<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>خالد الحروب &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/tag/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Wed, 10 Dec 2025 00:19:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>خالد الحروب &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الفدائي في كأس العرب: كرة قدم تُقاوم الإبادة وتستعيد الهوية</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%aa%d9%8f%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Dec 2025 20:23:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة في غزة]]></category>
		<category><![CDATA[الفدائي]]></category>
		<category><![CDATA[خالد الحروب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العرب]]></category>
		<category><![CDATA[هوية وطنية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31573</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم خالد الحروب ترجمة وتحرير نجاح خاطر وسط مشاهد الإبادة وفي ذروة الألم الذي يعيشه الفلسطينيون، أطلقت انتصارات المنتخب الفلسطيني المتتالية في كأس العرب التي تقام حاليًا في قطر وميض أمل قل نظيره، وجاءت كأيقونة مقاومة توحّد ما فرّقته السياسة وتفتح نافذة تنفّس في جدار خانق من الحزن والدمار. انطلقت هذه الفرحة من بين الخيام [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%aa%d9%8f%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5/">الفدائي في كأس العرب: كرة قدم تُقاوم الإبادة وتستعيد الهوية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم خالد الحروب</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسط مشاهد الإبادة وفي ذروة الألم الذي يعيشه الفلسطينيون، أطلقت انتصارات المنتخب الفلسطيني المتتالية في <span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.youtube.com/shorts/2ZCuGjSf8XI" target="_blank" rel="noopener">كأس العرب</a></strong></span> التي تقام حاليًا في قطر وميض أمل قل نظيره، وجاءت كأيقونة مقاومة توحّد ما فرّقته السياسة وتفتح نافذة تنفّس في جدار خانق من الحزن والدمار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انطلقت هذه الفرحة من بين الخيام الغارقة تحت مطر ينهال فوق رؤوس العائلات المُهجّرة في غزة، لتمتد إلى مخيمات اللجوء في لبنان والأردن وسوريا، وصولاً إلى كامل الشتات الفلسطيني الموزع عبر القارات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي البطولة العربية، يقود المدرب إيهاب أبو جزر فريقه وقد دُمّر منزله في رفح، وأُجبرت والدته على اللجوء إلى خيمة في منطقة المواصي، ليصبح الرجل، فجأة، رمزًا حيًا يعبر عن قدرة الفلسطينيين على النهوض رغم كل الجراح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي لحظة خاطفة، يقدّم فريقه انتصارًا جديدًا، ويتأهل إلى الدور التالي، ويهدي الفوز أولًا لغزة ثم لكل الفلسطينيين. </span></p>
<p class="responsive-video-wrap clr"><iframe title="رفع لاعب فلسطين محمد صالح من غزة علمي سوريا وفلسطين معًا خلال الاحتفال بتأهل المنتخبين" width="563" height="1000" src="https://www.youtube.com/embed/2ZCuGjSf8XI?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل منتخب فلسطين لقب &#8220;الفدائي&#8221;، ومن خلفه تظهر روح جماعية جديدة تتجاوز حدود الرياضة لتعبّر عن توق عميق لدى الفلسطينيين لاستعادة هوية غير مُجزأة، متحرّرة من قبضة الانقسام السياسي ومآسيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتكشف الصور التي تلتقطها الكاميرات وتنتشر عبر وسائل التواصل عن المشهد الأكثر عمقاً، أعمار مختلفة، نساء ورجال وشباب وكبار سن، يهتفون بكل ما أوتوا من شغف في المدرجات والمقاهي وغرف الجلوس حول العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد تكون كرة القدم هوسًا عالميًا، لكنها بالنسبة للفلسطينيين اليوم تُحمّل بمعنى يتجاوز المتعة لتصبح فعل تحدٍ، فكل هدف هو انتفاضة رمزية في وجه حرب الإبادة على غزة، وإعلان على الملأ: نحن هنا، وما زلنا نقاوم، مثل طائر الفينيق الذي ينهض من تحت الرماد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبين أقدام اللاعبين، تجد محاولات دولة الاحتلال لشطب فلسطين من الخريطة جوابها، إنهم يركلون كل سردية تدّعي أن الشعب الفلسطيني غير موجود. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا الهامش الزمني القصير، يظهر اسم فلسطين خالصًا، بلا ألوان حزبية أو أثقال سياسية، يرتفع العلم وحده، كأنه يستعيد نضارته الأولى.</span></p>
<p>وهناك في الدوحة، وجد الفلسطينيون احتضاناً عربياً يعيد رسم الخريطة الشعورية التي تجسّد روح الفريق بكل تفاصيلها، من صمود غزة إلى مدن الضفة، ومن فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 إلى ملايين الشتات الممتد من مصر حتى أميركا اللاتينية. ثم يأتي الاحتضان العربي، الذي يحرّك وجدانًا عصيًّا على القمع، اللاعبون والجماهير من مختلف البلدان يهتفون للفدائي، موجة تضامن جارف تعيد للأذهان ملامح &#8220;العروبة الناعمة&#8221; التي برزت بقوة خلال كأس العالم في قطر.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذه اللوحة، كانت لقطة اللاعب التونسي الذي اندفع بعد تسجيله هدفاً في شباك فلسطين ليحتضن المدرب الفلسطيني وكأنه يعتذر لافتةً للغاية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الملعب، يدوّر لاعب فلسطيني سارية العلم ممسكًا بالعلمين السوري والفلسطيني، بينما في مشهد حاكته الكوفية من طرفه إلى آخره.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في بعض البلدان العربية، يصبح الملعب الفضاء الوحيد المتاح لرفع العلم الفلسطيني أو الهتاف باسمه، حيث يُمنع ذلك في الساحات الأخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم ندرة الموارد، وعدم انتظام الدوري المحلي لسنوات، وتدمير دولة الاحتلال للملاعب والمنشآت الرياضية، يظهر المنتخب الفلسطيني بأداء لافت يفوق الإمكانات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد جُمعت عناصر الفريق بشق الأنفس، وجرى التدريب في ظروف تكاد تكون مستحيلة، ومع ذلك يحضر اللاعبون بروح مقاتلة تعوّض كل نقص فني.</span></p>
<h2><b>هوية تُشحَذ من ذاكرة قرن من الصمود</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الموجة من الفخر لا تأتي من فراغ، إنها تستدعي ذاكرة جمعية صاغتها أكثر من مئة سنة من مقاومة الاستعمار والاحتلال، هناك، حيث الإرادة قد تفوق فائض القوة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والفريق الحالي يعيد تذكير الفلسطينيين بجوهرهم، ذلك الذي كتب عنه محمود درويش يوم وصف الفلسطيني بأنه &#8220;حصان أُعِدّ لجبال الوعر&#8221;، يلمّح إلى أن خلف الطريق الصعبة وديانًا خضراء تنتظر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، يظل السؤال المدهش: كيف، بعد عامين من حرب إبادة ضارية تشارك فيها قوى عالمية فاشية متواطئة في محاولة سحق شعب كامل، ينهض هذا الفريق ليقدّم أداء يبدو وكأنه نتيجة سنوات من الإعداد؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبدو الجواب وحده كافياً للدلالة، فعلى مدى عقود، كتب عالم الاجتماع جميل هلال عن الدور الحيوي للثقافة في الحفاظ على هوية فلسطينية موحدة تتجاوز الأحزاب والانقسامات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك أن الثقافة، بكل مكوناتها من الأدب والشعر والفن والدبكة والغناء والأزياء والحكايات والرموز، تُشكّل الطبقة المؤسسة للوعي الجمعي، هذه الطبقة يجب أن تبقى بمنأى عن الانقسام، فإذا انشقت، انشطر معها الوعي الوطني كله.</span></p>
<h2><b>ركن جديد من الهوية: الرياضة كفضاء وطني جامع</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولأن هذه الطبقة حيوية إلى هذا الحد، تستهدفها دولة الاحتلال بقوة، كما تستهدف الأرض عبر الاستيطان والسرقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نحن نعرف محاولات الاستيلاء على التراث الفلسطيني، من التطريز إلى الأكلات الشعبية مثل الكنافة والفلافل، فحين تُنهب الثقافة، يتشتّت الناس، وتترنّح الهوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، يمكن إضافة بعد جديد إلى هذا الفضاء الثقافي: الرياضة الوطنية، باعتبارها ركنًا من أركان الوعي والهوية الفلسطينية، إنها مساحة يلتقي فيها الجميع، يخلعون أزياء السياسة ويلبسون قميص الوطن الواحد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يرى البعض أن في الأمر مبالغة، لكن قسوة اللحظة السياسية الفلسطينية تتطلب تعزيز كل ركيزة يمكن أن تمنع الانهيار الكامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مباريات المنتخب، لم يشاهد ملايين الفلسطينيين مجرد لاعبين، بل رأوا فدائيين، محمّلين بتاريخ وذاكرة وقضية، يتقدّمون إلى الملعب بعزيمة تشبه عزيمة المقاوم أكثر مما تشبه روح الرياضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اللاعبون، في مخيلة الجمهور، لم يكونوا ينافسون فقط على بطاقة التأهل، كانوا يحملون عبء شعب كامل يقاوم الموت ويحرس وجوده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/arab-cup-palestinian-football-uniting-what-politics-has-divided" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%aa%d9%8f%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5/">الفدائي في كأس العرب: كرة قدم تُقاوم الإبادة وتستعيد الهوية</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>على لسان يحيى السنوار: &#8220;تحية لأحرار العالم&#8221;</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Oct 2024 13:59:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[السنوار]]></category>
		<category><![CDATA[خالد الحروب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=23718</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم خالد الحروب ترجمة وتحرير نجاح خاطر  خلال الأسبوع الماضي، شاهد الملايين في جميع أنحاء العالم لقطات من طائرات بدون طيار للحظات الأخيرة ليحيى السنوار وهو يقاتل إسرائيل بتحدٍ حتى استشهد في رفح في 16 أكتوبر/تشرين الأول. كان قائد حماس الراحل في غزة هدفاً للتشهير من قبل وسائل الإعلام الرئيسية الإسرائيلية والأمريكية والغربية وهو الذي [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">على لسان يحيى السنوار: &#8220;تحية لأحرار العالم&#8221;</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم خالد الحروب</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الأسبوع الماضي، شاهد الملايين في جميع أنحاء العالم لقطات من طائرات بدون طيار للحظات الأخيرة ليحيى السنوار وهو يقاتل إسرائيل بتحدٍ حتى استشهد في رفح في 16 أكتوبر/تشرين الأول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان قائد حماس الراحل في غزة هدفاً للتشهير من قبل وسائل الإعلام الرئيسية الإسرائيلية والأمريكية والغربية وهو الذي قضى 22 عاماً من عمره في سجون الاحتلال من عام 1989 حتى إطلاق سراحه في عام 2011 ضمن صفقة تبادل للأسرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس أشادت بقتل جيش الاحتلال للسنوار، الذي كان يبلغ من العمر 61 عاماً، باعتبار حركة حماس محظورة ومصنفة كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تصوير الغرب لقادة المقاومة باعتبارهم &#8220;إرهابيين&#8221; ليس بالأمر الجديد، بل هو إرث مقزز متوارث من العصور الاستعمارية، ففي فلسطين، وصف المستعمرون البريطانيون الأوائل، وعملاؤهم الصهاينة، والدولة الإسرائيلية التي تلت ذلك، كل زعيم وطني فلسطيني بأنه إرهابي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن بالنسبة للفلسطينيين، فإن مثل هذه التسميات &#8220;للإرهاب&#8221; لا قيمة لها ببساطة، فبالنسبة لهم، ينتمي السنوار إلى قائمة طويلة من أبطال المقاومة الفلسطينية الذين عاشوا وماتوا وهم يقاتلون ضد الاستعمار والاحتلال البريطاني، ثم الإسرائيلي، سعياً إلى التحرير وتقرير المصير.</span></p>
<h2><strong>العقل السياسي</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وللتغلب على ما يعتبره الفلسطينيون استشهاداً مشرفاً، والذي يتمثل بالموت أثناء القتال في ساحة المعركة، ظهرت بسرعة عدة روايات مشكوك فيها تحاول تشويه سمعة السنوار وحياته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن هذا التعامل مع القادة الفلسطينيين نموذجي للمواقع الغربية، التي كثيراً ما تعيد تدوير الروايات الإسرائيلية عن القادة الفلسطينيين.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">وفي التحديث المقبل لكتابي &#8220;حماس: دليل المبتدئين&#8221;، أدرجت اقتباسات مختلفة من أقوال السنوار، مترجمة من خطابات عربية إلى الإنجليزية، تكشف عن تناقض صارخ بين الرجل نفسه والصورة التي تروج لها وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية عنه</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت إحدى اللحظات الرئيسية التي أفلتت إلى حد كبير من انتباه حتى أولئك الذين يدرسون حماس عن كثب هي المؤتمر الصحفي الذي عقده السنوار في 26 مايو/أيار 2021، بعد أيام قليلة من مواجهة &#8220;سيف القدس&#8221; التي استمرت 11 يوماً مع دولة الاحتلال والتي اندلعت في 10 مايو/أيار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي ساعة و 43 دقيقة، أجاب السنوار على جميع أنواع الأسئلة، مما وفر الفرصة للإبحار في رحلة متعمقة في ذهنه السياسي والعسكري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد تحدث القائد في حماس عن أولوية المقاومة السلمية والشعبية على العمل العسكري، وأعرب عن أسفه على خيانة الحكومات الأمريكية والغربية للفلسطينيين، واستكشف إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل على طريق السلام الشامل في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما كرر السنوار تحذيره من أن غزة عبارة عن طنجرة ضغط على وشك الانفجار إذا ظلت الظروف على حالها، وفي الماضي، كان تحليل تصريحاته في ذلك المؤتمر الصحفي ليؤدي إلى استنتاج واحد: إن مأزق غزة سوف ينفجر، وحماس في قلبه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولإحياء ذكرى استشهاده، قمت بترجمة بعض التصريحات التي أدلى بها خلال ذلك المؤتمر الصحفي، ورغم أن المقتطفات الواردة أدناه لا تمثل سوى عينة من خطابه، فإنها ربما تساعد في موازنة بعض التصويرات الشريرة في التقارير الغربية.</span></p>
<h2><strong>هتاف &#8220;فلسطين حرة حرة&#8221;</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأ السنوار كلمته بتحية الفلسطينيين والعرب والمتضامنين الدوليين لدعمهم لفلسطين، وتوجه في البداية بالتحية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل: &#8220;تحية لكم أيها الرجال والنساء العظماء في أرضنا المحتلة عام 1948، وأنتم متمسكون بهويتكم الفلسطينية والإسلامية والمسيحية ولن تصبحوا جزءًا من هذا الكيان الغريب (إسرائيل)&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد أن شكر العرب الذين خرجوا إلى الشوارع دعماً لفلسطين وسكان حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، وجه انتباهه إلى المؤيدين الدوليين: &#8220;تحية لأحرار العالم من كل البلدان والأجناس والأمم الذين خرجوا يهتفون (فلسطين حرة حرة) وينددون بجرائم الاحتلال بحق أطفالنا ونسائنا ومدنيينا&#8221;.</span></p>
<h2><strong>حول الوحدة والمقاومة</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">كان معروفاً عن السنوار أنه يشيد بالقادة العسكريين من الفصائل الفلسطينية الأخرى، بما في ذلك فتح، المنافس الرئيسي لحماس، كما عرف عنه جهوده لتحقيق الوحدة بين الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كلمته، خاطب السنوار الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، متعهداً بأن حماس ستواصل النضال التحريري الذي بدأه: &#8220;كل التحية لروح القائد أبو عمار (عرفات)، أقول له في هذه المناسبة: نم بأمن وسلام يا أبا عمار، لقد مت وأنت تحاول تعزيز القدرات القتالية لشعبنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووجه السنوار كلمات دافئة مماثلة إلى قادة آخرين راحلين، بمن فيهم فتحي الشقاقي من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، الذي اغتيل على يد إسرائيل في عام 1995، وأبو علي مصطفى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتيل أيضا على يد إسرائيل في عام 2001.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قال السنوار: &#8220;بعون الله، نجحنا في توحيد شعبنا الفلسطيني بعد سنوات من الانقسام، لقد خرج الجميع معاً، حماس، وفتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجهاد الإسلامي، المنتمون إلى الفصائل وغير المنتمين إليها، كلهم ​​يهتفون للمقاومة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان الجميع يهتفون بالروح بالدم نفديك يا أقصى، وهتف رجال ونساء، متدينون وغير متدينين، &#8220;حطوا السيف قبال السيف، احنا رجال محمد ضيف&#8221; قائد الجناح العسكري لحماس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وألمح السنوار أيضاً إلى العملية الانتقامية التي تخطط لها مجموعات المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأصدر تحذيراً مرعباً لإسرائيل إذا استمرت في تجاوزاتها ضد المسجد الأقصى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قال السنوار عن ذلك: &#8220;المسجد الأقصى والقدس خط أحمر، إذا كنت تريد المزيد من الوقت للبقاء، فابتعد عن المسجد الأقصى والقدس، قرار القضاء على دولتك يعتمد على ما إذا كنت تنوي تنفيذ خططك للمسجد الأقصى والقدس، فنحن جاهزون ولدينا خطة تم التدرب عليها بالفعل مواجهة سيف الأقصى، غزة ستطلق مقاومتها بكل قوتها، والضفة ستنفجر بكل قوتها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتواصلت تحذيرات السنوار لإسرائيل، حيث أدان الأوضاع الاقتصادية المزرية في غزة بسبب الحصار الخانق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومضى يقول: &#8220;نحن في قيادة المقاومة نتعهد بأن هذا العام، بإذن الله، لن يمر دون تحقيق انفراجة كبيرة في الحياة الاقتصادية والإنسانية لقطاع غزة، هذا العام لن يمر، ولن تبقى مشاكل غزة الناجمة عن الحصار والحرب والدمار على ما هي عليه، فليسمع العالم أجمع: سنحرق كل شيء، أخضر ويابس، إذا لم تحل مشاكل غزة الآن&#8221;.</span></p>
<h2><strong>أولوية اللاعنف</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم تهديداته بالمقاومة المسلحة، أكد السنوار على أهمية إعطاء الأولوية للمقاومة اللاعنفية، مذكراً بمظاهرات العودة السلمية التي ابتكرها في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال عن ذلك : &#8220;ولكي نجنب شعبنا ويلات الحرب، فإننا نؤمن حقاً، ولطالما آمنا، بأن شعبنا لابد أن يجمع بين وسائل المقاومة المختلفة: المقاومة السلمية والشعبية إلى جانب المقاومة المسلحة بأشكالها المختلفة، بالإضافة إلى الجهود السياسية والدبلوماسية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأردف: &#8220;يعلم الجميع ويعترف بأننا، إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى وفصائل شعبنا، منذ مارس 2018 وحتى مارس 2020، شاركنا في تلك المظاهرات المقاومة السلمية والشعبية الرائعة: مسيرة العودة الكبرى، وبفضل الله، قدمنا ​​من خلال هذه المسيرات صورة جميلة بشكل لا يصدق، تظهر شعباً متحضراً يمارس المقاومة الشعبية السلمية، والتي تنطوي أحياناً على بعض الأساليب الأكثر خشونة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأردف: &#8220;كنا نأمل أن يستجيب العالم الحر المتحضر والمنظمات الدولية باتجاهين، الأول تقدير هذه الحركة السلمية وكبح جماح العدو لاستخدامه القوة المفرطة والعنف المميت ضد شعبنا، والثاني الضغط على العدو والاحتلال لتحقيق مطالب شعبنا وحقوقه، ولكن للأسف الشديد ومنذ أكثر من عامين واصلت آلة الحرب الصهيونية استهداف أبنائنا وبناتنا وقتلهم عبر قناصة جيش الاحتلال&#8221;.</span></p>
<h2><strong>الحلول السياسية</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى مع تمسكه بخطوطه الحمراء، أعرب السنوار عن التزامه بتقديم حل سلمي طويل الأمد لشعبه، يتضمن هدنة محتملة مع إسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد قال السنوار: &#8220;سألني أحد مراسلي إحدى الشبكات الأمريكية: ما هي رسالتك للرئيس بايدن؟ فأجبت بجملة واحدة: إجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي والقرارات الدولية، فإذا امتثل الاحتلال، فهناك إمكانية لهدنة طويلة الأمد سواء كانت أربع سنوات أو خمس سنوات أو أكثر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;إذا كان العالم قادراً على الضغط على الاحتلال للانسحاب من الضفة الغربية وتفكيك المستوطنات فيها والانسحاب من القدس الشرقية، فإن وقف إطلاق النار طويل الأمد ممكن.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">&#8220;إذا التزمت إسرائيل بالقانون الدولي والقرارات الدولية فإن الهدنة طويلة الأمد ممكنة&#8221; &#8211; يحيى السنوار</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع: &#8220;كما نطالب بالإفراج عن الأسرى ورفع الحصار عن غزة والسماح لنا بإجراء انتخاباتنا في القدس وإقامة دولتنا الفلسطينية على جزء من أرضنا، وهذا من شأنه أن يفتح الباب بالتأكيد أمام إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد نسبياً تؤجل الصراع وتحقق قدراً من الاستقرار في المنطقة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأردف: &#8220;هل العالم جاد في الضغط على الاحتلال لتحقيق ذلك؟ نأمل أن تكون الجولة الأخيرة من العدوان الإسرائيلي قد أدت إلى تحول في وعي القادة الدوليين للدفع نحو مثل هذا السيناريو&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الاقتباسات من خطاب السنوار تدل على زعيم تقدمي، مختلف عن الصورة السطحية والمحتقرة التي تقدمها وسائل الإعلام الغربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أولئك الذين عرفوه عن كثب أعجبوا بتواضعه وشخصيته الشعبوية، مما جعله محبوباً لدى الفلسطينيين العاديين في غزة، وقد عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كتبه أحد الفلسطينيين، ويدعى أيمن الحافي، عن أفكار ومشاعر معظم الفلسطينيين، وفيما يلي المنشور:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;لم يكن مختبئًا في نفق، ولا بين النازحين في خيامهم، ولا المرضى في مشافيهم، ولا بين المدنيين في منازلهم، بل كان في المكان الذي لا يتواجد فيه إلا أشرس المقاتلين وأكثرهم حيوية وقدرة على المناورة والاشتباك، لم يكن آمناً متنعماً ولو أراد الأمان والنعيم لما أمر رجاله بمهاجمة بئيري وريعيم (مستوطنات كيبوتس على الحدود الإسرائيلية لقطاع غزة هاجمتهما حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، ظهر بوزن أقل من المعتاد بشكل واضح، فما أصاب الناس من جوع وقتل أصابه وأهله،  فما قرر وفعل يوم السابع إلا بحثاً عن الأفضل لشعبه وقضيته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على النص الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/gaza-war-yahya-sinwar-greeting-people-free-world-his-own-words" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">على لسان يحيى السنوار: &#8220;تحية لأحرار العالم&#8221;</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا ينتظر حماس والشعب الفلسطيني بعد هنية؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 04 Aug 2024 08:45:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[اغتيال هنية]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[خالد الحروب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قيادة حماس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=21926</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم خالد الحروب ترجمة وتحرير نجاح خاطر  من الناحية الرمزية، يمثل اغتيال إسماعيل هنية أكبر خسارة تواجهها قيادة حماس منذ اغتيال مؤسسها وزعيمها الروحي أحمد ياسين عام 2004، ورغم أن الضرر الذي لحق بالحركة كبير، إلا أن تغييب القادة لا يدمر حماس التي تتمتع بوجود قيادة جماعية داخل فلسطين وخارجها، مع بنية مصممة للتقليل من [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87/">ماذا ينتظر حماس والشعب الفلسطيني بعد هنية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم خالد الحروب</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من الناحية الرمزية، يمثل اغتيال إسماعيل هنية أكبر خسارة تواجهها قيادة حماس منذ اغتيال مؤسسها وزعيمها الروحي أحمد ياسين عام 2004، ورغم أن الضرر الذي لحق بالحركة كبير، إلا أن تغييب القادة لا يدمر حماس التي تتمتع بوجود قيادة جماعية داخل فلسطين وخارجها، مع بنية مصممة للتقليل من تداعيات خسارة أي قائد، مهما كانت أهميته. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تكرر هذا النمط من الاغتيال والتجديد مع مرور الوقت، فصار إقصاء القادة الأفراد يضعف الحركة مؤقتاً، لكنه يعزز مكانتها وشعبيتها، ويسمح بصعود القادة الأصغر سناً لإتمام عملية إعادة بناء التنظيم وتوسيع قاعدة دعمه في صفوف الجماهير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما العامل الأكثر أهمية فهو تفاقم الأسباب التي أدت من الأصل إلى ظهور حماس ومنظمات المقاومة الفلسطينية الأخرى، أي وحشية الاحتلال الإسرائيلي المستمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قاتلت إسرائيل ضد منظمة التحرير الفلسطينية وفتح، وبعد أن قامت بتحييدهما إلى حد كبير دون إنهاء استعمارها واحتلالها لفلسطين، ظهرت إلى الوجود حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، المحظورتان باعتبارهما جماعات إرهابية في المملكة المتحدة ودول أخرى، لكن المعادلة ظلت كما كانت: الاحتلال العسكري يولد المقاومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعندما أصبح هنية رئيساً للحكومة الفلسطينية المنتخبة في عام 2006، رفض مغادرة منزله المتواضع في مخيم الشاطئ للاجئين والانتقال إلى مقر إقامة رسمي، وبدلاً من ذلك أراد البقاء على مقربة من نبض الشعب واللاجئين والفقراء والمجتمع العام، وهذا أمر أساسي لفهم شخصيته ومسيرته السياسية منذ سنواته الأولى كناشط في الجامعة الإسلامية بغزة إبّان الثمانينيات. </span></p>
<h2><strong>زعيم في طور التكوين</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">باعتباره من التيار السائد في السياسة منذ أوائل تسعينيات القرن العشرين، قرر هنية الترشح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني إلى جانب عدد قليل من أعضاء حماس، متحدياً المقاطعة الرسمية التي أعلنتها الحركة للانتخابات، والتي نشأت عن معارضتها لاتفاقيات أوسلو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هنية انسحب في النهاية التزاماً بالموقف الرسمي لحماس، ونشر بياناً قدم نظرة ثاقبة للتفكير السياسي لزعيم في طور التكوين: &#8220;ستكون حماس في وضع يسمح لها بإدخال إصلاحات كبيرة ومطلوبة بشدة في المؤسسات المحلية ويمكنها مكافحة انتشار الفساد، وستكون المشاركة في الانتخابات استجابة لمطالب عدد كبير من شعبنا الذين يبحثون عن بديل صادق&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد نضجت هذه الأفكار بشكل كبير في برنامج قائمة التغيير والإصلاح التي تزعمها هنية والتي فازت في انتخابات 2006، حيث كان صعوده إلى السلطة داخل حماس وارتفاع شعبيته بين الشعب الفلسطيني مرتبطين إلى حد كبير بنهجه الوسطي، فقد كان يتحدث لغة الناس العاديين وكان خطيباً مفوهاً ماهراً.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-green-background">ومن خلال سياسة الاغتيالات البلطجية التي تنتهجها في جميع أنحاء المنطقة، تدفع إسرائيل الشرق الأوسط نحو فوضى لا يمكن تصورها</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد أظهرت استطلاعات الرأي قبل وبعد 7 تشرين الأول/أكتوبر أن هنية كان سيهزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لو أجريت الانتخابات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ظل هنية، الذي كان ينظر إليه دائماً في طليعة قيادة حماس، يحظى باحترام حتى من قبل العديد من منافسي الحركة الفلسطينيين، وأصبح شخصية دبلوماسية مؤثرة في حماس، مما دفع الحركة إلى انتخابه رئيساً لمكتبها السياسي في عام 2017 ونقله إلى خارج قطاع غزة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كانت مغادرة غزة والإقامة في الخارج، وخاصة في قطر وتركيا، قراراً اعتقدت حماس أنه سيحقق فوائد أكثر من الخسائر، وبينما انتقد البعض هنية لمغادرته غزة، فقد تمكن من بناء شبكة واسعة من العلاقات مع قادة الدول والحركات من جميع أنحاء المنطقة وخارجها، واستقبله الزعماء العرب والمسلمون من المغرب إلى ماليزيا، وخلال زيارته الأخيرة لعمان، لقي استقبالا حاراً من السلطان وحكومة السلطنة وشعبها.</span></p>
<h2><strong>ماذا ينتظر حماس والشعب الفلسطيني بعد هنية؟</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة لحماس، يعتبر اغتيال هنية خسارة كبيرة، سيما وأنه جاء في وقت تخوض فيه الحركة ما يبدو كحرب بقاء في قطاع غزة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سوف تحتاج حماس إلى الوقت لإنتاج زعيم يتمتع بشخصية كاريزمية بحجم هنية، لكنها في النهاية ستفعل ذلك بالضبط، تماماً كما فعلت بعد رحيل ياسين وغيره من كبار القادة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا كان الخطر ضئيلاً بأن يؤدي هذا الاغتيال والقتل المتواصل في غزة إلى تدمير حماس كهيكل، فإن كابوساً إقليمياً سوف ينشأ، فبدلاً من منظمة عسكرية واحدة سليمة، ستواجه إسرائيل عدداً لا يحصى من الجماعات المنشقة الأكثر تطرفاً من حماس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد فقد الشعب الفلسطيني رجل الوحدة، وكان هنية قوة مؤثرة في الجهود الرامية إلى تعزيز المصالحة الداخلية مع فتح وإنشاء قيادة فلسطينية موحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلافاً لبعض القادة الآخرين في حماس والفلسطينيين، كان هنية يسترشد بسياسة شاملة، فرحلته الطويلة مع حماس منذ نشأتها أثرت خبرته ومهاراته في الموازنة بين أفضل التوجهات، وما يمكن أن يحل محل نفوذه جزئياً هو إرثه المتمثل في كونه معتدلاً تجاه منافسيه الفلسطينيين بينما ظل جريئاً ومتشدداً ضد الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة لإسرائيل وحرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة، فقد أصبحت كل السيناريوهات الآن مفتوحة على مصراعيها في أعقاب اغتيال هنية والقائد في حزب الله فؤاد شكر في اليوم الذي سبق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد كان هنية أحد صناع القرار الرئيسيين في المفاوضات غير المباشرة لإنهاء الحرب على غزة وترتيب إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، وباغتياله فإن الاحتلال قد قتل المفاوضات في الوقت الراهن على الأقل وبالتالي قتل العديد من الاتجاهات المعتدلة في حماس وخارجها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن حقيقة وقوع اغتياله في طهران تفتح صندوق باندورا، حيث تترقب المنطقة والعالم بفارغ الصبر الرد الإيراني، ومن خلال سياسة الاغتيالات البلطجية التي تنتهجها دولة الاحتلال في جميع أنحاء المنطقة، فإنها تدفع الشرق الأوسط نحو فوضى لا يمكن تصورها.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/what-will-hamas-look-after-haniyeh" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87/">ماذا ينتظر حماس والشعب الفلسطيني بعد هنية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
