الأونروا: غزة هي المكان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

أعلن رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة يوم الأحد بأن غزة هي المكان الأكثر دموية في العالم بالنسبة للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، ودعا إلى إنهاء الحظر الذي تفرضه إسرائيل على وصول وسائل الإعلام الدولية المستقلة إلى القطاع.

كتب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بأن أكثر من 230 صحفياً قتلوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفاً الصحفيين الفلسطينيين بأنهم “أعيننا وآذاننا” في توثيق الفظائع، وأضاف: “لقد عملوا رغم كل الصعاب”، مضيفاً بأنهم دفعوا ثمناً باهظاً في نهاية المطاف.

الاحتلال قتل ما لا يقل عن 15 موظفاً فلسطينياً في منظمة أطباء بلا حدود منذ أكتوبر عام 2023

وقد جاء بيان لازاريني في الوقت الذي رفضت فيه إسرائيل، في أوائل يناير الحالي، التماسا قدمته رابطة الصحافة الأجنبية (FPA)، وهي منظمة تمثل وسائل الإعلام الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تطالب بالوصول المستقل للصحفيين إلى غزة.

من ناحية أخرى، فقد أوضحت المحكمة العليا في إسرائيل بأنه يجب الإبقاء على الحظر “لأسباب أمنية” رغم وقف إطلاق النار، فمنذ أكتوبر عام 2023، منعت السلطات الإسرائيلية الصحفيين الأجانب من دخول المنطقة المدمرة، ولم تأخذ سوى عدد قليل من المراسلين إلى الداخل في زيارات خاضعة لرقابة مشددة إلى جانب قواتها.

أكد لازاريني بأن وصول الصحفيين “أمر أساسي لحرية الإعلام” وأن “الحظر المفروض على الصحفيين الدوليين استمر لفترة طويلة للغاية”.

وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، فقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية ما لا يقل عن 29 صحفياً فلسطينياً في غزة خلال عام حتى ديسمبر عام 2025.

العاملون في المجال الإنساني في خطر

حذر لازاريني من أن العزلة الإعلامية لغزة قد أثرت أيضاً على العاملين في المجال الإنساني، حيث أصبح القطاع المكان الأكثر دموية بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة.

كتب لازاريني: “إن الحظر يغذي حملات التضليل والروايات الاستقطابية، ويهدف إلى التشكيك في البيانات المباشرة وروايات شهود العيان، بما في ذلك شهادة المنظمات الإنسانية الدولية”.

وفقاً لأحدث تقرير للأونروا، فقد قُتل 382 زميلاً مرتبطاً بعملياتها الإنسانية، بما في ذلك 309 موظفاً، في غزة منذ بداية الحرب.

وفي عام 2024، أصدر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يحظر على المنظمة العمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة قد يكون لها عواقب وخيمة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات الأونروا، خاصة بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر الوكالة في القدس الشرقية المحتلة.

وقد حذر لازاريني من عواقب الهدم، قائلاً بأن “ما يحدث اليوم للأونروا سوف يحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان حول العالم”.

وفي زاوية أخرى، فقد أعلنت إسرائيل في ديسمبر عام 2025 عن حظر 37 منظمة إنسانية غير حكومية تعمل في فلسطين بحجة عدم استيفاء “متطلبات التسجيل”.

وتحت ضغط من إسرائيل، وافقت منظمة أطباء بلا حدود على تزويد إسرائيل بقائمة كاملة من موظفيها الفلسطينيين والدوليين في محاولة لاستئناف عملياتها في غزة والضفة الغربية المحتلة، حيث أثار القرار مخاوف بشأن سلامة العاملين الفلسطينيين في المنظمة.

للاطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة