<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نتائج البحث عن &#8220;مصر&#8221; &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/search/%D9%85%D8%B5%D8%B1/feed/rss2/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Thu, 09 Apr 2026 22:31:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>نتائج البحث عن &#8220;مصر&#8221; &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل كشفت حرب إيران هشاشة “اللحظة الخليجية”؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 Apr 2026 13:42:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[كريستيان هندرسون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33591</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم كريستيان هندرسون ترجمة وتحرير نجاح خاطر في عام 2018، نشر الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله كتابًا بعنوان &#8220;اللحظة الخليجية&#8221;، طرح فيه فكرة أن دولًا مثل الإمارات وقطر والسعودية تجاوزت مراكز الثقل التقليدية في المنطقة، كالعراق ومصر، وأصبحت تمارس نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا على الساحة العالمية. ومن وجهة نظره، فإن جوهر هذا التحول كان [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a/">هل كشفت حرب إيران هشاشة “اللحظة الخليجية”؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم كريستيان هندرسون</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عام 2018، نشر الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله كتابًا بعنوان &#8220;اللحظة الخليجية&#8221;، طرح فيه فكرة أن دولًا مثل الإمارات وقطر والسعودية تجاوزت مراكز الثقل التقليدية في المنطقة، كالعراق ومصر، وأصبحت تمارس نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا على الساحة العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن وجهة نظره، فإن جوهر هذا التحول كان يتمثل في اندماج دول الخليج العميق في الاقتصاد العالمي، حيث كتب أن &#8220;اللحظة الخليجية غير مسبوقة في التاريخ العربي&#8221;، مشيرًا إلى أنها &#8220;تزامنت مع لحظة مفصلية جديدة في تاريخ العالم، هي العولمة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالفعل، كان اندماج دول الخليج في الاقتصاد العالمي عنصرًا محوريًا في نجاحها، إذ يرتبط نموها ارتباطًا وثيقًا بتدفقات الطاقة والسلع ورؤوس الأموال والعمالة عبر الحدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذا الاعتماد ذاته تحوّل إلى نقطة ضعف، مع اندلاع حرب الولايات المتحدة المشتركة مع الاحتلال على إيران في فبراير/شباط، والتي شكّلت صدمة كبيرة لاقتصادات الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فردًا على الحملة الجوية العنيفة التي شنتها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، تبنّت إيران استراتيجية تستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت اللوجستية في دول مجلس التعاون الخليجي، في محاولة لرفع كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهكذا، تحوّلت العولمة التي صنعت ثروة الخليج ونفوذه إلى عامل هشاشة يمكن استهدافه بسهولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان السلاح الأكثر تأثيرًا في يد إيران هو الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، الشريان البحري الرئيسي للخليج، والذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما استهدفت طهران مجمعات صناعية في دول الخليج، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 15 مليار دولار في عائدات الطاقة خلال الأسبوعين الأولين من الحرب فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأثارت هذه الخسائر مخاوف من أن دول الخليج قد تجد صعوبة في التعافي من هذه &#8220;الحرب الاقتصادية&#8221;، بل ذهب بعض المراقبين إلى التحذير من احتمال انهيار مدن مثل دبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هذه التوقعات تبدو مبالغًا فيها، إذ أظهرت دول الخليج قدرًا ملحوظًا من المرونة في مواجهة هذا السيناريو الأسوأ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي قطاع الغذاء مثلًا، ورغم أن معظم الواردات تمر عبر مضيق هرمز، لم تُسجل حتى الآن مؤشرات واضحة على نقص الإمدادات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرجع ذلك إلى مرونة البنية اللوجستية والتجارية في المنطقة، حيث يتم تفريغ السلع في موانئ بديلة في عُمان أو السعودية، ثم نقلها برًا إلى بقية دول الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم الحديث عن مغادرة شركات متعددة الجنسيات لبعض المدن الخليجية، لا تزال المنطقة تحتفظ بجاذبيتها كمركز عالمي، في ظل محدودية البدائل التي توفر بيئة تنظيمية واستقرارًا مماثلين لما تقدمه مدن مثل دبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن الحرب تطرح، على المدى البعيد، تساؤلات جوهرية حول موقع دول الخليج في الاقتصاد العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كشفت عن هشاشة النموذج الاقتصادي القائم على الاستقرار الجيوسياسي، وأظهرت أن الاعتماد على التدفقات العالمية يمكن أن ينقلب بسرعة إلى مصدر ضعف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما بيّنت الأزمة أن القوة المالية لهذه الدول لا يمكن أن تعوّض غياب أشكال القوة الصلبة، وعلى رأسها القوة العسكرية.</span></p>
<h2><b>الاعتماد على الهيمنة الأمريكية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وتُظهر هذه التطورات مدى اعتماد دول الخليج على المظلة الأمنية الأمريكية، إذ لعبت واشنطن لعقود دور الضامن الأمني، مدعومة بوجود قواعد عسكرية وتحالفات غربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا تزال القدرات العسكرية لدول مجلس التعاون تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والخبرة الأميركية والغربية.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">ورغم التصريحات المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي ألمح فيها إلى إمكانية ترك مضيق هرمز مغلقًا، بل ووجّه فيها إهانات لولي العهد السعودي، فإن الحرب أعادت التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمنطقة في معادلة القوة الأميركية والرأسمالية العالمية</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">فالنفط والغاز الخليجيان يشكلان ركيزة أساسية لسلاسل الإمداد الصناعية العالمية، وإغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع التضخم بشكل حاد، وقد يفضي إلى تعطيل الإنتاج في قطاعات صناعية رئيسية.</span></p>
<h2><b>مستقبل البترودولار</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تلعب دول الخليج دورًا محوريًا في نظام &#8220;البترودولار&#8221;، الذي يكرّس الدولار الأميركي كعملة احتياط عالمية، من خلال تسعير النفط بالدولار، وهو ما يعود إلى اتفاق عام 1974 بين واشنطن والرياض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويجبر هذا النظام الدول على الاحتفاظ بالدولار لشراء الطاقة، ما يؤدي إلى تراكم فوائض مالية ضخمة بالعملة الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتدعم استثمارات الخليج الاقتصاد الأميركي بشكل كبير، إذ تُقدّر قيمة الأصول الخليجية في الولايات المتحدة بنحو تريليوني دولار، إلى جانب كون دول الخليج من أكبر مستوردي السلاح الأميركي، حيث وقعت واشنطن صفقة مع السعودية بقيمة 142 مليار دولار في عام 2025.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، تبرز تساؤلات متزايدة حول استدامة هذا النظام، خاصة مع توجه معظم صادرات النفط الخليجية نحو الصين والأسواق الآسيوية، وظهور تكهنات بإمكانية تسعير هذه الصفقات باليوان الصيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتزداد هذه التكهنات مع تقارير تفيد بأن إيران تسمح بمرور آمن لشحنات النفط التي يتم تسعيرها باليوان عبر مضيق هرمز، فيما أشار تقرير حديث إلى احتمال أن تسهم هذه الحرب في إنهاء نظام البترودولار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم ذلك، يبقى هذا السيناريو مستبعدًا في الوقت الراهن، إذ ورغم أن الأزمة الحالية أضعفت الثقة في ضمانات واشنطن الأمنية إلا أنها في الوقت ذاته زادت من شعور دول الخليج بالحاجة إلى الحماية الأمريكية.</span></p>
<p><b>و</b><span style="font-weight: 400;">تشير المعطيات إلى أن الحرب قد تفضي إلى إيران أكثر جرأة وتأثيرًا، قادرة على فرض شروطها على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ظل هذا الواقع، قد تجد دول الخليج نفسها مضطرة إلى تعزيز علاقتها بالولايات المتحدة، وربما تعميق اعتمادها عليها، لضمان استمرار &#8220;اللحظة الخليجية&#8221;، ولو لفترة أطول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><strong><span style="color: #003366;"><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/has-war-iran-killed-gulf-moment" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></span></strong><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a/">هل كشفت حرب إيران هشاشة “اللحظة الخليجية”؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدولار يتماسك رغم توترات هرمز وتحديات البترودولار</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 21:52:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[البترودولار]]></category>
		<category><![CDATA[الدولار الأميركي]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33595</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعتقد خبراء أن إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي قد يكون أسهل بكثير من إزاحة هيمنة الدولار الأميركي على تجارة النفط العالمية، رغم الجهود التي تبذلها طهران لتقويض نفوذ العملة الخضراء. وأصبحت سيطرة إيران على هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، محورًا رئيسيًا في الحرب الدائرة، في [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7/">الدولار يتماسك رغم توترات هرمز وتحديات البترودولار</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">يعتقد خبراء أن إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي قد يكون أسهل بكثير من إزاحة هيمنة الدولار الأميركي على تجارة النفط العالمية، رغم الجهود التي تبذلها طهران لتقويض نفوذ العملة الخضراء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأصبحت سيطرة إيران على هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، محورًا رئيسيًا في الحرب الدائرة، في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديدات حادة ضد طهران، محذرًا من &#8220;تدميرها بالكامل&#8221; إذا لم تتخلَّ عن سيطرتها على المضيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبسبب الأهمية الاستراتيجية للمضيق، يرى بعض الخبراء أن تحكم إيران فيه يهدد نظام &#8220;البترودولار&#8221;، الذي يقوم على تسعير المنتجين العرب للنفط بالدولار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن إيران أنشأت نظامًا معقدًا يشبه &#8220;رسوم المرور&#8221; للتحكم في السفن التي تسمح لها بالعبور، بما في ذلك سفن باكستان والصين، وهو ما أضفى بعدًا جديدًا على سيطرتها الفعلية على الممر البحري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما عززت تسعير هذه الرسوم باليوان الصيني التكهنات بإمكانية التحول بعيدًا عن الدولار في تجارة النفط العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال جواد صالحي أصفهاني، الخبير في الاقتصاد الإيراني، أن لطهران &#8220;مصلحة كبيرة في كسر هيمنة الدولار على تجارة النفط&#8221;، مشيرًا إلى أنها عانت من عدم تحقق ذلك سابقاً بسبب قدرة الولايات المتحدة على التحكم بالحسابات المصرفية بالدولار عالميًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم هذه التحركات، فإن ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز، لا يرجح أن تتخلى دول الخليج، السعودية والكويت والعراق والبحرين وقطر والإمارات، عن نظام البترودولار، حتى مع استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;كان مضيق هرمز أشبه بطريق سريع، لكنه سيتحول إلى طريق برسوم، الإيرانيون سيسيطرون عليه، لكن الدولار سيبقى ملكًا&#8221; &#8211; ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد في جامعة جونز هوبكنز</p></blockquote>
<h2><b>مصالح الممولين</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولفهم قبضة الدولار على سوق النفط، لا بد من العودة إلى عام 1974، حين أبرم وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنجر اتفاقًا مع السعودية يقضي بتسعير النفط بالدولار واستثمار الفوائض في الأصول الأميركية، ولا سيما سندات الخزانة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان لهذه الصفقة تأثيران رئيسيان،  فأولًا، أسهمت في ازدهار سوق &#8220;اليورودولار&#8221; في أواخر السبعينيات، وثانيًا، دعمت موقع الدولار بعد أن تعرض لاهتزاز كبير عقب قرار الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1971 إنهاء قابلية تحويل الدولار إلى الذهب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُقصد باليورودولار الدولارات الأميركية المودعة في بنوك خارج الولايات المتحدة خاصة في أوروبا والتي تُستخدم في الإقراض العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تناول الصحفي أنتوني سامبسون هذا التحول في كتابه الصادر عام 1981 بعنوان &#8220;مُقرضو الأموال.. المصرفيون وعالم في اضطراب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن قرار السعودية فتح الباب أمام بقية دول الخليج لتبني نظام البترودولار جعل المنطقة بحلول منتصف السبعينيات أكبر مصدر للإقراض الأميركي عبر شراء سندات الخزانة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد ديفيد إم وايت، مؤلف كتاب &#8220;أموال النفط.. البترودولارات الشرق أوسطية وتحول الإمبراطورية الأميركية&#8221;، أن نظام البترودولار أظهر &#8220;مرونة لافتة&#8221; خلال نصف القرن الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن العلاقة لم تكن قائمة على استغلال أميركي بحت، بل على مصالح متبادلة، قائلًا: &#8220;كانت أقرب إلى مغازلة متبادلة منها إلى فرض بالقوة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تعرضت هذه العلاقة لاختبار خلال حرب عام 1973 والحظر النفطي العربي، الذي جاء دعمًا للفلسطينيين، وأسهم في أزمة تضخم ضربت الاقتصاد الأميركي بعد &#8220;صدمة الذهب&#8221; التي أحدثها قرار نيكسون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال وايت إن الدول العربية كانت تسعى حينها للحصول على ضمانات أمنية أميركية، وهو ما شكل أحد الأعمدة الأساسية لنظام البترودولار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هذه المعادلة تغيرت بشكل ملحوظ اليوم، حيث أصبحت الولايات المتحدة أكثر اعتمادًا على الديون، ما قلل من أهمية التمويل الخليجي نسبيًا، في حين أصبحت دول الخليج أكثر نضجًا كدول مستثمرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع بحلول نهاية عام 2025، بلغت حيازة دول الخليج من سندات الخزانة الأميركية نحو 315 مليار دولار، لكنها تمثل الآن نسبة أقل من تمويل العجز الأميركي مقارنة بالعقود الماضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار خبراء إلى أن هذه الدول تتجه اليوم إلى استثمارات متنوعة، تشمل الأسهم الأميركية، وشراء أندية كرة قدم أوروبية، والاستثمار داخل اقتصاداتها المحلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن السعودية، على سبيل المثال، بدأت تسجيل عجز في ميزانيتها في ظل سعيها لتنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط، وأصدرت ديونًا بقيمة 82 مليار دولار في عام 2025.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشفت الحرب الأخيرة عن بعض نقاط الضعف في النظام المالي الأميركي، حيث أفادت تقارير بأن بنوكًا مركزية بدأت بيع سندات الخزانة الأميركية، ما أدى إلى ارتفاع عوائدها من 3.9% قبل الحرب إلى نحو 4.4%.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُعد هذا التطور غير معتاد، إذ تُعتبر السندات الأميركية عادة ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، لكن ارتفاع العوائد يشير إلى ضعف الطلب عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أدى انقسام سوق النفط، حيث تبيع روسيا نفطها للصين باليوان نتيجة العقوبات، وكذلك تفعل إيران، إلى تقليص الفوائد التي يجنيها الدولار خلال الحروب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت ذاته، لم تستفد دول الخليج من ارتفاع أسعار النفط بسبب تعطل صادراتها عبر مضيق هرمز، ما جعل المستفيد الأكبر من الوضع الحالي هو روسيا، التي لا تحتفظ بإيراداتها بالدولار.</span></p>
<h2><b>هيمنة الدولار المزمنة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم كل هذه التحديات، يرى الخبراء أن الدولار سيظل العملة المهيمنة في تجارة النفط، لأسباب عدة، أبرزها أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر سوق رأسمالية وأكثرها سيولة في العالم، ولأن الدولار متجذر بعمق في النظام التجاري العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالإضافة إلى ذلك، فإن الخبراء يرون أن الدولار سيستمر في الهيمنة لأن دول الخليج لا تزال تربط عملاتها بالدولار وكذلك لأن البدائل، مثل اليوان أو اليورو، لا توفر نفس المستوى من الاستقرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن دولًا مثل الصين وأوروبا قد لا تكون متحمسة لرؤية نهاية البترودولار، لأن قوة عملاتها قد تضر بصادراتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير وايت إلى أن الدول التي تمتلك عملات احتياطية تواجه تحديات، منها صعوبة تعزيز صادراتها بسبب ارتفاع قيمة عملتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم الحديث عن تراجع هيمنة الدولار، يرى الخبراء أن النظام لا يزال مهمًا بما يكفي لواشنطن لممارسة ضغوط على دول الخليج للحفاظ عليه.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;أعتقد أن هناك ضغوطًا من الولايات المتحدة للإبقاء على هذه المعاملات بالدولار، وحتى الآن فإن دول الخليج مستعدة للمضي في ذلك&#8221; &#8211; ديفيد إم وايت، خبير اقتصادي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويخلص الخبراء إلى أن التحديات التي تواجه الدولار حقيقية، لكنها لا تزال &#8220;على الهامش&#8221;، وأن مزيجًا من الجمود المؤسسي والمصالح المتشابكة والسيولة المالية سيبقي نظام البترودولار قائمًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، يقول هانكي: &#8220;هناك تحديات بالفعل، لكن من الصعب إزاحة الملك عن عرشه&#8221;.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<strong><span style="color: #003366;"><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/hard-unseat-king-irans-control-hormuz-strait-may-not-spell-end-petrodollar" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></span></strong>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7/">الدولار يتماسك رغم توترات هرمز وتحديات البترودولار</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هكذا منحت الحرب إيران أوراق القوة في الشرق الأوسط</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 20:23:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[ديفيد هيرست]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33601</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم ديفيد هيرست ترجمة وتحرير نجاح خاطر يوماً تلو آخر، تبدو منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته أقرب إلى الانفلات من عُقلها، فيما يتصاعد القلق في أعماقه على نحو واضح، ذلك أن الهجوم الذي شنه على إيران دون مبرر أخذ يتحول تدريجياً إلى أسوأ كوابيسه. الرجل الذي وعد الإيرانيين بـ &#8220;تحريرهم&#8221;، قائلاً إن دولتهم [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/">هكذا منحت الحرب إيران أوراق القوة في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم ديفيد هيرست</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوماً تلو آخر، تبدو منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته أقرب إلى الانفلات من عُقلها، فيما يتصاعد القلق في أعماقه على نحو واضح، ذلك أن الهجوم الذي شنه على إيران دون مبرر أخذ يتحول تدريجياً إلى أسوأ كوابيسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الرجل الذي وعد الإيرانيين بـ &#8220;تحريرهم&#8221;، قائلاً إن دولتهم &#8220;قابلة لأن تكون في متناول أيديهم&#8221;، بات اليوم يهدد بقصف الشعب ذاته الذي ادّعى أنه جاء لنجدته، بل وهدد بإعادة ذات الشعب &#8220;إلى العصر الحجري&#8221;، في الوقت الذي كان فيه التصعيد الأخير في هذه الحرب على أعتاب استهداف البنية التحتية المدنية لإيران بشكل مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الرئيس الذي حشد آلاف المقاتلين من مشاة البحرية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، يجد نفسه الآن عاجزاً، يراقب إيران وهي تقرر أي ناقلات يُسمح لها بالمرور وأيها يُستهدف، بينما تبقى القطع البحرية الأميركية على مسافة آمنة، وقد بلغت قيمة &#8220;رسم العبور&#8221; في المضيق نحو مليوني دولار تُدفع باليوان الصيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أربعة أسابيع فقط، زعم رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أن دولته دمّرت 80% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وحققت &#8220;تفوقاً جوياً شبه كامل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المشهد اليوم يكذّب تلك الرواية، إذ تتعرض الطائرات الحربية الأميركية للاستهداف بشكل متكرر، بل إن الدفاعات الجوية الإيرانية تبدو وكأنها تتحسن مع دخول الحرب أسبوعها السادس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والأسوأ من ذلك، من وجهة نظر ترامب، أن الجمهورية الإسلامية ما تزال صامدة، رغم تعرضها لما يقارب 13 ألف غارة جوية، أي أن إيران ببساطة لا تسير وفق السيناريو المرسوم لها، فقد كان يُفترض أن تنهار خلال أسابيع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي تجارب سابقة، انهارت أنظمة حزب البعث في العراق وسوريا، وكذلك نظام الجماهيرية في ليبيا، خلال ساعات من سقوط قادتها صدام حسين، وبشار الأسد، ومعمر القذافي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت تلك الأنظمة هشة لأنها بُنيت حول شخصيات حكامها، وفي سوريا، بالكاد أُطلقت رصاصة واحدة أثناء الإطاحة بالأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.</span></p>
<h2><b>صلابة غير متوقعة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن الحال مختلف تماماً في إيران، فعلى الرغم من اختراقات جهاز الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية، وحملات الاغتيال الدقيقة التي طالت قيادات في حزب الله وحماس مراراً، لا يزال نظام القيادة والسيطرة في إيران متماسكاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي إيران أيضاً، ليس ثمة جماعة سياسية أو عرقية منافسة قادرة على فرض نفسها، أو حتى المطالبة بالحكم الذاتي في أي جزء من البلاد، بل إن الأكراد الإيرانيين نفوا تقارير تحدثت عن تزويدهم متظاهرين بأسلحة أميركية خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد تبيّن أن البنية المؤسسية للجمهورية الإسلامية أكثر مقاومة للقصف والاغتيالات من أي نموذج سياسي عرفه الشرق الأوسط، فبدلاً من أن تكون &#8220;ثمرة سهلة&#8221; كما تخيّل رئيس الموساد ديفيد بارنياع مطلع هذا العام، أثبتت إيران قدرة مذهلة على الصمود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يعني هذا بالتأكيد أن الداخل الإيراني نسي ما حدث في يناير/كانون الثاني، فهناك جدل محتدم داخل الجاليات الإيرانية في الخارج بين من يدين الحرس الثوري لإطلاقه النار على المتظاهرين بأسلحة ثقيلة، ومن يحتفي بسقوط الصواريخ على تل أبيب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الغضب الشعبي من محاولة ترامب تحطيم البلاد بالقوة يبدو أقوى من كل تلك الانقسامات، ويمكن القول إن الدعم للثورة داخل إيران قد تجدد بفعل ما يُنظر إليه كبطولات جيل جديد من المقاتلين الإيرانيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الصمود لم يبقَ محصوراً داخل إيران، بل بدأ يُلهم دولاً عربية كانت إما محايدة أو إيجابية تجاهها، أما الدول التي كانت تعاديها بسبب تدخلاتها الطائفية، فقد شهدت تحوّلاً لافتاً عبر المنافسة على من يقدم دعماً أكبر لفلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يكن من قبيل الصدفة أن تشهد سوريا الأسبوع الماضي احتجاجات واسعة ضد قانون الإعدام الذي أقرّه كنيست دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين المدانين بـ &#8220;الإرهاب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد اندلعت المظاهرات في دمشق، وامتدت إلى درعا والقنيطرة وحلب واللاذقية وحمص وإدلب، وامتلأت جامعة حلب بآلاف الطلاب الذين رفعوا الأعلام السورية والفلسطينية، وهتفوا: &#8220;بالروح بالدم نفديك يا فلسطين&#8221;.</span></p>
<h2><b>غضب يتصاعد في الإقليم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">للتذكير فقط، هذه المدن نفسها كانت ساحات قتال خلال الحرب السورية، حيث كانت الميليشيات المتمردة تواجه حزب الله والحرس الثوري على الأرض، وروسيا في الجو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن الاحتجاجات الأخيرة عكست غضباً متزايداً من احتلال الدولة العبرية لأجزاء من جنوب سوريا، كما تزامنت مع موقف إيران وتصديها للطيران الحربي الذي يستخدم الأجواء السورية ممراً له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في القنيطرة، تتنامى مقاومة الاحتلال، وقد اقترب بعض المتظاهرين من خطوط التماس، ما دفع قوات الاحتلال إلى إطلاق قنابل مضيئة، وفي اليوم نفسه، قصفت قوات الاحتلال مركبة في ريف القنيطرة، ما أدى إلى استشهاد من فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في الأردن، فيتنامى الغضب أيضاً، رغم أن الملك يتبنى موقفاً موالياً للغرب ومعادياً لإيران، وعلى خلاف والده الملك حسين، الذي كان يجيد إدارة التوازنات، تبدو نشأة الملك عبد الله الثاني في بريطانيا والولايات المتحدة وكأنها ظهرت في أكثر اللحظات حساسية في تاريخ بلاده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قرار دولة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى، الذي تضطلع الأردن بوصايته، فجّر موجة غضب عارمة، لكن الرد الرسمي جاء عبر الاعتقالات، وفرض حظر شامل على التظاهرات المؤيدة لفلسطين، مع نشر قوات الأمن حول المساجد لضمان تنفيذ القرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مشهد لافت، هتف مشجعو فريق كرة سلة أردني: &#8220;الأقصى في قلبي، إليه سنمضي، نصلي في ساحاته ونشرب من مياهه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يكن ذلك مجرد شعار عابر، إذ كتب الصحفي الأردني علي يونس أن &#8220;الغالبية العظمى من الأردنيين تؤيد إيران ضد دولة الاحتلال والولايات المتحدة في هذه الحرب، وإن لم تعلن ذلك خوفاً من الاعتقال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وللأردن أهمية خاصة ماثلة في كونه ثاني دولة عربية تعترف بدولة الاحتلال بعد مصر عام 1994، حيث يشير محللون إلى مفارقة لافتة بين خطاب السلام الذي تتبناه دولة الاحتلال والولايات المتحدة عبر &#8220;اتفاقيات أبراهام&#8221;، وبين واقع الكراهية المتصاعد في الشارع العربي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فدولة الاحتلال، بحسب هذا التحليل، عادت لتُصنَّف كعدو مركزي للعرب، حتى في الدول التي وقّعت اتفاقيات سلام معها، مثل مصر والأردن، بل وحتى داخل الإمارات والبحرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمكن اختزال هذا الغضب المتصاعد في الشارع العربي في مشاهد العامين الماضيين من العدوان المتواصل على غزة ولبنان، ولا في الإذلال الذي شعر به العرب، أو الغضب الشعبي من استمرار بريطانيا وأوروبا في تزويد دولة الاحتلال بقطع الطائرات والنفط، ومنحها حصانة فعلية من المحاسبة الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل هو أيضاً رد فعل مباشر على التهديد الوجودي الذي باتت تمثله دولة الاحتلال لكل من يعيش في محيطها، في سوريا ولبنان والأردن ومصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يكن هذا التحول نتيجة عرضية لقرار ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو شن الحرب على إيران، بل هو ثمرة استراتيجية إيرانية مُعدّة مسبقاً، أعلنت عنها طهران مراراً عقب تعرضها لهجوم العام الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد حذّر الدبلوماسيون الإيرانيون، مراراً، من أن أي هجوم جديد سيجعل العالم بأسره يدفع الثمن، وقد أوفت إيران بهذا التهديد، فبينما أثارت الإبادة الجماعية في غزة موجة غضب أخلاقي واحتجاجات عالمية، إلا أنها لم تؤثر بشكل مباشر في حياة معظم الناس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما إغلاق مضيق هرمز وإجبار دول الخليج على وقف إنتاج النفط والغاز، فقد مسّ حياة كل مستهلك للطاقة في العالم، ولا تزال تداعياته تعصف بالأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا بنسبة 30% منذ بدء الهجوم على إيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بهذا المعنى، منح هجوم ترامب إيران سلاحاً أشبه بأسلحة الدمار الشامل، أكثر فاعلية وفورية من تخصيب اليورانيوم أو الصواريخ الباليستية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان الاعتقاد السائد قبل الحرب أن إيران تحتاج مضيق هرمز لتصدير نفطها بقدر حاجة السعودية والإمارات والكويت وقطر إليه، لكن هذا التصور ثبت أنه خطأ قاتل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومهما كانت التطورات القادمة، فمن غير المرجح أن تتخلى إيران عن هذه الورقة الجديدة مقابل مجرد وقف لإطلاق النار، يمكن لنتنياهو أن ينقضه في أي لحظة عبر اغتيال جديد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد بدا ذلك واضحاً في ردود الفعل الغاضبة داخل إيران تجاه مقترحين للسلام انهارا خلال الأسبوع الماضي.</span></p>
<h2><b>مقترحات السلام… ورفض داخلي حاد</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد دعت خطة باكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوماً، في المقابل، اقترح وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف أن تعرض إيران تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح المضيق مقابل رفع العقوبات الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الرد داخل إيران كان قاسياً، إذ اتهمه التيار المحافظ بالخيانة، بل وهدده البعض بالإعدام، وقال سعيد حداديان، المقرب من المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي: &#8220;أنت تتحدث هراء، ولا يحق لك تقديم وصفات للجمهورية الإسلامية، لديك ثلاثة أيام للتوبة والتراجع عن تصريحاتك&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ظريف، الذي كان مهندس الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، يدرك جيداً أن إيران التزمت بذلك الاتفاق، بينما لم تفِ الولايات المتحدة بتعهداتها، بل زادت العقوبات عليها، لذلك، لم يعد في موقع يمكنه إقناع خصومه بتكرار التجربة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير محللون إلى أن إيران لم تعد تنظر إلى مضيق هرمز كورقة تفاوض لإنهاء الحرب، بل كأداة لإدارة ما بعدها، فإذا كان لا يمكن فتح المضيق بالقوة العسكرية، فهذا يعني أنه لن يُفتح إلا بموافقة إيران، وعندها، سيكون على المجتمع الدولي أن يختار: إما التفاوض معها بشكل جماعي، أو التعامل معها دولةً دولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كلتا الحالتين، لن تتخلى إيران عن قبضتها على أسعار الطاقة العالمية دون مقابل مالي كبير ومستدام وقابل للتحقق، بل إن العوائد التي قد تحققها من رسوم المرور عبر المضيق قد تتجاوز عائدات النفط نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد طرحت إيران بالفعل عرضاً مضاداً يقضي بفرض رسوم تصل إلى مليوني دولار على كل ناقلة، تُقسَّم مع سلطنة عمان، وهو ما رفضه ترامب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا يفسر تردد دول الخليج في الانخراط في التصعيد العسكري، رغم محاولات الإمارات والبحرين دفع المنطقة نحو المواجهة، إذ تدرك هذه الدول أن إيران ستبقى جارتها بعد انتهاء الحرب، مهما كانت نتائجها.</span></p>
<h2><b>خسائر الخليج… واستدارة محتملة نحو الشرق</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم أن دول الخليج حاولت ثني ترامب عن مهاجمة إيران، إلا أن منشآتها النفطية ومطاراتها وقطاعها السياحي تعرضت لضربات متواصلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي النهاية، تجد هذه الدول نفسها أمام حصيلة كارثية، صناعات النفط والغاز تضررت بشدة، والقواعد العسكرية الأميركية على أراضيها لم توفر الحماية، وقد تلقت خسائر بمليارات الدولارات في التجارة والسياحة، أما الاستثمار الضخم في ترامب وعائلته فلم يحقق أي عائد يُذكر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، يبدو أن ترامب يستعد للانسحاب، معلناً النصر، كما اعتاد أن يفعل، وهذا الواقع قد يدفع دول الخليج إلى إعادة النظر في تحالفاتها، والتوجه نحو الصين كشريك أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، فإذا انسحب ترامب من هذه الحرب، فإنه سيترك إيران في موقع استراتيجي أقوى مما كانت عليه قبل اندلاعها.</span></p>
<h2><b>حلم &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; يتهاوى</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لطالما سعى نتنياهو إلى تحقيق حلمه بضرب إيران، وهو الهدف الذي كرّس له مسيرته السياسية، لكن المفارقة أن هذا الحلم، عند تحققه، أدى إلى نتيجة معاكسة تماماً: توحيد العرب والإيرانيين، سنة وشيعة، أغنياء وفقراء، في مواجهة مشتركة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد لا يطول الوقت قبل أن تتحول أنظار نتنياهو شمالاً، نحو تركيا، ضمن مشروعه التوسعي، بدءاً من جنوب سوريا، لكن ما لم يدركه بعد هو أن مشروع &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; قد تحطم فعلياً في إيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ لا يمكن لأي شعب عربي أن يقبل بهذا المشروع، كما أن دولة الاحتلال قد تجد نفسها عاجزة عن إدارة المناطق التي تسيطر عليها، في ظل استنزاف مواردها، فضلاً عن أن اعتمادها التاريخي على أنظمة عربية مستبدة لاحتواء الشارع لم يعد ضمانة دائمة، فانهيار نظام عربي واحد إضافي قد يغير المشهد الإقليمي بالكامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى محمد البرادعي، أحد أبرز وجوه ثورة 2011 في مصر، أن الربيع العربي لم ينتهِ، بل دخل في حالة كمون، لكن عوامل الانفجار المتمثلة في الفقر والظلم والفساد أصبحت اليوم أكثر وضوحاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا اندلع الربيع العربي مجدداً، فلن تكون هناك قوى إقليمية قادرة على احتوائه كما حدث في 2013، وقد تصبح الحدود الشمالية والشرقية لدولة الاحتلال مفتوحة أمام موجات من المقاتلين القادمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، من سوريا إلى اليمن والسودان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لذلك، فإن ترك إيران مدمرة قد لا يكون الخيار الأكثر حكمة لترامب ونتنياهو، حتى في لحظة نشوة عسكرية، فانتصارهما إن تحقق قد يكون قصير العمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي نهاية المطاف، يبدو أن ما يحدث اليوم يؤكد توقعات يحيى السنوار، قائد حركة حماس، الذي أطلق هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين راهن على أن هذا الصراع الممتد منذ قرن لن يبقى كما كان.</span></p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-us-israeli-war-gave-iran-all-cards-middle-east" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d9%86%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/">هكذا منحت الحرب إيران أوراق القوة في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في عيد الفصح: الحرية لهم… والمشانق للفلسطينيين</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%86%d9%82-%d9%84%d9%84%d9%81/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Apr 2026 21:00:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرى]]></category>
		<category><![CDATA[الكهانية]]></category>
		<category><![CDATA[بن غفير]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الإعدام]]></category>
		<category><![CDATA[لبنى مصاروة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33509</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم لبنى مصاروة  ترجمة وتحرير نجاح خاطر في اليوم الأول من عيد الفصح اليهودي، الذي يُحيي ذكرى خروج بني إسرائيل من العبودية في مصر ويُقدَّم عادةً بوصفه احتفالاً بالحرية، تبدو المفارقة صارخة لا تحتاج إلى تعليق. بين أصوات صفارات الإنذار التي تخترق ضجيج المدينة، تتسابق العائلات لإتمام مشترياتها الأخيرة استعداداً لوجبة العشاء التقليدية، وعلى شواطئ [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%86%d9%82-%d9%84%d9%84%d9%81/">في عيد الفصح: الحرية لهم… والمشانق للفلسطينيين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم لبنى مصاروة </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في اليوم الأول من عيد الفصح اليهودي، الذي يُحيي ذكرى خروج بني إسرائيل من العبودية في مصر ويُقدَّم عادةً بوصفه احتفالاً بالحرية، تبدو المفارقة صارخة لا تحتاج إلى تعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين أصوات صفارات الإنذار التي تخترق ضجيج المدينة، تتسابق العائلات لإتمام مشترياتها الأخيرة استعداداً لوجبة العشاء التقليدية، وعلى شواطئ تل أبيب يسود مشهد مألوف لعطلة عامة؛ عداؤون يتتبعون خط الساحل وشباب يتجمعون في شمس الربيع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن خلف هذا الإيقاع اليومي تلوح صورة أخرى، إذ لمحتُ أثناء مروري بجانب مطعم على الشاطئ عنواناً على إحدى القنوات المحلية يقول: &#8220;ستُنفَّذ أحكام الإعدام شنقاً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، أقرّ برلمان دولة الاحتلال قانوناً مثيراً للجدل يتيح للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين يُدانون بقتل إسرائيليين في عمليات تُصنَّف &#8220;إرهابية&#8221;، في حين لا يُطبَّق الحكم ذاته على الإسرائيليين اليهود المدانين بقتل فلسطينيين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا التشريع، الذي طالما دافع عنه نواب اليمين المتطرف، يمثل تصعيداً خطيراً في تعامل دولة الاحتلال مع الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها، وإن كان كثير منهم يرون فيه تقنيناً لواقع قائم بالفعل لا قطيعةً مع الماضي.</span></p>
<h2><b>نمط متجذر من العنف</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لطالما وثّقت منظمات حقوق الإنسان عمليات القتل خارج نطاق القضاء التي ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في الأراضي المحتلة، وما يجري اليوم ليس استثناءً بل امتداد لهذا النمط، فقبل أسبوعين فقط، كانت عائلة بني عودة في طريق عودتها إلى المنزل بعد شراء ملابس العيد حين أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبتهم، فاستُشهد الوالدان واثنان من أطفالهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولسنوات، كان الفلسطينيون يُقتلون بالرصاص بدعوى أنهم يشكلون تهديداً فورياً، سواء بزعم حمل سكين أو محاولة تنفيذ عملية دهس، وهي ممارسات كانت تُبرَّر سابقاً كإجراءات أمنية استثنائية قبل أن تتحول إلى جزء راسخ من منظومة السيطرة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي كثير من الحالات لا تُجرى محاكمات ولا توجد أدلة كافية على محاولات الاعتقال، والنتيجة نظام تصبح فيه القوة المميتة الخيار الأول لا الأخير، فضلاً عن سياسة طويلة الأمد من الاغتيالات الموجهة جعلت دولة الاحتلال من أبرز الدول التي تنتهج هذا النوع من العمليات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعكس تصريحات المسؤولين هذا التحول بجلاء؛ إذ قال عضو الكنيست يتسحاق كرويزر: &#8220;لا يوجد مدنيون أبرياء، ولا أطفال أبرياء في جنين&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، حذّرت عضو الكنيست عايدة توما-سليمان، وهي من الأصوات القليلة المعارضة، قبيل التصويت النهائي على قانون الإعدام قائلةً: &#8220;هل سنبدأ قريباً برؤية أشخاص يُعلَّقون على المشانق بينما تهتف الحشود؟ هذا القانون ليس إنسانياً، إنه يحطم أي أمل بوجود ديمقراطية حقيقية هنا&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب منظمة &#8220;بتسيلم&#8221; الحقوقية، استشهد ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم 29 قُتلوا على يد مستوطنين.</span></p>
<h2><b>صعود الكهانية من الهامش إلى المركز</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت ذاته، تدهورت أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال تدهوراً حاداً؛ فتحت قيادة بن غفير شُنّت حملة اعتقالات واسعة، وبحسب منظمة &#8220;أطباء من أجل حقوق الإنسان&#8221; استشهد أكثر من 100 أسير فلسطيني داخل السجون منذ بدء الحرب على غزة، فيما جرى اعتقال عشرات الآلاف وتحوّلت مرافق الاعتقال إلى بؤر لانتهاكات ممنهجة تشمل الإهمال والعنف وسوء المعاملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن إقرار قانون الإعدام بدعم من الائتلاف الحاكم وأطراف من المعارضة يشير إلى تحول أعمق وأخطر داخل المجتمع؛ إذ ما كان يُعتبر هامشياً أصبح اليوم في قلب التيار العام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد عادت الكهانية، الأيديولوجيا القومية المتطرفة المرتبطة بالحاخام مائير كاهانا، بقوة متجددة، حيث أسس كاهانا حركة &#8220;كاخ&#8221; عام 1971 على برنامج عنصري صريح دعا إلى طرد الفلسطينيين من فلسطين التاريخية والفصل بين اليهود والعرب وإقامة دولة دينية يهودية، وحين دخل الكنيست عام 1984 دعا علناً إلى تجريد الفلسطينيين من حقوقهم ومواطنتهم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد حُظرت الحركة لاحقاً وصُنّفت إرهابية إثر مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 التي راح ضحيتها 29 مصلياً فلسطينياً، بيد أن أفكارها لم تختفِ قط، بل باتت ملصقات &#8220;كاهانا عاد&#8221; مشهداً مألوفاً في الشوارع وعلى السيارات منذ أحداث السابع من أكتوبر.</span></p>
<h2><b>من خيال إلى واقع</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تجسّدت هذه الأيديولوجيا في شخصية بن غفير، أحد تلامذة كاهانا وناشطيه، الذي أشاد علناً بإرثه عام 2022، واللافت أنني في مايو/أيار 2021، حين غطّيت &#8220;يوم القدس&#8221; وتحدثتُ إلى شبان إسرائيليين يرون في بن غفير رئيساً للوزراء المقبل، استقبل صحفي ومحلل إسرائيلي هذه الأحاديث بالسخرية مؤكداً أن ذلك لن يحدث حتى في الأحلام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما اليوم فالرجل ليس فقط داخل الحكومة، بل في قلبها يُسهم في رسم سياساتها وتحديد ملامح مستقبلها، وما كان أجندةً متطرفة بات تيارًا سياسياً سائداً يتجسد في قوانين، كقانون الإعدام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحين أُعلن إقرار القانون يوم الاثنين، استُقبل باحتفال صريح؛ إذ فتح بن غفير زجاجة نبيذ ورقص مع زملائه من النواب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا العيد الذي يُفترض أن يُخلّد معنى التحرر، تبدو المفارقة في أقسى صورها: بينما تجتمع العائلات للاحتفال بالحرية، يُرسّخ هذا القانون قبضةً أشد على شعب لم يُسأل يوماً عن رأيه في القيود المفروضة عليه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/passover-israel-embraces-politics-execution" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%86%d9%82-%d9%84%d9%84%d9%81/">في عيد الفصح: الحرية لهم… والمشانق للفلسطينيين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران ترفض مقترح ترامب لوقف إطلاق النار… ومؤشرات على تصعيد مستمر</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Apr 2026 19:26:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[طائرة مقاتلة أمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[وكالة فارس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33520</guid>

					<description><![CDATA[<p>نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر رسمي لم تذكر اسمه، أن إيران رفضت المقترح الأمريكي، الذي قدم يوم الأربعاء من خلال دولة ثالثة لم يذكر اسمها، لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة بين الجانبين، ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستكون أيضاً جزءاً من هذا الاتفاق.  وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7/">إيران ترفض مقترح ترامب لوقف إطلاق النار… ومؤشرات على تصعيد مستمر</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر رسمي لم تذكر اسمه، أن إيران رفضت المقترح الأمريكي، الذي قدم يوم الأربعاء من خلال دولة ثالثة لم يذكر اسمها، لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة بين الجانبين، ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستكون أيضاً جزءاً من هذا الاتفاق. </span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">تشير تقديرات إلى أنه من المرجح أن تكون إيران قد خططت لصراع طويل الأمد، فبعد مرور أكثر من شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية، لا يزال الجيش الإيراني يمتلك حوالي نصف منصات إطلاق الصواريخ ونصف طائرات كاميكازي بدون طيار &#8211; شبكة سي إن إن</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران هي من يطالب بوقف إطلاق النار، فيما نفت إيران هذا الادعاء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال بأن جهود باكستان للتوسط في وقف إطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود بعد أن أصرت طهران على عدم استعدادها للقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام آباد، في ضوء ما وصفته بالمطالب الأمريكية غير المقبولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضع إيران شروطاً لوقف الحرب تتعلق بانسحاب الولايات المتحدة من كافة قواعدها في الشرق الأوسط، والتعويض عن الدمار الذي لحق بالمدارس والمستشفيات وغير ذلك من مرافق البنية الأساسية المتكاملة، وبحسب ما ورد، تحاول كل من تركيا ومصر وقطر بذل جهود وساطة، نظراً لعلاقاتها القوية مع إدارة ترامب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذكرت وول ستريت جورنال أيضاً بأن قطر تقاوم الضغوط لتصبح وسيطاً في أي محادثات محتملة لوقف إطلاق النار، وأضافت الصحيفة الأمريكية بأن الولايات المتحدة ودول المنطقة كانت تعتمد عليها للعب هذا الدور، لكنها رفضت حتى الآن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير تقديرات إلى أنه من المرجح أن تكون إيران قد خططت لصراع طويل الأمد، فبعد مرور أكثر من شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية، لا يزال الجيش الإيراني يمتلك حوالي نصف منصات إطلاق الصواريخ ونصف طائرات كاميكازي بدون طيار، حسبما أفاد تقييم استخباراتي أمريكي، نشرته شبكة سي إن إن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتعارض هذا التقييم مع لغة المحو التي استخدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية في كثير من الأحيان لوصف قدرات إيران، منذ الأيام الأولى للحرب.</span></p>
<h2><b>إسقاط طائرتين مقاتلتين أمريكيتين</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">على صعيد آخر، قامت الدفاعات الجوية للحرس الثوري الإيراني بإسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15E فوق جنوب غرب إيران، حيث أكد المتحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية، المقر المركزي خاتم الأنبياء، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية، بأن الطائرة &#8220;دمرت بالكامل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت قد ذكرت إيران في البداية أن الطائرة كانت من طراز F-35، لكن مصادر عسكرية أمريكية أطلعت وسائل الإعلام في وقت لاحق على أن الطائرة التي تم إسقاطها من طراز F-15E.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فور إسقاط الطائرة، بدأ الجيشان الأمريكي والإيراني عملية بحث عن الطيار، حيث ذكرت شبكة سي بي إس نيوز بأن القوات الأمريكية أنقذت أحد أفراد الطاقم المكون من شخصين، فيما لا يزال البحث جارياً عن الطيار الثاني، وقالت قناة محلية تابعة للتلفزيون الحكومي بأن الطائرة استهدفت فوق وسط إيران وربما سقطت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، وهي منطقة ريفية وجبلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي وقت لاحق من اليوم، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بأن طائرة مقاتلة أمريكية ثانية أسقطت في مكان ما بمنطقة الخليج، وتم إنقاذ طيارها الوحيد، حيث سقطت الطائرة A-10 Warthog بالقرب من مضيق هرمز، وفقاً لتقرير نيويورك تايمز.</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7/">إيران ترفض مقترح ترامب لوقف إطلاق النار… ومؤشرات على تصعيد مستمر</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الضفة تغلي… إضراب شامل رفضاً لقانون إعدام الأسرى</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%ba%d9%84%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Apr 2026 13:08:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[إضراب عام]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرى الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الإعدام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33471</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترجمة وتحرير موقع بالعربية عمّت حالة من الإضراب الشامل مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، احتجاجاً على إقرار دولة الاحتلال قانوناً جديداً يجيز إعدام الأسرى، في خطوة فجّرت موجة إدانات دولية وتحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة على حياة الفلسطينيين. وجاء الإضراب استجابة لدعوة حركة فتح، التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حيث وصفت التشريع [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%ba%d9%84%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a5/">الضفة تغلي… إضراب شامل رفضاً لقانون إعدام الأسرى</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عمّت حالة من الإضراب الشامل مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، احتجاجاً على إقرار دولة الاحتلال قانوناً جديداً يجيز إعدام الأسرى، في خطوة فجّرت موجة إدانات دولية وتحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة على حياة الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء الإضراب استجابة لدعوة حركة فتح، التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حيث وصفت التشريع بأنه &#8220;تصعيد خطير&#8221; يستهدف الشعب الفلسطيني وأسره بشكل مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكدت الحركة في بيان أن &#8220;هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا ولا عزيمة أسرانا، بل سيزيدنا إصراراً على مواصلة النضال من أجل حريتهم وحقوقهم المشروعة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان الكنيست قد صادق على القانون في قراءاته النهائية يوم الاثنين، بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، رغم دعوات دولية متزايدة لوقف تمريره. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتيح التشريع الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد بحق كل من يُدان بـ&#8221;قتل متعمد بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم في دولة الاحتلال أو تهديد وجودها&#8221;، وهي صياغة يرى مراقبون أنها تستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر، في حين لا تُطبّق على المستوطنين بنفس المعايير.</span></p>
<h2><b>غضب شعبي وتحذيرات من تصعيد خطير</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في مدينة الخليل، عبّر والد الأسير الراحل جعفر عوض، الذي توفي داخل سجون الاحتلال، عن رفضه للقرار، مؤكداً أن التحرك الشعبي هو السبيل الوحيد لمواجهته، قائلاً إن &#8220;الجلوس في المنازل لن يحقق أي إنجاز&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واتهم عوض رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو باستخدام هذا القانون لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، مشيراً إلى أنه &#8220;لطالما استُخدمت دماء الفلسطينيين كورقة سياسية في الانتخابات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جانبها، قالت فِتَاح عرّار، والدة أحد الأسرى، إن القانون يعكس &#8220;غياب أي خطوط حمراء&#8221; لدى سلطات الاحتلال، محذّرة من أن جميع الأسرى باتوا مهددين بالموت، وأضافت: &#8220;نحن نسير في الشوارع وكأننا أرواح ميتة&#8230; لن يدافع أحد عن حقوقنا إذا لم ندافع نحن عنها&#8221;.</span></p>
<h2><b>إدانات حقوقية ودولية واسعة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">أثار القانون موجة انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان وخبراء قانونيين، الذين أكدوا أنه ينتهك الحق في الحياة ويكرّس التمييز، خاصة في ظل الاستخدام الواسع لتهم &#8220;الإرهاب&#8221; ضد الفلسطينيين، وتصاعد التقارير عن التعذيب والوفيات داخل السجون منذ بدء الحرب على غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إلى إلغاء القانون فوراً، معتبراً أنه &#8220;تمييزي بشكل عميق&#8221; وقد يرقى إلى جريمة حرب، خاصة إذا طُبّق على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط القرار، مؤكداً أنه ينتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني ويجسد &#8220;نموذجاً صارخاً للفصل العنصري&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وشملت الإدانات أيضاً عدداً من الدول، بينها إيرلندا وهولندا ومصر والأردن وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا وسلوفينيا، في مؤشر على اتساع الرفض الدولي للتشريع الجديد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، شدد ناشطون فلسطينيون على أن الإضراب العام يشكل &#8220;سلاحاً نضالياً&#8221; تقليدياً للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورسالة وحدة في مواجهة سياسات دولة الاحتلال، مؤكدين أن هذا القرار &#8220;الظالم&#8221; لن يدوم وسيُسقط تحت ضغط المقاومة الشعبية.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/general-strike-leaves-west-bank-streets-empty-over-death-penalty-bill" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%ba%d9%84%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%b6%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a5/">الضفة تغلي… إضراب شامل رفضاً لقانون إعدام الأسرى</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تسريب أممي خطير: عائلة حفتر في قلب شبكات تهريب النفط والسلاح بليبيا</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%81%d8%aa%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2026 22:15:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب النفط الليبي]]></category>
		<category><![CDATA[حفتر]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33425</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشف تقرير مسرّب لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة عن تفاصيل موسّعة تربط عائلة حفتر بشبكات تهريب النفط والوقود والسلاح في شرق ليبيا، في تطوّر يسلّط الضوء على عمق التشابك بين السلطة العسكرية والاقتصاد غير المشروع في البلاد. ويقع التقرير الذي اطّلع عليه موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; في 288 صفحة ومن المقرر نشره رسمياً في 9 [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%81%d8%aa%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa/">تسريب أممي خطير: عائلة حفتر في قلب شبكات تهريب النفط والسلاح بليبيا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">كشف تقرير مسرّب لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة عن تفاصيل موسّعة تربط عائلة حفتر بشبكات تهريب النفط والوقود والسلاح في شرق ليبيا، في تطوّر يسلّط الضوء على عمق التشابك بين السلطة العسكرية والاقتصاد غير المشروع في البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقع التقرير الذي اطّلع عليه موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; في 288 صفحة ومن المقرر نشره رسمياً في 9 أبريل/نيسان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعرض التقرير أدلة تربط القائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر ونجله صدام، عبر قواتهما المعروفة باسم &#8220;الجيش الوطني الليبي&#8221;، بعمليات تهريب نفطي غير قانونية، وتهريب رؤوس الأموال، وإدارة شبكات مالية وإجرامية، إضافة إلى تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع في السودان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب التقرير، فقد لعبت ميليشيا &#8220;سبل السلام&#8221;، المرتبطة بقوات حفتر، دوراً محورياً في تسهيل نقل الأسلحة والسلع إلى قوات الدعم السريع، وهي القوة شبه العسكرية التي تحظى بدعم إماراتي، وتواجه اتهامات واسعة بارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما وثّق التقرير توسّع عمليات تهريب الوقود من ميناء بنغازي إلى موانئ أخرى في شرق ليبيا، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة لهذه العمليات في موانئ بنغازي ورأس لانوف، ما يعكس تحول التهريب إلى نشاط منظم وممنهج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي جانب آخر، يكشف التقرير عن وجود تعاون وتداخل في الأنشطة النفطية بين إدارة شرق ليبيا التابعة لحفتر وحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً في طرابلس، في مؤشر على تشابك المصالح رغم الانقسام السياسي.</span></p>
<h2><b>السيطرة على مفاصل النفط</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلصت تحقيقات فريق الخبراء إلى أن مجموعات مسلحة مرتبطة بإبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي وابن شقيق رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب صدام حفتر، &#8220;طوّرت قدراتها للسيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط على جميع مستويات اتخاذ القرار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعتمد ليبيا بشكل شبه كامل على النفط، إذ يشكّل أكثر من 90% من إيرادات الدولة، وفي عام 2025، بلغت عائدات النفط نحو 18.78 مليار دولار، أي أقل بنحو 10 مليارات دولار من الإيرادات المتوقعة، ما يثير تساؤلات حول مصير الفجوة المالية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار التقرير إلى أن ميزانية المؤسسة الوطنية للنفط استُخدمت كغطاء لتحويل الأموال إلى شبكات مرتبطة بالجماعات المسلحة، بما يقوّض استقلالية المؤسسة ويضعف دورها السيادي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسلّط التقرير الضوء على شركة &#8220;أركينو&#8221;، أول شركة نفط خاصة في ليبيا، مؤكداً أنها &#8220;تخضع بشكل غير مباشر لسيطرة صدام حفتر&#8221; عبر وسطاء، أبرزهم رفعت العبار، نائب وزير النفط السابق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى فبراير/شباط 2026، قامت الشركة بتحويل أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات مصرفية خارج ليبيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما صدّرت &#8220;أركينو&#8221; ما يقارب 7.6 ملايين برميل نفط بين مايو/أيار وديسمبر/كانون الأول 2024، بقيمة تقديرية تبلغ 600 مليون دولار، مع تحويل جزء من الإيرادات بعيداً عن مصرف ليبيا المركزي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووصف التقرير العلاقة التعاقدية بين &#8220;أركينو&#8221; والمؤسسة الوطنية للنفط بأنها &#8220;غير متوافقة مع القوانين الليبية&#8221;، مشيراً إلى عدم دفع الضرائب المستحقة وعدم تنفيذ البنود الأساسية للعقد.</span></p>
<h2><b>شبكة نفوذ موازية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وحدّد التقرير شخصيتين محوريتين في شبكة صدام حفتر هما رفعت العبار وبلقاسم شنقير، العضو السابق في مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن العبار لعب دوراً &#8220;حاسماً&#8221; داخل المؤسسة، حيث مارس ضغوطاً على مستويات متعددة لخدمة مصالح صدام حفتر وحلفائه، بل وساهم في إنشاء &#8220;هيكل موازٍ لاتخاذ القرار&#8221; داخل المؤسسة عبر تحالفه معه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما شنقير، فقد وُصف بأنه &#8220;العقل التقني&#8221; وراء تأسيس شركة &#8220;أركينو&#8221;، وعلى الرغم من ارتباطه الرسمي بالمؤسسة في طرابلس، إلا أنه يقيم في بنغازي الخاضعة لسلطة حفتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار التقرير إلى أن &#8220;أركينو&#8221; اعتمدت في تصدير النفط على شركات تابعة لتجار كبار، من بينها شركة &#8220;بي جي إن إنرجي&#8221; الإماراتية، ما يعكس تشابكاً دولياً في هذه العمليات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سياق متصل، تناول التقرير تدريبات عسكرية لقوات حفتر في بيلاروسيا، وتسليم أنظمة أسلحة متطورة من باكستان، إضافة إلى وجود جسر جوي مستمر من الإمارات إلى مناطق سيطرة حفتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أكد أن قوات حفتر كانت منخرطة في تنسيق عمليات تهريب الوقود براً، عبر موانئ وشبكات لوجستية تقع تحت سيطرتها المباشرة، ما يعزز فرضية إدارة اقتصاد موازٍ قائم على التهريب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعكس التقرير بمجمله صورة معقدة لاقتصاد سياسي موازٍ في ليبيا، تتداخل فيه المصالح العسكرية والاقتصادية، وسط ضعف مؤسسات الدولة واستمرار الانقسام، الأمر الذي يهدد مستقبل الاستقرار في البلاد.</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d9%85%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%81%d8%aa%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa/">تسريب أممي خطير: عائلة حفتر في قلب شبكات تهريب النفط والسلاح بليبيا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في الدفاع عن بنيامين نتنياهو!</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 31 Mar 2026 22:50:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[جوزيف مسعد]]></category>
		<category><![CDATA[نتنياهو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33442</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم جوزيف مسعد الحملة اليمينية الأخيرة في الولايات المتحدة -والتي التحق بها عدد غير قليل من اليساريين- لإلقاء اللوم على بنيامين نتنياهو بدعوى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب ضد إيران، ليست في جوهرها سوى حلقة جديدة في مسلسل قديم تهدف إلى تبرئة الولايات المتحدة من جرائمها الإمبريالية، وإنقاذ إسرائيل من نفسها ومما يُزعم أنها مكائد [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88/">في الدفاع عن بنيامين نتنياهو!</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم جوزيف مسعد</p>
<p>الحملة اليمينية الأخيرة في الولايات المتحدة -والتي التحق بها عدد غير قليل من اليساريين- لإلقاء اللوم على بنيامين نتنياهو بدعوى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب ضد إيران، ليست في جوهرها سوى حلقة جديدة في مسلسل قديم تهدف إلى تبرئة الولايات المتحدة من جرائمها الإمبريالية، وإنقاذ إسرائيل من نفسها ومما يُزعم أنها مكائد نتنياهو.</p>
<p>في الواقع، لا تُفاجئ هذه الحملة أحدا؛ فهي امتداد مباشر لخطاب ترسّخ منذ نحو ثلاثة عقود، قاده نقاد ليبراليون أمريكيون وأوروبيون وإسرائيليون، دأبوا على انتقاد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ولبنان وسوريا والمنطقة عموما؛ لكنهم -اختزلوها بمهارة لافتة- في شخص بنيامين نتنياهو وائتلافه الحكومي، الذين حُمِّل أعضاؤه الجدد مسؤولية &#8220;الانحراف&#8221; عن مسار السلام المزعوم الذي قيل إن إسرائيل كانت تسلكه قبل بزوغ نجم نتنياهو.</p>
<p>ولا يملّ أبرز المدافعين الأمريكيين عن إسرائيل، الصحفي الصهيوني الليبرالي توماس فريدمان، من ترديد هذه الرواية، وتحميل نتنياهو مسؤولية &#8220;إفساد&#8221; السجل الإسرائيلي &#8220;المسالم&#8221;. وكثيرا ما ينضم إليه في ذلك السيناتور الصهيوني اليساري بيرني ساندرز، بهجماته اللاذعة على نتنياهو، في محاولات بائسة لتبرئة إسرائيل من جرائمها وجرائم نتنياهو أيضا.</p>
<p>وبهذا المنطق، يُعاد تقديم الطموحات التوسعية الإسرائيلية، وعدوانها الوحشي المزمن على دول الجوار، واستهداف جيشها المتعمد للمدنيين، والمذابح اليومية التي يرتكبها مستوطنوها اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإبادتها الجماعية في غزة، والتصريحات العنصرية الصريحة لقادتها، التي بلغت حد وصف الفلسطينيين -خلال الإبادة الجماعية في غزة- بأنهم &#8220;حيوانات بشرية&#8221;؛ على أنها مجرد انحراف طارئ&#8221;، أو &#8220;تحوّل حديث&#8221; فرضته ميول نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، سواء كانوا علمانيين أو دينيين.</p>
<p>غير أن هذه الحجج، رغم حداثة تغليفها، ليست جديدة في مضمونها، بل هي نسخة طبق الأصل من اللوم الذي ألقاه منتقدو إسرائيل، سواء من الداخل أو من الغرب، على حكومة مناحيم بيغن التي وصلت إلى السلطة عام 1977؛ وذلك بسبب اجتياحاتها المتعددة للبنان -التي بدأت عام 1978 وتكررت بشكل أكثر تدميرا عام 1982- وهجومها على المفاعل النووي العراقي الصغير عام 1981، وضمها للقدس الشرقية وهضبة الجولان في الفترة 1980-1981، وتصعيدها لعمليات قمع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة من خلال استحداث قيادة لـ&#8221;روابط القرى&#8221; على غرار نظام &#8220;فيشي&#8221; لتتحدث باسم الفلسطينيين، وعملية الضم الزاحف للضفة الغربية عبر إنشاء ما يُسمى بـ&#8221;الإدارة المدنية&#8221; الإسرائيلية بهدف تجميل مظهر حكمها العسكري وإعادة تسميته، وقمعها للبنانيين من خلال احتلالها لجنوب لبنان وإنشائها لـ&#8221;جيش لبنان الجنوبي&#8221; المرتزق بقيادة سعد حداد لمساعدتها في الإبقاء على احتلالها غير الشرعي، وعمليات البناء الضخمة للمستوطنات اليهودية في شتى أنحاء الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، فضلا عن التصريحات العنصرية ضد الفلسطينيين؛ إذ وصفهم بيغن، على سبيل المثال، بأنهم &#8220;وحوش تسير على قدمين&#8221;.</p>
<p>في ذلك الوقت، تحدّث نقّاد ليبراليون -أمريكيون وإسرائيليون- عن الكيفية التي &#8220;دنّس&#8221; بها بيغن وحزبه اليميني (الليكود) صورة &#8220;إسرائيل الجميلة&#8221;- حسب تعبير نعوم تشومسكي في توصيف خطابهم- تلك الدولة التي قيل لنا إنها، قبل عهد بيغن، لم تكن تسعى إلا إلى السلام والحلول الوسط. غير أن ما أغفله -أو تعمّد تجاهله-هؤلاء المنتقدون، أن الخطاب العنصري ذاته لم يولد مع بيغن، بل سبقه بسنوات: من موشيه ديان، العمالي، الذي وصف الفلسطينيين، قبل بيغن ونتنياهو، بأنهم &#8220;كلاب&#8221; و&#8221;دبابير&#8221;، إلى الدبلوماسي الإسرائيلي العمالي ديفيد هكوهين الذي اختصرهم بعبارة لا تقل فجاجة قائلا: &#8220;إنهم ليسوا كائنات بشرية، وليسوا بشرا، بل هم عرب&#8221;.</p>
<p>إن ما هو على المحكّ، في ظل هذه التصويرات التشهيرية لنتنياهو، ليس مجرد تحميل نتنياهو وزر السياسات الراهنة، بل إعادة تأطير مجمل السياسات الاستعمارية الإسرائيلية -داخل إسرائيل وخارجها، في عهدي بيغن ونتنياهو- بوصفها انحرافا عن &#8220;جوهر&#8221; مفترض، لا تعبيرا صادقا عنه. وهكذا يُعاد تسويق إسرائيل كما لو أنها كانت، قبل أن &#8220;يُدنّسها&#8221; نتنياهو، كيانا مسالما لا يبتغي سوى التعايش مع جيرانه، قبل أن يطرأ عليه هذا العارض السياسي المفاجئ.</p>
<p>بطبيعة الحال، لا يمكن قراءة هذا الخطاب إلا بوصفه اختزالا مضللا للواقع وانفصالا تاما عن حقائقه التاريخية، بل إنه يدفع الفلسطيني مضطرا -بشكل سريالي- للدفاع عن بيغن ونتنياهو في وجه محاولات التدليس والتشهير التي تصر على تصوير جرائمهما كخروج عن النص وانحراف عن &#8220;النهج القويم&#8221; لإسرائيل؛ في حين أن هذه الجرائم ليست سوى امتداد مبالغا فيه أحيانا لنهج الحكومات السابقة. وقد أكد بيغن نفسه هذا الاتساق عام 1981، حين واجه منتقدي القصف المكثف لبيروت، والذي أوقع مئات القتلى، بتذكيرهم -بنبرة لا تخلو من الاستنكار- بأن ما يُدان اليوم بوصفه وحشية، لم يكن في الأمس القريب سوى ممارسة مألوفة.</p>
<p>إن هذا التوافق المنهجي يجد جذوره العميقة في العقيدة العسكرية التي صاغها ديفيد بن غوريون، بعد أسابيع قليلة من بدء الغزو الصهيوني لفلسطين -الذي انطلق في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1947- ففي كانون الثاني/يناير 1948، وضع بن غوريون المخطط الهندسي لهذا العنف بتصريحه الشهير: &#8220;إن نسف منزل واحد لا يكفي؛ بل المطلوب هو ردود فعل قاسية وعنيفة. نحن بحاجة إلى دقة متناهية في التوقيت والمكان وحجم الخسائر البشرية&#8221;. ولم يكتفِ بن غوريون بالتوجيه العملياتي، بل أرسى القاعدة الأخلاقية (أو اللاأخلاقية) التي سار عليها خلفاؤه حين أردف: &#8220;إذا ما عرفنا العائلة المستهدفة، فيجب علينا أن نضرب بلا رحمة، بمن فيهم النساء والأطفال؛ وإلا فإن رد الفعل سيفتقر إلى الفاعلية. وفي ساحة العمليات، لا داعي للتمييز بين المذنب والبريء.&#8221;</p>
<p>وفي نوبة من الصراحة الفجة التي تهدف إلى تعرية نفاق خصومه الليبراليين، لم يجد بيغن حرجا في تقديم &#8220;قائمة جزئية&#8221; توثق ما لا يقل عن ثلاثين هجوما شنها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين تحت رعاية حكومات حزب العمل السابقة، قائلا: &#8220;لقد كانت هناك عمليات انتقامية منتظمة تُشن ضد السكان المدنيين العرب، كما شارك سلاح الجو في العمليات ضدهم&#8221;. والمفارقة هنا لم تكن في الحقائق ذاتها، بل في رعب أبا إيبان، وزير الخارجية الأسبق وأحد رموز الدبلوماسية الإسرائيلية العمالية الناعمة، الذي لم يفزعه سجل الإجرام بحد ذاته، بل أفزعه &#8220;الترويج&#8221; له؛ ففي رده على بيغن، لم ينفِ إيبان وقوع المذابح، وفي حين لم يشكك في أي من الحقائق التي ساقها بيغن، إلا أنه استنكر حماقة بيغن في تقديم مادة مجانية لـ&#8221;الدعاية العربية&#8221;، معترضا بأن ما قاله بيغن يصور &#8220;إسرائيل وهي تُنزل، بكل تهور وعشوائية، أقصى درجات الموت والعذاب بالسكان المدنيين، في أجواء تذكرنا بتلك الأنظمة التي لا يجرؤ لا السيد بيغن ولا أنا على ذكر أسمائها&#8221;.</p>
<p>ولا يشكل توحش المستوطنين اليهود غير الشرعيين اليوم في الضفة الغربية، تحت مظلة حكومة نتنياهو، انزياحا عن هذا المسار؛ بل هو النضوج الطبيعي لبذرةٍ غُرست في السبعينيات تحت سمع وبصر حكومات حزب العمل، عقب قيام المستوطنين مباشرة بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتطورت لاحقا لتشمل حوادث مثل تفجير سيارات رؤساء بلديات فلسطينيين في عام 1980، والاعتداء بالضرب على الأطفال الفلسطينيين، ومهاجمة منازل الفلسطينيين وبساتينهم. وفي عام 1975، وخلال فترة حكم إحدى حكومات حزب العمل، قام مستوطنون يهود أمريكيون وأتباع لمائير كاهانا بتشكيل جماعة إرهابية سموها &#8220;الإرهاب ضد الإرهاب&#8221; شرعت في شن هجمات ضد المدنيين الفلسطينيين؛ شملت إحراق الصحف، وإطلاق النار على حافلات تقل العمال الفلسطينيين، ومهاجمة المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس، وغير ذلك الكثير.</p>
<p>كذلك، فإن عمليات الغزو والاحتلال الأخيرة التي يقودها نتنياهو ضد الأراضي السورية واللبنانية لا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع السياسات الإسرائيلية التوسعية الراسخة. ولا يمكن اعتبار الخطط الإسرائيلية لتوسيع أراضيها ابتكارا خاصا بـبيغن أو نتنياهو، مهما أصر النقاد الليبراليون على ممارسة فقدان الذاكرة التاريخية، بل إن هذه الخطط كانت في الواقع قيد التنفيذ بالفعل بعد وقت قصير من تأسيس &#8220;المستعمرة الاستيطانية&#8221;. وقد كان هذا الأمر واضحا بما يكفي قبل وبعد غزو واحتلال قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء في عام 1956. فقد استلهم &#8220;بن غوريون العلماني&#8221; الخطاب التوراتي، مخاطبا الكنيست، عقب غزو عام 1956، بالقول إن الغزو والاحتلال قد استعادا &#8220;ميراث الملك سليمان، الممتد من جزيرة يوتفات في الجنوب وصولا إلى سفوح جبال لبنان في الشمال&#8221;. وأضاف: &#8220;إن يوتفات&#8221; -وهو الاسم الذي أطلقه الإسرائيليون حديثا على جزيرة تيران- &#8220;ستعود لتصبح مرة أخرى جزءا من مملكة إسرائيل الثالثة!&#8221;.</p>
<p>وحين أصرت إدارة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور على انسحاب الإسرائيليين، أعرب بن غوريون عن غضبه الشديد قائلا: &#8220;حتى منتصف القرن السادس، ظل الاستقلال اليهودي قائما على جزيرة يوتفات، الواقعة جنوب خليج إيلات، والتي حررها الجيش الإسرائيلي بالأمس.. إن إسرائيل تعتبر قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الوطن. ولن تتمكن أي قوة، مهما كان مسماها، من إجبار إسرائيل على الانسحاب من سيناء. وهكذا تحققت كلمات النبي إشعياء&#8221;.</p>
<p>وطوال حقبة الخمسينيات، ظل بن غوريون يردد هذه الطموحات. ففي عام 1953، اقترح &#8220;غزو منطقة الخليل&#8221;، وفي عام 1954، أضاف أن وزير الدفاع بنحاس لافون قد &#8220;اقترح الدخول إلى المناطق منزوعة السلاح [على الحدود الإسرائيلية-السورية]، والسيطرة على المرتفعات المشرفة عبر الحدود السورية [أي جزء من هضبة الجولان أو كلها]، والدخول إلى قطاع غزة أو الاستيلاء على موقع مصري بالقرب من إيلات&#8221;. كما كان موشيه ديان قد اقترح أيضا أن تغزو إسرائيل أراضي مصرية في منطقة رأس النقب جنوبا، أو أن تشق طريقا عبر سيناء -جنوب رفح- وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط. وفي أيار/مايو 1955، ذهب أبعد من ذلك باقتراحه أن تقوم إسرائيل بضم أراضٍ لبنانية تقع جنوب نهر الليطاني. وفي الواقع، كان الإسرائيليون قد شرعوا بالفعل في تنفيذ خططهم لسرقة كافة الأراضي الواقعة ضمن &#8220;المنطقة منزوعة السلاح&#8221; على الحدود مع هضبة الجولان السورية؛ ونتيجة لذلك، تمكنوا في الفترة ما بين عامي 1949 و1967 من السيطرة بالكامل على تلك المنطقة منزوعة السلاح بأسرها. وقد تواصلت أطماع إسرائيل الإقليمية في التوسع طوال الفترة بين عامي 1948 و1967، متربصة بالفرصة المناسبة للغزو.</p>
<p>إن محاولة نتنياهو محو قطاع غزة من الخريطة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، -على تطرفها الظاهر مقارنة ببعض ممارسات حكومات حزب العمل في الضفة الغربية- لا تخرج، في جوهرها، عن النسق العام للاستراتيجية الإسرائيلية. فهي ليست قطيعة، بل حلقة أكثر فجاجة في سلسلة متصلة.</p>
<p>فمنذ احتلال عام 1967، شرع الإسرائيليون -تحت قيادة حكومة حزب العمل- في محو القرى الفلسطينية من خريطة الضفة الغربية، تماما كما فعلوا في عام 1948؛ وشمل ذلك قرى بيت نوبا وعمواس ويالو، حيث طردوا سكانها البالغ عددهم نحو عشرة آلاف نسمة، وأعقبوا ذلك بتدمير قرى بيت مرسم وبيت عوا وحبلة والجفتلك، وغيرها الكثير.</p>
<p>وفي القدس الشرقية، لم يكن المشهد أقل دلالة؛ إذ انقضّ الإسرائيليون على حي المغاربة؛ وهو الحي الذي سُمّي بهذا الاسم قبل سبعة قرون حين انضم متطوعون مغاربة من شمال أفريقيا إلى جيش صلاح الدين في حربه ضد الفرنجة الصليبيين، وقد ظل هذا الحي وقفا إسلاميا متوارثا عبر الأجيال لقرون عديدة. ولم يُمنح آلاف السكان سوى دقائق معدودة لإخلاء منازلهم، التي سُوّيت بالأرض فورا باستخدام الجرافات لإفساح المجال أمام الحشود اليهودية الغازية لدخول البلدة القديمة والاحتفال بانتصارهم قبالة &#8220;حائط البراق&#8221;، الذي يُطلقون عليه اسم &#8220;الحائط الغربي&#8221;. وقد تبنّى أول حاكم عسكري إسرائيلي للأراضي المحتلة، وهو حاييم هرتسوغ (المولود في أيرلندا والذي أصبح لاحقا سادس رئيس لإسرائيل)، مسؤولية تدمير هذا الحي المكتظ بالسكان، واصفا إياه بأنه &#8220;مرحاض&#8221; قرروا &#8220;إزالته&#8221;، مضيفا ببرودٍ لافت: &#8220;كنا نعلم أن يوم السبت التالي، الموافق 14 حزيران/يونيو، سيصادف عيد شبوعوت، وأن الكثيرين سيرغبون في المجيء للصلاة.. ولذا كان لا بد من إتمام العمل بحلول ذلك الوقت&#8221;.</p>
<p>وعلى المنوال ذاته، فإن الخطط الإسرائيلية التي أُعلن عنها عقب السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 والرامية إلى طرد من تبقى من الفلسطينيين في غزة -ممن نجوا حتى الآن من حملة الإبادة الجماعية- لا تمثّل بدورها ابتكارا خاصا بنتنياهو، بقدر ما تعيد أصداء نقاشات قديمة تعود إلى ما بعد احتلال 1967، إذ شرع مسؤولون في حزب العمل الإسرائيلي، في تلك الفترة، في تداول تصوّرات حادّة بشأن مصير اللاجئين الفلسطينيين من نكبة 1948 الذين ظلّوا في مخيمات القطاع؛ تراوحت بين ترحيلهم إلى سيناء أو إلى دول عربية أخرى، أو إعادة توزيعهم داخل الضفة الغربية نفسها.</p>
<p>لم يُبدِ رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتمي لحزب العمل، ليفي أشكول، أيّ قدرٍ يُذكر من الندم إزاء مصير أولئك اللاجئين، ناهيك عن مصير اللاجئين الأحدث عهدا الذين طردتهم إسرائيل خلال حرب عام 1967. وقد ظلّ النموذج اليوناني، المتمثل في طرد السكان و&#8221;تبادلهم&#8221; مع تركيا في عام 1923، أحد أبرز مصادر الإلهام للإسرائيليين. وحين طُرح هذا المثال في النقاش، تدخّل عضو البرلمان اليميني مناحيم بيغن قائلا: &#8220;في اليونان، قاموا بإخراج أتراك وُلدوا هناك، وكان ذلك في إطار اتفاقية&#8221;. فردّ عليه أشكول: &#8220;هذا بالضبط ما كنت أرغب في قوله؛ فقد رأيتُ بعينيّ الكيفية التي جرى بها توطينهم&#8221;. ورغم أن عمليات الطرد التي حرضت عليها اليونان كانت قد وقعت قبل نحو أربعة عقود من ذلك الحين، إلا أن أشكول -الذي كان شابا آنذاك- &#8220;كان قد سافر إلى اليونان للاطلاع على تجربة إعادة توطين 600,000 لاجئ يوناني قادمين من آسيا الصغرى. وقد كتب في ذلك الوقت واصفا تلك التجربة بأنها &#8220;مشروع ضخم ومثير للاهتمام&#8221;، وافترض أنها قد تكون ذات فائدة وإرشاد في سياق الاستيطان اليهودي في فلسطين.</p>
<p>أما التحركات الأخيرة التي قامت بها حكومة نتنياهو لضم الضفة الغربية -والتي أدانها الاتحاد الأوروبي- فلا تخرج هي الأخرى عن الإرث الذي عقبته حكومات حزب العمل الإسرائيلية منذ عام 1967. فمشروع الاستعمار اليهودي للأراضي المحتلة، المعروف باسم &#8220;خطة ألون&#8221;، صاغه في عام 1967 إيغال ألون، الذي كان يترأس اللجنة الوزارية للاستيطان التابعة لحكومة حزب العمل؛ وقد سعت خطته إلى ضم ثلث مساحة الضفة الغربية ومعظم قطاع غزة (وهو أمر لا يختلف كثيرا عن خطة نتنياهو الحالية). ورغم أنه لم يسبق لأي حكومة إسرائيلية أن تبنت تلك الخطة رسميا -مُفضِّلة عليها نهجا استيطانيا قائما على &#8220;غياب التخطيط&#8221; المسبق- إلا أنه كانت هناك العديد من خطط الضم التي جرى تداولها والنظر فيها، ومن أبرزها: &#8220;خطة رعنان&#8221;، و&#8221;خطة ديان&#8221;، و&#8221;خطة شارون-واخمان&#8221;، و&#8221;خطة دروبلس&#8221; التي وُضعت تصوراتها في عام 1978.</p>
<p>وفي الواقع، وبحلول عام 1977 -أي بعد مرور عشر سنوات على احتلال إسرائيل للأراضي العربية- كانت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المنتمية لحزب العمل قد ضمّت القدس الشرقية بحكم الأمر الواقع، وشيّدت 30 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وحدها، وأربع مستوطنات في قطاع غزة، فضلا عن 15 مستوطنة أخرى كانت قيد التخطيط والإنشاء. كما كان ما يزيد عن 50,000 مستوطن يهودي قد انتقلوا بالفعل للإقامة في المستوطنات اليهودية التي أُقيمت في القدس الشرقية، والتي بات يُطلق عليها -تضليلا وتزييفا للواقع- اسم &#8220;أحياء&#8221;. كذلك، أنشأت حكومة حزب العمل غالبية المستوطنات الثماني عشرة في شبه جزيرة سيناء قبل انتخاب حزب الليكود.</p>
<p>لقد كان أعضاء حزب العمل الإسرائيلي هم أيضا من قاموا، في عام 1972، بطرد 10,000 مصري بعد مصادرة أراضيهم في عام 1969. وقد مضوا قدما في تجريف وتدمير منازل هؤلاء المصريين ومحاصيلهم ومساجدهم ومدارسهم، بهدف إقامة ستة &#8220;كيبوتسات&#8221; (مستوطنات جماعية)، وتسع مستوطنات يهودية ريفية، والمدينة-المستوطنة اليهودية &#8220;ياميت&#8221; في سيناء المحتلة. وفي نهاية المطاف، أُقيم ما مجموعه 18 مستوطنة يهودية في سيناء. أما في هضبة الجولان، فقد أُنشئت أول مستوطنة يهودية في تموز/يوليو 1967 تحت اسم &#8220;كيبوتس جولان&#8221;.</p>
<p>وفيما يتعلق بعمليات الطرد المتسارعة والمستمرة للفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية على مدار السنوات الثلاث الماضية، فإن هذه الممارسات لا تُعد أيضا من &#8220;ابتكارات&#8221; نتنياهو، بل هي استمرار أمين للسياسة الإسرائيلية المتبعة منذ عام 1967. ففي ذلك الحين، كان الإسرائيليون قد طردوا ما بين 4000 إلى 5000 لاجئ فلسطيني كانوا يقطنون في &#8220;الحي اليهودي&#8221; بالقدس الشرقية؛ وهو الحي الذي كانت نسبة الأراضي المملوكة لليهود فيه، قبل عام 1948، تقل عن 20 في المئة، حيث لم تكن الممتلكات اليهودية تتجاوز ثلاث كُنُس وما يحيط بها من ملحقات. وفي عام 1948، فرّ سكان الحي اليهود، البالغ عددهم 2000 نسمة، إلى الجانب الخاضع للسيطرة الصهيونية عندما دخل الجيش الأردني إلى القدس الشرقية. ولم يكن هذا الحي -الذي تقل مساحته عن 5 أفدنة- حكرا على اليهود قط؛ إذ كان المسلمون والمسيحيون يشكلون غالبية سكانه، كما أن معظم اليهود الذين عاشوا فيه كانوا يستأجرون عقاراتهم منهم، أو من الأوقاف المسيحية والإسلامية التي كانت تمتلك تلك العقارات.</p>
<p>وبعد الاحتلال الإسرائيلي، خضع الحي لعملية توسعة هائلة ليمتد على مساحة تزيد عن 40 فدانا، أي عشرة أضعاف مساحته الأصلية. وكان &#8220;الحارس الأردني على أملاك الغائبين&#8221; قد احتفظ بجميع الممتلكات اليهودية مسجلة بأسماء أصحابها الأصليين، ولم يقم بمصادرتها. وقد أُعيدت الممتلكات اليهودية في القدس الشرقية إلى أصحابها اليهود الإسرائيليين بعد عام 1967، في حين قامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرة جميع الممتلكات الفلسطينية الواقعة داخل الحي. أما الممتلكات الفلسطينية في القدس الغربية -التي كان الإسرائيليون قد صادروها في عام 1948-فلم تُعد إلى الفلسطينيين القاطنين في القدس الشرقية، والذين طالبوا باستردادها في وقت لاحق.</p>
<p>لقد وضعت حكومة حزب العمل القدس الشرقية تحت مظلة بلدية القدس الغربية الموسعة في 29 حزيران/يونيو 1967، مما شكل ضمّا فعليا لها بحكم الأمر الواقع؛ حيث قامت الحكومة بإقالة رئيس بلدية المدينة الفلسطيني-الأردني (الذي رُحّل لاحقا) وحلّت مجلسها البلدي، ليلي ذلك &#8220;تهويد&#8221; كامل لإدارة المدينة. ومباشرة عقب احتلال المدينة، أُعلنت &#8220;موقعا أثريا&#8221;، وهو ما عنى حظر أي أعمال بناء فيها، وشرع الإسرائيليون في إجراء حفريات أثرية تحت الأرض في محاولة يائسة للعثور على &#8220;الهيكل اليهودي&#8221;، الأمر الذي أدى إلى تدمير مبانٍ فلسطينية تعود للقرن الرابع عشر، ومن بينها &#8220;التكية الفخرية&#8221;، و&#8221;المدرسة التنكزية&#8221;، وعشرات غيرها. وقد واصلت حكومة حزب الليكود هذه العملية حين ضمّت المدينة بحكم القانون في عام 1980، وهي خطوة أعلن مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 478 أنها &#8220;لاغية وباطلة&#8221;.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين، تسارعت وتيرة الحفريات وأعمال الحفر أسفل المواقع الإسلامية المقدسة وبجوارها، بحثا عن &#8220;الهيكل اليهودي الأول&#8221; القديم الذي ظل عصيا على الاكتشاف ولم يُعثر عليه قط، هذا بافتراض أنه كان موجودا أصلا. كما بدأت عمليات تهجير المقدسيين الفلسطينيين، لا سيما من خلال مصادرة بطاقات الإقامة الخاصة بالعشرات من سكان المدينة الفلسطينيين؛ وهي ممارسة لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. ويُعد إغلاق المسجد الأقصى خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومنع المسلمين الفلسطينيين من الصلاة فيه خلال أيام العيد، مجرد أحدث حلقة في سلسلة هذه الإجراءات.</p>
<p>تأسيسا على ما تقدّم، فإن أي محاولة لتبرئة ساحة إسرائيل من جرائمها البشعة المتواصلة منذ عام 1948، وتحميل نتنياهو وحده وزر هذه الفظائع بشكل غير مستحق وتصويره كزعيم &#8220;مارق&#8221; يشذّ عن &#8220;القيم الأخلاقية&#8221; المزعومة للمستعمرة الاستيطانية اليهودية، ليست سوى استراتيجية دعائية يجب فضحها وكشف حقيقتها باعتبارها مجرد دعاية وأكاذيب تهدف إلى إضفاء الشرعية على الكيان الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي وتطهيره من جرائمه.</p>
<p>إن الحقيقة التي يثبتها سجل الوقائع هي أن نتنياهو ليس انحرافا عن المسار، بل هو التجسيد الأمين له. ومن هنا، تبرز ضرورة أن يكون الفلسطينيون في طليعة المتصدين لهذه المحاولات التشهيرية التي تستهدف نتنياهو بغرض تزييف التاريخ؛ ليس دفاعا عن شخصه، بل ذودا عن &#8220;حقيقة الجريمة&#8221; التي يحاول الليبراليون طمسها. يجب وينبغي الدفاع عن نتنياهو بوصفه مجرم حرب أصيلا، لا يختلف -زيادة أو نقصانا- عن أسلافه من رؤساء الوزراء الذين أرسوا دعائم هذا الكيان على أنقاض الوجود الفلسطيني والعربي منذ عام 1948.</p>
<p>للإطلاع على النص باللغة الانجليزية من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/defence-benjamin-netanyahu" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88/">في الدفاع عن بنيامين نتنياهو!</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حرب إيران: المغامرة التي فضحت تناقضات ترامب</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b6%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Mar 2026 20:19:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الأميركية]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[حرب إيران]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المصري]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33360</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم محمد المصري  ترجمة وتحرير نجاح خاطر تبدو المبالغة في توصيف حجم المغامرة التي خاضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه على إيران شديدة الصعوبة، فعلى خلاف ما يروّج له، لم تُفضِ قراراته إلى نصر أو حتى توازن، بل أنتجت كارثة مكتملة الأركان.  ففي لحظة واحدة، قوّض ترامب صورته السياسية التي طالما بناها، وعزّز صلابة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b6%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/">حرب إيران: المغامرة التي فضحت تناقضات ترامب</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم محمد المصري </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تبدو المبالغة في توصيف حجم المغامرة التي خاضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه على إيران شديدة الصعوبة، فعلى خلاف ما يروّج له، لم تُفضِ قراراته إلى نصر أو حتى توازن، بل أنتجت كارثة مكتملة الأركان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي لحظة واحدة، قوّض ترامب صورته السياسية التي طالما بناها، وعزّز صلابة الموقف الإيراني، وخلق انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ودفع الاقتصاد العالمي نحو حافة أزمة خطيرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعلّ أكثر ما كشفته الأسابيع الماضية إثارة للدهشة، أن رئيساً طالما قدّم نفسه بوصفه زعيماً قوياً يتبنى شعار &#8220;أميركا أولاً&#8221;، بات يسمح لدولة صغيرة نسبياً كدولة الاحتلال بتوجيه ملامح أساسية من السياسة الخارجية الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وغالباً ما جرى التعامل مع الحديث عن نفوذ دولة الاحتلال في السياسة الأميركية باعتباره من قبيل المبالغات أو نظريات المؤامرة، لكن مجريات الحرب على إيران جعلت هذا التأثير أكثر وضوحاً وجعلت إنكاره أكثر صعوبة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي اليوم الثالث من الحرب، أقرّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بما كان محلّ ترجيح لدى كثير من المحللين بأن دولة الاحتلال هي التي دفعت واشنطن نحو المواجهة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان قرار الدخول في حرب هجومية واسعة دون تفويض من مجلس الأمن الدولي أو حتى موافقة الكونغرس الأميركي، محفوفاً بالمخاطر منذ البداية، غير أن الأخطر تمثّل في أن هذا القرار جاء في سابقة لافتة تحت ضغط دولة أصغر جغرافياً من معظم الولايات الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يقتصر دور دولة الاحتلال على الدفع نحو الحرب، بل بدا أنها تملي أيضاً سياسات إدارتها وتوجهاتها، فبالنسبة لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، شكّلت الحرب على إيران حلماً قديماً، حرباً كبرى يمكن أن تفتح الطريق أمام هيمنة إقليمية، وهو الذي أمضى سنوات طويلة يضغط على الإدارات الأميركية المتعاقبة لخوض هذه الحرب نيابة عنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن ترامب كان أول رئيس يقع في الفخ الذي حاول نتنياهو نصبه مراراً، حين لوّح بإمكانية شن هجوم على إيران سواء بدعم أميركي أو بدونه، مع تحذير ضمني من أن أي رد إيراني سيستهدف المصالح الأميركية في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 18 مارس/آذار، شنّت دولة الاحتلال هجوماً على حقل جنوب فارس للغاز، ما استدعى رداً إيرانياً متوقعاً استهدف بنية الطاقة في الخليج، لتدخل أسواق الطاقة العالمية في حالة اضطراب حاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات أعلى بعد هذا التصعيد، وهي التي كانت قد زادت أساساً بنسبة 40% منذ بداية الحرب.</span></p>
<h2><b>انقسام داخلي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن مفاجئاً أن يؤدي انخراط ترامب في الحرب خلف نتنياهو إلى انقسام داخل قاعدته السياسية، ذلك أن شخصيات بارزة من التيار المؤيد له، مثل تاكر كارلسون وكانديس أوينز ومارجوري تايلور غرين وميغين كيلي ومات والش ونيك فوينتس وغيرهم، وجّهوا انتقادات علنية لقراره خوض الحرب، وهو ما قد يهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن نحو 80% من الجمهوريين يؤيدون الحرب، فإن هذه النسبة تبقى أقل من نسب التأييد التي حظيت بها حروب سابقة قادها رؤساء جمهوريون، ما يعكس تراجع الحماسة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب ذلك، يواجه ترامب أزمة صورة حقيقية، فقد بدت إدارته خلال الحرب مرتبكة وغير مستعدة، وقدّمت تفسيرات متضاربة ومتعددة لسبب خوض الحرب، بل إن ترامب نفسه قال في لحظة لافتة: &#8220;ربما لا ينبغي أن نكون هناك أصلاً&#8221;، ما أثار انتقادات إضافية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 14 مارس/آذار، وبعد استهداف جزيرة خرج الإيرانية الغنية بالنفط، أثار ترامب موجة غضب جديدة عندما لمح إلى إمكانية ضرب الجزيرة مجدداً &#8220;لمجرد التسلية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المشكلة لم تقتصر على التصريحات، إذ بدا ترامب أيضاً غير مدرك لتبعات الحرب أو حتى لما يجري على الأرض، فقد أبدى دهشته من استهداف إيران للبنية التحتية للطاقة في الخليج، قائلاً إن أحداً لم يتوقع ذلك، رغم أن خبراء كثر حذّروا منه مسبقاً، وهذا القصور في فهم أساسيات الصراع عزّز الانطباع بعدم كفاءته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتزداد أزمة ترامب تعقيداً حين توضع مواقفه الحالية في سياق خطابه السابق، فقد دأب لسنوات على تقديم نفسه كرئيس سلام، منتقداً الحروب الأميركية السابقة، وواصفاً حرب العراق بأنها &#8220;خطأ كبير&#8221;، ومندداً بما أنفقته الولايات المتحدة من تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط بدلاً من الاستثمار في الداخل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال حملته الانتخابية الأخيرة، قدّم نفسه مرشحاً مناهضاً للحروب، وتعهد بإنهاء النزاعات لا إشعالها، لكن الحرب الحالية لا تمثل مجرد خرق لوعد انتخابي، بل تكشف عن تناقض جوهري بين خطاب ترامب وممارساته.</span></p>
<h2><b>تراجع أمريكي وهيمنة إيرانية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، بدا ترامب ضعيفاً أمام إغلاق إيران لمضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، حيث طالب حلفاءَ واشنطن في حلف شمال الأطلسي والصين بالمساعدة في تأمين الممر، ولوّح بعواقب وخيمة في حال رفضوا، لكن الردود جاءت سلبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي خطاب متخبّط، جمع ترامب بين الشكوى من غياب الدعم والتأكيد على أن بلاده لا تحتاج إلى أحد، ثم صعّد بإصدار إنذار لإيران بفتح المضيق خلال 48 ساعة، مهدداً بضرب منشآت الطاقة، قبل أن يتراجع لاحقاً تحت وطأة التهديد بالرد الإيراني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم ادعائه وجود تواصل مع طهران، نفت القيادة الإيرانية ذلك، ما أظهره بمظهر الساعي للخروج من أزمة صنعها بنفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، يبدو أن قرار الحرب ارتدّ على ترامب، الذي يبحث عن مخرج، غير أن الوقت لا يعمل لصالحه، إذ تسعى إيران إلى إطالة أمد الصراع لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر، بما يردع أي هجوم مستقبلي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى لو انسحب ترامب من المعركة الآن، فلن يكون من السهل إقناع أحد بأنه حقق نصراً، خاصة أن النظام الإيراني ما زال قائماً وأكثر صلابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما إذا استمر في القتال، فإنه يخاطر بتحول الحرب إلى مستنقع أعمق، فالحرب خلّفت بالفعل آلاف الضحايا، ودماراً واسعاً، وأزمة اقتصادية متفاقمة، مع مخاطر أكبر إذا طال أمدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تكبّدت دول الخليج خسائر فادحة، إذ أعلنت قطر وحدها عن فقدان 20 مليار دولار سنوياً نتيجة استهداف منشآتها للغاز، بينما لحقت أضرار مماثلة بدول أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تعرّض لبنان لدمار كبير، بعد انخراط &#8220;حزب الله&#8221; في الحرب دعماً لإيران، في وقت استغل فيه جيش الاحتلال التصعيد لتوسيع نفوذه، ضمن مشاريع أوسع في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى نحو مفارق، يبدو أن الحرب زادت من حدة المشكلة التي يفترض أنها جاءت لمعالجتها، إذ باتت إيران أكثر اقتناعاً بضرورة تعزيز قدراتها الردعية، وربما السعي لامتلاك سلاح نووي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تضررت علاقات طهران مع دول الخليج بشكل عميق، في وقت باتت فيه الولايات المتحدة عاجزة عن إقناع حلفائها بأن وجودها العسكري يوفر الأمن لا الخطر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في السابق، وصف ترامب حروب الشرق الأوسط بأنها &#8220;جنون&#8221;، لكن حربه على إيران قد تكون الأكثر جنوناً بينها جميعاً.</span></p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/trump-has-called-middle-east-wars-crazy-us-israel-iran-war-may-be-craziest-yet" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%81%d8%b6%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%aa/">حرب إيران: المغامرة التي فضحت تناقضات ترامب</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف وضعت باكستان نفسها في مركز إدارة الأزمات العالمية على خلفية الحرب الأمريكية ضد إيران؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Mar 2026 22:21:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA["ميدل إيست آي"]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام أباد]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[باكستان]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[طهران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33433</guid>

					<description><![CDATA[<p>على مسرح دبلوماسية الشرق الأوسط عالي المخاطر اليوم، حيث يحجب دخان الضربات الجوية النشطة آثار الحرب، وتقلب أسواق الطاقة العالمية الخط الفاصل بين الحرب والسلام، ظهرت باكستان في في دائرة الضوء كبطل غير متوقع. إن باكستان، الدولة المسلحة نووياً، والتي تم تصويرها لفترة طويلة من خلال عدسة الهشاشة الاقتصادية والتقلبات السياسية والتوترات الأمنية المتصاعدة على [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">كيف وضعت باكستان نفسها في مركز إدارة الأزمات العالمية على خلفية الحرب الأمريكية ضد إيران؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">على مسرح دبلوماسية الشرق الأوسط عالي المخاطر اليوم، حيث يحجب دخان الضربات الجوية النشطة آثار الحرب، وتقلب أسواق الطاقة العالمية الخط الفاصل بين الحرب والسلام، ظهرت باكستان في في دائرة الضوء كبطل غير متوقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن باكستان، الدولة المسلحة نووياً، والتي تم تصويرها لفترة طويلة من خلال عدسة الهشاشة الاقتصادية والتقلبات السياسية والتوترات الأمنية المتصاعدة على طول حدودها الغربية مع أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان، قد وضعت نفسها الآن كوسيط محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أن ظهرت في المقترح الأمريكي كمكان محايد للمفاوضات وجهاً لوجه بين إدارة ترامب والقيادة الإيرانية.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">بالنسبة لباكستان، فإن المكافآت المحتملة للوساطة الناجحة هي فوائد وجودية وليست رمزية فقط، فالهدف المباشر هو الاستقرار الاقتصادي، كما تأمل باكستان، من خلال وضع نفسها كشريك لا غنى عنه لواشنطن في كل من مسرحي الشرق الأوسط وجنوب آسيا، في تحويل الأهمية الجيوسياسية إلى ثقة المستثمرين ومساحة للتنفس المالي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا تحقق مثل هذا الاجتماع، فإن ذلك لن يكون إشارة فقط إلى توقف مؤقت في الصراع الذي أدى إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من نشوب حرب إقليمية أوسع نطاقاً، بل سوف يكون أيضاً بمثابة إعادة صياغة للمكانة الاستراتيجية لباكستان، وتحويلها من دولة يُنظر إليها غالباً باعتبارها عائقاً أمنياً إلى مركز دبلوماسي في مركز إدارة الأزمات العالمية.</span></p>
<h2><b>محور أنشأته الضرورة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في حواره مع ميدل إيست آي، قال مسؤول أمني مقيم في إسلام أباد، اشترط عدم الكشف عن هويته، بأن تسهيل الحوار هو استراتيجية للحفاظ على الذات، حيث لا تستطيع البلاد تحمل التداعيات الاقتصادية والأمنية لحرب طويلة الأمد، لذا، بالنسبة لإسلام أباد، فإن التحرك لتسهيل المحادثات لا تحركه الطموحات الجيوسياسية الكبرى بقدر ما تحركه الضرورات الاقتصادية والأمنية الصارخة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشهد باكستان انتعاشاً اقتصادياً محفوفاً بالمخاطر في ظل شروط صندوق النقد الدولي الصارمة، حيث أدى تصاعد الأعمال العدائية المتعلقة بإيران إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط وتفاقم انعدام أمن الطاقة في مختلف أنحاء آسيا، مما أثر بشكل غير متناسب على اقتصاد باكستان الهش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويحذر المسؤولون الباكستانيون من أن البلاد تواجه خطراً حاداً يتمثل في نقص الغاز الطبيعي المسال في الأسابيع المقبلة إذا لم يتم تأمين شحنات إضافية، وقد يؤدي انقطاع تدفقات الطاقة الخليجية لفترة طويلة إلى دفع باكستان إلى أزمة أعمق في ميزان المدفوعات.</span></p>
<h2><b>الجغرافيا تفاقم الحاجة الملحة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشترك كل من باكستان وإيران في حدود وعرة يبلغ طولها 900 كيلومتر، كانت تاريخياً بمثابة قناة للحركات المسلحة الانفصالية والشبكات المسلحة العابرة للحدود الوطنية وطرق التهريب، واليوم، يهدد الصراع الإقليمي المتسع بزعزعة استقرار المناطق الحدودية المضطربة بالفعل، حيث تكون سلطة الدولة الباكستانية متفاوتة في أفضل تقدير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك أيضاً عامل التركيبة الطائفية الداخلية في باكستان، فعدد السكان الشيعة يقدر بما يتراوح بين 15 و20% من سكانها البالغ عددهم أكثر من 240 مليون نسمة، وهي أكبر طائفة خارج إيران، ولذلك تظل إسلام آباد حساسة للغاية تجاه التطورات في طهران، حيث أدى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران إلى احتجاجات دامية في العديد من المدن الباكستانية، مما يؤكد مدى سرعة انعكاس أزمات الشرق الأوسط على المستوى المحلي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويظل احتمال امتداد الحرب الإيرانية عبر الحدود أو إشعال التوترات الطائفية في الداخل مصدر قلق ملح على الأمن القومي بالنسبة لصانعي السياسات في إسلام أباد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من ناحية أخرى، تتزايد الضغوط الخارجية، فباكستان تحتفظ بعلاقات استراتيجية وثيقة مع شركائها في الخليج، وخاصة السعودية، حيث تقوم القوى الإقليمية بمعايرة ردودها على التصرفات الإيرانية حول نقاط التفتيش البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، وقد كان التفاهم الأمني ​​المتبادل الذي تم التوقيع عليه مع الرياض في سبتمبر الماضي، والذي يرتكز على مبادئ الدفاع الجماعي، قد أدى إلى تكثيف التكهنات بأن باكستان قد تواجه طلبات للحصول على الدعم العسكري في حالة تصاعد الصراع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير محللون أمنيون إلى أن مجال المناورة المتاح لإسلام أباد سوف يكون محدودا في مثل هذا السيناريو، حيث أكد الأستاذ المشارك في الدراسات الأمنية والاستراتيجية في كلية الدفاع الوطني في الإمارات، زاهد شهاب أحمد، لميدل إيست آي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن باكستان لا تزال في &#8220;وضع الاستعداد&#8221; وسوف تكافح من أجل رفض المساعدة إذا استندت السعودية رسمياً إلى التزاماتها الثنائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى اكس، كتب مايكل كوجلمان، المحلل المقيم في واشنطن: &#8220;من الواضح أن باكستان، التي تقع على أعتاب الحرب، تفضل اتخاذ خطوات تهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب وعدم الانجرار إليها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت نفسه، تظل الحدود الغربية لباكستان تحت ضغط مستمر من هجمات المتشددين الإسلاميين التي تنطلق من الأراضي الأفغانية التي تسيطر عليها حركة طالبان، في حين يستمر التمرد الانفصالي المستمر في الغليان في الإقليم الجنوبي الغربي المتاخم لإيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بناء على تلك الخلفية، فقد قامت القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية، المنقسمة حول مسائل السياسة الخارجية، بتحالف نادر لأخذ البلاد إلى دور دبلوماسي وسط مخاوف من أن حملة &#8220;الضغط الأقصى&#8221; التي تمارسها واشنطن قد تشعل حريقاً إقليمياً أوسع.</span></p>
<h2><b>المشير المفضل لدى ترامب</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في قلب هذه المبادرة الباكستانية، توجد قناة دبلوماسية شخصية شكلتها المؤسسة العسكرية الباكستانية القوية، حيث برز المشير سيد عاصم منير، قائد الجيش، كشخصية محورية، بعد اكتسابه شهرة دولية واضحة منذ المواجهة العسكرية القصيرة بين باكستان والهند العام الماضي، كما أنه من المفهوم أن لديه علاقة عمل وثيقة مع الرئيس دونالد ترامب، الذي أشاد به علناً ووصفه بأنه &#8220;المشير المفضل لديه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما من الناحية المؤسسية، فيحتفظ الجيش الباكستاني بقنوات اتصال قائمة مع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، القوة المسؤولة عن الكثير من الموقف العسكري الخارجي لطهران، ورغم محدودية هذه العلاقات، إلا أنه يُنظر إليها في إسلام أباد على أنها قنوات محتملة لنقل رسائل وقت الأزمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تاريخياً، كانت دول الخليج المستقرة والغنية نسبياً مثل عمان وقطر هي التي تهيمن على دبلوماسية الباب الخلفي بين الولايات المتحدة وإيران تهيمن عليها دول الخليج، ومع ذلك، يرى المحللون أن اللحظة الحالية ونقص الوقود العالمي والمخاطر النظامية المتزايدة، تستدعي محاوراً له مصالح مباشرة في مسار الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد المسؤولون الباكستانيون في أحاديثهم الخاصة أن المزيج الفريد الذي تتمتع به إسلام أباد من التنوع الطائفي والقرب الجغرافي والمصداقية العسكرية، عوامل تمكّنها من العمل كميسر على نحو لا تستطيع ممالك الخليج ذات الأغلبية السنية محاكاته بالكامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديثه لميدل إيست آي، قال قرة العين الشيرازي، وهو صحفي مقيم في إسلام أباد يغطي السياسة الخارجية الباكستانية على نطاق واسع: &#8220;تستضيف باكستان ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين الشيعة على مستوى العالم، ويقدر عددهم بحوالي 40 مليون شخص، مما يخلق روابط ثقافية ودينية عميقة مع إيران، وفي الوقت نفسه، فإن وضع باكستان كدولة مسلحة نووياً ولا تستضيف قواعد عسكرية أمريكية دائمة قد يجعلها مكاناً مقبولاً سياسياً أكثر لدى طهران&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهة أخرى، فإن التعاون الدفاعي الأخير بين باكستان والسعودية يعزز مصداقية باكستان في الرياض وواشنطن، في حين أن دورها الطويل الأمد كممثل دبلوماسي لإيران في الولايات المتحدة، وإدارة قسم مصالح طهران منذ ثورة 1979، حافظ على مستوى عالٍ من الثقة.</span></p>
<h2><b>رسائل إستراتيجية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم التكهنات المتزايدة في وسائل الإعلام، لم يكن هناك تأكيد رسمي من واشنطن أو طهران أو إسلام آباد فيما يتعلق باحتمال إجراء محادثات سلام مباشرة، فقد اعتمدت الكثير من التقارير حتى الآن على مصادر حكومية وعسكرية مجهولة في البلدان الثلاثة، كما أشارت وسائل إعلام دولية كبرى إلى أن باكستان تستكشف الترتيبات اللوجستية لاجتماع محتمل يضم مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة وإيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لتقارير نقلاً عن مصادر في الإدارة الأمريكية، تعمل واشنطن على ترتيب مناقشات في باكستان لاستكشاف &#8220;مخرج خارجي&#8221; للخروج من الصراع، فيما تشير روايات إعلامية أخرى إلى أن المقترح الأمريكي متعدد النقاط الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية ربما تم نقله إلى السلطات الإيرانية عبر وسطاء باكستانيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير التفاصيل المنسوبة إلى المسؤولين الباكستانيين إلى أن الاقتراح يمكن أن يشمل تخفيف العقوبات بشكل محسوب وتراجع عناصر البرنامج النووي الإيراني والقيود المفروضة على تطوير الصواريخ وآليات لضمان إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر من خلاله ما يقرب من 5 شحنات النفط العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جانبها، أوضحت إيران شروطها من خلال القنوات الإعلامية الرسمية، والتي تشمل وضع حد لعمليات القتل المستهدف للمسؤولين الإيرانيين وتقديم ضمانات ضد المزيد من الضربات العسكرية وتعويضات الحرب ووقف شامل لإطلاق النار والاعتراف بسلطة طهران السيادية على مضيق هرمز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أشارت التقارير الدبلوماسية الواردة من العديد من المطبوعات الغربية إلى أن مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران وباكستان قد شاركوا في تبادلات غير مباشرة من خلال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصالات تتم عبر الوساطة وليست مباشرة، وهو ما يسلط الضوء على انعدام الثقة العميق بين الولايات المتحدة وإيران.</span></p>
<p>للمرة الأولى منذ عقود، لا يُنظر إلى باكستان على أنها مجرد نقطة انطلاق للصراعات الخارجية، بل بات ينظر لها كمكان محتمل قد يبدأ منه وقف التصعيد</p>
<p><span style="font-weight: 400;">من ناحية أخرى، اعترف وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، بأن قنوات الاتصال غير المباشرة كانت نشطة بالفعل، وحث وسائل الإعلام على تجنب &#8220;التكهنات غير الضرورية&#8221;، مشدداً على أنه يتم نقل الرسائل عبر إسلام آباد كجزء من جهد دبلوماسي أوسع يشمل &#8220;الدول الشقيقة&#8221; مثل تركيا ومصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد اكتسبت التقارير عن المفاوضات المحتملة زخماً لأول مرة بعد أن ادعى ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن المناقشات مع طهران جارية وأن القرارات المتعلقة بالضربات المحتملة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية قد تم تأجيلها مؤقتاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جانبها، نفت إيران علناً إجراء مفاوضات رسمية، رغم أن التعليقات اللاحقة من الدوائر الدبلوماسية الإيرانية أشارت إلى أن إسلام آباد يمكن أن تظهر كواحدة من عدة أماكن محتملة، في حالة انعقاد المحادثات.</span></p>
<h2><b>مخاطر عالية ولكن نتائج واعدة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم الإشارات المتفائلة من إسلام أباد، إلا أن الطريق إلى أي اجتماع رفيع المستوى يظل محفوفاً بالعقبات، فبحسب أستاذ العلاقات الدولية الفخري في جامعة القائد الأعظم في إسلام آباد، اشتياق أحمد: &#8220;باكستان هي الأقرب إلى التداعيات المحتملة للصراع، وتظل معرضة اقتصادياً لعدم الاستقرار في الخليج، مما يمنحها الحافز والإلحاح للضغط من أجل وقف التصعيد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهة أخرى، فقد رفضت السلطات الإيرانية التقارير التي تتحدث عن مفاوضات مباشرة وشيكة ووصفتها بأنها معلومات مضللة تهدف إلى التأثير على الأسواق المالية، فرغم اعترافها بتلقي رسائل عبر &#8220;الدول الصديقة&#8221;، تصر طهران على أن المحادثات الجوهرية تتطلب تنازلات شاملة، بما في ذلك ضمانات ضد العمل العسكري في المستقبل والاعتراف بمصالح إيران الاستراتيجية في الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك أيضا مسألة التجاوز، حيث تحاول باكستان التوسط في مواجهة تشمل القوى العالمية الكبرى في وقت تواجه فيه صراعات متزامنة على طول حدودها واقتصاد لا يزال يعتمد على الدعم المالي الخارجي، حيث أشار المسؤول الأمني ​​الباكستاني إلى أن &#8220;الاعتماد على العلاقات الشخصية مع ترامب الذي لا يمكن التنبؤ به يزيد من تعقيد الحسابات&#8221;، مشيراً إلى مدى السرعة التي يمكن أن تتغير بها ديناميكيات واشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة لباكستان، فإن المكافآت المحتملة للوساطة الناجحة هي فوائد وجودية وليست رمزية فقط، فالهدف المباشر هو الاستقرار الاقتصادي، كما تأمل باكستان، من خلال وضع نفسها كشريك لا غنى عنه لواشنطن في كل من مسرحي الشرق الأوسط وجنوب آسيا، في تحويل الأهمية الجيوسياسية إلى ثقة المستثمرين ومساحة للتنفس المالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما على الصعيد المحلي، فإن المخاطر مرتفعة بنفس القدر، فالحرب المطولة المرتبطة بإيران تهدد بتفاقم التوترات الطائفية وتعميق نقص الطاقة وتقويض هياكل الحكم الهشة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، حتى لو فشل ما يسمى &#8220;انفتاح إسلام آباد&#8221; في التوصل إلى تسوية شاملة، فقد حدث تحول كبير بالفعل، حيث أظهرت باكستان قدرة غير متوقعة على إقحام نفسها في قلب الحسابات الاستراتيجية العالمية بسرعة وطموح نادراً ما شهدتهما في تاريخها الدبلوماسي الحديث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وللمرة الأولى منذ عقود، لا يُنظر إلى باكستان على أنها مجرد نقطة انطلاق للصراعات الخارجية، بل بات ينظر لها كمكان محتمل قد يبدأ منه وقف التصعيد.</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/how-pakistan-positioned-itself-centre-global-crisis-management" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b6%d8%b9%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">كيف وضعت باكستان نفسها في مركز إدارة الأزمات العالمية على خلفية الحرب الأمريكية ضد إيران؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
