<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>علي باكير &#8211; بالعربية</title>
	<atom:link href="https://belarabiyah.com/tag/%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%B1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<description>حلقة وصل بحروف عربية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 15 Mar 2026 01:48:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://belarabiyah.com/wp-content/uploads/2023/01/cropped-بالعربية-ايقون-32x32.png</url>
	<title>علي باكير &#8211; بالعربية</title>
	<link>https://belarabiyah.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ورقة النفط: هل يستطيع الخليج فرض وقف للحرب؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Mar 2026 01:48:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[اختيار المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس التعاون الخليجي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=33040</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير ترجمة وتحرير نجاح خاطر تحولت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال على إيران بسرعة إلى أزمة إقليمية واسعة، جرّت دول مجلس التعاون الخليجي إلى صراع لم تكن تسعى إليه أصلاً. ومع تصاعد وتيرة القتال، تجد دول المجلس، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان، نفسها في قلب العاصفة. فبينما تدفع دولة الاحتلال [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad/">ورقة النفط: هل يستطيع الخليج فرض وقف للحرب؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم علي باكير</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحولت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال على إيران بسرعة إلى أزمة إقليمية واسعة، جرّت دول مجلس التعاون الخليجي إلى صراع لم تكن تسعى إليه أصلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تصاعد وتيرة القتال، تجد دول المجلس، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان، نفسها في قلب العاصفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبينما تدفع دولة الاحتلال واشنطن نحو مزيد من التصعيد، تتبنى إيران استراتيجية حرب الاستنزاف، لتجد دول الخليج نفسها تتحمل النصيب الأكبر من التداعيات الاقتصادية والأمنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مثل هذا الوضع الهش، تبدو الأدوات الدبلوماسية التقليدية والإجراءات الدفاعية غير كافية.، ومع ذلك، يمتلك مجلس التعاون أداة جذرية وغير تقليدية، لكنها بالغة الفاعلية، يمكن أن تفرض وقف الأعمال العدائية تتمثل في قرار جماعي بوقف كامل لصادرات النفط والغاز تحت بند &#8220;القوة القاهرة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ظل المعادلات الحالية للحرب، لا يبدو أن لدى الأطراف المتحاربة حافزاً حقيقياً لوقف القتال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبالنسبة لدولة الاحتلال، تبقى الكلفة محدودة نسبياً، إذ تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من العمليات العسكرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما إيران، فقد تبنت استراتيجية حرب استنزاف طويلة الأمد، تهدف إلى إنهاك خصومها عبر ضغط مستمر بدلاً من السعي إلى انتصارات عسكرية حاسمة.</span></p>
<h2><b>استراتيجية الضغط على الخليج</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">جزء أساسي من الاستراتيجية الإيرانية يقوم على استهداف البنية التحتية الحيوية في دول مجلس التعاون، بما يؤدي إلى تعطيل إنتاج الطاقة ورفع مستوى الضغوط الاقتصادية على العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد بدأت هذه التداعيات بالفعل تظهر بوضوح، فدول الخليج تدفع ثمناً باهظاً للحرب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ ضربت الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية مواقع طاقة حيوية في المنطقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي قطر، أدت الهجمات على مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال الأكبر في العالم إلى وقف الإنتاج وإعلان حالة &#8220;القوة القاهرة&#8221; على الشحنات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي السعودية، واجهت مصفاة رأس تنورة، التي تتجاوز طاقتها 500 ألف برميل يومياً، إغلاقات احترازية بعد اعتراض طائرات مسيّرة في محيطها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شهدت الإمارات حوادث مماثلة قرب حقل الفجيرة النفطي، فيما تعرضت مصفاة الأحمدي في الكويت لتهديدات مشابهة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفوق ذلك، أدت الهجمات على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز إلى تعطيل أحد أهم الممرات الحيوية في العالم، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية.</span></p>
<h2><b>تداعيات اقتصادية قاسية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد خلقت هذه التطورات آثاراً اقتصادية فورية وقاسية، فقد ارتفعت أسعار خام برنت بشكل حاد، كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 54% عقب توقف صادرات الغاز القطري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعات ملحوظة، بينما تزايدت المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد قد تؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة لدول مجلس التعاون، يتضاعف الضغط، فهي إما أن تتحمل هذه الخسائر المتزايدة عبر تعزيز الإجراءات الأمنية وتحمل الأعباء الاقتصادية، أو أن ترد على الهجمات وتخاطر بالانخراط المباشر في الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن أياً من هذين الخيارين يحمل مخاطر كبيرة، فالرد العسكري قد يُفسَّر من قبل دولة الاحتلال على أنه انضمام رسمي إلى التحالف الأمريكي-الإسرائيلي في الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كلتا الحالتين، ستنزلق المنطقة نحو مزيد من الفوضى، مع استنزاف الموارد وارتفاع تكاليف الدفاع دون تحقيق مكاسب واضحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى الآن، تعاملت دول الخليج بدرجة عالية من المسؤولية، محاولة امتصاص تداعيات الحرب واحتواء آثارها، غير أن قدرات احتمالها ليست بلا حدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالكلفة المالية للحفاظ على حالة التأهب القصوى واعتراض الهجمات المتكررة تتزايد يوماً بعد يوم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن أنظمة الدفاع الجوي لا تستطيع لفترات طويلة مواجهة هجمات رخيصة التكلفة وغير محدودة العدد، مثل الطائرات المسيّرة الإيرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا نفدت مخزونات الصواريخ الاعتراضية، فإن تعويضها سيكون مكلفاً وصعباً وغير مستدام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعند تلك النقطة، ستجد دول مجلس التعاون نفسها أمام خيارات شديدة الصعوبة، إذ تصبح أكثر عرضة لتصعيد الحرب وتداعياتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تشمل هذه التداعيات خسائر اقتصادية ضخمة، واستهدافاً متزايداً للبنية التحتية الحيوية، فضلاً عن مغادرة العمالة الأجنبية وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية في حال استمرار الحرب لفترة طويلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما جهود الوساطة، فمن غير المرجح أن تنجح، لأن الحسابات الأمريكية ما تزال مرتبطة أساساً بمصالح دولة الاحتلال، لا بمصالح دول الخليج.</span></p>
<h2><b>الحل الجذري</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في ظل هذا المشهد القاتم واستنفاد الخيارات التقليدية، يبرز خيار جذري لكنه منطقي: قرار موحد من دول مجلس التعاون بوقف كامل لصادرات النفط والغاز حتى تنتهي الحرب، تحت بند القوة القاهرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الإجراء لن يكون عملاً عدائياً، بل خطوة دفاعية لحماية المنشآت الحيوية المهددة، ووسيلة لفرض نهاية لصراع يهدد استقرار المنطقة بأكملها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينتج مجلس التعاون نحو 20% من النفط العالمي، إضافة إلى حصة كبيرة من سوق الغاز الطبيعي المسال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسيخلق وقف الصادرات بشكل جماعي صدمة اقتصادية عالمية فورية، ويغيّر ميزان القوى بسرعة، ويمنح دول الخليج زمام المبادرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبذلك تتحول هذه الدول من أطراف متضررة جُرّت إلى الحرب قسراً، إلى أطراف فاعلة قادرة على تحديد مسارها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تعليق صادرات الطاقة الخليجية سيجبر الولايات المتحدة ودولة الاحتلال وإيران على إعادة تقييم مواقفها فوراً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالنقص الحاد في الطاقة سيؤدي على الأرجح إلى ضغوط دولية واسعة، ويشعل موجة غضب شعبي في الغرب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسيجد الرأي العام الأمريكي نفسه أمام أزمة اقتصادية داخلية تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة ترتيب أولوياتها، بعيداً عن مصالح دولة الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما إيران، التي تعاني اقتصادياً أصلاً بسبب العقوبات والحرب، فقد تجد نفسها أمام ضغط إضافي يدفعها إلى تقديم تنازلات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي المقابل، ستواجه الولايات المتحدة ودولة الاحتلال تداعيات اقتصادية داخلية قاسية، قد تدفعهما إلى القبول بالتفاوض.</span></p>
<h2><b>استعادة زمام المبادرة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تملك دول مجلس التعاون مبرراً واضحاً وقوياً لمثل هذا القرار، فبنيتها التحتية الحيوية تتعرض للاستهداف دون استفزاز مباشر منها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد جرى جرّها إلى الحرب بفعل سياسات الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، بينما تتحمل هي تكاليف الدفاع والأمن وتتعرض في الوقت نفسه للهجمات الإيرانية، ومن حقها حماية سيادتها ومنشآتها الاستراتيجية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صحيح أن كلفة الحظر النفطي ستكون كبيرة على دول الخليج، لكنها في الواقع تتحمل بالفعل خسائر ضخمة دون أن تمتلك أي تأثير حقيقي على مسار الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وما دام أطراف الحرب الرئيسيون يتحملون كلفة محدودة أو يعتمدون استراتيجية الاستنزاف، فإن الصراع سيستمر في استنزاف موارد الخليج وتهديد استقرار المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بل إن تدفق النفط والغاز قد يتوقف في نهاية المطاف بفعل الهجمات أو التهديدات العسكرية، سواء أرادت دول الخليج ذلك أم لا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن اتخاذ القرار بشكل استباقي يمنحها القدرة على التحكم في توقيت الإغلاق وفي الرواية السياسية المصاحبة له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن دول المجلس تمتلك احتياطيات مالية ضخمة، فصناديقها السيادية التي تملك تريليونات الدولارات يمكنها امتصاص خسائر الإيرادات على المدى القصير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن اتخاذ خطوات سريعة لتأمين السيولة عبر بيع بعض الأصول أو إعادة ترتيب الاستثمارات يمكن أن يخفف من الصدمة الأولى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفوق ذلك، فإن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة نقص المعروض قد يعوض جزئياً انخفاض الكميات المصدرة عندما تُستأنف الصادرات لاحقاً.</span></p>
<h2><b>الخيار الأقوى غير العسكري</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في النهاية، ما دامت الأطراف المتحاربة لا تتحمل تكاليف كبيرة للحرب أو تواصل اتباع استراتيجية الاستنزاف، فإن الصراع سيستمر في إنهاك الخليج وزعزعة استقرار المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا السياق الخطير، يبرز قرار جماعي من دول مجلس التعاون بوقف صادرات النفط والغاز بوصفه أقوى إجراء غير عسكري متاح لإنهاء الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمن خلال استثمار موقعها الفريد في أسواق الطاقة العالمية، تستطيع دول الخليج دفع المجتمع الدولي إلى التدخل وإجبار الأطراف المتحاربة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم ما ينطوي عليه القرار من مخاطر وتكاليف كبيرة، فإنه يمنح دول الخليج فرصة لاستعادة السيطرة على مصيرها، والتحول من ضحايا صامتين إلى صانعي سلام في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/how-gcc-energy-embargo-could-halt-us-israel-iran-war" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d9%81%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d9%82%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%ad/">ورقة النفط: هل يستطيع الخليج فرض وقف للحرب؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا على تركيا أن تتصدى لعدوان الاحتلال في سوريا؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%89-%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 May 2025 12:47:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=27597</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير ترجمة وتحرير نجاح خاطر بعد أن نجح الشعب السوري في إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد، شهدت الديناميكيات الجيوسياسية في المنطقة تحولاً زلزالياً، حيث بدأت دولة الاحتلال باتخاذ إجراءات عدوانية ضد الإدارة السورية الجديدة وحلفائها، وخاصة تركيا.  استهدفت دولة الاحتلال مئات المنشآت العسكرية ومخازن المعدات في جميع أنحاء سوريا، بهدف منع الحكومة الجديدة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%89-%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84/">لماذا على تركيا أن تتصدى لعدوان الاحتلال في سوريا؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><strong><i>بقلم علي باكير</i></strong></h3>
<h3><strong><i>ترجمة وتحرير نجاح خاطر</i></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد أن نجح الشعب السوري في إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد، شهدت الديناميكيات الجيوسياسية في المنطقة تحولاً زلزالياً، حيث بدأت دولة الاحتلال باتخاذ إجراءات عدوانية ضد الإدارة السورية الجديدة وحلفائها، وخاصة تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استهدفت دولة الاحتلال مئات المنشآت العسكرية ومخازن المعدات في جميع أنحاء سوريا، بهدف منع الحكومة الجديدة من ترسيخ سيطرتها على البلاد وتحقيق الاستقرار، وإلى جانب الغارات الجوية، سعت إلى إثارة الانقسامات الطائفية بين الدروز والأكراد والعلويين، مما أدى إلى التشرذم والصراع الداخلي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد حاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حشد المعارضة ضد القيادة السورية الجديدة وتركيا من خلال الضغط على إدارة ترامب للحفاظ على الوجود الأمريكي في سوريا، ومواصلة دعم ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية، وحتى دعوة روسيا للعودة إلى قواعد عسكرية رئيسية لموازنة نفوذ أنقرة، غير أن نتنياهو واجه خلال زيارته الأخيرة لواشنطن مقاومة لم يكن يتوقعها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال الشهر الماضي أيضًا، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيرًا شديد اللهجة لجميع الجهات التي تسعى إلى زعزعة استقرار سوريا، وقال بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة: &#8220;دعوني أكون واضحًا: كل من يقف في طريق سوريا نحو السلام والاستقرار الدائمين سيجد الحكومة السورية وتركيا تقفان في مواجهته&#8221;، لقد أكد هذا البيان عزم تركيا على حماية مصالحها واستقرار المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يثنِ تحذير أردوغان دولة الاحتلال عن أعمالها، فقد صعّدت من عدوانها ووجّهت غارة جوية مؤخراً قرب القصر الرئاسي في دمشق رسالة تهديد إلى القيادة السورية، حيث قال نتنياهو ووزير دفاعه إسرائيل كاتس في بيان: &#8220;هذه رسالة واضحة للنظام السوري، لن نسمح بإرسال قوات جنوب دمشق أو أي تهديد للدروز&#8221;.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400;"><strong>&#8220;أفعال متهورة</strong>&#8220;</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وأدانت الرئاسة السورية غارة الاحتلال ووصفتها بأنها &#8220;هجوم مستهجن يعكس استمرار الأفعال المتهورة التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد وتفاقم الأزمات الأمنية&#8221;، وفي بيانٍ حثّت فيه الدول العربية والمجتمع الدولي على دعم سوريا، وأشارت الرئاسة إلى أن &#8220;سوريا لن تتنازل عن سيادتها أو أمنها، وستواصل الدفاع عن حقوق شعبها بكل الوسائل المتاحة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت دولة الاحتلال قد دأبت على تسليح الأقليات في المنطقة لإشعال الفتنة الطائفية، وتشجيع الطموحات الانفصالية، وتأجيج العنف الداخلي الذي يُمكّنها من العمل في بيئة مواتية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يسلط عدوان الاحتلال الأخير على سوريا الضوء على تركيا، وهي طرف إقليمي رئيسي، لا سيما بعد فشل محادثات خفض التصعيد بين أنقرة وتل أبيب الشهر الماضي في أذربيجان، وهذا يُسلّط الضوء على عبثية الحوار ما لم تُوقف دولة الاحتلال تدخلها في سوريا.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-red-background">وإذا لم يُمكَّن الشرع من أداء دوره، فمهما اتخذ من إجراءات على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، فإنّ مصيرها هو الفشل.</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا استمرت تركيا في إصدار التحذيرات دون الاستعداد لصد هجمات الاحتلال، فإنها تُخاطر بتقويض مصداقيتها، الأمر الذي قد يُسفر عن عواقب وخيمة، وإذا استمر الاحتلال في استراتيجيته لزعزعة الاستقرار، فستتحمل تركيا وطأة الفوضى المتدفقة من سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُشكل صمت المجتمع الدولي إزاء عدوان الاحتلال في سوريا تحديًا آخر، إذ ينبغي على تركيا إثارة هذه القضية عبر منصات عالمية، ووضعها في إطار سياسات الاحتلال المزعزعة للاستقرار في غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان وأماكن أخرى، وبهذه الطريقة، يُمكن لتركيا تسليط الضوء على التداعيات الأوسع لعدوان الاحتلال، وحشد الضغط العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وينبغي لآلية الأمن الإقليمي التي تدعمها أنقرة لدعم سوريا أن تُسرّع من عملها، وذلك لتجنب امتداد العنف الذي قد يؤثر على الأردن ولبنان والعراق ودول أخرى، حيث تُواجه دول المنطقة بالفعل تحديات اقتصادية وسياسية، إلى جانب تصاعد الغضب الشعبي إزاء سياسات الاحتلال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والأهم من ذلك، ينبغي على تركيا تفعيل علاقاتها مع الولايات المتحدة على وجه السرعة، أو الاستعداد لسيناريوهات بديلة إذا ما تم احباط هذا التعاون من قِبل الصقور المؤيدين للاحتلال والمناهضين لأنقرة داخل إدارة ترامب.</span></p>
<h3><strong>خمس نقاط حاسمة</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى أردوغان توضيح خمس نقاط حاسمة لترامب، أولاً، إذا استمرت دولة الاحتلال في مساعيها لزعزعة الاستقرار، فقد تتدخل جهات إقليمية أخرى وتوسّع نفوذها في سوريا وخارجها، فعلى سبيل المثال، قد يُضفي عدوان الاحتلال شرعية على أفعال طهران في نظر كثيرين في جميع أنحاء المنطقة، وقد يؤدي هذا الوضع سريعاً إلى امتداد العنف إلى دول مجاورة هشة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثانياً، تضع استفزازات الاحتلال الرئيس السوري أحمد الشرع أمام خيارين بالغي الخطورة: إما الرد بطريقة غير متكافئة، مما قد يؤدي إلى إشعال فتيل الحرب، أو الصمت، فيظهر ضعيفاً وغير كفؤ، مما سيُفقده شرعيته داخلياً، وكلا السيناريوهين يُهيئ بيئة خصبة لازدهار التطرف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثالثاً، يُنذر تسليح الاحتلال للأقليات السورية بإطلاق العنان لعنف طائفي غير مسبوق، فلعقود، شعر السنة في المنطقة بالإحباط من الديكتاتوريين المدعومين من الغرب وسياساته التي تحرض الأقليات ضدهم، وإذا قوضت دولة الاحتلال آمال سوريا الجديدة في الوحدة والاستقرار، فقد يتجاوز رد الفعل الحدود، مهددًا الأنظمة الحليفة في جميع أنحاء المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رابعًا، سيؤدي تحريض الاحتلال المستمر في نهاية المطاف إلى جرّ دول أخرى إلى مساعدة سوريا، وستستنزف الأجندات المتنافسة موارد الدول المعنية دون أن يستفيد منها أحد، تمامًا كما فعلت السنوات الخمس عشرة الماضية من الصراع، سيُهدر المال والوقت والجهد والأرواح، بينما تفقد سوريا فرصتها الضئيلة في الاستقرار، ومن المرجح أن يتبعها آخرون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأخيرًا، قد توفر استراتيجية دولة الاحتلال المتمثلة في إحاطة نفسها بالدول الفاشلة راحة مؤقتة، لكنها ستؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية، وكما هو الحال في أفغانستان والعراق، تصبح الدول الفاشلة حاضنة للتطرف وأزمات الهجرة، وإذا اتبعت سوريا المسار نفسه، فستُجرّ الولايات المتحدة حتمًا إلى المنطقة لدعم دولة الاحتلال، وبذلك ستخسر موارد ثمينة في بيئة يُنظر إليها فيها بشكل كبير على أنها عدو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع أخذ كل هذا في الاعتبار، ينبغي على تركيا التعاون مع دول الشرق الأوسط وأوروبا ذات المصلحة الراسخة في منطقة مستقرة وآمنة خالية من سياسات الاحتلال المزعزعة للاستقرار، وسيكون هذا التعاون أساسيًا لإقناع الولايات المتحدة برفع العقوبات، مما يُمكّن القيادة السورية الجديدة من مواجهة التحديات المقبلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا لم يُمكَّن الشرع من أداء دوره، فمهما اتخذ من إجراءات على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، فإنها ستفشل حتمًا، وسيقع هذا الفشل في نهاية المطاف على عاتق الدول التي تُقوّض مسيرة سوريا نحو إعادة بناء الدولة والمجتمع السوريَين.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/turkey-israel-rampage-syria-stand-up-why" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%89-%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84/">لماذا على تركيا أن تتصدى لعدوان الاحتلال في سوريا؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف يسعى الاحتلال إلى تفتيت سوريا وتحويلها إلى دولة فاشلة؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Mar 2025 15:02:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=26417</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير ترجمة وتحرير نجاح خاطر في احتفال عسكري أقيم مؤخرا في دولة الاحتلال أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريح استفزازي حول الحكومة السورية الجديدة، موضحاً استراتيجية تل أبيب تجاهها منذ سقوط نظام الأسد. وشدد نتنياهو في خطابه على ثلاث نقاط رئيسية، أولا، قال إن إسرائيل لن تسمح للحكومة السورية الجديدة بنشر قوات جنوب [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88/">كيف يسعى الاحتلال إلى تفتيت سوريا وتحويلها إلى دولة فاشلة؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم علي باكير</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في احتفال عسكري أقيم مؤخرا في دولة الاحتلال أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريح استفزازي حول الحكومة السورية الجديدة، موضحاً استراتيجية تل أبيب تجاهها منذ سقوط نظام الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وشدد نتنياهو في خطابه على ثلاث نقاط رئيسية، أولا، قال إن إسرائيل لن تسمح للحكومة السورية الجديدة بنشر قوات جنوب دمشق، داعياً إلى &#8220;نزع السلاح الكامل&#8221; من تلك المنطقة وتحديداً محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثانياً، وضع نتنياهو دولته كحامية للأقلية الدرزية، بما يتماشى مع تصريحات وزير دفاعه كاتس الأخيرة حول تعزيز العلاقات مع &#8220;السكان الأصدقاء&#8221; في جنوب سوريا، وثالثاً، كرر نتنياهو التزام دولته باحتلال الأراضي السورية، مؤكدا أن قوات الاحتلال ستبقى &#8220;إلى أجل غير مسمى&#8221; في المنطقة العازلة ومنطقة جبل الشيخ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعزز هذا الموقف أجندة دولة الاحتلال الممتدة للتوسع الإقليمي والاحتلال، وخاصة في مرتفعات الجولان، ويبدو أن الهدف الشامل لنتنياهو هو إضعاف سوريا وتفتيتها بشكل منهجي، وضمان بقائها تحت الاحتلال دون حكومة مركزية وغارقة في الصراع الطائفي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن من شأن بيئة &#8220;الفوضى المسيطر عليها&#8221; هذه أن تمنع سوريا من التعافي بعد أكثر من عقد من الحرب، وتحولها إلى دولة فاشلة، وتمكن الاحتلال من سوريا الجديدة بحجة التقليل من أي تهديدات محتملة.</span></p>
<h2><strong>تفتيت سوريا</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا النهج ليس جديداً، بل كان عنصرًا ثابتًا في السياسة الإسرائيلية منذ تأسيس الدولة، وتم تطبيقه في سياقات ومناطق مختلفة، بما في ذلك لبنان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فمن شأن نزع السلاح عن المنطقة الواقعة جنوب دمشق أن يعيق سلطة الحكومة السورية، مما قد يؤدي إلى إضعاف وجود الدولة، وقد يؤدي هذا إلى تمكين تشكيل ميليشيات محلية مدعومة من إسرائيل تدفع باتجاه &#8220;دولة داخل الدولة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتهدف استراتيجية الاحتلال أيضًا إلى تشجيع الأقليات الأخرى في شمال سوريا على تحدي الحكومة السورية، وبالتالي تفتيت البلاد، حتى ولو بطريقة الأمر الواقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعكس الإشارة الصريحة إلى الطائفة الدرزية مبدأ &#8220;تحالف الأقليات&#8221; الذي تتبناه دولة الاحتلال، والذي يسعى إلى تشكيل تحالفات مع الأقليات في المنطقة ضد الأغلبية السنية، وتعمل سياسة &#8220;فرق تسد&#8221; هذه على تعزيز العداء والشك والطائفية، واستخدام الأقليات كوسيلة ضغط لاستفزاز ردود الفعل العنيفة من الأغلبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد استخدمت دولة الاحتلال هذه الاستراتيجية في السابق في لبنان، بالتعاون مع المجتمعات المسيحية والشيعية، وهي تحاول الآن أن تفعل الشيء نفسه مع الدروز والأكراد والعلويين في سوريا، ولكن هذا النهج مدمر وغير منتج، ويضر في نهاية المطاف بالأقليات المعنية وأولئك الذين يسعون إلى التلاعب بها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن مطالبة نتنياهو بنزع السلاح من جنوب سوريا، إلى جانب زيادة غارات قواته الجوية على المواقع العسكرية السورية، لم تثر أي رد فعل من الدول الغربية أو المجتمع الدولي الأوسع، وهذا الافتقار إلى رد الفعل يفسره نتنياهو على أنه ضوء أخضر لمواصلة مثل هذه السياسات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد حفزت الإجراءات الاستفزازية والعدوانية التي اتخذتها دولة الاحتلال الحكومة السورية الجديدة على رد فعل متعدد الأوجه، فقد نجح الرئيس السوري أحمد الشرع في تحقيق التوازن بين ضبط النفس والتحدي، وهو النهج الذي تشكل بفعل عدة عوامل حاسمة، بما في ذلك ضعف موقف سوريا العسكري والاقتصادي والسياسي، وحاجته إلى الحفاظ على الشرعية كرئيس، مع توسيع سيطرة الدولة على جميع الأراضي السورية، وعملية إعادة بناء الأمة.</span></p>
<h2><strong>المقاومة الرمزية</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد رفض بيان مؤتمر الحوار الوطني السوري في أواخر الشهر الماضي أي تنازلات إقليمية، مشيراً إلى أن سوريا لن ترضخ لمطالب نتنياهو بنزع السلاح، وطالب البيان بانسحاب الاحتلال &#8220;الفوري وغير المشروط&#8221; من سوريا، وهو عمل رمزي للمقاومة عزز سلطة الشرع دون المخاطرة بمواجهة فورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي السادس والعشرين من فبراير/شباط، زار الشرع الأردن والتقى بالملك عبد الله الثاني، الذي أكد دعم عمان لسيادة سوريا وأدان التوغلات الإسرائيلية، حيث تشير الزيارة، التي تعد الثالثة للشرع منذ توليه السلطة، إلى الجهود الرامية إلى بناء تحالف إقليمي لمواجهة تحركات الاحتلال دبلوماسياً وليس عسكرياً، وخاصة وأن الأردن يشاطر سوريا مخاوفها بشأن استقرار الحدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن استجابة الشرع المنضبطة تتنقل بين الضغوط المحلية، فالاحتجاجات في القنيطرة ودرعا والسويداء ضد تصريح نتنياهو الأخير تعكس الغضب الشعبي، لكن الشرع لم يحشد هذه المشاعر للعمل ضد إسرائيل، حيث لم تنته محاولات الأنظمة الإقليمية السابقة في هذا المضمار بشكل جيد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبدلاً من ذلك، رد الشرع على استفزازات الاحتلال بمزيج من الإدانة اللفظية، والمناشدات من أجل السلام، والمناورات الدبلوماسية، وتجنب التصعيد مع تأكيد حق سوريا في أراضيها، في نهج يجسده أيضاً تعهده السابق بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974.</span></p>
<p>وفي حين أن هذا قد يمنح الشرع الدعم الإقليمي والدولي، فإنه قد يؤدي إلى تآكل شرعيته الداخلية على المدى المتوسط والطويل، ومن غير المرجح إلى حد كبير أن يكون كافيا لردع الاحتلال، الذي كان تاريخياً يفسر دعوات السلام باعتبارها علامة ضعف، وترى فيها فرصة لملاحقة طموحاتها الإقليمية التوسعية بقوة.</p>
<h2><strong>العمل الجماعي</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">ونظراً للوضع المعقد في سوريا، فإن الاستجابة لممارسات الاحتلال يجب أن تكون جماعية، ويتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، ويتعين على الدول العربية أن تعمل معا، لأنها ستخسر بشكل كبير إذا نجحت تل أبيب في تحويل سوريا إلى دولة فاشلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أدانت جامعة الدول العربية والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية وقطر، من بين دول أخرى، إسرائيل بشدة، والأمر الأكثر أهمية هو أن تركيا، وهي قوة إقليمية ذات مصالح كبيرة في سوريا، لديها الكثير لتكسبه من دمشق المستقرة، والكثير لتخسره من العدوان الإسرائيلي على سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ ديسمبر/كانون الأول، ردت تركيا على تصريحات نتنياهو والعدوان الإسرائيلي بإدانة حادة وبالتأكيد على السيادة السورية، واتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل بالتوسع وتقويض السلام والاستقرار &#8220;تحت ستار الأمن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن تصرفات أنقرة تظل دبلوماسية ومنضبطة، وتركز على القضية الكردية في شمال سوريا بدلا من مواجهة إسرائيل بشكل مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن سياسة تركيا في هذا الصدد مقيدة بعاملين رئيسيين، الأول هو مصير وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهي فرع من حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة جماعة إرهابية، والثاني هو الصفقة المتوقعة بين تركيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء التعاون الأميركي مع وحدات حماية الشعب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن غير المرجح أن تنخرط أنقرة بشكل كبير ضد الاحتلال حتى يتم حل هاتين المسألتين، حيث أن المواجهة المبكرة قد تأتي بنتائج عكسية مع ترمب والمسؤولين المتشددين المؤيدين لإسرائيل في واشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، فإن تجنب المواجهة مع الاحتلال قد لا يشجع نتنياهو فحسب، بل قد يقوض أيضا مصداقية أنقرة ويحول سوريا من فرصة إلى تحد خطير لتركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على المقال الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/why-israel-wants-syria-become-failed-state" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b3%d8%b9%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%88/">كيف يسعى الاحتلال إلى تفتيت سوريا وتحويلها إلى دولة فاشلة؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اعتداءات الاحتلال على سوريا: تصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويعزز حالة عدم الاستقرار</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d9%87%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Jan 2025 18:48:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[احتلال]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=25114</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير ترجمة وتحرير نجاح خاطر في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، وبعد أيام قليلة من انهيار حكومة بشار الأسد في دمشق، شنت دولة الاحتلال هجوماً على الأراضي السورية من خلال أوسع حملة عسكرية جوية في تاريخها ضد دولة مجاورة. في هذه العملية، التي أطلق عليها &#8220;سهم باشان&#8221;، هاجمت 350 طائرة مقاتلة من لاح جو [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d9%87%d8%af/">اعتداءات الاحتلال على سوريا: تصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويعزز حالة عدم الاستقرار</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم علي باكير</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، وبعد أيام قليلة من انهيار حكومة بشار الأسد في دمشق، شنت دولة الاحتلال هجوماً على الأراضي السورية من خلال أوسع حملة عسكرية جوية في تاريخها ضد دولة مجاورة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذه العملية، التي أطلق عليها &#8220;سهم باشان&#8221;، هاجمت 350 طائرة مقاتلة من لاح جو الاحتلال 320 هدفاً استراتيجياً في مختلف أنحاء سوريا، من دمشق إلى طرطوس، شملت قواعد جوية وطائرات مقاتلة من طراز ميج-29 وبطاريات صواريخ سكود وطائرات بدون طيار ومنشآت رادار وسفن بحرية بالإضافة إلى بنى تحتية حيوية أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أدى الهجوم إلى تدمير أكثر من 70% من الأصول العسكرية الاستراتيجية لسوريا، مما جعل البلاد عُرضة للتفتت والتأثير الأجنبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يأت هذا العدوان معزولاً في إطاره، بل جاء في سياق سنوات من التفاهمات الضمنية بين دولة الاحتلال ونظام الأسد، تمكنت خلالها إسرائيل من إدارة مصالحها في مرتفعات الجولان المحتلة واعتبرت الأسد جاراً مزعجاً، ولكن التنبؤ بسلوكه ممكن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد كان الهدوء الذي ساد جبهة الجولان لأكثر من نصف قرن من الزمان دليلاً على هذا الوضع الراهن غير المستقر، فمع رحيل الأسد، تبدو دولة الاحتلال عازمة على ضمان عدم تمكن أي نظام يخلفه أو تحالف للثوار أو جهة فاعلة أجنبية من تحدي موقفها في المنطقة، وبالتالي باتت هجماتها تمثل نقطة تحول مهمة بالنسبة لسوريا، وهي الدولة التي تكافح الآن لإعادة البناء بعد سقوط الأسد.</span></p>
<h2><strong>الانقسامات الداخلية في سوريا</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يثير نطاق العملية العسكرية وتركيزها تساؤلات ملحة حول نوايا إسرائيل وتأثيرها طويل الأجل على سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وقد أجرى المحللون مقارنات بين الفوضى التي شهدناها في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وواقع ليبيا المجزأ بعد القذافي، حيث يزيد احتلال إسرائيل لأراض سورية إضافية بالقرب من مرتفعات الجولان من هذا الغموض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد ضمت إسرائيل الجولان، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية ورمزية، في عام 1981، وهي الخطوة التي اعتبرتها الأمم المتحدة غير قانونية، ومنذ سقوط الأسد، وسعت إسرائيل سيطرتها، حتى أنها استولت على منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يجلب هذا الاحتلال أي إدانة من الدول الغربية، على الرغم من تأكيدات الأمم المتحدة على السيادة السورية على مرتفعات الجولان، لكن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن بشكل لا لبس فيه أن &#8220;الجولان سيكون جزءا من دولة إسرائيل إلى الأبد&#8221;، في موقف يؤكد على استراتيجية الاحتلال المتمثلة في تأمين المكاسب الإقليمية مع الاستفادة من عدم استقرار سوريا لتعزيز هيمنته الإقليمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن المرجح أن يؤدي احتلال إسرائيل وأنشطتها العسكرية إلى تعميق الانقسامات الداخلية في سوريا، مما يضع الفصائل التي تركز على بناء المجتمع في مواجهة مع أولئك الذين يعطون الأولوية لتحرير الأراضي المحتلة في ديناميكية تتشابه مع الصراعات المزمنة في لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي، حيث أعاقت الانقسامات الداخلية الاستقرار والحكم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا كان للفصائل السورية التي تركز على إعادة الإعمار امتياز السبق، فإنها تخاطر بفقدان الشرعية طالما ظلت الأراضي السورية محتلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى العكس من ذلك، فإن إعطاء الأولوية للقتال ضد الاحتلال قد يؤدي إلى هزائم مبكرة والمزيد من الفوضى، وتحويل الموارد الحاسمة عن جهود بناء الأمة، وفي أي من السيناريوهين فإن إسرائيل ستكون المستفيدة، فسوريا المجزأة أقل قدرة على تشكيل تهديد لأمن الاحتلال وطموحاته الإقليمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بالنسبة للسوريين، فيمثل هذا الانقسام مفارقة قاسية، ذلك أن إعادة بناء دولتهم يتطلب إعطاء الأولوية للاستقرار وإعادة الإعمار، ولكن القيام بذلك تحت الاحتلال يضعهم أمام المخاطرة بتنفير أجزاء كبيرة من السكان الذين ينظرون إلى المقاومة باعتبارها ضرورة وطنية، وبالتالي فإن الانقسامات الناجمة عن ذلك ستجعل من الصعب على أي حكومة انتقالية الحفاظ على الشرعية والتماسك.</span></p>
<h2><strong>الفراغ الأمني</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يشبه تدمير القدرات العسكرية السورية تفكيك الجيش العراقي أثناء الغزو الأميركي، الأمر الذي ترك فراغاً أمنياً يدعو إلى التدخل الأجنبي وصعود الجهات الفاعلة غير الحكومية، والآن يواجه مقاتلو المعارضة السوريون والسلطات الانتقالية تحدياً هائلاً يتمثل في إعادة بناء جيش مهني مع تلبية احتياجات السكان المنقسمين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تعمل سلوكيات إسرائيل على تقويض الجهود الرامية إلى استعادة الأراضي التي تسيطر عليها مجموعات أخرى، بما في ذلك المجموعة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وحدات حماية الشعب، ومن خلال تآكل القدرة العسكرية السورية، تضمن إسرائيل عدم الاستقرار لفترة طويلة، وتمنع أي جهد متماسك لتحدي احتلالها أو موازنة نفوذها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلاوة على ذلك، استهدفت غارات الاحتلال أكثر من مجرد أصول عسكرية، فقد تم تدمير أرشيفات استخباراتية تحتوي على بيانات كان من الممكن أن تلقي الضوء على علاقات الأسد بالشبكات والدول العالمية، بما في ذلك إسرائيل نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي أعقاب سقوط الأسد، ظهرت تقارير عن اتفاقات سرية بين حكومته وإسرائيل، يُزعم أنها أديرت من خلال وسطاء روس، وتعقّد هذه الاكتشافات الجهود الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين السوريين وإقامة حكومة جديدة خالية من ميراث الأسد المثير للجدل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويخلق هذا التدهور العسكري أرضا خصبة لظهور الميليشيات الموازية، والتي من المرجح أن يركز بعضها على مقاومة إسرائيل بدلاً من المساهمة في إعادة إعمار سوريا، ومن شأن مثل هذا التطور أن يشابه حالة الفوضى في ليبيا من الفصائل المسلحة، مع دعم القوى الأجنبية للجماعات المتنافسة لتحقيق غاياتها الاستراتيجية الخاصة.</span></p>
<blockquote class="otw-sc-quote background"><p class="otw-greenish-background">إن دعم إسرائيل للانفصال الكردي هو جزء من استراتيجية أوسع لتقسيم وإضعاف منافسيها الإقليميين، حيث تتوافق استراتيجية الاحتلال مع أهدافه الإقليمية الأوسع، بما في ذلك دعم العناصر الكردية في سوريا</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد أعرب المسؤولون الإسرائيليون علناً عن اهتمامهم بتعزيز العلاقات مع وحدات حماية الشعب الكردية، وهي مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي صنفته تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وغيرها كمنظمة إرهابية، ويهدد هذا الدعم بتورط سوريا بشكل أكبر في النزاعات الإقليمية، وخاصة مع تركيا، وتعميق انقساماتها الداخلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تصبح وحدات حماية الشعب، التي تعاونت في السابق مع جهات فاعلة متنوعة مثل حكومة الأسد وإيران وروسيا والولايات المتحدة، أداة أخرى في استراتيجية إسرائيل تجاه سوريا، وهذه الشراكة المحتملة يمكن أن تخلق مخاطرة بإشعال التوترات بين الجماعات العرقية في سوريا، وتعقيد جهود إعادة الإعمار وتنفير السوريين الذين يخشون بالفعل التلاعب الأجنبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن خلال تشجيع تفتيت سوريا، تحول إسرائيل الانتباه عن أفعالها في فلسطين ولبنان مع ضمان عدم ظهور دولة سورية موحدة لتحدي طموحاتها الإقليمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشبه هذا النهج تكتيكات الاحتلال في لبنان أثناء الحرب الأهلية، حيث عززت إسرائيل التحالفات مع الفصائل المحلية لتأمين مصالحها، كما يوفر فرصة لاستدعاء التدخل الأجنبي في سوريا تحت عنوان مقاومة تدخل إسرائيل واحتلالها، وإيران هي لاعب محتمل في هذا السياق.</span></p>
<h2><strong>عدم الاستقرار الإقليمي</strong></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وتنظر تركيا، وهي لاعب إقليمي رئيسي، إلى وحدات حماية الشعب باعتبارها تهديدًا وجوديًا، وترى أن من شأن أي تعاون لها مع إسرائيل أن يوتر العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، مما قد يتصاعد إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تؤدي مثل هذه التوترات إلى زعزعة استقرار سوريا بشكل أكبر، حيث تستغل القوى الخارجية الفوضى لتعزيز أجنداتها الخاصة، وبالتالي فإن المسار الحالي لسوريا يستحضر أوجه تشابه قاتمة مع دول أخرى في الشرق الأوسط مزقتها التدخلات الأجنبية والانقسامات الداخلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي العراق، أدى تفكيك الجيش الوطني إلى خلق فراغ في السلطة قاد بدوره إلى ظهور الجماعات المتمردة وإدامة حالة عدم الاستقرار، أما في ليبيا، فقد أدى سقوط القذافي إلى تفكك الدولة حيث تتنافس الفصائل المسلحة، المدعومة من القوى الأجنبية المتنافسة، على السيطرة، في حين أدى الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية إلى تعزيز الانقسامات الداخلية التي أعاقت تعافي البلاد من الحرب الأهلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسوريا تواجه الآن خطر الجمع بين هذه العناصر، حكومة مركزية ضعيفة، وميليشيات متنافسة، وتدخلات أجنبية تعمل على إدامة عدم الاستقرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن احتلال إسرائيل وتدخلاتها يهدد بتحويل سوريا إلى دولة ممزقة تعاني من الصراع الداخلي، والمؤسسات الضعيفة، والأجندات الأجنبية، وهذا المسار لا يهدد مستقبل سوريا فحسب، بل ويهدد أيضا استقرار المنطقة الأوسع، ومن شأنه في نهاية المطاف أن يرتد عليها ويهدد إسرائيل نفسها في الأمد البعيد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولمنع المزيد من زعزعة الاستقرار، يتعين على الجهات الفاعلة الدولية أن تدفع باتجاه إعادة تقييم سياسات الاحتلال في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن دعم سيادة سوريا وتعزيز مسار حقيقي لإعادة الإعمار أمر بالغ الأهمية لضمان وحدة البلاد واستقرارها، وبدون مثل هذه الجهود، تخاطر سوريا بأن تصبح دولة فاشلة أخرى في منطقة شابها بالفعل الصراع والانقسام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد تقدم تصرفات الاحتلال مزايا أمنية قصيرة الأجل، لكنها تعمل على إحباط السكان الذين ما زالوا يحتفلون بسقوط النظام، وبدلا من تعزيز سوريا المستقرة والآمنة، قد تكون النتيجة على المدى الطويل عدم الاستقرار المستمر وتصعيد الصراعات الإقليمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للاطلاع على النص الأصلي من (</span><span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/syria-israel-attacks-threaten-regional-stability-backfire" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span><span style="font-weight: 400;">)</span></p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%8a%d9%87%d8%af/">اعتداءات الاحتلال على سوريا: تصعيد يهدد الأمن الإقليمي ويعزز حالة عدم الاستقرار</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أوروبا تصر مرة أخرى على اتباع الولايات المتحدة بشكل أعمى نحو حرب كارثية جديدة!</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Nov 2023 12:43:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[حمد الله بيقر]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=15023</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم حمد الله بيقر وعلي باكير ترجمة وتحرير مريم الحمد لم يكن هجوم حماس في 7 أكتوبر وليد اللحظة أو مفاجأة بلا سبب، وذلك باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أرجع السبب الجذري للحدث إلى &#8220;56 عاماً من الاحتلال الخانق للأراضي الفلسطينية&#8221;. منذ اللحظة التي سارع فيها الساسة الأمريكيون بربط هجوم 7 أكتوبر [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/">أوروبا تصر مرة أخرى على اتباع الولايات المتحدة بشكل أعمى نحو حرب كارثية جديدة!</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم حمد الله بيقر وعلي باكير</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير مريم الحمد</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن هجوم حماس في 7 أكتوبر وليد اللحظة أو مفاجأة بلا سبب، وذلك باعتراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أرجع السبب الجذري للحدث إلى &#8220;56 عاماً من الاحتلال الخانق للأراضي الفلسطينية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ اللحظة التي سارع فيها الساسة الأمريكيون بربط هجوم 7 أكتوبر بأحداث 11 سبتمبر، كان على الأوروبيين أن يتذكروا جيداً ما كانت عليه السياسة الأمريكية في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر، ويتذكروا معها ندم العديد منهم في ذلك الوقت، فقد صرح بايدن بكل بساطة بالقول أنه &#8220;بالنسبة لدولة بحجم إسرائيل، كان الأمر أشبه بـ 15 حادثة 11 سبتمبر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما يتبنى بايدن خطاً أمريكياً متطرفاً تجاه الشرق الأوسط، فسرعان ما تفعل دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أيضاً، فهي لم تتعلم من الأخطاء السابقة جراء اتباع السياسة الخارجية الأميركية بشكل أعمى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحقيقة أن تلك المقارنة أبعد ما تكون عن الصحة لعدة أسباب، على رأسها ما صرح به غوتيريش بأن &#8220;رؤية الفلسطينيين لابتلاع أراضيهم بالمستوطنات وتعرضهم للعنف المطرد وخنق اقتصادهم وتهجيرهم وهدم منازلهم تسبب في تلاشي آمالهم في التوصل إلى حل سياسي لمحنتهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على ما يبدو أن كل ذلك لا يراه العالم الغربي، ويصر من جديد على خلق بيئة مشابهة لتلك التي حدثت بعد 11 سبتمبر، شاملة للأخطاء نفسها التي ارتكبوها منذ أكثر من 20 عاماً!</span></p>
<h2><b>اتباع السياسة الأمريكية بشكل أعمى!</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إن الإدارة الأمريكية الديمقراطية اليوم تتصرف بتطرف لم يكن متصوراً، حتى أنه أشبه بسياسات الرئيسين الجمهوريين جورج بوش الأب والإبن، فرد بايدن على هجوم حماس ودعمه غير المشروط لإسرائيل يذكر ببوش الإبن، صاحب الحرب المصطنعة ضد العراق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا تتوقف المشكلة هنا، فعندما يتبنى بايدن خطاً أمريكياً متطرفاً تجاه الشرق الأوسط، فسرعان ما تفعل دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أيضاً، فهي لم تتعلم من الأخطاء السابقة جراء اتباع السياسة الخارجية الأميركية بشكل أعمى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة عن الفجوة الكبيرة بين الزعماء السياسيين في بريطانيا والشارع الذي أظهر 76% منه رغبته في وقف إطلاق النار</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها تنسى أو تتناسى أن هجمات 11 سبتمبر انتهت بغزو كارثي لبلدين، أفغانستان والعراق، وتركت المنطقة في اضطرابات لا تزال مستمرة حتى اليوم، بل وتبدو مستعدة مرة أخرى لارتكاب المزيد من الأخطاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مرة أخرى، يتجاهل القادة الأوروبيون الاحتجاجات المحلية الضخمة المناهضة للحرب والمطالب العامة بوقف إطلاق النار، كما يتجاهلون نداءات العامة لوقف دعمهم غير المشروط للولايات المتحدة واليوم يضاف لها إسرائيل، بل و يستسهلون تداول &#8220;معلومات&#8221; لم تثبت صحتها، مثلما تداولوا كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهة ثانية، فقد فشلوا في تعلم الدروس من تجربة الولايات المتحدة في أفغانستان، حيث سلمت البلاد لحركة طالبان  في نهاية المطاف، ورغم تأييد غزو أفغانستان بشكل أكبر من تأييد الحرب على العراق، إلا أن الرأي العام كان يدرك أن الحملة العسكرية في أفغانستان ستدمر البلاد كلها وليس فقط &#8220;القواعد الإرهابية&#8221;.</span></p>
<h2><b>بعيد عما يجري</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في بريطانيا مثلاً، اتحد حزب المحافظين بقيادة ريشي سوناك، مع حزب العمل بقيادة كير ستارمر، على إظهار دعمهما الكامل لإسرائيل، رغم امتلاء الشوارع بالمسيرات المؤيدة للفلسطينيين، حتى أن إحداها في 11 نوفمبر اجتذبت 800 ألف شخص ولم يسبق لها مثيل في بريطانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسبب هذا الإقبال الضخم لدعم الفلسطينيين بغضب في الصحافة البريطانية التي عكست رأي ساستها، حيث كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة عن الفجوة الكبيرة بين الزعماء السياسيين في بريطانيا والشارع الذي أظهر 76% منه رغبته في وقف إطلاق النار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة يوجوف ونُشر في 24 أكتوبر، تأييد 21% من الجمهور البريطاني لإسرائيل مقابل 18% لفلسطين، أما البقية فكانوا إما داعمين لكلا الطرفين بالتساوي أو لا يعرفون شيئاً عن الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعد التباين بين الحكومة والجمهور كبير جدًا لدرجة أن وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان، التي أقالها سوناك مؤخراً بسبب انتقادها للشرطة، وصفت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بأنها  &#8220;مسيرات كراهية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا تختلف الصورة في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، فباستثناء دول مثل أيرلندا وإسبانيا، هرع زعماء آخرون في الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل، من أجل  الوقوف إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما فرنسا وألمانيا فقد ذهبتا إلى ما هو أبعد من بريطانيا، حيث حظرتا جميع المسيرات المؤيدة للفلسطينيين تقريبًا، وجرمتا رفع العلم الفلسطيني أو الهتاف نيابة عن الفلسطينيين، وبالمقابل، تشجيع المسيرات المؤيدة لإسرائيل، تضييق دفع أكثر من 100 كاتب وأكاديمي يهودي في ألمانيا على توقيع رسالة مفتوحة تطالب برفع الحظر عن المؤيدين للفلسطينيين!</span></p>
<h2><b>نشر الأكاذيب</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تاريخياً، لم ترحب الحكومات الغربية يوماً لا بحماس ولا طالبان، فأفغانستان التي تحكمها حركة طالبان كانت الهدف الأول للانتقام الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر، ومع ذلك بعد عقدين  من الغزو والحملة العسكرية، التي كلفت آلاف الأرواح ومليارات الدولارات، انسحبت الولايات المتحدة وسلمت البلاد لطالبان، وهذا درس يجب على الأوروبيين التعلم منه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا ما أردنا إسقاط ذلك المثال على حماس، فإن الإفراط في إضفاء الطابع الأمني ​​عليها أو على أي فصيل آخر في فلسطين، قد يكون مشكلة، لأن الولايات المتحدة سوف تعطي لنفسها الحق في أن تقرر أي فصيل يمكن أن يحكم، في مشهد قد لا يخلو من الفوضى كما حصل في مطار كابول أثناء عملية الإخلاء، على الأوروبيين التفكير في ذلك قبل أن يتبعوا الولايات المتحدة في سياستها نحو حماس على نحو أعمى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من المحتمل جدًا أن يتبين في نهاية المطاف أن ادعاء إسرائيل بأن الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة، كان ناجمًا عن صاروخ فلسطيني ما هو إلا كذبة أخرى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عليهم أن لا ينسوا أيضاً أن سجل الولايات المتحدة حافل في نشر الأكاذيب، مما أدى إلى غزو العراق عام 2003، حيث خلص تقرير تشيلكوت البريطاني عام 2016، إلى أن أساس الغزو العراقي الذي كان ادعاء الولايات المتحدة بأن صدام كان يمتلك أسلحة دمار شامل لا أساس له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم ذلك، لم يتردد رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير، في إظهار دعمه الكامل للولايات المتحدة معتبراً أن بريطانيا تقف &#8220;كتفاً بكتف مع الأمريكيين لهزيمة الإرهاب الدولي والقضاء عليه، وأننا &#8220;مثلهم، لن نرتاح نقضي على هذا الشر من عالمنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الحرب الحالية، ادعى الرئيس بايدن أنه شاهد مقاطع فيديو تظهر حماس تقطع رؤوس الأطفال، قائلاً &#8220;لم أعتقد قط أنني سأرى، وتأكدت من صور الإرهابيين وهم يقطعون رؤوس الأطفال&#8221;، ولكن لم يطل الأمر حتى صحح البيت الأبيض موقف بايدن مشيراً إلى أن الرئيس لم ير صوراً وأنه &#8220;استند إلى كلام المتحدث باسم نتنياهو والتقارير الإعلامية الواردة من إسرائيل&#8221;.</span></p>
<h2><b>&#8220;نموذج لما لا ينبغي لك فعله&#8221;</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">إسرائيل نفسها لديها سجل طويل من الأكاذيب حول أسباب قتلها للمدنيين، من أبرز أمثلتها أكاذيب حول غارة جوية عام 2014 قتلت  فيها أطفالاً يلعبون كرة القدم على شاطئ في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">زعمت إسرائيل في الحادثة أن الهجوم كان صاروخًا أطلقته حماس، لكن صحفيين أجانب، كانوا يقيمون في مكان قريب، شهدوا بعدم صحة ذلك، فاضطرت إسرائيل إلى الاعتراف بالقتل مع الإصرار على أن هدفها  كان مجمعًا لحماس، ثم خلص تحقيق لاحق إلى أن مشغلي الطائرات بدون طيار أطلقوا النار دون اكتراث للتمييز بين الأطفال والمسلحين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه، فمن المحتمل جدًا أن يتبين في نهاية المطاف أن ادعاء إسرائيل بأن الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة، كان ناجمًا عن صاروخ فلسطيني ما هو إلا كذبة أخرى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولو عدنا لحادثة قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة في مايو 2022، فسوف نجد مثالاً آخر على أكاذيب إسرائيل، ففي الأيام التي تلت مقتلها، أنكرت إسرائيل مسؤوليتها وادعت أن المسلحين الفلسطينيين هم من فعلوا ذلك، ثم عادت بعد أشهر من الإنكار، لتقول بأن شيرين على الأرجح قتلت على يد القوات الإسرائيلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يجب أن يكون سجل الولايات المتحدة وإسرائيل الحافل بالأكاذيب سبباً كافياً لكي لا تستعجل القوى الأوروبية في تصديق الولايات المتحدة وإسرائيل وتقديم الدعم الكامل وغير المشروط لهما، فكما كتبت الصحفية في النيويورك تايمز، زينب توفيقي، أنه &#8220;إذا كان رد الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر نموذجاً، فهو نموذج لما لا ينبغي فعله&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن أيضاً الاستعانة في هذا الموضع بعبارة ألبرت أينشتاين، الذي كان هو يهودي، حين قال &#8220;الجنون هو فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً وتوقع نتائج مختلفة&#8221;، وفي هذه الحالة، فإن الجنون هو تتبع خطى الولايات المتحدة رغم سجلها الحافل بالكذب ومن ثم توقع نتائج مختلفة!</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/israel-palestine-war-europe-following-us-another-disastrous-war" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/">أوروبا تصر مرة أخرى على اتباع الولايات المتحدة بشكل أعمى نحو حرب كارثية جديدة!</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف أصبحت تركيا في طليعة التحالفات الأمنية الخليجية؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Oct 2023 15:12:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الكويت]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<category><![CDATA[قطر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=12791</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير وروبرت مايسون ترجمة وتحرير مريم الحمد لقد قامت دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والإمارات وقطر والبحرين، بتوطيد علاقاتها العسكرية مع تركيا في السنوات الأخيرة، منها نمو التحالف التركي القطري على وجه الخصوص خلال العقد الماضي، حتى بلغ ذروته مع اتفاق دفاع مشترك عام 2014، تضمنت نشر قوات تركية في الدوحة خلال أزمة [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3/">كيف أصبحت تركيا في طليعة التحالفات الأمنية الخليجية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><i><span style="font-weight: 400;">بقلم علي باكير وروبرت مايسون</span></i></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير مريم الحمد</span></i></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قامت دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والإمارات وقطر والبحرين، بتوطيد علاقاتها العسكرية مع تركيا في السنوات الأخيرة، منها نمو التحالف التركي القطري على وجه الخصوص خلال العقد الماضي، حتى بلغ ذروته مع اتفاق دفاع مشترك عام 2014، تضمنت نشر قوات تركية في الدوحة خلال أزمة مجلس التعاون الخليجي عام 2017، وافتتاح مقر قيادة عسكرية مشتركة عام 2019.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد انتهاء الأزمة الخليجية، وإعادة ضبط الشراكات الدفاعية فيما بين دول الخليج، كانت تركيا في طليعة هذا التحول سعياً لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية، وعليه يمكن تفسير العلاقة بين تركيا ودول الخليج على أنها لعبة شطرنج جيوسياسية بالدرجة الأولى، ففي وقت يعاني فيه الشرق الأوسط من فراغ في السلطة وتحول الولاءات، فإن العديد من الدول بدأت تعمل على تشكيل تحالفات جديدة وتعزيز القائمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تخفِ أنقرة نواياها يوماً حول السعي لتوسيع شراكاتها العسكرية في الخليج، ففي عام 2017، عندما فرضت الدول المجاورة حصاراً على قطر، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه كان قد اقترح إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السعودية عام 2015</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد برزت تركيا كشريك مرغوب به من قبل دول الخليج خلال الأزمة الخليجية، بسبب موقعها الاستراتيجي وقوتها العسكرية، حيث كانت استراتيجية القواعد العسكرية جزءاً حيوياً من جهود تركيا لإحباط التهديدات الأمنية المتزايدة وتوسيع نفوذها في المنطقة، خاصة بعد الثورات العربية عام 2011، حيث استضافت قطر أول قاعدة عسكرية تركية في الخليج، وربما يكون هناك المزيد من القواعد مستقبلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تخفِ أنقرة نواياها يوماً حول السعي لتوسيع شراكاتها العسكرية في الخليج، ففي عام 2017، عندما فرضت الدول المجاورة حصاراً على قطر، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه كان قد اقترح إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السعودية عام 2015، وهو خيار لا يستبعده السعوديون ابداً في ظل التهديد الإيراني.</span></p>
<h2><b>تقوية الروابط</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لوثيقة سرية تم الكشف عن أجزاء منها وتتعلق بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، فقد كانت السعودية تنظر لتركيا كضامن أمني منذ وقت مبكر في عام 2011، فقد كانت الرياض تتطلع إلى ما هو أبعد من واشنطن للحصول على ضمانات أمنية، خاصة بعد ما أحدثته واشنطن من اضطراب في المنطقة في ظل الثورات وغياب القوات الأمريكية بعد حرب العراق، إضافة إلى تجديد التواصل الدبلوماسي مع إيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا شك أن الثورات العربية أدت إلى اضطراب مباشر في العلاقات التركية السعودية، لكن تم استعادتها وتعزيزها مرة أخرى منذ عام 2021، كجزء من التحول في الشرق الأوسط والذي تم تتويجه بالاتفاق الإيراني السعودي بوساطة الصين مؤخراً، مما يعني إدراك دول المنطقة لأهمية التعاون الإقليمي، وهنا برزت تركيا كشريك ذو قيمة خاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أغسطس 2023، وخلال خطاب ألقته بمناسبة عيد النصر التركي، سلطت السفيرة التركية في الكويت، توبا سونميز، الضوء على العلاقات العسكرية والأمنية المتصاعدة بين البلدين، مشيرة إلى أن تركيا مستعدة لإنشاء قاعدة عسكرية في الكويت إذا ما رغبت الأخيرة بذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتجهت كل من السعودية والإمارات إلى الاستثمار في صناعاتهما الدفاعية والعسكرية كنوع من البحث عن استقلال استراتيجي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن تركيا كانت قد أرسلت مستشارين عسكريين إلى الكويت من قبل خلال أزمات، بما فيها أوائل الثمانينات في محاولة لاحتواء آثار الثورة الإيرانية ومواجهة المحاولات السوفيتية للوصول إلى الخليج بعد غزو أفغانستان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال أزمة مجلس التعاون الخليجي، لعبت كل من الكويت وتركيا دوراً محورياً في تجنب الصراع العسكري، فالهزات الجيوسياسية في ذلك الوقت تركت دول الخليج الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة في حالة شك من مدى موثوقية الضمانات الأمنية الأمريكية، حتى انتشرت، عام 2017،  شائعات حول احتمالية تواجد عسكري تركي على أرض الكويت، من أجل موازنة التوترات المتصاعدة في الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهرت تجارب العقد الماضي، في سوريا وليبيا وقطر والصومال وأثيوبيا وأماكن أخرى، أن تركيا ملتزمة بحماية حلفائها وأصدقائها وقت الحاجة، وأن تدخلها أو دعمها قد يكون الحجر الرابح في لعبة الشطرنج!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> في ذلك الوقت، صرح مسؤول كويتي بالقول </span><span style="font-weight: 400;">&#8220;لا يمكن للكويت أن تتحدى السعودية بالطريقة التي فعلتها بعض دول الخليج الأخرى، لكن العلاقات المعززة مع تركيا يمكن أن تساعدنا، إن حالة الاضطراب بين الجيران (السعودية والإمارات وقطر) مخيفة، ولهذا علينا الاستعداد لعواقب غير مرغوب فيها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسط تخوف الكويت من أن تؤدي تلك الخطوة إلى استعداء من طرف الرياض، ذهبت لتبحث عن مساحة أخرى للحماية، حيث أشارت تقارير عام 2018 إلى احتمالية إنشاء قاعدة بحرية بريطانية، الأمر الذي لم تؤكده الكويت، وفي عام 2022، استأنفت الكويت وتركيا التدريب العسكري المشترك، مع أنهما وقعتا اتفاقية دفاع مشترك شاملة في أواخر 2018، الأمر الذي يؤكد حرص الطرفين على التعاون في هذا المجال.</span></p>
<h2><b>استقلال استراتيجي</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في أماكن أخرى من الشرق الأوسط، كان للصراع بين دول مجلس التعاون الخليجي والتصعيد بين واشنطن وطهران تأثير أيضاً، ففي عام 2020، ظهرت شائعة مفادها أن عُمان، التي كانت واحدة من أكبر مستوردي المعدات العسكرية التركية آنذاك، قد تستضيف قاعدة بحرية تركية، ولكنها شائعة لم تؤكدها أي من الدولتين، بل على أرض الواقع، فقد سعت عُمان، مثل الكويت، لزيادة الوجود العسكري البريطاني وليس التركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد حل أزمة دول الخليج عام 2021، تعززت العلاقات الدفاعية والأمنية بين الكويت وتركيا، حتى وقعت مناورة عسكرية مشتركة على ضوء نفس الأهداف الاستراتيجية بينهما، كما انضمت الكويت إلى الدول التي حصلت على طائرات حربية بدون طيار من طراز &#8220;بيرقدار&#8221; التركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم التحركات الأخيرة لوقف التصعيد الإقليمي، تظل إيران عاملاً مهماً في أي حسابات أمنية في المنطقة، ففي عام 2015، اتهمت الكويت أكثر من 20 شخصاً بالتجسس لصالح إيران للقيام بأعمال عدوانية ضدها، وفي العام التالي، خفضت الكويت من علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي قد يعتبر فيه خبراء كويتيون الوجود الأمريكي كافياً لردع أي هجمات أجنبية، يرى فريق آخر أن هذا الاعتماد غير مضمون ويعرض الكويت للخطر، فأحداث مثل الهجمات الإيرانية على منشآت النفط السعودية عام 2019، سلطت الضوء على حاجة دول الخليج إلى تنويع تحالفاتها الدفاعية، ولذلك توجهت السعودية والإمارات نحو روسيا والصين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت نفسه، اتجهت كل من السعودية والإمارات إلى الاستثمار في صناعاتهما الدفاعية والعسكرية كنوع من البحث عن استقلال استراتيجي، وهنا تظهر تركيا في المشهد بعرض مقنع، مع سجلها الحافل وقدراتها الدفاعية القوية، فقد أظهرت تجارب العقد الماضي، في سوريا وليبيا وقطر والصومال وأثيوبيا وأماكن أخرى، أن تركيا ملتزمة بحماية حلفائها وأصدقائها وقت الحاجة، وأن تدخلها أو دعمها قد يكون الحجر الرابح في لعبة الشطرنج!</span></p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/turkey-gulf-security-alliances-forefront-how" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%84%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3/">كيف أصبحت تركيا في طليعة التحالفات الأمنية الخليجية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيف أصبحت تركيا لاعباً رئيسياً في أمن الخليج الإقليمي؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2023 10:18:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الخليجي]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الاوسط]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=7438</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير ترجمة وتحرير نجاح خاطر على مدار العقد المنصرم، دار الكثير من الجدل حول البنية الأمنية لمنطقة الخليج والتنافس المحتدم عليها بين القوى الدولية والإقليمية التي تضم الولايات المتحدة والصين وإيران. وأدت العديد من التطورات العميقة (بما في ذلك ثورات الربيع العربي عام 2011، واندلاع حرب اليمن في عام 2014، وحصار قطر عام [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/">كيف أصبحت تركيا لاعباً رئيسياً في أمن الخليج الإقليمي؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بقلم علي باكير</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترجمة وتحرير نجاح خاطر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار العقد المنصرم، دار الكثير من الجدل حول البنية الأمنية لمنطقة الخليج والتنافس المحتدم عليها بين القوى الدولية والإقليمية التي تضم الولايات المتحدة والصين وإيران.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأدت العديد من التطورات العميقة (بما في ذلك ثورات الربيع العربي عام 2011، واندلاع حرب اليمن في عام 2014، وحصار قطر عام 2017، واستهداف إيران لمنشآت النفط السعودية في عام 2019) إلى زيادة اعتقاد دول مجلس التعاون الخليجي بأن الضمانات الأمنية الأميركية التقليدية، وقائمة المشتريات المتزايدة للأسلحة، لن تحميها من التهديدات الناشئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأجبر تآكل الدور الأميركي، كضامن أساسي للأمن في المنطقة، دول الخليج على اتباع استراتيجية التنويع القائمة على توسيع التعاون مع مجموعة من الدول لا سيما في المجال الأمني وعدم قصر اعتمادها على مصادر محددة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أدى توجه الولايات المتحدة نحو آسيا وتراجع قوة واشنطن إلى تغيير البنية الأمنية في الخليج، وأصبحت العديد من البلدان، بما في ذلك الصين والهند وروسيا، تحت الأضواء في هذا السياق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن أغلب النقاشات تجاهلت <span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://belarabiyah.com/?s=%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7">تركيا</a> </strong></span>كقوة إقليمية وازنة، على الرغم من قيامها بدور اللاعب الوحيد الذي أدى دورًا ملحوظًا ومباشرًا في مجال الأمن الصارم في الخليج وسط محور الولايات المتحدة في آسيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> عندما صعد حزب العدالة والتنمية (AKP) إلى السلطة في تركيا في عام 2002، سارع إلى إطلاق سياسة خارجية جديدة ومتعددة الأبعاد، مما أدى إلى رفع مكانة الدولة ودورها وتأثيرها على الصعيدين الإقليمي والدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وتمت صياغة السياسة الخارجية التركية بالرجوع إلى فهم شامل للجغرافيا والتاريخ والوكالة النشطة، واحتل الشرق الأوسط بشكل عام، وبلاد الشام والخليج بشكل خاص، مكانة حرجة في رؤية تركيا الطموحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من أن هذه الرؤية ظلت ثابتة في التخطيط الاستراتيجي للدولة، فقد تحول نهج السياسة الخارجية لتركيا بعد ثورات الربيع العربي عام 2011 من القوة الناعمة إلى القوة الصلبة، استجابةً لتغير البيئة الأمنية والتهديدات الإقليمية المتزايدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى هذا النحو، سعت تركيا إلى لعب دور أمني إقليمي أكبر وإلى زيادة وجودها الأمني المباشر في الخارج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وخلال العقد الماضي، تم تشكيل دور تركيا الموجه نحو الأمن في الخليج إلى حد كبير من خلال الديناميكيات الداخلية والإقليمية والدولية الهامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وساهم انعدام الأمن الإقليمي، ونقاط الضعف البنيوية لدول مجلس التعاون الخليجي، واعتمادها على الحماية الخارجية، وتقليص التزامات واشنطن الأمنية تجاه الخليج، في تعزيز دور أنقرة الأمني في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حفزت الديناميات الداخلية الرغبة التركية في السعي للحصول على دور أمني رفيع لأنقرة في منطقة الخليج، بما في ذلك صعود صناعة الدفاع المحلية ودفعها نحو سياسة خارجية مستقلة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتجلى تطلع تركيا إلى لعب دور أمني أكبر في منطقة الخليج في إنشاء أول قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط، تحديداً في قطر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال أزمة الخليج عام 2017، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه اقترح على العاهل السعودي الملك سلمان إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السعودية قبل عامين على الأقل من الأزمة، حيث تربط أنقرة أمن منطقة الخليج واستقرارها وازدهارها بتركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الفترة بين عامي 2011 و2016، أصبحت دول مجلس التعاون الخليجي أكثر اهتمامًا بتطوير العلاقات الدفاعية والعسكرية مع أنقرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدت المشاركة الدفاعية بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي مكملة لبعضها البعض، مع تزايد قدرات صناعة الدفاع المحلية في تركيا وميزانيات الدفاع الكبيرة لدول المجلس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال هذه الفترة، وقعت تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي اتفاقيات دفاعية رئيسية، وزادت أنقرة بشكل كبير من صادراتها من الأسلحة إلى دول الخليج العربي</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تبقى أزمة الخليج عام 2017 المؤشر الأكثر وضوحًا وصدقاً لطموحات تركيا للعب دور أمني معزز في الخليج، فقد دافعت أنقرة عن الدوحة عندما ترددت واشنطن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وساهم نشر القوات التركية في الدوحة، على الرغم من طابعها الرمزي، في  ردع دول الحصار عن عسكرة الأزمة، وأدى إلى إحباط أي خطط غزو محتملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسرّعت أزمة الخليج المكون الجغرافي الاستراتيجي لسياسة أنقرة الخليجية، حيث أصبحت تركيا لاعباً رئيسياً في أمن منطقة الخليج لأول مرة منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وعلى الرغم من أن علاقات تركيا مع بعض دول مجلس التعاون الخليجي واجهت صعوبات وانتكاسات وحتى أزمات بين عامي 2017 و2020، فإن اتفاقية العلا لعام 2021 بين الكتلة التي تقودها السعودية وقطر، والتي أنهت الأزمة الخليجية، مهدت الطريق لتطبيع علاقات تركيا بكل من الإمارات والسعودية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهر هذا التطور أن خطوط الصدع والخلافات بين تركيا وبعض دول مجلس التعاون الخليجي أقل أهمية من المصالح المشتركة والضرورات الاستراتيجية الإقليمية، الأمر الذي يستدعي التعاون والتنسيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> أما فيما يتعلق بإيران، ففي حين دفعت الأزمة الخليجية أنقرة إلى الاقتراب من طهران بهدف مساعدة قطر في تجاوز الحصار، لم يكن الإيرانيون مسرورين من قيام تركيا بتطوير دور اقتصادي وأمني أكبر لها في الخليج. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال الأيام الأولى من الحصار، أعاقت السلطات الإيرانية مرور الشاحنات التركية التي تنقل المواد الغذائية والبضائع إلى قطر، بحجة الإجراءات البيروقراطية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالمثل، لم يكن الإيرانيون سعداء بالوجود العسكري التركي المباشر في الخليج عبر قطر، معربين عن مخاوفهم من الانتشار الدائم المحتمل للطائرات التركية في الدوحة.</span></p>
<h2><b>التحديات المقبلة</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن أن تشكل الجهات الفاعلة خارج المنطقة، مثل الصين وروسيا وحتى الهند، تحديًا لدور تركيا الأمني المُحسَّن في الخليج في المستقبل، فهذه الدول لديها مفهومها الخاص للأمن في الخليج، والذي يتجلى غالبًا في مفاهيم وأوراق سياسية جديدة، إلى جانب علاقات سياسية واقتصادية وأمنية أعمق مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن هذه الدول لديها اقتصادات وصناعات دفاعية أكبر من تركيا، وبالتالي لديها قدرة أكبر على تحمل التكاليف المرتبطة بتأمين منطقة الخليج. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولدى الهند والصين على وجه الخصوص دوافع أقوى للعب دور أكبر في الخليج كي تصبحا جزءًا من الترتيبات الأمنية في هذه المنطقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وترى دول مجلس التعاون الخليجي هذه الجهات الفاعلة من خارج المنطقة كشركاء فاعلين في مواجهة دور الولايات المتحدة المتضعضع، لا سيما في حالة الصين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي منطقة شديدة التقلب، يصعب معالجة مسألة المستقبل، خاصة مع وجود متغيرات لا حصر لها، إذ توجد حاليًا فجوة كبيرة بين قدرات تركيا وقدرات منافسيها خارج المنطقة، على المستويين الاقتصادي والعسكري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، فإن القرب الجغرافي لتركيا، واستعدادها لمشاركة التكنولوجيا الدفاعية وسمعتها كشريك موثوق به وملتزم وذي مصداقية، يمكن أن يوفر لها تفوقا على منافسيها، مما يمكّنها من لعب دور أمني متقدم في الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا استمر الاتجاه الحالي للانفصال الأميركي عن المنطقة، واستمر الموقف الإقليمي الصاعد لتركيا في التقدم، فقد يكون لدى أنقرة فرصة لتعزيز موقعها في الخليج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع ذلك، يجب دائمًا أخذ الديناميات الداخلية والإقليمية والدولية في الاعتبار، حيث إن لديها القدرة على إعاقة طموحات أنقرة في هذا الصدد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يجب على تركيا تحقيق الاستقرار في سياساتها الداخلية، وتعزيز قوتها الاقتصادية، وزيادة تفاعلاتها التجارية مع دول الخليج بشكل كبير من أجل التنافس مع الجهات الفاعلة خارج المنطقة وتسهيل دور أمني محتمل لها في المستقبل.</span></p>
<p>للإطلاع على النص الأصلي من (<span style="color: #003366;"><strong><a style="color: #003366;" href="https://www.middleeasteye.net/opinion/turkey-gulf-security-major-player-how" target="_blank" rel="noopener">هنا</a></strong></span>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7/">كيف أصبحت تركيا لاعباً رئيسياً في أمن الخليج الإقليمي؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ما الذي تخفيه الحرب الإعلامية السعودية المصرية؟</title>
		<link>https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هيئة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Mar 2023 15:54:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[كلمات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعم المالي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[علي باكير]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://belarabiyah.com/?p=5427</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم علي باكير على الرغم من التزام الجانبين بالصمت إلى حد كبير، إلا أن ملامح حرب إعلامية بين شخصيات سعودية ومصرية تتكشف على خلفية طلب القاهرة الذي لا يتوقف للحصول على المزيد من الدعم النقدي والمطالبة بتغيير سياسات الرياض في المساعدات المالية التي تنتهجها تجاه القاهرة، حرب إعلامية بالوكالة بين الحكومتين. في أواخر يناير الماضي، [&#8230;]</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a/">ما الذي تخفيه الحرب الإعلامية السعودية المصرية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم علي باكير</p>
<p>على الرغم من التزام الجانبين بالصمت إلى حد كبير، إلا أن ملامح حرب إعلامية بين شخصيات سعودية ومصرية تتكشف على خلفية طلب القاهرة الذي لا يتوقف للحصول على المزيد من الدعم النقدي والمطالبة بتغيير سياسات الرياض في المساعدات المالية التي تنتهجها تجاه القاهرة، حرب إعلامية بالوكالة بين الحكومتين.</p>
<p>في أواخر يناير الماضي، كتب الكاتب السعودي المقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تركي الحمد، تغريدة على تويتر، أشار فيها إلى العوامل الرئيسية التي تدفع مصر نحو الهاوية، من الهيمنة المتزايدة للجيش على اقتصاد الدولة والبيروقراطية المتقادمة في البلاد إلى ثقافة شعبية سائدة تتسم بالاستسلام وانتظار مساعدة الغير، تغريدة أثارت الجدل واعتبرتها شخصيات مصرية قريبة من الحكومة تدخلاً في شؤون مصر الداخلية.</p>
<p>بعد أيام، كتب الأكاديمي السعودي، خالد الدخيل، تغريدة على تويتر أيضاً، واصفاً فيها الوضع السياسي والاقتصادي في مصر، والتي ربطها بحادثة تاريخية حين صعد العسكر إلى الحكم في مصر إبان ثورة 1952، مؤكداً أن الوضع لم يسمح بظهور بديل سياسي واقتصادي، فيما كتب المقرب من محمد بن سلمان، علي الشهابي، &#8220;تستمر مصر في التعويل على إنقاذها باستمرار، لكن المانحين يفقدون الاهتمام بالاستمرار في ذلك، مصر ثقب أسود لن يغلق أبداً ما لم تكن الحكومة قادرة على إجراء إصلاحات هيكلية&#8221;، بالإضافة إلى تغريدات سعودية أخرى تجتمع كلها على إيصال رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية.</p>
<p>يصر بعض المراقبين على أن السعودية في نهاية المطاف ستضطر إلى دعم نظام السيسي مالياً</p>
<p>أما على الضفة المصرية، وفي إطار الرد على الانتقادات السعودية، نشر رئيس تحرير صحيفة &#8220;الجمهورية المصرية&#8221; التابعة للحكومة، عبد الرزاق توفيق، مقالاً مليئاً بالإهانات للسعوديين، دون تسميتهم صراحة، فصب مقاله الزيت على النار، واستجلب رداً قاسياً من الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، عبد الله الفوزان.</p>
<p>لم تترك الحرب الإعلامية لتخرج عن السيطرة، فلم يطل الأمر حتى اختفى مقال توفيق من موقع &#8220;الجمهورية&#8221; وتم استبداله بقطعة جديدة، أشاد فيها بالنظام السعودي، وأكد أن العلاقات المصرية السعودية تاريخية ورصينة، ملمحاً إلى أن الإخوان المسلمين هم وراء &#8220;الفتنة&#8221; بين البلدين بحسب تعبيره، وبالمثل حذف السعوديون تغريداتهم الهجومية.</p>
<h2>لا شيكات مفتوحة بعد اليوم!</h2>
<p>لقد اندلعت الحرب الإعلامية بعد أيام من إعلان وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة لن تقدم منحاً أجنبية غير مشروطة بعد الآن، ونقل على لسانه قوله &#8220;اعتدنا تقديم المنح والودائع المباشرة دون قيود، نحن بحاجة لرؤية إصلاحات، نريد المساعدة حقاً ولكننا نريد من الآخر أن يقوم بدوره أيضاً&#8221;، ورغم عدم ذكره مصر صراحة، إلا أن كلامه فُهم على أنه موجه لها.</p>
<p>لقد كان لغياب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن قمة أبو ظبي في يناير، والتي حضرها السيسي، دور في تعزيز التصور حول رسالة الجدعان بأنها كانت موجهة بالفعل إلى الرئيس المصري والمؤسسة العسكرية، رغم أنها لم تكن القمة الاولى التي غاب فيها بن سلمان، فقد غاب عن اجتماع العلمين، الذي ضم رؤساء الأردن والعراق والإمارات والبحرين، في مصر قبل أشهر كذلك.</p>
<p>ويمكن القول أن التوترات الأخيرة بين مصر والسعودية ترجع في جذورها إلى &#8220;اتفاقية العلا&#8221;، التي أنهت الأزمة الخليجية التي استمرت 4 سنوات عام 2021، حيث اعتبرت الاتفاقية بمثابة صفقة وتفاهم ثنائي بين الدوحة والرياض، لم يتم إشراك مصر فيه ولم يحضر السيسي القمة، رغم أن مصر كانت طرفاً في النزاع ضد الدوحة طوال السنوات الأربع.</p>
<p>بعد التصالح، أخذ الفرقاء الخليجيون برسم مسارات سياستهم الخارجية معاً، وتم استثناء مصر التي تُركت بمفردها، واضطرت إلى الانكفاء نحو ترتيبات ثنائية  مع قطر، من أجل تطبيع العلاقات مع الدول الخليجية الغنية بالنفط، فقد كان السيسي يرى في ذلك مصدراً جديداً لمزيد من المنح المالية، في أثناء ذلك، صنع لنفسه أزمة أكبر من أن تستطيع دولة أو حتى حفنة من دول الخليج التعامل معها أو تحمل أعبائها!</p>
<p>وبحلول منتصف عام 2021، ارتفع إجمالي الدين المصري من كبار الممولين مجتمعين، السعودية والإمارات وغيرها، إلى 392 مليار دولار، وهو دين كان قد بدأ بعد تولي السيسي للسلطة عام 2013، حين تلقت مصر أول منحة بقيمة 42 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت، ومن يومها ظل الدين مستمراً ويتزايد، الأمر الذي أوصل الحكومة المصرية اليوم إلى بيع أصول الدولة للسعودية والإمارات!</p>
<p>في ديسمبر الماضي، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين، أن مصر أوقفت تنفيذ صفقة تسليم جزيرتي &#8220;تيران وصنافير&#8221; الاستراتيجيتين إلى السعودية، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من الموعد المقرر بينهما سابقاً، في ظل أصوات مصرية معارضة اعتبرت عملية النقل تنازلاً عن الحقوق السيادية لمصر مقابل الدعم المالي السعودي.</p>
<h2>التنافس السعودي الإماراتي</h2>
<p>ويعد التنافس الإقليمي بين الإمارات والسعودية سبباً مهماً في التوترات المتصاعدة بين مصر والسعودية، فعلى الرغم من كل الدعم الذي قدمته السعودية للسيسي، إلا أن السيسي يبدو أقرب للإماراتيين، وهو أمر ألمح إليه الأكاديمي السعودي المقرب من الحكومة، عبد الخالق عبد الله، في تغريدة بقوله &#8221; المحور الرباعي العربي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) أنهى دوره وأصبح جزءاً من الماضي، قمة أبو ظبي الأخيرة وضعت أسس محور عربي جديد&#8221;.</p>
<p>في يناير الماضي، استضافت الإمارات السيسي مرة أخرى في القمة العالمية  للحكومات 2023، وفي حديثه خص السيسي الإماراتيين بدعمهم المبكر لانقلابه ووصوله إلى السلطة عام 2013، كما برر السيسي الوضع الذي يمر به الاقتصاد المصري بأنه يواجه تحديات متوازية في آن واحد وعلى عدة مستويات، متناسياً سيطرة العسكر على الاقتصاد بصفتها علامة الفساد الأهم، كما أعاد ضمنياً الحديث عن الخوف المصطنع من &#8220;الإرهاب&#8221;، والذي اعتبر أن الدعم الإقليمي ساعد مصر في مواجهته.</p>
<p>وفي ما يخص التوتر مع السعودية، فلم يلمح السيسي إلى الرياض أن بن سلمان بشكل مباشر، وإنما أوعز التوترات إلى من اعتبرهم &#8220;كتاباً متحيزين&#8221; ووسائل التواصل الاجتماعي، محذراً من السماح لذلك بالتأثير على &#8220;العلاقات الأخوية&#8221; على حد تعبيره.</p>
<p>ظاهرياً، يبدو وكأن الحرب الإعلامية انتهت في الوقت الحالي، إلا أن التوتر بين الرياض والقاهرة لا يزال يمثل مشكلة مستمرة، ومن المستبعد أن تختفي أزمة مصر من تلقاء نفسها، خاصة في ظل غياب الإصلاحات الجذرية.</p>
<p>والمفارقة، أنه على الرغم من كل ذلك، فإن السعودية قد تضطر بالنهاية لدعم مصر مالياً، لسبب جوهري بالنسبة لها، فإذا انهار النظام العسكري، على الأرجح سيكون البديل هو الإسلاميين، وهذا &#8220;بعبع&#8221; السعودية، ربما لن يكون أمامها إذن إلا إنقاذ النظام العسكرية مرة أخرى، لأن انزلاقه يعني انزلاق مصر نحو الفوضى، الأمر الذي تعتبره السعودية بل وإسرائيل والولايات المتحدة خطراً كبيراً، لذلك سينتهي الأمر بدعم سعودي طواعية أو تحت إجبار أمريكي إسرائيلي، وليس لن إلا أن نراقب لنرى ما سيحدث.</p>
<p>للاطلاع على النص الأصلي من (<a href="https://www.middleeasteye.net/opinion/saudi-arabia-egypt-media-war-lies-behind-what" target="_blank" rel="noopener">هنا</a>)</p>
<p>ظهرت المقالة <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a/">ما الذي تخفيه الحرب الإعلامية السعودية المصرية؟</a> أولاً على <a rel="nofollow" href="https://belarabiyah.com">بالعربية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
