<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>آزاد عيسى &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/tag/%d8%a2%d8%b2%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 27 Feb 2026 02:36:31 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>آزاد عيسى &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>جنوب أفريقيا بين إرث الأبارتهايد وجدال الصهيونية في المدارس</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 23 Feb 2026 02:33:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة غزة]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاطعة]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[معاداة السامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32790</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى  ترجمة وتحرير نجاح خاطر  في مطلع الشهر الجاري، توجّهت مجموعة من طالبات مدرسة &#8220;كينغ ديفيد&#8221; الثانوية في جوهانسبرغ إلى مدرسة أخرى مرموقة للبنات في المدينة تدعى &#8220;رودين&#8221;، وذلك  لخوض مباراة في كرة التنس، لكن ما إن وصلن إلى الملاعب حتى وجدنها خالية. وبعد دقائق فقط، نشر بروس نوزايك، نائب مدير مدرسة كينغ [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7/">جنوب أفريقيا بين إرث الأبارتهايد وجدال الصهيونية في المدارس</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مطلع الشهر الجاري، توجّهت مجموعة من طالبات مدرسة &#8220;كينغ ديفيد&#8221; الثانوية في جوهانسبرغ إلى مدرسة أخرى مرموقة للبنات في المدينة تدعى &#8220;رودين&#8221;، وذلك  لخوض مباراة في كرة التنس، لكن ما إن وصلن إلى الملاعب حتى وجدنها خالية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد دقائق فقط، نشر بروس نوزايك، نائب مدير مدرسة كينغ ديفيد، رسالة صوتية زعم فيها أن المباراة لم تُقم &#8220;لأن الفتيات اللواتي كُنَّ ذاهبات إلى الملعب يهوديات&#8221;، ثم لم تمضِ سوى بضع ساعات حتى تصدّر خطاب &#8220;معاداة السامية&#8221; المشهد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وُضعت إدارة مدرسة رودين في قفص الاتهام إعلاميًا، وطُلب منها الرد على مزاعم التمييز، ومع تصاعد الضغوط، سارعت المدرسة إلى الاعتذار، ثم استقالت مديرتها، وأعقبها رئيس مجلس إدارتها، أما مدرسة كينغ ديفيد ومؤسسات يهودية أوسع في جنوب أفريقيا، فقد قبلت الاعتذار والتغييرات الإدارية بسرعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبدوره، قال الحاخام ريكي سيف، من مجلس التعليم اليهودي في جنوب أفريقيا: &#8220;نشعر بالارتياح، إذ لم تكن لدينا أي رغبة في خوض نزاعات علنية مطوّلة مع مدارس مستقلة أخرى، نريد استئناف العلاقات الطبيعية، حيث كان من المهم الوقوف في وجه معاداة السامية، والآن نريد فقط إعادة مجتمعنا وأطفالنا إلى حيث ينبغي أن يكونوا : مكان يمارسون فيه الرياضة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن كثيرين ممن تابعوا ما جرى يؤكدون أن القضية لم تُحل فعليًا، فالسؤال الجوهري حول السبب الذي جعل طالبات مدرسة رودين يقررن عدم خوض المباراة لأجله، تم طمسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فماذا حدث؟ وماذا تكشف هذه الواقعة عن طبيعة الصهيونية في جنوب أفريقيا؟</span></p>
<h2><b>الإبادة في غزة… وصحوة جنوب أفريقية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار عامين ونصف من الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة، شهدت جنوب أفريقيا حالة مراجعة عميقة، خصوصًا بين الشباب، بشأن إنهاء العلاقات مع الشركات والمؤسسات التي يُنظر إليها على أنها متواطئة في قتل الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تصدّر الحكومة الجنوب أفريقية المشهد القانوني ضد دولة الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية، في قضية تتعلق بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، اندفع كثير من الشباب لدعم الجهود الرامية إلى مساءلة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجلّت هذه المواقف في رفع الصوت دفاعًا عن فلسطين، ورسم الجداريات، والمشاركة في حملات مقاطعة منتجات الاحتلال أو الدعوة إليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبكلمات أخرى، فإن مقاطعة مباراة مدرسة كينغ ديفيد لم تكن متعلقة بمعاداة السامية، بل بعلاقة المدرسة الوثيقة بدولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود جذور الأزمة إلى أكثر من عام، حين عبّر أولياء أمور عدد من لاعبات التنس في مدرسة رودين عن انزعاجهم من مباراة أُقيمت في كينغ ديفيد عام 2025، فقد وجدت الطالبات المدرسة محاطة بإجراءات أمنية بدت أقرب إلى ثكنة عسكرية، مع وجود عناصر يحملون أسلحة من الطراز العسكري عند البوابات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">داخل الحرم المدرسي، رُفعت أعلام دولة الاحتلال في كل مكان، وعلّقت ملصقات لأسرى إسرائيليين تحتجزهم حركة حماس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عادت الطالبات وأبلغن إدارة رودين بما شاهدنه، وطلبن لاحقًا أن تُعتبر مباراة فبراير/شباط لاغية من جانبهن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يسعَ الطلاب إلى تحويل المقاطعة إلى استعراض إعلامي، لم تُستدعَ الصحافة، ولم تُنظم مظاهرات، بل  كان الأمر رفضًا طلابيًا هادئًا، لا احتجاجًا صاخبًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن كيف تحوّلت مقاطعة واضحة في بلد له تاريخ طويل مع انتفاضات الطلبة، وذاكرة حية عن المقاطعة الدولية التي أسهمت في إسقاط نظام الفصل العنصري، إلى قضية مُفرغة من مضمونها، تُختزل في اتهامات &#8220;معاداة السامية&#8221;؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكيف أُجبرت المدرسة التي استجابت لطلب طالباتها بالمقاطعة على الاعتذار، وتقديم مديرتها، وهي امرأة من ذوي البشرة السوداء، كقربان سياسي، فقط لأنها لم تُرد خوض مباراة ضد مدرسة تُظهر دعمًا لنظام فصل عنصري وتحتفي بإبادة جماعية؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الرواية السائدة في الإعلام، فإن المشكلة تكمن في عجز مدرسة رودين عن توضيح أسبابها بوضوح، فقد ترددت الإدارة، وتلعثمت، وقدّمت تفسيرات مرتبكة عن تضارب في المواعيد وورش أكاديمية، بدل أن تصارح بالحقيقة، وكان لذلك ثمن باهظ.</span></p>
<h2><b>تسجيل مسرّب… وفخّ محكم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل المباراة التي أُلغيت بأيام، اتصلت فوتي موغالي، المديرة السابقة لمدرسة رودين، بلورين سراج، مديرة مدرسة كينغ ديفيد، &#8220;لاستشارتها&#8221;، كما قالت، حول مسألة تواجهها المدرسة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تلعثمت موغالي في شرح أسباب اعتراض بعض أولياء الأمور على خوض المباراة، لكنها قالت ما يكفي لتدرك سراج أن القضية تتعلق بموقف المدرسة من دولة الاحتلال، وسألتها إن كانت قد واجهت مواقف مشابهة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أجابت سراج: &#8220;لم نتعرض لأي ضغط من أي مدرسة أخرى، جميع مبارياتنا أُقيمت، وخصوصًا في العامين والنصف الماضيين، لم نواجه أي ضغط&#8230; فهل يعترض أولياء أموركم على اللعب ضدنا؟&#8221;</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ردّت موغالي: &#8220;نعم، هم يقولون إنه بسبب الموقف الذي اتخذته الحكومة، من المفترض أن ندعمه، وأظل أذكّرهم بأن المدارس غير سياسية أولًا وقبل كل شيء، خصوصًا في جنوب أفريقيا؛ نحن لا نتخذ مواقف كهذه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسألتها سراج: &#8220;إذًا ليست المسألة مجرد كوننا مدرسة يهودية؟&#8221; لتجيبها: &#8220;حاليًا تُقدَّم كأنها مسألة مدرسة يهودية، لكنها ستكبر، هناك مدارس أخرى لا يريدون اللعب ضدها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن موغالي تعلم أن المكالمة كانت تُسجَّل، وقد كان تعبيرها عن أن المقاطعة &#8220;تُقدَّم كأنها مسألة مدرسة يهودية&#8221; كافيًا لتُشهر سراج ورقة &#8220;معاداة السامية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بمعنى آخر، حين اتصلت موغالي بزميلة مهنية ظنت أنها ستناقش معها المسألة بحسن نية، وجدت نفسها أمام مؤسسة صُممت أصلًا لحماية مصالح دولة الاحتلال، وأدركت أنها قد دخلت الفخ مباشرة.</span></p>
<h2><b>مدرسة أم ذراع أيديولوجية؟</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ليست مدرسة كينغ ديفيد في جوهانسبرغ مجرد مدرسة ثانوية، بل تشكل الحلقة الأخيرة في شبكة من المدارس اليهودية الصهيونية، من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، أُنشئت بهدف واضح: غرس حبّ دولة الاحتلال في نفوس اليهود بجنوب أفريقيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبل سنوات، وُصفت الشبكة بأنها &#8220;الأكبر في نصف الكرة الجنوبي&#8221;، حيث تضم نحو 2700 طالب، ويعمل فيها 385 معلمًا عبر ما لا يقل عن عشر مدارس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأسست المدرسة عام 1948، وهو العام الذي أُعلنت فيه دولة الاحتلال، على أساس صهيوني صريح، وتُدار تحت مظلة مجلس التعليم اليهودي في جنوب أفريقيا، أحد أعمدة الحياة اليهودية المؤيدة للصهيونية في البلاد، حيث تضع دولة الاحتلال بوصفها &#8220;البوصلة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وينص المجلس الخاص بالمدرسة: &#8220;بصفتنا منظمة، نحن ملتزمون بدولة إسرائيل، ونجاحها المستمر، وشرعيتها، والدور الحيوي الذي تؤديه في حياة اليهود في الشتات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعرّف دستور التعليم اليهودي بالمدرسة على أنه &#8220;استمرار للتعليم اليهودي والصهيوني وفق الخطوط الأرثوذكسية التقليدية والعرفية، والاعتراف بمركزية دولة إسرائيل للشعب اليهودي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما مدوّنة السلوك في المدرسة، فتنص على أن هدفها إعداد شباب يهود &#8220;ملتزمين ببقاء الشعب اليهودي وبرفاه كل من إسرائيل وجنوب أفريقيا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُعزف النشيد الوطني لدولة الاحتلال في التجمعات المدرسية، ويُرسل الطلاب في رحلات إلى الأراضي المحتلة، وعلى غرار برامج &#8220;بريث رايت&#8221; في الولايات المتحدة،  يعيشون تجربة &#8220;تحاكي&#8221; دور الجنود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تستضيف المدرسة مناسبات قومية إسرائيلية مثل &#8220;يوم القدس&#8221;، حيث يُعرض للطلاب تسجيل مصوّر لحرب 1967 وما يُسمى &#8220;تحرير البلدة القديمة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشارك الطلاب في &#8220;مسابقة إسرائيل&#8221;، التي قالت صحيفة &#8220;جويش ريبورت&#8221; إنها تساعد على &#8220;التثقيف وغرس حب إسرائيل، وترسيخ القيم الصهيونية لمدارسنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى الفرق الرياضية داخل المدرسة تحمل أسماء هرتزل، وبن غوريون، ووايزمان، و بياليك،  وجميعهم من مؤسسي المشروع الصهيوني.</span></p>
<h2><b>&#8220;تشويه متعمّد للتاريخ&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار السنوات، تحدّث خريجون سابقون عمّا وصفوه بتبييض للتاريخ والواقع السياسي، حيث كتب دانيال فريدمان، أحد خريجي التسعينيات، في رسالة عام 2025 دعا فيها المدرسة إلى مراجعة مسارها جاء فيها:</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">&#8220;كطالب في هذه المدرسة في التسعينيات، دُرّستُ تاريخًا صهيونيًا، شمل تشويها متعمّداً للحقيقة، مثل الفكرة التي تدعي أن دولة إسرائيل كانت ’أرضًا بلا شعب لشعب بلا أرض’، وأنها تمتلك ‘أكثر جيش أخلاقي في العالم’، وهو ادعاء ثبت لاحقًا أنه بعيد تمامًا عن الواقع إلى درجة يبدو أنه أُسقط من خطاب الدعاية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة لـ لورين سراج، والتي كانت أول امرأة تتولى إدارة &#8220;كينغ ديفيد&#8221;، فقد أمضت 45 عامًا في المدرسة، بدأت تعمل فيها كمعلمة للتربية البدنية والتاريخ، ثم ترأست قسم التاريخ، وفي عام 2015 عيّنها المجلس مديرة عامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عام 1992، ومع انتقال جنوب أفريقيا بعيدًا عن نظام الفصل العنصري، اصطحبت طلابًا إلى دولة الاحتلال لثلاثة أشهر ضمن دورة مكثفة لتعليم العبرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومؤخرًا، قال نائب المدير الأول، توم جونسون، إن عائلة سراج في جنوب أفريقيا وأستراليا &#8220;صقلت صهيونيته وحبه لإسرائيل&#8221;، مضيفًا: &#8220;هي بلا شك أعظم أصل مهني لمجلس التعليم اليهودي في جنوب أفريقيا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بكلمات أخرى، لم يكن لجوء مدرسة كينغ ديفيد إلى تهمة &#8220;معاداة السامية&#8221; رد فعل عفويًا أو &#8220;كسولًا&#8221;، كما كتب أحد المعلقين، بل كان خطوة محسوبة لدمج الصهيونية باليهودية، وطمس الحق الديمقراطي للطلاب في المقاطعة، وهذا تحديدًا ما أُنشئت المدرسة لأجله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي رسالة مفتوحة هذا الأسبوع، كتبت مجموعة &#8220;يهود جنوب أفريقيا من أجل فلسطين حرّة&#8221;: إن مدرسة كينغ ديفيد تعزّز الأسطورة المعادية للسامية التي تزعم أن جميع اليهود صهاينة، وتُسكت طلابها الذين يشككون في ذلك أو يجرؤون على انتقاد معاملة إسرائيل للفلسطينيين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت: &#8220;نحن ندعم هؤلاء الطلاب ورفضهم للظلم، وعلى أولياء الأمور والمعلمين وإدارة رودين أن يفعلوا الشيء ذاته&#8221;.</span></p>
<h2><b>تصعيد قانوني… وتثبيت الرواية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في مكالمة ثانية بين موغالي وسراج، بعد يوم من المباراة الملغاة، بدت مديرة رودين أكثر إدراكًا لحجم المأزق، ففي تسجيل انتشر على نطاق واسع عبر &#8220;واتساب&#8221;، أبلغت موغالي نظيرتها بأنها قلقة من اتهام أحد موظفي كينغ ديفيد لمدرستها بمعاداة السامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن سراج لم تتحدث بروح الزمالة، بل شددت موقفها، قائلة: &#8220;الاتهام قائم إلى حد كبير على حقيقة أنكم لم ترغبوا في اللعب ضدنا لأننا مدرسة يهودية، لم يخرج الأمر بصورة أخرى&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت لاحقًا: &#8220;نحن نتشاور مع محامينا أيضًا، لأن هذا يضع سابقة في الرياضة المدرسية، وبحسب دستور رابطة مدارس جنوب أفريقيا، المدارس هي مؤسسات غير سياسية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هكذا، تحولت مقاطعة طلابية هادئة إلى قضية قانونية، وأُعيد تأطيرها بوصفها اعتداءً على الهوية الدينية، لا موقفًا سياسيًا من أيديولوجيا.</span></p>
<h2><b>خطوط الصدع في جنوب أفريقيا</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد أسابيع على الحادثة، لا تزال وسائل الإعلام الجنوب أفريقية تناقش من يتحمل مسؤولية الفوضى، لكن القليل من الاهتمام وُجّه إلى شرعية شبكة مدارس كينغ ديفيد ذاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كيف يُسمح لمؤسسة تعليمية تعلن ولاءها لدولة أخرى، بل لأيديولوجيا استيطانية إحلالية،  بأن تعمل دون مساءلة في بلد خَبِر الفصل العنصري؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكيف يُطلب من الطلاب التوفيق بين الولاء لدولة أسهمت في هزيمة الأبارتهايد، نظريًا على الأقل، وأخرى تُتهم بممارسة فصل عنصري وإبادة جماعية؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن هذا، قال أحد أولياء أمور مدرسة رودين، طالبًا عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام من المدرسة أو من جماعات صهيونية في جوهانسبرغ: &#8220;الذهاب للعب في كينغ ديفيد يشبه اللعب ضد مدرسة لا تزال ترفع علم الأبارتهايد، الطالبات قمن بالشيء الجنوب أفريقي، جلسن خارج المباراة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت والدة أخرى: &#8220;هي مدرسة صهيونية أكثر من كونها يهودية، يبدو أنهم يريدون الحق في أن يكونوا عنصريين، والحق في اتهام أي شخص يكشفهم بمعاداة السامية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثمة ما يدعو المجتمع الصهيوني في جنوب أفريقيا إلى الاعتقاد بإمكانية الإفلات من المحاسبة، فقد أفادت تقارير بأن أكثر من 450 جنوب أفريقيًا قاتلوا إلى جانب جيش الاحتلال منذ بدء الإبادة في غزة أواخر 2023، وسط غياب إرادة سياسية لمساءلتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، تكشف حادثة رودين عن رياح متغيرة في المجتمع الجنوب أفريقي، وعن تصدعات عميقة في مؤسسات خاصة يُفترض أن تكون أكثر وعيًا بتاريخ البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما تُعد رودين مدرسة عريقة، فإن تصعيد كينغ ديفيد السريع يحمل رسالة تحذير إلى غيرها من المدارس والمؤسسات مفاده أن أي اعتراض على الصهيونية لن يُتسامح معه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد لا تكون الضجة حول مباراة التنس الملغاة قد انتهت كما كان ينبغي، لكنها فتحت نقاشًا لم يعد من السهل احتواؤه أو إسكاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-jewish-day-school-fabricated-antisemitism-scandal-south-africa" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">) </span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7/">جنوب أفريقيا بين إرث الأبارتهايد وجدال الصهيونية في المدارس</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إفريقيا تكسر الصمت وتدين اختطاف مادورو: رفضٌ لشرعنة القوة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Jan 2026 16:43:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[اختطاف مادورو]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[فنزويلا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32166</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم: آزاد عيسى ترجمة وتحرير نجاح خاطر نادراً ما تشهد العلاقات الدولية أفعالاً يمكن وصفها بوضوح ودون أي لبس بأنها غير قانونية كما حدث في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.  فبعد الغارة التي نفذت فيها الولايات المتحدة ضربات عسكرية على كراكاس، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، واختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، اتجهت الأنظار إلى كيفية تعاطي [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%b1/">إفريقيا تكسر الصمت وتدين اختطاف مادورو: رفضٌ لشرعنة القوة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم: آزاد عيسى</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نادراً ما تشهد العلاقات الدولية أفعالاً يمكن وصفها بوضوح ودون أي لبس بأنها غير قانونية كما حدث في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبعد الغارة التي نفذت فيها الولايات المتحدة ضربات عسكرية على كراكاس، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، واختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، اتجهت الأنظار إلى كيفية تعاطي العالم مع جريمة بهذا الحجم.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">وفي عالمٍ لا يزال يغلي تحت وطأة الإبادة الجماعية في غزة والسودان، من ذا الذي يستطيع أن يمرّر جبهةً جديدة من زعزعة الاستقرار العالمي من دون احتجاج؟</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن شجب العدوان الأمريكي على فنزويلا نادراً، ولا سيما خارج العالم الغربي، فقد أصدرت دول كولومبيا والبرازيل وتشيلي والمكسيك والأرغواي في أمريكا اللاتينية بياناً مشتركاً وانضمت إليه، على نحو لافت، إسبانيا، وإلى جانب هذه الإدانات القوية برزت إدانات صارمة من مصدر غير متوقّع: القارة الأفريقية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد قالت حكومة جنوب أفريقيا، في بيان صدر في 5 يناير/كانون الثاني، إن &#8220;التاريخ أثبت مراراً أن الغزوات العسكرية ضد الدول ذات السيادة لا تنتج سوى عدم الاستقرار وتفاقم الأزمات&#8221;، مضيفة أن &#8220;الاستخدام غير القانوني والأحادي للقوة يقوّض استقرار النظام الدولي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالمثل، أعلنت وزارة العلاقات الدولية والتجارة في ناميبيا أنها &#8220;تلقت بصدمة كبيرة&#8221; نبأ &#8220;اختطاف&#8221; مادورو وزوجته على يد الحكومة الأميركية، ووصفت ذلك بأنه &#8220;انتهاك لسيادة فنزويلا والقانون الدولي&#8221;، مؤكدة على &#8220;صداقتها وتضامنها وتعاونها الراسخ مع فنزويلا، استناداً إلى تاريخ مشترك من النضال المناهض للاستعمار من أجل تقرير المصير والاستقلال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أصدرت بوركينا فاسو وتشاد وغانا إدانات لاذعة لأفعال واشنطن، وحتى الاتحاد الأفريقي بدا وكأنه استيقظ من سبات عميق ليعلن أنه &#8220;يتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، بما في ذلك التقارير عن اختطاف رئيس الجمهورية نيكولاس مادورو، والهجمات العسكرية على المؤسسات الفنزويلية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعند مقارنة هذه المواقف بتصريحات الحكومات الغربية، يبرز الفارق بوضوح، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه يفضّل التحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل إصدار حكم، ودعت وزارة الخارجية الألمانية &#8220;جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد&#8221;، رغم أن المعتدي كان واضحاً، أما ردود بقية الدول الغربية فجاءت فاترة على نحوٍ مُحرِج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت هناك مواقف أخرى، مثل المجر، التي حذت حذو دولة الاحتلال في الترحيب باختطاف مادورو على يد القوات الأميركية.</span></p>
<h2><b>لماذا تعد هذه الإدانات مهمة؟</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">من حيث المبدأ، لن تغيّر إدانات عدد من الدول الأفريقية مسار الأحداث في فنزويلا، ولن تقلب موازين القوى العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنها لن تُسقِط منظومات التمويل العالمي، ولن توقف الاستخراج القسري للموارد أو الاستغلال الاقتصادي الجاري على أراضي تلك الدول نفسها، ولا يُقصد بهذه البيانات الإيحاء بأن هذه الدول نماذج مثالية أو أنها من حَمَلة لواء الفضيلة الأخلاقية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هذه الإدانات تشير إلى تآكل السلطة الغربية، وإلى قلق أعمق من أن تتحول مثل هذه السوابق إلى أعراف دولية، وقد بدأ الحديث بالفعل عن إيران وجرينلاند بوصفهما &#8220;الهدف التالي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي أفريقيا، لدى ترامب 54 دولة للاختيار من بينها أو 55 إذا أُدرجت أرض الصومال في المعادلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سياق يتّسم بتراجع التعددية، واتساع فجوات القوة القائمة على التفوق الاقتصادي والعسكري، حيث تتعرض الدول الأفريقية لضغوط المانحين، وشروط المساعدات، والابتزاز الدبلوماسي، تصبح لفعل الإدانة السياسية دلالة خاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ أن مواجهة الولايات المتحدة علناً ولا سيما في عهد ترامب قد تجلب عواقب اقتصادية وسياسية قاسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبل وقت طويل من الإطاحة بمادورو بذريعة &#8220;رقصه العلني&#8221;، وُجّهت إلى جنوب أفريقيا اتهامات بالاصطفاف مع &#8220;حماس&#8221;، ثم تعرّضت لحملة تشويه سخيفة تزعم ارتكاب &#8220;إبادة للبيض&#8221;، عقب لجوئها إلى محكمة العدل الدولية ضد دولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالتوازي مع محاولات نزع الشرعية عن بريتوريا، فرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 30% على البلاد، واستبعدت مشاركتها في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في الولايات المتحدة لاحقاً هذا العام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ضوء ما شهدناه خلال الإبادة في غزة، فإنه ليس من الصعب تخيّل تصعيد الإمبراطورية الأميركية لإجراءات عقابية مماثلة ضد دولة مثل جنوب أفريقيا، سواء عبر عقوبات اقتصادية شاملة، أو اغتيالات سياسية، أو حتى محاولات هندسة تمرد حكومي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومؤخراً، وسّعت إدارة ترامب حظر السفر ليشمل 39 دولة، بينها مالي وبوركينا فاسو، في خطوة اعتباطية إلى حد بعيد، استخدمت عبرها أداة إضافية من أدوات التهميش والعقاب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي يوليو/تموز الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي بعد دعوتها المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق مع شركات أميركية متورطة في إبادة دولة الاحتلال، وبذلك أصبحت أول خبيرة أممية تتعرض لمثل هذا الانتقام من واشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه، فإن هذا الاندفاع نحو الإدانة لا ينبع من سذاجة، فالعالم مليء بشواهد ازدواجية المعايير والنفاق الغربي من فيتنام إلى العراق وليبيا وغزة والدول الأفريقية تدرك ذلك جيداً.</span></p>
<h2><b>مسألة القبول</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في ملف غزة، عانت دول أفريقية كثيرة من صعوبة التعبير الواضح، ولم تُقدِم إلا قلة منها على دعم دعوى بريتوريا أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الاحتلال، أو الانضمام لاحقاً إلى &#8220;مجموعة لاهاي&#8221;.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">وليس من قبيل الصدفة أن عدداً من الدول الأفريقية التي تتحدث اليوم بوضوح عن فنزويلا هي نفسها التي عبّرت بوضوح عن إدانتها لتدمير دولة الاحتلال لغزة، حتى وإن كانت أفعالها، مثل عدم قطع العلاقات التجارية، دون المستوى المطلوب</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كانت تشاد هي التي استدعت سفيرها في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وكانت ناميبيا من الدول التي أصدرت إدانات قوية لأفعال دولة الاحتلال في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن فنزويلا لم تنضم إلى &#8220;مجموعة لاهاي&#8221;، فإنها أعلنت دعمها لقضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، وشاركت في اجتماعات مع المجموعة لتنسيق إجراءات ضد دولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما اقترح مادورو عقد &#8220;قمة عالمية من أجل السلام&#8221; للمطالبة بحق الشعب الفلسطيني في العودة، وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية، ودعا أيضاً إلى نزع السلاح النووي من دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن ردود فعل عدد من الدول الأفريقية لافتة لأسباب أخرى كذلك، فهي تشكّل جزءاً من كتلة آخذة في الانكماش من الدول المستعدة لتحدي السردية الغربية السائدة حول &#8220;الشرعية&#8221; و&#8221;التدخل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظل هذه الدول من بين قلة، على المستوى الدولي، حاولت على الأقل ثقب الرواية المهيمنة التي تزعم أن أفعال الحكومة الأميركية كانت ضرورية لأمنها ولـ &#8220;مصلحة الشعب الفنزويلي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد سمعنا هذه القصة من قبل ورأيناها، وبالنسبة لمن نجوا من تدخلات أميركية قُدّمت في ثوب &#8220;الإحسان&#8221;، فالأمر ليس جديداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وربما كانت عملية اختطاف مادورو الجريئة في كراكاس جديدة من حيث الشكل، غير أن مغزاها في هذا المشهد العالمي واضح: إن رد الفعل الأفريقي تجاه فنزويلا لا يهم لأنه سيغيّر ميزان القوة، بل لأنه يسجّل رفضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عالمٍ شديد الاختلال في موازين القوة، قد يكون رفض منح القبول هو الشيء الوحيد المتبقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/why-africas-condemnations-over-maduros-abduction-matters" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%a7%d8%af%d9%88%d8%b1/">إفريقيا تكسر الصمت وتدين اختطاف مادورو: رفضٌ لشرعنة القوة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يصبح الألم كلمات: كتاب يوثق حكايات الناجين من الإبادة في غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2025 20:01:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب شاهد على جحيم الإبادة]]></category>
		<category><![CDATA[وسيم سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30721</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى  ترجمة وتحرير نجاح خاطر في خضم الإبادة الجماعية التي تشنّها دولة الاحتلال على قطاع غزة، عثرت عائلة فلسطينية نازحة على منزل شبه مهدّم لكنه يحميها من المطر، بدا المكان المهجور بحديقته الصغيرة التي لا تزال تنبت فيها براعم الحياة وكأنه ملاذ آمن للعائلة وسط عالمٍ يتهاوى من حولهم. غير أن هذا الأمل [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/">حين يصبح الألم كلمات: كتاب يوثق حكايات الناجين من الإبادة في غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في خضم الإبادة الجماعية التي تشنّها دولة الاحتلال على قطاع غزة، عثرت عائلة فلسطينية نازحة على منزل شبه مهدّم لكنه يحميها من المطر، بدا المكان المهجور بحديقته الصغيرة التي لا تزال تنبت فيها براعم الحياة وكأنه ملاذ آمن للعائلة وسط عالمٍ يتهاوى من حولهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذا الأمل لم يدم طويلًا، فما هي إلا لحظات حتى وضع قنّاص من جيش الاحتلال نهاية مأساوية لفترة الهدوء القصيرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راحت الأم تطهو العدس على نارٍ بسيطة فيما كان طفلها الرضيع ذو الستة أشهر ينام على حجرها، حين اخترقت رصاصة صدرها، حاول زوجها إسعافها ونقلها إلى المستشفى، لكن رصاص القناصة حاصره مجددًا، فلم يستطع المغادرة، ونزفت الزوجة حتى فارقت الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحين حاول الزوج دفنها في حديقة المنزل، أمطرتهم رصاصات جديدة من جنود الاحتلال، ومع انسداد كل سبل الدفن، لجأ إلى ثلاجة كانت في المطبخ، فلفّ جثمان زوجته بكيسٍ أسود، وثبته بالحبال، ووضعه واقفًا داخل الثلاجة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الأطفال، الذين لم يستوعبوا الكارثة، فكانوا يخاطبون والدتهم كل يوم قائلين: &#8220;لماذا لا تتكلمين يا أمي؟&#8221;، وبعد عشرة أيام، حين خفتت أصوات الرصاص، أخرج الأب جسدها المتجمّد، ولفّه ببطانية، وبدأ يبحث عن بقعة ليواريها الثرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه القصة ليست سوى فصلٍ واحد من كتابٍ جديد بعنوان &#8220;شاهد على جحيم الإبادة: شهادة من غزة&#8221; للكاتب وسيم سعيد، يوثّق فيه سلسلةً من الفظائع التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويورد الكتاب الصادر عن دار 1804 Books مجموعة من الشهادات والقصص المروّعة من قلب الإبادة التي عاشها قطاع غزة.</span></p>
<h2><b>الكتابة في العتمة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وسيم سعيد، شاب فلسطيني يبلغ من العمر 24 عامًا، يدرس الفيزياء ومن سكان بلدة بيت حانون شمالي غزة، بدأ يخط كتابه هذا في محاولة لتدوين ما عاشه ورآه بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2025، حين أُعلن عن وقفٍ لإطلاق النار لأول مرة، فظنّ كثيرون أنه قد يضع حدًّا للإبادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن سعيد وكما يروي في مقدمته لم يكن قد أنهى الفصل الأول من الكتاب بعد، حتى خرق جيش الاحتلال الهدنة مجددًا، وعادت المجازر لتصبح &#8220;الواقع اليومي الذي لا يُحتمل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد انهار عالم سعيد في دوّامة من النزوح المستمر والدمار الشامل، وغدت حياته سلسلةً من العطش والجوع والصدمة، فقد دمّر جيش الاحتلال مصادر المياه، ومنع دخول الغذاء والمساعدات والاحتياجات الأساسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول سعيد إن يومه كان يبدأ بالبحث عن الماء والطعام، وبينما كان يتجوّل في الشوارع المدمّرة، كان يصادف جثثًا مبعثرة على الطرقات، أما في الليل، فقد كان يجلس في الظلام بينما تحوم الطائرات المسيّرة فوق رأسه وتهتز الأرض تحت القصف، لكنه رغم ذلك كان يجد وقتًا ليكتب ويوثّق الجنون من حوله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كتب سعيد وهو يشعر أن الموت بات وشيكًا، وأن الكتابة هي وسيلته الوحيدة ليترك أثرًا يدل على أنه &#8220;كان هنا&#8221; يومًا ما.</span></p>
<h2><b>شاهد على جحيم الإبادة </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يقع الكتاب الذي ألفه سعيد في 113 صفحة، ويجمع بين السيرة الشخصية والتوثيق الميداني في مزيجٍ مؤلم من الشهادة والمساءلة، إنه عمل أدبي وإنساني مروّع يعرّي التكلفة البشرية للإبادة المستمرة في غزة، ويُدين فشل العالم في وقف المجازر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صاغ وسيم سعيد في مقدمته: &#8220;فلتقرأ هذا الكتاب لا كما تقرأ رواية، بل كما تقرأ شاهد قبر، كأن صوتًا من تحت الأرض يقول لك: كنت هنا، وكان يمكن أن أعيش لو أنك قلت شيئًا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبدأ الكتاب من فوضى يوم 7 أكتوبر/تشرين الاول، حين شرع جيش الاحتلال في قصف قطاع غزة بلا توقف، ثم يتابع توثيق طبقات المهانة والمعاناة التي أنزلت بسكان القطاع خلال عامين من الجحيم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع اندفاع أكثر من ثلاثين فردًا من عائلة سعيد في سياراتهم بحثًا عن مأوى، كانت المشاهد التي تواجههم على الطرقات تشبه &#8220;يوم القيامة&#8221;، فالسوق المركزي في بيت حانون كان مليئًا بأشلاء الجثث، والبيوت تحولت إلى ركام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انتهى الأمر بوسيم سعيد وأسرته داخل فصل دراسي لا تتجاوز أبعاده خمسة في عشرة أمتار، مع واحدٍ وخمسين نازحًا آخر، وسرعان ما تحوّلت المدرسة إلى مأوى لعشرين ألف شخصٍ آخرين لجؤوا إليها طلبًا للنجاة أو على الأقل لوهم الحماية من القصف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبوجود عشرة مراحيض فقط لخدمة عشرات الآلاف من النازحين، صار سعيد يضبط حاجته إلى الحمّام عند الساعة الواحدة فجرًا لتجنّب الطوابير الطويلة.</span></p>
<h2><b>رواية الألم الجماعي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الأيام التي تلت، وجد سعيد نفسه وسط بحر من الموت والمعاناة، انتقل إلى خيمةٍ صغيرة، ومن هناك بدأ يساعد الغرباء الذين يصادفهم، ومن بينهم رجل يطلب المساعدة لدفن قريبٍ له، ومسعفون يبحثون عمّن يحمل الجثث من سيارات الإسعاف إلى المشرحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول سعيد أن حواسه هناك كانت تتعرض لتعذيبٍ يوميّ، رؤوس مقطوعة، جماجم مسحوقة، أطراف أطفال متناثرة، وجثث متفحمة كالفحم، وحين كانت الجثث الممزقة تصل إلى المشرحة، كان العاملون يقومون بوزن الأشلاء لتحديد ما إذا كان الشهيد طفلًا أم بالغًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي أحد فصول الكتاب يقول سعيد، مخاطبًا القارئ بلهجةٍ تمزج الوعي بالغضب: &#8220;هل يمكنك أن تتخيل ما أقول؟ هذا يحدث لبشر مثلك، يعيشون على الكوكب ذاته&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف محذرًا من الجمود الأخلاقي: &#8220;لم أكتب هذا لتبكي أو لتقول لي: مسكين أنت، بل كتبت هذا لأعلّق هذه الكلمات في عنقك، لتتحمل مسؤولية المعرفة، مسؤولية الشهادة&#8221;، ويتابع: &#8220;أنا بحاجة إلى قارئ لا يغلق الكتاب ثم يتنهد ويذهب ليحتسي قهوته&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الثلث الثاني من الكتاب، يتخلى سعيد عن مركزية تجربته الشخصية ليفتح الصفحات أمام قصص آخرين عاشوا المأساة نفسها، قائلاً: &#8220;من الإجحاف أن أحصر الحكاية في ما رأيته أنا وحدي، سأفتح الصفحات القادمة لأصواتٍ لم تصلها الكاميرات، ولأوجاعٍ لم تُروَ، ولتفاصيل تهزّ القلب أكثر من الانفجارات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بهذه الطريقة، يتحوّل الكتاب من شهادة شخصية إلى أرشيفٍ جماعي للذاكرة الفلسطينية تحت القصف، ومن مذكرات النجاة إلى وثيقةٍ إنسانية ضد النسيان.</span></p>
<h2><b>شاهد على جحيم الإبادة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين أكثر فصول الكتاب قسوةً وألماً، ما رواه وسيم سعيد عن مجزرة الطحين في 29 فبراير/شباط 2024، حين أطلق جنود جيش الاحتلال ومرتزقة أمريكيون النار على الفلسطينيين الذين تجمّعوا للحصول على حصص غذائية من شاحنات المساعدات في ميدان النابلسي بمدينة غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في دقائق معدودة، سقط أكثر من 109 شهيداً وأُصيب آلاف آخرون، وأغلب الضحايا، من رجال ونساء وأطفال، أصيبوا برصاصات مباشرة في الرأس والعنق والصدر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكتب سعيد أن صديقه أبو مالك، وهو رجل في الأربعين من عمره، نجا من المجزرة، لكنه قال له لاحقاً: &#8220;أفضل أن أموت جوعاً على أن أذهب إلى شاحنات المساعدات مجدداً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما صديقه الآخر موسى، فقصّ عليه أنه في أحد الأيام، وبعد مجزرة مشابهة على طريق صلاح الدين، وجد قطعة من اللحم البشري عالقة في شعره، لقد كانت المنطقة قد امتلأت بالجثث بعد أن فتحت الطائرات المسيّرة نيرانها على الحشود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال موسى إنه ساعد في دفن تلك القطعة، بعد أن عرف أنها جزء من حنجرة رجل، ثم صلّى عليه ودعا له بالرحمة قبل أن يركض نحو الشاحنة التالية التي ظهرت في الأفق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي سعيد على لسان موسى قوله: &#8220;يا وسيم، كان الطحين مغطى بالدماء، ممتزجاً بالطين وأشلاء الناس، وبينما كنا نملأ الأكياس بالطحين، كانت الشاحنات تتحرك فوق بقايا الجثث على الطريق&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما المساعدات الجوية التي أسقطتها الطائرات، فكانت أحياناً تودي بحياة الناس بدلاً من إنقاذهم، ذلك أن الصناديق الثقيلة كانت تسقط فوق الحشود، أو تسقط في البحر فيغرق من يحاول الوصول إليها، وقال موسى إن المشهد كان كابوساً: &#8220;طيور الجنة تحوّلت إلى تنانين الشر&#8221;.</span></p>
<h2><b>الخبز المغمّس بالدم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى جانب قصص الموت المروعة، يوثق سعيد مظاهر التضامن التي أبقاها الفلسطينيون حية رغم الجوع والموت، فهو يتحدث عن الشجاعة، عن الشبان الذين خاطروا بالذهاب إلى جنوب القطاع للبحث في البيوت المهدمة عن بقايا الطحين، وعن المظلات التي كانت تسقط مع المساعدات فحوّلوها إلى خيامٍ تأويهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكنه لا يغفل التناقض المؤلم بين &#8220;الكرامة في الجوع&#8221; و&#8221;المهانة في البقاء&#8221;، ففي أحد المخابز القليلة التي بقيت تعمل في دير البلح، اندلعت مشاجرات بين المنتظرين في الطابور حيث يصف سعيد المشهد قائلاً: &#8220;كان صراخ الناس يتعالى، والأقدام تدوس على الأجساد، وكل واحدٍ منهم يحتضن حصته من الخبز كما لو كانت روحه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما كان يتدافع في الطابور، ظل يسمع في رأسه صوت أنين أخيه الجائع في الخيمة على بُعد ساعة من المكان، &#8220;كان صوت معدته الخاوية في رأسي مثل الرعد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هكذا، يضع الكاتب القارئ أمام الصورة المزدوجة للنجاة: مقاومة الجوع، والتشبث بالحياة مهما كان الثمن، وهو يقول: &#8220;أجساد نحيلة تتدافع، وكل شخص يحتضن نصيبه بكلتا يديه، كأنه يحتضن روحه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى الأطفال، الذين خرجوا بحثاً عن الطعام، وجدوا أنفسهم تحت الأقدام، يركضون فقط للهرب لا للعثور على الخبز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم الفوضى، ورغم أن الجوع حوّل الناس إلى أسرى للغريزة، يؤكد سعيد أن النسيج الأخلاقي للمجتمع الفلسطيني لم يصب بالانهيار، فحتى في ذروة القسوة، بقيت قيم التكافل والرحمة حاضرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مقدمة الكتاب، يصف الكاتب موسى السعدة عمل وسيم سعيد بأنه &#8220;رسالة من أعماق وادي الموت، من جحيم الإبادة، إلى العرب وإلى الإنسانية جمعاء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبينما كنا نرى مشاهد الدمار على شاشات هواتفنا، بين وجبة العشاء ومشوار العمل، كان وسيم يكتب كلماته تحت القصف، محاطاً بالموت من كل جانب، يحاول أن يوصل إلينا ما يتجاوز حدود الصورة العابرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن ما فعله وسيم سعيد هو ما عجزت عنه الكاميرات والبيانات السياسية، أن يجعل الألم الفلسطيني يتكلم بلغته الخاصة، فالكتابة عنده ليست فقط توثيقاً، بل فعل مقاومةٍ في وجه المحو.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;حين تقرأ، لا تتجاهل صوت الطائرات الحربية، ولا دويّ الانفجارات، ولا صفارات الإنذار، فكلها ما زالت تخترق كل سطر، وتنزلق بين الكلمات، لأنها ببساطة جزء من النص ذاته&#8221;</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">بهذه العبارة يختم موسى السعده تقديمه للكتاب، مؤكداً أن القارئ لا يستطيع الانفصال عن الألم حين يقرأ، لأن النص نفسه مكتوب من بين الركام وتحت النار.</span></p>
<h2><b>الأدب في مواجهة المحو</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف الناشر لويس ألداي، من دار Liberated Texts التي ترجمت الكتاب، عمل وسيم سعيد بأنه فعل مقاومةٍ وتحدٍ ضد الإبادة والنسيان، فهو لا يعبّر فقط عن الحزن والفقد، بل يدعو إلى الوعي والمسؤولية والتغيير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول ألداي: &#8220;هذا الكتاب لا يرثي ما حدث فحسب، بل يدعونا لأن نلتزم بما لم يحدث بعد، أن نحاول، بقدر ما تسمح ظروفنا، أن نمنع تكرار ما جرى&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولأن وسيم صاغ كتابه أثناء نزوحه من القصف، كما يروي السعده، فقد خرجت لغته مشبعة بصوت الطائرات والدماء والجوع، وملتحمة بتجربة البقاء على قيد الحياة في ممر ضيّق بين الموت والموت، مضيفاً: &#8220;لقد كتب من داخل ذلك الممر الضيّق للحياة، وسط سحق المجازر والجوع والظلام&#8221;.</span></p>
<h2><b>شهادة من قلب الجحيم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">الكتابة هنا ليست ترفاً أدبياً، بل صرخة وجود، إذ لم يحاول وسيمأن يجمّل المأساة أو أن يصوغها بلغةٍ منمّقة، بل كتبها كما رآها، كما عاشها، وكما رواها له الذين نجا بعضهم وفُقد بعضهم الآخر، &#8220;كتبت لأُثبت أنني كنت هنا، وأنني كنت أستحق الحياة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين الكتب الكثيرة التي ستُكتب عن إبادة غزة، ربما سيكون هذا العمل واحداً من أهمها، لا لأنه الأكثر تفصيلاً فحسب، بل لأنه كُتب من قلب الجحيم نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد صاغ وسيم سعيد من رماد مدينته ومن دماء أحبّته وثيقةً للذاكرة الفلسطينية، تذكّر العالم بما فعله صمته، وتحمّله مسؤولية المعرفة التي لا يمكن التراجع عنها، &#8220;هذه ليست رواية، إنها شاهد قبرٍ مفتوح، مكتوب بدمٍ لم يجفّ بعد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/witness-hellfire-genocide-book-review-Wasim-Said" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/">حين يصبح الألم كلمات: كتاب يوثق حكايات الناجين من الإبادة في غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين غزة وجنوب أفريقيا: حين تصبح &#8220;حقوق الإنسان الأبيض&#8221; غطاءً لتبرير الإبادة الحقيقية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 May 2025 10:44:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب افريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[رامافوزا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=27866</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى  ترجمة وتحرير نجاح خاطر  حلت ظهيرة ذلك اليوم محمّلة بالمفارقات الثقيلة على الضمير الإنساني، ففي الوقت الذي كانت فيه الإبادة الجماعية تبلغ ذروتها في الوحشية في غزة، وفي ظل تحذير أممي من إمكانية إبادة ما يقرب من 14 ألف طفل رضيع، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتهام فجّ موجّه إلى جمهورية جنوب [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/">بين غزة وجنوب أفريقيا: حين تصبح &#8220;حقوق الإنسان الأبيض&#8221; غطاءً لتبرير الإبادة الحقيقية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى </span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حلت ظهيرة ذلك اليوم محمّلة بالمفارقات الثقيلة على الضمير الإنساني، ففي الوقت الذي كانت فيه الإبادة الجماعية تبلغ ذروتها في الوحشية في غزة، وفي ظل تحذير أممي من إمكانية إبادة ما يقرب من 14 ألف طفل رضيع، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتهام فجّ موجّه إلى جمهورية جنوب أفريقيا، متهماً بلاده بارتكاب &#8220;إبادة جماعية ضد البيض&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد وجه ترامب، المعروف بتصريحاته النارية وتجاهله للأعراف الدبلوماسية، طلباً مباشراً إلى الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا يطالبه فيه بتفسير &#8220;قتل المزارعين البيض&#8221; في بلاده، وقد بدا على رامافوزا التوتر، لكنه حاول التماسك مكتفياً بابتسامة دبلوماسية فاترة ارتسمت على وجهه، بينما كان واضحاً أن الرئيس الأمريكي يسعى لتصعيد إعلامي لا أكثر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال استعراض مسرحي في اللقاء، أمر ترامب بتخفيض الإضاءة، ثم عرض مقطعاً مصوراً لزعيم المعارضة الجنوب أفريقي، جوليوس ماليما، وهو يطالب بمصادرة الأراضي التابعة للبيض داخل قاعة البرلمان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تلا ذلك مقطع آخر يظهر فيه ماليما وهو يردّد شعار &#8220;اقتلوا البوير&#8221;، وهو شعار استخدم تاريخيًا خلال نضال السود ضد نظام الفصل العنصري، لكن تمت إعادة توظيفه هنا بطريقة مغلوطة لإثارة مشاعر العنصرية والتحريض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استند ترامب كذلك إلى مشاهد لقبور مزعومة قال إنها تخصّ أكثر من ألف مزارع أبيض، لكنها في الحقيقة ليست سوى رموز استخدمت خلال احتجاج عام 2020، ورغم وضوح السياق، أصر ترامب على تسويق هذه الرواية التي تفتقر إلى أي أساس واقعي أو إحصائي.</span></p>
<h2><b>بين الوقائع والتضليل الإعلامي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن الحديث عن &#8220;إبادة جماعية للبيض&#8221; في جنوب أفريقيا لا يمت للواقع بصلة، فالبيض الذين لا تتجاوز نسبتهم 7% من عدد السكان الكلي مازالوا يهيمنون على 72% من الأراضي الزراعية، ويحظون بأفضل فرص التعليم والرعاية الصحية والوظائف مقارنة بغالبية السكان السود الذين يشكلون أكثر من 80% من الشعب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى تلك &#8220;المقابر&#8221; التي أشار إليها ترامب ليست إلا نصبًا رمزية استخدمها متظاهرون لتخليد ذكرى مزارعين قُتلوا في حوادث لا تختلف كثيرًا عن العنف الذي يطال غيرهم من المواطنين بسبب ارتفاع معدلات الجريمة في البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب تقارير موثوقة، فإن المزارعين البيض ليسوا أكثر عرضة للعنف من غيرهم، بل على العكس، قد يكونون أقل استهدافاً من عامة السكان.</span></p>
<h2><b>حسابات سياسية واستغلال ممنهج</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمكن قراءة تصريحات ترامب بمعزل عن أجندته الأيديولوجية، بل إنها أتت ضمن حملة ممنهجة لتشويه سمعة جنوب أفريقيا، لا سيما بعد أن تقدّمت بريتوريا بشكوى ضد دولة الاحتلال إلى محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية في غزة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد تفاعل تفاعل اللوبي الصهيوني في واشنطن بشكل سريع مع هذه الشكوى، مُستغلاً الرواية الترامبية لصرف الأنظار عن فظائع الاحتلال غزة وساعياً إلى تحويل الانتباه إلى &#8220;انتهاكات مزعومة&#8221; تمارسها دولة جنوب إفريقيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واللافت أن محاولة تقويض صورة جنوب أفريقيا تزامنت مع عودة ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، وهو الذي لطالما استثمر في قضايا الهوية البيضاء لجذب قاعدته الانتخابية، وبالأخص أتباع حركة &#8220;مجيدا&#8221; (اجعل أمريكا عظيمة مجددًا) وأنصار الفكر القومي الأبيض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما إيلون ماسك، الذي يملك مصالح اقتصادية في جنوب أفريقيا، وهي وطنه الأصلي، فقد رفض الالتزام بقوانين الملكية العادلة، حيث تنص التشريعات على أن يمتلك الجنوب إفريقيين السود نسبة لا تقل عن 30% من أسهم الشركات، فيما لا يزال مشروع &#8220;ستارلينك&#8221; معلقًا، ما يشير إلى أن المواجهة لم تعد سياسية فحسب، بل اقتصادية أيضًا.</span></p>
<h2><b>قانون مصادرة الأراضي: محاولة إصلاح أم ذريعة للتحريض؟</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت حكومة رامافوزا قد أقرت في مطلع العام الجاري قانونًا يتيح مصادرة الأراضي غير المستغلة بهدف تقليص الفجوة الهائلة في ملكية الأراضي، ورغم التحذيرات من أن القانون قد يمهّد لمصادرة ممتلكات خاصة دون تعويض، فقد أكّد مكتب الرئيس أن الأمر ليس &#8220;مخططًا شيوعيًا&#8221;، بل آلية قانونية لتصحيح اختلالات عمرها قرون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، كتبت الأستاذة زسا-زسا بوجنبول من جامعة ستيلينبوش أن القانون، رغم طموحه، لن يحقق تحولاً جذريًا، مشيرة إلى أن تأثيره على حقوق الملكية سيكون محدودًا نسبيًا، لكنه ضروري للعدالة الاجتماعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن إدارة ترامب لم تنتظر، فأعلنت في فبراير تجميد المساعدات لجنوب أفريقيا، بذريعة &#8220;التمييز ضد البيض&#8221;، رغم غياب أي إثبات قانوني على ذلك، وقد سبق لترامب أن طرح هذه المزاعم لأول مرة عام 2018، مستندًا حينها إلى برامج إعلامية أمريكية يمينية متطرفة تتغذى على التضليل والعنصرية.</span></p>
<h2><b>ما وراء الشعبوية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">واللافت أن رواية &#8220;إبادة البيض&#8221; تروّج لصورة أسطورية عن مجتمع أبيض محاصر من الأغلبية السوداء، في سردية عنصرية تُستخدَم لتبرير السياسات القمعية في الداخل الأمريكي أيضًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد اعتبر مركز القانون الجنوب إفريقي للفقر أن خطاب ترامب حول &#8220;الإبادة الجماعية&#8221; يعزز من الخطاب القومي الأبيض، بينما وصفت رابطة مكافحة التشهير (ADL) الادعاء بأنه &#8220;كاذب&#8221;، مشيرة إلى أن جرائم قتل المزارعين تشمل السود والبيض على حد سواء، والسبب الأساسي فيها هو تفشي العنف في البلاد، لا العنصرية المؤسسية ضد البيض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، تجنبت الرابطة ذاتها المعروفة بدعمها القوي للاحتلال إصدار أي إدانة صريحة للمزاعم الأخيرة التي تهدف لتشويه صورة جنوب أفريقيا، مما يعكس ازدواجية في التعامل مع حقوق الإنسان.</span></p>
<h2><b>الرئيس رامافوزا والمفارقة التاريخية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يمكن إعفاء رامافوزا من الانتقادات، إذ لا يزال اسمه مرتبطًا بمجزرة ماريكانا التي قُتل فيها 34 عامل منجم أسود في عام 2012، ورغم أن لجنة التحقيق برأته من المسؤولية المباشرة، إلا أن كثيرين لا يزالون يحملونه جزءًا من وزر تلك الجريمة باعتباره كان يشغل حينها منصبًا إداريًا رفيعًا في شركة التعدين المعنية بالحادثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من هذا الإرث الثقيل، خرج رامافوزا من اللقاء مع ترامب محتفظًا برباطة جأشه ومكانته، بعد أن أفشل محاولة توريطه في تهمة لا أساس لها، وقد عبّر حينها عن استعداده للاستماع إلى &#8220;أصوات أصدقاء ترامب الجنوب أفريقيين&#8221; الذين يعرفون الحقيقة، في إشارة ذكية إلى أن هذه الاتهامات لا تحظى حتى بتأييد أبناء جلدته من البيض.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-green-background">أما الأكثر إيلامًا في هذه القصة فهو أن الرئيس الأسود لدولة خرجت من نير الفصل العنصري، لا يزال يُضطر إلى طمأنة البيض، وتفنيد مزاعم لا وجود لها، في وقتٍ يعاني فيه غالبية شعبه من البطالة والفقر والتمييز المتجذر</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">فبينما تبلغ نسبة البطالة بين السود نحو 38%، لا تتجاوز النسبة بين البيض 8%، ورغم ذلك، لا تزال مخاوف الأقلية البيضاء تُمنَح الأولوية في النقاشات السياسية الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي لحظة كانت تتطلب تضامنًا عالميًا مع ضحايا الإبادة في غزة، اختار البعض حرف الأنظار نحو قصص مختلقة تخدم أجندات عنصرية وتبرر سياسات استعمارية جديدة، تحت غطاء &#8220;حقوق الإنسان الأبيض&#8221;، إنها المفارقة الكبرى وربما الأكثر إيلامًا في عصرنا الحديث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/why-claims-white-genocide-south-africa-cruelly-ironic" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/">بين غزة وجنوب أفريقيا: حين تصبح &#8220;حقوق الإنسان الأبيض&#8221; غطاءً لتبرير الإبادة الحقيقية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهند.. عملاق آسيوي يتقمص أسلوب الدولة العبرية في تزوير الديموغرافيا وارتكاب الإبادة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%85%d8%b5-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 May 2025 11:24:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[تل أبيب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=27627</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى ترجمة وتحرير نجاح خاطر خلال ساعات صباح الأربعاء الأولى، شنّ الجيش الهندي سلسلة من الغارات الجوية على باكستان والشطر الخاضع لإدارتها من كشمير، حيث أعلنت الحكومة الباكستانية بأن الغارات الجوية استهدفت مساجد ومدارس دينية ومجمعات سكنية، مما أسفر عن مقتل 31 مدنياً، بينهم عدد من الأطفال. وبحسب التقارير، فقد ردت إسلام آباد [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%85%d8%b5-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7/">الهند.. عملاق آسيوي يتقمص أسلوب الدولة العبرية في تزوير الديموغرافيا وارتكاب الإبادة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><strong><i>بقلم آزاد عيسى</i></strong></h3>
<h3><strong><i>ترجمة وتحرير نجاح خاطر</i></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال ساعات صباح الأربعاء الأولى، شنّ الجيش الهندي سلسلة من الغارات الجوية على باكستان والشطر الخاضع لإدارتها من كشمير، حيث أعلنت الحكومة الباكستانية بأن الغارات الجوية استهدفت مساجد ومدارس دينية ومجمعات سكنية، مما أسفر عن مقتل 31 مدنياً، بينهم عدد من الأطفال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب التقارير، فقد ردت إسلام آباد على الهجوم بإسقاط ما لا يقل عن ثلاث طائرات مقاتلة هندية، ومقتل نحو 15 مدنياً، بينهم عدد من الأطفال، في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، في قصف متبادل بدأ على المناطق الحدودية التي تفصل بين شطري الإقليم المتنازع عليه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوم الخميس، أطلقت الهند عدة طائرات مقاتلة بدون طيار من صنع دولة الاحتلال على باكستان، أسقط الجيش الباكستاني بعضها، وفقاً لإسلام آباد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووصفت الحكومة الهندية أفعالها بأنها رد على هجوم على سياح في باهالغام، وهي منتجع جبلي في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 26 زائراً، معظمهم سياح هنود، في 22 أبريل/نيسان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزعمت الهند أن ذلك الهجوم كان من تدبير باكستان التي نفت على الفور أي مسؤولية لها ودعت بدلًا من ذلك إلى تحقيق دولي، وهو ما سارعت نيودلهي إلى رفضه.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-red-background">وعندما شنت الهند غاراتها الجوية يوم الأربعاء، فعلت ذلك دون تقديم أي دليل يُثبت ادعاءاتها، بل بدا أنها اعتمدت على الضجة الإعلامية والقيادات السياسية الهندية لتُثبت أن الهند وقعت مجددًا ضحية هجوم إرهابي شنته دولة وشعب يُزعم أنهما ملتزمان بتقويض قوتها الاقتصادية واستقرارها الديمقراطي وتناغمها الديني والمجتمعي.</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الساعات التي أعقبت هجمات باهالغام، عبّرت وسائل إعلام هندية مؤثرة عن تأييدها لضرورة منع إسلام أباد من تجاوز أي &#8220;خطوط حمراء&#8221; أو القيام بأي &#8220;رد فعل غير متناسب&#8221; والدعوات لــ &#8220;حل نهائي&#8221; ضدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتمت إضافة عبارات مشابهة لتلك التي استخدمتها دولة الاحتلال في أعقاب هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، للتعبير عن الحاجة الملحة للهند لترويض هذا الجار المتوحش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أثار هذا السلوك موجة من جرائم الكراهية ضد المسلمين، شملت الضرب وإتلاف الممتلكات والمضايقة، كما واجه مسلمو كشمير الذين يعملون أو يدرسون في الهند عنفًا من قِبل جماعات أهلية في منازلهم وفي حرم جامعاتهم، واضطر الكثيرون منهم إلى العودة إلى كشمير طلبًا للسلامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كشمير، استغلت الحكومة الهندية الهجمات لمزيد من قمع الكشميريين واعتُقل ما يقرب من 2000 شخص، وهُدم أكثر من 10 منازل تابعة لمسلحين مزعومين دون أي إنذار لعائلاتهم، وقُتل عدد من الكشميريين خارج نطاق القضاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتزامنت الاعتداءات الشعبية ضد المسلمين مع تشديد الرقابة الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استُدعي عدد من الأشخاص في دلهي، ثم في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، لشرح منشوراتهم &#8220;المعادية للوطن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولأيام، ظل العالم في حالة قلق وترقب بينما تكهن خبراء الأخبار باحتمالية قيام قوتين نوويتين بالمقامرة بمستقبلنا الجماعي، ثم قصفت الهند باكستان.</span></p>
<h2><strong>&#8220;عملية سيندور&#8221;</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع انتشار كل هذا التضليل والادعاءات المبالغ فيها حول ضربات ناجحة من كلا الجانبين، من المرجح أن يظل مدى الضرر الذي ألحقه كل منهما بالآخر غامضًا لبعض الوقت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فوراء التهويل الهندي بالإبادة الجماعية والرموز المضحكة في باكستان والوفيات المروعة في كل من كشمير الخاضعة لإدارة باكستان والهند، تكمن قصة أعمق: الهند تُثبت وجودها كقوة عسكرية عظمى صاعدة على الساحة العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من طبيعة الهجوم ونجاحه الغامض، فإن قرار الهند بقصف باكستان وكشمير الخاضعة لإدارة باكستان من جانب واحد، دون محاولة تقديم أي دليل يُذكر على مسؤولية إسلام آباد عن الهجوم الأول، كان صفعةً في وجه الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">وفي هذه الحالة، لم تبذل دلهي أي جهد دبلوماسي يُذكر لحل الأزمة التي أشعلتها باهالغام، ويبدو أنها استخدمت الهجوم كذريعة فحسب</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن استعدادها لإطلاق الصواريخ على منشآت مدنية كالمساجد والمجمعات السكنية والأحياء مدعيةً تحييد إرهابيين دون تسميتهم أو تقديم أدلة على جرائمهم يمثل مؤشراً على عزمها على اختبار مدى تسامح العالم مع تجاوزاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم جاء قرار تسمية الهجوم &#8220;عملية سيندور&#8221;، وهي الصبغة الحمراء التي يصبغ بها العريس الهندوسي عروسه احتفالاً بزواجهما، حيث يعتقد من يصدق الرواية الرسمية الهندية أن التسمية جاءت للانتقام ممن قتلوا الرجال الهندوس في باهالغام أمام زوجاتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقاً للتقارير، فقد اختار مسلحون مجهولون في باهالغام الرجال للإعدام بناءً على ديانتهم، وأبقوا النساء على قيد الحياة ليتمكنّ من نقل ما شهدنه إلى مودي، لكن استخدام سيندور كبادرة تكريم للأرامل ليس تفسيراً كافياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضرب التمعن في هذه التسمية بعمق في البنية الأيديولوجية للدولة الهندية، فعبر عقود من الزمن مازالت الأجندة القومية الهندوسية تسعى إلى تصوير نفسها على أنها عسكرية وذكورية، مستوحاة من الحركات الفاشية الأوروبية وهي تحاول الإيحاء إلى اعتبار باكستان وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية إقليماً تابعاً لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه دولة تتصور الهند على أنها أخوند بهارات أو الهند غير المقسمة وهي رؤية توسعية تعتبر حدود الهند ممتدة من أفغانستان إلى ميانمار، وهي رؤية متجذرة في قراءة أسطورية للتاريخ، فعملية سيندور على الرغم من معناها المزدوج كانت إعلان الهند عن رؤية توسعية على غرار دولة الاحتلال.</span></p>
<h2><strong>الاحتلال الهندي</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي حين أن معظم العالم قد ركز على تخلي الغرب عن أي ادعاء بالمبادئ بينما يسلح دولة الاحتلال ويحميها في إبادة غزة، راقبت الهند في رهبة تل أبيب وهي تمزق جميع الاتفاقيات لتفرض نفسها المالك الشرعي لفلسطين، كما شاركت الهند طواعية في الإبادة الجماعية التي رعتها الولايات المتحدة في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد زودت دلهي تل أبيب بالأسلحة بما في ذلك طائرات بدون طيار قتالية ومكونات قنابل خلال الإبادة الجماعية في غزة، كما أرسلت ما يزيد عن 12 ألف مقدم رعاية وعامل بناء ليحلوا محل العمال الفلسطينيين الممنوعين من العمل في الدولة العبرية، ورفضت دعم حظر الأسلحة الذي تدعمه مئات الدول وتجاهلت الدعوات لتأييد قضية محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال في لاهاي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووقعت الجامعات الهندية مجموعة من الصفقات مع مؤسسات وشركات تصنيع أسلحة في دولة الاحتلال، حتى في الوقت الذي تواصل فيه الجامعات الأمريكية كفاحها لتبرير ارتباطها بالمجمع الصناعي العسكري أمام الطلاب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتراقب دولة الاحتلال الكم الهائل من العاملين في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الهند وتتطلع إليها كمصنع مستقبلي لصناعة أسلحتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى حد كبير، فقد مرت هذه التطورات دون أن تُلاحظ، وتجاهلتها عمدًا النخبة المثقفة الغربية الليبرالية المستعدة للتضحية ببقيتنا لاحتواء الصعود الاقتصادي للصين، وبالنسبة لجنوب آسيا موضع الاهتمام الدولي الشديد، فإن الدولة الهندية تُثير الرعب في النفوس حيث يُسحق المسلمون الهنود تحت الجرافات باسم التنمية والتحديث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن حتى من الناحية الاقتصادية، تُعدّ الهند دولةً تُنتج مليارديرات، لا مليارات الوظائف لعامة الناس، أما ما يُسمى &#8220;نموذج غوجارات&#8221; الذي يُطلقه مودي فقد أثبت فشله الذريع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع أن المذابح المُناهضة للمسلمين والسيخ سبقت صعوده إلى السلطة، إلا أن عهد مودي شهد تحولاً حاسماً في الهند نحو &#8220;راشترا الهندوسية&#8221;، حيث سُنّت إجراءات قانونية لتصنيف المسلمين كمواطنين من الدرجة الثانية في الهند، فعلى سبيل المثال، يحمل قانون تعديل المواطنة (CAA) ظلالاً من قانون العودة الذي تم سنه في الدولة العبرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن العلاقات بين الهندوتفا والصهيونية تعود إلى عقود مضت، إلا أن عهد مودي شهد وصول الهندوتفا إلى أعلى مستويات الدولة الهندية، مما مكّن دلهي من بناء علاقات أوثق مع الدولة العبرية.</span></p>
<h3><strong>دولة الاحتلال نموذج للهند</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى مودي في دولة الاحتلال نموذجًا لدولة قومية عرقية ذات هوية دينية صارمة، وكما هو الحال في الصهيونية، فإن المنطق المحوري للهندوتفا هو أنه لا تناقض في تصوير المرء نفسه على أنه مضطهد ومهدد في آن واحد، بالإضافة إلى كونه متفوقًا ومسيطرًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي عهد مودي، تعرض المسلمون الهنود للشنق لمجرد الاشتباه في حملهم للحوم، وهُدمت أحياء بأكملها ذات أغلبية مسلمة، وقُطعت أعمال المسلمين، حيث شجعت جماعات أهلية مدعومة من الدولة ريادة الأعمال القومية وعزل المسلمين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، دعا زعماء هندوس علنًا إلى إبادة جماعية ضد المسلمين في مواكب عامة غالبًا على مرأى ومسمع من الشرطة والقضاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عهد مودي، ألغت دلهي المادتين 370 و35أ لعام 2019، وأصدرت أكثر من 80 ألف شهادة إقامة للمواطنين الهنود، مما سمح لهؤلاء المقيمين الجدد بالتصويت، وشراء الأراضي والعقارات، والحصول على وظائف حكومية في كشمير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد وافقت دلهي على بناء مستوطنات للهندوس فقط في كشمير، وصفها حتى المسؤولون الهنود بأنها تحاكي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وكما صُممت في فلسطين، فإن الهدف من هذه المستوطنات هو إحداث تحول ديموغرافي عبر تحويل الكشميريين الأصليين إلى أقلية على أرضهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، عندما تُروى هذه القصة، لا تُصوَّر الهند أبدًا على أنها المعتدي، بل هي دائمًا الديمقراطية التي تتعرض لهجوم &#8220;الغرباء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن كما سيخبركم الكشميريون، فإن العيش في أكثر المناطق عسكرةً على وجه الأرض يظهر الوجه الحقيقي للدولة الهندية، فهناك تعمل القوات الهندية بحصانة بموجب قوانين خاصة، ويمكن للشرطة الاعتقال والإخفاء متى شاءت، وتُعرّف تقنيات المراقبة والتسلح المستوردة من الدولة العبرية مفهوم الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع نشر الهند لطائرات بدون طيار من صنع الاحتلال في باكستان، وإطلاقها الصواريخ عشوائيًا على المساجد والمدارس، ورفضها السعي إلى حل دبلوماسي لأزمة أودت بحياة العديد من المدنيين، ربما يرى بقية العالم ذلك أخيرًا.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/india-attacks-pakistan-declaration-israel-style-expansionism" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d9%85%d8%b5-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7/">الهند.. عملاق آسيوي يتقمص أسلوب الدولة العبرية في تزوير الديموغرافيا وارتكاب الإبادة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اعتقال طالب فلسطيني من جامعة كولومبيا يكشف تعاونها مع إدارة ترامب في قمع الناشطين</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Mar 2025 21:00:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة كولومبيا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمود خليل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=26564</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى ترجمة وتحرير مريم الحمد حذر نشطاء من طلاب الجامعات الأمريكية من أن اعتقال واحتجاز طالب فلسطيني ناشط من منزله في مدينة نيويورك، يعد مؤشراً على تحول جامعة كولومبيا من جهة متواطئة إلى متعاونة في تنفيذ سياسات دونالد ترامب! لعدة أشهر، واجهت الجامعات الأمريكية بما فيها جامعة كولومبيا، اتهامات بمحاولة احتواء المؤيدين &#8220;المعادين [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7/">اعتقال طالب فلسطيني من جامعة كولومبيا يكشف تعاونها مع إدارة ترامب في قمع الناشطين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير مريم الحمد</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حذر نشطاء من طلاب الجامعات الأمريكية من أن اعتقال واحتجاز طالب فلسطيني ناشط من منزله في مدينة نيويورك، يعد مؤشراً على تحول جامعة كولومبيا من جهة متواطئة إلى متعاونة في تنفيذ سياسات دونالد ترامب!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لعدة أشهر، واجهت الجامعات الأمريكية بما فيها جامعة كولومبيا، اتهامات بمحاولة احتواء المؤيدين &#8220;المعادين للسامية&#8221; و&#8221;المؤيدين لحماس&#8221; على حد هذا الوصف الذي يعد إهانة تستخدم لوصف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين الذين يطالبون بوضع حد للإبادة الجماعية في غزة، من خلال قمع المتظاهرين بفصل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المشاركين في التظاهرات والسماح للشرطة بالقيام بحملة اعتقالات.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;باعتباري أستاذاً وحاملاً للبطاقة الخضراء، أشعر بالفزع من الطريقة التي ترهب بها هذه الإدارة المعلمين والطلاب من خلال التهديد بالاعتقال والترحيل بشكل غير دستوري، فهذا تهديد وجودي ليس فقط للباحثين الأفراد ولكن لمستقبل الجامعة&#8221; &#8211; أستاذ في جامعة كولومبيا</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي اعتقال محمود خليل، المقيم في الولايات المتحدة، بعد أيام من مشاهد قيام شرطة نيويورك بسحب الطلاب بالقوة من اعتصام في كلية بارنارد في كولومبيا، حيث كان الطلاب يحتجون على طرد 3 طلاب بسبب الاحتجاجات والاضطرابات التي حصلت عام 2024.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجدر الإشارة إلى أن خليل كان قد تخرج بدرجة الماجستير من كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا في ديسمبر الماضي، وقد كان أحد المفاوضين الرئيسيين باسم الطلاب خلال المخيم الطلابي لفلسطين في ربيع عام 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقًا لشهود عيان، فقد قام عدد من عملاء إدارة الهجرة والجمارك باحتجاز خليل بحضور زوجته الحامل عند مدخل مبنى سكني مملوك للجامعة حيث تقيم العائلة في مدينة نيويورك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم إخبار خليل في البداية بأن تأشيرة الطالب الخاصة به إلى الولايات المتحدة قد ألغيت، ولكن عندما قام محاميه بإخبار الوكلاء بأن خليل يحمل البطاقة الخضراء التي تعطيه صفة إقامة دائمة في الولايات المتحدة، قال الوكيل بأنهم ألغوا بطاقته الخضراء أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديثها لميدل إيست آي، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، بأن اعتقال خليل &#8220;نابع عن أوامر تنفيذية صادرة عن الرئيس ترامب بحظر معاداة السامية، وخليل قام بقيادة أنشطة متضامنة مع حماس التي تصنف منظمة إرهابية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ساعات، كتب وزير الخارجية ماركو روبيو على موقع اكس، بأن الولايات المتحدة &#8220;سوف تقوم بإلغاء تأشيرات الدخول و/أو البطاقات الخضراء لأنصار حماس في أمريكا حتى يمكن ترحيلهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منشور له على موقع Truth Social، وصف ترامب اعتقال خليل بأنه &#8220;الاعتقال الأول للكثيرين في المستقبل، فنحن نعلم أن هناك المزيد من الطلاب في كولومبيا والجامعات الأخرى في جميع أنحاء البلاد ممن انخرطوا في أنشطة مؤيدة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية للولايات المتحدة، ولن تتسامح إدارة ترامب مع ذلك&#8221;.</span></p>
<h2><b>موجة غضب عارمة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تسبب اعتقال خليل وتعليق ترامب بموجة غضب عارمة في أوساط طلاب الجامعات ومجموعات الناشطين، حيث أصدرت مجموعات مثل &#8220;الصوت اليهودي من أجل السلام&#8221; و &#8220;اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز&#8221; إدانات ودعت إلى إطلاق سراحه، فقد وصفت مجموعة الصوت اليهودي اعتقال واحتجاز خليل بأنه &#8220;شائن وغير دستوري وهو من قواعد اللعبة الاستبدادية البالية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي أقل من 24 ساعة، كانت العريضة التي تطالب بالإفراج عن خليل وبأن تقوم جامعة كولومبيا بإلغاء سياسة جديدة تسمح لإدارة الهجرة والجمارك بالعمل في الحرم الجامعي، قد جمعت أكثر من مليون توقيع عبر الإنترنت. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديث أحد الأساتذة في جامعة كولومبيا، والذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، مع موقع ميدل إيست آي، قال: &#8220;باعتباري أستاذاً وحاملاً للبطاقة الخضراء، أشعر بالفزع من الطريقة التي ترهب بها هذه الإدارة المعلمين والطلاب من خلال التهديد بالاعتقال والترحيل بشكل غير دستوري، فهذا تهديد وجودي ليس فقط للباحثين الأفراد ولكن لمستقبل الجامعة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما آيدن باريسي، طالب الدراسات العليا في العمل الاجتماعي، والذي أوقفته جامعة كولومبيا في يونيو عام 2024 لمشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين، فقد أشار في حيثه لموقع ميدل إيست آي، بأن اعتقال خليل كشف عن سياسات الجامعة المتماهية مع تكتيكات ترامب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال باريسي: &#8220;إنهم مستمرون في التصعيد وإحضار قوى من خارج الجامعة مثل شرطة نيويورك والآن وزارة الأمن الوطني لمحاولة إسكاتنا وحماية مصالحهم وأرباحهم من هذه الإبادة الجماعية، وبهذا فقد انتقلت جامعة كولومبيا من كونها متواطئة إلى متعاونة صريحة مع هذه الدولة القمعية&#8221;، مؤكداً أنه خلال إدارة ترامب الأولى، كانت جامعة كولومبيا واضحة في رفضها التعاون مع إدارة ترامب وسياساته الفاشية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب طلاب وأعضاء هيئة تدريس تجدثوا إلى موقع ميدل إيست آي،  فإن اعتقال خليل، بالإضافة إلى سلسلة الأحداث التي وقعت في جامعة كولومبيا وكلية بارنارد، قد ترك مجتمع الجامعة &#8220;منزعجاً&#8221;، بعد أن هيأت الجامعة الظروف لوقوع حادث بهذا الحجم في المؤسسة التي يعتبرها الكثيرون نقطة الانطلاق للحركة الطلابية في الولايات المتحدة.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;بعد السماح لشرطة نيويورك بمعاملة طلابها بوحشية واعتقالهم 3 مرات، فليس من المفاجئ أن تسمح كولومبيا لوزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة والجمارك بدخول الحرم الجامعي&#8221; &#8211; نور أبو الهوا- طالبة في جامعة كولومبيا</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نور أبو الهوى، طالبة الحقوق في جامعة كولومبيا، في حديثها لميدل إيست آي: &#8220;باعتباره هدفاً لحملة تشهير ومطاردة ومضايقات، فقد تم استهداف محمود بشكل واضح من قبل جامعة كولومبيا في محاولة لإثبات التزامها بقمع الصوت الطلابي الذي يدعم الفلسطينيين بأغلبية ساحقة، تماماً كما تفعل الغالبية العظمى من سكان الولايات المتحدة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت: &#8220;منذ أكتوبر عام 2023، انتهكت إدارة جامعة كولومبيا كل القواعد والمعايير لاستهداف الطلاب المؤيدين لفلسطين، وأصبح هناك قواعد لعب جديدة تم إعدادها لقمع الحركة المؤيدة للفلسطينيين واستهداف الطلاب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل ذلك بيوم، كان ترامب قد أعلن التوقف عن دعم جامعة كولومبيا بحوالي 400 مليون دولار تحصل عليها من المنح الفيدرالية، وذلك  بسبب ما وصفه بأنه &#8220;التقاعس المستمر في مواجهة المضايقات المستمرة للطلاب اليهود&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهة أخرى، يؤكد طلاب جامعة كولومبيا بأن الجامعة قد استسلمت لمطالب الأمناء المؤيدين لإسرائيل منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، وأنها سمحت أيضاً لأعضاء هيئة التدريس المؤيدين لإسرائيل بمضايقة الطلاب وترهيبهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علاوة على ذلك، فقد أشار بعض الطلاب إلى قيام العديد من الحسابات المؤيدة لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الحسابات التابعة لأعضاء هيئة التدريس بجامعة كولومبيا، بدعوة إدارة ترامب إلى ترحيل خليل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف نور: &#8220;بعد السماح لشرطة نيويورك بمعاملة طلابها بوحشية واعتقالهم 3 مرات، فليس من المفاجئ أن تسمح كولومبيا لوزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة والجمارك بدخول الحرم الجامعي&#8221;.</span></p>
<h2><b>إعادة إحياء التحرك الطلابي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ساد الارتباك لساعات بعد اعتقال خليل، حيث حاولت زوجته ومحاميه وزملاؤه الناشطون تحديد مكانه، حيث أشار نشطاء إلى نقله إلى موقع إدارة الهجرة والجمارك في ولاية لويزيانا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهادتها، أكدت مجموعة الطلاب العاملين في جامعة كولومبيا بأنهم كانوا على علم بتقارير عن وصول عملاء إدارة الهجرة والجمارك أو محاولة الوصول إلى حرم جامعة كولومبيا بالإضافة إلى مساكن الطلبة الجامعيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت المجموعة بأن التطورات أظهرت أن الجامعة &#8220;قد تخلت عن التزامها الذي دام قرابة عقد من الزمان بأن تكون حرماً جامعياً، وذلك في أعقاب إعلان وزارة العدل في نفس اليوم بأنها تخطط لإلغاء منح وعقود بقيمة 400 مليون دولار مع دامعة كولومبيا بسبب الطلاب  الذين يحتجون على استثمارات كولومبيا في إسرائيل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أكد الطلاب أنه برغم تأثير الأحداث الأخيرة بشكل مروع، إلا أنهم مصرون على أن حملة القمع الأخيرة سوف تعيد إشعال حركة كانت تكافح من أجل إعادة تأكيد نفسها بعد أن بدأت السلطات في خنق الاحتجاجات الطلابية من خلال الاعتقالات والإيقاف والطرد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نور أبو الهوا: &#8220;سيؤثر هذا على الحركة من أجل فلسطين بالطريقة المعاكسة تماماً التي تأملها إدارة ترامب وجامعة كولومبيا، حيث تتحرك المنظمات التقدمية للمطالبة بالإفراج عن محمود وإخراج إدارة الهجرة والجمارك من حرمنا الجامعي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت نور: &#8220;هذا لن يؤدي إلا إلى تعزيز جهودنا في الحركة من أجل العدالة، وسوف نواصل النضال من أجل حقوق جميع الطلاب في التحدث بحرية ضد فظائع الإبادة الجماعية، ومن أجل قيام جامعة كولومبيا بتجريد ممتلكاتها من مليارات الدولارات لصالح المنتفعين الذين يسمحون بمثل هذا العنف المروع&#8221;.</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/palestinian-activist-arrest-signals-columbia-university-collaborating-trump" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%a7/">اعتقال طالب فلسطيني من جامعة كولومبيا يكشف تعاونها مع إدارة ترامب في قمع الناشطين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;اتصلت بأخي وأنا أعلم أنه لن يرد عليّ&#8221;.. عينة من الألم الذي يعيشه الفلسطينيون الأمريكيون بسبب حرب غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%86%d9%87-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%b9%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 09 Oct 2024 09:23:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيون الأمريكيون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=23416</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى ترجمة وتحرير نجاح خاطر  مثل آلاف الأميركيين من أصل فلسطيني، يتحقق ناصر من هاتفه فور استيقاظه من النوم، ويطالع آخر الأخبار الواردة من غزة. وبعد تصفح الرسائل من الأصدقاء والعائلة، يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ويبحث بين الصور ومقاطع الفيديو للعثور على أحبائه المفقودين، وفي بعض الأحيان، يتصل ناصر لاإرادياً برقم شقيقه [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%86%d9%87-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%b9%d9%8a/">&#8220;اتصلت بأخي وأنا أعلم أنه لن يرد عليّ&#8221;.. عينة من الألم الذي يعيشه الفلسطينيون الأمريكيون بسبب حرب غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مثل آلاف الأميركيين من أصل فلسطيني، يتحقق ناصر من هاتفه فور استيقاظه من النوم، ويطالع آخر الأخبار الواردة من غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد تصفح الرسائل من الأصدقاء والعائلة، يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ويبحث بين الصور ومقاطع الفيديو للعثور على أحبائه المفقودين، وفي بعض الأحيان، يتصل ناصر لاإرادياً برقم شقيقه الذي لا يجيب على الهاتف دون أن يعرف ناصر السبب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوم الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، قصفت قوات الاحتلال المبنى الذي كان يسكنه شقيقه مع أكثر من ثلاثين من أفراد الأسرة، لقد دفن القصف 42 من أفراد الأسرة رجالاً ونساءً وأطفالاً تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن لأن جثة شقيقه، مثل العديد من الجثث الأخرى، لم يتم انتشالها من تحت أكوام الخرسانة والفولاذ الملتوي، لا يزال ناصر متمسكاً ببصيص أمل بأن يكون شقيقه الحبيب قد نجا.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-green-background">&#8220;أحياناً أتصل بأخي، إنه ميت وأنا أعرف ذلك، لكني لا أصدق ما حدث، أعلم أنهم فعلوا ذلك، لكنني لا أصدق ولا أستطيع التحمل&#8221; &#8211; ناصر، فلسطيني أميركي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 10 آلاف فلسطيني دفنوا تحت الأنقاض في غزة، حيث يقول ناصر أن الهجوم على المبنى جاء بعد أسابيع فقط من تدمير الاحتلال لبرج سكني آخر يأوي جزءاً ثانياً من عائلته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ذلك الهجوم الذي وقع في الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول استشهد 33 من أبناء عائلة ناصر، ثم مُسح 121 فرداً آخر من عائلته الممتدة بين عشية وضحاها في هجومين خلال نوفمبر/تشرين الثاني. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي أوائل أكتوبر، كشف مكتب الإعلام في غزة أن قوات الاحتلال محت نحو 902 عائلة فلسطينية من السجل المدني على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح المكتب أن دولة الاحتلال &#8220;أبادت 1364 عائلة فلسطينية بقتل جميع أفرادها، ولم يتبق سوى فرد واحد لكل عائلة، وبالمثل قضت على 3472 عائلة فلسطينية، ولم يتبق سوى فردين لكل عائلة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقتلت دولة الاحتلال ما لا يقل عن 16 ألف طفل و11 ألف امرأة منذ بدء عدوانها على غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في البداية، لم يدرك ناصر ذلك، ولكن بعد عدة زيارات لغرفة الطوارئ بسبب نوبات الهلع، أدرك أنه لا يستطيع التكيف مع الوضع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال ناصر (وهو اسم مستعار) لميدل إيست آي: &#8220;تخيل أنك فقدت كل أفراد عائلتك، أنا لا أصدق حجم ما فقدته حتى الآن، لا أصدق ما فعلوه&#8221;.</span></p>
<h2><strong>طبقات من الصدمة</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تواصل عدوان الاحتلال على غزة وتوسيع عملياته العسكرية شمالاً إلى لبنان وتنفيذه الغارات الجوية اليمن، حذر المحللون من حرب إقليمية بعد أن أطلقت إيران وابلًا من الصواريخ على الدولة العبرية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً، قصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية مدينة في الضفة الغربية، وضربت مقهى في مخيم طولكرم للاجئين حيث استشهد ما لا يقل عن 18 فلسطينياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الناشطون ومنظمات المجتمع المدني أن مستويات الصدمة بين الأمريكيين الفلسطينيين بسبب اعتياد قتل أحبائهم تركتهم في حالة يرثى لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي المدن الواقعة في شمال نيوجيرسي، حيث يعيش ما يقدر بنحو 20 ألف أميركي من أصل فلسطيني، يواجه المجتمع مستويات هائلة من الشعور بالمأساة الشخصية والخسارة، فيما يحاول البقاء على قيد الحياة في بيئة من كراهية الإسلام والعنصرية المناهضة للفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مدن مثل تينيك، يتم عرض الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة علناً في معارض العقارات والمعابد اليهودية للمستوطنين الإسرائيليين الأميركيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مدن أخرى، على طول خط الركاب إلى نيويورك، وسم مجتمع كبير مؤيد للصهيونية ساحاتهم بلافتات مكتوب عليها &#8220;نحن نقف مع إسرائيل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووصل العديد من الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة من غزة بعد أن أصبحت عائلاتهم لاجئة خلال نكبة عام 1948.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال محمد أبو سليم*، وهو فلسطيني أمريكي من نيوجيرسي، لميدل إيست آي: &#8220;إنها قصة كل فلسطيني كنا نكافح ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين منذ عام 1948 حتى الآن وكل ما يريدون التحدث عنه هو السابع من أكتوبر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أبو سليم (وهو اسم مستعار كذلك): &#8220;إنهم ينسون أن قصتنا بدأت قبل ذلك بـ 75 عاماً، لا أحد يهتم، لم يحاول أحد إيجاد حل، ولا يُسمح لنا بالعودة إلى ديارنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود أصول عائلة ناصر أساساً إلى بئر السبع، وهي منطقة في جنوب فلسطين، قبل أن يضطرهم إنشاء إسرائيل إلى اللجوء إلى غزة حيث انتهى بهم الأمر في مخيم جباليا للاجئين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال عدوان الاحتلال الحالي على غزة، تعرضت جباليا لضربات جوية متعددة، حيث أسفرت غارتان فقط عن استشهاد 105 فلسطينيين على الأقل، فيما يقول المسؤولون الفلسطينيون إن 70% من المخيم قد دمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي حي الاتحاد، حيث تعيش العديد من العائلات الفلسطينية التي تنحدر من غزة وتجتمع غالباً في المسجد المحلي، أخذ مجتمع الفلسطينيين يكافح لمواكبة التطور وهو يتعامل مع المصاعب ويستوعب الإذلال اليومي، والذي غالباً ما يكون ذو طبيعة لا يمكن فهمها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خذ قصة أحمد الحسينة، الذي أمضى عدة سنوات في غزة كأستاذ في جامعة الإسراء، جنوب المدينة مثالاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الحسينة، وهو مواطن أمريكي، أنه قرر اصطحاب عائلته الصغيرة إلى مصر عندما بدأت قوات الاحتلال في قصف منطقته السكنية بلا انقطاع، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استولى جيش الاحتلال على جامعته، واستخدمها كمقر للاحتجاز والاستجواب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد نزوحه من قصف منزله في مدينة غزة، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، قرر الحسينة المغادرة في عملية يصفها بأنها كانت شاقة.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;بعد أسبوع من مغادرتي، قصفوا الحي بأكمله ودمروا مبنيين فقدنا فيهما 144 فرداً من عائلتي في ليلة واحدة، كان أخي قد ذهب إلى المسجد بمفرده لكنه فقد ابنه وأحفاده في القصف&#8221; &#8211; أحمد الحسينة، فلسطيني أمريكي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وأثناء سيره نحو معبر رفح، اضطر الحسينة إلى تغطية عيني ابنته الصغيرة بينما كانا يتجنبان الجثث المتحللة على الطريق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولاحقاً، أُجبر الحسينة، مع رجال آخرين، على خلع ملابسهم أمام جنود الاحتلال، وقال أن آخرين استخدموا كدروع بشرية لمنع المقاتلين الفلسطينيين من إطلاق النار عليهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الحسينة: &#8220;لقد فقد أخي وأخواتي أبناءهم ولا تزال الجثث تحت الأنقاض حتى الآن، أعتقد أنهم انتشلوا ثماني جثث فقط&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي السابع عشر من يناير/كانون الثاني، وبعد شهرين فقط من مغادرة الحسينة، فجّر جيش الاحتلال 315 لغماً لتسوية جامعة الإسراء بالأرض، وبذلك، دُفنت مباني الجامعة مع نحو 3000 قطعة أثرية يعود تاريخها إلى العصر الروماني تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبتدمير الجامعة، دمرت دولة الاحتلال أو ألحقت الضرر بجميع مراكز التعليم العالي في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الحسينة الذي يتواجد الآن في نيوجيرسي مع عائلته عن غزة: &#8220;لم يعد هناك شيء قائم، لقد ذهب كل شيء، إنه مثل الحلم، تستيقظ لتجد الرمال فقط&#8221;.</span></p>
<h2><strong>لعبة محصلتها صفر</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في الشمال، في باترسون، المعروفة أيضاً باسم رام الله الصغيرة، تتدلى الألوان الخضراء والحمراء والسوداء التي تشكل العلم الفلسطيني من أعمدة الإنارة في الشارع الرئيسي بالمدينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتكتظ المطاعم ومحلات الحلاقة ومتاجر السجائر الإلكترونية باللافتات والملصقات تضامناً مع أولئك الذين عادوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هنا أيضاً، يعرف الجميع شخصاً أصيب أو تشوه أو استشهد أو اختفى على مدار الأشهر الاثني عشر الماضية، سواء في غزة أو في الضفة الغربية المحتلة، حيث كثفت دولة الاحتلال عملياتها منذ أكتوبر 2023.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن العديد من سكان باترسون لم يعودوا بعد من غزة، لا لأنهم لا يستطيعون، ولكن لأنهم يرفضون ترك البقية خلفهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قصة فارس أبو فارس البالغ من العمر 55 عاماً، والذي سافر إلى غزة في أوائل سبتمبر/أيلول 2023 لرؤية والدته وأخواته وإخوته وعائلته الممتدة، الذين لم يرهم منذ عامين هي واحدة من القصص الكثيرة هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فعندما بدأ قصف غزة في أكتوبر/تشرين الأول، رفض فارس استخدام جواز سفره الأمريكي للخروج من القطاع المحاصر ونشط متطوعاً في مؤسسة الصحة والتعليم والمساعدة والقيادة (HEAL) فلسطين وكان يساعد الناس خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت ابنته دعاء إنها تفهم دوافع والدها للبقاء وتحترم موقفه، لكن هذا جعل والدتها وثلاث شقيقات يشعرن بالقلق على حياته، حيث استشهد العديد من أفراد الأسرة في غارات جوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت دعاء ابنة أبو فارس لموقع ميدل إيست آي: &#8220;يقول والدي أنه لا ينبغي لحياته أن تكون أكثر أهمية من حياة الفلسطينيين الآخرين لمجرد أنه أمريكي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت دعاء، 25 عاماً: &#8220;لقد كان الأمر صعباً خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، إنه صعب للغاية، لكنني أيضاً أشعر بالغضب نوعاً ما، عندما أرى الموقف وأعرف وأشعر بأن لا أحد يهتم بشعبي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت: &#8220;لقد كان الأمر محبطاً أيضاً لأني رأيت كل هؤلاء الناس، كل شعبي يتعرضون للأذى ويقتلون وأعرف حقيقة أن والدي هناك على خط النار، أنا أفهم سبب وجوده هناك، لكن، الأمر كان صعباً للغاية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالإضافة إلى القلق بشأن سلامته، تعاني الأسرة الآن غياب المعيل الرئيسي لها حيث كان أبو فارس سائق شاحنة توصيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول دعاء أن قراره بالبقاء في غزة قد غير الوضع المالي للأسرة، مما يؤكد، كما تقول، على العديد من طبقات التأثير والصدمة التي خلفها غزو غزة على المجتمع الأكبر في الولايات المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، لا تستطيع بسمة بشارات أن تصدق مستوى الصدمة التي واجهها مجتمعها على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول بشارات أن المركز المجتمعي الفلسطيني الأمريكي في باترسون، حيث تعمل مديرة للتعليم في فلسطين، أصبح مركزاً لنشاط لا نهاية له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد وقت قصير من بدء الاحتلال في قصف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، في أعقاب الهجمات التي قادتها حماس على مستوطنات الاحتلال وثكنات جيشه في غلاف غزة، انطلقت المنظمة على الفور إلى جمع المساعدات لغزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع توسع القصف، كان المركز المجتمعي الفلسطيني الأمريكي يعمل على تسهيل خروج الأمريكيين الفلسطينيين من القطاع إلى مصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحلول ذلك الوقت، فقد العديد من الفلسطينيين المقيمين في نيوجيرسي المئات من أفراد أسرهم في الغارات الجوية التي استهدفت الجامعات والمستشفيات والمجمعات السكنية.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">&#8220;الناس غاضبون ومستاؤون وفي حالة حداد مستمر، ولكن أعتقد أنهم أيضاً أكثر إلهاماً لاتخاذ المزيد من الإجراءات&#8221; &#8211; بسمة بشارات، فلسطينية أمريكية</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كما ضغط المركز على وسائل الإعلام الرئيسية لحمل الأصوات الفلسطينية، ووجه نداءات إلى الممثلين المحليين والولائيين للتراجع عن دعمهم الذي لا ينضب للاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت بشارات أن هذه الجهود اقترنت بأعمال أخرى مثل الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية، وجلسات العلاج الجماعي اللاحقة للأميركيين الفلسطينيين لمساعدتهم على تجاوز الصور ومقاطع الفيديو المروعة على وسائل التواصل الاجتماعي والإهانة التي لا تنتهي من قبل السياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ربما ترك التدفق اللامتناهي لمقاطع الفيديو للأطفال المقطوعة الرؤوس، والجثث المشوهة المعلقة من المباني المهدمة والمقابر الجماعية في جميع أنحاء غزة مجتمع الأميركيين الفلسطينيين في حالة صدمة، لكنه حرك جيلاً جديداً منهم ليأخذوا حقهم بأيديهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول بشارات: &#8220;لقد كانت هذه بالتأكيد نقطة تحول بالنسبة للمجتمع، لقد أجبرت الجميع على إعادة تقييم أنفسهم، أولاً وقبل كل شيء، من هم حلفاؤنا، وثانياً، من يدعمنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دفع هذا الوضع المتوتر العديد من الناس إلى اللجوء إلى الدين وقوة الصمود لدى سكان غزة كوسيلة لإيجاد هدف، وخاصة في سياق سياسي لا يوفر سوى القليل من الراحة للفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما حث مستوى الحزن المجتمع على عقد ندوات وورش عمل كوسيلة للتثقيف، ولكن أيضاً كوسيلة للتعامل مع الكارثة المتكشفة على بعد آلاف الكيلومترات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي نيوجيرسي، لا تختلف القصة عن تلك التي رواها الفلسطينيون الأمريكيون من أجزاء أخرى من البلاد، حيث تلقوا أيضاً الرد البارد من ممثليهم السياسيين، ولكنهم شهدوا تدفقاً من الدعم الشعبي من الطلاب والناشطين المناهضين للحرب والأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، بما في ذلك المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي يناير/كانون الثاني، قضت محكمة العدل الدولية بأنه من المعقول أن إسرائيل ترتكب &#8220;إبادة جماعية&#8221; في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت بشارات &#8220;مجرد معرفة أن شعب غزة صامد، وأنهم لن يستسلموا، وأنهم لا ينحنون أبداً يمنحنا الإلهام&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت &#8220;إن قوتهم وصمودهم وعنادهم المستمر في عدم الاستسلام يعني أننا لا نملك الحق في الاستسلام أيضاً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">*تم تغيير أسماء المتحدثين في التقرير لأسباب الأمنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على النص الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/war-gaza-call-brother-anguish-felt-by-palestinian-americans" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%86%d9%87-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%b9%d9%8a/">&#8220;اتصلت بأخي وأنا أعلم أنه لن يرد عليّ&#8221;.. عينة من الألم الذي يعيشه الفلسطينيون الأمريكيون بسبب حرب غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ضرب وسحل وإطلاق نار وجرحى ومعتقلون&#8230; شرطة نيويورك تحول حرم جامعات المدينة إلى ساحة حرب </title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%b3%d8%ad%d9%84-%d9%88%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b1%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 May 2024 12:01:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة كولومبيا]]></category>
		<category><![CDATA[حراك الطلبة الأمريكيين]]></category>
		<category><![CDATA[شرطة نيويورك]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[كلية مدينة نيويورك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=19863</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشف شهود عيان عن قيام شرطة نيويورك بالاعتداء على عدد من الطلبة أثناء تواجدهم مخيمات تضامنية نصبوها في حرمين جامعيين مختلفين في المدينة. وأوضح الشهود أن رجال الشرطة منعوا عدداً من الطلبة الذين أصيبوا خلال الأحداث من تلقي المساعدة الطبية. وبدأت الأدلة على تجاوزات الشرطة في الظهور إلى العلن بعد أن أمر مسؤولو الجامعة بعملية [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%b3%d8%ad%d9%84-%d9%88%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b1%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1/">ضرب وسحل وإطلاق نار وجرحى ومعتقلون&#8230; شرطة نيويورك تحول حرم جامعات المدينة إلى ساحة حرب </a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">كشف شهود عيان عن قيام شرطة نيويورك بالاعتداء على عدد من الطلبة أثناء تواجدهم مخيمات تضامنية نصبوها في حرمين جامعيين مختلفين في المدينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح الشهود أن رجال الشرطة منعوا عدداً من الطلبة الذين أصيبوا خلال الأحداث من تلقي المساعدة الطبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبدأت الأدلة على تجاوزات الشرطة في الظهور إلى العلن بعد أن أمر مسؤولو الجامعة بعملية تفتيش مساء يوم 30 نيسان/أبريل في حرم جامعة كولومبيا وكلية مدينة نيويورك (CCNY).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومؤخراً، بات قمع الشرطة للاحتجاجات الطلابية المتضامنة مع فلسطين من بين الأحداث الأكثر جذباً للانتباه على مستوى البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال متطوعو الإسعافات الأولية المعتمدون والذين يساعدون أثناء الأزمات في المدينة أنهم شاهدوا عناصر وحدة التدخل الخاصة (SRG) سيئة السمعة في كتيبة مكافحة الإرهاب العنيفة التابعة لشرطة نيويورك، وهي تقتحم بعنف حرم جامعة كولومبيا وتعتدي بالضرب على المتظاهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كلية مدينة نيويورك (CCNY) غرب هارلم، تم رش الطلاب بالغاز ورذاذ الفلفل وتعرض آخرون للضرب بالهراوات وتم طرحهم على الأرض. وأصيب الطلاب المحتجون بحروق وكسور في العظام وارتجاجات وكسور في الأسنان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال أحد المسعفين، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الشرطة منعتهم من تقديم المساعدة للجرحى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أحد المسعفين: &#8220;لقد مضوا في دفعنا إلى الخلف حتى عندما كنا نحاول مساعدة الجرحى ورغم معرفتهم بذلك، وكانوا يحملون هراواتهم واستمروا في الاندفاع نحو الحشد دون سبب واضح&#8221;.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-orange-background">&#8220;سنواصل النضال من أجل جامعة للشعب، ومن أجل جامعة ديمقراطية، ومم أجل فلسطين حرة&#8221; &#8211; جينا، طالبة دراسات عليا وأستاذ مساعد في جامعة كوني</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال شاهد العيان أن العنف غير المفسر امتد ليطال الصحفيين وحتى المارة الذين كانوا يشاهدون الفوضى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الشاهد: &#8220;كانوا يدفعون الناس إلى الأرض ويوجهون وجوههم إلى السيارات، كانت الفوضى عارمة، وكانوا يكررون ذلك باستمرار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأردف: &#8220;عثرنا على حذاء على الأرض وكان رجل من الحي يمشي مع كلبه، فاعتقلوه وتركوا كلبه يركض، لا أعرف ماذا حل بالكلب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع المسعف &#8220;شعرت وكأنني أعمل في ساحة معركة مضطرمة رغم أنه لم تكن هناك اشتباكات، بقد كان هذا اعتداءاً من قبل الشرطة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال مسعف آخر أنه بينما كانت الشرطة تضرب الطلاب وترشهم بالغاز ورذاذ الفلفل، تلقى خبراً بأن أحد الطلاب يعاني من نوبة ربو لكن الشرطة لم تسمح له بالوصول إليه لمساعدته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار ريان شيافوني، وهو مسعف كان يتواجد موقع الأحداث: &#8220;في وقت لاحق تعرض أحد الطلبة الذين تم إطلاق سراحهم من السجن بعد أن تعرض للضرب بهراوة على رأسه قد دخل في غيبوبة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف شيافوني: &#8220;أكد طبيب السجن هذا التقييم، لقد اتصلت برقم 911 وتم نقل الطالب إلى أقرب مركز للصدمات في بلفيو&#8221;.</span></p>
<h2><b>تورم في الوجه وجروح</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;"> كان عناصر SRG قد أغلقوا حرم جامعة كولومبيا ودخلوا إليه قبل أن يشقوا طريقهم عبر قاعة هاميلتون عبر نشر الباب بالمنشار إلقاء قنابل الصوت وإطلاق النار داخلها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان الطلاب قد أعادوا تسمية القاعة باسم قاعة هند في 30 نيسان/أبريل، لتحمل اسم الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر ست سنوات التي استشهدت في غزة مع عائلتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت شرطة نيويورك أن أحد ضباطها أطلق النار &#8220;عن طريق الخطأ&#8221;، حيث يقال أن الرصاصة أصابت الجدار، فيما كان الطلبة الذين حبسوا أنفسهم بالداخل يرددون شعارات احتجاجية طوال الوقت هاتفين: &#8220;لن نخرج&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، فقد ظهرت وجوه الطلبة المعتقلين منتفخة تكسوها الجراح بعد تعرضهم للركل والدفع على الأرض أثناء اقتحام الشرطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال الفوضى التي تلت الاقتحام، سقط أحد الطلاب عن الدرج ولم يتلق رعاية طبية لأكثر من ساعة على الرغم من وجود المسعفين في الحرم الجامعي، كما تم حبس أحد المسعفين في مبنى مع طلاب آخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت إحدى شاهدات العيان من جامعة كولومبيا والتي كانت موجودة وقت الاعتقالات: &#8220;تم طرد مسعفين آخرين من الحرم الجامعي تحت ضغط التهديد بالاعتقال في حال عدم الامتثال&#8221;.</span></p>
<h2><b>&#8220;دماء وأسنان مكسورة على الأرض&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المرجح أن يثير دور وحدة التدخل الخاصة (SRG) في فض الاحتجاجات الطلابية في كولومبيا وكلية مدينة نيويورك الكثير من الجدل، نظراً لأنه جاء قبل أيام فقط من عقد جلسة استماع حول حل الوحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال اتحاد الحريات المدنية في نيويورك ( NYCLU): &#8220;تأسست الوحدة عام 2015 لمكافحة الإرهاب، وسرعان ما تحولت إلى وحدة شرطة لمواجهة الاحتجاجات العنيفة، وهي معروفة بسوء السلوك والتحيز العنصري وإساءة معاملة المتظاهرين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم إرسال الوحدة إلى حرم كلية مدينة نيويورك CCNY، المرتبطة بجامعة مدينة نيويورك، وهي أكبر جامعة عامة حضرية في البلاد، لمداهمة المخيم وتفكيكه بعد أن أعلن رئيس الكلية فنسنت بودرو حالة الطوارئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورداً على أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي، أصدرت كلية كوني القانونية بياناً يوم الأحد وصفت فيه نشاط الشرطة بأنه &#8220;عنف لا هوادة فيه، مع رش المواد الكيميائية المهيجة بلا هدف، وتعرض الأشخاص للصعق أثناء تقييد أيديهم، وضرب النساء المسنات بالهراوات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال البيان أنه تم &#8220;إغراق&#8221; مئات الأشخاص وإلصاق وجوههم بواجهات المتاجر وتم انتزاع حجاب النساء المسلمات عن رؤوسهن، وإزالة القلنسوة عن رأس رجل يهودي، وتم اعتقال أكثر من 170 شخصاً من قبل شرطة نيويورك وفرقة Goon Squad.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في البيان: &#8220;كانت هناك دماء وأسنان مكسورة على الأرض&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم اعتقال أكثر من 300 متظاهر، معظمهم من الطلاب، عندما قامت الشرطة بمداهمات للحرمين الجامعيين في 30 نيسان/أبريل، كما جرى تفكيك المعسكرين وإنهاء احتلال أحد المباني في حرم مورنينجسايد بجامعة كولومبيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن شهادات الشهود تتناقض مع التوصيف الرسمي لعمليات الاقتحام من قبل عمدة مدينة نيويورك إريك آدامز ورئيس كولومبيا نعمت مينوش شفيق الذين اعتبرا عمليات الاقتحام &#8220;ناجحة&#8221; و&#8221;غير عنيفة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن عنف الشرطة ينذر، وفقاً للشهادات، بكارثة علاقات عامة جديدة للمدينة والجامعات والمسؤولين عنها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد استعرض موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; عدة مقاطع فيديو من ليلة المداهمة، والتي تظهر الشرطة وهي تسيء التعامل مع المتظاهرين، وترهب الصحفيين والطلاب، وتدفع أجهزة التسجيل من أيدي الشهود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت جينا، وهي طالبة دراسات عليا وأستاذة مساعدة في كلية كوني: &#8220;رأيت طلاباً يتم إلقاؤهم على الأرض من قبل شرطة نيويورك بالقوة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال طالب دراسات عليا آخر من كوني إن الطريقة التي تصرفت بها الشرطة أثناء سيرها عبر المعسكر، وضرب الطلاب، وقلب الخيام بعنف تشير إلى أنهم كانوا مستعدين لتوقع هجوم مضاد من الطلاب، لكن ذلك لم يحدث أبداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتذكر إيفان، وهو طالب دراسات عليا في كوني،ما جرى بالقول: &#8220;لم يكن هناك سبب لضرب الطلاب. لكنهم فعلوا ذلك على أي حال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما جيف، وهو طالب دراسات عليا آخر من جامعة مدينة نيويورك، فشهد أن إحدى الطالبات مكثت لأكثر من أربع ساعات وهي مصابة في الكتف وتم تقييد يديها بإحكام بأربطة ضاغطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال جيف: &#8220;لم تتحول أصابعها إلى اللون الأرجواني فحسب، بل تمزق كتفيها بشكل سيء لدرجة أنها كانت تبكي وتلهث وتصرخ من الألم طوال الأربع ساعات التي قضيناها في الحافلة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;حتى أن ضباط الشرطة سخروا منها، لقد كان الأمر سخيفاً للغاية وقاسياً ومثيراً للحنق&#8221;.</span></p>
<h2><b>&#8220;أداء متقن&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد ساعات من المداهمات في كولومبيا وCCNY، وصف عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، الأمر بأنه مثال على أداء &#8220;الشرطة المتقن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي رسالة بالبريد الإلكتروني أُرسلت إلى مجتمع الجامعة بأكمله يوم الأربعاء، شكرت رئيسة جامعة كولومبيا، مينوش شفيق، شرطة نيويورك على &#8220;احترافيتهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن وحشية الشرطة تجاه الطلاب المتظاهرين أصبحت حدثاً متكرراً في العديد من الجامعات في جميع أنحاء البلاد خلال الأسبوع الماضي، حيث جرى اعتقال أكثر من 2200 طالب في حركة يقولون إنه من غير المرجح أن تتراجع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا تزال المخيمات مستمرة في العشرات من الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حتى مع تزايد جرأة السلطات في ردها على مطالب الطلاب التي تتركز على سحب الاستثمارات من شركات الأسلحة المشاركة في احتلال الفلسطينيين أو في الحرب المستمرة على غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الطلاب أنه من المثير للسخرية أن يُعزى إغلاق المعسكرات إلى الحفاظ على السلامة والأمن في الحرم الجامعي، في الوقت الذي يحول فيه الإداريون حرم الجامعات إلى حصون عسكرية مع نقاط تفتيش تحرسها شرطة مكافحة الشغب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وألغت جامعة كولومبيا يوم الاثنين حفل افتتاحها السنوي لأسباب أمنية وطلبت من الشرطة البقاء حتى 17 أيار/مايو. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت جينا من كوني: &#8220;لم يكونوا مهتمين أبداً بالحفاظ على سلامتنا، كل ما فعلوه هو إظهار أنهم لا يهتمون إلا بمانحيهم الصهاينة واستثماراتهم والتزامهم تجاه دولة الاحتلال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واستشهد أكثر من 35 ألف فلسطيني وأصيب 77 ألف آخرين منذ بدء عدوان الاحتلال على غزة في تشرين الأول/أكتوبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على النص الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/police-brutality-columbia-university-ccny-arrests-nypd-spg" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%b3%d8%ad%d9%84-%d9%88%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d8%b1%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%b4%d8%b1/">ضرب وسحل وإطلاق نار وجرحى ومعتقلون&#8230; شرطة نيويورك تحول حرم جامعات المدينة إلى ساحة حرب </a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>طائرات مسيرة &#8220;فتاكة&#8221; هندية الصنع لدعم إسرائيل في حربها على غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Feb 2024 20:58:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=17916</guid>

					<description><![CDATA[<p>من المقرر أن تنضم طائرات بدون طيار من طراز هيرميس 900 هندية الصنع إلى أسطول الجيش الإسرائيلي في خطوة وصفها نشطاء حقوق الإنسان بأنها دليل على تورط الهند في الحرب الإسرائيلية على غزة. يذكر أن تقريراً لقناة الأخبار TV9 الهندية، كان قد ذكر في 7 فبراير، أن الطائرات بدون طيار التي تم تصنيعها في مدينة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a5/">طائرات مسيرة &#8220;فتاكة&#8221; هندية الصنع لدعم إسرائيل في حربها على غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">من المقرر أن تنضم طائرات بدون طيار من طراز هيرميس 900 هندية الصنع إلى أسطول الجيش الإسرائيلي في خطوة وصفها نشطاء حقوق الإنسان بأنها دليل على تورط الهند في الحرب الإسرائيلية على غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن تقريراً لقناة الأخبار TV9 الهندية، كان قد ذكر في 7 فبراير، أن الطائرات بدون طيار التي تم تصنيعها في مدينة حيدر أباد جنوب الهند، سوف تساعد في تلبية &#8220;احتياجات إسرائيل في حربها ضد حماس&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأتي تسليم طائرات هيرميس 900 بدون طيار في الوقت الذي تستمر فيه الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة وخاصة على مدينة رفح، وسط أنباء عن قرب اجتياحها برياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لمحللين عسكريين، فإن الطائرات بدون طيار تشكل إحدى الدعائم الأساسية للجيش الإسرائيلي في هجومه المستمر على غزة، حيث يتم استخدامها للاستخبارات ولتنفيذ هجمات ضد المدنيين الفلسطينيين ومنازلهم، كما قامت إسرائيل بنشر طائرات الدرون فوق سماء القطاع، إما لأغراض المراقبة أو لتنفيذ عمليات ضد أهداف مزعومة لحماس.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;قيام الهند بتزويد إسرائيل بطائرات بدون طيار، يجعلها مرتبطة بشكل غير مباشر بأي أعمال يتم تنفيذها بتلك الطائرات في غزة&#8221; &#8211; جيريش لينجانا- المحلل العسكري الهندي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعد الطائرات بدون طيار من طراز هيرميس 900 قادرة على البقاء في الجو لأكثر من 30 ساعة، ولذلك تستخدم عادة في مجموعة متنوعة من العمليات العسكرية، بما في ذلك مهام الاستطلاع والقصف الجوي، وقد تم إدخالها لأول مرة  خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام   2014.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أصبحت هيرميس منذ ذلك الحين تعد الأولى في فئة الطائرات بدون طيار &#8220;متوسطة المدى طويلة التحمل&#8221;، وهي إحدى الطائرات بدون طيار الأربعة الفتاكة التي تستخدمها إسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديثه لموقع ميل إيست آي، أشار المحلل العسكري الهندي، جيريش لينجانا، إلى أن &#8220;لدى هيرميس 900 تاريخ من الاستخدام في المنطقة، حيث تستخدمها إسرائيل باستمرار داخل غزة ومن المحتمل أن شركة أداني تعمل على تصنيعها بالتعاون مع شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 2 فبراير عام 2023، كشفت شركة شيبارد ميديا ​​عن تسلم إسرائيل بالفعل 20 طائرة بدون طيار من طراز هيرميس 900 هندية الصنع من شركة أداني في مشروعها المشترك مع إلبيت سيستمز الإسرائيلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يعترف أي من البلدين علناً بالصفقة، إلا أن مصدرًا من داخل شركة أداني أكد لموقع The Wire أن الصفقة قد تمت بالفعل، ولكن التقرير لم يذكر متى.</span></p>
<h2><b>تواطؤ</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب نشطاء حقوق الإنسان، فإن صفقة الطائرات بدون طيار هي دلالة على تواطؤ الهند مع إسرائيل في معاملتها للفلسطينيين من جانب، كما أنها تسلط الضوء على العلاقات الاقتصادية والعسكرية الآخذة بالازدهار بين البلدين.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">تعد نيودلهي أكبر مشترٍ للأسلحة الإسرائيلية بقيمة تصل إلى أكثر من مليار دولار سنوياً، حتى أن مشتريات الهند من الأسلحة الإسرائيلية زادت بنسبة 175% بين عامي 2015 و2019،  وبعد ذلك بدأت الشركات الهندية والإسرائيلية في إنتاج الأسلحة في المصانع في الهند</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف منسق الحظر العسكري في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، شير هيفر، تقارب الهند وإسرائيل بأنه &#8220;مخز&#8221; نظراً إلى تاريخ الهند الطويل تحت الحكم الاستعماري، مؤكداً أن &#8221; طائرات هيرميس 900 بدون طيار تُستخدم لقصف المدنيين العزل في قطاع غزة والضفة الغربية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى هيفر أنه في ضوء &#8220;رفض إسرائيل الالتزام بقرار محكمة العدل الدولية بالامتناع عن الإجراءات بموجب المادة 2 من الاتفاقية لمنع الإبادة الجماعية، فإن دول العالم الثالث مثل الهند تتحمل مسؤولية فرض حظر على الأسلحة وعدم التواطؤ في الإبادة الجماعية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أشار هيفر أنه في ضوء حكم محكمة العدل الدولية، أنهت شركتان يابانيتان للأسلحة مذكرة تفاهم مع شركة إلبيت سيستمز، أكبر شركة مصنعة للأسلحة في إسرائيل، كما منعت المحكمة العليا الهولندية الحكومة الهولندية من مواصلة تصدير أجزاء من طائرات F-35 إلى إسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول هيفر: &#8220;هذه اللحظة تعد اختباراً لنظام القانون الدولي، فبدلاً من الوقوف إلى جانب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وتمكينها للقوى الغربية، يجب على الهند أن تأخذ العبرة من جنوب إفريقيا وتنهي تواطؤها في الإبادة الجماعية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما لينجانا، فيرى أن الشراكة بين الهند وإسرائيل في مجال الطائرات بدون طيار سوف تضع الهند في عدد من المآزق القانونية والأخلاقية، خاصة مع تكشف المزيد من الحقائق في غزة، فعلى سبيل المثال، خلص مركز الميزان لحقوق الإنسان عام 2014 إلى أن حوالي 37% من الفلسطينيين الذين قتلوا كانوا بسبب الطائرات الإسرائيلية بدون طيار.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;الهند كانت تناضل من أجل تحقيق التوازن بين مصالحها التجارية ومبادئها الخاصة وواقع ديناميكيات القوة العالمية، فهي تؤكد على السلام والمبادئ الإنسانية في سياستها الخارجية من جانب، وتوفر الأسلحة لقتل المدنيين بما يخالف تلك القيم الإنسانية على الجانب الآخر&#8221;! جيريش لينجانا- المحلل العسكري الهندي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار لينجانا إلى أن &#8220;قيام الهند بتزويد إسرائيل بطائرات بدون طيار، يجعلها مرتبطة بشكل غير مباشر بأي أعمال يتم تنفيذها بتلك الطائرات في غزة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، كان من بين أوائل الزعماء الذين أدانوا الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر، كما تباطأت إدارته بعد ذلك في الانضمام إلى الدعوة العالمية لوقف إطلاق النار، وامتنعت عن التصويت لأول مرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ولم توقع على القرار إلا في ديسمبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما فيما يتعلق بالطلب الذي قدمته حكومة جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، فقد ابتعدت الحكومة الهندية عن دعم القضية.</span></p>
<h2><b>معايير مزدوجة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في تصريحاته لموقع ميدل إيست آي، يرى الكاتب والناشط الهندي الشهير، أشين فانيك، أن &#8220;موقف الهند لا ينبغي أن يكون مفاجئاً، بل إن الحكومة الهندية أعربت عما أسمته قلقها العميق إزاء مزاعم إسرائيل بوجود أعضاء من حركة حماس في الأونروا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يكن رأي الصحفي المستقل ومؤلف كتاب &#8220;المختبر الفلسطيني&#8221;، أنتوني لوينشتاين، بعيداً عن ذلك، معتبراً أن &#8220;استخدام إسرائيل للأسلحة الهندية الصنع في غزة صادم ولكنه غير مفاجئ، نظراً لدفء العلاقات بين الهند وإسرائيل على مدى العقد الماضي رغم غياب الاهتمام الدولي به&#8221;، مؤكداً أهمية دراسة تلك العلاقة  لأنها تصب في مساعدة إسرائيل في الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعتقد لوينشتاين أنه &#8220;يتعين علينا أن ننظر عن كثب إلى العلاقات العسكرية بين البلدين، كما أنه من المهم تسمية وفضح المسؤولين والشركات الهندية التي تصنع هذه الطائرات بدون طيار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أنه تحت قيادة مودي، أصبحت الهند أقرب إلى إسرائيل من أي وقت مضى، حيث تعد نيودلهي أكبر مشترٍ للأسلحة الإسرائيلية بقيمة تصل إلى أكثر من مليار دولار سنوياً، حتى أن مشتريات الهند من الأسلحة الإسرائيلية زادت بنسبة 175% بين عامي 2015 و2019،  وبعد ذلك بدأت الشركات الهندية والإسرائيلية في إنتاج الأسلحة في المصانع في الهند.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشمل باقة الأسلحة التي يتم إنتاجها بشكل مشترك بين البلدين بنادق هجومية من طراز Tavor X95، وبنادق قنص الجليل، ورشاشات النقب الخفيفة، بالإضافة إلى طائرات بدون طيار طويلة المدى من طراز Hermes 900 متوسطة الارتفاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت نفسه، استخدم مودي علاقته مع إسرائيل من أجل تطوير قدرات الجيش الهندي وتعزيز صورته كبطل في الإنتاج والتصنيع، دعماً لبرنامج &#8220;صنع في الهند&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم افتتاح منشأة مشروع أداني- إلبيت في منطقة حيدر أباد في الهند عام 2018 ، وذلك بحضور وزير داخلية الهند آنذاك، تيلانجانا محمد محمود علي، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة أداني، براناف أداني، الرئيس التنفيذي لشركة إلبيت سيستمز، وتوصف المنشأة بأنها أول مشروع خاص لتصنيع الطائرات بدون طيار في الهند والمكان الوحيد الذي يتم فيه إنتاج هيرمس 900 خارج إسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد صرح رئيس قسم الدفاع والفضاء في شركة أداني المتعاونة في تصنيع طائرات هيرمس 900، أشيش راجفانشي، إلى أن الشركة تهدف إلى &#8220;جعل الهند تعتمد على نفسها في أنظمة الدفاع والفضاء&#8221;، وهو ما عبر عنه أيضاً نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لأحد الأقسام في شركة إلبيت، إيلاد أهارونسون، بأن العلاقة مع شركة أداني شكلت رؤية لجعل &#8220;الهند مركزًا عالميًا لتصنيع وتصدير هذه الطائرات وغيرها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن رجل الأعمال الهندي، غوتام أداني، مساهم أساسي في عدة مشاريع مع شركات إسرائيلية، ففي أوائل عام 2023، اشترت شركة أداني للموانئ ثلثي حصص ميناء حيفا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يلخص لينجانا الأمر بأن &#8220;الهند كانت تناضل من أجل تحقيق التوازن بين مصالحها التجارية ومبادئها الخاصة وواقع ديناميكيات القوة العالمية، فهي تؤكد على السلام والمبادئ الإنسانية في سياستها الخارجية من جانب، وتوفر الأسلحة لقتل المدنيين بما يخالف تلك القيم الإنسانية على الجانب الآخر&#8221;!</span></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير مريم الحمد</span></i></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/news/war-on-gaza-indian-made-israel-killer-hermes-drone-make-way" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%83%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a5/">طائرات مسيرة &#8220;فتاكة&#8221; هندية الصنع لدعم إسرائيل في حربها على غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا يحظى الصحفيون الفلسطينيون بتقدير زملائهم الغربيين؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b8%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Nov 2023 19:22:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[آزاد عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحفيون الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=14667</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم آزاد عيسى ترجمة وتحرير نجاح خاطر  يحدث الأمر مجدداً، فبين إدارة الحسابات السياسية والتصورات الذاتية مثل طليعة النظام الليبرالي، تنحدر النزاهة بين الصحفيين الغربيين بسرعة لتصل إلى أعماق جديدة. في عالم الصحافة هناك قول مأثور: &#8220;إذا اختلف شخصان مع بعضهما البعض بشأن هطول المطر في الخارج، فما عليك سوى النظر من النافذة&#8221;. لكنها في [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b8%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa/">لماذا لا يحظى الصحفيون الفلسطينيون بتقدير زملائهم الغربيين؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم آزاد عيسى</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحدث الأمر مجدداً، فبين إدارة الحسابات السياسية والتصورات الذاتية مثل طليعة النظام الليبرالي، تنحدر النزاهة بين الصحفيين الغربيين بسرعة لتصل إلى أعماق جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عالم الصحافة هناك قول مأثور: &#8220;إذا اختلف شخصان مع بعضهما البعض بشأن هطول المطر في الخارج، فما عليك سوى النظر من النافذة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكنها في جميع أنحاء غزة تمطر القنابل الإسرائيلية على منازل الفلسطينيين، والمستشفيات، والمدارس، والأبراج السكنية، والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ومخيمات اللاجئين، والمخيمات داخلها وكل ذلك يحدث على مرأى ومسمع من العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم هذا، تبدو الصحافة الغربية راضية تمامًا بإسدال الستائر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما تصل حملة الإبادة الجماعية هذه إلى ذروتها، حيث يتجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 11000، بينهم نحو 5000 طفل، و1.2 مليون آخرين نزحوا قسراً بسبب الغارات الجوية الأكثر كثافة في القرن الأخير، فإن الحاجة إلى إجراءات مهنية ومعنوية وأخلاقية خلال تغطية هذه المأساة أصبحت أكثر إلحاحًا مع مرور كل يوم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن التغطية ظلت بائسة إلى حد كبير، لقد سقطت قطاعات كبيرة من الصحافة السائدة في بالوعة مما وصفه الصحفي الفلسطيني محمد الكرد بأنه وابل من &#8220;إنكار جرائم الحرب، واختزال الدولة، وإغفال الحقائق، والتلفيق، والصوت السلبي، والتقويض المتعمد للفلسطينيين الذين أجريت معهم المقابلات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلاوة على التغطية الملتوية، هناك حرب أخرى تدور رحاها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حرب سردية تنطوي على عوالم من التضليل والأكاذيب والتعتيم، تنطلق من الدولة الإسرائيلية، لقد كان جوهر حملة التضليل هذه هو المحاولة الملحوظة لاستهداف حرية التعبير والمعارضة في إسرائيل والقضاء عليهما، والأهم من ذلك القضاء على الصحافة وخاصة في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حقيقة الأمر، فإن الاستهداف المتعمد للصحفيين الفلسطينيين يمثل مسارا آخر من جرائم الحرب التي يبدو أن الصحافة الغربية السائدة لا تأخذها على محمل الجد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لماذا يصمت الصحفيون الغربيون الذين يزعمون أنهم يدافعون عن حرية الصحافة على مستوى العالم عندما يتعلق الأمر بمراسلي الخطوط الأمامية في غزة؟</span></p>
<h2><b>إظهار الازدراء</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار الأيام الثلاثين الماضية، قُتل 34 صحفيًا فلسطينيًا في غزة في غارات جوية إسرائيلية فيما وصفه العديد من المراقبين بأنه عدوان غير مسبوق على الصحافة في التاريخ الموثق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما قُتل العديد منهم مع عائلاتهم، كان ما لا يقل عن ثلث الصحفيين الذين قُتلوا يعملون كأعضاء في مؤسسات الصحافة، وغالبًا ما كانوا يرتدون سترات واقية من الرصاص مكتوب عليها &#8220;صحافة&#8221; عندما قُتلوا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان الازدراء التام الذي أظهره الصحفيون الغربيون لزملائهم في غزة مروعاً للغاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي لبنان، أدى الاستهداف المتعمد للصحفيين في 13 تشرين الأول / أكتوبر إلى مقتل صحفي وإصابة ستة آخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعض الصحفيين في غزة، مثل وائل الدحدوح من قناة الجزيرة، فقدوا عائلاتهم أثناء تواجدهم في الميدان، ومع غياب الفرصة للحزن في ظل استمرار مقتل العشرات من المدنيين الآخرين في غزة، استأنف الدحدوح تقاريره على الفور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قُتل محمد أبو حصيرة، العامل في وكالة وفا، مع 42 من أفراد عائلته أثناء نومهم على أسرتهم، وتلقى آخرون مكالمات هاتفية تخبرهم أن منازلهم على وشك أن تُقصف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما قُتل أربعة صحفيين إسرائيليين عندما هاجم مقاتلو حماس الغلاف قادمين من غزة في 7 تشرين الأول / أكتوبر، وورد أن اثنين منهم على الأقل قُتلا خلال حفل موسيقي كان يقام في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن بين حفنة من المقالات وبعض الالتماسات، يصعب عليك أن تعرف أن حرب إسرائيل المنهجية على الصحفيين قد حركت ضمير الصحفيين الغربيين بأي شكل من الأشكال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تراكم جثث الصحفيين، لم يكن بوسع رابطة الصحافة الأجنبية، على سبيل المثال، سوى إصدار بيان &#8220;بارد&#8221; بدا كما لو كان الصحفيون في خضم كارثة طبيعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في البيان: &#8220;تدعو رابطة الصحافة الأجنبية جميع الأطراف، إسرائيل وحماس، إلى ضمان سلامة وحرية تنقل أعضائنا الفلسطينيين على الأرض في غزة، الذين ينقلون الأخبار على الرغم من الظروف الخطيرة للغاية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الواقع، فإن العنف البشع ضد الصحفيين الفلسطينيين، الذين أدانتهم الحكومة الإسرائيلية باعتبارهم &#8220;إرهابيين&#8221; وحكمت عليهم بالإعدام، لم يلق الحد الأدنى من الاحتجاج من جانب الصحفيين في الغرب، وكمراسل من الجنوب العالمي، أرى في ذلك أمراً مزعجاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة لمن يعمل منا مع الصحفيين الفلسطينيين فإنهم مطلعون على العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها لمجرد القيام بعملهم، ناهيك عن الاضطرار إلى إثبات أنهم ليسوا معاديين للسامية بشكل دائم، فقد كان من المخيف بشكل خاص ملاحظة الازدراء المطلق الذي يوجهه الغرب والصحفيون الغربيون لزملائهم في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن الأمر لا يزال صادمًا، نظرًا لكل ما أعرفه عن وسائل الإعلام الغربية الرئيسية، إلا أنه ليس مفاجئًا تماماً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الافتقار إلى الاهتمام أو القلق أو الغضب الصريح إزاء مقتل الصحفيين الفلسطينيين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتجريدهم من إنسانيتهم من قبل نفس وسائل الإعلام الغربية، اليوم، وأمس، ولعقود سابقة.</span></p>
<h2><b>تُركوا لوحدهم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المعروف أن الصحفيين، باعتبارهم محاورين رئيسيين للنظام الليبرالي، يدافعون عن حريتهم في التعبير، إن القدرة على تقديم التقارير، وطرح الأسئلة، والتحدث في مواجهة الأقوياء ثم العودة إلى الوطن بأمان هي أمثلة على حقوقنا التي يناصرها أولئك الصحفيون بقوة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الأمر ليس كذلك عندما يتعلق بالسود أو ذوي البشرة السمراء الذين يعملون في &#8220;أماكن بعيدة&#8221; حيث تحدث أشياء سيئة بطبيعة الحال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنه ذات الإعلام الذي قرع طبول الحرب قبيل غزو أفغانستان وحرب العراق، وضخم الإسلاموفوبيا خلال الحرب العالمية على الإرهاب، وأخطأ في وصف الحروب الإسرائيلية المدمرة على غزة بين عامي 2008 و2014، وقوض احتجاجات مسيرة العودة الكبرى في 2018-2019، وشوه حقيقة مقتل شيرين أبو عاقلة عام 2021، ودعم بشكل رسمي الإبادة الجماعية المتواصلة للفلسطينيين في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هي ذات وسائل الإعلام التي من المفترض أنها تراجعت بعد ذلك ثم عرضت مقالة افتتاحية هنا وقصة هناك لتوضيح رأي متنوع، فقط لتعود إلى نفس دائرة السخافة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا كنت صحفيًا فلسطينيًا تعمل في إحدى وسائل الإعلام العربية في الضفة الغربية المحتلة أو غزة، فإن الرسالة واضحة: أنت بالتأكيد وحدك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلا لماذا قد تفعل وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية ذلك، مع العلم أن الفلسطينيين في غزة، الذين يعيشون تحت الحصار منذ 17 عامًا، بدون كهرباء لمدة تصل إلى 14 ساعة يوميًا أو إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة (أكثر من 90% منها ملوثة)، ومع نقص مزمن في الإمدادات الطبية، ودون حرية الحركة، ودون بنية تحتية فعالة ومع تعرضها لأربع حملات قصف مدمرة سابقة منذ عام 2008.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلا فلماذا تنشر وسائل الإعلام الأمريكية قصصًا مثل &#8220;جمهورية الخوف والمعلومات المضللة الفلسطينية&#8221;، في حين أن طبقات التضليل والتعتيم هي على وجه التحديد السياسة الإسرائيلية؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلا كيف يمكننا أن نفسر لماذا نشرت مجلة أتلانتيك مقالاً بعنوان &#8220;فهم أيديولوجية حماس للإبادة الجماعية&#8221; في حين أن إسرائيل مبنية على الصهيونية، وهي أيديولوجية استعمارية استيطانية مارست الإبادة الجماعية منذ تأسيسها؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى مع استقالة عدد كبير من المسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية والأمم المتحدة، وإرسال العديد من برقيات المعارضة من قِبَل دبلوماسيين معنيين يحثون الحكومة على تغيير مسارها، فإن هناك القليل من الراحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا كنت صحفيًا فلسطينيًا تعمل في إحدى وسائل الإعلام العربية في الضفة الغربية المحتلة أو غزة، فإن الرسالة واضحة: أنت بالتأكيد وحدك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خذ بعين الاعتبار هذه النشرة الإخبارية الصادرة في 30 تشرين الأول/أكتوبر من صحيفة نيويورك تايمز والتي يلمح فيها الكتّاب إلى ادعاءات لم يتم التحقق منها ولا أساس لها من الصحة مفادها أن المستشفيات والمساجد والمدارس يتم اجتياحها من قبل مقاتلي حماس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> إن الازدراء واضح للغاية لدرجة أنه يشير بلا خجل إلى مقال واحد يعود إلى ثماني سنوات ويعتمد بشكل كبير على مصادر إسرائيلية ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز أبحاث أنشأته لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، وهي مؤسسة معروفة باعتبارها جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعبارة أخرى، فإن أفضل ما كان يمكن أن تفعله صحيفة نيويورك تايمز لتبرير ادعائها جاء من خلال قصة تحمل ادعاء مماثلا من عام 2014، وفي 8 تشرين الثاني / نوفمبر، أصبح هذا الادعاء الجديد رسما كاريكاتوريا دنيئا في صحيفة واشنطن بوست.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويظهر الكاريكاتير الذي رسمه مايكل راميريز، الحائز على جائزة بوليتزر، عائلة فلسطينية مقيدة بما يبدو أنه أحد قادة حماس، وتطرح السؤال التالي: &#8220;كيف تجرؤ إسرائيل على مهاجمة المدنيين؟&#8221;</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجراء الضغوط، حذفت الصحيفة الرسم الكاريكاتوري قائلة إنها &#8220;حذفت رسما كاريكاتوريا افتتاحيا تعرض للنقد باعتباره عنصريا&#8221;، وأضافت أن المقصود منه كان &#8220;رسم كاريكاتير محدد لمتحدث باسم حماس&#8221; ولكن تمت إزالته بعد رد الفعل العنيف على الرسم الكاريكاتوري الذي أقنع محرر الصفحة الافتتاحية للواشنطن بوست بأنه &#8220;فوت شيئاً عميقاً ومثيراً للجدل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما كان بإمكان صحيفة واشنطن بوست أن تغتنم الفرصة للاعتراف بأن هذا الرسم الكاريكاتوري كان مظهراً من مظاهر تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وإذلالهم الذي انزلق الآن إلى الفاحشة، ويتطلب استبطاناً عميقاً، إلا أن الصحيفة تجاهلت ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تقدم واشنطن بوست أي اعتذار، وألمحت بدلاً من ذلك إلى أنها سمعت الأصوات واتخذت إجراءات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المؤكد أن الصحيفة لم تربط رسمها الكاريكاتوري بسخاء الكلمات والصور والتلميحات اللاإنسانية التي ألقت باللوم وأظهرت عدم الثقة في الرواية الفلسطينية في الدوائر الغربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الواقع، يتضمن المقال الذي أعلن عن حذف الرسم الكارتوني توضيحاً أنه عندما تكون الصورة غير محتشمة، فهي ليست بالضرورة غير دقيقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير المقال في أعماقه إلى وزارة الصحة الفلسطينية في غزة على أنها &#8220;تدار من قبل حماس&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما الذي يمكن أن يكون أكثر أهمية من تذكير القارئ بأن عدد القتلى كان يتحكم فيه نفس الرجل القبيح الذي ربط الأطفال حول بطنه كدروع بشرية؟</span></p>
<h2><b>تغطية مائلة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عدم القدرة أو الرفض المتعمد لبذل العناية الواجبة كصحفيين لفهم السياق قبل ترديد نقاط الحوار الأمريكية والإسرائيلية أمر محير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وماذا عن عوالم النصوص الليبرالية، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي وصفت الظروف المروعة في غزة على مر السنين؟ هل الصحفيون العاديون لا يقرأون؟ تكافح من أجل الفهم؟ هل هو الكفر؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أسابيع، سُئلت جودي جينسبيرغ، رئيسة لجنة حماية الصحفيين، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن سبب استمرار تعرض الصحفيين الفلسطينيين للقتل على يد إسرائيل، وأجابت: &#8220;لا أعرف سبب استمرار حدوث ذلك، لكننا بحاجة إلى رؤية المساءلة&#8221;، لقد كان رد جينسبيرغ مذهلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتستهدف إسرائيل الصحفيين الفلسطينيين كوسيلة لمعاقبة وردع وخنق الصحافة، وهي قادرة على القيام بذلك لأنها تتمتع بالإفلات من العقاب بسبب الدعم الذي لا مثيل له من آلة الحرب الأمريكية، والشركات الأمريكية، والمنتجين الثقافيين الأمريكيين مثل هوليوود ووسائل الإعلام الأمريكية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا كانت لجنة حماية الصحفيين، معقل حماية الصحفيين على هذا الكوكب، متوترة في الوقت الذي وثقت فيه جريمة القتل غير المسبوقة للصحفيين في غزة، فقد باتت مجرد ترس آخر في تجريد الصحفيين الفلسطينيين من إنسانيتهم أيضا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فضلاً عن ذلك، وكما توضح التغطية البشعة من جانب صحيفة نيويورك تايمز، ونيويوركر، وغيرهما، فإن وسائل الإعلام الوطنية لم تتغير، على الرغم من محاولاتها &#8220;لتنويع&#8221; غرف الأخبار لديها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما سيشهد الصحفيون العرب الأميركيون والمسلمون، فقد تم تهميشهم عمداً بشأن هذه القضية أو إجبارهم على السير على قشور البيض في غرف الأخبار في جميع أنحاء البلاد، والكثير من هذا له علاقة بالعنصرية وضيق الأفق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مثلما لا يحتاج جو بايدن إلى رؤية صور لأطفال مقطوعي الرأس ليصدق أنهم موجودون، بالنظر إلى شهادة وسائل الإعلام أو المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين (كان على البيت الأبيض أن يوضح أنه لم ير أي صور)، فإن وسائل الإعلام الرئيسية تشعر أن من حقها تعليق الإيمان بشهادة الفلسطينيين، سواء أكانت شهادة رجل أو امرأة أو طفل أو مقاتل أو طبيب أو معلم أو واعظ أو صحفي، وسواء كانت داخل المنزل أو على الأرض، حتى يتحققوا من أنفسهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلا كيف يمكننا أن نفهم التغطية المنحرفة، وعدم الاهتمام بالصحفيين الفلسطينيين الذين تم استهدافهم، وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم في جميع المجالات عندما تقرر شبكة سي إن إن التعاون مع الجيش الإسرائيلي، وقبول شروط الجيش المتمثلة في فحص موادها من قبل الجيش الإسرائيلي قبل أن ترفع إلى الهواء؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بمعنى آخر، هل سيجلس الصحفيون الأجانب في صحبة الإبادة الجماعية المحمية ويسمونها صحافة؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا كانت شبكة سي إن إن أو أي وسيلة إعلامية أخرى اختارت التعاون مع الجيش الإسرائيلي تتمتع بذرة من النزاهة، فإنها ستضغط على إسرائيل لحماية الصحفيين داخل غزة نفسها، وليس بيع استقلالها سعياً لتقديم نفسها على أنها الحكم على الحقيقة والمعلومات التي تظهر من القطاع المحاصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن، وبطبيعة الحال، لا يمكنها أن تفعل ذلك لأن من شأنه أن يؤكد الإنسانية الفلسطينية، ومن يريد ذلك؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على النص الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/israel-palestine-war-why-western-media-doesnt-care-about-palestinian-journalists" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%b8%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa/">لماذا لا يحظى الصحفيون الفلسطينيون بتقدير زملائهم الغربيين؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
