<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عبد أبو شحادة &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b4%d8%ad%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 07 Mar 2026 00:53:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>عبد أبو شحادة &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مجتمع مخمور بالحرب… هل يقود حلم &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; الاحتلال إلى الهاوية؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ae%d9%85%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 04 Mar 2026 00:09:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب على إيران]]></category>
		<category><![CDATA[دولة الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[نتنياهو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32909</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر &#8220;دائماً، وفي كل لحظة، سيكون هناك نشوة النصر، والإحساس بسحق عدوٍّ عاجز، وإذا أردت صورةً عن المستقبل، فتخيّل حذاءً يطأ وجهاً بشرياً إلى الأبد&#8221;، بهذه الكلمات القاسية لخّص جورج أورويل في روايته 1984 منطق السلطة المتغوّلة.  واليوم يصعب تجاهل الصلة بين ذلك المشهد الأدبي القاتم وما يجري [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ae%d9%85%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6/">مجتمع مخمور بالحرب… هل يقود حلم &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; الاحتلال إلى الهاوية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;دائماً، وفي كل لحظة، سيكون هناك نشوة النصر، والإحساس بسحق عدوٍّ عاجز، وإذا أردت صورةً عن المستقبل، فتخيّل حذاءً يطأ وجهاً بشرياً إلى الأبد&#8221;، بهذه الكلمات القاسية لخّص جورج أورويل في روايته 1984 منطق السلطة المتغوّلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> واليوم يصعب تجاهل الصلة بين ذلك المشهد الأدبي القاتم وما يجري على أرض الواقع بعد الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، والذي أسفر عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وأصاب العالم الإسلامي بصدمة عميقة، وزعزع استقرار المنطقة بأسرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن العدوان الذي وقع رغم مؤشرات عن تقدّم في مسار المفاوضات في عُمان، لا يهدد دولة بعينها فحسب، بل يضع حياة ملايين البشر في دائرة الخطر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن هذا العدوان يأتي أيضاً بعد تعهدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء الحروب، في مفارقة جديدة لأورويل: &#8220;الحرب هي السلام، والسلام هو الحرب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمكن فصل التصعيد عن تصريحات السفير الأميركي مايك هاكابي، الذي أيد &#8220;حق&#8221; دولة الاحتلال في توسيع حدودها من النيل إلى الفرات، بالتوازي مع استمرارها في الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما لا يمكن عزله عن خطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ميونيخ، حيث تحدّث عن استعادة &#8220;عظمة الغرب&#8221; عبر العودة إلى منطق استعماري جديد، وسط ترحيب نخب سياسية أوروبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهنا تمضي الولايات المتحدة ودولة الاحتلال في اغتيال قيادات سياسية ودينية، في تجاهل فجّ لمشاعر شعوب الجنوب العالمي، وللتداعيات بعيدة المدى لإعادة تشكيل النظام الدولي وفق منطق القوة الغاشمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولسنا بحاجة إلى تخيّل شكل &#8220;النظام العالمي الجديد&#8221;، إذ يكفي أن ننظر إلى واقع دولة الاحتلال ومجتمعها الذي يعيش اليوم تمجيداً متصاعداً للحرب، واستعداداً واسعاً لتشغيل ماكينة العنف، وتسويقاً للقوة باعتبارها قدراً تاريخياً.</span></p>
<h2><b>إجماع سياسي عريض</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">فبينما يقصف جيش الاحتلال إيران، ويسقط مدنيون أبرياء، يجلس كثير من الإسرائيليين في المقاهي، يتنقّلون بين احتساء القهوة والركض نحو الملاجئ مع كل ضربة إيرانية مضادة، ليصفوا ما يحدث بأنه &#8220;حرب عادلة&#8221; هدفها &#8220;تحرير الشعب الإيراني، وخاصة النساء، من حكم آيات الله&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الرواية تتردّد في وقت تشير فيه تقارير إلى مقتل أكثر من 150 تلميذة في جنوب إيران، وهي رواية لا تختلف كثيراً عن الخطاب السائد تجاه المجتمع الفلسطيني، حيث يحظى استخدام قوة غير مسبوقة، وتجاهل القانون الدولي، بتأييد واسع في إطار السعي الدائم نحو التوسّع الإقليمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأكثر إثارة للقلق ليس فقط الاستعداد لإزهاق أرواح الآخرين، بل الجاهزية الواضحة داخل مجتمع الاحتلال للتضحية بأبنائه في سبيل مشروع &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221;، وإسقاط القوة العسكرية على امتداد الإقليم.</span></p>
<p>على مدى عقود، خاضت شعوب الجنوب العالمي معاركها ضد الاستعمار، وهي لم تتوقف عن مقاومة الهيمنة، ولن تقبل العيش إلى الأبد تحت &#8220;حذاء غربي&#8221; يطأ وجوهها</p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم إدراك قطاعات واسعة أن أكبر المستفيدين من هذه الحرب هو رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فإن الإجماع السياسي حولها يكاد يكون شاملاً، حيث تصطف المعارضة خلف سياسته الخارجية رغم اختلافها معه في شؤون الداخل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فهذا زعيم المعارضة يائير لابيد لم يتردد في دعم فكرة توسيع حدود الدولة للسيطرة على أراضٍ أخرى في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن هذا التحول لم يأتِ فجأة، بل تراكم على مدى عقدين، في ظل تغيّرات ديموغرافية وصعود الحركات الدينية، من الحريديم إلى التيارات القومية الدينية، ما عمّق الجدل حول علاقة الدين بالدولة، وتوزيع الموارد، والتجنيد العسكري، لكنه في الوقت نفسه رسّخ مركزية الحرب في الوعي الجمعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تدرك النخب السياسية أن المجتمع يتوحّد حول المعارك، إنه مجتمع صاغ هويته على قاعدة العسكرة، والقطيعة مع محيطه، والنظر إلى التوسع الإقليمي كأمر طبيعي، مع توظيف مزدوج لمصطلحات ليبرالية غربية عن &#8220;حماية الأقليات&#8221; و&#8221;الدفاع عن حقوق النساء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، يحاول قادة غربيون الموازنة بين المصالح، فقد نأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على سبيل المثال، بنفسه عن الضربة الأولى، ثم أكد لاحقاً أن مقاتلات بريطانية تعمل للدفاع عن &#8220;حلفاء غربيين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الرسالة التي تصل إلى مجتمع الاحتلال واضحة ومفادها أن الغرب يدعم هذه العمليات، رغم الإبادة المستمرة في غزة، واحتلال أجزاء من سوريا ولبنان، وقصف اليمن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن هذا الدعم لا يتزعزع، رغم أن نتنياهو، الذي يقود هذا المسار، مطلوب بتهم تتعلق بالإبادة في غزة.</span></p>
<h2><b>نموذج دموي يُصدَّر للعالم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى الآن، يبدو نتنياهو المستفيد الأكبر من هذا المسار المتصاعد، صحيح أنه قد يصعب التنبؤ بمآلات الحرب مع إيران، لكن المؤكد أنه نجح مجدداً في دفع السياسة الأميركية إلى حيث يريد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أقنع جمهوره بأنه، رغم معارضة شريحة واسعة من الرأي العام الأميركي للحروب، وضغوط قاعدة &#8220;ماغا&#8221; التي لا ترغب في أن تدفع واشنطن ثمن حروب دولة الاحتلال، استطاع جرّ الولايات المتحدة إلى صراع شرق أوسطي جديد، كما فعل خلال حرب العراق، وبعبارة أخرى، نتنياهو يجعل الأميركيين يؤدّون &#8220;العمل القذر&#8221; نيابة عنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن السياق يختلف عن عام 2003، ذلك أن إدارة بوش دخلت العراق باقتصاد قوي ودعم دولي واسع نسبياً، أما ترامب فيتحرك في ظل ضغوط اقتصادية داخلية كبيرة، ودعم دولي محدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسواء انهارت الدولة الإيرانية أو صمدت، فإن شريحة واسعة من جمهور الاحتلال ترى أن نتنياهو حقق إنجازاً تاريخياً، يقرّب مشروع &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; خطوة إضافية، بدعم أميركي صريح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع اقتراب الانتخابات في وقت لاحق هذا العام، وفي ظل ضغوط يمارسها ترامب على الرئيس إسحاق هرتسوغ لمنح نتنياهو عفواً، رغم عدم صدور إدانة بحقه بعد، يبدو رئيس وزراء دولة الاحتلال في موقع متقدم داخلياً وخارجياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا هو النموذج الذي تُقدّمه دولة الاحتلال للعالم، مجتمع معبّأ للحرب، متأهب للتوسع، يحتقر الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية، ويجسّد رؤية روبيو لحقبة استعمارية متجددة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن سُكر القوة العسكرية لا يدوم، ذلك أن مجتمع الاحتلال ومعه الغرب عموماً، يسير نحو تكرار درس التاريخ: الاستعمار لم ينتهِ بفعل قيم ليبرالية أو &#8220;حسن نية&#8221; غربي، بل لأنه ارتدّ مثل لعبة البوميرانغ الخشبية على أصحابه، في الحربين العالميتين الأولى والثانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التاريخ لم ينتهِ بعد، وشعوب الجنوب العالمي قاومت الاستعمار طويلاً، وستواصل مقاومتها، ولن تقبل أن يُرسم مستقبلها تحت وقع حذاء يطأ وجوهها إلى الأبد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/iran-war-will-show-israel-and-us-why-colonial-era-ended" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%ae%d9%85%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6/">مجتمع مخمور بالحرب… هل يقود حلم &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221; الاحتلال إلى الهاوية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الضم الزاحف في الضفة… حين تصبح الإدانات الدولية غطاءً للتوسع</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%ad%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2026 16:08:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيطان]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=32700</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر في الوقت الذي ينشغل فيه العالم ببيانات الإدانة لسياسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، ويتجادل حول ما إذا كان الضم سيُنفَّذ أم لا، يكون الاحتلال قد حسم أمره على الأرض بالفعل، طردُ تجمعات سكانية، ومصادرةُ أراضٍ، ونقلُ الصلاحيات من جيش الاحتلال إلى سلطات مدنية تمهيدًا لترسيخ واقع [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%ad%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86/">الضم الزاحف في الضفة… حين تصبح الإدانات الدولية غطاءً للتوسع</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي ينشغل فيه العالم ببيانات الإدانة لسياسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، ويتجادل حول ما إذا كان الضم سيُنفَّذ أم لا، يكون الاحتلال قد حسم أمره على الأرض بالفعل، طردُ تجمعات سكانية، ومصادرةُ أراضٍ، ونقلُ الصلاحيات من جيش الاحتلال إلى سلطات مدنية تمهيدًا لترسيخ واقع جديد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم مرور عامين على حرب الإبادة المستمرة في غزة، لا يزال هناك من يعتقد أن الاحتلال يرتدع أمام الإدانات الدولية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن هؤلاء يتجاهلون بوعي أو بدونه حقيقة بسيطة، إذ أنه طالما لم تكن هناك قوة حقيقية تقف في وجه سياسات الاحتلال، فإنها ستتجه نحو مزيد من التوسع، ومن غير المرجح أن يتوقف هذا المسار عند حدود الضفة الغربية وقطاع غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإبان هذا الأسبوع تسارعت الخطة أكثر، بعد أن صادق مجلس الوزراء في دولة الاحتلال على ميزانية أولية تُقدَّر بنحو 244 مليون شيكل (79 مليون دولار) لإنشاء آلية جديدة لتسجيل الأراضي في المنطقة &#8220;ج&#8221; من الضفة الغربية المحتلة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبموجب هذه الآلية، سيتعين على المالكين الحاليين إثبات ملكيتهم للأراضي، وإذا عجزوا عن ذلك، تُسجَّل الأراضي باسم دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت هذه الخطوة ضمن حزمة قرارات متلاحقة، من بينها إلغاء قانون يعود إلى الحقبة الأردنية كان يمنع بيع الأراضي للإسرائيليين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين تلك الخطوات كذلك تطبيق القانون المدني للاحتلال في الضفة الغربية، في انتهاك صريح للقانون الدولي، ونقل الصلاحيات المتعلقة بالمسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تشمل الإجراءات تعزيز السيطرة في المنطقتين &#8220;أ&#8221; و&#8221;ب&#8221; عبر سحب مزيد من الصلاحيات من القيادة الفلسطينية؛ إلى جانب التوسع المتواصل في المشروع الاستيطاني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبطبيعة الحال، أدانت دول عربية هذا التحول في السياسات، غير أن الاحتلال، بعد الإبادة في غزة، وفي ظل مرحلة سياسية دولية تُهيمن عليها لغة القوة العسكرية والاقتصادية، بات يدرك أن ما وراء بيانات الشجب لن يتجاوز حدود الكلمات، لا عقوبات جدية، ولا قطع للعلاقات، ولا إلغاء لاتفاقيات التجارة والسلاح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والأسوأ من ذلك، أنه في دورة أخبار عالمية لا تتوقف، يُرجَّح أن ينصرف اهتمام العالم خلال أيام إلى جريمة أخرى يرتكبها الاحتلال، سواء في الضفة الغربية أو غزة أو لبنان أو سوريا، أو حتى إلى حرب محتملة مع إيران.</span></p>
<h2><b>تعميق الاحتلال</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى لو نظرنا إلى سياسات الاحتلال في الضفة الغربية قبل اندلاع حرب الإبادة في غزة، سنجد استراتيجية ثابتة وتدريجية هدفها تعميق الاحتلال وخلق وقائع دائمة على الأرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ ما قبل اتفاقيات أوسلو وحتى الأسبوع الماضي، لم يتغير جوهر السياسة، بل تغيّر فقط تقدير الاحتلال للمزاج الدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لفهم هذا المسار، لا بد من قراءته تاريخيًا وقانونيًا، فقد رافق احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967 نشوء ثقافة قانونية سخّر فيها قضاء الاحتلال نفسه لتوفير غطاء قانوني لإجراءات عسكرية ومصادرات أراضٍ في الأراضي المحتلة، مع توفير الحماية للجنرالات والجنود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي عام 1979، قدّمت المحكمة العليا في دولة الاحتلال تفسيرًا لقانون عثماني قديم، اعتبرت بموجبه أن الأراضي العامة غير المسجّلة باسم مالك خاص أو غير المزروعة يمكن تصنيفها &#8220;أراضي دولة&#8221;، رغم أن الاحتلال لا يملك أي حق في إعلان أراضٍ محتلة غير مملوكة ملكية خاصة أو غير مزروعة ملكًا له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع اتفاقيات أوسلو وتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق &#8220;أ&#8221; و&#8221;ب&#8221; و&#8221;ج&#8221;، باتت المنطقتان&#8221;أ&#8221; و&#8221;ب&#8221; تشكلان نحو 40% فقط من مساحة الضفة، رغم أنهما تضمان قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني، فيما تشكل المنطقة &#8220;ج&#8221; نحو 60% من المساحة، ويعيش فيها نحو 300 ألف فلسطيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم، ومع تحرك الاحتلال لاستكمال ضم المنطقة &#8220;ج&#8221; ثم التقدم نحو بقية المناطق، يتضح من منظور تاريخي واسع أن الحكومة الحالية لا تفعل سوى تسريع استراتيجية قديمة، ما تغيّر فقط هو شكل الساحة الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في العقود الأولى للاحتلال، كان المجتمع الدولي يمنح وزنًا أكبر للقانون الدولي، وكانت سياسات الاحتلال أكثر حسابًا، خصوصًا في ظل الانتفاضة الأولى التي تزامنت مع حملة عالمية ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومع انهيار الاتحاد السوفيتي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ذلك الوقت، أعادت تلك التحولات تشكيل النظام العالمي، ودفعت الخطاب الدولي نحو مفاهيم الديمقراطية الليبرالية والنمو الاقتصادي، بعيدًا عن العسكرة المباشرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن هذا المنظور، يمكن فهم اتفاقيات أوسلو باعتبارها إنجازًا تاريخيًا للاحتلال، فمنذ توقيعها، ارتفع عدد المستوطنين من نحو 300 ألف إلى ما يقارب 800 ألف اليوم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما عززت دول عربية علاقاتها مع الاحتلال عبر مسارات التطبيع، وتولت السلطة الفلسطينية إدارة الحياة المدنية للفلسطينيين، بما في ذلك ضبط المجتمع أمنيًا بتنسيق وثيق مع الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الشخصية التي رُوّج لها عالميًا كـ &#8220;حمامة سلام&#8221; وهي رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إسحاق رابين فقد اقترح بناء جدار الفصل العنصري الذي استُخدم لاحقًا للاستيلاء على مزيد من الأراضي.</span></p>
<h2><b>انتهاكات ممنهجة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يتجاهل الخطاب الحالي حول الضم، بما في ذلك الإدانات الدولية، عمدًا ثلاثة عقود من الوقائع، وتدرك الحكومة الحالية في دولة الاحتلال أنها ليست مضطرة حتى إلى محاولة تبرير خطواتها قانونيًا في الضفة الغربية، لأنها ببساطة لا تحتاج إلى ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي رأي استشاري صادر عام 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لم يعد وضعًا مؤقتًا أو &#8220;مشروعًا&#8221; وفق قانون الاحتلال، بل تحول إلى نظام طويل الأمد ترافقه انتهاكات منهجية للقانون الدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشارت المحكمة إلى أن سياسة الاستيطان، والضم الفعلي، والتحولات الديمغرافية والقانونية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، تجعل الوجود الإسرائيلي غير قانوني. وأكدت أن على تل أبيب إنهاء احتلالها، وأن على الدول الأخرى واجبًا بعدم تقديم أي مساعدة في استمرار الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن، عمليًا، لم يتغير شيء بعد هذا القرار، ففي مقابل حالة الجمود العربي، يتحرك الاحتلال بمرونة وسرعة، وهذه ليست مسألة حكومة بعينها، بل سياسة ثابتة تتكيف مع العالم ومع اللحظة الراهنة، وتحظى بدعم شعبي واسع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فعندما ننظر إلى أن نحو 10% من مواطني دولة الاحتلال يعيشون في الأراضي المحتلة، يتضح أن المشروع الاستيطاني لم يعد شأن أقلية دينية قومية صغيرة، فالمستوطنون يأتون من مختلف أطياف المجتمع الإسرائيلي صهاينة دينيون، حريديم، علمانيون، مزراحيم، وأشكناز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يدرك الاحتلال الأهمية الاقتصادية للمشروع، وإذا كان يخشى في الماضي مقاطعات أو تعليق اتفاقيات تجارية أو عسكرية، فإن هذه المخاوف لم تعد تحكم قراراته. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي ظل عامين من الإبادة في غزة، قدمت الولايات المتحدة نحو 22 مليار دولار مساعدات عسكرية، فيما سجّلت بورصة تل أبيب مستويات قياسية العام الماضي، متفوقة على أسواق عالمية.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-aqua-background">تهدف الإبادة التي ينفذها الاحتلال إلى تدمير فكرة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، من غزة إلى الضفة الغربية المحتلة، ولم يعد السؤال ما إذا كان بالإمكان إقامة دولة فلسطينية، في ظل مئات الآلاف من المستوطنين وتعقيدات قانونية هائلة تحيط بملكية الأراضي</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد تم تصميم الخطوات الأخيرة لتكريس حقيقة أن ما يجري ليس مؤقتًا، وأن الدولة لن تتمكن مستقبلًا من التراجع عن الإجراءات التي اتُّخذت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تفكيك إطار أوسلو ومنع قيام دولة فلسطينية يفتحان في المقابل نافذة سياسية مهمة أمام المخيال السياسي الفلسطيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبعد عقود من الوعود بالدولة، لم يعد هذا المخيال قادرًا على الصمود، خصوصًا في ظل انهيار السلطة الفلسطينية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش فلسطيني داخلي جاد حول المستقبل، وحول المبادئ التي ينبغي أن توجه القيادة المقبلة.</span></p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/israels-annexation-drive-has-sped-because-world-allows-it" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d8%ad%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%81%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d9%86/">الضم الزاحف في الضفة… حين تصبح الإدانات الدولية غطاءً للتوسع</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عام ما بعد الصدمة: هل يعيد 2026 تشكيل الفعل السياسي الفلسطيني؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-2026-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Dec 2025 22:24:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطينيو الداخل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31912</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر لم يكن عام 2025 عامًا سهلًا على الشعب الفلسطيني، فقد امتدت الإبادة الجماعية في غزة إلى ما بعد عامها الثاني، بالتوازي مع تسارع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. ورغم خروج ملايين البشر حول العالم إلى الشوارع احتجاجًا، واصلت دولة الاحتلال توسيع تغولها العسكري، في [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-2026-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7/">عام ما بعد الصدمة: هل يعيد 2026 تشكيل الفعل السياسي الفلسطيني؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن عام 2025 عامًا سهلًا على الشعب الفلسطيني، فقد امتدت الإبادة الجماعية في غزة إلى ما بعد عامها الثاني، بالتوازي مع تسارع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم خروج ملايين البشر حول العالم إلى الشوارع احتجاجًا، واصلت دولة الاحتلال توسيع تغولها العسكري، في ظل غياب شبه كامل لأي نقاش سياسي داخلي جاد يراجع سياساتها، باستثناء الجدل الضيق المتعلق بملف الأسرى الذين كانوا في قبضة المقاومة الفلسطينية في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى ما يُسمّى بالمعارضة في دولة الاحتلال، التي لا تقل لغتها في كثير من الأحيان عنفًا عن لغة الائتلاف الحاكم، لم تقدّم أي سردية بديلة للفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول وبدء عودة الأسرى من غزة، تخلّى الخطاب السياسي والإعلامي في دولة الاحتلال فجأة عن غزة، وانكفأ مجتمع الاحتلال على ذاته، منشغلًا بإعادة صياغة &#8220;عقد اجتماعي&#8221; جديد يتمحور حول هوية الدولة وطبيعة عمل مؤسساتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا السياق، يصبح من الضروري تقييم وضع الفلسطينيين المواطنين داخل دولة الاحتلال، فمنذ الأيام الأولى للإبادة، عملت الحكومة والمجتمع في دولة الاحتلال معًا على مراقبة أي تعبير سياسي فلسطيني، وقمعه وإسكاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا الإطار، تمّ اللجوء إلى إجراءات قمعية صارمة، فجرى فصل طلاب من جامعاتهم بسبب تصريحات علنية، وتم طرد موظفين من أماكن عملهم، وجرى اعتقال شخصيات إعلامية وثقافية أو شُهّر بها علنًا في محاولة ممنهجة لترهيب المجتمع الفلسطيني وشلّ قدرته على التنظيم والتعبير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحلول عام 2025، لم يعد هذا القمع يُفهم بوصفه &#8220;اضطهادًا&#8221; فحسب، بل بات يُنظر إليه باعتباره تحوّلًا بنيويًا في المكانة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبعد أن كان الفلسطينيون يتحركون في هوامش سياسية محدودة تتيح قدرًا من المعارضة، أدت الإبادة إلى انهيار كامل لهذا الحيّز الضيق، في ردّ فعل يعكس فقدان دولة الاحتلال لتفوّقها العسكري المفترض، وهذا التحول ليس ظرفيًا أو مؤقتًا، بل جزء من مسار أوسع يشمل قطاعات رئيسية داخل مجتمع الاحتلال.</span></p>
<h2><b>الاعتداء على حق التصويت</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي أحد أبرز الأمثلة على ذلك من صفوف المعارضة نفسها، ففي أكتوبر/تشرين الأول، دعا زعيم المعارضة يائير لابيد إلى فرض قيود على حق التصويت، مطالبًا بحرمان من لا يؤدون الخدمة العسكرية من هذا الحق، وهو تصريح أدلى به مع إدراكه التام أن الفلسطينيين المواطنين لا يُجندون في جيش الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن شأن هذا الطرح أن يؤسس لنظام تصبح فيه الحقوق الأساسية مشروطة بالمشاركة في المجهود العسكري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن الفكرة طُرحت في سياق الصراع السياسي بين الأحزاب العلمانية والحريدية، فإنها تعبّر عن نزعة أوسع داخل مجتمع الاحتلال لتكريس الحروب وتوسيعها، وهو ما يتطلب إما تجنيد الحريديم والعرب في الجيش أو الخدمة الوطنية، أو تجريد من يرفضون ذلك من حقوقهم ومواردهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت ذاته، يتصاعد خطاب ساخط في الشارع العبري يتساءل: &#8220;لماذا لا يدفع الفلسطينيون المواطنون ثمن الحرب هم أيضًا؟&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما يتابع العالم مشاهد الرعب في غزة، وسّعت حكومة دولة الاحتلال سياساتها القمعية وعمليات الهدم الممنهجة، ففي منطقة النقب وحدها، هُدم ما يُقدّر بنحو 11 ألف منشأة خلال العامين الماضيين، بينها 2500 منزل سكني، ما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالتوازي مع ذلك، فُرضت اقتطاعات حادة من الميزانيات المخصصة للفلسطينيين داخل دولة الاحتلالل، ووفقًا لمركز &#8220;مساواة&#8221;، فقد تضمّنت موازنة عام 2025 خفضًا يزيد على ملياري شيكل (نحو 626 مليون دولار) من البرامج والخدمات المخصصة للمجتمع العربي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتأتي هذه الاقتطاعات في وقت كان فيه عام 2025 الأكثر دموية على الإطلاق للفلسطينيين المواطنين، إذ قضى 252 عربيًا نحبهم في جرائم عنف وجريمة منظمة، بمعدل يفوق بكثير عدد القتلى من اليهود الإسرائيليين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم تكتف الشرطة، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بالفشل في الحد من هذا العنف، بل استخدمت النصف فقط من الميزانية المخصصة على مدى خمس سنوات لمكافحته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يندرج كل ذلك ضمن مسار بنيوي أوسع، شهد تآكلًا خطيرًا في دور مؤسسات الدولة، إلى حد باتت فيه الشرطة تستجيب لضغوط قنوات اليمين المتطرف على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من قيامها بدور مؤسسة إنفاذ قانون عامة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضمن هذا النموذج الجديد، تراقب مجموعات يمينية متطرفة النشاط الرقمي والسياسي الفلسطيني، وتترجم المنشورات العربية إلى العبرية، وتعممها عبر قنوات تحريضية، لتتحرك الشرطة بعدها في التحقيق والتهديد والاعتقال.</span></p>
<h2><b>مطلب ملحّ</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل العام المقبل انتخابات برلمانية في دولة الاحتلال، وبالنسبة للفلسطينيين المواطنين، يتمثل المطلب الأكثر إلحاحًا في تحقيق وحدة الأحزاب العربية، وذلك ليس انطلاقًا من وهم &#8220;إصلاح&#8221; النظام السياسي الإسرائيلي، بل إدراكًا لخطورة المناخ السياسي الراهن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأتي كل ذلك في ظل موجة غير مسبوقة من التشريعات العنصرية، وتزايد الحديث العلني عن &#8220;الترحيل&#8221;، مع استطلاعات رأي تشير إلى أن غالبية اليهود الإسرائيليين تؤيد طرد الفلسطينيين من البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان حسن جبارين، مؤسس مركز &#8220;عدالة&#8221;، قد استحضر صورة رمزية من السنوات الأولى التي أعقبت النكبة: فلسطينيون يصلون إلى صناديق الاقتراع وهم يلوّحون برايات بيضاء، لا بدافع الإيمان بالديمقراطية، بل خوفًا من الطرد، إذ سادت آنذاك شائعة مفادها أن من لا يصوّت سيتم تهجيره، وكان الفلسطينيون حينها يعيشون تحت الحكم العسكري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، تُعاد صياغة الخطاب الانتخابي على وقع مخاوف مشابهة: فالسعي إلى الوحدة ليس تعبيرًا عن تفاؤل، بل استراتيجية بقاء في مواجهة تهديد وجودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع ذلك، تعاني السياسة الفلسطينية من انقسامات داخلية عميقة، فعلى الرغم من الإبادة والتحريض الواسع ضد الفلسطينيين، يرفض زعيم القائمة العربية الموحدة منصور عباس خيار الوحدة، ويدعو بدلًا من ذلك إلى الاندماج داخل الدولة والسعي للمشاركة في الحكومة المقبلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، ترى أحزاب عربية أخرى، ذات توجه وطني ديمقراطي، أن الإبادة في غزة ليست حدثًا عابرًا، وتحذر من تحولات بنيوية داخل دولة الاحتلال تشمل التوسّع الاستعماري، وتفكك المؤسسات، وتصاعد العنصرية إلى مستويات غير مسبوقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم التوقعات بأن تدفع أحداث العامين الماضيين إلى مراجعة شاملة لمسألة المشاركة السياسية في الانتخابات الإسرائيلية، فإن الشعور السائد اليوم هو أن الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال تُركوا لمصيرهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فهذه منظمة التحرير الفلسطينية تتجاهل وجودهم، والدول العربية تتعامل معهم كورقة ضغط انتخابية لا أكثر، فيما يواصل الغرب دعم فكرة &#8220;الدولة اليهودية&#8221; بطريقة تعزز التفوق اليهودي حتى في إطار المواطنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع إسدال الستار على عام 2025، يستحيل فهم واقع الفلسطينيين المواطنين بمعزل عن واقع الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية عمومًا، القيادة منقسمة، دولة الاحتلال تتوسع، والمؤسسات السياسية الفلسطينية ضعيفة ومتهالكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، ورغم القمع والتمييز، شهد عام 2025 أيضًا بروز بدايات حراك قاعدي جديد، يتبنى خطابًا وطنيًا واضحًا، ويتمسك بالحقيقة وبالشعب الفلسطيني، ورغم ضخامة التحديات، فإن هذه المبادرات تحمل بذور أمل، وإمكانية حقيقية لفتح أفق سياسي جديد في عام 2026.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/will-2026-open-new-political-horizon-palestinians" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-2026-%d8%aa%d8%b4%d9%83%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7/">عام ما بعد الصدمة: هل يعيد 2026 تشكيل الفعل السياسي الفلسطيني؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عام الإبادة… عام نتنياهو الذهبي: كيف حوّل 2025 إلى انتصار شخصي؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Dec 2025 17:40:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرف]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[نتنياهو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31805</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر قد يبدو هذا السؤال للوهلة الأولى مستفزًا، إذ كيف يمكن اعتبار عام 2025 &#8220;ناجحًا&#8221; لرئيس وزراء قاد بلاده وسط إبادة جماعية في غزة، وخسائر بشرية فادحة، وتآكل داخلي غير مسبوق؟. لكن عند النظر من زاوية مصالح بنيامين نتنياهو الشخصية والسياسية، يتضح أن هذا العام قد يكون هو [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad/">عام الإبادة… عام نتنياهو الذهبي: كيف حوّل 2025 إلى انتصار شخصي؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يبدو هذا السؤال للوهلة الأولى مستفزًا، إذ كيف يمكن اعتبار عام 2025 &#8220;ناجحًا&#8221; لرئيس وزراء قاد بلاده وسط إبادة جماعية في غزة، وخسائر بشرية فادحة، وتآكل داخلي غير مسبوق؟.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن عند النظر من زاوية مصالح بنيامين نتنياهو الشخصية والسياسية، يتضح أن هذا العام قد يكون هو الأكثر نجاحًا فعلاً في مسيرته الطويلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمنذ فترة، تتصدر قوائم الموسيقى في دولة الاحتلال أغنية بعنوان &#8220;دائمًا أحبني&#8221;، وقد حققت نحو 44 مليون مشاهدة على يوتيوب، وهو رقم لافت قياسًا بعدد السكان ومحدودية الجمهور المتحدث بالعبرية عالميًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وليست الأغنية مجرد ظاهرة فنية، بل مرآة تعكس حال دولة الاحتلال في عام 2025، حال يكسوه خطاب ديني مشحون بالرمزية، وتفاؤل مفرط يطالب بأن يكون كل شيء &#8220;على ما يرام دائمًا&#8221;، وانعدام شبه تام للنقد الذاتي، وانفصال كامل عن الواقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وطوال العام، كانت هذه الأغنية تُبث في كل مكان، بينما كان جيش الاحتلال ينفذ إبادة جماعية في غزة، ويخسر نحو 450 جنديًا، ويشهد مقتل عشرات المستوطنين في حوادث أمنية، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في حالات الانتحار داخل الجيش واضطرابات ما بعد الصدمة، وتزايد العنف الأسري، واستمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، وبينما يرقص كان مجتمع الاحتلال يتراقص على أنغام هذه الأغنية، سيُسجل عام 2025 بوصفه العام الأكثر نجاحًا في مسيرة بنيامين نتنياهو السياسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقبل خمسة أعوام فقط، وُجهت إلى نتنياهو ثلاث لوائح اتهام جنائية، وفي الأشهر التي تلت ذلك، تمكنت المعارضة من انتزاع أغلبية في الكنيست وتشكيل حكومة، ليجد نتنياهو نفسه، ولو مؤقتًا، في مقاعد المعارضة، غير أن عودته إلى السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 قلبت المعادلة رأسًا على عقب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففور عودته، أطلق نتنياهو خطة شاملة لإضعاف السلطة القضائية وتقليص صلاحيات المحكمة العليا، ما فجّر موجة احتجاجات غير مسبوقة شارك فيها مئات الآلاف أسبوعيًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مشهد رمزي لتلك المرحلة، حوصرت زوجته سارة نتنياهو داخل صالون لتصفيف الشعر في تل أبيب أثناء إحدى التظاهرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم جاءت ضربة السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين نفذت حركة حماس هجومها، وهو الأعنف الذي تتعرض له دولة الاحتلال منذ عام 1948.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تزامن ذلك مع استمرار محاكمات نتنياهو، ما جعل مستقبله السياسي يبدو مهددًا، لكن، ومع نهاية عام 2025، فإن صورته بدت مختلفة تمامًا.</span></p>
<h3><b>إضعاف منظومة القانون</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الشهر الماضي، قُدم طلب رسمي للحصول على عفو رئاسي عن نتنياهو إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، وفي السابق، كان طلب مثل هذا العفو مشروطًا بالاعتزال الكامل للحياة السياسية، لكن المعادلة تغيرت اليوم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أقوى رجل في العالم، يدعم العفو علنًا، ونتنياهو نفسه لا يترك مجالًا للشك بأنه لا ينوي مغادرة المشهد السياسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال هذا العام، نجح نتنياهو في إضعاف المؤسسات القانونية في دولة الاحتلال، وشن معركة مفتوحة ضد المستشارة القضائية للحكومة، مستندًا إلى ائتلاف يقوم على اليمين الديني المتطرف، الذي استغل الوضع لتوسيع نفوذه وتعميق حضوره في مفاصل الدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد وسع وزير &#8220;الأمن القومي&#8221; إيتمار بن غفير سيطرته على الشرطة، عبر تعيينات تقوم على الولاء الأيديولوجي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما وزير الاتصالات شلومو كرعي، فقد دفع باتجاه إصلاحات إعلامية تخدم المنصات اليمينية وتُضعف الإعلام العام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي وزارة المالية، استغل بتسلئيل سموتريتش موقعه المزدوج، كوزير مالية وفاعل داخل وزارة الدفاع، لفرض تغييرات هيكلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال نقل الصلاحيات من الإدارة العسكرية إلى هيئات مدنية، في خطوة تُعد ضمًا فعليًا للأراضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، عملت وزيرة &#8220;المساواة الاجتماعية&#8221; ماي غولان بلا هوادة على تقليص الميزانيات المخصصة للفلسطينيين المواطنين داخل دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والأخطر من ذلك، أن نتنياهو أعاد تشكيل قيادة الأجهزة الأمنية، ففي وقت سابق من العام، استقال رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي، بعد ضغوط واتهامات متواصلة من نتنياهو وحلفائه بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، وسارع نتنياهو إلى تعيين إيال زامير، المعروف بنهجه الهجومي، خلفًا له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شهد العام أزمة حادة مع رئيس جهاز الشاباك رونين بار، انتهت باستقالته في يونيو/حزيران، ليحل محله دافيد زيني، أحد أكثر الشخصيات اليمينية تطرفًا في نزعتها الدينية، حيث يُنظر إليه على نطاق واسع كشخصية قد تُسخّر الجهاز الأمني لخدمة أجندة نتنياهو السياسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما المرشح المقبل لرئاسة جهاز الموساد، فهو رومان غوفمان، الذي لا ينتمي إلى المؤسسة الاستخباراتية التقليدية، بل كان السكرتير العسكري لنتنياهو، ما يعزز قبضة الأخير على أهم أذرع الدولة الأمنية.</span></p>
<h3><b>تحديات عسكرية في الأفق</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم التوترات مع الأحزاب الحريدية، خاصة حول مسألة تجنيد طلاب المعاهد الدينية، لا يزال نتنياهو قادرًا على إدارة ائتلافه القائم على المصالح المتبادلة، دون أن تُقدم هذه الأحزاب، حتى الآن، على كسر تحالفها معه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسيُذكر عام 2025 باعتباره العام الذي نجح فيه نتنياهو في تفكيك منظومة الضوابط والتوازنات المؤسسية في دولة الاحتلال، بما يخدم بقاءه السياسي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي الوقت الذي يعيش فيه مجتمع الاحتلال حالة من النشوة والانفصال عن الواقع، يدرك نتنياهو تمامًا حجم التآكل في المكانة الدولية لدولته، وحجم التحديات العسكرية المقبلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فعام 2026 يلوح في الأفق كعام حروب محتملة: وقف إطلاق نار هش في لبنان، تعميق الاحتلال في جنوب سوريا، وقلق متزايد من تنامي الشرعية الدولية للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، المدعوم من دول الخليج وتركيا والولايات المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبقى قطاع غزة في قلب المشهد، فقد كشف هذا العام عن مستوى غير مسبوق من الازدراء الكامل للحياة الإنسانية، وعن غياب أي التزام حقيقي من دولة الاحتلال باتفاقات وقف إطلاق النار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولولا الضربة الاستراتيجية الخاطئة في الدوحة خلال سبتمبر/أيلول، التي دفعت دولًا عربية وإسلامية للضغط على واشنطن من أجل وقف النار، لكانت آلة القتل قد استمرت حتى العام الجديد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى مدار عامين، لم يشهد مجتمع الاحتلال حراكًا شعبيًا واسعًا ضد سياسة الحكومة في غزة، ومع تراجع وتيرة القتل الجماعي وتلاشي القضية من التغطية الإعلامية الدولية، يبدو أن هذا الواقع مرشح للاستمرار في 2026.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من منظور نتنياهو، لا يوجد سبب يدفعه للتراجع، فإضعاف مؤسسات الدولة، وبث الخوف في نفوس الموظفين العموميين، يقابله عالم عربي وإسلامي تحكمه حسابات ضيقة، وعاجز عن اتخاذ موقف حاسم ضد توسع دولة الاحتلال في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وجنوب سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن ترديد الإسرائيليين لأغانٍ تمجد &#8220;الاستحقاق&#8221; و&#8221;العيش الأفضل&#8221; يكشف حجم الانفصال بين المجتمع وواقعه الحقيقي، واقع تقوده شخصية مهووسة بالسلطة، وتحالف يميني ديني يدفع المنطقة بأكملها نحو مزيد من الاختلال وعدم الاستقرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي النهاية، يظل مجتمع الاحتلال غارقًا في ذاته، بلا تعاطف أو اكتراث بمن حوله، بينما تستمر دولة الاحتلال في مسارها التصعيدي، داخليًا وخارجيًا، دون كوابح حقيقية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/was-2025-good-year-for-netanyahu" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad/">عام الإبادة… عام نتنياهو الذهبي: كيف حوّل 2025 إلى انتصار شخصي؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“إصلاحات” الاحتلال: تشريعات تُشرعن الأبارتهايد وتُرسّخ الضمّ وتُقصي الفلسطينيين</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%8f%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%86-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Nov 2025 13:58:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأبارتهايد]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة في غزة]]></category>
		<category><![CDATA[دولة الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=31201</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة  ترجمة وتحرير نجاح خاطر تعيش دولة الاحتلال مساراً تشريعياً متسارعاً داخل الكنيست، ازدادت حدّته خلال الإبادة في غزة، ثم اكتسب زخماً جديداً بعد إعلان وقف إطلاق النار.  ورغم أنّ كثيرين يصفون هذه الخطوات بأنها &#8220;انقلاب قضائي&#8221; أو &#8220;انتقال من الديمقراطية إلى السلطوية&#8221;، إلا أن هذا الوصف يتجاهل، ورغم تداوله الواسع في [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%8f%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%86-%d8%a7/">“إصلاحات” الاحتلال: تشريعات تُشرعن الأبارتهايد وتُرسّخ الضمّ وتُقصي الفلسطينيين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعيش دولة الاحتلال مساراً تشريعياً متسارعاً داخل الكنيست، ازدادت حدّته خلال الإبادة في غزة، ثم اكتسب زخماً جديداً بعد إعلان وقف إطلاق النار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أنّ كثيرين يصفون هذه الخطوات بأنها &#8220;انقلاب قضائي&#8221; أو &#8220;انتقال من الديمقراطية إلى السلطوية&#8221;، إلا أن هذا الوصف يتجاهل، ورغم تداوله الواسع في الإعلام الغربي، جوهر التحوّل السياسي العميق الذي تشهده منظومة الحكم في دولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يعد الأمر مجرد تغيير في نظام الحكم، بل تعبير عن توافقٍ مجتمعي أوسع يهدف إلى تفكيك المسألة الفلسطينية برمّتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتمد حكومة دولة الاحتلال على حالة الضعف التي يمرّ بها النظام السياسي الفلسطيني لتأسيس إطار دستوري جديد يمنح السلطة التنفيذية نفوذاً غير مسبوق عبر إطار يمهّد لفرض الضمّ الكامل في الضفة الغربية، ويعمّق في الوقت ذاته تقويض المكانة المدنية للفلسطينيين داخل الخط الأخضر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وينطلق من يصرّون على وصف هذه الإجراءات بأنها &#8220;تحوّل من ديمقراطية إلى استبداد&#8221; من فرضية خاطئة أساساً، وهي أن دولة الاحتلال كانت يوماً ما &#8220;ديمقراطية ليبرالية&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن، وحتى عند حصر النقاش داخل الخط الأخضر، حدود وقف إطلاق النار لعام 1949،  فإنه يصعب تجاهل البنية التمييزية الراسخة في قوانين دولة الاحتلال الأساسية، والتي تمنح أولوية قانونية مطلقة لليهود حول العالم، بمن فيهم غير المواطنين، على حساب السكان الفلسطينيين الأصليين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يفترض المدافعون عن هذه الرواية أنّ &#8220;حُماة الديمقراطية&#8221; أي مؤسسات القضاء والإعلام هي  مؤسسات محايدة تقف في وجه الظلم، غير أن التاريخ يكشف واقعاً مغايراً تماماً عبر تاريخ متواصل من اللامساواة العميقة المتغلغلة في الثقافة السياسية والقانونية لدولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمنذ ما قبل الإبادة في غزة أو مشاريع الانقلاب القضائي الحالية، لعب الإعلام العبري دوراً مركزياً في التحريض على الفلسطينيين وتطبيع خطاب نزع الإنسانية، وخلال الإبادة، كرّر الإعلام ذاته شعارات صريحة ذات مضمون إبادي دون تردّد.</span></p>
<h2><b>تشريع الأبارتهايد في القانون الأساسي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن القضاء بمنأى عن هذا المسار أيضاً، فالمحكمة العليا صدمت مراراً المجتمع المدني الفلسطيني، وبلغ الأمر ذروته عندما صادقت على &#8220;قانون القومية&#8221; الذي ينص بوضوح على أن: &#8220;الحق في ممارسة تقرير المصير القومي في دولة الاحتلال هو حق حصري للشعب اليهودي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وينص القانون كذلك على أن &#8220;الدولة تعتبر تطوير المستوطنات اليهودية قيمة وطنية، وستعمل على تشجيعها وترسيخها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُعد هذا القانون، بكل ما يحمله من إقصاء دستوري، بمثابة تشريع أبارتهايد صريح يعترف فقط بـ &#8220;الأمة اليهودية&#8221; في كامل &#8220;أرض دولة الاحتلال&#8221;، وهو تعبير يُستخدم في الخطاب السياسي والقانوني للدلالة على كافة المناطق الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبذلك يؤسّس القانون لشرعنة التمييز في المستقبل، ويُدخل اللامساواة إلى عمق البنية الدستورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولهذا، فإن فهم الصراع الداخلي حول &#8220;الإصلاح القضائي&#8221; يستدعي العودة إلى الأسس الخاطئة التي بُنيت عليها هذه المقاربة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالقوانين التي تُطرح اليوم مهما بدت قمعية ليست &#8220;نهاية الديمقراطية&#8221;، بل إعادة ترتيب لموازين القوى داخل دولة الاحتلال نفسها.</span></p>
<h2><b>على وقع الإبادة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يُدرك اليمين في دولة الاحتلال حجم القوة المادية والسياسية التي يحتفظ بها التيار اليساري في قطاعات حيوية مثل الأكاديمية والتكنولوجيا والمال، رغم التفوّق العددي للتيارات اليمينية والدينية في المجتمع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن شرائح واسعة من قواعد اليمين، خاصة في الأوساط الحريدية تعيش تهميشاً اقتصادياً وخروجاً واسعاً من سوق العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الهوّة العميقة في النفوذ هي ما يدفع الائتلاف الحاكم إلى محاولة فرض مشروعه تشريعياً، معتمداً على التعبئة الشعبوية لتكريس هيمنته، وعلى هذه الأرضية، تسعى الحملة التشريعية الراهنة إلى إعادة تعريف مستقبل الشعب الفلسطيني بأكمله. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي الشهر الماضي، تقدّم الكنيست بمقترح قانون لفرض &#8220;السيادة&#8221; على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بمباركة من وزراء الائتلاف والمعارضة على حدّ سواء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ تولّيه منصبه، رسّخ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خطوات الضمّ الفعلي ميدانياً، ولم يكن ينقص لتثبيت الضمّ القانوني سوى اعتراض أمريكي مباشر حتى اللحظة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت ذاته، أقرّ الكنيست بالقراءة الأولى قانوناً يتيح تنفيذ أحكام الإعدام بحقّ الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل يهود، وهو قانون يهدّد مئات الأسرى، ويعكس النزعة العقابية المتوحشة التي تُشرعنها بيئة سياسية منحازة بالكامل ضد الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يدفع مشرّعو دولة الاحتلال بقانون آخر يحظر عمل وكالة &#8220;أونروا&#8221; في الضفة الغربية وغزة المحتلتين، رغم الدور الحيوي الذي تؤديه الوكالة في التعليم والخدمات الإنسانية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأتي ذلك في إطار تقويض ممنهج لبقايا الحماية المدنية للفلسطينيين، وبتوافق واضح بين مختلف أطياف الكنيست.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة للفلسطينيين داخل الخط الأخضر، فإن تداعيات هذه الموجة التشريعية لا تقل خطورة، ذلك أن القوانين مثل &#8220;بند المعقولية&#8221;، الذي يقيّد قدرة الجهاز القضائي على مراجعة قرارات الحكومة، و&#8221;بند التجاوز&#8221;، الذي يسمح للكنيست بإصدار قوانين تتجاوز القوانين الأساسية، تُشكّل تهديداً مباشراً على ما تبقى من هوامش الحماية القانونية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نحن نقترب من لحظة يصبح فيها قادة دولة الاحتلال قادرين على تمرير قوانين عنصرية واستبدادية من دون أي رادع فعلي، فالمحكمة العليا التي كانت تتدخل أحياناً لاعتبارات تتعلق بالمظهر الخارجي أو خشية الإحراج الدولي ستفقد أدوارها المتبقية حتى الرمزية منها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي السياق ذاته، يحمل الاقتراح الهادف إلى تجزئة منصب المستشار القضائي للحكومة إلى عدة مناصب أثراً بالغاً على الرقابة القانونية المتعلقة بجرائم الحرب في الأراضي المحتلة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ إن تفكيك هذا المنصب سيُضعف الرقابة المؤسسية على جرائم جيش الاحتلال، ما يفتح الباب على مصراعيه لتعزيز الإفلات من العقاب الذي تتمتع به دولة الاحتلال تاريخياً.</span></p>
<h2><b>تشريعات بلا كلفة سياسية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ بداية الإبادة في غزة، بات الإجماع السياسي اليهودي حول القضية الفلسطينية مظلة واسعة شرّعت للمشرّعين التحرّك من دون خشية من أي ارتداد انتخابي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن القوانين التي تستهدف الفلسطينيين باتت في أحيان كثيرة وسيلة لتعزيز شعبية السياسيين، سواء في اليمين أو ما يُسمّى &#8220;الوسط&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فعندما طرح زعيم المعارضة يائير لابيد فكرة تقييد حق التصويت في دولة الاحتلال بمن خدموا في جيش الاحتلال، كان يخاطب شريحتين في آن واحد، الأولى، اليهود العلمانيون الرافضون لإعفاءات اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية، والثانية، التيار القومي</span> <span style="font-weight: 400;">الساعي إلى حرمان الفلسطينيين من حقوقهم السياسية بالكامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد سبق للكنيست أن مرّر قانوناً يتيح سحب الجنسية من الفلسطينيين &#8220;المتهمين بارتكاب مخالفات أمنية&#8221;، وهو قانون يخالف القانون الدولي لأنه يفتح الباب لجعل الفرد بلا جنسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومؤخراً فقط، صوّت البرلمان بالقراءة الأولى على مشروع يسمح للسلطات بإغلاق وسائل إعلام أجنبية إذا رأت أنها &#8220;تضر بالأمن القومي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى من دون تشريعات رسمية، فإن مؤسسات دولة الاحتلال مارست سياسات قمعية ضد الفلسطينيين بتأييد شعبي واسع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كشف تقرير لصحيفة هآرتس أن 96% من قضايا &#8220;التحريض&#8221; التي فتحتها شرطة الاحتلال خلال السنوات الثلاث الماضية كانت موجهة ضد فلسطينيين داخل الخط الأخضر، في حين تم تجاهل آلاف الدعوات العلنية للإبادة التي صدرت عن يهود إسرائيليين، بما في ذلك تصريحات متلفزة وشعارات في مظاهرات ومحتوى منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.</span></p>
<h2><b>ثقافة سياسية تتوحّش</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمثل هذا الهجوم التشريعي استثناءً، بل هو انعكاس للتحوّل المتسارع في الثقافة السياسية لدولة الاحتلال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالنظام السياسي يدرك تماماً أن الفلسطينيين هم من سيتحمّلون الكلفة، بينما ستصل المكوّنات اليهودية المتصارعة في النهاية إلى تسويات داخلية، تُفرَض عادة تحت ضغط المراكز الاقتصادية والنخب اليهودية في الخارج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لذلك، فإن ما نعيشه اليوم ليس &#8220;انقلاباً قضائياً&#8221; بالمعنى التقليدي، بل إعادة إنتاج لنظام الحكم في دولة الاحتلال بما ينسجم مع عالم باتت فيه الإبادة وخرق القانون الدولي لا يثيران عواقب سياسية حقيقية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما تتفاقم آثار الإبادة في غزة، وتتمدد المستوطنات في الضفة الغربية، ويتعمّق القمع داخل الخط الأخضر، يتّضح أن دولة الاحتلال تعيد تشكيل بنيتها القانونية والسياسية بطريقة تجعل القمع جزءاً عضوياً من منظومة الحكم، لا مجرد سياسة طارئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها دولة تتصالح مع نموذج يجعل الإبادة قابلة للاستمرار سياسياً، ويحوّل القوانين إلى أدوات لضمان تفوق عِرقي دائم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا السياق، يصبح أي حديث عن &#8220;حماية الديمقراطية&#8221; مجرد خطاب تجميلي لا يعكس حقيقة البنية الاستعمارية الاستيطانية التي تحكم العلاقة بين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني منذ عقود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/genocidal-society-israels-crisis-runs-deeper-courts" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%8f%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%86-%d8%a7/">“إصلاحات” الاحتلال: تشريعات تُشرعن الأبارتهايد وتُرسّخ الضمّ وتُقصي الفلسطينيين</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هدنة على جثث الفلسطينيين: كيف تخدم صفقة ترامب تحالفًا عربيًا–إسرائيليًا جديدًا؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%87%d8%af%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Oct 2025 15:21:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاق وقف إطلاق النار]]></category>
		<category><![CDATA[دولة الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30733</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة  ترجمة وتحرير نجاح خاطر يقول الشاعر الراحل محمود درويش: &#8220;أتدرون لماذا نحن الفلسطينيين مشهورون؟ لأنكم أعداؤنا، الاهتمام بنا نابع من الاهتمام بالمسألة اليهودية، الاهتمام فيكم، لا فينا، لقد جلبتم لنا الهزيمة والشهرة معًا&#8221;. هذه الكلمات ليست مجرد تأملٍ أدبي، بل مرآةٌ يرى الفلسطينيون من خلالها أنفسهم وواقعهم العبثي القاسي، فهي تذكّرنا [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d8%af%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9/">هدنة على جثث الفلسطينيين: كيف تخدم صفقة ترامب تحالفًا عربيًا–إسرائيليًا جديدًا؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><b></b><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الشاعر الراحل محمود درويش: &#8220;أتدرون لماذا نحن الفلسطينيين مشهورون؟ لأنكم أعداؤنا، الاهتمام بنا نابع من الاهتمام بالمسألة اليهودية، الاهتمام فيكم، لا فينا، لقد جلبتم لنا الهزيمة والشهرة معًا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الكلمات ليست مجرد تأملٍ أدبي، بل مرآةٌ يرى الفلسطينيون من خلالها أنفسهم وواقعهم العبثي القاسي، فهي تذكّرنا أن مصيرنا ليس استثناءً في عالمٍ يُعاقب فيه العرب على وجودهم، وأن ما نعيشه من دمارٍ وتجاهلٍ ليس سوى انعكاسٍ لنظامٍ عالميٍّ فقد إنسانيته، ولا تغدو التغطيات الإعلامية &#8220;الخاصة&#8221; سوى ستارٍ هشّ أمام الكارثة التي فُرضت علينا والعنف الذي صار قدرنا اليومي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأتي هذه الكلمات في لحظةٍ فارقة، تُعيننا على فهم تسارع الأحداث الأخيرة من الاعتراف الأممي المنتظر بالدولة الفلسطينية الذي بدا خطوة رمزية بلا معنى إلى القمة العاجلة التي جمعت قادةً عربًا ومسلمين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل ذلك تلا اجتياح جيش الاحتلال لمدينة غزة وما تبعه من مجازر يومية أودت بحياة العشرات من الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته، وقف ترامب منتشيًا أمام الكنيست متباهيًا بأنه أنهى &#8220;ثلاثة آلاف عام من الألم والصراع&#8221;، متعهدًا بعصرٍ جديدٍ من &#8220;السلام والازدهار&#8221;.</span></p>
<h2><b>عاصفة المشاعر الفلسطينية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تحولت الأخبار اليومية إلى عاصفةٍ من الانفعالات التي تهزّ الوجدان الفلسطيني عقب عامين من الإبادة الجماعية، تفاؤلٌ لحظيٌّ يليه يأس، أملٌ حذرٌ سرعان ما تبتلعه رهبة التجدد، تبعًا للعناوين ومصادرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمن يصدّق رواية رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يمكن أن يظن أن جيش الاحتلال حقق كل أهدافه، استعادة الأسرى، نزع سلاح غزة، إقصاء كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية عن &#8220;اليوم التالي&#8221;، والأهم إسقاط فكرة الدولة الفلسطينية من الأساس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن من ينظر إلى الواقع بعينٍ موضوعية سيرى أن الاحتلال فشل في هزيمة حماس، وأن عودة الأسرى لم تتحقق إلا باتفاقٍ فرض عليه، وأن العالم اليوم يرى الوجه الحقيقي لمجتمع الاحتلال، وأن عزلة دولة الاحتلال لن تنتهي بمجرد وقفٍ هشٍّ للنار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الفوضى ليست عرضًا جانبيًا، بل هي الغاية ذاتها، فهي تجسيدٌ دقيق لجوهر المرحلة &#8220;الترامبية&#8221;، رجل أعمالٍ عقاري يتعامل مع واحدةٍ من أكثر قضايا العالم تعقيدًا بوصفها صفقة عقارية، مستعينًا بصهره وصديقه لإبرام اتفاقٍ في منطقةٍ مثخنةٍ بالدم والدمار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكأي مشروعٍ عقاري، فإن العملية تجري على مراحل، مع تأجيل القضايا الجوهرية إلى النهاية، أما التصريحات العلنية التي نسمعها من الأطراف كافة، فهي ليست خاتمة، بل مواقف تفاوضية في صفقةٍ مفتوحة، ومع مرور الوقت، يتّضح أكثر فأكثر من الذي يجلس فعلاً على طاولة المفاوضات ومن تمّ استبعاده عمدًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكأي تفاوضٍ سياسي، تكشف الأيام من يملك القرار ومن يُستبعد من المشهد، لك أن قمة شرم الشيخ الأخيرة كانت كاشفة لذلك بامتياز، إذ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زار دولة الاحتلال أولًا، ثم القاهرة، لكن المثير أن لا الاحتلال ولا حركة حماس كانا ضمن المدعوين، وحده محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، حضر القمة في موقع المتفرّج لا الفاعل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد بات واضحًا أن المفاوضات الحقيقية تجري اليوم بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية، لا بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال، وهو واقعٌ مؤلم لكنه يكشف ميزان القوى الحقيقي في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الدول ضعيفة أمام واشنطن، غير أن الواقع أكثر تعقيدًا، فهي تمتلك أوراق ضغطٍ عديدة، لكنها ببساطة لا ترغب في استخدامها، وهنا يكمن السؤال الجوهري: هل تريد هذه الأنظمة فعلًا استخدام نفوذها لإنقاذ غزة؟ أم أن مصلحتها تكمن في استمرار الوضع الراهن؟</span></p>
<h2><b>الحقيقة القاسية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في أزماتٍ أخرى مثل السودان وليبيا واليمن وسوريا ولبنان، تصرفت تلك الدول وفق مصالحها الضيقة لا وفق المبادئ أو القيم، فلماذا يُفترض أن تكون غزة استثناءً؟ لماذا يتوقع الفلسطينيون من أنظمةٍ ساهمت في تدمير نصف العالم العربي أن تتصرف بإنصافٍ تجاههم اليوم؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن مفاجئًا إذًا أن تتسرب من البيت الأبيض تقارير عن تنسيقٍ أمنيٍّ عميق بين دولٍ عربية ودولة الاحتلال خلال الحرب على غزة، يشمل تبادل المعلومات حول القتال تحت الأرض وهو أحد أبرز التحديات التي واجهت جيش الاحتلال إضافةً إلى تعاونٍ استخباراتي في ملفات سوريا واليمن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر هذه الوقائع حقيقةً مريرة مفادها أن &#8220;نجاحات&#8221; جيش الاحتلال ليست ثمرة عبقريةٍ عسكرية أو تفوقٍ استخباراتي كما تصوّرها الدعاية الصهيونية، بل نتيجة تحالفٍ إقليميٍّ غير معلن، تشترك فيه جيوش عربية مع جيش الاحتلال في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتنافس هذه الدول العربية والإسلامية على حد سواء على النفوذ والهيمنة، لكنها تجد في دولة الاحتلال شريكًا مفيدًا، يساعدها على ضرب خصومها أو موازنة القوى في صراعات المنطقة، وبهذا المنطق البارد، تتحول الدماء الفلسطينية إلى عملةٍ سياسية يتداولها اللاعبون الإقليميون في سوق المصالح.</span></p>
<h2><b>ما بعد المجزرة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد عامين من الإبادة المستمرة في غزة، تحت سماءٍ مثقلةٍ بالدخان والغموض، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مرآة محمود درويش مجددًا.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"> إننا، مثل شعوبٍ عربية أخرى، نواجه حقيقة النظام الإقليمي القاسي الذي لا يتورع عن سحق الأرواح في سبيل مكاسب اقتصادية أو توازنات سياسية، خصوصًا تلك المرتبطة بعلاقاته مع دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهنا يبرز سؤالٌ مؤلم: هل أصبحت انقساماتنا الداخلية أخطر على مصيرنا من حرب الإبادة نفسها؟ وماذا ينتظرنا إن استمرت النخب الفلسطينية في خلافاتها الصغيرة وصراعاتها على النفوذ، بينما يُساق شعبنا إلى كارثةٍ جديدة بأيدينا نحن هذه المرة؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ربما كان درويش محقًا حين قال إن عدونا منحنا &#8220;الهزيمة والشهرة معًا&#8221;، لكن ما لم ندركه بعد هو أن الشهرة لم تعد سلاحًا ولا عزاءً، بل عبئًا ثقيلًا يُذكّرنا كل يوم بأن العالم يرى ولا يتحرك، يسمع ولا يستجيب، وأن الخلاص الحقيقي لن يولد إلا من وحدةٍ فلسطينيةٍ تستعيد المعنى والكرامة وسط عالمٍ فقد كليهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/gaza-ceasefire-hopes-are-overshadowed-dread-why" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">) </span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d8%af%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d9%85-%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9/">هدنة على جثث الفلسطينيين: كيف تخدم صفقة ترامب تحالفًا عربيًا–إسرائيليًا جديدًا؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب ونتنياهو: مسرحية سياسية لتمهيد تهجير غزة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Oct 2025 15:27:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مقترح ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=30458</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر من دون فهم السياق العام للأحداث فإنه يصعب فهم المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يوم الاثنين حول خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء ما وصفته الأمم المتحدة بالإبادة الجماعية في غزة. فقد جاء المؤتمر بعد أسبوع [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%aa/">ترامب ونتنياهو: مسرحية سياسية لتمهيد تهجير غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر </span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من دون فهم السياق العام للأحداث فإنه يصعب فهم المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يوم الاثنين حول خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء ما وصفته الأمم المتحدة بالإبادة الجماعية في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد جاء المؤتمر بعد أسبوع واحد من القمة الأممية في نيويورك التي ناقشت اقتراحًا فرنسيًا-سعوديًا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفي ظل تصاعد الانتقادات والمقاطعة الدولية لدولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أسهم هذا الواقع في إثارة الانتقادات الداخلية للحرب، وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية، حيث تزامن الإعلان مع مناقشات الاتحاد الأوروبي حول تعليق الاتفاقيات التجارية مع دولة الاحتلال بسبب جرائمها في غزة، الأمر الذي ينذر بالانتقال من العزلة الثقافية إلى العزلة الاقتصادية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا الإطار، يواجه نتنياهو تحديات عميقة، فمن جهة، وبصفته نيوليبيراليًا ملتزمًا يدرك مدى اعتماد دولة الاحتلال على القوى الغربية والأسواق المفتوحة، ويعرف جيدًا مخاطر العزلة الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه يرى نتنياهو نفسه أمام فرصة تاريخية تتمثل في دعم شعبي غير مسبوق في أوساط اليمين الإسرائيلي لتحقيق حلم صهيوني قديم-جديد، يتمثل في تهجير الفلسطينيين، خاصة من غزة، بعد عقود من احتلال 1967، حين روجت دولة الاحتلال لبرامج ومكاتب هجرة تهدف إلى دفع السكان لمغادرة القطاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن عامل الزمن هو أكبر التحديات التي تواجه نتنياهو، فبعد عامين من الحرب القاسية، لم تنهزم حركة حماس، بينما يعاني ترامب من أزمات متعددة من صنع يديه، بدءًا من الحرب التجارية مع الصين، مروراً بالمستنقع في أوكرانيا، وتصاعد التوترات مع فنزويلا، وصولاً إلى الانتقادات المتزايدة داخليًا بسبب دعمه الأعمى لدولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالتالي، كان على نتنياهو تحقيق توازن دقيق بين تلبية طموحات ائتلاف يهوى التطهير العرقي، وفي الوقت نفسه تقديم إنجاز سياسي للرئيس الأمريكي يخفف الضغط الدولي والمحلي.</span></p>
<h2><b>تهجير الفلسطينيين</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يدرك نتنياهو حجم التعقيد الكبير في التوفيق بين تقديم تنازلات لحكومة يمينية تحلم بتهجير كامل لسكان غزة، وبين تلبية مصالح الرئيس الأمريكي الذي يواجه انتقادات دولية ومحلية حادة بشأن غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والمقترح الذي قدم هذا الأسبوع ليس جديدًا من حيث الجوهر، بل إنه وكما أشار المفاوض السابق في إدارة بايدن، بريت ماكغورك، يكرّر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار السابق الذي تم تنفيذه في يناير/ كانون الثاني الماضي وأوقفه جيش الاحتلال في مارس/ آذار مع فارق تغليفه هذه المرة بموافقات عربية وإسلامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن تلك الموافقات أتت مشروطة صراحة بإقامة دولة فلسطينية لاحقًا، وقد صُممت إدارة غزة المقترحة من قبل ترامب ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لتكون مؤقتة، تمهيدًا لدمج غزة مع الضفة الغربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولذلك، فليس من المستغرب أن يعلن وزير الخارجية الباكستاني أن خطة ترامب لم تكن النسخة التي عُرضت وتمت الموافقة عليها مع الدول العربية والإسلامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما عمد نتنياهو في خطابه للجمهور الإسرائيلي إلى الإيحاء بأن لا حماس ولا السلطة الفلسطينية ستتحكم في غزة، متجاهلًا الحقيقة الجوهرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالتالي فإن نتنياهو، ومع اقتراب سنة انتخابية جديدة، يبقى مستعدًا للقيام بأي شيء لتخفيف الضغوط وكسب مزيد من الوقت من الأمريكيين، حتى لو اقتضى الأمر الاعتذار لرئيس وزراء قطر بعد هجوم الاحتلال على الدوحة، وهو مستمر في المناورة رغم أن ذلك يُنظر إليه كإشارة ضعف بين قاعدة ناخبيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن لأي متابع لأداء نتنياهو في الأمم المتحدة بسهولة رفض خطابه باعتباره مليئًا بالحيل الرخيصة والشعارات المبسطة التي تقسم العالم إلى خير وشر،  لكن هدفه، كما في مقابلاته الأخيرة عبر برامج بودكاست أمريكية، كان تبرير ما وصف بالإبادة الجماعية وتهجير الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويدرك نتنياهو الاتجاه السائد في إعلام الاحتلال والصحافة اليمينية العالمية، حيث يعتمد الناس على منصات بديلة أكثر من الوسائل التقليدية، دون وجود صحفيين يواجهون ادعاءاته وأفكاره المتطرفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان من الممكن قبول الاقتراح نفسه منذ عدة أشهر، وهو ما كان سيجنب فقدان آلاف الفلسطينيين وربما يضمن إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين الأحياء، ومع ذلك، ظل نتنياهو ملتزمًا بخط النهاية الذي يهدف إليه وهو تهجير الفلسطينيين.</span></p>
<h2><b>خيارات قاتمة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى عكس المؤتمر الصحفي المشترك السابق بين ترامب ونتنياهو في فبراير/ شباط، لم يرد ذكر صريح لفكرة نقل سكان غزة هذه المرة، لكن ذلك لا يعني أن الفكرة قد ماتت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ تظهر الوثائق الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض حول مستقبل غزة، وتقارير معاهد بحثية إسرائيلية، أن هناك موارد حقيقية تُخصص لتحقيق هذا الهدف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن السبب الوحيد لعدم تنفيذ خطة التهجير حتى الآن هو رفض الدول العربية، خصوصًا مصر، ودول أخرى استقبال اللاجئين الفلسطينيين.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">لكن لا شيء يمنع دولة الاحتلال من تحقيق هدفها مستقبلاً، خاصة مع جهودها المستمرة لتدمير أي شيء يجعل الحياة ممكنة في غزة</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يمكن بسهولة تجاهل آخر فقرة في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص على قيام الولايات المتحدة بتعزيز الحوار بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالجانب الإسرائيلي يرى في ذلك أداة لتصوير التعايش الزائف، واستخدامه لمواجهة حركة المقاطعة الأوروبية، بينما يتحول الحوار إلى مجرد دعاية لصالح الدبلوماسية العامة لدولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعندما تزول الضغوط المباشرة، تحت قيادة ترامب وبلير، سنشهد بلا شك تقدم برامج جديدة لتهجير الفلسطينيين، سواء بدافع الأيديولوجيا الصهيونية أو لمجرد الاستفادة المالية من معاناة الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلا أن الأكثر إثارة للقلق، هو عزيمة ترامب على تهميش الحركة الوطنية الفلسطينية برمتها لا حماس فقط، واستبعاد السلطة الفلسطينية من المفاوضات، وفعليًا خصخصة القضية الفلسطينية في أيدي شركات دولية وإداريين أجانب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن شأن ذلك أن يترك الفلسطينيين أمام خيارين قاتمين هما التفكيك المستمر لحركتهم الوطنية، أو دفع ثمن باهظ يصل إلى ملايين الأرواح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/trumps-plan-only-minor-obstacle-netanyahus-vision-emptying-gaza" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%aa/">ترامب ونتنياهو: مسرحية سياسية لتمهيد تهجير غزة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هكذا انتقلت بوصلة الاحتلال الأخلاقية من فلسفة البقاء إلى حتمية التوسع اعتماداً على القوة الغاشمة</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 Aug 2025 10:54:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=29713</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر في خطاب حديث أمام متظاهرين في تل أبيب، اتهم رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ العالم بالنفاق، حين دعا المجتمع الدولي للضغط على بلاده لتمكين دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بينما لم يمارس الضغوط ذاتها على حركة حماس. لكن كلماته لم تعكس مزاج المعارضة الإسرائيلية فحسب، بل جسّدت [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/">هكذا انتقلت بوصلة الاحتلال الأخلاقية من فلسفة البقاء إلى حتمية التوسع اعتماداً على القوة الغاشمة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في خطاب حديث أمام متظاهرين في تل أبيب، اتهم رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ العالم بالنفاق، حين دعا المجتمع الدولي للضغط على بلاده لتمكين دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بينما لم يمارس الضغوط ذاتها على حركة حماس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن كلماته لم تعكس مزاج المعارضة الإسرائيلية فحسب، بل جسّدت أيضًا نجاح الحكومة الحالية في صياغة مبدأ أخلاقي صهيوني جديد، يقوم على العنف الخام دون أي ادعاء للأخلاقية أو الشرعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأمر ذاته أكده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة i24، حين سُئل عن فكرة &#8220;إسرائيل الكبرى&#8221;، فأجاب بحدة: &#8220;نحن هنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه التصريحات تعكس حالة الإجماع الراسخ في دولة الاحتلال على أن القوة العسكرية هي الجواب لكل تحدٍّ، ليس فقط في السياسة والدبلوماسية، بل حتى في تفاصيل الحياة اليومية.</span></p>
<h3><b>ثقافة القوة في الملاعب</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تجلّى هذا المنطق العسكري في ساحات غير متوقعة مثل ملاعب كرة القدم، ففي مباراة أُقيمت هذا الشهر في المجر، رفع مشجعو نادي &#8220;مكابي حيفا&#8221; لافتة كُتب عليها &#8220;مجرمون منذ عام 1939&#8243;، في إشارة إلى تاريخ بولندا خلال المحرقة النازية، حيث اضطرت سفارة الاحتلال في  وارسو لإدانة هذا التصرف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما مشجعو &#8220;هبوعيل بئر السبع&#8221; فذهبوا أبعد من ذلك، عندما نشروا لافتة تقول: &#8220;يجب تدمير شيئين، حماس والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واللافت أن الاتحاد الأوروبي بالرغم من أنه لم يسبق وفرض أي عقوبات على دولة الاحتلال كما فعل مع روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، فإنه خلال نهائي السوبر الأوروبي لهذا العام، سمح برفع لافتة تقول: &#8220;توقفوا عن قتل الأطفال، توقفوا عن قتل المدنيين&#8221;، وهي رسالة إنسانية نزع منها أي بعد سياسي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الغضب العارم الذي أبداه المشجعون الإسرائيليون يكشف عن ثقافة ترى أن القوة وحدها هي المنطق السائد.</span></p>
<h2><b>هيمنة عسكرية وتحول روحي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">المؤرخ الإسرائيلي يوفال نوح هراري وصف هذه المرحلة بأنها نقطة تحول روحية لليهود، ربما الأكثر خطورة منذ تدمير الهيكل الثاني عام 70م. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فاليهود كما قال واجهوا كوارث متتالية عبر التاريخ، لكنهم لم يعرفوا تهديدًا روحيًا بهذا العمق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحذّر هراري من أن المسار الحالي لدولة الاحتلال قد يفضي إلى تفريغ 2000 عام من الفكر والثقافة اليهودية من مضمونها، وأن الدولة قد تنزلق نحو تطهير عرقي للفلسطينيين، وتفكيك ما تبقى من مؤسساتها الديمقراطية، وبناء منظومة قائمة على تفوق اليهود، والهيمنة العسكرية، وتمجيد العنف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشار إلى سرعة تبنّي قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي لفكرة &#8220;ترحيل سكان غزة&#8221;، التي طرحها مؤخرًا الرئيس الأمريكي، موضحًا أن التاريخ يُصنع غالبًا على أيدي الأقلية النشطة حتى لو لم تتجاوز 10%، بينما تظل الأغلبية صامتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هذه الافتراضات بحاجة إلى مراجعة، فدولة الاحتلال لم تكن يومًا كما يصورها هراري: لا ديمقراطية ولا أخلاقية في جوهرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن تأسيسها نفسه قام على تهجير نحو 750 ألف فلسطيني عام 1948، ومنذ ذلك الحين بَنَت نظامًا قضائيًا يُكرّس تفوق اليهود، ومنذ خطة التقسيم، لم تتوقف دولة الاحتلال عن التوسع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، فإن هراري مصيب في توصيفه لتحوّل أخلاقيات اليهودي الإسرائيلي من دولة ترفع شعار &#8220;البقاء&#8221; إلى كيان يسعى علنًا إلى التوسع، دون أي تبرير سوى القوة العسكرية المطلقة.</span></p>
<h2><b>صراع داخل الصهيونية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا التحول ينعكس في الشارع الإسرائيلي، فمئات الآلاف خرجوا مؤخرًا في مظاهرات تطالب بإنهاء الحرب، لكن خلف الشعارات برز انقسام أعمق: انقسام داخل الصهيونية نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمن جهة، هناك تيار يريد استعادة المنظومة الأخلاقية &#8220;الدولة الباقية على قيد الحياة&#8221;، أي إنهاء الحرب، وإعادة صورة دولة الاحتلال كدولة لا تتخلى عن أسراها، وتتماهى مع الغرب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن جهة أخرى، هناك تيار يتبنى الصهيونية التوسعية، ممجّدًا القوة والنمو الإقليمي، لكن العقلية المفرطة في العسكرة حتى داخل صفوف المعارضة تكشف أن أخلاقيات التوسع قد فرض هيمنته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى عكس ما يذهب إليه هراري بأن دولة الاحتلال تُعيد تشكيل اليهودية، فإن التحوّل الحقيقي هو داخل السياسة اليهودية ذاتها.</span></p>
<h2><b>الصهيونية الجديدة: النكبة المتكررة للفلسطينيين</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ البداية، توسعت دولة الاحتلال جغرافيًا عبر محو الفلسطينيين، وبالرغم من ذلك، شهد المجتمع اليهودي توسعًا داخليًا في الحقوق ليشمل اليهود من الدول العربية والإسلامية، والنساء، ومجتمع المثليين لكن هذه الشمولية توقفت عند حدود الهوية اليهودية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعكس الحركة الاحتجاجية الحالية هذا التناقض، فهي تتجاهل الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية المحتلة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والواقع أن هذا الصمت ليس استثناءً، بل هو سمة ثابتة للصهيونية، التي حرمت الفلسطينيين باستمرار من حقوقهم الأساسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما قال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، اللواء أرنون هاليفا: &#8220;لكل ما حدث في 7 أكتوبر، لكل شخص قُتل في 7 أكتوبر، يجب أن يموت الفلسطينيون، يحتاجون إلى نكبة من حين لآخر ليشعروا بقيمة الثمن&#8221;.</span></p>
<h2><b>ضعف الحركة الاحتجاجية أمام سياسة الاحتلال</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عجز قادة الاحتجاج عن إدراك أن أحداث 7 أكتوبر 2023، مهما كانت مروعة، لا يمكن أن تبرر الإبادة الجماعية أو التجويع المنهجي، يكشف عن ثغرة أخلاقية عميقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تجاهلت هذه الاحتجاجات معظم الدعم الدولي والتعاطف الأوسع مع النضال الفلسطيني قبل 7 أكتوبر، فيما كان حلفاء دولة الاحتلال يواصلون تزويدها بالأسلحة وتمويل جرائم الإبادة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبفشلها في الاعتراف بهذا الاعتماد، سمحت الحركة الاحتجاجية للحكومة بمواصلة أجندتها الحقيقية المتمثلة في إعادة تشكيل السياسة والثقافة الإسرائيلية، مع كون غزة مجرد مرحلة من مشروع توسعي إقليمي أكبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى عكس بعض خصومها، تعرف الحكومة تمامًا ما تدور حوله الحرب، ليس غزة فقط، بل مستقبل دولة الاحتلال نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع اقتراب احتمال وقف إطلاق النار، من المهم تذكير من يراهنون على حركة الاحتجاج لتقديم بديل حقيقي حين تصطدم توقعاتهم بالواقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ففي الوقت الذي خرج فيه آلاف المتظاهرين إلى الشوارع هذا الشهر، ظهر مقطع فيديو آخر من غزة يُظهر صاروخًا إسرائيليًا يستهدف فتاة صغيرة بلا سبب واضح. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما هو الحال مع مئات الصور الأخرى، لم يرافق ذلك أي انتقاد للجيش، ولا أي اعتراف بمعاناة الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكد هذا الواقع أن دولة الاحتلال منذ سنوات، تتبع سياسة تقوم على القوة والهيمنة، وأن أي احتجاج داخلي، مهما كان شعاره إنسانيًا، يجد صعوبة بالغة في كسر هذه الثقافة الراسخة التي تضع حياة الفلسطينيين في آخر الأولويات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/gaza-genocide-israels-moral-compass-smashed-states-only-language-force" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a8%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/">هكذا انتقلت بوصلة الاحتلال الأخلاقية من فلسفة البقاء إلى حتمية التوسع اعتماداً على القوة الغاشمة</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اغتيال صحفيي الجزيرة.. مرحلة جديدة في خطة الاحتلال لإسكات التوثيق الفلسطيني</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Aug 2025 16:54:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[حرب الإبادة]]></category>
		<category><![CDATA[شهداء الجزيرة الصحفيين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=29409</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر يؤذن اغتيال خمسة من صحفيي قناة الجزيرة يوم الأحد، وما تلا ذلك من إعلان فوري لجيش الاحتلال عن مسؤوليته عن العملية بدخول مرحلة جديدة في خطة الاحتلال لغزة، مرحلة عنوانها القتل المتعمّد بهدف إسكات التوثيق الفلسطيني لجرائم الحرب والاحتلال العسكري. ويجسد هذا الفعل آلية تنفيذ قرار حكومة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7/">اغتيال صحفيي الجزيرة.. مرحلة جديدة في خطة الاحتلال لإسكات التوثيق الفلسطيني</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة<br />
ترجمة وتحرير نجاح خاطر</p>
<p>يؤذن اغتيال خمسة من صحفيي قناة الجزيرة يوم الأحد، وما تلا ذلك من إعلان فوري لجيش الاحتلال عن مسؤوليته عن العملية بدخول مرحلة جديدة في خطة الاحتلال لغزة، مرحلة عنوانها القتل المتعمّد بهدف إسكات التوثيق الفلسطيني لجرائم الحرب والاحتلال العسكري.</p>
<p>ويجسد هذا الفعل آلية تنفيذ قرار حكومة نتنياهو باحتلال غزة، ويؤكد، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والانقسامات العميقة في المجتمع والسياسة داخل الدولة العبرية، أن إدارة نتنياهو تجاوزت نقطة اللاعودة، في ظل إدراك تام بأن عجلة التاريخ بدأت تدور ضد تل أبيب، بعد الفظائع التي ارتكبتها على مدار العامين الماضيين من الإبادة الجماعية.</p>
<p>وبسبب هذا الإدراك بالذات، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إعادة صياغة قواعد اللعبة، سواء داخل السياسة المحلية أو على الساحة الدولية، معتمدًا على القمع العنيف لكل أشكال المقاومة، واضعًا نصب عينيه هدفًا مركزيًا يتمثل في القضاء التام على التطلعات الوطنية الفلسطينية، مهما كان الثمن.</p>
<p>ورغم الانتقادات الحادّة والمُبرّرة من داخل الأوساط المؤيدة لفلسطين بشأن اعتراف بعض الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، خاصةً في ضوء دعمها السابق، سواء بشكل مباشر أو ضمني، للإبادة الجماعية في غزة، يدرك نتنياهو أن لهذا الاعتراف وزنًا دبلوماسيًا محتملاً.</p>
<p>فالقرار بحد ذاته لا يحمل قيمة أخلاقية مطلقة، إذ لا يمكن اعتباره إيجابيًا أو سلبيًا بطبيعته، وإنما كأداة سياسية، تتحدد أهميته وفقًا للطريقة التي تختار بها القيادة الفلسطينية استخدامه.</p>
<p>لكن، وبعد مرور 22 شهرًا على الإبادة في غزة، لم يصدر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سوى تصريح سياسي واحد ذي دلالة، حين أهان حركة حماس ونعَت أبناءها بـ &#8220;الكلاب&#8221;، في وقت يواصل فيه هو التنسيق الأمني مع الاحتلال، متجاهلًا ما تقوم به قواته من خطوات منهجية لخنق السلطة اقتصاديًا ودفعها نحو الانهيار.</p>
<h2><strong>الاعتراف بالدولة الفلسطينية</strong></h2>
<p>المستقبل بطبيعته ديناميكي وغير قابل للتنبؤ، ولا توجد ضمانات بأن القيادة الحالية أو الوضع القائم في العلاقة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال سيبقى على حاله.</p>
<p>فإذا مضت فرنسا في تنفيذ وعدها بالاعتراف بدولة فلسطينية، فستُجبر حينها على الاعتراف بأن استيلاء نتنياهو المرتقب على غزة يُعد غزوًا لأراضي دولة ذات سيادة، ما سيُلزم باريس باتخاذ خطوات اقتصادية ودبلوماسية ردًا على ذلك.</p>
<p>وحتى إن لم تُتخذ مثل هذه الإجراءات في ظل القيادة الفلسطينية الحالية، فإن الاعتراف نفسه سيبقى أداة يمكن أن تستفيد منها قيادات فلسطينية مستقبلية.</p>
<p>وبذات القدر من الأهمية، يدور نقاش داخل الحركات الداعمة للقضية الفلسطينية، في ظل انتقادات مشروعة للدول الغربية والعربية التي تحاول التهرب من تقديم حل عادل من خلال العودة إلى إطار &#8220;حل الدولتين&#8221;.</p>
<p>وهذه الانتقادات محقة، خصوصًا أن الجغرافيا المتخيلة التي يتبناها المجتمع الدولي بين النهر والبحر، وآليات عمل المؤسسات السياسية والاقتصادية، منفصلة تمامًا عن الواقع القائم.</p>
<p>فموازين القوى تميل بشكل مطلق لصالح الاحتلال، حيث يعتمد الاقتصاد الفلسطيني هيكليًا على اقتصاد الاحتلال، فيما تتوزع المستوطنات عمدًا في أنحاء الضفة الغربية المحتلة لإعاقة تواصل الجغرافي، وفيما يعيش الفلسطينيون في ظل مجموعة متشابكة من الوضعيات السياسية، جميعها خاضعة لمؤسسات تتحكم فيها تل أبيب.</p>
<p>لهذا السبب، أرى أنه لا جدوى من النقاش حول &#8220;الحلول&#8221; السياسية في هذه اللحظة التاريخية، فمثل هذه النقاشات أقرب إلى تمرينات ميتافيزيقية، منفصلة عن غياب أي مشروع سياسي فلسطيني قابل للتطبيق، سواء في إطار حل الدولتين أو الدولة الواحدة.</p>
<p>وعليه، فإن ما هو مطلوب الآن هو مقاومة مباشرة لسياسات الاحتلال، سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في غزة.</p>
<p>وتبدو نوايا دولة الاحتلال واضحة، وهي تتمثل في تهجير السكان، فرض سيطرة كاملة على غزة، والهندسة السياسية والاجتماعية للضفة الغربية المحتلة، ومن المرجّح أيضًا أن تسعى لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، في الوقت الذي تمنح فيه نفسها تفويضًا باستخدام قوة غير متناسبة وغير مسبوقة.</p>
<p>وقد يشير البعض إلى وجود قيود على تل أبيب، من بينها معارضة قياداتها الأمنية لغزو غزة، انطلاقًا من قناعتهم بأن الاحتلال سيُنتج حتمًا مقاومة فلسطينية، كما يُحذر اقتصاديون في دولة الاحتلال من أن مثل هذه السيطرة قد تكلّف مليارات الشواكل وتثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي.</p>
<h2><strong>تفكيك الطموحات الوطنية الفلسطينية</strong></h2>
<p>لكن بالنسبة لبنيامين نتنياهو، لا تتوقف الحسابات عند حدود بقائه السياسي أو هزيمة حركة حماس، فهدفه الأبعد هو تفكيك فكرة الطموحات الوطنية الفلسطينية من أساسها، وهو يدرك تمامًا أن الحرب ستُكلّف ثمنًا باهظًا، غير أنه مستعد هو وحلفاؤه وشرائح واسعة من مجتمع الاحتلال لدفعه.</p>
<p>صحيح أن دولة الاحتلال تعاني من نقص في القوات، وتراجع في المعنويات، وتململ بين عائلات الأسرى، وأزمة مجتمعية تعكس تصدعات أعمق في المشروع الصهيوني، خاصة فيما يتعلق باستعداد الدولة للتضحية بالأسرى من أجل تحقيق أهدافها الحربية، غير أن هذه التحديات لم تُفضِ إلى ظهور حركة احتجاج جماهيرية تُطالب بوقف الحرب.<br />
فالاحتجاجات الوحيدة ذات الزخم في الدولة العبرية هي تلك المطالبة بالإفراج عن الأسرى، ولا توجد قوة سياسية أو اجتماعية إسرائيلية تُعبّئ الشارع ضد الإبادة الجارية.</p>
<p>والأسوأ من ذلك، أن المزاج العام في دولة الاحتلال يتأرجح اليوم بين الخوف الوجودي الذي شكّلته أحداث العامين الماضيين وبين الإيمان بأن القوة العسكرية وحدها هي السبيل إلى الأمان. ويدرك نتنياهو هذا الواقع تمامًا، فعند اللحظة الحاسمة، ستكون هناك تعبئة شعبية واسعة لصالح مجهود الحرب.</p>
<p>ومن الممكن أن تعمل الضغوط الدولية المتزايدة على بناء حواجز قانونية ودبلوماسية تحول دون تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية المحتلة، بل وربما تسعى أيضًا إلى خلق أدوات ضغط اقتصادي على دولة الاحتلال وقطاعها الخاص.</p>
<p>لكن هذا الواقع يفتح أيضًا هامشًا للمناورة السياسية أمام الفلسطينيين، ليس فقط من أجل وقف الإبادة، بل للدفع باتجاه التحرر الوطني.</p>
<p>لا شيء محتوم أو قدري، لكن من واجبنا استخدام كل أداة سياسية متاحة لوقف خطط الاحتلال على المدى القريب، وللأسف، أظهرت الساحة الدولية أن الدول سواء الغربية أو العربية مستعدة لتجاهل الرأي العام الداخلي ودعم الإبادة إذا توافقت مع مصالحها الاقتصادية أو الأمنية.</p>
<p>هذا هو الواقع الذي نعيش فيه، وفي هذا الواقع، علينا أن نبني تحالفات شعبية من القاعدة، وأن نتعامل مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا باعتباره أمرًا جيدًا أو سيئًا بحد ذاته، بل كأداة نضالية لمنع تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ولحماية القضية الفلسطينية من الطمس.</p>
<p>فإن لم يحدث ذلك، فإن المجزرة المتعمّدة التي أودت بحياة خمسة من صحفيي قناة الجزيرة لن تكون سوى بداية لمرحلة مرعبة جديدة من هذا الصراع، مرحلة قد تنجح فيها دولة الاحتلال في إسكات التوثيق الفلسطيني لجرائمها عمدًا، بينما يقف العالم متفرجًا بصمت.</p>
<p>للاطلاع على المقال الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-murder-al-jazeera-journalists-part-israels-gaza-occupation-strategy" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7/">اغتيال صحفيي الجزيرة.. مرحلة جديدة في خطة الاحتلال لإسكات التوثيق الفلسطيني</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا يبدو تعهُّد الاحتلال بـ &#8220;حماية&#8221; الدروز في سوريا أجوفًا</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%aa%d8%b9%d9%87%d9%8f%d9%91%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%80-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Jul 2025 14:57:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال]]></category>
		<category><![CDATA[الدروز]]></category>
		<category><![CDATA[السويداء]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[عبد أبو شحادة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=29128</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم عبد أبو شحادة ترجمة وتحرير نجاح خاطر من المحال أن يبقى المرء غير مبالٍ أمام المشاهد الواردة من جنوب سوريا، وتحديدًا من محافظة السويداء والتي تشهد أحداثاً تدور في لحظة نادرة من الإجماع الإقليمي بين السعودية وتركيا وقطر والولايات المتحدة بعد أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية الدامية التي شردت الملايين.  ومنذ سقوط نظام [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%aa%d8%b9%d9%87%d9%8f%d9%91%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%80-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">لماذا يبدو تعهُّد الاحتلال بـ &#8220;حماية&#8221; الدروز في سوريا أجوفًا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم عبد أبو شحادة</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من المحال أن يبقى المرء غير مبالٍ أمام المشاهد الواردة من جنوب سوريا، وتحديدًا من محافظة السويداء والتي تشهد أحداثاً تدور في لحظة نادرة من الإجماع الإقليمي بين السعودية وتركيا وقطر والولايات المتحدة بعد أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية الدامية التي شردت الملايين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، كانت هذه المرة الأولى التي تلوح فيها بارقة أمل حقيقية بأن تدخل سوريا فصلًا جديدًا من الاستقرار الوطني وإعادة الإعمار، تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن من كان يظن أن هذا الانتقال سيكون سلسًا فهو واهم، فقد تركت الحرب جراحًا غائرة بعدما عاش ملايين السوريين أهوالًا لا توصف تحت حكم الأسد، الذي بُني على بنية طائفية كانت جزءًا أساسيًا من استراتيجية نظامه للبقاء حيث تعود تلك التركة اليوم لتلقي بظلالها على المشهد برمته مجددًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي الأسبوع الماضي، اندلعت أعمال عنف طائفية في السويداء بين أبناء الطائفة الدرزية وبعض قبائل البدو حيث برزت خطورة الطائفية مجدداً في بلد لا يزال يكافح لاستيعاب آلاف المقاتلين السابقين والشباب الذين لم يجدوا بعد طريقهم إلى الحياة المدنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف سوريا اليوم أمام سنوات طويلة من إعادة البناء على الصعيد البنيوي والاجتماعي وهي عملية تعتمد على قدرة النظام الجديد على إطلاق حوار وطني شامل، وحتى الآن لم يكتب لهذه العملية القدر الكافي من النجاح، لكن الزمن وحده كفيل بكشف مآلاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد زاد قرار الاحتلال الأخير بشن غارات جوية استهدفت قوات النظام، بما في ذلك مقار عسكرية في دمشق من تعقيدات المشهد، فهذه الهجمات لا توحي برغبة في إحلال السلام، بل تُفهم كمحاولة لإشاعة الفوضى وعرقلة عودة سوريا إلى الاستقرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد بررت دولة الاحتلال تلك الضربات بذريعة &#8220;حماية&#8221; الدروز، لكنها سرعان ما أتبعتها بتهديدات مبطّنة ضد النظام السوري وحتى ضد الرئيس الشرع نفسه، وذهب بعض المحللين في دولة الاحتلال إلى طرح فكرة تقسيم سوريا وإنشاء منطقة حكم ذاتي للدروز في الجنوب.</span></p>
<h2><strong>مأزق استراتيجي</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف هذا الخطاب عن مأزق الاحتلال الاستراتيجي وهو مأزق من صنع يده، فالحرب في غزة، إلى جانب عقيدة الحرب الدائمة التي تتبناها تل أبيب، ليست فقط كارثية من الناحية الأخلاقية، بل تُستخدم أيضًا كأداة دعائية تسمح للدولة العبرية بأن تُقدّم نفسها حاميةً للأقليات في الشرق الأوسط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتبعاً لهذا السرد، فإن عنف الاحتلال في غزة يُبرَّر من خلال رؤية مشوهة للمنطقة على النمط الذي تريده تل أبيب، أي منطقة مجزأة، مقسّمة على أسس دينية وعرقية، وعاجزة عن بناء دول تعددية و متنوعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولطالما روّجت دولة الاحتلال لفكرة تقسيم سوريا إلى كانتونات طائفية، غير أن هذه الرؤية غير قابلة للتطبيق سياسيًا ولوجستيًا باعتبارها تتطلب إجماعًا دوليًا نادرًا كما أنها تعجز عن فهم التعقيدات الاجتماعية في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ لا يمكن تفكيك النسيج الاجتماعي السوري بهذه السهولة وحتى لو كان ذلك تحت مسمى &#8220;الحماية&#8221; فإنه لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى التي قد تخدم مصالح الاحتلال الذي لطالما رأى في الحرب الأهلية السورية مكسبًا استراتيجيًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن إذا قررت دولة الاحتلال تنفيذ خطة لتقسيم سوريا من أجل &#8220;حماية&#8221; الدروز في الجنوب، فستحتاج إلى إرسال قوات برية إلى محافظة السويداء التي تقارب مساحتها ربع مساحة دولة الاحتلال، صحيح أن السيطرة العسكرية قد تكون ممكنة، لكن الاحتفاظ بتلك الأرض سيكون مهمةً بالغة الصعوبة.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">لقد كشفت الحرب الطويلة في غزة حدود قوة الاحتلال، حتى في منطقة محاصرة أصغر بكثير، ومع دعم دولي غير محدود، أما احتلال السويداء، فسوف يستنزف موارد الاحتلال البشرية في وقت تشهد فيه البلاد إنهاكًا داخليًا وإرهاقاً عسكريًا متزايدًا</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويدرك صنّاع القرار في تل أبيب ذلك جيدًا، كما أن الولايات المتحدة واللاعبين الإقليميين الرئيسيين يعارضون أي تصعيد إضافي، بل وحتى داخل قيادة الاحتلال العسكرية هناك تردد واضح إزاء التوسع في سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد علمت حرب غزة الاحتلال درسًا مريرًا: الدول العربية المستقرة تتفادى التورط في غزة، بينما الدول الهشة كلبنان والعراق واليمن تمثل تهديدًا دائمًا.</span></p>
<h2><strong>تصاعد الضغوط الداخلية</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم كل ذلك، فإن الضغط الداخلي داخل الدولة العبرية آخذ في التصاعد خاصة من جانب المواطنين الدروز. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتنقسم هذه الطائفة داخل دولة الاحتلال إلى مجموعتين: الأولى تنحدر من أراضي فلسطين التاريخية، وقد قبلت جزئيًا على الأقل الاندماج في الدولة بعد عام 1948، وشاركت في مؤسساتها، لا سيما في الخدمة العسكرية الإلزامية، أما الثانية فهي الأقل عددًا وتعيش في هضبة الجولان المحتلة، وقد ظلت تاريخياً ترفض حكم الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُشارك نحو 80% من الشبان والشابات الدروز في الخدمة بجيش الاحتلال، ويخدم 39% منهم في وحدات قتالية، وفي ظل أزمة التجنيد المتفاقمة، ورفض الأحزاب الدينية اليهودية للخدمة العسكرية، وتراجع الروح المعنوية لدى الاحتياط، بات للدروز رغم أنهم يشكلون أقل من 2% من السكان تأثير في القرار العسكري يتجاوز حجمهم الحقيقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد ظهر هذا التأثير بوضوح هذا الشهر، حين عبر مئات من الدروز الإسرائيليين السياج الحدودي في الجولان المحتل ودخلوا جنوب سوريا، ورغم أن معظمهم عاد لاحقًا، فإن العشرات بقوا لتقديم خبراتهم العسكرية، وبحسب القانون الدولي، فهم يُعدّون الآن مقاتلين أجانب غير شرعيين، بسبب انتهاكهم سيادة دولة أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم خطاباتها العسكرية المتصاعدة، فإن دولة الاحتلال لن تغامر فعليًا بمصالحها الاستراتيجية من أجل الدروز، فهي الدولة ذاتها التي تنكر عليهم الاعتراف الرمزي في &#8220;قانون الدولة القومية اليهودية&#8221;، وتفشل في حمايتهم من الجريمة المنظمة، ومن غير المرجح أن تخوض حربًا إقليمية من أجلهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن تدخل الاحتلال في سوريا يبدو أقرب إلى محاولة للتوازن بين الضغوط الداخلية وأجندتها الإقليمية، وبهذا، تكشف عن خواء الخطاب الذي يتغنّى بـ&#8221;الأخوة اليهودية-الدرزية&#8221;، وعن انزعاجها من توافق دولي جديد بشأن سوريا لا يتماشى مع أهدافها.</span></p>
<h2><strong>المأساة السورية</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن المأساة الكبرى تبقى في الداخل السوري، فالمشاهد المصوّرة من الطرفين تعيد إلى الأذهان حرب لبنان الأهلية ومشاهد العنف الطائفي، والتحدي الحقيقي أمام السوريين ليس كسب أرض أو معركة، بل طرح الأسئلة السياسية الصعبة: ما نوع المجتمع المشترك الذي يمكن إعادة بنائه؟ وكيف ستبدو عملية الاندماج بين مكونات دينية وعرقية مختلفة؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى لو نجح الانفصاليون الدروز في إقامة منطقة حكم ذاتي بدعم الاحتلال، فإنهم سيواجهون تداعيات اجتماعية واقتصادية قاسية، إذ ستتفكك العائلات، وسيسقط الرجال في المعارك، وستصبح المجتمعات مرهونة بمصالح الاحتلال، وهذا الواقع سيمتد أثره إلى دروز لبنان والأردن وسوريا بأكملها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والمفارقة أن بعض الصور الأقوى تأثيرًا خلال هذا الصراع كانت لم شمل العائلات الدرزية على جانبي حدود الجولان وهم أقارب فرقهم الاحتلال لعقود، وإذا تفاقمت الأزمة، فإن المزيد من هذه العائلات سيتشتت من جديد، وحينها، لن تكون الدولة العبرية في صفّهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/syria-after-assad-why-israels-vow-protect-druze-hollow" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d8%aa%d8%b9%d9%87%d9%8f%d9%91%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%80-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">لماذا يبدو تعهُّد الاحتلال بـ &#8220;حماية&#8221; الدروز في سوريا أجوفًا</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
