<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حميد دباشي &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/tag/%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%af%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Wed, 01 Apr 2026 22:57:06 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>حميد دباشي &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رحيل هابرماس… غزة تكشف سقوط وهم الكونية الأوروبية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Mar 2026 22:55:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[ألمانيا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة في فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[هابرماس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33444</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر يمثل رحيل الفيلسوف الألماني البارز يورغن هابرماس (1929–2026)، عن عمر ناهز السادسة والتسعين، وفي ذروة حضوره الفكري العالمي، حدثاً يتجاوز حدود التقييم التقليدي لأي مفكر. لقد عاش أيقونة ورحل أيقونة، وسواء اتفقنا أو اختلفنا معه، فقد كان واحداً من أبرز العقول النقدية التي لا يمكن تجاوزها في عصرنا. [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/">رحيل هابرماس… غزة تكشف سقوط وهم الكونية الأوروبية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمثل رحيل الفيلسوف الألماني البارز يورغن هابرماس (1929–2026)، عن عمر ناهز السادسة والتسعين، وفي ذروة حضوره الفكري العالمي، حدثاً يتجاوز حدود التقييم التقليدي لأي مفكر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد عاش أيقونة ورحل أيقونة، وسواء اتفقنا أو اختلفنا معه، فقد كان واحداً من أبرز العقول النقدية التي لا يمكن تجاوزها في عصرنا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان هابرماس فيلسوفاً ومنظّراً اجتماعياً بالغ التأثير، متجذراً في تقاليد النظرية النقدية، ومنشغلاً بمصير المجتمع المدني الأوروبي، ومدافعاً عن منجزات عصر التنوير التي كان يراها مشروعاً لم يكتمل بعد، ومهتماً بالحفاظ على حيوية المجال العام الأوروبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أتذكر، حين كنا طلاب دكتوراه في جامعة بنسلفانيا في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، كيف كنا نذهب إلى كلية هافرفورد لحضور محاضراته، بدعوة من الفيلسوف الأميركي ريتشارد بيرنشتاين، الذي كان له دور أساسي في تقديم فكر هابرماس إلى الجمهور الأميركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شغل هابرماس مناصب أكاديمية في جامعتي هايدلبرغ وفرانكفورت، وتولى إدارة معهد ماكس بلانك في شتارنبرغ، وكان مؤلفاً لأعمال فكرية ذات تأثير عميق في الفكر المعاصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن أبرز محطاته الفكرية، حواره مع جوزيف راتسينغر، الذي أصبح لاحقاً البابا بنديكت السادس عشر، عام 2004، والذي شكّل نقطة محورية في بلورة رؤيته حول &#8220;المجتمع ما بعد العلماني&#8221; ودور الدين فيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما اتسمت مواقفه تجاه إدماج المسلمين في أوروبا بدرجة من الانفتاح النسبي مقارنة بالمناخ المتصاعد من العداء للمسلمين في محيطه.</span></p>
<h2><b>المجال العام وحدود الرؤية الأوروبية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في كتابه &#8220;التحول البنيوي للمجال العام&#8221; (1962)، طرح هابرماس مفهوم &#8220;المجال العام&#8221;، الذي أصبح أحد أكثر مفاهيمه تأثيراً في تحليل العلاقة بين المجتمع والدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذا المفهوم ظل محكوماً بأفق أوروبي مركزي، رغم تأثيره الواسع على مفكرين سعوا إلى توسيع هذا الإطار نحو رؤية أكثر عولمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما كتابه &#8220;نظرية الفعل التواصلي&#8221; (1982)، فقد مثّل نقلة نوعية، حيث حاول معالجة أزمة العقلانية في المجتمعات الحديثة، وهو العمل الذي منح مشروعه بعداً عالمياً أوسع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي &#8220;الخطاب الفلسفي للحداثة&#8221; (1985)، قدّم دفاعاً مطولاً عن الحداثة الأوروبية، مؤكداً في الوقت ذاته أنها مشروع لم يكتمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد الغزو الأميركي للعراق، نشر هابرماس إلى جانب جاك دريدا بياناً فكرياً مهماً حول هوية أوروبا، تطور لاحقاً إلى عمل جماعي شارك فيه مفكرون بارزون مثل أمبرتو إيكو وجياني فاتيمو، وكان هدفه إعادة تعريف أوروبا في مقابل الولايات المتحدة التي كانت تقود حروباً مدمرة في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وُلد هابرماس في مدينة دوسلدورف عام 1929، ونشأ في ظل انهيار ألمانيا النازية، وهو ما ترك أثراً عميقاً في التزامه بقيم التنوير، وفي موقفه النقدي من تيارات ما بعد الحداثة.</span></p>
<h2><b>نقاط العمى الأخلاقي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رحل هابرماس جسداً في 14 آذار/مارس 2026، في وقت كانت فيه دولة الاحتلال تواصل تصعيدها الدموي في أكثر من ساحة، كما فعلت سابقاً في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن فلسفياً، يمكن القول إن لحظة أفوله الحقيقي جاءت قبل ذلك بسنوات، حين أعلن مع عدد من المفكرين دعمه للإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال في فلسطين، واعتبرها مبررة من حيث المبدأ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت تلك اللحظة فاصلة، إذ كشفت حدود الادعاء الأخلاقي للفلسفة الأوروبية، وعجزها عن التعامل مع معاناة الشعوب خارج فضائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن هذا القصور مسؤولية هابرماس وحده، بل كان أيضاً نتيجة إسقاط غير الأوروبيين طابعاً كونياً على فكر أوروبي نشأ في سياق تاريخي وثقافي محدد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فما سُمّي بـ&#8221;الفلسفة الغربية&#8221; لم يكن تعبيراً عن كونية حقيقية، بل نتاجاً لهيمنة استعمارية فرضت نفسها على العالم، وأعادت تشكيل خرائط المعرفة لصالحها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد جرى تقديم الفلاسفة الأوروبيين بوصفهم الورثة الشرعيين الوحيدين للتراث اليوناني، في تجاهل واسع لتقاليد فلسفية موازية ازدهرت في العربية والفارسية والسريانية وغيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن مصطلح &#8220;الفلسفة الإسلامية&#8221; نفسه لم يكن سوى تصنيف استشراقي، هدفه حصر هذه التقاليد خارج مركز الفلسفة المزعوم.</span></p>
<h2><b>ما بعد المركزية الأوروبية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يمثل رحيل هابرماس لحظة تاريخية تنكشف فيها الفلسفة الأوروبية بوصفها تجربة خاصة، لا مرجعية كونية كما ادعت طويلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، أعاد مفكرون من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تعريف الفلسفة من جديد، من بينهم أشيل مبيمبي، وإنريكي دوسيل، وكوجين كاراتاني، ونصر حامد أبو زيد، وعبد الكريم سروش، وغيرهم ممن وسّعوا أفق التفكير الفلسفي خارج المركزية الأوروبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمتلك هؤلاء المفكرون اليوم قدرة أعمق على مخاطبة العالم، وعلى إعادة تعريف الفلسفة باعتبارها مجالاً إنسانياً متعدد الأصوات، لا حكراً على جغرافيا أو ثقافة بعينها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، تبقى قراءة هابرماس ضرورية، كما غيره من الفلاسفة الأوروبيين، لكن من موقع نقدي واعٍ، يعترف بتعدد التجارب الإنسانية، ويرفض احتكار الحقيقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد وُصف هابرماس بأنه &#8220;آخر الأوروبيين&#8221;، أي آخر من تمسك بإيمان عميق بقيم التنوير الأوروبي، وربما يكون هذا هو الإرث الأصدق له، فقد كان آخر من ظن أن الفلسفة الأوروبية يمكن أن تمثل العالم قبل أن يثبت العالم أنه أوسع من ذلك بكثير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://docs.google.com/document/d/1Xjbke_i1igfKHifWQ1WJoUruSdeDiajd759WldBSUr0/edit?tab=t.0" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/">رحيل هابرماس… غزة تكشف سقوط وهم الكونية الأوروبية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران… حضارة تتحدى الغزاة وتعيد كتابة نفسها مع كل حرب</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Mar 2026 16:31:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33211</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير موقع بالعربية يتمتع الإيرانيون بذاكرة تاريخية طويلة للغاية، فهم حين يتحدثون عن غزو الإسكندر لبلاد فارس عام 344 قبل الميلاد، يبدو الأمر وكأنه حدث يوم الثلاثاء الماضي، أما الفتوحات العربية والمغولية في القرنين السابع والثالث عشر، فتبدو وكأنها وقعت قبل أيام قليلة فقط. أما فيما يتعلق بالغزو الجديد الذي حرّضت [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/">إيران… حضارة تتحدى الغزاة وتعيد كتابة نفسها مع كل حرب</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتمتع الإيرانيون بذاكرة تاريخية طويلة للغاية، فهم حين يتحدثون عن غزو الإسكندر لبلاد فارس عام 344 قبل الميلاد، يبدو الأمر وكأنه حدث يوم الثلاثاء الماضي، أما الفتوحات العربية والمغولية في القرنين السابع والثالث عشر، فتبدو وكأنها وقعت قبل أيام قليلة فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما فيما يتعلق بالغزو الجديد الذي حرّضت عليه دولة الاحتلال وتشارك فيه الولايات المتحدة ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026، بما يحمله من قصف مكثف وتدمير شامل ووحشي، فإن البلاد تعود لتدخل مجدداً في صلب تاريخها الممتد والمتواصل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تخوض إيران هذه اللحظة في مواجهة مصيرية مع أبشع أشكال البلطجة الاستعمارية والإمبريالية، التي تجسدها القوى المشتركة لدولة الاحتلال، بوصفها مستعمرة استيطانية في المنطقة، والإمبراطورية الأمريكية المختلة التي نجحت تل أبيب في توجيهها لعقود طويلة والتلاعب بها لخدمة بقائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يعتبر رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو استثناءً طارئاً، أو ظاهرة ظهرت من فراغ، بل إن مشاريعه العدوانية تجاه محيطه تنبع من أعمق جذور الصهيونية الإبادية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فها هي فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، والآن إيران، تغرق جميعها في الدمار واليأس الكامل، وهذا الغزو لإيران يمثل في هذا السياق التعبير الكامل عن الحلم الصهيوني كما يتصوره أصحابه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمكن المبالغة في تقدير أهمية هذه اللحظة، التي تعود فيها إيران لتغوص عميقاً في ذاكرة تاريخها الطويل والمضطرب الذي تعرضت خلاله لغزوات متكررة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد أنهى غزو الإسكندر في القرن الرابع قبل الميلاد الإمبراطورية الأخمينية، بينما أطاح الفتح العربي في القرن السابع بالإمبراطورية الساسانية، ثم تلت ذلك الغزوات التركية والمغولية، ولكل منها مساراتها وتحولاتها الخاصة، لتتوالى بعدها فصول التاريخ بوتيرة متسارعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عام 1722، أدى الغزو الأفغاني إلى إسقاط الدولة الصفوية، تلاه التغلغل الروسي في إيران من القرن الثامن عشر وحتى القرن التاسع عشر، ثم جاء الغزو الأنغلو-سوفييتي عام 1941، وأعقبه الغزو العراقي بين عامي 1980 و1988، إنه تاريخ طويل، وذاكرة متشابكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه المحطات تمثل معالم تاريخ طويل جعل من إيران هدفاً دائماً للغزاة الطامعين في السيطرة الإمبريالية، وها هي اليوم تتعرض لهجوم صريح وجريء من مستعمرة استيطانية أوروبية تمسك بخيوط الإمبراطورية الأمريكية وتوجهها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أسهم هذا التاريخ الطويل والمتواصل من الغزوات في تشكيل إيران ككيان حضاري متماسك، فلم تكن فقط ديناميكياتها الثقافية الداخلية هي ما صنع هذا التماسك، بل حتى أعداؤها التاريخيون الذين استهدفوها مراراً ساهموا، من حيث لا يدركون، في ترسيخ هذا الاتساق.</span></p>
<p>وبعد كل غزو، وعقب كل احتلال، كانت إيران، ومعها فضاؤها الحضاري الفارسي، تخرج أكثر قوة وثقة.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تتمكن أي دولة عبر التاريخ من فرض سيطرة حقيقية على سيادة هذه الأمة، جميع الغزاة كانوا ضيوفاً غير مرغوب فيهم، يأتون ويرحلون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السيادة الحقيقية، والملكية الثابتة التي لا تتزعزع للأرض، فهي للشعب الإيراني بكل تنوعه الثقافي، وليست لأولئك الذين يحكمون اليوم ويرحلون غداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الكيان الإبادي الذي زرعه الأوروبيون في قلب فلسطين، كخنجر مسموم، وأطلقوا عليه اسم &#8220;إسرائيل&#8221;، المحاصر في تفاهة مشروعه الاستيطاني الشرير، لن يفهم هذه الحقيقة البسيطة أبداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبعد أن استولى على التاريخ اليهودي والأرض الفلسطينية معاً، ينشغل بالتآمر على جيرانه، وسرقة أراضيهم، واغتيال قادتهم ومواطنيهم، وحرق نسائهم وأطفالهم أحياء، وقصف حقول نفطهم، ونهب ثرواتهم من باطن الأرض، إلى درجة لم يعد معها قادراً على فهم أي شيء آخر في هذا العالم.</span></p>
<h2><b>حضارة لا تنكسر </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الإيرانيون، فلطالما حوّلوا مرارة الغزوات القاسية التي عانوا منها إلى شراب حضاري يبعث على الإعجاب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد أفرز الغزو الإسكندري نسيجاً أدبياً مدهشاً من &#8220;روايات الإسكندر&#8221;، صاغها كبار شعرائهم مثل الفردوسي ونظامي وجامي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الفتح العربي، فقد أفضى إلى اندماج الإسلام مع التراث الإيراني، ليمنح العالم واحدة من أبهى تجليات الحضارة الإسلامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد الغزو المغولي، حلّقت الروح الإيرانية في تمردها إلى آفاق رفيعة في الفنون والعلوم والتقنيات والعمارة، وكذلك في الأدب والشعر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بعد الاستعمار الروسي والبريطاني والفرنسي، فقد اتجه الإيرانيون إلى ترجمة أعمال دوستويفسكي وشكسبير ومونتسكيو وروسو إلى الفارسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، يحلّق بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب بطائراتهما الحربية لقتل تلميذات إيرانيات وتدمير أسس حياتهن المدنية، في مشهد يستحضر صفحات مظلمة مما كُشف عنه في ملفات إبستين، وهذا هو معنى دولة الاحتلال وترامب بالنسبة للإيرانيين، كما هو بالنسبة لبقية العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتسم هذا الغزو تحديداً بمخططات مستعمرة استيطانية متحللة أخلاقياً، لا يتجاوز تاريخها بضعة عقود، حافلة بالقتل الجماعي ومعاناة الفلسطينيين، لكنها تجرؤ اليوم على محاولة تدمير حضارة تمتد لخمسة آلاف عام من التاريخ المدوّن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسيُهزم الغزاة ويُدمرون، لا بوسائل النظام الحاكم، بل بإرادة الشعب الإيراني الصلبة، إذ لا يدرك الإسرائيليون ما الذي يواجهونه، فهم لم يصطدموا بعد بالصخر الصلب، كما يقول مثل فارسي بليغ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع كل دورة من الغزو والاحتلال، تحمّل الإيرانيون موجات هائلة من الدمار، ثم عادوا ليُطلقوا نهضة جديدة في ثقافتهم وحضارتهم، حتى أنهم ساهموا في &#8220;تمدين&#8221; غزاتهم أنفسهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في هذا الفعل من الوحشية الذي تقوده دولة الاحتلال وترامب، فليس ثمة ما يمكن &#8220;تمدينه&#8221; العالم يطالع اليوم ملفات جيفري إبستين المرتبطة بالاحتلال، فما الذي يمكن تهذيبه في ذلك؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد تجمّعت عصابة من المستوطنين الاستعماريين الأوروبيين في فلسطين التاريخية، واحتلت الأرض الفلسطينية، وادّعت زوراً تمثيل اليهودية كدين عالمي، دون أن تترك لنفسها سوى تاريخ من الخداع والفظائع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن دولة الاحتلال اليوم ليست سوى متحف حيّ لكارثة الاستعمار الأوروبي وما خلّفه من إرث عنيف ومدمر.</span></p>
<h2><b>سمات الغزو الأساسية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل هذا الغزو مجموعة من السمات الأساسية، فقد تم التحريض عليه من قبل دولة الاحتلال، وليس من قبل الولايات المتحدة، حيث ظلّت الرغبة لدى دولة الاحتلال في مهاجمة إيران وتدميرها قائمة لعقود، وربما تعود إلى ما بعد الثورة الإيرانية بين عامي 1977 و1979، حين خسرت تل أبيب الشاه، الذي كان حليفاً رئيسياً لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد جرى رسم هذا المخطط ضد إيران بطريقة تجعل من السهل استدراج دونالد ترامب وجرّه إليه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أقرّ كل من ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو بذلك في لحظات غير محسوبة، حين لم يكن من يراقبهما من داعميهما الصهاينة حاضراً، ثم تراجعا لاحقاً عن تلك التصريحات، لكن بعد فوات الأوان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فما هي المهمة العسكرية لدولة الاحتلال في إيران؟ ليس لدولة الاحتلال سوى مهمة واحدة في قصف إيران، وهي تدمير بنيتها المدنية بالكامل، ثم القضاء على معالم فنونها وعمارتها، ومواقعها الأثرية، وكل أثر يدل على تاريخها الممتد لخمسة آلاف عام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها تسعى إلى محو ذاكرتها الحضارية والثقافية، وتحويلها إلى كيان منزوع الجذور، تغلب عليه الوحشية والهمجية، على غرار طبيعة مشروعها الاستيطاني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يقتصر عداؤها لإيران على النظام الحاكم، بل يمتد ليشمل الحضارة الإيرانية بأكملها وثقافتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما يروّج البعض داخل دولة الاحتلال اليوم لفكرة &#8220;عدم وجود شعب فلسطيني&#8221;، رغم التاريخ الطويل الموثّق، فإن الهدف هنا هو التأكيد على أنه &#8220;لا وجود لإيران&#8221; أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويمتلك الإيرانيون ذاكرة طويلة لا تنسى، وسيحاسبون كل من ساند هذا العدوان، سواء من أنصار الملكية في الشوارع الأوروبية والأمريكية والكندية، أو من المثقفين الذين يدعمون رضا بهلوي، على مواقفهم هذه لسنوات طويلة قادمة.</span></p>
<h2><b>الأمريكان والصهاينة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها حرب تشنّها دولة الاحتلال على إيران، وليست حرباً أمريكية، فالغالبية الساحقة من الأمريكيين تعارض هذه الحرب، في حين تدعمها الغالبية الساحقة في دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتولى صحيفة نيويورك تايمز المؤيدة لدولة الاحتلال قيادة ما يشبه الصحافة الصفراء في الولايات المتحدة، في محاولة لتصنيع التأييد لهذه الحرب، لكنها تفشل في ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن جماعة &#8220;إسرائيل أولاً&#8221; من الصهاينة المتشددين، مثل مارك ليفين وبن شابيرو وباري فايس، تخسر معركتها الكبرى في ميدان الرأي العام الأمريكي، وهو ما تدركه نيويورك تايمز جيداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد كتبت ميشيل غولدبرغ، وهي كاتبة عمود في الصحيفة: &#8220;لقد كان واضحاً منذ فترة أن الأمريكيين بدأوا ينفرون من إسرائيل، لكن استطلاعاً لمؤسسة غالوب يمثل نقطة تحول، فللمرة الأولى في تاريخ الاستطلاع الممتد لـ 25 عاماً، تبين أن عدد الأمريكيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين أصبح أكبر من أولئك الذين يتعاطفون مع الإسرائيليين&#8221;.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">وكما هو حال ملايين الإيرانيين، أحمّل أنا أيضاً دولة الاحتلال وكلك وكلاءها في الولايات المتحدة مسؤولية السعي لتدمير الأساس الحضاري لدولة ذات سيادة</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">فالأمريكيون بشر أيضاً، ولا يمكنهم مشاهدة إبادة شعب بأكمله لأكثر من عامين ثم يواصلون دعم الصهيونية الإبادية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد خرج عدد من صناع الرأي البارزين، مثل تاكر كارلسون ونيك فوينتيس وكانديس أوينز، لفضح ممارسات دولة الاحتلال، فيما تواصل نيويورك تايمز وصفهم بأنهم &#8220;يمينيون&#8221; في محاولة لتشويههم، لكن حتى لو كانوا في أقصى اليمين، فهم يقولون الحقيقة في هذه القضية تحديداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالساعة المتوقفة تصيب الحقيقة مرتين في اليوم، أما الخاسر الثاني في هذا الغزو، فهم أنصار بهلوي ذوو النزعة الفاشية الجديدة، إلى جانب المثقفين المرتبطين بالخارج الذين يروجون لهم، الذين تمنحهم نيويورك تايمز مساحات واسعة لتشويه إيران والتغطية على جرائم دولة الاحتلال وداعميها في الولايات المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد نشرت إحدى هؤلاء مقالة تتحدث فيها عن &#8220;رعبها&#8221; من نظرة عين علي خامنئي الذي تم اغتياله، وهي أمريكية وُلدت ونشأت في كاليفورنيا، ومع ذلك لم تقل كلمة واحدة عن نظرات طاغية متهم بجرائم أخلاقية مثل ترامب، لكنها وجدت الوقت للكتابة عن نظرة حاكم إيراني راحل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الجانب الثالث من هذه الكارثة، فهو انكشاف النظام الحاكم في إيران نفسه، وما يعانيه من فساد بنيوي وعجز عن إنتاج شرعية سياسية مستدامة، إلى درجة أن مجموعة مثل رضا بهلوي وترامب ونتنياهو تستطيع توجيه الانتقادات له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا أملك ذرة تعاطف مع النظام الحاكم في إيران، لكنني، شأن ملايين الإيرانيين، أتمسك بتاريخ وطني، وأحمّل دولة الاحتلال ووكلاءها الأمريكيين مسؤولية السعي لتدمير الأساس الحضاري لدولة ذات سيادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/iran-outlive-invaders-since-alexander-us-israel-will-fail" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">) </span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/">إيران… حضارة تتحدى الغزاة وتعيد كتابة نفسها مع كل حرب</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حرب ترامب نتنياهو على إيران: مشروع إخضاع وتمهيد لحرب أهلية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a5%d8%ae%d8%b6%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Mar 2026 02:57:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32857</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي  ترجمة وتحرير نجاح خاطر في صباحٍ ثقيلٍ على المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت هجوماً واسعاً على إيران، بينما سارع جيش الاحتلال إلى تأكيد أن العملية الأميركية المشتركة معه استهدفت &#8220;عشرات المواقع العسكرية&#8221; داخل الأراضي الإيرانية. لقد قال ترامب إن الهدف من الهجوم هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a5%d8%ae%d8%b6%d8%a7/">حرب ترامب نتنياهو على إيران: مشروع إخضاع وتمهيد لحرب أهلية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في صباحٍ ثقيلٍ على المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت هجوماً واسعاً على إيران، بينما سارع جيش الاحتلال إلى تأكيد أن العملية الأميركية المشتركة معه استهدفت &#8220;عشرات المواقع العسكرية&#8221; داخل الأراضي الإيرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قال ترامب إن الهدف من الهجوم هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإنهاء برنامج إيران النووي، وتهيئة الظروف لتغيير النظام الحاكم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في طهران، فقد دوّت انفجارات ضخمة، وتصاعدت أعمدة الدخان من أحياء يُعتقد أنها تضم مقارّ لمسؤولين كبار، فيما راح ملايين المدنيين يحاولون استيعاب مشهدٍ ينذر بانفجار إقليمي واسع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت الذي يستيقظ فيه العالم على وقع هذه التطورات، وتتسابق منصات الدعاية إلى إعادة صياغة الحدث كلٌ بما يخدم سرديته، يمكن رصد أربعة عوامل متداخلة ترسم ملامح هذه المواجهة، فيما يقف أكثر من تسعين مليون إنسان، هم تعداد سكان إيران، على حافة مصير مجهول.</span></p>
<h2><b>عدوان منفلت</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يتمثل العامل الأول في القوة العسكرية الأميركية المنفلتة، بقيادة رئيسٍ يواجه أزمات داخلية وخارجية متراكمة، فترامب، رئيس متهور يسعى إلى صرف الأنظار عن إخفاقاته في الداخل، وعن مغامراته الإقليمية، وتعثراته في مواجهة القوى الكبرى، لقد روّج لمفاوضات زائفة مع طهران لكسب الوقت واستكمال الحشد العسكري قبل توجيه الضربة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في الداخل الأميركي، فالحرب على إيران لا تحظى بشعبية واسعة، صحيح أن وسائل الإعلام الكبرى تقوم بتسويقها باعتبارها &#8220;حرباً استباقية&#8221;، غير أن هذا التوصيف لن ينجح في إخفاء حقيقة ما يجري.</span></p>
<h2><b>أزمة الداخل الإيراني</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">العامل الثاني هو الجمهورية الإسلامية نفسها، التي واجهت احتجاجات واسعة في ديسمبر/كانون الأول ومطلع يناير/كانون الثاني، على خلفية أزمة اقتصادية عميقة ومزمنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الأزمة هي نتاج عاملين متكاملين: فساد داخلي وسوء إدارة، من جهة، وعقوبات أميركية قاسية خنقت الاقتصاد الإيراني، من جهة أخرى، غير أن الثمن الحقيقي لا يُقاس بصراعات النخب، بل بحياة الملايين من المدنيين المحاصرين داخل وطنهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفق هذا السيناريو، فإن إيران مهددة بالتحول إلى ساحة حرب أهلية وتفكك عرقي، على غرار ما شهدته سوريا وليبيا، وعليه فقد بات الخليج وما حوله مسرحاً لعدوانٍ يفتقر إلى أي عقلانية سياسية.</span></p>
<h2><b>دولة الاحتلال… حسابات التوسّع</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">العامل الثالث يتمثل في دولة الاحتلال التي أصبحت &#8220;آلة قتل&#8221; في المنطقة، فقد خرجت لتوّها من حرب دامية على الفلسطينيين، وشنّت ضربات عسكرية على لبنان وسوريا واليمن وإيران خلال العام الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسعى دولة الاحتلال من خلال هذا التصعيد إلى تحقيق جملة أهداف أهمها تحويل الأنظار عن الإدانات الدولية لجرائمها في فلسطين، وترسيخ مشروعها التوسعي، وتوسيع نطاق نفوذها الإقليمي، وقد منحها السفير الأميركي لدى تل أبيب، مايك هاكابي ضوءاً أخضر لمزيد من الهيمنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن ما يلفت النظر هو أن تفكيك إيران إلى كيانات عرقية متناحرة يحتل موقعاً متقدماً في حسابات دولة الاحتلال، وهو ينذر بأن لا يتوقف المشروع عند حدود إيران، بل قد يمتد إلى تركيا وباكستان.</span></p>
<h2><b>وهم العودة إلى العرش</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">العامل الرابع هو بقايا السلالة البهلوية، بزعامة رضا بهلوي، التي تحلم بالعودة إلى السلطة بعد نحو نصف قرن على إسقاطها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تفتقر هذه المجموعة إلى قاعدة شعبية حقيقية داخل إيران، ويشكل تحالفها مع دولة الاحتلال وخطابها المتشدد جزءاً من مشهدٍ يسعى إلى إعادة تشكيل إيران على مقاس قوى خارجية.</span></p>
<h2><b>ماكينة الدعاية… والرهان على الوعي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ستتنافس هذه العوامل الأربع الهيمنة على الرواية وتقديم نفسها بوصفها صاحبة القضية العادلة، وستتحول وسائل الإعلام الكبرى إلى منصات لترويج الرواية الأميركية–الإسرائيلية، بينما تمتلئ الفضاءات الرقمية بجيوش إلكترونية تسعى إلى توجيه الرأي العام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا المناخ المشحون علينا أن لا نثق بأي خطاب يصدر عن هذه الآلات الدعائية بل علينا بدلاً من ذلك إعادة تركيز الاهتمام على حياة أكثر من تسعين مليون إنسان، ورثة حضارة عريقة، يجدون أنفسهم اليوم تحت رحمة صراع تتجاوز حساباته حدود إيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلينا أن ندرك أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران ليست مشروعاً لتحرير الشعب الإيراني، بل محاولة لإخضاعه لشروط الهيمنة الإقليمية وإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤية استعمارية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، تبدو بعض القوى الداخلية مستعدة للعب دور الأداة في هذا المشروع، أما الهدف الأبعد، فهو دفع البلاد نحو حرب أهلية، وتكرار سيناريوهات التفكك التي عصفت بدول أخرى، مع ما يرافق ذلك من موجات نزوح جماعي ومحوٍ لخرائط ثقافية وتاريخية عمرها قرون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد لا يمتلك ترامب النفس الطويل لحربٍ ممتدة، بينما تمتلك دولة الاحتلال استراتيجية بعيدة المدى لتحقيق مشروعها الإقليمي، وأمام هذا الضجيج الدعائي، فإن علينا تجاوز الانقسامات الأيديولوجية، والتركيز على مصير البشر الذين يجدون أنفسهم عالقين في شبكة من العنف والخداع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لعل إرادة الشعوب الحرة حول العالم تشكل طوق نجاة لإيران وشعبها، في لحظة تبدو فيها المنطقة على شفا منعطف تاريخي بالغ الخطورة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/us-israel-war-iran-aims-entrap-iranians-unconditional-submission" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a5%d8%ae%d8%b6%d8%a7/">حرب ترامب نتنياهو على إيران: مشروع إخضاع وتمهيد لحرب أهلية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قبل الانزلاق إلى المواجهة… عشر كتب أساسية لفهم العلاقات الأميركية الإيرانية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Feb 2026 21:00:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32793</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر  فيما أخط سطور هذا المقال، يتكثف حشد عسكري هائل حول إيران، في تصعيد تحرّكه دولة الاحتلال ووكلاؤها في واشنطن، ويتبنّاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت عنوان &#8220;عملية حاسمة&#8221;. إنه مشهد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة، ويغذي في الوقت ذاته سيلاً جارفاً من التحليلات المتسرعة، والتكهنات، وحملات التضليل التي [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d8%b3/">قبل الانزلاق إلى المواجهة… عشر كتب أساسية لفهم العلاقات الأميركية الإيرانية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما أخط سطور هذا المقال، يتكثف حشد عسكري هائل حول إيران، في تصعيد تحرّكه دولة الاحتلال ووكلاؤها في واشنطن، ويتبنّاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت عنوان &#8220;عملية حاسمة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنه مشهد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة، ويغذي في الوقت ذاته سيلاً جارفاً من التحليلات المتسرعة، والتكهنات، وحملات التضليل التي تجتاح الفضاء الرقمي ووسائل الإعلام الغربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمنذ أن تلاقت مصالح الولايات المتحدة ودولة الاحتلال في استهداف الجمهورية الإسلامية، ومحاولة استثمار الانتفاضات المشروعة للإيرانيين ضد الفساد وسوء الإدارة، لم تتوقف ماكينة الإعلام عن ضخ روايات مختزلة، تمزج بين المعلومات المضلِّلة والدعاية السياسية ولغة الأخبار المنزوعة من سياقها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالضرورة فإن النتيجة هي خلق صورة مشوّهة لعقود من التوتر والعداء، تُقدَّم للرأي العام بوصفها حكاية بسيطة بين &#8220;خير&#8221; و&#8221;شر&#8221;، فيما هي في حقيقتها سردية معقدة من الهيمنة والمقاومة وسوء التقدير المتبادل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يركز جزء كبير من هذا الخطاب على &#8220;العداء المزمن&#8221; بين واشنطن وطهران، متجاهلاً السياقات التاريخية التي صنعت هذا العداء، ومغفلاً الدور الذي لعبته دولة الاحتلال في تأجيجه، في إطار استراتيجية أوسع لتفكيك إيران أو إضعافها، بل وحتى الدفع نحو تقسيمها إلى كيانات إثنية متناحرة، وهي مقاربة لا يمكن فصلها عن هندسة إقليمية أوسع ترى في التفتيت أداة لإعادة رسم موازين القوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الإعلام المؤسسي، من قبيل نيويورك تايمز أو بي بي سي، فهو في نظر كثيرين لا يبدو أقل انخراطاً في هذا المناخ من منصات التواصل الاجتماعي، بل إن خطورته تكمن في قدرته على إضفاء مسحة مهنية على سرديات تخدم، في المحصلة، خطاب التصعيد والحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام هذا الطوفان من الروايات السريعة، يبقى الملاذ الأصدق هو العودة إلى الكتب الرصينة التي كتبها مؤرخون وباحثون مستقلون، فالقراءة المتأنية، لا المنشورات العابرة على فيسبوك أو إنستغرام أو منصة X هي ما يتيح فهماً معمقاً لجذور الأزمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما يلي عشرة كتب يُستحسن أن تبقى على مكتب كل قارئ يسعى إلى فهم حقيقي للعلاقات الأميركية-الإيرانية، بعيداً عن ضجيج الدعاية اليومية:</span></p>
<h3><b>1- محور الإمبراطورية: تاريخ العلاقات بين إيران والولايات المتحدة</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>Axis of Empire: A History of Iran-US Relations</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>أفشين ماتين-عسگري Afshin Matin-Asgari، 2026</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من أحدث الدراسات حول العلاقة بين البلدين، ويتميّز بتفكيكه أسطورة &#8220;شهر العسل&#8221; الذي يُقال إنه طبع البدايات بين واشنطن وطهران قبل أن يتحول إلى &#8220;طلاق مرير&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> يرصد ماتين-عسگري مسار طموح إمبراطوري سعى إلى تحويل إيران إلى قاعدة عسكرية ودولة تابعة، على غرار نموذج &#8220;الدولة الحامية&#8221; الذي تمثله دولة الاحتلال، قبل أن تقطع ثورة 1979 هذا المسار، والكتاب بمثابة ترياق ضد أوهام أن التدخل الأميركي يحمل بالضرورة السلام والازدهار.</span></p>
<h3><b>2- الحرب الطويلة على إيران: أحداث جديدة، أسئلة قديمة</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>The Long War on Iran: New Events, Old Questions</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>بهروز غماري Behrooz Ghamari، 2026</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقدّم قراءة مستقلة لمسار الانزلاق نحو المواجهة المباشرة، مبرزاً كيف ظل التوتر قائماً بغض النظر عن هوية الحاكم في طهران. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويسلّط الكتاب الضوء على طموحات إمبراطورية أميركية مأزومة، مقابل إسلام سياسي مسلّح يسعى إلى حماية نفوذه، ويوثق ما يسميه &#8220;الحرب البنيوية&#8221; التي تمارسها واشنطن لإضعاف إيران وإخضاعها.</span></p>
<h3><b>3- من أبطال إلى رهائن.. أميركا وإيران 1800–1988</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>Heroes to Hostages: America and Iran, 1800-1988</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>فيروزه كشاني-ثابت Firoozeh Kashani-Sabet، 2023</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عمل تأسيسي يستند إلى أرشيف أولي واسع، ويعيد قراءة قرنين من التفاعل بين البلدين، ولا يكتفي برصد التحولات من الصداقة إلى العداء، بل يضع العلاقة ضمن سياق التوسع الإمبراطوري الأميركي المرتبط بحسابات استراتيجية ومصالح في المواد الخام، وعلى رأسها النفط.</span></p>
<h3><b>4- انقلاب 1953، وكالة الاستخبارات المركزية وجذور العلاقات الأميركية-الإيرانية الحديثة</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>The Coup: 1953, the CIA, and the Roots of Modern US-Iranian Relations</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>إرفاند أبراهاميان Ervand Abrahamian، 2013</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يوثّق بدقة انقلاب أغسطس/آب 1953، حين أطاحت وكالة الاستخبارات المركزية وMI6 برئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق، وأعادتا الشاه محمد رضا بهلوي إلى الحكم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واستناداً إلى وثائق رفعت عنها السرية، يكشف الكتاب تداخل اعتبارات الحرب الباردة مع مصالح النفط، في لحظة مفصلية لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر.</span></p>
<h3><b>5- إيران–كونترا.. فضيحة ريغان وإساءة استخدام السلطة الرئاسية بلا رادع</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>Iran-Contra: Reagan&#8217;s Scandal and the Unchecked Abuse of Presidential Power</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>مالكوم بيرن Malcolm Byrne، 2014</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يتناول فضيحة بيع أسلحة أميركية لإيران في الثمانينيات مقابل إطلاق رهائن، وتحويل عائداتها لدعم &#8220;الكونترا&#8221; في نيكاراغوا، في تجاوز صريح لقرار الكونغرس، ويكشف هذا الفصل من التاريخ عن براغماتية سياسية قاسية، حيث تتقاطع العداءات المعلنة مع صفقات سرية.</span></p>
<h3><b>6- ضيوف آية الله.. المعركة الأولى في حرب أميركا مع الإسلام المسلح</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>Guests of the Ayatollah: The First Battle in America&#8217;s War with Militant Islam</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>مارك بودن Mark Bowden، 2006</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يستعرض أزمة الرهائن من منظور أميركي، ويكشف مقدار الجهل الذي حكم فهم واشنطن للتحولات الداخلية في إيران آنذاك، كما يضيء على توظيف الأزمة داخلياً لترسيخ سلطة آية الله الخميني وإقصاء خصومه.</span></p>
<h3><b>7- رجال الشاه.. انقلاب أميركي وجذور الإرهاب في الشرق الأوسط</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>All the Shah’s Men: An American Coup and the Roots of Middle East Terror</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>ستيفن كينزر Stephen Kinzer، 2003</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تحقيق صحفي دقيق في انقلاب 1953، أصبح مرجعاً كلاسيكياً يرصد ذروة الغرور الإمبراطوري الأميركي، وتعاون الاستخبارات البريطانية والأميركية لإجهاض تجربة ديمقراطية ناشئة.</span></p>
<h3><b>8) قصر العزلة</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>Palace of Solitude</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>ثريا إسفندياري بختياري Soraya Esfandiary Bakhtiary، 1992</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">سيرة الأميرة ثريا، زوجة الشاه الثانية، تفتح نافذة على الحياة داخل البلاط، وعلى عقلية ملك مخلوع عاش بين هواجس العظمة والمنفى، وشهادة شخصية تضيف بعداً إنسانياً لفهم تلك المرحلة.</span></p>
<h3><b>9- النسر والأسد: مأساة العلاقات الأميركية-الإيرانية</b></h3>
<h3><b>(</b><b><i>The Eagle and the Lion: The Tragedy of American-Iranian Relations</i></b><b>)</b></h3>
<h3><b>جيمس أ. بيل James A. Bill، 1989</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم تقادم صدوره، يظل مرجعاً مهماً لفترة الأربعينيات حتى الثمانينيات، وتكمن أهميته في خلفيته التاريخية العميقة التي تسبق الانقلاب وتليه، وتمنح القارئ سياقاً ضرورياً.</span></p>
<p><b>10- خنق فارس</b></p>
<p><b>(</b><b><i>The Strangling of Persia</i></b><b>)</b></p>
<p><b>و. مورغان شوستر W. Morgan Shuster، 1912</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كتبه موظف أميركي جاء لمساندة الثورة الدستورية الإيرانية ضد التدخل الروسي والبريطاني، يقدم دليلاً مبكراً على أن أفراداً داخل الولايات المتحدة وقفوا إلى جانب تطلعات الإيرانيين الديمقراطية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عند قراءة هذه الكتب مجتمعة، تتكشف قصة أوسع من مجرد علاقة ثنائية، إنها حكاية صعود قوة إمبراطورية بلغت ذروة نفوذها ثم دخلت طور التآكل، مقابل دولة إقليمية مأزومة تبحث عن موقعها وسط صراعات الداخل وضغوط الخارج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، فإن إيران المحاصرة بأزماتها السياسية والاقتصادية، ليست سوى فصل في سردية أطول عن نظام دولي يعيد تشكيل نفسه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما تتصاعد طبول الحرب، تبقى المعرفة التاريخية الرصينة السلاح الأنجع في مواجهة الدعاية، وأفضل وسيلة لفهم ما يجري بعيداً عن الانفعالات الآنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/us-iran-ten-must-read-books-relations" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d8%b3/">قبل الانزلاق إلى المواجهة… عشر كتب أساسية لفهم العلاقات الأميركية الإيرانية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Dec 2025 16:04:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الصحفيون الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك تايمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31704</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير موقع بالعربية  في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الذي وثّق مقتل 67 صحافياً حول العالم خلال عام 2025، نحو نصفهم كانوا قد استشهدوا في غزة. وتقول المنظمة إن 43% من الصحافيين الذين قُتلوا هذا العام كانوا فلسطينيين، استهدفهم جيش الاحتلال في غزة، وهو رقم [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/">حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير موقع بالعربية </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الذي وثّق مقتل 67 صحافياً حول العالم خلال عام 2025، نحو نصفهم كانوا قد استشهدوا في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول المنظمة إن 43% من الصحافيين الذين قُتلوا هذا العام كانوا فلسطينيين، استهدفهم جيش الاحتلال في غزة، وهو رقم تصفه بأنه &#8220;غير مسبوق في التاريخ الحديث&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أزهقت دولة الاحتلال أرواح ما يقارب 220 صحافياً، ما دفع المنظمة إلى وصفها بأنها &#8220;أسوأ عدو للصحافيين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم فداحة هذه الأرقام، لم تجد كبرى وسائل الإعلام الغربية، التي تدّعي الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، مساحة تُذكر لتغطية أكثر الأعوام دموية في السجل الذي نشرته المنظمة، فضلاً عن الإشارة إلى أن الغالبية الساحقة من الضحايا كانوا شهداء فلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أي سياق آخر، كان يمكن لهذا الصمت أن يكون مقلقاً، لكنه بعد أكثر من عامين على حرب إبادة، تحوّل إلى أحد أعمدة استمرار تلك الحرب، وفي الواقع فإن القليل من المؤسسات تجسد هذا الغضب الانتقائي بوضوح كما تفعل صحيفة نيويورك تايمز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد تجرأت الصحيفة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على إدانة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب لقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مشيرة إلى الدور &#8220;شبه المؤكد&#8221; للأخير في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.</span></p>
<h2><b>غضب انتقائي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;لا، سيدي الرئيس، لا يمكننا أن نكتفي بذلك!&#8221;، كان هذا عنوان افتتاحية نشرتها نيويورك تايمز في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، توبّخ فيها ترامب لأنه تجاهل تذكير أحد الصحافيين لابن سلمان بمسؤوليته عن اغتيال خاشقجي.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">الصحيفة أعلنت أن &#8220;وقائع الجغرافيا السياسية طالما فرضت على الولايات المتحدة التحالف مع قادة أجانب يرتكبون أفعالاً فظيعة&#8221;، وقد تظن أنهم يقصدون رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لكنك ستكون مخطئاً مرة أخرى، فقد كان المقصود حاكماً عربياً قتل صحافياً عربياً</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت الافتتاحية: &#8220;الانتصار على التهديدات الخارجية غالباً ما يتطلب مساعدة دول لا ترقى إلى مستوى الديمقراطيات الليبرالية التي تحترم حقوق الإنسان&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مرة أخرى، قد يخيل إليك أن الحديث عن دولة الاحتلال، التي تمارس عنفاً منهجياً ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وتحت نير الاحتلال، لكنك ستخطئ مجدداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت نيويورك تايمز غاضبة لأن ترامب &#8220;ترك&#8221; ابن سلمان يفلت من المحاسبة على قتل صحافي واحد، غير أن الصحيفة التي تحب أن تصف نفسها بـ &#8220;السجلّ&#8221; استنكرت تجاهل جريمة واحدة، وواصلت الصمت عن قتل مئات الصحافيين الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأنا أعتقد أن هيئة تحرير نيويورك تايمز، بكل أعضائها الذين وقّعوا تلك الافتتاحية، تستحق أن تُعرض في متحف للتاريخ الطبيعي لإجراء فحص سيكولوجي أخلاقي معمّق، فهؤلاء يجتمعون ليكتبوا نصاً كاملاً يتظاهرون فيه بالحرص على صحفي عربي تم قتله، ثم يتوقعون أن يأخذهم العالم على محمل الجد، وهذا السلوك، في رأيي، عرض مرَضي لانحطاط أخلاقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكاد أفضّل الصراحة الفجّة لدعاة الدعاية الصهيونية السافرة، مثل باري فايس، التي تصف نفسها بـ &#8220;المتعصبة الصهيونية&#8221;، والتي تولت مؤخراً إدارة أخبار CBS، وقد تحولت فعلياً إلى وزارة دعاية صهيونية غير رسمية في نيويورك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تدّعي فايس أبداً التعاطف مع أي عربي أو مسلم، ناهيك عن الصحفيين الفلسطينيين الذين يقتلهم أبناء عمومتها في جيش الاحتلال، أما هيئة تحرير نيويورك تايمز، فتظن نفسها شديدة الذكاء.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">إن لها مكاتب فاخرة في خدمة جيش الاحتلال، تطل نوافذها على &#8220;الجانب الليبرالي&#8221; من الإمبراطورية التي تعتقد أنها تديرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الصحيفة إن دفاع ترامب عن ابن سلمان كان مقلقاً لثلاثة أسباب، أولاً، لأنه جعل الحقيقة بلا قيمة، ثانياً، لأنه غسل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وثالثاً، لأنه أظهر ازدراءً صارخاً لحرية الصحافة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يالها من صياغة أنيقة حقاً، ولكن تعالوا لنحاكم نيويورك تايمز بهذه المعايير نفسها عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال الاستيطانية، هل تقدّر الصحيفة الحقيقة عندما يُقتل الصحفيون الفلسطينيون؟ وهل توثّق الانتهاكات المنهجية لحقوقهم؟ وهل تكترث لحرية الصحافة الفلسطينية؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويا هل ترى، كم صحفياً فلسطينياً قتلهم جيش الاحتلال عمداً؟ وكم افتتاحية كتبتها الصحيفة عن شيرين أبو عاقلة، أو أنس الشريف، أو محمد قريقع، أو إبراهيم زاهر، أو محمد نوفل، ومئات غيرهم؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل والأسوأ من التجاهل، أن نيويورك تايمز تُموّه الجريمة ذاتها، تماماً كما حاولت السلطات السعودية تبرئة ابن سلمان من دم خاشقجي.</span></p>
<h2><b>بلا أي سلطة أخلاقية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">هل تلتفت نيويورك تايمز إلى قتل الصحفيين الفلسطينيين؟ نعم، ولكن فقط عندما يصبح الجرم مكشوفاً للعالم كله، عندها تتدخل لتشويه الأدلة، وتبرير آلة القتل، ومنع الحقيقة من الظهور، بذات الطريقة التي اتبعتها الأجهزة السعودية تحت ضغط الفضيحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن تعامل نيويورك تايمز مع جرائم دولة الاحتلال أسوأ من محاولات التستر السعودية التي لا تدّعي النزاهة الصحفية أصلاً، أما الصحيفة الأميركية، فتفعل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما تفعله الصحيفة يتطابق تماماً مع ما شرحه إدوارد سعيد في كتابه الكلاسيكي &#8220;تغطية الإسلام: كيف تصنع وسائل الإعلام والخبراء صورة العالم الآخر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في كل مرة يُقتل فيها صحفي فلسطيني، تفتح نيويورك تايمز صفحاتها لدعاية دولة الاحتلال عبر النشر بأن الشهيد &#8220;كان عنصراً في حماس&#8221;، &#8220;حادث عرضي&#8221;، &#8220;الجيش سيحقق&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن للصحيفة أن تكتب كل شيء إلا الحقيقة البسيطة والتي مفادها أن جيش الاحتلال ونظامه السياسي وقاعدته الشعبية يشكلون منظومة قتل جماعي ذات طابع إبادي.</span></p>
<h2><b>تكفير مطلوب</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا أرادت نيويورك تايمز أي ادعاء أخلاقي، فعليها أن تبدأ بخطوات ملموسة عبر زيادة عدد الصحفيين والمحررين من أصول عربية ومسلمة، وخصوصاً فلسطينية، وإضافة كاتبين فلسطينيين على الأقل بانتظام بما يوازي مساحة أعمدة بريت ستيفنز وتوماس فريدمان، والتوقف عن تقديم نفسها كصوت &#8220;نيويورك&#8221;، بينما تمارس دور &#8220;تل أبيب تايمز&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التحول السياسي والديمغرافي في مدينة نيويورك بات واضحاً، مع انتخاب عمدة جديد يعكس هذا التغيير، وإن أرادت الصحيفة أن تستحق اسم المدينة، فعليها أن تتوقف عن الترويج لإبادة الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى أن يحدث ذلك، ستبقى نيويورك تايمز صحيفة بلا أي سلطة أخلاقية، تحتل اسم نيويورك كما تحتل دولة الاحتلال فلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/new-york-times-discovers-its-conscience-when-murdered-journalist-not-palestinian" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1/">حين تصبح حرية الصحافة انتقائية: نيويورك تايمز وصمتها عن شهداء غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نوبل للسلام… بوابة واشنطن إلى حرب جديدة في فنزويلا</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Nov 2025 23:05:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة نوبل]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[فنزويلا]]></category>
		<category><![CDATA[ماتشادو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31353</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر بعد وقت قصير من منح المعارِضة الفنزويلية المؤيدة للولايات المتحدة ودولة الاحتلال، ماريا كورينا ماتشادو، جائزة نوبل للسلام في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد جرأتها في شنّ عدوان عسكري سرّي وعلني ضد فنزويلا. ففي غضون أيام قليلة، أصدر ترامب أوامره لوكالة الاستخبارات [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a/">نوبل للسلام… بوابة واشنطن إلى حرب جديدة في فنزويلا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">بعد وقت قصير من منح المعارِضة الفنزويلية المؤيدة للولايات المتحدة ودولة الاحتلال، ماريا كورينا ماتشادو، جائزة نوبل للسلام في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد جرأتها في شنّ عدوان عسكري سرّي وعلني ضد فنزويلا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ففي غضون أيام قليلة، أصدر ترامب أوامره لوكالة الاستخبارات المركزية بالانخراط في عمليات سرية داخل فنزويلا، وبعد ذلك بأسابيع، أشارت تقارير إلى أن سفنًا حربية أمريكية قد نُشرت بالفعل في البحر الكاريبي بالقرب من السواحل الفنزويلية.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">وبحلول 13 نوفمبر/تشرين الثاني، كان ترامب قد تلقّى إحاطات كاملة حول الخيارات العسكرية المتاحة، ومؤخرًا، جددت الولايات المتحدة مساعيها لإسقاط النظام فاختلقت تسمية &#8220;كارتل دي لوس سوليس&#8221; المزعوم ووضعته على قوائم &#8220;الإرهاب&#8221;، زاعمة أن قيادة العصابة تضم مسؤولين حكوميين كبارًا في كاراكاس.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ثم أرسلت حاملة طائرات إلى المنطقة، وأعلنت &#8220;مرحلة جديدة&#8221; من العمليات ضد حكومة فنزويلا، شملت تنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون، فهل كان كل ذلك مجرد صدفة؟ ربما، وربما لا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">فالحكومة الفنزويلية الحالية، التي يقودها الرئيس نيكولاس مادورو منذ عام 2013، لطالما تصدّت للنزعات الإمبريالية الأمريكية الساعية للسيطرة على الثروات الطبيعية الهائلة للبلاد، كما أنها أدانت التدخلات الأمريكية في المنطقة، ونددت بإبادة دولة الاحتلال في غزة، واصطفت مع الجبهة العالمية المناهضة للعسكرة الغربية.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">والآن، تأمّل الشخص الذي اختارت لجنة نوبل تكريمه، قد يفترض بعضهم أن سياسياً يدافع عن الفاشية الأوروبية والصهيونية الإبادية لا يمكن أن يكون خيارًا مقبولًا لدى لجنة نوبل النرويجية لجائزة يُفترض أنها للسلام، خصوصًا أن ترامب نفسه، المرشح المفضّل لدى رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كان يسعى للحصول على الجائزة بوصفه أحد كبار دعاة الكراهية وإشعال الحروب.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">لكن مثل هذا الافتراض خاطئ تمامًا، فذلك هو بالضبط ما فعلته اللجنة، إنظر إلى ماريا كورينا ماتشادو، إنها سياسية فنزويلية شديدة الالتزام بالفاشية الأوروبية، وصهيونية إبادية متطرفة، ومشجعة بحماسة لاستعادة ترامب هيمنته على أمريكا اللاتينية.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ومن أجل هذا &#8220;التجمع النادر من المؤهلات الرفيعة&#8221;، قرر شيوخ الأرستقراطيات الأوروبية أصحاب الامتيازات الاسكندنافية المتوارثة أن يمنحوها هذا التكريم العالمي.</span></h3>
<h3><blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">فماتشادو ليست مجرد سياسية يمينية، بل ناشطة صاخبة في الدعاية لدولة الاحتلال، مؤيدة لمستوطنيها في حملاتهم الدموية ضد الفلسطينيين، وقائدة لحركة تطالب الولايات المتحدة ودولة الاحتلال بشنّ هجوم على وطنها ونهب موارده، وهي، على ما يُقال، معروفة كذلك بعدائها الشرس للإسلام كما هو حال غالبية الصهاينة ذوي التوجهات الإبادية</p></blockquote></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">والمشكلة في منح &#8220;نوبل&#8221; لمثل هذه الشخصيات المعارضة المزعومة، هي أنهم يفقدون فورًا وبهذا التكريم ذاته شرعيتهم داخل مجتمعاتهم.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">وقد ظهر ذلك بوضوح لدى حالتين إيرانيتين بارزتين هما المحامية شيرين عبادي والناشطة نرجس محمدي، اللتين كانتا قبل نيل الجائزة صوتين مؤثرين وقوتين فاعلتين من أجل التغيير، قبل أن تتحولا بعد التكريم إلى منصّات تخدم خطاب القوى الإمبريالية الأكثر رجعية ضد وطنهما.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">فأي &#8220;قوة للخير&#8221; يمكن أن تعين هذه الجائزة ماتشادو؟ وهذا لا يعني بالطبع أن الأنظمة من روسيا إلى الصين إلى إيران إلى فنزويلا هي هدايا إلهية للبشرية، بالطبع لا، فهي تمارس الفساد والاستبداد وتنتج كوارثها الخاصة، لكن السؤال: ما الجدوى من هذه الجوائز سوى تشويه سمعة المكرَّمين وتحويلهم إلى أدوات بيد الغرب؟</span></h3>
<h2><b>بأي سلطة؟</b></h2>
<h3><span style="font-weight: 400;">يثير قرار لجنة نوبل بتكريم ماريا كورينا ماتشادو أسئلة أعمق بكثير ولا تتعلق فقط بما يسمى &#8220;جائزة نوبل للسلام&#8221;.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">فقد سبق أن مُنحت الجائزة لمجرمي حرب مثل هنري كيسنجر، ولم تُمنح في المقابل لرموز ثورية عالمية لا عنفية مثل المهاتما غاندي، إنها جائزة فقدت مصداقيتها قبل زمن طويل، حتى قبل أن تتحوّل رسميًا إلى أداة في خدمة الإمبريالية والعسكرة الأمريكية.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ولفهم هذا الانحدار، لا بد من النظر أبعد من فضيحة اللجنة اليوم، والذهاب إلى تاريخ هذه الجائزة ذاتها، لطرح سؤال أكبر: هل ينبغي للعالم بعد الآن أن يعطي أدنى اهتمام لقراراتها؟ وهي قرارات لا تعكس ما هو الأفضل، بل وفي كثير من الأحيان من هو الأكثر انحطاطًا على كوكبنا الهش.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">فجائزة نوبل، في معظم حقولها، ليست سوى اعتراف تافه بل فاضح أحيانًا يمنح مجموعة أوروبية صغيرة شعورًا واهمًا بأنها ما تزال محور العالم، والحقيقة أنها ليست كذلك، وقد حان الوقت للكفّ عن التظاهر بأنها كذلك، فقط لنتعرّض في كل مرة للخيبة ذاتها.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">إن مشهد نوبل بأكمله جزء من عملية تخليق مصطنعة لهالة أخلاقية وعلمية لأوروبا، وهي هالة تفتقر إليها بشكل قاطع، فمن قرر وبأي سلطة أن يخبر العالمَ كلهَ بكيفية الحكم على العلوم والأفكار وحقوق الإنسان؟ من منح تلك النخبة الأوروبية العجوز صلاحية تحديد ما يستحق التكريم ومن لا يستحق؟ الجواب: لا أحد، وهم ليسوا مؤهلين أصلًا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">ولا ينبغي لأحد من الأساس أن يمنح تلك النخبة الأوروبية وزنًا أخلاقيًا أو فكريًا، فأحكامهم لا تعدو كونها تعبيرًا عن وهم عنصري متفوق متمركز حول الذات، يرى أوروبا مركز الكون.</span></h3>
<h2><b>أما الجهات التي تقف خلف هذه الجوائز فهي:</b></h2>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم (فيزياء، كيمياء، اقتصاد).</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">معهد كارولينسكا (في الطب والفيسيولوجيا).</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">الأكاديمية السويدية (في الأدب).</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">لجنة نوبل النرويجية (في السلام).</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">وهي كلها تبدو مؤسسات رسمية مرموقة، لكن سجلّها الطويل من القرارات الفاضحة أزال عنها أي شرعية.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">عام 1918، منحت جائزة نوبل في الكيمياء لفريتز هابر، الذي اشتهر بابتكار الغازات السامة.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">عام 1926، منحت جائزة الطب للطبيب الدنماركي يوهانس فيبيغر، الذي ادّعى اكتشاف نوع من السرطان اتضح لاحقًا أنه لم يكن موجودًا أصلًا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">عام 1949، منحت الجائزة ذاتها لأنطونيو إيغاز مونيز لاختراع عملية فصل الفص الجبهي (اللوبوتومي) واحدة من أبشع الممارسات الطبية في القرن العشرين.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">&#8211;   </span> <span style="font-weight: 400;">عام 2008، مُنحت جائزة نوبل في الطب لهارالد تسور هاوزن عن اكتشاف يرتبط بعقار تموّله شركة &#8220;أسترازينيكا&#8221;، بينما كانت لجنة الجائزة تضم عضوين من أسترازينيكا نفسها!</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">والقائمة تمضي بلا نهاية، فهل كان من المستغرب، حين منحوا جائزة الأدب لجان بول سارتر، أن يرفضها تمامًا؟ لننظر إلى أصل هذه الجوائز.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">إنها تستند إلى وصية ألفريد نوبل، الذي توفي عام 1896، وهو الذي كان قد أُصيب بصدمة عندما تمت الإشارة له في نعي شقيقه الذي مات عام 1888 بوصفه &#8220;تاجر الموت&#8221; بسبب اختراعاته، وهو ما دفعه لابتكار إرث أكثر قبولًا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">لكن ما هو إرثه الحقيقي؟ لقد جمع ثروته من اختراعات مثل الديناميت، باختصار: لقد تم خداعنا جميعًا.</span></h3>
<h2><b>هدم الفكرة</b></h2>
<h3><span style="font-weight: 400;">على العالم أن يهدم فكرة &#8220;جائزة نوبل&#8221; من أساسها، فهي فقدت معناها منذ زمن طويل، وصارت اختياراتها في ميادين الأدب والسلام تحديدًا ضربًا من التفاهة والعبث.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">إن جائزة نوبل هي مؤسسة أوروبية تخدم الهيمنة الغربية على العالم بينما تتظاهر بأنها تمثل &#8220;قيمة كونية&#8221;، وهذا الادعاء يجب أن يُرفض بالكامل.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">تأمّل العمالقة الذين لم تعترف بهم يومًا: ليو تولستوي، جورج أورويل، جيمس جويس، أنطون تشيخوف، هنريك إبسن، ثم انظر إلى من كرّمتهم فعلًا: مناحيم بيغن، مجرم الحرب في دولة الاحتلال والمسؤول عن مجزرة دير ياسين؛ وآونغ سان سو كي، المعروفة بعدائها الصريح للمسلمين.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">لكن المشكلة لا تكمن فقط في هذا &#8220;الطابور المشبوه&#8221; من الأسماء، بل في العطب البنيوي العميق الذي يلفّ جميع المؤسسات الأوروبية التي تتظاهر بامتلاك صلاحية الحكم على العالم.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">يجب أن تُعزل هذه المؤسسات القديمة، البالية، وتُهجر بالكامل كمعيار لأي شيء حتى في ميادين العلوم والتكنولوجيا التي تتباهى بالاعتراف بها، وهي ذات العلوم التي أوصلتنا اليوم إلى حافة الانقراض تحت وطأة الذكاء الاصطناعي القادر على التحكم بمصير البشر.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">على العالم أن يتحرر من هذه الجوائز الفارغة ليحدث تحوّل جذري في كيفية تعامل الإنسانية مع الكوارث التي طالما احتفت بها &#8220;نوبل&#8221; وكافأت صُنّاعها بدلًا من مساءلتهم.</span></h3>
<h2><b>لا بديل عن &#8220;نوبل&#8221;… ولا ضرورة له</b></h2>
<h3><span style="font-weight: 400;">لا يوجد بديل مطلوب أو مفيد، لا جائزة تُطلق في مصر، ولا في الهند، ولا في الصين، ولا في إيران، ولا في المكسيك.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">لقد أصبحت البشرية كلها مثل ذلك الأسطول الصغير من الأرواح الشجاعة التي تواجه البحر والموت، واقعة تحت رحمة البلطجية الأوروبيين الذين يحكمون دولة الاحتلال بوصفها ثكنة استعمارية مسلحة.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">وليس هناك ما يستحق الاحتفاء أو الجوائز أو التكريم، لا شيء، انظر إلى غزة: هذا هو &#8220;مجموع&#8221; إنسانيتنا اليوم، هذه خلاصة علمها وتقنياتها، إنسانيتها وادعاءاتها بالسلام، فما الذي يمكن أن يُكرّم أو يُحتفى به؟ لا شيء.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">نعم، أوقفوا هذا العرض القبليّ الأوروبي السخيف، فأي مؤسسة كـ &#8220;لجنة نوبل النرويجية&#8221; تمنح جائزة للسلام بينما تتجاهل هذه الحقائق، هي فعلاً وفية لاسم مؤسسها ولإرثه كتاجر للموت.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">وبالتالي، فهي شأن أوروبي محض، ولا يوجد سبب لبقية العالم الواقع تحت بطش الهمجية الغربية المتجسدة اليوم في دولة الاحتلال لأن يأخذ قراراتها على محمل الجد، سواء كانت في &#8220;السلام&#8221; أو في &#8220;العلم&#8221;.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">إن مشهد نوبل بأكمله ليس سوى ستار علمي وثقافي وإنساني يغطي استمرار نظام عالمي غارق في الوحشية، ستار يشكّك في صلاحية الآلة التي تتيح لنوبل منح أي جائزة لأي شخص داخل هذا النظام أصلًا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">العالم غارق في أزمة أخلاقية ووجودية عميقة، وجائزة نوبل ليست علاجًا لهذه الأزمة، إنها واحدة من أعراضها الأكثر وضوحًا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">فلنكفّ إذن عن منح الجوائز لبعضنا البعض، ولنمنح أنفسنا فرصة للبكاء على كل الأرواح البريئة التي فُقدت في غزة، وفي السودان، وفي غيرهما، بينما تتسع دائرة العسكرة الغربية الآن لتطال فنزويلا.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;">لا أحد يملك سلطة أخلاقية لتكريم أحد قبل أن ننتهي من الحداد، وقبل أن نعيد التفكير جذريًا فيما الذي نفعله على هذا الكوكب.</span></h3>
<h3><span style="font-weight: 400;"> للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/venezuela-machado-world-dismantle-nobel-prize" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">) </span></h3>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a/">نوبل للسلام… بوابة واشنطن إلى حرب جديدة في فنزويلا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة تصنع ملامح الفن العالمي الجديد.. الكاميرا تقاوم الإبادة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Oct 2025 21:00:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[السينما العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30791</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دبّاشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر  في تقرير أممي حديث، أكّد الخبراء بشكل لا لبس فيه أن دولة الاحتلال ترتكب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، حيث جاء في نص التقرير الصادر الشهر الماضي أن &#8220;السلطات الإسرائيلية وقوات الاحتلال ترتكب وتواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة&#8221;. والواقع أن هذا [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83/">غزة تصنع ملامح الفن العالمي الجديد.. الكاميرا تقاوم الإبادة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دبّاشي</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"> ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تقرير أممي حديث، أكّد الخبراء بشكل لا لبس فيه أن دولة الاحتلال ترتكب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، حيث جاء في نص التقرير الصادر الشهر الماضي أن &#8220;السلطات الإسرائيلية وقوات الاحتلال ترتكب وتواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن هذا التقرير الأممي ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، فقد بات العالم اليوم يمتلك من الأدلة والشهادات ما يكفي لمحاسبة هذا الكيان الاستعماري الدموي على جرائمه ضد الإنسانية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما جرى في محاكمات نورمبرغ بين عامي 1945 و1946، التي حاكمت مجرمي الحرب النازيين، لا بدّ من إقامة محكمة عالمية مماثلة من أجل محاسبة مسؤولي دولة الاحتلال على أفعالهم، وفي الوقت ذاته، ينبغي على الشرفاء الرافضين لهذه المجازر في دولة الاحتلال أن يتصوروا لأنفسهم مستقبلًا خارج منظومة الصهيونية الوحشية التي سلبت إنسانيتهم.</span></p>
<h2><b>فصل ضروري</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">دعونا نتذكر أن اليهود في أنحاء العالم، بمن فيهم عدد من الذين يعيشون داخل دولة الاحتلال، يقفون اليوم في طليعة المعارضين للإبادة في غزة، فليس اليهود هم من يرتكبون هذه الجريمة، بل الصهاينة، وليس كل الصهاينة يهودًا، ولا كل اليهود صهاينة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال فإن السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي، الذي يوصف بأنه &#8220;سيكوباتي&#8221;، ليس يهوديًا، ووزير الخارجية الأميركي المحتال والباحث عن الشهرة ماركو روبيو، ليس يهوديًا أيضًا، وهؤلاء ومعهم السياسيون الأميركيون والبريطانيون والألمان والفرنسيون وغيرهم، الذين يغدقون بالسلاح على دولة الاحتلال لدعم الإبادة، يجب أن يُحاسَبوا جميعًا أمام القانون الدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أصبحت جريمة الإبادة في فلسطين، التي وثّقتها التقارير الحقوقية والإعلامية والإنسانية على نطاق واسع، في قلب الوعي العالمي اليوم، فلا ميدان من ميادين الفكر أو السياسة أو الثقافة أو الإعلام أو الرياضة يجب أن يغضّ الطرف عن هذه الجريمة أو يتجاهل أثرها في إعادة تشكيل مفهومنا للعالم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكل مجال يحمل سمة (عالمي) في اسمه مثل الأدب العالمي، الفلسفة العالمية، السينما العالمية، والموسيقى العالمية، لا يحق له أن يدّعي العالمية قبل أن يمرّ من بوابة غزة التي لم تعد مجرد مكان جغرافي محاصر، بل مركز كوني يعيد تعريف الإنسانية نفسها.</span></p>
<h2><b>إعلام وأنظمة متمرسة في التواطؤ</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وما أحوجنا اليوم إلى تعبئةٍ عالمية لمواجهة تلاعب الإعلام الغربي في المفاهيم وفي مقدمة هذا الإعلام مؤسسات مثل نيويورك تايمز وبي بي سي اللتان تسعيان إلى تطبيع حقيقة الإبادة وطمسها، فبمجرد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الحرب انتهت، سارعت هذه الوسائل لتغيير العناوين ودفن أخبار غزة تحت قصص أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكشف مطالعة الصحف الغربية كيف يتم طمس المجازر بينما تصبح الصهيونية الإبادية الوضع الطبيعي الجديد، وفي مقابل هذا الصمت، ينبغي على الضمير الإنساني الحقيقي أن يفعل العكس تمامًا، أن يُبقي غزة في قلب المشهد، لأنها اليوم قلب العالم ونبضه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يقتصر التواطؤ على الإعلام، بل يمتد إلى الأنظمة الغربية كلها، من واشنطن إلى برلين، ومن أوتاوا إلى كانبيرا، هذه المنظومة، التي تُسمي نفسها العالم الحر، ليست سوى نظام هيمنة عنيف يمكّن دولة الاحتلال من تنفيذ جريمتها على مرأى العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولذلك، ينبغي تعبئة كل مؤسسات المجتمع المدني في العالم للدفاع عن الفلسطينيين وجعل فلسطين حجر الأساس في كل منظومة أخلاقية وإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دعونا نتناول ثلاثة أحداث سينمائية بارزة سلّطت الضوء على المجازر: الأول في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أثار فيلم &#8220;صوت هند رجب&#8221; إعصارًا من المشاعر حين نال تصفيقًا متواصلًا لمدة 22 دقيقة وسط دموع الجمهور وهتافات &#8220;الحرية لفلسطين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما المثال الثاني فهو في مهرجان تورنتو السينمائي، حيث قدّمت المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر فيلمها الجديد &#8220;فلسطين 36&#8243;، الذي يستعيد أحداث العام عام 1936، يوم لجأ اليهود الهاربون من الاضطهاد في أوروبا إلى أرض فلسطين، قبل أن يتحوّلوا إلى غزاة يطردون أهلها بالسلاح.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">وثالث الأحداث كان في هوليوود، عندما أعلن عشرات من أبرز الممثلين مثل إيما ستون، خواكين فينيكس، روني مارا، نيكولا كوفلان، وأندرو غارفيلد مقاطعتهم للمؤسسات السينمائية التابعة لدولة الاحتلال المتورطة في جرائم الإبادة والفصل العنصري ضد الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن هذه الأحداث ليست مجرد مناسبات فنية، بل مواقف أخلاقية كبرى في وجه واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث، ذلك أن استهداف الفلسطينيين بالإبادة في معسكر الاعتقال الجماعي المسمّى غزة، وفي كل أنحاء وطنهم، هو فعل من أعمق أشكال الانحطاط الأخلاقي في العصر الحديث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن دولة الاحتلال تمثل رأس الحربة في آلة الغرب الاستعمارية التي تزرع الموت والدمار في العالم، والفلسطينيون اليوم يقفون في صفّ البشرية، بينما يقف الغرب في صفّ آلة القتل.</span></p>
<h2><b> كيف أعادت غزة تعريف السينما</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي خضمّ الإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين، والتي تتواصل منذ أكثر من عامين بعد مئة عام من الاضطهاد الاستعماري، أصبحت المأساة الفلسطينية في صميم الضمير الإنساني العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولطالما حاول الباحثون في مجال السينما العالمية تعريف هذا المفهوم الغامض الذي يقوم على فكرتين: ما هو غير معروف بعد، وما هو خارج نطاق هيمنة هوليوود، لقد كان الهدف دومًا تفكيك مركزية الغرب في السينما، وفتح المجال أمام سينما الآخرين من آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية لتروي قصصها بنفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن السؤال الجوهري يبقى: ما معنى السينما العالمية في زمن الإبادة؟ وما الذي تبقى من هذا المفهوم بعد أن تحولت غزة إلى مرآةٍ للضمير البشري؟</span></p>
<h2><b>انقلاب في الرؤية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم تكن &#8220;السينما الهامشية&#8221; التي تقدمها الدول النامية أو بلدان العالم الثالث يومًا سوى رؤية تخضع لنظرة الباحث الغربي، فحتى تلك السينمات التي وُصفت بأنها بديلة كانت، في جوهرها، تُعرض وتُقيّم من منظور المركز الغربي ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أجل، لقد آن الأوان لعكس الرؤية، فاليوم من ينظر ليس الغرب، بل الفلسطيني، والعربي، والإيراني، والهندي، والافريقي، واللاتيني، وهم الذين يوجّهون العدسة، وهم الذين يكتبون التاريخ بالصورة والصوت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتؤدي مهرجانات السينما الكبرى في فينيسيا وبرلين وكان وتورنتو وهوليوود دورًا مهمًا في رفع الوعي العالمي تجاه فلسطين، لكنها ليست المكان الذي يولد فيه الفن الحقيقي، بل إن السينما التي تنتمي إلى الحقيقة لا تُصنع على السجاد الأحمر، بل تنبثق من الركام والدخان ومن شهادات الناجين، نعم المركز الحقيقي للسينما العالمية اليوم هو بيسان عودة في غزة.</span></p>
<h2><b>بيسان عودة.. كاميرا في مواجهة العالم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد تحولت الصحفية والمخرجة الفلسطينية الشابة بيسان عودة من خلال هاتفها المحمول إلى رمز عالمي للمقاومة البصرية، فتحت عنوان &#8220;أنا بيسان من غزة وما زلت على قيد الحياة&#8221;، وثّقت لحظة بلحظة الهولوكوست الذي يرتكبه جيش الاحتلال ضد شعبها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبأسلوبها الصادق، وصوتها المرتجف، ونظراتها التي تختصر التاريخ، أعادت عودة تعريف معنى الشهادة في زمن الصورة، لتصبح السينما ذاتها فعلًا من أفعال الصمود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد نال عملها جوائز عالمية كبرى منها جائزة بيبودي لعام 2024، وجائزة إدوارد آر مورو، وجائزة إيمي لكن تلك الجوائز لا تُكرم بيسان بقدر ما تكتسب ذات الجوائز قيمتها من صدق بيسان، هذه الجوائز لا تضيف شيئًا إلى بيسان، بل عملها هو الذي يضفي الشرعية على تلك الجوائز نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبيسان ليست وحدها، فقد ترك عشرات الصحفيين والمصورين الفلسطينيين الذين استُشهدوا أثناء توثيق العدوان خلفهم إرثًا من الصور والفيديوهات التي أعادت تعريف ماهية الفن السينمائي.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">هنا لم تعد الكاميرا مجرد وسيلة فنية محايدة، بل درعًا أخلاقيًا في وجه آلة القتل، وسلاحًا في معركة الذاكرة ضد محو الحقيقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن خلال شهادات الفلسطينيين الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لكلمة الحق، أعيد مركز العالم السينمائي من أوروبا وأميركا إلى أنقاض غزة، وقد منح العصر الرقمي لهذه الشهادة بُعدًا كونيًا لا يمكن لأي قوة في الأرض إسكاتها.</span></p>
<h2><b>الغرب فقد سرديّته</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا التحول العميق، فقدت الأنظمة الحاكمة في دولة الاحتلال والولايات المتحدة حبكة القصة التي حاولت ترويجها منذ عقود، وباتت هاتان الحكومتان اليوم تجلسان على قمة أكثر آلة قتل وتدمير في التاريخ الحديث، ظنًا أنهما انتصرتا لأنهما تمتلكان ترسانة من أسلحة الدمار الشامل، وهما في الحقيقة كيانان في طور الانهيار الأخلاقي والروحي، فهذه الإبادة ستكون سبب سقوطهما، والعالم يقف الآن وجهًا لوجه أمام المسخ الكولونيالي المسمّى بالغرب ودولة الاحتلال، ومقاومة هذا المسخ هي التي تعيد إلينا إنسانيتنا المنتصرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن جوهر الإنسانية الحقيقية يتجلى اليوم في فنّ الفلسطينيين وثقافتهم وشعرهم وسينماهم وأدبهم، فمن بين الركام، تولد الكاميرا الفلسطينية لا لتُصوّر الموت، بل لتشهد على الحياة ولتعلن أن غزة ليست فقط مأساة، بل بداية سرد جديد للعالم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في قلب هذه الإنسانية المنتصرة تقف فلسطين، بثقافتها وفنّها وأدبها وشعرها وسينماها وبروحها العصية على الانكسار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أعادت غزة تعريف معنى الفن، والسينما، والإنسانية نفسها، فبعد أن كانت الكاميرا أداة بصرية غربية، أصبحت اليوم مرآة للضمير العالمي، يديرها أبناء فلسطين  ليكتبوا بدمهم وفنّهم فصل الحرية القادم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-gaza-genocide-redefining-world-cinema" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83/">غزة تصنع ملامح الفن العالمي الجديد.. الكاميرا تقاوم الإبادة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف أطاح العدوان الصهيو–أمريكي بالمعارضة الإيرانية في المنفى؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b7%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Sep 2025 13:41:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[دولة الاحتلال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=29849</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر منذ أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسم &#8220;حرب الـ12 يوماً&#8221; على الضربات العسكرية التي شنّها إلى جانب دولة الاحتلال ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي، شاع استخدام هذا التعبير للإشارة إلى ما وصفه كثيرون بأنه &#8220;عمل إرهاب دولي&#8221; ارتكبته قوتان نوويتان بحق دولة ذات سيادة. غير أن هذا [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b7%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9/">كيف أطاح العدوان الصهيو–أمريكي بالمعارضة الإيرانية في المنفى؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اسم &#8220;حرب الـ12 يوماً&#8221; على الضربات العسكرية التي شنّها إلى جانب دولة الاحتلال ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي، شاع استخدام هذا التعبير للإشارة إلى ما وصفه كثيرون بأنه &#8220;عمل إرهاب دولي&#8221; ارتكبته قوتان نوويتان بحق دولة ذات سيادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن هذا الوصف مضلل، فحرب دولة الاحتلال ضد إيران لم تبدأ في يونيو/حزيران، بل سبقت ذلك بسنوات طويلة، وشملت اغتيالات بحق علماء نوويين ومسؤولين كبار، وتفجيرات وعمليات تجسس وتخريب لمنشآت صناعية، كما ارتكبت عمليات اغتيال بحق شخصيات سياسية ودبلوماسية منذ عقود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى جانب ذلك، لعبت منصات إعلامية غربية كصحيفة نيويورك تايمز وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وكذلك جماعات ضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، دوراً أساسياً في تهيئة البيئة السياسية لفرض عقوبات اقتصادية خانقة على إيران على مدى عقود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه ليست حرباً استمرت 12 يوماً فقط، إنها حرب مفتوحة وممتدة، وجزء من مشروع استيطاني توسعي يرفع لواء ما يسميه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ&#8221;إسرائيل الكبرى&#8221;.</span></p>
<h2><b>معركة الروايات والدعاية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد شكلت تفاصيل ميزان القوى العسكرية في تصعيد يونيو/حزيران الماضي مادة خصبة للبروباغندا المتبادلة بين طهران وتل أبيب، لكن الأهم هو أن كل جولة من هذه المواجهة المفتوحة تكشف عن جوهر المشروع الصهيوني الاستيطاني القائم على العدوان المستمر في فلسطين، وتمدده نحو دول الجوار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن أبرز النتائج التي حققها عدوان يونيو/حزيران أنه قضى نهائياً على أي شرعية كانت قد تبقت للمعارضة الإيرانية في الخارج، على العكس مما كانت تأمله تل أبيب وواشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد تخيّلت دولة الاحتلال وحلفاؤها أن هذه الضربات ستؤدي إلى انتفاضة واسعة داخل إيران، تفضي إلى إضعاف النظام أو تفكيك البلاد على أسس عرقية، لكن النتيجة جاءت معاكسة تماماً، فالعدوان وحّد الإيرانيين بمختلف أطيافهم حول الدفاع عن الوطن.</span></p>
<h2><b>سقوط المعارضة المنفية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">والنتيجة الأبرز تمثلت في انهيار المعارضة الإيرانية في المنفى، خاصةً التيار الملكي الموالي لأسرة بهلوي، الذي اختار الاصطفاف العلني إلى جانب الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ضد بلاده والذين ظهروا كجبناء فاسدين فقدوا إلى الأبد أي ذرة من الشرعية، وهم يتوارون اليوم في غياهب النسيان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا كان هدف تل أبيب وواشنطن من العدوان هو تحقيق &#8220;تغيير النظام&#8221;، فإن الفشل كان ذريعاً، إذ عزّزت الهجمات النزعة الوطنية المناهضة للاستعمار، وأظهرت جهل الأجهزة الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية بعمق الروح الوطنية الإيرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولطالما واجهت الجمهورية الإسلامية معارضة داخلية متفاوتة، من إصلاحيين يدعون إلى تحديث النظام، إلى تيارات أكثر راديكالية تطالب ببديل ديمقراطي كامل يتجاوز ولاية الفقيه المتمثلة في السلطة المطلقة للمرشد الأعلى علي خامنئي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تاريخياً، تعود جذور هذه المعارضة إلى ثورة 1979 التي أسقطت حكم الشاه، حين توحدت قوى يسارية وليبرالية وإسلامية ضد النظام الملكي، غير أن الإسلاميين تمكنوا لاحقاً من حسم المنافسة لصالحهم وترسيخ سلطتهم، لتبقى المعارضة الداخلية قائمة ولكن غير قادرة على زعزعة النظام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما المعارضة في الخارج فقد تشكّلت سريعاً بعد الثورة، وضمت بقايا الملكيين، وتنظيم &#8220;مجاهدي خلق&#8221; الذي تحالف مع صدام حسين في حرب الثمانينيات، إلى جانب شخصيات ومنظمات ممولة أمريكياً وإسرائيلياً وسعودياً، وهذه القوى عاشت على الهامش لعقود، بلا تأثير حقيقي، وظلت تدور في حلقة مفرغة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن أحداث يونيو/حزيران الماضي غيّرت المعادلة، فقد صمت معظم المعارضين في الخارج، باستثناء بعض الأصوات الأكثر صخباً التي اصطفت مع دولة الاحتلال، وبذلك بدأ هذا الطيف المعارض ينكمش على نفسه، متورطاً في خدمة بروباغندا صهيونية أو متخفياً وراء أعلام الغرب، في لحظة انكشاف تاريخية.</span></p>
<h2><b>صعود القومية المناهضة للاستعمار</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعد طبيعة القومية الإيرانية المناهضة للاستعمار عاملاً أساسياً في هذا التحول، فبينما تمثل التيارات الملكية آخر أنفاس القومية الاستعمارية الفاشلة، ويقدم تنظيم مجاهدي خلق نفسه كنسخة قديمة من الإسلاموية المسلحة، أخذ النظام الحاكم في إيران اليوم موقع المدافع عن الهوية الوطنية ضد الأطماع الأجنبية، مستفيداً من الغضب الشعبي في مواجهة العدوان الأمريكي–الصهيوني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضم الداخل الإيراني دائماً معارضة مشروعة، تتراوح بين دعوات الإصلاح المعتدل إلى الأكثر راديكالية، ولعل الأكثر تأثيراً هي تلك الأصوات النسائية التي خرجت عام 2022، من داخل البلاد، لتقود انتفاضة من أجل حقوق المرأة، صادمة بذلك العديد من العملاء الزائفين لصالح الغرب والصهيونية، مثل ماشه ألينجاد، التي كشفت عن نفسها كأداة دعائية بدلاً من أن تكون صوتاً وطنياً مستقلاً.</span></p>
<h2><b>فشل محاولات تل أبيب وواشنطن</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي إحدى رسائل نتنياهو الموجهة للإيرانيين، وضع على مكتبه كتب عدد من المعارضين الإيرانيين في الخارج، مشيراً إليها كدليل على تزايد المعارضة للنظام الحاكم، حيث جاءت هذه الإشارة بمثابة &#8220;قبلة الموت&#8221; لكل مؤلف من هؤلاء، إذ أجبرت المعارضة المنفية على الاختيار بين إما التسامي على خلافاتها مع النظام والانخراط في الدفاع عن الوطن، أو الاختباء وراء أعلام دولة الاحتلال، وقد اختار غالبية المعارضين الخيار الثاني، مما أدخلهم في دائرة العار والاندثار النهائي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى المعارض البارز أكرم جانجي، الذي تحول إلى مدافع نشط عن حقوق الفلسطينيين، سرعان ما أعلن افتراقه عن دعاية مرتكب القتل الجماعي (نتنياهو)، بينما بقي معظم المعارضين في صمت مخزٍ، غير قادرين على مواجهة تداعيات اختياراتهم الأخلاقية والسياسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت الحالي، لكل الإيرانيين، داخل وخارج البلاد، قضية واحدة عاجلة ومقدسة ألا وهي الدفاع عن وطنهم ضد عدوان صهيوني–أمريكي وحشي، ولا شرعية لأي نقد للنظام الحاكم إذا لم ينبع من حماية مصالح الوطن، ولا شرعية لأي مستقبل يمكن بناؤه على العدوان على غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعل إنجاز الجمهورية الإسلامية، على الرغم من كل عيوبها، هو أنها الوحيدة في المنطقة التي وقفت بصلابة ضد العدوان الأمريكي–الصهيوني، فمقارنةً ببعض الأنظمة العربية، التي اختارت الصمت أو ساعدت دولة الاحتلال على قتل المزيد من الفلسطينيين، يظهر الدور الإيراني في الدفاع عن سيادة الأمة كرمز للثبات الوطني.</span></p>
<h2><b>الدور الرئيسي للشعب الإيراني</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في النهاية، يعود الفضل الأكبر للشعب الإيراني، ففي تلك اللحظة التاريخية، حين أصبح الدفاع عن الوطن ضد العدوان الأمريكي–الصهيوني المسؤولية الأولى للقيادة، ارتفعت قيمة الولاء الوطني فوق أي مصالح شخصية أو أيدولوجية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أصبح واضحاً أن أي محاولة للنيل من النظام الإيراني من الخارج، أو عبر الأصوات المنافقة في المنفى، هي محاولة فاشلة لأن الوطنية الإيرانية اليوم تتجاوز كل الأجندات الخارجية، وتضع حماية الوطن في صدارة الأولويات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-israeli-us-war-killed-last-traces-iranian-expat-opposition" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b7%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9/">كيف أطاح العدوان الصهيو–أمريكي بالمعارضة الإيرانية في المنفى؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العدوان وحد إيران&#8230; والرد بدأ من الشعب لا الدولة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Jun 2025 15:23:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[برنامج إيران النووي]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=28520</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير نجاح خاطر بلغ النفاق السياسي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ذروته هذا الأسبوع، في أعقاب تحريض لا مبرر له من الاحتلال على إشعال فتيل الحرب مع إيران، مما أدى إلى هجوم واسع النطاق ضدها. أسفر العدوان على البنية التحتية الصناعية الإيرانية واستهداف قيادات إيران العسكرية والعلمية عن مقتل المئات من [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%84/">العدوان وحد إيران&#8230; والرد بدأ من الشعب لا الدولة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي<br />
ترجمة وتحرير نجاح خاطر</p>
<p>بلغ النفاق السياسي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ذروته هذا الأسبوع، في أعقاب تحريض لا مبرر له من الاحتلال على إشعال فتيل الحرب مع إيران، مما أدى إلى هجوم واسع النطاق ضدها.</p>
<p>أسفر العدوان على البنية التحتية الصناعية الإيرانية واستهداف قيادات إيران العسكرية والعلمية عن مقتل المئات من المدنيين، في نهج بات سمة مميزة لجيش الاحتلال، على غرار جرائمه المستمرة في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن.</p>
<p>وفي ليلة السبت، دخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع عبر تنفيذ عملية سرية استهدفت مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، ما يمثل ذروة التحريض الممنهج على الحرب.</p>
<p>غير أن عزيمة الشعب الإيراني في الدفاع عن وطنه لم تكن لتلين، إذ يمكن أن تواجه الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية نشطة وتشارك بصمت أو علانية في هذا العدوان عواقب وخيمة جراء الانتهاك الفاضح لسيادة دولة أخرى في المنطقة.</p>
<p>ولم تكن خدعة ترامب المبتذلة القائمة على التظاهر بالسعي إلى التفاوض قبل شن الغارات سوى غطاء هزيل لعدوان مدروس، فدولة الاحتلال، في جوهرها، ليست كيانًا ذا سيادة، بل قاعدة عسكرية محصنة، وُجدت لخدمة مصالح داعميها ومانحيها في واشنطن والعواصم الغربية.</p>
<p>لقد قضت دولة الاحتلال عقودًا في شيطنة إيران، بترويج مزاعم مكررة عن سعي طهران الحثيث لصنع قنبلة نووية تهدد بها العالم، والواقع أن هذه الأكذوبة، التي يتداولها الإعلام الغربي ويستخدمها صانعو القرار كذريعة دائمة، تصدر عن كيان استيطاني يستحوذ على مخزون ضخم من الأسلحة النووية، ويواصل ارتكاب مذابح جماعية ضد الفلسطينيين، وتدمير المجتمعات في غزة والضفة وسوريا ولبنان واليمن.</p>
<p>إن أي إنسان عاقل يُقرّ بأن لا دولة، لا إيران ولا دولة الاحتلال، ولا غيرهما من الدول يجب أن تمتلك السلاح النووي، لكن هل يحق لكيان استيطاني يرتكب الإبادة الجماعية يوميًا أن يتصدر الخطاب الدولي حول &#8220;من يحق له امتلاك السلاح ومن لا يحق له&#8221;؟ هل الولايات المتحدة، التي لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت السلاح النووي ضد المدنيين في هيروشيما وناغازاكي، في موضع يسمح لها بإلقاء الدروس الأخلاقية؟ وهل أوروبا، بثقلها التاريخي من الاستعمار والفاشية، يمكنها أن تتحدث عن القانون الدولي والشرعية؟ بالطبع لا.</p>
<h2><strong>إيران كـ&#8221;مسرح تشتيت&#8221;</strong></h2>
<p>الهجوم على إيران، في جوهره، ليس إلا محاولة فاضحة لتشتيت الانتباه عن الجرائم المستمرة في فلسطين، فما دامت دولة الاحتلال عاجزة عن إخفاء جرائمها اليومية، فإنها تلجأ إلى خلق &#8220;عدو خارجي&#8221; هو في هذه الحالة إيران بغية تحويل أنظار العالم عن الإبادة الجماعية في غزة والضفة.</p>
<p>وفي حين أخبار إيران العناوين حالياً، تواصل قوات الاحتلال قتل الفلسطينيين بلا هوادة وسرقة مزيد من أراضيهم، وما إيران في هذه الرواية سوى وسيلة لصرف الأنظار بهدف إخفاء الحقيقة.</p>
<p>ومن السهل تخيّل أن دولة الاحتلال، في ظل غطرستها، قد تستهدف مستقبلاً تركيا أو اليمن أو حتى دولًا أبعد جغرافيًا، طالما أن ذلك يساعدها على تشتيت الانتباه عن فلسطين.</p>
<p>والرد الحقيقي على هذا &#8220;التشتت بالدم&#8221; لا يكون بالرد على مسرحيات الاحتلال، بل بالثبات على القضية الجوهرية وهي قضية فلسطين، فحيثما يُمارَس القتل وتُرتكب المجازر، هناك يجب أن تبقى البوصلة.</p>
<p>أما الشعب الإيراني، فهو لا يسعى للانتقام من دولة الاحتلال بالقنابل أو الصواريخ، بل يُراكم في ذاكرته، جيلاً بعد جيل، حجم الازدراء والاحتقار للآلة العسكرية القاتلة التي ترعى هذا العدوان.</p>
<p>ومن بين أكثر الحيل دعائية ومثاراً للسخرية، ما قام به رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من إرسال &#8220;رسائل مصورة&#8221; إلى &#8220;الشعب الإيراني العظيم&#8221;، في محاولة يائسة لخلق شرخ داخلي في المجتمع الإيراني.</p>
<p>غير أن مثل هذه المسرحيات لا تمر على شعوب عريقة كالشعب الإيراني، الذي يدرك جيدًا أن المعارضة الحقيقية تأتي من الداخل، من نبض الشارع وليس من متحدثي الاستخبارات عبر شاشات الدعاية.</p>
<p>ورغم التعدد الكبير في مواقف الإيرانيين السياسية، إلا أن هناك إجماعًا عميقًا على أمر واحد هو الدفاع عن الوطن، فإيران ليست مجرد دولة، بل حضارة تمتد آلاف السنين، وكل فرد فيها يُعدّ مكوناً حيًا في خزان تاريخها وثقافتها وهويتها.</p>
<p>قد يختلف الإيرانيون مع حكومتهم بل ويعارضونها بحدة، لكن ذلك لا يعني أنهم يسمحون لغزاة من الخارج بتدمير بلادهم، وما نشهده اليوم هو لحظة نادرة يتوحد فيها شعب بأكمله حول وطنه، لا حول حكامه، نعم فالتاريخ يعلمنا أن السيادة لا يملكها الحُكّام بل الشعوب.</p>
<p>كما أن المواقع النووية التي استُهدفت بالقصف الأمريكي والإسرائيلي ليست ملكاً للحكومة الإيرانية، بل هي جزء من سيادة الأمة الإيرانية نفسها، بناها علماؤها وأبناؤها، وعليها تراكمت تضحيات شعبها، ولا يمكن للصهاينة، الذين بنوا كيانهم الاستيطاني على أنقاض أرض الآخرين، أن يفهموا هذه الطبيعة من الانتماء العميق.</p>
<p>إن هذه المعركة التي ستخسرها دولة الاحتلال عاجلًا أم آجلًا، لن تكون مجرد فشل ضربة عسكرية تشنها، بل ستكون بداية لتحول سياسي عميق في الإقليم، وستمتد آثارها لتلهب قلوب الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين، ولتزج بالمزيد من الشعوب في خندق الدفاع عن أرضهم، بعدما تيقّنوا أن المقاومة لم تعد خيارًا بل قدرًا.<br />
أجل، الخسارة القادمة لدولة الاحتلال لن تهزّ أمنها فقط، بل ستُضعف أكثر الأنظمة العربية الجبانة التي وقّعت على ما يُعرف باتفاقيات أبراهام، تلك التي قدّمت أوراق اعتمادها للعدو مقابل وعود كاذبة بالأمان والاستقرار.</p>
<h2><strong>تحوّل في التيار العالمي</strong></h2>
<p>ربما لم تُدرك حكومة الاحتلال بعد أن العالم يتغير من حولها، هذا النظام الذي طالما بالغ في تقدير قوته، يواجه اليوم موجة متصاعدة من المعارضة من حيث لم يكن يتوقّع، من قلب الجامعات الغربية، من ساحات نيويورك إلى كامبوس كاليفورنيا، من أصوات الطلاب الذين يفترشون الأرض احتجاجًا على الإبادة في غزة، إلى تيار جديد من الأميركيين الرافضين لاستغلالهم في حروب لا تخدمهم.</p>
<p>لقد بدأ تيار معادٍ للصهيونية يتشكل في الولايات المتحدة، ليس من اليسار فقط، بل حتى من أطياف كانت محسوبة على اليمين المتطرف، كالمعلق تاكر كارلسون، والخبير الاستراتيجي ستيف بانون، وعضوة الكونغرس مارجوري تايلور غرين، وهؤلاء، رغم تباين توجهاتهم، يتفقون على أمر واحد مفاده أنهم سئموا من دفع ثمن سياسات صهيونية دمرت سمعة أمريكا وأثقلت شعبها بالحروب.</p>
<p>الهجوم العسكري على إيران، وما سبقه من تحريض إسرائيلي، لم يولّد إلا المزيد من العداء الشعبي العميق والثابت تجاه دولة الاحتلال، وتجاه داعميها في واشنطن، هذا العداء لا ينبع من دعاية، بل من الدماء المسفوكة، من القنابل التي سقطت على أصفهان، ومن أجساد الأطفال تحت أنقاض غزة.</p>
<p>إيران ليست مجرد دولة مستهدفة، بل وطن الشاعر حافظ وفردوسي وجلال الدين الرومي ونيما يوشيج وفروغ فرّوخزاد، إنها وطن ينهل من قرون من الفلسفة واللغة والشعر،والتاريخ، هذا الوطن لا يُقهر بالقنابل، بل يزداد عنفوانًا كلما ضُرب.</p>
<p>أما دولة الاحتلال، فتقوم على إرث من أسماء مثل ثيودور هرتزل، ودافيد بن غوريون، وباروخ غولدشتاين، رموز زرعت الكراهية، وأنتجت آلة قتل لا تعرف سوى الاستيطان والإبادة.</p>
<h2><strong>مفارقة الرد</strong></h2>
<p>لم تدمّر دولة الاحتلال برنامج إيران النووي، بل على العكس، عجّلت بسعي طهران نحو امتلاك قوة ردع نووية كاملة.<br />
فبعد أن كانت إيران تتبنى موقفاً مبدئياً بعدم تصنيع سلاح نووي، أصبح الخيار مطروحاً بقوة في ضوء هذا العدوان المتكرر، ولم يعد من حق أحد الآن أن يلوم إيران إن قررت أن تمتلك قنابل نووية، دفاعاً عن نفسها في وجه هذا الوحش المنفلت.</p>
<p>الشعب الإيراني، الذي اختبر الغزو والحصار والإرهاب لن يغفر ولن ينسى، ولن يُطلق الصواريخ عشوائيًا، بل سيطلق شرارات الذاكرة، ويُغذّي إرادة الصمود، ويبني وجدانًا جماعيًا لن يُمحى.</p>
<p>وسيبقى هذا الشعب يلاحق أيضًا كل من خانوه من عائلة بهلوي التي سلّمت البلاد للاحتلال، إلى المخبرين المحليين الجدد الذين انتقلوا إلى الولايات المتحدة ليشتموا وطنهم، ويُروّجوا لسرديات الاحتلال أمام الشاشات.</p>
<h2><strong>الخيانة تُدوَّن في الذاكرة</strong></h2>
<p>تروي الأساطير أن الفارسي أريوبارزانيس قاتل حتى الرمق الأخير حين غزا الإسكندر الأكبر بلاد فارس، لكن راعياً خائناً دلّ الغزاة على طريق للالتفاف على الجيش الفارسي، هذا المشهد يشبه ما فعله إفيالتيس اليوناني في معركة &#8220;ثيرموبيلاي&#8221; حين خان قومه.</p>
<p>لا يتذكر أحد اليوم اسم ذلك الراعي، لكن الشعب الإيراني اليوم يعرف أسماء الخونة جيداً، أولئك الذين يتحدثون باسم &#8220;الديمقراطية&#8221; وهم يمهّدون الطريق للصواريخ فوق وطنهم، سيسجّلهم التاريخ لا كمنقذين، بل كخونة، وستُحاسبهم الذاكرة الإيرانية عاجلاً أم آجلاً.</p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/iranian-people-will-never-forgive-or-forget-us-israeli-attacks" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%84/">العدوان وحد إيران&#8230; والرد بدأ من الشعب لا الدولة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإبادة الجماعية في غزة: هل آن أوان تجريم إنكارها دولياً؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Jun 2025 13:20:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[التطهير العرقي]]></category>
		<category><![CDATA[المحرقة]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[حميد دباشي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=28352</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حميد دباشي ترجمة وتحرير مريم الحمد إن إنكار الإبادة الجماعية الحاصلة بحق الفلسطينيين يجب أن تصبح جريمة جنائية في جميع أنحاء العالم، تماماً كما يتم تجريم إنكار المحرقة أو الإبادة الجماعية للأرمن في بعض البلدان.   خلال الحرب العالمية الأولى، قُتل أكثر من مليون أرمني على يد العثمانيين، وقام أجيال من الباحثين بتوثيق هذه الفظائع [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d9%8a/">الإبادة الجماعية في غزة: هل آن أوان تجريم إنكارها دولياً؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم حميد دباشي</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير مريم الحمد</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن إنكار الإبادة الجماعية الحاصلة بحق الفلسطينيين يجب أن تصبح جريمة جنائية في جميع أنحاء العالم، تماماً كما يتم تجريم إنكار المحرقة أو الإبادة الجماعية للأرمن في بعض البلدان.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحرب العالمية الأولى، قُتل أكثر من مليون أرمني على يد العثمانيين، وقام أجيال من الباحثين بتوثيق هذه الفظائع وجعلها في متناول الجمهور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال الحرب العالمية الثانية، قامت حكومة ألمانيا النازية بذبح 6 ملايين يهودي أوروبي بشكل متعمد وممنهج، وهذه حقيقة تاريخية مروعة ترتكز على تاريخ طويل من معاداة السامية الأوروبية، وهي حقيقة لا يمكن لأي شخص إنكارها، ومنذ ذلك الحين، قامت عدد من الدول بتجريم إنكار المحرقة.  </span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-green-background">هناك إجماع تقريباً من قبل المنظمات الرائدة والباحثين على أن المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في غزة تتوافق مع التعريف التقليدي للإبادة الجماعية</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">في منتصف التسعينيات، أنكر كاره الإسلام والصهيوني برنارد لويس الإبادة الجماعية بحق الأرمن وواجه بسبب ذلك إجراءات قضائية مدنية في فرنسا، وبعد سنوات، سخر الرئيس الإيراني السابق السخيف محمود أحمدي نجاد من شخصيته الكارتونية عندما استضاف في عام 2006 مهرجاناً من المجانين ومعادي السامية لإنكار المحرقة في طهران، الأمر الذي كان محط إدانة عالمية وقتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي يوليو عام 2024، قدرت مجلة لانسيت الطبية المرموقة بأن الوحشية الإسرائيلية في غزة ربما تسببت في مقتل ما يصل إلى 186 ألف شخص، وهو أعلى بكثير من العدد الرسمي، وقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من الفلسطينيين كل يوم منذ ذلك الحين!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد لا يُعرف أبداً الحجم الكامل للإبادة الجماعية للفلسطينيين بعد ما حصل، ومن هنا تنبع أهمية التوثيق الكامل لهذه الفظائع كمشروع مستمر.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان التقرير الأكثر تفصيلاً  عن أعمال البلطجة الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل حتى الآن، تحت عنوان &#8220;تشريح الإبادة الجماعية&#8221;، تقرير قدمته المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، حيث عرضت فيه أدلة لا تقبل الجدل على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، ويجب أن تظل هذه الوثيقة الأساس لمزيد من التحقيقات.</span></p>
<h2><b>إجماع واسع</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي وثيقة تاريخية أخرى، رفعت جنوب إفريقيا قضية أمام محكمة العدل الدولية، اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في فلسطين، وانضمت أكثر من 12 دولة إلى جنوب إفريقيا في هذه القضية، مما دفع صهاينة الإبادة الجماعية الذين يدورون حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً إلى اتهام جنوب إفريقيا بارتكاب &#8220;إبادة جماعية&#8221; ضد الأفارقة البيض وهي كذبة تم كشفها بالكامل!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك إجماع تقريباً من قبل المنظمات الرائدة والباحثين على أن المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في غزة تتوافق مع التعريف التقليدي للإبادة الجماعية، حيث أشارت دراسة أجرتها صحيفة &#8220;إن آر سي&#8221; الهولندية، نقلاً عن 7 من الباحثين المشهورين في مجال الإبادة الجماعية، إلى أنهم &#8220;بدون استثناء يرون أن الأعمال الإسرائيلية تعد إبادة جماعية &#8220;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الجانب الآخر، تقود صحيفة نيويورك تايمز وسائل الإعلام الأمريكية الأخرى في إخفاء أو رفض هذه الحقيقة، حتى عندما أعلنت منظمة العفو الدولية بأن إسرائيل ترتكب جريمة إبادة جماعية!</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">إن ذكرى الإبادة الجماعية الفلسطينية لا يجب أن تكون سبباً لتحريك نزعة قومية عرقية كما هو الحال مع ما قامت إسرائيل باستغلاله في الحديث عن المحرقة، بل يجب أن تكون بمثابة منصة لانتفاضة عالمية ضد أي شكل من أشكال التطهير العرقي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">إن إنكار الإبادة الجماعية في غزة يجب أن تصبح جريمة جنائية، وخاصة في دول مثل ألمانيا والولايات المتحدة، حيث يرفض المسؤولون الحكوميون ووسائل الإعلام الرائدة باستمرار الإبادة الجماعية أو يقللون من شأنها أو يسخرون منها حتى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينبغي اضطهاد الجناة قانونياً حيثما كان ذلك ممكناً وفضحهم علناً عندما لا يكون ذلك ممكناً، ولا بد من محاسبة أي فرد أو مؤسسة إعلامية أو وكالة حكومية تنكر الإبادة الجماعية الحاصلة بحق الفلسطينيين.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن المذبحة الممنهجة للفلسطينيين والتي بدأت بعد 7 أكتوبر عام 2023، والمستمرة على قدم وساق حتى يومنا هذا، تمثل ذروة مراحل مرت من الإبادة الجماعية، والتي وصفها المؤرخ الإسرائيلي البارز إيلان بابيه بأنها إبادة جماعية تدريجية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد رأينا ذلك في لحظات مثل مسيرة العودة الكبرى في عامي 2018 و2019 عندما قتلت القوات الإسرائيلية مئات الفلسطينيين أثناء احتجاجهم بالقرب من سياج غزة، وهناك أمثلة أخرى لا حصر لها على العنف الإسرائيلي العشوائي ضد المدنيين الفلسطينيين.</span></p>
<h2><b>ذكرى النكبة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ينبغي تحديد يوم 15 مايو باعتباره يوم ذكرى الإبادة الجماعية الفلسطينية، حيث يتم إحياء الذكرى في جميع أنحاء العالم للتذكير بالإبادة الجماعية الممنهجة والتي لا تزال تتكشف بحق الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل في وطنهم التاريخي.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يجب على العلماء والمؤرخين وأمناء المحفوظات وغيرهم من المهنيين أن يجتمعوا معاً لإنشاء متحف رقمي لتوثيق الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الفلسطيني، مع فهرسة سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها المستعمرة الاستيطانية الإسرائيلية.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويجب أن يتضمن توثيق الإبادة الجماعية الفلسطينية التواطؤ العدواني من جانب الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا وكندا، في تمكين إسرائيل وتسليحها وحمايتها دبلوماسياً، ولابد من مساءلة الولايات المتحدة وألمانيا بشكل خاص ووسائل الإعلام التابعة لهما، وفضحها علناً بسبب الأدوار التي تقوم بها، كما يجب على كليات الصحافة في العالم تحليل كل حالة من حالات إنكار الإبادة الجماعية في وسائل الإعلام الغربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الولايات المتحدة، قام صهاينة الإبادة الجماعية المتجمعون في ما يمكن تسميته الديوان الملكي لترامب باستخدام معاداة السامية كسلاح، وبذلك فهم يساهمون باستمرار في وجود هذا الشكل الخبيث من العنصرية لتخويف وإسكات واضطهاد أي شخص يجرؤ على قول الحقيقة حول الإبادة الجماعية الفلسطينية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن التعلم من الطريقة التي استخدم بها صهاينة الإبادة الجماعية معاناة الشعب اليهودي كسلاح والمحرقة ومعاداة السامية التي حركتها، لتصبح حقيقة الإبادة الجماعية الفلسطينية المستمرة منصة للمعارضة العالمية لأي وجميع أعمال العنف الجماعي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن ذكرى الإبادة الجماعية الفلسطينية لا يجب أن تكون سبباً لتحريك نزعة قومية عرقية كما هو الحال مع ما قامت إسرائيل باستغلاله في الحديث عن المحرقة، بل يجب أن تكون بمثابة منصة لانتفاضة عالمية ضد أي شكل من أشكال التطهير العرقي، الأمر الذي ينشأ تحالفاً طبيعياً بين الضحايا والناجين من كل من الإبادة الجماعية للأرمن والمحرقة اليهودية والإبادة الجماعية الفلسطينية.</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/gaza-genocide-denial-should-be-criminalised-worldwide-why" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d9%8a/">الإبادة الجماعية في غزة: هل آن أوان تجريم إنكارها دولياً؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
