إعلامي سعودي بارز: ليس مؤكداً أن إيران هي مصدر جميع الهجمات على الخليج 

أثار الصحفي والمحلل السياسي السعودي البارز عدوان الأحمري، تساؤلات حول مصدر الهجمات التي استهدفت دول الخليج خلال الحرب الجارية ضد إيران.

وحذر الأحمري وهو رئيس تحرير موقع إندبندنت عربية، من احتمالية أن تُستدرج هذه الدول إلى مواجهة مباشرة مع طهران ثم تُترك وحدها في الميدان بعد انسحاب الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات الأحمري خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة الشرق في الرياض، حيث أشار إلى أنه قد لا تكون إيران هي مصدر بعض الهجمات التي استهدفت دول الخليج.

وأضاف أن تقديره هذا يأتي في ظل انتشار مزاعم غير مؤكدة حول عمليات “العلم الزائف” التي قد تُستخدم لإشعال الصراع وتوسيعه.

وقال الأحمري: “هناك من يعتقد أن هذه الحرب قد تكون فخاً أميركياً-إسرائيلياً لجرّ دول الخليج إلى المواجهة مع إيران”.

وأضاف أن هذا الاحتمال يتعزز يوماً بعد يوم، في ظل ما وصفه بتراجع مستوى الثقة بين واشنطن وحلفائها في مجلس التعاون الخليجي.

وتساءل قائلاً: “ماذا لو أعلنت الولايات المتحدة بعد أسبوع أو عشرة أيام أو أسبوعين أنها حققت أهدافها من الحرب وأن العمليات انتهت، ثم تركت دول الخليج في مواجهة مفتوحة مع إيران؟”.

مستقبل الصراع في المنطقة

وأشار الأحمري إلى أن استهداف قادة كبار في إيران أو تدمير منشآتها النووية والصاروخية لن يؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى إذا لم يتم تفكيك الحرس الثوري الإيراني.

ويُعد الحرس الثوري وحدة عسكرية نخبوية تأسست لحماية بنية النظام الحاكم في إيران، وهو منفصل عن الجيش النظامي التقليدي.

وقال الأحمري: “قتل المرشد الأعلى في إيران من دون القضاء على الحرس الثوري لن يغيّر شيئاً، وتدمير البرنامج النووي من دون تفكيك الحرس الثوري لن يغيّر شيئاً أيضاً”.

وأضاف أنه في حال بقاء الحرس الثوري فسوف يخرج من الحرب أكثر قوة وسيعيد بناء قدراته العسكرية.

وبحسب الأحمري، فإن على الولايات المتحدة أن تقدم توضيحات صريحة لحلفائها في الخليج حول الأهداف الحقيقية للحرب ضد إيران والمدة المتوقعة لاستمرارها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في البداية إلى أن العمليات العسكرية قد تستغرق أربعة إلى خمسة أيام، إلا أن التقديرات تحولت لاحقاً إلى أربعة أو خمسة أسابيع.

وفي وقت لاحق، ألمح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى أن مدة الحرب قد تكون مفتوحة زمنياً.

وقال الأحمري معلقاً على ذلك: “إنها ربما الحملة العسكرية الأكثر غرابة في التاريخ”.

وأشار إلى أن مبررات الإدارة الأميركية لخوض الحرب وتعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر لا تزال غير واضحة، ليس فقط للحلفاء الإقليميين، بل حتى لبعض أعضاء الكونغرس الأميركي.

وفي المقابل، وصف الأحمري الضربات التي تنفذها إيران ضد دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية بأنها “سلوك انتحاري”.

وأوضح أن إيران اليوم أضعف بكثير مما كانت عليه قبل عقد من الزمن، مشيراً إلى أن الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد عام 2022 تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الحادة التي واجهتها العام الماضي قد أسهمتا في إضعاف طهران.

ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها طهران تفاقمت جراء العقوبات الأميركية المشددة، إلى جانب انهيار أحد البنوك بضغط أميركي.

مقالات ذات صلة