محلل شؤون الدفاع السعودي في الرياض، هشام الغنام: &#8220;ذكرى سبتمبر 2019 لا تزال تلوح في الأفق&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السعودية تتطلع إلى معاهدة الدفاع المشترك التي أبرمتها الولايات المتحدة مع حليفتها في شرق آسيا، اليابان، ومع ذلك، فإن ذلك يتطلب تصديق مجلس الشيوخ، حيث كانت المحادثات بشأن المعاهدة تجري في سياق اعتراف السعودية بإسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن البيت الأبيض، قال ولي العهد السعودي: &#8220;نريد أن نكون جزءاً من اتفاقيات أبراهام، لكننا نريد أيضاً التأكد من أننا نؤمن طريقاً واضحاً نحو حل الدولتين&#8221;، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع لعام 2020، والتي توسط فيها ترامب بين إسرائيل والإمارات والمغرب والبحرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جانبه، أكد ترامب بأن السعودية سوف تشتري طائرات حربية من طراز F-35 &#8220;على أعلى مستوى&#8221;، رغم ما وصفها بأنها مطالبات إسرائيلية ببيع &#8220;طائرات ذات عيار منخفض&#8221; لاقتصاد مجموعة العشرين الوحيد في العالم العربي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على هامش الزيارة، تم أيضاً تكريم ولي العهد في حفل عشاء بالبيت الأبيض ضمت قائمة ضيوفه الرؤساء التنفيذيين لشركة Apple وNvidia وChevron وBechtel.</span></p>
<p><b></b>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/saudi-us-defence-partnership-fast-track-arms-sales-sources-say" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%8a%d8%af%d9%84-%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a2%d9%8a-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3/">ميدل إيست آي: اتفاق الدفاع الأمريكي-السعودي يفتح الطريق لأكبر طفرة تسلّح في تاريخ المملكة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من العزلة إلى السجادة الحمراء: زيارة بن سلمان التي غيّرت معادلة النفوذ السعودي–الأمريكي</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Nov 2025 11:19:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المصري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[واشنطن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31271</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم محمد المصري ترجمة وتحرير موقع بالعربية في زيارة وُصفت بأنها من بين أكثر الاستقبالات بهرجة في تاريخ البيت الأبيض، عاد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن ليس كمسؤول يسعى لترميم صورته، بل كقائد إقليمي تمت إعادة تأهيله بالكامل داخل مركز صنع القرار الأمريكي. لقد استقبله الرئيس الأمريكي [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86/">من العزلة إلى السجادة الحمراء: زيارة بن سلمان التي غيّرت معادلة النفوذ السعودي–الأمريكي</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم محمد المصري</p>
<p>ترجمة وتحرير موقع بالعربية</p>
<p>في زيارة وُصفت بأنها من بين أكثر الاستقبالات بهرجة في تاريخ البيت الأبيض، عاد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن ليس كمسؤول يسعى لترميم صورته، بل كقائد إقليمي تمت إعادة تأهيله بالكامل داخل مركز صنع القرار الأمريكي.</p>
<p>لقد استقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما يشبه عروض الدول العظمى: فرقة البحرية الأمريكية، استعراض خيالة، تحليق عسكري، وإطلاق 21 طلقة ترحيبياً.</p>
<p>لم يكن المشهد مجرد بروتوكول رسمي، بل إعلانًا مدويًا بأن الأمير الذي اعتُبر يومًا ما &#8220;منبوذًا&#8221; بعد جريمة اغتيال جمال خاشقجي، قد عاد إلى واشنطن مكرّمًا يلقى الحفاوة، بل وممسكًا بأوراق قوة جديدة.</p>
<p>ما حملته الزيارة كان أبعد من مجرد الرمزية وتجاوز البهرجة الشكلية، فقد مثلت الزيارة لحظة مفصلية في إعادة تشكيل ميزان القوة بين الرياض وواشنطن عبر حزم من الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية غير المسبوقة، في تحولٍ قد يُعيد صياغة طبيعة العلاقة بين البلدين لعقود قادمة.</p>
<h2><strong>طي صفحة خاشقجي نهائيًا</strong></h2>
<p>شكّلت الزيارة إعلانًا رسميًا، وربما نهائيًا، عن إسدال الستار على قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، رغم تأكيد تحقيقات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بأن ولي العهد هو من أعطى الأمر بالعملية.</p>
<p>وبعد وعود انتخابية من جو بايدن بأن يجعل السعودية &#8220;منبوذة&#8221; وأن يدفعها ثمن الجريمة، عاد المشهد اليوم ليظهر أن البوصلة الاستراتيجية لواشنطن تغيّرت تمامًا، فالمصالح قبل المبادئ، والصفقات قبل العدالة.</p>
<p>أحد المشاهد الأكثر دلالة وقع خلال المؤتمر الصحفي المشترك في المكتب البيضاوي، فقد سألت مراسلة ABC الإخبارية، ماري بروس، الأمير مباشرة عن خاشقجي، لكن ترامب قاطعها بغضب وراح يجيب بدلاً منه.</p>
<p>لقد هاجم ترامب القناة واصفًا إياها بـ&#8221;الأخبار المزوّرة&#8221;، واعتبر خاشقجي شخصية &#8220;مثيرة للجدل&#8221;، وأن &#8220;أشياء تحدث&#8221;، قبل أن يؤكد أن ابن سلمان &#8220;لم يكن يعلم شيئًا عن الأمر&#8221;.</p>
<p>كان ذلك التصرف رسالة واضحة: البيت الأبيض يعلن رسميًا أن مرحلة خاشقجي أصبحت من الماضي، وأن المصالح الجديدة أهم من المحاسبة.</p>
<h2><strong>مال ونفوذ سعودي </strong></h2>
<p>ولطالما كانت أموال السعودية حاضرة في شوارع وول ستريت وهوليوود، لكن ما قُدم هذه المرة كان مختلفًا، ففي مايو/أيار، تعهد محمد بن سلمان باستثمار 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، وفي ذروة اللقاء، رفع المبلغ إلى تريليون دولار، وسط ابتهاج ترامب الذي رأى في ذلك فرصة ذهبية لتمويل وعوده الانتخابية وتحريك عجلة الوظائف.</p>
<p>لكن وراء هذه المبالغ الضخمة معادلة سياسية جديدة، فمن يمول اقتصاد الولايات المتحدة، يشتري جزءًا من نفوذها السياسي.</p>
<p>ومع أن الكفة الراجحة في ميزان القوة ظلت تميل في صالح واشنطن، إلا أن الاستثمارات السعودية بهذا الحجم، حتى لو لم تُنفذ بالكامل، تمنح الرياض نفوذًا اقتصاديًا يولّد تأثيرًا في المؤسسات والشركات والمشرّعين، ويجعل أي ضغط أمريكي على ملف حقوق الإنسان أو السياسات الإقليمية للسعودية أكثر تعقيدًا وأقل احتماليةً.</p>
<p>يحاول ولي العهد منذ سنوات بناء قوة سعودية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، خاصة الذكاء الاصطناعي.</p>
<p>وتأتي زيارته لتمنح هذا الطموح دفعة غير مسبوقة بعد إعلان ترامب موافقته على بيع رقاقات حوسبة متطورة لتغذية مراكز البيانات الضخمة التابعة لشركة &#8220;Humain&#8221;، في خطوة تنافس ما يقوم به الإماراتيون الذين يشترون بدورهم شرائح متقدمة من شركة &#8220;إنفيديا&#8221;.</p>
<p>إلى جانب ذلك، وُقع اتفاق نووي مدني قد يمكّن الرياض من تطوير برنامج نووي واسع يشمل جوانب الدورة النووية كافة من إنتاج الكعكة الصفراء إلى تخصيب اليورانيوم وصناعة الوقود النووي للاستخدام المحلي أو التصدير.</p>
<p>ولا يزال السؤال مفتوحًا: هل ستمنح واشنطن السعودية حق التخصيب المحلي أم ستفرض عليها &#8220;اتفاقية 123&#8221; التي تمنع ذلك؟ وأياً كان الجواب، فإن السعودية خرجت رابحة في كل السيناريوهات.</p>
<p>أما بخصوص الجانب العسكري في زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن فإنه لم يكن مجرد تفصيل في قائمة طويلة من الاتفاقيات، بل كان أهم ما غادر به ولي العهد من العاصمة الأمريكية، إذ نجح في انتزاع مكاسب دفاعية غير مسبوقة، تقود إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة، وتمنح السعودية قدرات لم تقترب منها في السابق.</p>
<h2><strong>تحالف دفاعي غير مسبوق</strong></h2>
<p>فقد أعلن ترامب خلال الزيارة منح السعودية صفة &#8220;حليف رئيسي من خارج الناتو&#8221; (MNNA)، وهي صفة لا تُمنح إلا لعدد محدود من الدول التي تحظى بثقة استراتيجية خاصة لدى واشنطن.</p>
<p>وإلى جانب ذلك، وقّع الجانبان اتفاقية دفاعية استراتيجية (SDA)، يُرجّح أن تشبه الاتفاق الذي وُقّع مع قطر قبل أشهر، لكن دون وضوح بشأن ما إذا كانت تلزم الولايات المتحدة بالدفاع المباشر عن السعودية في حال تعرضها لهجوم.</p>
<p>ورغم غياب التفاصيل، فإن الرسالة السياسية كانت واضحة: البيت الأبيض يمنح الرياض مقامًا لا تقدمه واشنطن إلا لحلفاء الصف الأول فقط.</p>
<h2><strong>صفقة F-35… الصدمة الإقليمية</strong></h2>
<p>أحد البنود الأكثر حساسية كان اتفاق بيع مقاتلات F-35 للسعودية، المقاتلة الأحدث في العالم، التي تعد جوهرة الطيران الأمريكي والتي تنفرد دولة الاحتلال وحدها في المنطقة بامتلاكها، بحكم شرط &#8220;التفوق العسكري النوعي&#8221; الذي تفرضه واشنطن لصالح تل أبيب.</p>
<p>لكن ترامب أكد أن المقاتلات التي ستحصل عليها السعودية ستكون &#8220;من أعلى مستوى&#8221;، بل إن التقارير تحدثت عن رغبة الرياض في الحصول على 48 طائرة وهو عدد يفوق أسطول دولة الاحتلال نفسها.</p>
<p>ورغم تسريبات عن إمكانية &#8220;خفض مواصفات&#8221; النسخة المقدمة إلى السعودية لحماية التفوق النوعي لدولة الاحتلال، فإن كلام ترامب بدا حاسمًا: لا تخفيض، ولا ربط للصفقة بتطبيع العلاقات.</p>
<p>هنا بالتحديد ارتفعت مخاوف تل أبيب، التي كانت تضغط على ترامب لربط الصفقة باتفاق تطبيع مع الرياض، لكن البيت الأبيض بدا مستعدًا لتجاوز تلك الحسابات.</p>
<p>هنا بالتحديد ارتفعت مخاوف تل أبيب، التي كانت تضغط على ترامب لربط الصفقة باتفاق تطبيع مع الرياض، لكن البيت الأبيض بدا مستعدًا لتجاوز تلك الحسابات.<br />
تبدو تداعيات الاتفاق الدفاعي واضحة، ذلك أن إيران سوف تنظر إليه بوصفه تهديدًا مباشرًا وتعزيزًا لقوة منافستها الخليجية، أما الإمارات فستقلق من التفوق التقني السعودي في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا السلاح، خصوصًا أن أبو ظبي تتنافس مع الرياض على أدوار النفوذ الإقليمي والاقتصادي.<br />
من طرفها، ستستشعر دولة الاحتلال خطر تقلّص الهوّة العسكرية التي تميّزها عن محيطها العربي، خاصة مع دخول السعودية إلى نادي الدول المالكة للتكنولوجيا العسكرية الأحدث.</p>
<h2>انتصار سعودي كامل وارتدادات عربية وفلسطينية</h2>
<p>يغادر محمد بن سلمان واشنطن وهو في موقع أقوى سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا مما كان عليه قبل الزيارة، فقد استعاد شرعيته الدولية، وأعاد رسم صورة السعودية باعتبارها قوة إقليمية لا يمكن تجاهلها، واشترى بشكل مباشر نفوذًا داخل الاقتصاد والسياسة الأمريكية، وحرّك رؤية 2030 خطوة كبرى إلى الأمام عبر اتفاقيات الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية والتسليح.</p>
<p>في المقابل، يعود ترامب إلى قاعدته الانتخابية محمّلًا بوعود إنجازات: تريليون دولار استثمارات، فرص عمل جديدة، وتوسيع تحالفات واشنطن الشرق أوسطية، وهي أوراق انتخابية ثمينة.</p>
<p>عربياً، هناك انقسام إلى فريقين من حيث المواقف، فريق المهتمين بالحرية وحقوق الإنسان الذين يرون في الزيارة تكريسًا لنفوذ &#8220;الثورة المضادة&#8221; التي دعمتها السعودية بعد الربيع العربي.</p>
<p>أما الفريق الثاني فهم الفلسطينيون الذين يعيشون بين أملٍ وحذر، فرفض السعودية للتطبيع يبقى مكسبًا سياسيًا، لكن انخراط ابن سلمان في مناقشة &#8220;خطة ترامب لغزة&#8221; يثير مخاوف من تراجع مركزية القضية الفلسطينية في الحسابات الإقليمية.</p>
<p>وبكل الأحوال، فإن القضية الفلسطينية اليوم تقف أمام مفترق طرق، فهل تدفع القوة السعودية الجديدة باتجاه الضغط لقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة؟ أم يغطي بريق الصفقات على جوهر القضية، لتُستبدل الحقوق بالوعود، والحرية بالحسابات الاستراتيجية؟</p>
<p>بالنهاية، تقف زيارة محمد بن سلمان كعلامة فارقة، لقد انتهت مرحلة النبذ، وبدأت مرحلة القوة، ولم يكن الاحتفاء الذي ناله في البيت الأبيض مجرد بروتوكول، بل إعلانًا واضحًا بأن واشنطن ولأسباب اقتصادية وجيوسياسية باتت مستعدة للتعامل مع ولي العهد بوصفه أحد أهم اللاعبين في المنطقة، وربما العالم.</p>
<p>ومع كل صفقة وابتسامة رسمية، كان يتأكد أن الفصل الأخير من ملف خاشقجي قد طُوي، وأن المستقبل يُكتب الآن بحبر القوة والنفوذ والمصالح المتبادلة، لقد عاد النفوذ السعودي وها هو ابن سلمان يخرج من ظل خاشقجي ويعود لاعبًا مركزيًا في واشنطن.</p>
<p>وبعد يومٍ واحد من الاحتفالات الواسعة في البيت الأبيض، تبدو الصورة أوضح: محمد بن سلمان خرج من الزيارة ليس فقط كرجل استعاد مكانته، بل كشريك كامل في صياغة مستقبل العلاقة الأمريكية–السعودية، ومهندسٍ لمرحلة جديدة من القوة الخليجية التي تمتد من الاستثمار إلى التسليح والتكنولوجيا.</p>
<p>يُجمع المراقبون على أن ولي العهد عاد من واشنطن محمّلًا بأرباح سياسية واستراتيجية جعلته يتجاوز تمامًا إرث جريمة اغتيال جمال خاشقجي، فملف خاشقجي الذي كان يلاحق الرياض في المحافل الدولية اختفى من المشهد الرسمي الأمريكي، في لحظة يمكن وصفها بأنها &#8220;إعادة تأهيل كاملة&#8221; لزعيمٍ كانت واشنطن نفسها تُشهِر الاتهامات في وجهه قبل سنوات قليلة.</p>
<p>واليوم، تتعامل الولايات المتحدة مع ابن سلمان بوصفه رجل المرحلة، إنه شريك اقتصادي ضخم، وحليف دفاعي يتجه ليصبح من أعمدة الترتيبات الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط.</p>
<p>وها هي الاستثمارات تشتري النفوذ وتعيد رسم السياسة الأمريكية، ذلك أن الالتزام السعودي باستثمار تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب ضخ الأموال في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية، يعيد خلق شبكة نفوذ سعودية عميقة في المؤسسات الاقتصادية والسياسية الأمريكية.</p>
<p>هذه الاستثمارات ستتحول إلى مصالح لشركات وأطراف ضغط داخل واشنطن، ما يجعل أي محاولة لمساءلة السعودية في ملف حقوق الإنسان أو الحرب في اليمن أو غيره أكثر تعقيدًا، وربما مستحيلة سياسيًا.</p>
<p>إن هذا بحد ذاته يعد تحوّلًا في ميزان القوة، ذلك أن نفوذ واشنطن التقليدي على الرياض آخذ بالتراجع فيما تنجح الأخيرة في صناعة نفوذ مضاد داخل المؤسسات الأمريكية نفسها.</p>
<h2>فوائد داخلية متبادلة</h2>
<p>على المستوى الداخلي، سيعود محمد بن سلمان إلى المملكة محمّلًا بحزمة إنجازات يمكن توظيفها مباشرة في تسويق &#8220;رؤية 2030&#8221; ومن بينها تعزيز القدرات العسكرية وشراء مقاتلات F-35، توسيع الحضور في الذكاء الاصطناعي عبر صفقات شرائح الحوسبة، إطلاق برنامج نووي مدني يمكن أن يتطور إلى قاعدة صناعية ضخمة، ضخ استثمارات أمريكية مباشرة تفتح أسواقًا ومشاريع جديدة.</p>
<p>بهذه المكاسب، يستطيع ولي العهد تقديم نفسه لشعبه بوصفه القائد الذي استطاع إخراج السعودية من منطقة النفوذ المحدود إلى صفوف القوى التي تمتلك أوراق تأثير على القرار الدولي. أما ترامب، فإنه سيتحصل على مكاسب انتخابية بلا كلفة سياسية، وهو الذي خرج من الزيارة رابحًا أيضًا، فهو سيذهب إلى قاعدته الانتخابية مدعومًا بالأرقام التي يحب أن يتباهى بها، تريليون دولار من الاستثمارات الأجنبية، توقعات بخلق آلاف الوظائف، اتفاقيات دفاعية تعزز مكانة الولايات المتحدة كقوة عسكرية لا غنى عنها، تحالف معلن مع إحدى أثقل القوى الإقليمية.</p>
<p>هذه المعطيات تمنح ترامب فرصة لعرض الزيارة كـ&#8221;نصر اقتصادي وسياسي&#8221;، يضاف إلى سلسلة تعهداته الانتخابية.<br />
وسط هذه الاحتفالات، يبقى المشهد الأكثر قتامة هو سهولة دفن ملف خاشقجي، فقد بدا واضحًا أن الصحفي الذي قُتل وقُطّعت جثته داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، أصبح صفحة طُويت لصالح التحالفات والصفقات.</p>
<p>يشير الكاتب إلى أن كثيرًا من الصحفيين والحقوقيين يشعرون بالصدمة والغضب من الطريقة التي تعاملت بها واشنطن مع الجريمة، لما تمثله من انتكاسة أخلاقية وسياسية، لكن لغة المصالح كانت أقوى من لغة العدالة. في تل أبيب، تلقت النخبة الأمنية والسياسية الأخبار بقلق بالغ، ذلك أن دولة الاحتلال التي سعت لتقييد الصفقة وربطها بالتطبيع، فوجئت بإعلان ترامب أن الصفقة ستتم &#8220;بدون شروط&#8221;، وأن الطائرات المقدمة إلى السعودية ستكون &#8220;من أعلى مستوى&#8221;.</p>
<p>هذا التحول يعني شيئًا واحدًا وهو أن السعودية تقترب من تقليص الفجوة العسكرية مع دولة الاحتلال، وتتجاوز باقي القوى الإقليمية، بما فيها إيران والإمارات. ورغم بقاء &#8220;التفوق النوعي&#8221; قائمًا من حيث المبدأ، فإن إدخال F-35 إلى القوات الجوية السعودية يغيّر قواعد اللعبة لسنوات مقبلة.</p>
<p>بدورهم يعيش الفلسطينيون بين الأمل والخشية، ذلك أن الزيارة تحمل تأثيراً مزدوجاً على القضية الفلسطينية، إنهم يشعرون بالأمل لأن الرياض لا تزال ترفض التطبيع دون دولة فلسطينية كاملة السيادة، ويحسون بالقلق لأن الدعم السعودي لخطة ترامب بشأن غزة قد يعني تراجعًا لمركزية القضية، أو نقلها إلى مسار جديد تتحكم به واشنطن.</p>
<p>وبين الموقفين، يتساءل الفلسطينيون عما إذا كانت السعودية قد تستثمر هذا النفوذ الجديد لتحريك ملف الدولة الفلسطينية؟ أم أن واشنطن ستقوم بدفن هذه الملفات في دهاليز المفاوضات التي لا تنتهي؟</p>
<h2><strong>لحظة انتصار كبرى للثورة المضادة</strong></h2>
<p>ما حدث في واشنطن لم يكن مجرد زيارة، بل احتفال صريح بانتصار الثورة المضادة التي دفعت نحو إجهاض موجات التغيير في المنطقة بعد الربيع العربي.</p>
<p>فقد مثّل الاحتفاء بمحمد بن سلمان &#8220;رقصة نصر&#8221; لقوى الاستبداد العربية، ولشراكة أمريكية–سعودية تعلو فيها المصالح على الديمقراطية وعلى حقوق الإنسان. ومع صعود نفوذ ابن سلمان، تعود المنطقة إلى مرحلة تتقدم فيها السياسات الصلبة على حساب الشعوب، وتُدار فيها ملفات الشرق الأوسط وفق معادلات القوة التجارية والعسكرية، وليس وفق القيم أو القوانين الدولية.</p>
<p>بعد كل ما حملته زيارة البيت الأبيض من رسائل ودلالات، لا بد من إجراء تقييم شامل لطبيعة التحولات التي ستصنعها هذه الزيارة في السياسة الإقليمية والدولية، وفي مستقبل النفوذ السعودي داخل الولايات المتحدة، وفي موازين القوى داخل الشرق الأوسط.</p>
<h2><strong>واشنطن تعيد رسم قواعد اللعبة</strong></h2>
<p>خرجت الولايات المتحدة من المشهد وهي تؤكد من دون تصريحات مباشرة أنها عادت لتراهن على محمد بن سلمان كشريك طويل الأمد.</p>
<p>ورغم كل الانتقادات، تعاملت الإدارة الأمريكية مع الزيارة بوصفها محطة لإعادة بناء شراكة استراتيجية لا يقيّدها ملف حقوق الإنسان ولا حسابات الكونغرس، ولا حتى صدمة اغتيال جمال خاشقجي.</p>
<p>لقد بدا واضحًا أن واشنطن مستعدة لتجاهل الحالة الاستثنائية التي عاشتها علاقتها مع الرياض منذ 2018، وأنها اليوم تقف على أرضية جديدة تمامًا، أرضية براغماتية صِرفة، ومعادلة قوة تتشكل حول الاقتصاد، والاستثمارات، والتكنولوجيا، والسلاح.</p>
<p>إن الاتفاقيات العملاقة التي وقعها ولي العهد من الاستثمارات إلى النووي إلى الذكاء الاصطناعي تُظهر رغبة سعودية في صياغة دور جديد يتجاوز الدور التقليدي للمملكة في سوق النفط، نحو موقع فاعل في التكنولوجيا الدفاعية والمدنية والتصنيع العسكري.</p>
<p>وها هي السعودية اليوم تبحث عن تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، وامتلاك بنى تحتية عميقة في الذكاء الاصطناعي، وتأسيس برنامج نووي مدني يمكن أن يتحول إلى قاعدة صناعية تنافسية، وتعزيز القوة العسكرية بما يجعلها قوة إقليمية أولى.</p>
<p>وبذلك، تتحول المملكة من شريك يعتمد على الدعم الأمريكي إلى لاعب يمتلك أوراق تأثير مباشرة داخل الولايات المتحدة نفسها.</p>
<p>إن المنطقة برمتها تستعد لتوازنات جديدة، ذلك أن الاتفاقيات العسكرية وخاصة صفقة F-35 والتحالف الدفاعي ستفضي إلى إعادة رسم المشهد العسكري في الشرق الأوسط. فمع أن دولة الاحتلال ستبقى الأقوى عسكريًا، إلا أن السعودية ستقترب من مستويات تفوق نوعي لم تكن ممكنة سابقًا.</p>
<p>وهذه التحولات تخلق سلسلة من ردود الفعل، حيث ستعتبر إيران ذلك تهديدًا مباشرًا، وقد تخشى الإمارات من تقليص مساحات نفوذها التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي، أما دولة الاحتلال فهي تخشى على تراجع امتياز التفوق العسكري المطلق. وهناك أيضاً قطر التي تراقب بقلق توسيع السعودية لأدوارها الأمنية، فيما تتوجس مصر والأردن من تحولات الموازين الإقليمية.</p>
<p>إن دخول السعودية في مرحلة تكنولوجية عسكرية جديدة سيغيّر معادلة الردع، وسيجعل مملكة ابن سلمان طرفًا مباشرًا في تحديد شكل الأمن الإقليمي لعقود قادمة. وفي خضم مباهج الصفقات والاحتفاء الأمريكي، تبقى القضية الفلسطينية حاضرة فقط في الهامش، حيث يعيش الفلسطينيون اليوم بين شعورَين متناقضَين هما أمل حذر في أن تستخدم الرياض هذا النفوذ لفرض حلّ سياسي قائم على دولة مستقلة كاملة السيادة، زخشية عميقة من أن تصبح القضية ورقة تفاوض ثانوية في سوق النفوذ الأمريكي–السعودي–الإقليمي.</p>
<p>والأخطر من ذلك كله، هو أن تبنّي السعودية لبعض ملامح خطة ترامب المتعلقة بغزة قد يؤشر إلى مسار جديد تُحدَّد فيه حقوق الفلسطينيين وفق اعتبارات جيوسياسية، وليس باعتبارهم شعبًا يطالب بحقه في الحرية وتقرير المصير.<br />
لقد كان ما جرى في واشنطن إعلانًا لمرحلة جديدة تهيمن عليها &#8220;الواقعية السياسية&#8221; التي تتجاهل الحقوق والحريات لصالح الصفقات والمصالح. لقد بدا الاحتفال بمحمد بن سلمان كأنه احتفال بقوة الدولة السعودية الجديدة، واحتفال بعودة التحالف الأمريكي–السعودي دون شروط، واحتفال بانتصار الثورات المضادة في العالم العربي.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن خلف هذا الاحتفال، يلوح مشهد أكثر تعقيدًا، فنحن إزاء منطقة تتغير بسرعة، شعب فلسطيني يخشى أن تُدفن قضيته تحت الطاولة، ومشهد عربي يرى في صعود الأمير القوي دليلاً على أن الزمن يميل لصالح الاستبداد المدعوم بالقوة المالية والعسكرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما يواصل العالم الاحتفاء بالصفقات والأموال، تبقى الأسئلة الكبرى حول العدالة والحرية وحقوق الإنسان بلا إجابة، وربما بلا من يجرؤ على طرحها في واشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/mohammed-bin-salmans-washington-comeback-delivers-sweeping-gains-saudi-arabia" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86/">من العزلة إلى السجادة الحمراء: زيارة بن سلمان التي غيّرت معادلة النفوذ السعودي–الأمريكي</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ابتسامات حذرة في حضرة ترامب: كيف حاول ابن سلمان إعادة تشكيل صورته داخل البيت الأبيض؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%a8/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Nov 2025 12:34:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[البيت الأبيض]]></category>
		<category><![CDATA[الذكاء الاصطناعي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات السعودية الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31258</guid>

					<description><![CDATA[<p>في مشهد نادر داخل المكتب البيضاوي، ظهر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي مطوّل امتد لنحو 40 دقيقة، اتسم بالارتجال والحدة والأسئلة المحرجة.  وقد جاءت الزيارة في إطار محاولة واضحة لإعادة تقديم ولي العهد بصورة جديدة في واشنطن، وسط رقابة إعلامية واسعة وتوقعات مسبقة بشأن مدى [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%a8/">ابتسامات حذرة في حضرة ترامب: كيف حاول ابن سلمان إعادة تشكيل صورته داخل البيت الأبيض؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في مشهد نادر داخل المكتب البيضاوي، ظهر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي مطوّل امتد لنحو 40 دقيقة، اتسم بالارتجال والحدة والأسئلة المحرجة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد جاءت الزيارة في إطار محاولة واضحة لإعادة تقديم ولي العهد بصورة جديدة في واشنطن، وسط رقابة إعلامية واسعة وتوقعات مسبقة بشأن مدى استعداده لمواجهة أسئلة الصحفيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم الرهانات التي سبقت الزيارة حول ما إذا كان ولي العهد سيغامر بالظهور في مؤتمر صحفي غير مُقيّد مع ترامب، فإن اللقاء عُقد بالفعل وبسقف عالٍ من المكاشفة، وإن بقيت على وجه محمد بن سلمان ابتسامات توحي بالحذر والتوتر.</span></p>
<h2><b>بين جريمة اغتيال خاشقجي وملفات الاقتصاد والتسليح</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">توالت الأسئلة على الطرفين بشأن قضايا حساسة، أبرزها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، إلا أن ترامب نفى بشدة الاتهامات الموجهة لولي العهد، ووصف التقارير التي تشير إلى مسؤوليته بأنها &#8220;أخبار مزيفة&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما عبّر عن انزعاجه من سؤال صحفي حول تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الذي حمّل ولي العهد مسؤولية إصدار الأمر بالاغتيال، إضافة إلى أسئلة تتعلق بالهجمات التي ارتُكب بعض منفذيها خلال أحداث 11 سبتمبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دافع ترامب عن ضيفه قائلاً إن ولي العهد &#8220;قام بعمل رائع&#8221;، وإنه &#8220;لا يعرف شيئاً&#8221; عن الجريمة، داعياً الصحفي إلى &#8220;عدم إحراج&#8221; الضيف السعودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما ولي العهد فاختار لغة دبلوماسية، مؤكداً أنّ أسامة بن لادن &#8220;استغل سعوديين&#8221; بهدف &#8220;الإضرار بالعلاقات السعودية–الأمريكية&#8221;. ووصف جريمة اغتيال خاشقجي بأنها &#8220;مؤلمة وخطأ كبير&#8221;، مشيراً إلى أن المملكة اتخذت &#8220;كل الخطوات اللازمة&#8221; لضمان عدم تكرارها.</span></p>
<h2><b>استثمارات ضخمة وحضور اقتصادي لافت</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">قدم ولي العهد خلال الزيارة تعهداً باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة تقارب تريليون دولار، تشمل مشاريع في الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والطاقة، وقد رحّب ترامب بهذه التعهدات، مشدداً على أنها تعكس &#8220;شفافية غير مسبوقة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما استعرضت شركات أمريكية، بينها شركات طاقة وتقنية، حجم الوظائف التي ستوفرها الاستثمارات السعودية داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع دفع إدارة ترامب نحو تعزيز التعاون الاقتصادي خارج إطار صفقات السلاح التقليدية.</span></p>
<h2><b>صفقات سلاح حساسة.. رغم ضغوط دولة الاحتلال</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">أكد ترامب خلال اللقاء أن بلاده ستبيع مقاتلات شبح متطورة من طراز &#8220;إف-35&#8221; إلى السعودية، وهو ملف يواجه ضغوطاً من لوبيات مؤيدة لدولة الاحتلال، التي طالبت بأن تكون المقاتلات المخصصة للسعودية أقل تطوراً من تلك التي يمتلكها جيش الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن ترامب قال بوضوح إن الرياض &#8220;يجب أن تحصل على أفضل طراز&#8221;، في إشارة إلى تجاوز تلك الضغوط.</span></p>
<h2><b>لحظة ارتباك: حديث ترامب عن قصف إيران</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما بدأ ترامب بالحديث عن الهجوم الأمريكي على إيران خلال الصيف، وتباهى بأنه استضاف الطيارين الذين نفذوا الضربة داخل المكتب البيضاوي، بدا الارتباك واضحاً على ولي العهد، وقد عبس وجهه ثم ابتسم بتوتر، فيما يشير إلى حساسية الملف بالنسبة للرياض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسعى السعودية منذ سنوات إلى تخفيف التوتر مع طهران، ونأت بنفسها عن الهجمات التي نفذتها دولة الاحتلال أو الولايات المتحدة ضد إيران، وقد كشفت تقارير سابقة أن الرياض رفضت تزويد واشنطن بمنظومات اعتراض صواريخ خلال المواجهة الأخيرة بين طهران ودولة الاحتلال.</span></p>
<h2><b>الذكاء الاصطناعي.. جوهر الزيارة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">كان ملف أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في صدارة أجندة ولي العهد، إذ أكد أن السعودية تحتاج إلى قدرات حوسبة ضخمة بقيمة تتجاوز 50 مليار دولار، وشدد على أن شراء هذه القدرات يأتي لتلبية &#8220;احتياجات حقيقية&#8221; داخل المملكة، وليس بهدف &#8220;إرضاء الولايات المتحدة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتنظر السعودية إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محور ثقل جديد في الاقتصاد العالمي، بينما تتردد واشنطن في السماح بتصدير شرائح حوسبة متقدمة قد تمنح الرياض تفوقاً كبيراً في هذا المجال.</span></p>
<h2><b>&#8220;أنا لا أكتفي بسلام القبضة&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في مقارنة مع زيارة الرئيس السابق جو بايدن للرياض عام 2022، حين اكتفى بمصافحة ولي العهد بقبضة اليد، قال ترامب ساخراً: &#8220;أنا لا أستخدم سلام القبضة… أنا أصافحه بيدي وأياً يكن أين كانت تلك اليد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت هذه التعليقات ضمن سياق استعراض ترامب لطبيعة العلاقة الشخصية التي تربطه بولي العهد، قائلاً إنه يتحدث معه مباشرة دون المرور بطاقم الأمن القومي، وإن التواصل بينهما &#8220;مباشر وسهل في أي وقت&#8221;.</span></p>
<h2><b>معادلة جديدة في العلاقات السعودية–الأمريكية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهرت الزيارة تحولاً واضحاً في ديناميكيات العلاقة بين الطرفين، إذ لم يكن ترامب هو صاحب اليد العليا وحده في المشهد، فالمملكة باتت تمتلك أوراق نفوذ اقتصادية وتقنية تمنحها قدرة أكبر على صياغة العلاقة مع واشنطن، بعيداً عن الصورة التقليدية القائمة على صفقات السلاح فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أظهرت الزيارة أن ولي العهد بات لاعباً مركزياً في السياسات الأمريكية المتعلقة بالطاقة والذكاء الاصطناعي والاستثمار، بينما تسعى واشنطن إلى الحفاظ على موقعها في منطقة تشهد تحولات في موازين القوى.</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a7%d8%a8/">ابتسامات حذرة في حضرة ترامب: كيف حاول ابن سلمان إعادة تشكيل صورته داخل البيت الأبيض؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد بن سلمان يزور واشنطن سعياً لاتفاق دفاعي جديد على غرار الصفقة القطرية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Oct 2025 16:17:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الخليج العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الرياض]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[قطر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30776</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتوجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض الشهر المقبل للقاء نفس الرجل الذي جاء لرؤيته في رحلته الأخيرة في عام 2018، وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.  ذكرت صحيفة فايننشال تايمز بأن ولي العهد يتطلع إلى مغادرة الاجتماع باتفاق موقع من المرجح أن يكون نوعاً من اتفاقية دفاع مشابهة لتلك التي وقعها [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82/">محمد بن سلمان يزور واشنطن سعياً لاتفاق دفاعي جديد على غرار الصفقة القطرية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">يتوجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض الشهر المقبل للقاء نفس الرجل الذي جاء لرؤيته في رحلته الأخيرة في عام 2018، وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذكرت صحيفة فايننشال تايمز بأن ولي العهد يتطلع إلى مغادرة الاجتماع باتفاق موقع من المرجح أن يكون نوعاً من اتفاقية دفاع مشابهة لتلك التي وقعها ترامب مع قطر، وذلك في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الشهر الماضي. </span></p>
<p>و يتمتع جاريد كوشنر، صهر ترامب، المؤيد بشدة لإسرائيل والذي تم جلبه للمساعدة في صياغة خطة وقف إطلاق النار في غزة هذا الشهر، بعلاقات مالية عميقة مع المملكة</p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن قطر تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في منطقة العديد، ومن ناحية أخرى، فقد تعرضت قطر لحصار بقيادة السعودية من 2017- 2021، مما أظهر انقساماً أيديولوجياً بين الدول العربية والإسلامية التي اضطرت إلى اختيار أحد الجانبين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السعودية، فهي تستضيف 3 قواعد جوية أمريكية، يقع معظمها قرب  جناحها الغربي على البحر الأحمر، وقد أوضحت صحيفة فايننشال تايمز بأن محمد بن سلمان يسعى أيضاً إلى تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي، بالنظر إلى الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، خاصة وهي تعلم أن لديها شريكاً راغباً جداً في هذا وهو الرئيس الأمريكي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كانت الزيارة الخارجية الأولى التي قام بها ترامب خلال ولايته الأولى والثانية إلى السعودية، حيث تحدث بصوت عالٍ عن الحاجة إلى دعم دول الخليج العربي التي تنفق أكبر قدر من الأموال في الولايات المتحدة، وبالتالي، على الشركات المرتبطة بعائلته، وتجنب انتقاد سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من ناحية أخرى، يتمتع جاريد كوشنر، صهر ترامب، المؤيد بشدة لإسرائيل والذي تم جلبه للمساعدة في صياغة خطة وقف إطلاق النار في غزة هذا الشهر، بعلاقات مالية عميقة مع المملكة، فقد اشترت شركته الاستثمارية، Affinity Partners، مؤخراً شركة الألعاب الإلكترونية العملاقة Electronic Arts (EA) جنباً إلى جنب مع صندوق الاستثمارات العامة في السعودية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتمثل العلاقة بين ترامب ومحمد بن سلمان تحولاً مذهلاً عن ماهية العلاقات مع إدارة بايدن، عندما كان يُنظر إلى ولي العهد على أنه منبوذ، لكنها انتهت أيضاً باستضافة الرئيس السابق عندما سافر إلى الرياض للمطالبة بشكل فعال بتعزيز إمدادات النفط العالمية، حيث كانت الولايات المتحدة تعاني من عامين من جائحة كوفيد 19، كما كانت روسيا قد غزت أوكرانيا قبل أشهر فقط، كما عمل الجانبان بهدوء على إدخال السعودية في اتفاقيات أبراهام، إلا أن كل ذلك سقط بعد 7 أكتوبر عام 2023.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع وقف إطلاق النار الهش الآن، صرح مبعوث ترامب لمهمات السلام، ستيف ويتكوف، بأنه يعتقد بأن الظروف الآن مواتية لدول المنطقة للنظر في التطبيع مرة أخرى، إلا أن سلوك إسرائيل في غزة  وقصفها لسبع دول أخرى على مدى العامين الماضيين، يجعل من غير المرجح أن يؤدي اجتماع نوفمبر إلى توسيع اتفاقيات أبراهام حتى الآن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال زيارته عام 2018، تم الاحتفاء بولي العهد السعودي في جميع أنحاء البلاد أثناء سفره من الساحل إلى الساحل، وضخ عشرات الملايين من الدولارات في الشركات الناشئة والشركات الكبرى، حيث التقى بشخصيات بارزة في السياسة والتكنولوجيا وهوليوود، وكان يُنظر إلى محمد بن سلمان على أنه شخصية التي قامت بتحويل وتطوير للسعودية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتجدر الإشارة إلى أن ذلك كان قبل مقتل الكاتب الصحفي في ميدل إيست آي وصحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر عام 2018، والذي يُعتقد على نطاق واسع أنه تم تنفيذه بناءً على أوامر من ولي العهد.</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82/">محمد بن سلمان يزور واشنطن سعياً لاتفاق دفاعي جديد على غرار الصفقة القطرية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إرث ملطخ بالحروب: ماذا يفعل توني بلير في الشرق الأوسط منذ 2007؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Sep 2025 17:12:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA["ميدل إيست آي"]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[توني بلير]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30304</guid>

					<description><![CDATA[<p>ابتداءً، سوف يظل إرث رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، مرتبطاً دائماً بغزو العراق وتداعياته التي لا تزال مصدراً لعدم الاستقرار في المنطقة اليوم. رغم الاحتجاج على تشجيعه للحرب وحتى الدعوة إلى إدانته من قبل المحكمة الجنائية الدولية، واصل بلير لعب دور رئيسي في المنطقة بعد ترك منصبه في عام 2007، حيث تم تكليفه بمحاولة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a/">إرث ملطخ بالحروب: ماذا يفعل توني بلير في الشرق الأوسط منذ 2007؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">ابتداءً، سوف يظل إرث رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، مرتبطاً دائماً بغزو العراق وتداعياته التي لا تزال مصدراً لعدم الاستقرار في المنطقة اليوم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم الاحتجاج على تشجيعه للحرب وحتى الدعوة إلى إدانته من قبل المحكمة الجنائية الدولية، واصل بلير لعب دور رئيسي في المنطقة بعد ترك منصبه في عام 2007، حيث تم تكليفه بمحاولة التوصل إلى حل للمسألة الفلسطينية الإسرائيلية بصفته مبعوثاً رسمياً للجنة الرباعية للشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهو أمر لم يتمكن من تحقيقه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، فقد أثارت علاقاته مع مجموعة من زعماء الشرق الأوسط، بمن فيهم معمر القذافي وعبد الفتاح السيسي ومحمد بن سلمان، انتقادات من قبل نشطاء حقوق الإنسان ونشطاء الديمقراطية.</span></p>
<p>فما الذي يفعله توني بلير في المنطقة منذ أن ترك منصبه في عام 2007؟<b></b></p>
<h2><b>مبعوث &#8220;ضعيف ولا مبالي&#8221; للسلام في الشرق الأوسط: </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدى 8 سنوات، تولى بلير دور المبعوث الرسمي للجنة الرباعية، وهي هيئة دولية تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وتهدف إلى التوسط في عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان هذا هو الدور الرئيسي الأول الذي لعبه بلير بعد ترك رئاسة الوزراء في بريطانيا، حيث أعلن أنه تولى هذا المنصب في 27 يونيو عام 2007، وهو نفس اليوم الذي استقال فيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان التعيين بحد ذاته مثيراً للجدل، فأسلوب بلير في التعامل مع حرب العراق كان قد جعله ذو شعبية منخفضة في الداخل والخارج، في حين اعتبره الفلسطينيون مقرباً أكثر مما ينبغي من الولايات المتحدة وإسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في يوم الإعلان عن تعيينه، علق مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط، جيريمي بوين: &#8220;الإسرائيليون يحبون السيد بلير لأنهم يعتقدون أنه يقف إلى جانبهم، والفلسطينيون لا يثقون به لنفس السبب&#8221;، ولكن تمت الإشادة في نفس التقرير ببلير لدوره في التوصل إلى اتفاق الجمعة العظيمة في أيرلندا الشمالية عام 1998، كما رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعيينه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ذلك، شهدت المنطقة في الفترة التي قضاها في هذا المنصب اضطرابات واسعة النطاق، من الربيع العربي إلى الحرب في سوريا وصعود تنظيم الدولة الإسلامية والهجمات الإسرائيلية المتعددة على قطاع غزة الذي كان تحت الحصار في عام 2007.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شهدت المنطقة أيضاً انهياراً نهائياً لما يسمى بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية في عام 2014، وعند هذه النقطة تم تهميش بلير إلى حد كبير من أي مشاركة، وتم اتهامه بالتغيب عن منصبه، حيث علق كريس دويل من مجلس التفاهم العربي البريطاني (كابو) وقت استقالته، بأن بلير قام &#8220;بوظيفة ينبغي أن تكون بدوام كامل أو بدوام جزئي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتهمه آخرون أيضاً بتضارب المصالح الشخصية لديه مع دوره، مستشهدين بعلاقاته الوثيقة مع الحكام المستبدين والشركات الكبرى والمدفوعات الكبيرة منهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال المحلل الإسرائيلي ميرون رابوبورت في ذلك الوقت: &#8220;ما كان بمثابة الصدمة هو أنه لم يغادر منصبه، بل أنه كان لا يزال في منصبه رغم أننا لم نسمع عنه منذ فترة طويلة جداً، وحتى قبل ذلك، كان يُنظر إليه بالكثير من الشك من قبل الفلسطينيين الذين وصفوه بالمتحدث الرسمي الإسرائيلي أو ما هو أسوأ من ذلك، ولكن أيضاً من قبل الإسرائيليين، الذين اعتقدوا أنه ضعيف ورفضوه باعتباره شخصاً لا مبالياً&#8221;.</span><b></b></p>
<h2><b>علاقاته مع الحكام المستبدين:</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم عدم الترحيب به من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن علاقاته مع حكام المنطقة الآخرين نمت وتطورت، فقام بالعديد من الرحلات لزيارة الحاكم الليبي معمر القذافي أثناء عمله كمبعوث للسلام، حيث سافر إلى ليبيا على متن إحدى طائرات الدكتاتور الخاصة، ورغم ادعائه بأن الاجتماعات لم تكن ذات صلة بالعمل، إلا أن صحيفة الإندبندنت ذكرت أنه &#8220;أحضر مليارديراً أمريكياً إلى أحد الاجتماعات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل وقت قصير من الإطاحة بالقذافي في عام 2011، حاول بلير، على حد تعبيره، &#8220;استخدام علاقتهما&#8221; لتشجيع الزعيم الليبي على الفرار من البلاد قبل الإطاحة به.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان بلير مقرباً أيضاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث رحب بلير بقرار السيسي الإطاحة بالحكومة المصرية المنتخبة ديمقراطياً في عام 2013، وبحلول عام 2014 قدم المشورة للحاكم الجديد حول &#8220;الإصلاحات الاقتصادية&#8221;، ورغم حملة القمع الدموية التي انتهجتها السلطات المصرية ضد المعارضة والتي أودت بالفعل بحياة الآلاف، إلا أن بلير روج لقيمة &#8220;الفرص التجارية&#8221; في مصر في عهد السيسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظل علاقة بلير الأهم مع الحاكم الفعلي للسعودية، ولي العهد محمد بن سلمان، ففي عام 2017، شارك معهد توني بلير (TBI) في صياغة رؤية ولي العهد 2030، وهي خطة لإصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق، حيث تلقى المعهد الملايين من السعودية، واستمر حتى بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول عام 2018.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال بلير في ذلك الوقت بأنه &#8220;لا يزال متمسكاً بشدة بوجهة النظر القائلة بأن الاستمرار في المشاركة هناك له ما يبرره&#8221; رغم &#8220;الجريمة الفظيعة&#8221; التي وقعت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قدم بلير كذلك مشورة مدفوعة الأجر إلى البحرين والإمارات، وهما دولتان أخريان لهما سجل حافل في قمع المعارضة.</span><b></b></p>
<h2><b>موقفه من حماس:</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد عقد بلير كمبعوث اجتماعات عديدة مع قادة حماس، حيث أفاد موقع ميدل إيست آي في عام 2015 بأن بلير التقى بزعيم حماس آنذاك خالد مشعل في الدوحة قبل استقالته من منصبه كمبعوث للشرق الأوسط، وواصل الحوار معه حتى بعد مغادرته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد ناقش بلير، برفقة مسؤولين بريطانيين سابقين آخرين، كيفية إنهاء الحصار على غزة وكيفية تحقيق المزيد من الرخاء الاقتصادي للقطاع، وفي وقت لاحق، قام بدعوة مشعل إلى لندن لإجراء محادثات رغم عدم حدوثها بالنهاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لمسؤولين كبار في حماس، فقد تعامل بلير مع مشعل على عدة جبهات، حيث كانت حماس تستعد آنذاك لنشر إعلان مبادئ يعدل ميثاقها لعام 1988 لإقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 1967، وقد عرض بلير أن يأخذ مسودة الوثيقة إلى واشنطن ولكن مشعل رفض العرض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد كشف موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; بأن بلير التقى بقادة حماس 7 مرات على الأقل، وكانت المحادثات غالباً ما تستمر حتى وقت متأخر من الليل، كما ذكرت صحيفة الغارديان بأن بلير أجرى أيضاً محادثات مع إسماعيل هنية، خليفة مشعل كرئيس للمكتب السياسي لحماس، والذي اغتالته إسرائيل في طهران في يوليو عام 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال بلير في عام 2017: &#8220;إذا نظرنا إلى الماضي، أعتقد أنه كان ينبغي علينا، منذ البداية، أن نحاول جذب حماس إلى الحوار وتغيير مواقفها، وأعتقد أن هذا هو المكان الذي سأكون فيه عند النظر إلى الماضي، ولكن من الواضح أن الأمر كان صعباً للغاية، وكان الإسرائيليون يعارضون ذلك بشدة، لكن كما تعلمون، ربما كان بإمكاننا التوصل إلى طريقة للقيام بذلك وهو ما انتهى بنا الأمر في الواقع إلى القيام به على أي حال بشكل غير رسمي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عام 2024، قال بلير بأنه لا يمكن السماح للحركة بالاستمرار في حكم غزة في أعقاب الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر عام 2023.</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/tony-blair-relationship-middle-east-leaving-office" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a/">إرث ملطخ بالحروب: ماذا يفعل توني بلير في الشرق الأوسط منذ 2007؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من غزة إلى بيروت وعمّان… إسرائيل في مواجهة صحوة عربية متأخرة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 24 Sep 2025 17:53:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأكثر قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن القومي العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[ديفيد هيرست]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30256</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم ديفيد هيرست ترجمة وتحرير موقع بالعربية قبل أن ينطلق في عملية إطلاق النار على جنود إسرائيليين عند جسر الملك حسين (ألنبي)، المعبر الرئيسي بين إسرائيل والأردن، كتب عبد المطلب القيسي وصيةً قال فيها: «يا أبناء أمتي، إلى متى سنبقى صامتين على من يحتلون الأرض؟ هل سنبقى صامتين حتى يصلوا إلى أرضنا وينتهكوا مقدساتها؟». القيسي، [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88/">من غزة إلى بيروت وعمّان… إسرائيل في مواجهة صحوة عربية متأخرة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم ديفيد هيرست</p>
<p>ترجمة وتحرير موقع بالعربية</p>
<p>قبل أن ينطلق في عملية إطلاق النار على جنود إسرائيليين عند جسر الملك حسين (ألنبي)، المعبر الرئيسي بين إسرائيل والأردن، كتب عبد المطلب القيسي وصيةً قال فيها:<br />
«يا أبناء أمتي، إلى متى سنبقى صامتين على من يحتلون الأرض؟ هل سنبقى صامتين حتى يصلوا إلى أرضنا وينتهكوا مقدساتها؟».</p>
<p>القيسي، وقبله ماهر الجازي، أردني آخر هاجم قوات إسرائيلية عند المعبر نفسه مطلع هذا الشهر، ليسا فلسطينيين، بل من أبناء الضفة الشرقية.</p>
<p>وكانت رسالته موجهة إلى «الأحرار الشرفاء في كل مكان، لا سيما إخوتنا في العشائر العربية في الشام: الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان».</p>
<p>ومفادها: إن ما يحدث في غزة سيتكرر في البلدان العربية. صمتُنا تواطؤ. إن لم نفعل شيئًا فستأتينا «إسرائيل الكبرى».</p>
<p>إذا كانت هذه الرسالة تعكس، كما أعتقد، حالةً مزاجيةً تمتد إلى ما هو أبعد كثيرًا من أطراف عمّان حيث كُتبت، فإن إسرائيل ترتكب خطأً تاريخيًا فادحًا.</p>
<h2><strong>إسرائيل: الخطر الوجودي</strong></h2>
<p>الخطاب المتواصل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش، الحاكم الفعلي للضفة الغربية المحتلة، بأن إسرائيل ستكون الدولة الوحيدة غرب نهر الأردن، يجد جمهورًا ويثير الذعر خارج حدود فلسطين بكثير.</p>
<p>التهديد الذي تمثله إسرائيل على المنطقة لا علاقة له بالتحالفات أو السياسة أو الهوية القبلية أو الدين.</p>
<p>فقد شهد ما يقارب عامين من الحرب تدميرَ أجزاء من لبنان إلى جانب غزة، واحتلالَ جنوب سوريا، وقصفَ الطيران الحربي الإسرائيلي أحمد غالب ناصر الرحاحلة، رئيس وزراء اليمن، والقضاءَ على رأس القيادة العسكرية الإيرانية.</p>
<p>لم تعد إسرائيل خطرًا وجوديًا على الفلسطينيين وحدهم، بل على جميع دول المنطقة.</p>
<p>حاول أن تتفاوض مع إسرائيل، فستستهدف طائراتها فرق التفاوض لديك، كما حدث مرتين الآن: حين هاجمت إيران قبل محادثات كانت ستُعقد في عُمان، ثم عندما هاجمت فريق التفاوض التابع لحماس في الدوحة.</p>
<p>سكرى بالقوة، أو في يأسٍ من التمسك بها إلى حد أن إبقاء الحرب مشتعلة هو خياره الوحيد، يظن نتنياهو أنه قادر على فرض حدود إسرائيل الجديدة على المنطقة بالقوة.</p>
<p>ولن تحظى إسرائيل مجددًا برئيس أمريكي أكثر تساهلًا من دونالد ترامب. فقد سمح بالفعل بضم هضبة الجولان المحتلة، واعترف بالقدس عاصمةً «موحّدة للدولة اليهودية»، ويتيح الآن لإسرائيل تسوية مدينة غزة بالأرض.</p>
<p>ولن تحظى أيضًا مجددًا بإدارة أمريكية تهيمن عليها الأصولية المسيحية بهذا القدر.</p>
<p>فقد قال مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى تل أبيب، متحدثًا داخل نفق حُفر تحت منازل الفلسطينيين في سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، إن القدس هي «العاصمة غير المقسّمة، التي لا نزاع عليها، الأصيلة لليهود منذ الأزل».</p>
<p>وأضاف: «قبل 4000 عام، هنا في هذه المدينة، على جبل المريا، اختار الله شعبه. لم يختر شعبًا فحسب، بل اختار مكانًا، ثم اختار لذلك الشعب في هذا المكان غايةً. كان الشعب هو الشعب اليهودي. وكان المكان هو إسرائيل. وكانت الغاية أن يكونوا نورًا للعالم».</p>
<p>بالنسبة لهاكابي، لا مناطق رمادية في هذا الصراع. إنه صراع بين الخير والشر.</p>
<p>«أنت لا تقف مع إسرائيل لأنك تتفق مع حكومتها… أنت تقف مع إسرائيل لأن إسرائيل تقف من أجل تقليد إله إبراهيم».</p>
<p>هذه هي الهستيريا التي يتفوه بها رجل مُعيّن سفيرًا للولايات المتحدة اليوم.</p>
<h2><strong>حرب دينية</strong></h2>
<p>لكن الجنون ليس مجرد هذيان أصولي إنجيلي، بقدر ما يمكن أن يكون طلقة البدء لحربٍ دينية.</p>
<p>في سعيه إلى نصرٍ كامل على منطقةٍ مسلمةٍ مُهانة، يكرر نتنياهو خطأَ كثير من قادة الحروب قبله، ولا سيما نابليون وهتلر، اللذين هاجما روسيا فقُهِرا.</p>
<p>يعتقد أنه بوسع 7.7 ملايين يهودي في إسرائيل أن يهيمنوا على 473 مليون عربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و92 مليون إيراني، أو حتى ملياري مسلم في العالم.<br />
وهذا هو معنى استدعاء نتنياهو لفكرة «إسبرطة الخارقة».</p>
<p>فكلما تقدمت هذه الحرب، باتت الحملة العسكرية الإسرائيلية أقل تركيزًا على محو جماعةٍ مسلحةٍ واحدة هاجمتها، وأكثر انصبابًا على إطفاء كل المنافسين الإقليميين، أولًا إيران والآن تركيا.</p>
<p>إن «إسبرطة الخارقة» لدى نتنياهو تتحدى سيادة جميع الدول، حديثة كانت أم عتيقة، قريبة أم بعيدة من حدود إسرائيل الجديدة. فالتهديد الذي تشكله إسرائيل على المنطقة لا علاقة له بالتحالفات أو السياسة أو الهوية القبلية أو الدين.</p>
<p>خذ دولةً وطنيةً فتيةً مثل الإمارات العربية المتحدة. ثرية للغاية ومشحونةٌ لمحاربة الإسلام السياسي بعسكرةٍ استبداديةٍ علمانية، أمضت العقد الماضي تطيح رؤساءَ مصريين، وتحاول الإطاحة برئيسٍ تركي، وتموّل وتسلّح الثورات المضادة على الربيع العربي في اليمن ومصر وليبيا وتونس. وهي تغذي حاليًا الحربَ الأهلية في السودان عبر تسليح قوات الدعم السريع وتمويل قادتها.</p>
<p>كان رئيسها محمد بن زايد من أوائل القادة العرب الذين أدركوا أين يكمن طريق السلطة حقًا. فأرشد أميرًا سعوديًا غير معروف إلى القيام بزيارات سرية إلى نتنياهو، ممهدًا له طريقًا قاد إلى اعتراف عائلة ترامب به.</p>
<p>ذلك الرجل هو الحاكم الفعلي لمملكته اليوم، ولي العهد محمد بن سلمان.</p>
<h2><strong>عبء سياسي</strong></h2>
<p>كانت الإمارات أول بلدٍ يوقّع اتفاقيات أبراهام التي اعترفت بإسرائيل، ومن المنطقي أن تكون آخر بلدٍ ينسحب منها.</p>
<p>ومع ذلك، فقد تكدّر «المزاج السياسي» في أبو ظبي تجاه إسرائيل هذه الأيام.</p>
<p>غرّد المستشار السياسي الإماراتي البروفيسور عبد الخالق عبد الله: «لأول مرة، هناك حديث جدي (في الإمارات) عن أنه قد حان الوقت لتجميد اتفاقيات أبراهام. لقد أصبح الاتفاق عبئًا سياسيًا، لا أصلًا استراتيجيًا».</p>
<p>أو خذ شاهدًا آخر: خلف أحمد الحبتور، مؤسس مجموعة أعمالٍ إماراتية تدير مركزًا بحثيًا أصدر دراسةً حول كيفية إيلام الاقتصاد الإسرائيلي بعد الضربة على الدوحة.</p>
<p>وجدت دراسة مركز الحبتور للأبحاث أن اقتصاد إسرائيل يمكن أن يخسر ما بين 28 و33.5 مليار دولار بقرارٍ عربي موحّد بإغلاق الأجواء أمام كل حركة الطيران الإسرائيلية.</p>
<p>«الرسالة بسيطة وواضحة: بقرارٍ موحّد واحد، لدينا القدرة على إضعاف الاقتصاد الإسرائيلي وزعزعة أسسه وإجبار قادته على إعادة حساباتهم، من دون الانخراط في دائرة عنفٍ أو سفك دماء.</p>
<p>«أدعو صناع القرار إلى مراجعة هذه الأرقام بعناية: إغلاق الأجواء أمام كل ما يتعلق بإسرائيل، ومراجعة الاستثمارات والمصالح في الدول الداعمة لها، وتفعيل آليات التنسيق الاقتصادي الموحّد الذي يقدّم حماية شعوبنا وسيادتنا فوق كل اعتبار».</p>
<p>لا الرجل الأول يهذي من فراغ، ولا أبو ظبي مكانٌ للأفكار «الطليقة» في السياسة الخارجية.</p>
<p>والآن خذ مصر، إحدى أقدم الدول في العالم.</p>
<p>في القمة الطارئة في الدوحة بعد أسبوعٍ من الضربة التي استهدفت قيادة حماس، وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل بأنها العدو، وهذه أول مرة يستخدم فيها مثل هذه اللغة منذ توليه السلطة عام 2014.</p>
<p>العلاقات بين إسرائيل وأول دولةٍ عربيةٍ تعترف بها شهدت تدهورًا حادًا منذ احتلت القوات الإسرائيلية معبر رفح وسيطرت على ممر فيلادلفيا الفاصل بين غزة ومصر.</p>
<p>يُعاملُ مخطط نتنياهو بدفع أكثر من مليون فلسطيني جنوبًا نحو سيناء بوصفه تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري. وزاد هذا الخوف حدّةً تهديداتُ إسرائيل بضرب قياداتٍ من حماس في القاهرة. وقد حذّر السيسيُّ الناخبين الإسرائيليين من أن سياسات حكومتهم «تقوّض فرص أي اتفاقيات سلامٍ جديدة بل وتُجهِض القائم منها».</p>
<p>وهذه ليست كلماتٍ فقط. فقد شكا نتنياهو لترامب من أن الجيش المصري مدّد مدارج في سيناء بحيث يمكن استخدامها لطائراتٍ حربية، وبنى مخازن تحت الأرض يزعم مسؤولون إسرائيليون أنها قد تُستخدم لتخزين صواريخ.</p>
<p>لا دليل على حدوث ذلك. لكن مجرد الادعاء يرفع منسوب التوتر، وكالعادة يؤسس لخلفيةٍ لهجومٍ إسرائيليٍّ محتملٍ في المستقبل.</p>
<p>ولا يمكن لأي خطةٍ لإفراغ غزة من نصف سكانها أن تنجح من دون مصر. ومع دفع مزيدٍ من الفلسطينيين جنوبًا، تصبح سيناء أكثر فأكثر في مرمى نظر إسرائيل العسكري.</p>
<h2><strong>تهديد الأردن</strong></h2>
<p>يدور نقاشٌ مشابه في الأردن، ثاني دولةٍ عربيةٍ توقّع اتفاق سلامٍ مع إسرائيل، حول القيمة الراهنة لمعاهدة وادي عربة.</p>
<p>ومرةً أخرى، لا يدور الأمر حول إعادة تقييم حركة حماس أو جماعة الإخوان المسلمين التي شنّ النظام مؤخرًا حملةً على أنصارها، بقدر ما يتعلق بتهديداتٍ لاستقرار المملكة نفسها.</p>
<p>كتب المعلّق الأردني ماهر أبو طير: «ثبت أن اتفاق أوسلو لم يكن سوى فخٍّ لانتزاع الاعتراف بشرعية إسرائيل، وجمع المقاتلين الفلسطينيين من أنحاء العالم وإخضاعهم لرقابة المحتل.</p>
<p>«وفي المقابل نسأل: ماذا عن مصير اتفاقية وادي عربة؟ هل تشكل ضمانةً للأمن الاستراتيجي والاستقرار في الأردن؟ ومن هم الضامنون أساسًا، وقد رأينا ضامني أوسلو يشاهدون تفكيكه وإنهاءه، والضامنون أنفسهم هم الخونة المحتملون».</p>
<p>مرددًا ما يغدو سريعًا رأيًا سائدًا في عمّان، قال أبو طير إن الأردن يمكن أن يتعرض لهجومٍ بطريقتين: عبر وصايته على الأقصى—الذي يتعرض لمستوى غير مسبوقٍ من اقتحامات المستوطنين—وعبر الضفة الغربية. إذ قد تختلق إسرائيل حادثًا أمنيًا على الحدود ذريعةً لإعادة احتلال جنوب الأردن.</p>
<p>وأضاف أن الأردنيين قلقون جدًا من أن تطلق إسرائيل موجة تهجيرٍ من الضفة الغربية عبر سحب إقامات مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين لا يزالون يحملون أرقامًا وطنية أردنية من الحقبة التي كانت فيها الضفة الغربية جزءًا من المملكة الهاشمية قبل حرب 1967.</p>
<p>والأمر الثاني الذي قد تحاوله إسرائيل هو السعيُ لزعزعة استقرار الدولة نفسها، ما سيترك الحدود مفتوحة، على حد قوله.</p>
<p>أيٌّ من الخيارين سيوفّر المساحة اللازمة لإعادة توطين فلسطينيين دُفعوا للخروج من الضفة الغربية.</p>
<p>كان نتنياهو واضحًا جدًا في أحدث ردوده على اعتراف بريطانيا وفرنسا وغيرهما بدولة فلسطين. قال إن على إسرائيل ألا تسمح بقيام دولةٍ فلسطينية غربَ نهر الأردن. أي إنه يمكن أن تقوم شرقَه.</p>
<h2><strong>تحالفات جديدة</strong></h2>
<p>لم يقف القادة العرب مكتوفي الأيدي. تُدرس بجديةٍ تحالفاتٌ دفاعيةٌ كان من غير المتصور التفكير فيها في السنوات العشر الماضية.</p>
<p>في عام 2016، وُضعت وسائل إعلام سعودية في حالة تأهبٍ ليلي للإعلان عن وفاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انقلابٍ عسكري.</p>
<p>نجا أردوغان، لكن الانقلاب كاد ينجح.</p>
<p>بعد عامين، وجدت القوتان الإقليميتان نفسيهما على طرفي نقيض بسبب مقتل الصحفي السعودي وج contributor في «ميدل إيست آي» جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.</p>
<p>نشرت تركيا تسجيلًا صوتيًا لعملية القتل لوكالة الاستخبارات المركزية، وأكدت باستمرار أن ولي العهد السعودي هو من أمر بها. واستمر ذلك ثلاث سنوات. وقد وضع مقتل خاشقجي ولي العهد في عزلةٍ شبه تامة في العواصم الغربية.</p>
<p>تأمل الآن في الذوبان الذي حدث منذ ذلك الحين.</p>
<p>قبل عامين، وقّعت السعودية صفقة مع شركة «بايكار» التركية لمسيّرتها القتالية «أقنجي»، وهي أكبر عقد تصدير دفاعي في تاريخ تركيا.</p>
<p>وتهتم الرياض اليوم بدبابة «ألتاي» ومنظومات صاروخية، وبأن تكون شريكًا في مشروع مقاتلة الشبح «قآن».</p>
<p>وأوضح تقرير لمجلس الأطلسي أن اهتمام الرياض بـ«قآن» ينبع من مساعيها المتعثرة منذ زمن للحصول على مقاتلات «إف-35» الأمريكية—التقنية التي استخدمتها إسرائيل لضرب إيران والتي تمنع الولايات المتحدة بيعها لأي طرفٍ آخر في المنطقة.</p>
<p>وبالمثل، شهدت تركيا ومصر—العدوان التاريخيان ليس فقط بسبب موقع الإسلام السياسي والإخوان المسلمين، بل أيضًا نتيجة نزاعاتهما على ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط—ذوبانًا مماثلًا. وتهتم مصر كذلك بـ«قآن» بوصفها شريكًا في الإنتاج. على أن البلدين سيجريان تدريباتٍ بحرية مشتركة للمرة الأولى منذ 13 عامًا.</p>
<p>وتتجه السعودية أيضًا شرقًا في اتفاقاتها الدفاعية. وفي خضم هذا السيّال، لا يمكن التقليل من شأن اتفاق دفاعٍ متبادل مع باكستان النووية.</p>
<p>كان الاتفاق الدفاعي مطروحًا منذ مدة، وقبل أن يتولى رئيس الوزراء الحالي شهباز شريف منصبه بالتأكيد. لكن توقيت إعلان اتفاقٍ مع القوة الإسلامية النووية الوحيدة، بعد أيام من الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، حمل رسالةً لا تخطئها العين.</p>
<p>وخلف باكستان تقف الصين، ولم يَفُت ذلك واشنطن.</p>
<p>ثم هناك تركيا نفسها.</p>
<p>فليس فقط أن أنقرة الحذِرة بطبعها تجد نفسها على خلافٍ مع إسرائيل بسبب احتلالها جنوب سوريا، ولا سيما سدودها الآن.</p>
<p>وليس فقط أن إسرائيل نصّبت نفسها «وصيًا» على الدروز في الجنوب والأكراد في الشمال، ما قد يتصادم في مرحلةٍ ما مباشرةً مع عملية السلام التي تجريها أنقرة مع حزب العمال الكردستاني، بل إنها تدسّ نفسها الآن في قبرص أيضًا.</p>
<p>سلّمت إسرائيل منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» إلى قبرص، وهي أكثر فعاليةً من «إس-300» الروسية، ويمكنها تعقّب القوات الجوية والبرية التركية في شرق المتوسط.</p>
<p>وجادل شاي غال، نائب رئيسٍ سابق للعلاقات الخارجية في الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، التي تصنّع «باراك إم إكس»، في يوليو/تموز بوجوب أن تعيد إسرائيل النظر في مقاربتها تجاه قبرص وتضع خططًا عسكرية لـ«تحرير» شمال الجزيرة من القوات التركية.</p>
<p>وكتب: «على إسرائيل، بالتنسيق مع اليونان وقبرص، أن تُعِدّ عمليةً احتياطيةً لتحرير شمال الجزيرة».</p>
<p>من أعلى وأسفل، هذه إشاراتٌ واضحة إلى أن المنطقة تتحضر لصدّ طموحات إسرائيل الهيمنية. لن يحدث ذلك فورًا، ولن يحدث بوتيرةٍ واحدة.</p>
<p>كانت الفرقة العربية صخرةً بُني عليها مشروع إقامة دولةٍ يهودية. لكن من الحماقة الظن أن هذا الوضع سيدوم إلى الأبد بينما تتحول «إسبرطة الصغيرة» إلى أكبر فأكبر.</p>
<p>لقد شرعت إسرائيل بوضوحٍ في توسعٍ بالقوة العارية. ولا يقدر على وقفه إلا مزيج القوة الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية للمنطقة.</p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/israel-wages-war-on-whole-region-arabs-finally-turning" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88/">من غزة إلى بيروت وعمّان… إسرائيل في مواجهة صحوة عربية متأخرة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
