قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان يوم الجمعة حول البرنامج النووي شكّلت “بداية جيدة” وأنها ستتواصل، رغم حالة عدم اليقين التي مازالت تحيط بمسار المفاوضات.
وكان مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد التقيا بوفد إيراني ترأسه عراقجي في العاصمة العُمانية مسقط، على أن يعود الطرفان للتشاور مع قيادتيهما السياسية.
وعقب الاجتماع، قال عراقجي في بيان: “كانت بداية جيدة للمفاوضات، وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات”، مضيفًا أن “التنسيق بشأن كيفية المضي قدمًا سيُحسم في العواصم”، مع إقراره بوجود “جدار من انعدام الثقة” يتعيّن تجاوزه.
وكان الوزير الإيراني قد صرّح في وقت سابق بأن وفده يسعى إلى مفاوضات تقوم على «تكافؤ المكانة، والاحترام المتبادل، والمصلحة المشتركة».
وجرت المحادثات بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الذي قال في منشور على منصة X أن المفاوضات كانت “مفيدة لتوضيح تفكير الجانبين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات محتملة للتقدم”.
ورغم ذلك، لا يُتوقع أن تهدأ التوترات سريعًا بعد أسابيع من التصعيد الكلامي المتبادل، فبعد لحظات من اختتام المحادثات غير المباشرة، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تستهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية، شملت 14 سفينة مسجلة في دول بينها تركيا والهند والإمارات، إضافة إلى 15 كيانًا وشخصين.
وفي الوقت نفسه، تواصل حاملات الطائرات الأميركية تمركزها قبالة السواحل الإيرانية، حيث نشر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقاطع مصوّرة تُظهر حاملة الطائرات يو أس أس أبراهام لينكولن من فئة “نيميتز” وهي تنفّذ عملية إمداد في بحر العرب.
وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرم نيا، قد قال يوم الخميس إن القوات المسلحة مستعدة للحرب التي ستشمل “المنطقة بأكملها وجميع القواعد الأميركية” إذا رغبت واشنطن في ذلك.
وردّت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بالقول: “أذكّر النظام الإيراني بأن لدى الرئيس خيارات عديدة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر سابقًا من أن “أمورًا سيئة” قد تقع إذا تعذّر التوصل إلى اتفاق.
في غضون ذلك، أصدرت السفارة الأميركية الافتراضية في إيران تنبيهًا مبكرًا، يوم الجمعة، دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى “مغادرة إيران فورًا”.
وفي سياق موازٍ، أفادت القناة 12 في دولة الاحتلال بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ لجنة برلمانية بأن “هناك تراكمًا لشروط قد يبلغ كتلة حرجة تفضي إلى سقوط النظام الإيراني”.
وعلى الرغم من تبادل التهديدات، نقلت صحيفة هآرتس أن الطرفين اتفقا على حصر النقاش بالبرنامج النووي الإيراني، مع إسقاط المطلب الأميركي السابق بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن جدول الأعمال.
وأضاف التقرير أن واشنطن قبلت بشروط طهران عقب تدخل دول إقليمية، بينها قطر والسعودية وعُمان.
ووفق التقرير، فقد حذرت من أنها مستعدة لمواجهة إقليمية إذا رُفض إطار التفاوض الذي تطرحه.







