في خطوة أدانتها منظمات حقوق الإنسان، أقر الكنيست الإسرائيلي قانون عقوبة الإعدام الذي يستهدف الفلسطينيين، حيث يحدد التشريع مسارين منفصلين لعقوبة الإعدام على أساس الهوية الوطنية، ويجعل عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة الذين يحاكمون أمام محاكم عسكرية.
إن مجرد قيام الكنيست بتمرير تشريع يتعلق بالفلسطينيين في الضفة الغربية هو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي، فقد انتزعت إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية من الأردن في حرب عام 1967، وبموجب القانون الدولي، فإن المنطقة محتلة ولا يمكن لقوة الاحتلال عموماً أن تطبق قوانينها المحلية على الأراضي المحتلة
في بيان لها، قالت سهاد بشارة، المدير القانوني في مركز عدالة، وهو مركز قانوني يديره الفلسطينيون، في بيان: “إن هذا القانون يضفي طابعاً مؤسسياً على القتل الذي تقره الدولة بدم بارد للأفراد الذين لا يشكلون أي تهديد على الإطلاق، وهذا التشريع يستهدف الفلسطينيين حصراً، وهو ما ينتهك المبدأ الأساسي المتمثل في المساواة وحظر التمييز العنصري”، ويعتزم مركز “عدالة” تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد القانون.
علاوة على ذلك، أعلنت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، وهي منظمة إسرائيلية رائدة أخرى في مجال حقوق الإنسان، بأنها قدمت التماساً ضد القانون، فصرحت الجمعية: “أولاً، لا يتمتع الكنيست بسلطة التشريع في الضفة الغربية، ولا تتمتع إسرائيل بالسيادة هناك، وثانياً، القانون غير دستوري لأنه ينتهك الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والإجراءات القانونية الواجبة والمساواة، وهي حقوق يحميها القانون الأساسي (الإسرائيلي): كرامة الإنسان وحريته”.
ويخلق القانون تعتيماً على الفلسطينيين المحكوم عليهم بالإعدام في الضفة الغربية المحتلة، فهو يسمح بتنفيذ عمليات الإعدام شنقاً سراً ويفرض عزلة شبه كاملة على الأسرى “المحكوم عليهم بالإعدام”.
وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم قتل تحت عنوان “أعمال إرهابية”، مقابل إعفاء الإسرائيليين المدانين بالقتل.
إن مجرد قيام الكنيست بتمرير تشريع يتعلق بالفلسطينيين في الضفة الغربية هو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي، فقد انتزعت إسرائيل السيطرة على الضفة الغربية من الأردن في حرب عام 1967، وبموجب القانون الدولي، فإن المنطقة محتلة ولا يمكن لقوة الاحتلال عموماً أن تطبق قوانينها المحلية على الأراضي المحتلة.
وتدل خطوة الكنيست على ما يحذر منه الخبراء من ضم إسرائيل للضفة الغربية بحكم الأمر الواقع، حيث أضاف بيان بشارة بأن “تطبيق القانون الداخلي الإسرائيلي على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، حيث لا يملك الكنيست أي سلطة سيادية للتشريع بالنسبة للسكان المحتلين”.







