هل تشهد جولة الانتخابات الثانية حسماً قوياً لأردوغان؟

تشير المؤشرات الأولية إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا زال يحتفظ بفرصة قوية للفوز في انتخابات الإعادة الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 28 أيار/مايو.

وأظهرت أرقام الجولة الأولى من الانتخابات التي شهدتها تركيا الأحد حصول أردوغان على 49.40 % من الأصوات، أي أقل بقليل من نسبة الـ 59% التي كانت تلزمه للحسم، فيما حصل منافسه الرئيسي كمال كيليتشدار أوغلو من حزب الشعب الجمهوري من يسار الوسط على 44.96 % فقط.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت المنافس التركي القومي المتطرف سنان أوغان، الذي حصل على 5.2 %من الأصوات.

ما السيناريو المتوقع الآن؟

هناك شيء واحد مؤكد، هو أن النتائج لم تكن مفاجئة لكبار المسؤولين الأتراك من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان.

فعلى الرغم من العديد من استطلاعات الرأي العامة التي كانت تشير إلى تقدم كيليتشدار أوغلو فقد كانت استطلاعات الرأي الخاصة بحزب العدالة والتنمية مختلفة لأسابيع.

وأظهرت سبع استطلاعات للرأي أجراها الحزب الشهر الماضي أن أردوغان يتقدم بفارق نقطتين إلى ثلاث نقاط على كيليتشدار أوغلو، وأنه من المرجح أن يتم اللجوء إلى جولة إعادة، وهو ما تأكد الآن.

وصرح مسؤولون أتراك ومصادر مقربة من أردوغان لوسائل الإعلام أنهم واثقون من قدرته على الفوز في جولة الإعادة بسهولة.

هناك جانبان ايجابيان للجولة الثانية يصبان في صالح أردوغان، أولا: البرلمان وثانيا: أصوات سنان أوغان. 

مقارنةً بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2018، فقد حزب العدالة والتنمية %8 من الدعم، حيث حصل على 35.4% فقط من الأصوات و 266 مقعدا. 

ومع ذلك، فقد حليفه حزب الحركة القومية MHP %1 فقط مقارنة بعام 2018، واحتفظ بنسبة 10% من الأصوات و50 نائبا، وجنبًا إلى جنب مع حزب الحركة القومية، يحتفظ أردوغان بالأغلبية.

وكان مسؤولو حزب العدالة والتنمية قد قالوا سابقًا إنهم يعتقدون أن احتفاظ أردوغان بالأغلبية سيعطيه تفوقًا نفسيًا كبيرًا على منافسه إذا أُجبرت الانتخابات الرئاسية على جولة الإعادة.

وقال أحد كبار المسؤولين في ذلك الوقت: “الشعب التركي لا يحب التعايش”.

لكن أردوغان يحظى بميزة ثانية، وهي ناخبو سنان أوغان، حيث يشير تحليل أجراه موقع ميدل إيست آي ليلة الأحد استنادًا إلى بيانات وكالة الأناضول إلى أن أوغان قد أكل حصة أردوغان في التصويت في مناطق وسط الأناضول.

ويبدو أن أردوغان قد عانى من خسارة بنسبة 5.3% في قونية، حيث حصل على 74.2 %في 2018 لكنه يقف الآن عند 68.9%، ولدى أوغان حاليًا 6.76% من الأصوات هناك.

وفي قيصري، يبدو أن حصة أردوغان في التصويت قد انخفضت أيضا منذ 2018 بنسبة 6.6%، فيما حصل أوغان على 8.7%.

وبالمثل، أعطت ولاية يوزغات أردوغان 72.6% من أصواتها، مقارنة بـ 75.5% قبل خمس سنوات، وحصل أوغان على 5.7%.

وفي سيفاس، انخفض أردوغان إلى 69.6% من أصل 72.3% وأوغان حصل على 6.1%.

 في جميع هذه الأماكن، بلغت حصة كيليتشدار أوغلو في التصويت إما مستويات مماثلة لأصوات المعارضة لعام 2018 أو يبدو أنها أقل بنسبة 2-3%.

ويشير هذا التحليل إلى أن ناخبي أردوغان هاجروا بطريقة أو بأخرى إلى أوغان، ربما بسبب الصعوبات الاقتصادية أو الشعور المناهض للاجئين.

ومن المحتمل أن يعود هؤلاء الناخبون إلى معسكر أردوغان في جولة الإعادة، لأنه يمثل الجانب القومي التركي من البلاد في خيار ثنائي مع كيليتشدار أوغلو.

كما أن لدى أردوغان أوراق أخرى في جعبته، على عكس كيليتشدار أوغلو، الذي لم يعلن بعد عن اختياراته لمنصب نائب الرئيس. 

ولا يزال أمامه مجال لإجراء تغيير جذري في سياسته النقدية غير التقليدية، والتي تعرضت لانتقادات واسعة من قبل الاقتصاديين.

أخبار، تركيا، أردوغان، كيليتشدار اوغلو، جولة الإعادة، انتخابات تركيا

 

مقالات ذات صلة