الأمم المتحدة: الاحتلال هدم أكثر من 1500 منشأة بالضفة الغربية خلال عام 2024

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن قوات الاحتلال هدمت 1,528 مبنى لفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام، مما أدى إلى تهجير 3,637 فلسطينياً.

وبحسب بيانات (أوتشا) التي نشرت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، فإن البنية التحتية التي تم تدميرها تشمل 700 مسكناً مأهولاً و398 منشأة زراعية و205 من المنشآت الاقتصادية مثل المحلات التجارية والشركات.

وأوضحت (أوتشا) أن المناطق الأكثر استهدافاً في الضفة الغربية تقع بالقرب من مدينة طولكرم، التي واجهت العدد الأكبر من المداهمات وعمليات الهدم على مدار العام الماضي، فضلاً عن مدن أخرى في الضفة الغربية.

ويأتي مخيم طولكرم للاجئين على رأس قائمة المناطق التي تعرضت بنيتها التحتية للهدم، حيث هدمت قوات الاحتلال فيه 171 منشأة، يلي ذلك مخيم نور شمس للاجئين قرب طولكرم أيضاً والذي هدمت قوات الاحتلال فيه 118 منشأة.

كما تم استهداف مخيم جنين للاجئين، الذي كان محور حملة عسكرية إسرائيلية مستمرة، بشكل متكرر بهدم 83 منشأة، وفقًا للبيانات التي أظهرت أيضاً أن 40.557 فلسطينيًا تأثروا بعمليات الهدم تلك منذ بداية العام.

ودأبت دولة الاحتلال على انتهاج هدم المساكن كوسيلة لتهجير السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، لكن هذه الممارسة تكثفت منذ الحرب التي أطلقتها على قطاع غزة بعد الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تقوم جرافات الاحتلال بهدم منازل للفلسطينيين بشكل شبه يومي.

ويشرف على حملات الهدم بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، والذي يمارس أيضًا سلطة في الضفة الغربية وهو بنفسه من سكان المستوطنات أساساً.

ولطالما استخدمت دولة الاحتلال هدم المنازل كشكل من أشكال العقاب الجماعي، مستهدفة منازل الفلسطينيين “المشتبه في قيامهم بتنفيذ هجمات” على الاحتلال.

وغالبًا ما يتم إصدار أوامر الهدم على أساس أن المباني بنيت دون تصاريح، التي يستحيل على معظم الفلسطينيين تقريباً الحصول عليها.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول، يستيقظ الفلسطينيون في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية ليجدوا الجرافات محاطة بالجنود تستعد لهدم منازلهم، دون أي تمهيد أو إنذارات مسبقة.

ففي يناير/كانون الثاني، دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف الهدم “المنهجي والمتعمد” للمباني الفلسطينية من قبل الاحتلال.

وقال الخبراء أن: “الهجمات المباشرة على منازل الشعب الفلسطيني ومدارسه وسبل عيشه وموارد المياه ليست سوى محاولات إسرائيلية لتقييد حق الفلسطينيين في تقرير المصير وتهديد وجودهم ذاته”.

مقالات ذات صلة