إسرائيل تدمر جسراً حيوياً في جنوب لبنان… وتصعيد يثير مخاوف من اجتياح بري وشيك

دمّرت القوات الإسرائيلية جسراً رئيسياً يربط جنوب لبنان ببقية أنحاء البلاد يوم الأحد، كما استهدفت منازل قرب الحدود الجنوبية، في تصعيد حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أنه يشكّل “تمهيداً لاجتياح بري”.

وبدا أن الجيش الإسرائيلي قد دمّر جسر القاسمية قرب مدينة صور، وذلك بعد ساعات من إصدار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوامر بتدمير جميع المعابر فوق نهر الليطاني وعدد من المنازل القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن ثلاث غارات إسرائيلية “تسببت بأضرار واسعة” للجسر، مؤكدة أنه أصبح “خارج الخدمة”.

وأضافت الوكالة أن الهجمات تسببت أيضاً في “أضرار بشبكات الكهرباء، إضافة إلى أضرار جسيمة في المحال التجارية والبساتين والحدائق المجاورة للجسر”.

كما ذكرت الوكالة يوم الاثنين أن غارة إسرائيلية أخرى دمّرت جسراً حيوياً يربط بين مدينتي النبطية ووادي الحجير جنوباً.

وفي بيان له، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يتبع النهج نفسه الذي اعتمده خلال حربه على غزة، حيث دمّر بالكامل مدينتي بيت حانون ورفح.

وكانت إسرائيل قد دمّرت بشكل ممنهج البنية التحتية المدنية على طول حدودها مع غزة، بما في ذلك المنازل والمدارس والمراكز الطبية والمساجد والأراضي الزراعية، بهدف إنشاء منطقة عازلة جديدة.

وقال كاتس: “أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرنا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي تُستخدم في أنشطة إرهابية، وذلك لمنع عناصر حزب الله والأسلحة من التحرك جنوباً”، مضيفاً أن المنازل القريبة من الحدود ستُدمّر أيضاً “لحماية الإسرائيليين في الشمال”.

من جهته، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي دفرين إن عملية برية موسعة قد تبدأ خلال أسبوع.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القتال في لبنان سيكون “طويلاً”.

وقال: “العملية ضد حزب الله لم تبدأ إلا الآن… هذه عملية طويلة”، مضيفاً أن الجيش يستعد لتوسيع العمليات البرية والضربات وفق خطة منظمة.

وفي ردّه على هذه التطورات، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون استهداف الجسور بأنه “انتهاك صارخ لسيادة لبنان”، معتبراً أنه قد يشكّل “مقدمة لاجتياح بري”.

وأضاف أن هذه الهجمات تندرج ضمن “مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة على طول الحدود، وترسيخ واقع الاحتلال، والسعي إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية”.

وكان حزب الله قد استأنف القتال مع إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، معلناً سعيه للرد على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي-إسرائيلي.

وأعلن الحزب مسؤوليته عن ما لا يقل عن 60 هجوماً حتى الآن، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين على الأقل في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلنت إسرائيل يوم الأحد أن صواريخ أُطلقت من لبنان أسفرت عن مقتل مدني إسرائيلي، لكنها عادت لاحقاً لتؤكد أنها تحقق فيما إذا كان الحادث ناجماً عن نيران صديقة.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 1029 شخصاً في لبنان، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤول رفيع في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الحرب الإسرائيلية على لبنان تتسبب يومياً في مقتل أو إصابة عدد من الأطفال يعادل صفاً دراسياً كاملاً.

مقالات ذات صلة