المستشار والمعلق البريطاني أندرو فوكس يرى أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لأنس الشريف كان هدفاً مشروعاً

في تصريح له مؤخراً، برر أحد أبرز المعلقين الإعلاميين والباحث في جمعية هنري جاكسون التابعة للمحافظين الجدد وله منشورات في كل من التلغراف وذا سبكتاتور وسبايكد والجويش كرونيكل، أندرو فوكس، بأن صحفيي الجزيرة ومنشآتها أهداف عسكرية مشروعة لإسرائيل.

نشر فوكس تعليقه على اكس في اليوم التالي لاغتيال أنس الشريف وزملائه الصحفيين، محمد قريقع ومحمد نوفل وإبراهيم زاهر ومؤمن عليوة ومحمد الخالدي.

سأل موقع ميدل إيست آي فوكس عما إذا كان متمسكاً بادعاءاته، وعما إذا ما كان يعتبر صحفيي الجزيرة ومنشآتها في المملكة المتحدة أهدافاً عسكرية مشروعة فلم يرد فوكس

نشرت شركة نوفارا ميديا وقتها منشوراً بعنوان: “متى يصبح الصحفي هدفاً عسكرياً مشروعاً؟ ربما ليس في كثير من الأحيان بما فيه الكفاية”، 

وكتب فوكس، وهو رائد متقاعد في الجيش، بأن شريف كان “هدفاً مشروعاً لأنه كان صحفياً في قناة الجزيرة”، مبرراً بذلك اغتياله ومشيراً إلى أن إسرائيل يمكنها أيضاً مهاجمة منشآت الشبكة على مستوى العالم.

أضاف فوكس بأن تقارير الجزيرة “كان لها دور حاسم في ممارسة الضغط الدولي” على إسرائيل و”أضرت بشكل مباشر بعمليات الجيش الإسرائيلي”، مضيفاً بأن هذا يعني أن المنظمة منخرطة في “مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية” على حد وصفه.

“إنهم يتهمونني بأنني إرهابي لأن الاحتلال يريد اغتيالي معنوياً” – أنس الشريف- الصحفي الفلسطيني الشهيد

وزعم فوكس بأن الجيش الإسرائيلي له الحق في “معاملة موظفي الجزيرة ومنشآتها والبنية التحتية للنقل في غزة كأهداف عسكرية مشروعة، فهناك حجة أخرى مفادها أن منشآت الجزيرة في جميع أنحاء العالم أصبحت متورطة بشكل نشط في الصراع وبالتالي فهي أهداف عسكرية مشروعة”.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 246 صحفياً في غزة طوال فترة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في القطاع المحاصر.

“حيوان متوحش”

يعتبر مركز الأبحاث الذي يرأسه وزير العدل المحافظ السابق، السير براندون لويس، مؤثراً للغاية وغالباً ما يتم اتهامه بكراهية الإسلام، 

وقد أدانه أحد مؤسسيه، ماثيو جاميسون، ووصفه بأنه “حيوان متوحش” و”منظمة عنصرية مناهضة بشدة للمسلمين”.

وصف المركز عضو سابق آخر، ماركو أتيلا هور، بأنه أصبح “منتدىً يمينياً فظاً مع مسحة معادية للمسلمين، ينشر مقالات جدلية وسطحية من قبل الصحفيين والنقاد الصغار”.

في منشوره على موقع Substack، ادعى فوكس أن هناك “أدلة قوية على أن شريف كان عضواً نشطاً في كتائب القسام التابعة لحماس”، ولكن بينما قالت إسرائيل ذلك، فقد وجدت الأمم المتحدة ولجنة حماية الصحفيين ورابطة الصحافة الأجنبية أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة.

وقد سأل موقع ميدل إيست آي فوكس عما إذا كان متمسكاً بادعاءاته، وعما إذا ما كان يعتبر صحفيي الجزيرة ومنشآتها في المملكة المتحدة أهدافاً عسكرية مشروعة فلم يرد فوكس.

“الاحتلال يريد اغتيالي معنوياً”

كان شريف، الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عندما قُتل، أحد أبرز المراسلين في غزة وحصل على جائزة المدافع عن حقوق الإنسان التي يمنحها فرع منظمة العفو الدولية في أستراليا لصموده والتزامه بحرية الصحافة وتغطيته “الشجاعة وغير العادية”.

كان آخر ظهور مباشر له عبارة عن تقرير عن المجاعة التي أثرت على سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، ويشكل الأطفال ما يقرب من نصف عدد الشهداء المتزايد بسبب سوء التغذية.

لقد شنت إسرائيل حملة تشهير ضد الشريف لعدة أشهر قبل اغتياله، حتى وجهت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، نداءً أخيراً لحمايته في 24 يوليو الماضي، فقال الشريف للجنة حماية الصحفيين عن الحملة الإسرائيلية ضده: “إنهم يتهمونني بأنني إرهابي لأن الاحتلال يريد اغتيالي معنوياً”.

وقد ترك الشريف قبل اغتياله وصية قوية أعدها في حالة وفاته فجاء فيها:

“أوصيكم ألا تسكتكم السلاسل ولا تقيدكم الحدود، كونوا جسوراً نحو تحرير الأرض وشعبها حتى تشرق شمس الكرامة والحرية على وطننا المسلوب، ولا تنسوا غزة.. ولا تنسوني من خالص دعائكم بالمغفرة والقبول”.

مقالات ذات صلة