ترجمة وتحرير موقع بالعربية
صعّد المستوطنون الإسرائيليون هجماتهم ضد الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك إحراق عيادة، وإطلاق النار على مدنيين، وتخريب مدرسة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية يوم الاثنين بأن مستوطنين اقتحموا مدرسة ثانوية للبنين في بلدة حوارة جنوب نابلس، حيث أزالوا العلم الفلسطيني ورفعوا بدلاً منه العلم الإسرائيلي، وكتبوا على الجدران عبارة “الموت للعرب”.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد، تم الإبلاغ عن سلسلة من الهجمات قرب نابلس ورام الله. إذ هاجم مستوطنون مسلحون فلسطينيين في بلدة دير الحطب شرق نابلس، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن تسعة أشخاص، بينهم مصاب بطلق ناري.
وفي بلدة برقة شرق رام الله، أضرم المستوطنون النار في عيادة محلية ومركبة.
وقبل ذلك بيوم، تم تسجيل عدة هجمات متزامنة في محيط جنين ونابلس وسلفيت.
وكان أعنفها في بلدتي الفندقومية وسيلة الظهر جنوب جنين، حيث شنّ المستوطنون هجمات انطلاقاً من مستوطنة “حومش” المقامة على أراضي البلدتين، والتي يعمل المستوطنون على إعادة ترسيخ وجود دائم فيها في السنوات الأخيرة بعد إخلائها عام 2005.
وفي بلدة الفندقومية، تضررت عدة منازل ومركبات فلسطينية بعد إحراقها. وأُصيب أحد أصحاب المنازل بجروح خطيرة، فيما أُصيب نحو 10 آخرين بجروح طفيفة في البلدتين.
وقال حسام الزعبي، الذي احترق منزله بالكامل، إنه كان يزور عمه عندما تلقى اتصالاً يخبره بأن منزله يحترق، وعندما وصل وجده مشتعلاً بالكامل.
وقال الزعبي لموقع ميدل إيست آي: “أحرقوا كل شيء، حطموا النوافذ، والتهمت النيران كل الأثاث”.
وأضاف: “حتى أنهم نزعوا بلاط السقف وألقوا زجاجات حارقة عبر السقف والنوافذ، فاشتعل المنزل فوراً”.
وأشار إلى أن أكثر من 200 مستوطن شاركوا في الهجوم على البلدة، موضحاً أنه بدأ قبيل منتصف الليل واستمر نحو 20 دقيقة.
وقال سامي عزام، أحد السكان، إن المستوطنين تقدموا سيراً على الأقدام وتوزعوا بين المنازل في مجموعات، ما يدل على أن الهجوم كان منظماً.
وأضاف: “هاجموا المنازل فجأة وأحرقوا أي مركبة صادفوها. أحرقوا سيارة طبيب كان يزور البلدة، كما أحرقوا حافلة أحد الجيران”.
وتابع: “ألقوا زجاجات حارقة على منزل جار آخر، ما أدى إلى اشتعاله بالكامل”.
هجمات منسقة
وبينما كانت الهجمات مستمرة في الفندقومية، وقعت اعتداءات مماثلة في الوقت ذاته تقريباً في عدة قرى أخرى مساء السبت.
وفي سيلة الظهر، هاجم أكثر من 150 مستوطناً منازل فلسطينية، وأحرقوا مركبات، وحطموا النوافذ، وكتبوا شعارات عنصرية.
وقال عادل أبو علي، أحد سكان البلدة، إن الهجوم وقع نحو الساعة 1:30 فجراً بالتوقيت المحلي، بعد تنفيذ الاعتداء في الفندقومية، واصفاً الهجوم بأنه بالغ العنف ونُفذ “بنية القتل”.
وقال لموقع ميدل إيست آي: “حطموا نوافذ عدة منازل، بعضها كان بداخله أطفال ونساء، وألقوا زجاجات حارقة إلى الداخل”.
وأضاف: “كما أحرقوا عدة مركبات. شعرنا أن ما حدث لعائلة دوابشة قد يتكرر في بلدتنا”، في إشارة إلى العائلة التي قُتلت في هجوم حرق نفذه مستوطنون في دوما عام 2015.
وقام المستوطنون بكتابة شعارات تهدد السكان بالانتقام، في إشارة إلى نيتهم إحراق البلدة وسكانها بداخلها.
وبعد أكثر من نصف ساعة على بدء الهجوم، انسحب المستوطنون، ودخل الجيش الإسرائيلي البلدة.
غير أنه أغلق المدخل الرئيسي، ما أعاق وصول فرق الإطفاء ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين الذين تعرضوا لاختناق نتيجة الحرائق.
وقال أبو علي: “اعتدوا على جاري وتسببوا بكسر في جمجمته، وهو لا يزال في المستشفى. كما أحرقوا أربعة منازل وخمس مركبات”.
وأضاف: “هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها بلدتنا لهجوم بهذا الحجم”.
وامتد العنف إلى بلدتي جالود وقريوت جنوب نابلس، حيث أضرم المستوطنون النار في منازل ومركبات فلسطينية، وأحرقوا أجزاء من مبنى جمعية الإغاثة الطبية في جالود.
وقال الناشط بشار القريوتي إن المستوطنين أحرقوا خمس مركبات وجزءاً من العيادة في جالود، وحاولوا إحراق منزل ومسجد، كما حطموا نوافذ أكثر من 10 منازل ومركبتين، وأصابوا أربعة شبان حاولوا التصدي للهجوم.
كما تعرضت عدة مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة أثناء سيرها بين نابلس ورام الله.
وكان المستوطنون قد دعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى التظاهر عند مفترقات الطرق الرئيسية، احتجاجاً على مقتل مستوطن في حادث سير، بعد أن قيل إنه سرق مركبة من بلدة بيت إيبا قرب نابلس في وقت سابق من السبت.
ودعا مكتب الارتباط الفلسطيني السكان إلى تقليل التنقل بين المدن قدر الإمكان بسبب الهجمات المستمرة على الطرق والمركبات.
واضطر عدد من الفلسطينيين إلى الانتظار حتى صباح الأحد للعودة إلى منازلهم بسبب وجود المستوطنين على الطرق الرئيسية واعتداءاتهم المتكررة على المركبات.
وتشهد أعمال عنف المستوطنين، التي تصاعدت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مزيداً من التصعيد عقب اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقد قُتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين على يد مستوطنين منذ بدء هذه الحرب.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







