القادة الإيرانيون يسخرون من النخبة الأمريكية ويصفونها بـ”عصابة إبستين”

لقد استخدم كبار المسؤولين الإيرانيين جيفري إبستين، المدان بالتحرش الجنسي بالأطفال، لمهاجمة النخبة السياسية في واشنطن خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية المستمرة على البلاد، حيث اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، شخصيات مرتبطة بشبكة إبستين بالتآمر لإثارة أزمة عالمية وإلقاء اللوم على طهران.

قال لاريجاني في منشور على موقع اكس: “سمعت أن الأعضاء المتبقين في شبكة إبستين خططوا لمؤامرة لخلق حادث مشابه لأحداث 11 سبتمبر وإلقاء اللوم على إيران فيه، وإيران تعارض بشكل أساسي مثل هذه المخططات الإرهابية وليس لها حرب مع الشعب الأمريكي، فنحن ندافع عن بلادنا ضد عدوان تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقف إيران شامخة في القيام بذلك لتلقين المعتدين درساً”.

وتعد هذه التعليقات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً يقوم بها القادة الإيرانيون لتصوير الطبقة السياسية الأمريكية على أنها منخرطة أخلاقياً في حرب غير قانونية ومساومة رخيصة مقابل إيران التي تقاوم عدوان واشنطن وإسرائيل.

وقد سخر لاريجاني من تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، الذي أشار إلى أن القادة الإيرانيين كانوا يختبئون مثل “الفئران” أثناء الحرب، وذلك بعد ظهور مسؤولين إيرانيين علانية في مسيرة يوم القدس السنوية في طهران يوم الجمعة الماضي، حيث سارت حشود لدعم الفلسطينيين.

كتب لاريجاني على اكس: “سيد هيجسيث! لقد كان قادتنا ولا يزالون، بين الناس، فماذا عن قادتك؟ هم في جزيرة إبستين!”، وهو خطاب رددته وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق من نفس اليوم، واصفة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بأنها اعتداء من قبل “عصابة إبستين”.

اكتسبت الرسائل زخماً في الخطاب السياسي الإيراني، حيث يستمر تداول الملفات الضخمة التي توثق علاقات إبستين بشخصيات قوية في الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، حيث استخدم المسؤولون الإيرانيون الفضيحة لمهاجمة قيادة واشنطن وتقويض سلطتها الأخلاقية خلال الصراع.

وقد انضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى ذلك الزخم بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يريد التأثير على اختيار المرشد الأعلى القادم لإيران، وذلك بعد قتل الولايات المتحدة لآية الله علي خامنئي في وقت سابق من الحرب.

كتب قاليباف على موقع إكس: “مصير إيران العزيزة سوف يحدده فقط الأمة الإيرانية الفخورة وليس عصابة إبستين”، حيث انتشر الخطاب على نطاق واسع عبر الإنترنت، حتى رأى البعض من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحملة العسكرية الأمريكية، المسماة رسمياً “عملية الغضب الملحمي”، لا تهدف إلا  إلى خلق إلهاء سياسي عن الجدل الداخلي المحيط بشبكة إبستين، حتى أُطلق على الحرب على الإنترنت اسم “عملية إبستين فيوري”.

من جانبها، قامت المذيعة الشهيرة كانديس أوينز بتضخيم الخطاب بعد ساعات من بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، فأعادت مشاركة منشور يضم صورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لترامب وهو يقف بين الأعلام الإسرائيلية، وأشارت إلى أن واشنطن تهاجم إيران نيابة عن إسرائيل، وكتبت: “عملية إبستين فيوري مع الشرح الكامل”.

مقالات ذات صلة