أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية ونائب أمريكي يميني إلى أن إيران قد تكون التالية على قائمة تدخلات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقد ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن الولايات المتحدة تدرس “التدخل” في احتجاجات إيران، كما ذكر المقال كيف تعتقد إسرائيل أن اختطاف الولايات المتحدة لمادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يشير إلى عتبة خطر أمريكية جديدة للتدخل في جمهورية إيران الإسلامية.
“أنا بريء ولست مذنباً، أنا رجل محترم ورئيس لبلدي” – الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال محاكمته في نيويورك
ويأتي التقرير في أعقاب ظهور السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام على قناة فوكس نيوز، حيث ارتدى قبعة بيسبول كتب عليها “لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى”، قائلاً: “أصلي وآمل أن يكون عام 2026 هو العام الذي نجعل فيه إيران عظيمة مرة أخرى”.
يذكر أن التدخل الأمريكي الوقح في أمريكا الجنوبية جاء بعد أن حذر ترامب إيران من أن الولايات المتحدة يمكن أن تتدخل “لإنقاذ” الإيرانيين إذا استمروا في مواجهة رد فعل قاس من حكومتهم وسط الاحتجاجات هناك.
وفي إيران، قُتل ما لا يقل عن 16 شخصاً حتى الآن في الاحتجاجات الحاشدة التي اندلعت بسبب أزمة تكلفة المعيشة، حيث انهارت العملة المحلية، الريال، فعلياً تحت وطأة العقوبات الأمريكية.
على منصته تروث سوشيال، كتب ترامب مهدداً: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، فسوف تأتي الولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذهم، فنحن جاهزون ومستعدون للانطلاق، شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر!”
من جهة أخرى، يعد وزير خارجية ترامب السابق والمؤيد المتحمّس لإسرائيل، مايك بومبيو، واحداً من العديد من الجمهوريين الذين قارنوا بين سقوط مادورو وإيران.
كتب بومبيو على اكس: ” في الوقت الذي كان مادورو يتوجه فيه إلى مدينة نيويورك، أصبح لدى الشعب الفنزويلي الآن فرصة أكبر للحرية وسوف يتمكن الشعب الأمريكي الآن من محاكمة رجل قام بنقل المخدرات لقتلنا، وهنا أحذر القادة الإيرانيين، الذين دعموا مادورو، بأنهم لن يتمكنوا قريباً من إيذاء الشعب الإيراني العظيم”.
لقد أثار استعداد ترامب لنشر القوة في فنزويلا قلق العديد من الدول، حيث أشار الرئيس الأمريكي إلى أن كوبا وكولومبيا والمكسيك قد تكون التالية.
عقب الهجوم الأمريكي على فنزويلا، نشرت كاتي ميللر، زوجة نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر غرينلاند، وهي جزء من الدنمارك، مغطاة بالعلم الأمريكي مع كلمة “قريباً”.
يذكر أن مادورو كان مقرباً من حكومات الصين وروسيا وإيران، وقد مثل أمام محكمة أمريكية بعد اختطافه، حيث اتهم هو وزوجته بالإرهاب وتهريب المخدرات وجرائم الأسلحة النارية.
خلال الجلسة، قال مادورو: “أنا بريء ولست مذنباً، أنا رجل محترم ورئيس لبلدي”.
وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن عدد الضحايا جراء الهجوم الأمريكي على فنزويلا قد ارتفع إلى 80 شخصاً، بينهم مدنيون وأفراد من قوات الأمن، وفقاً لمسؤول فنزويلي كبير، وذلك بعد أن اختطفت القوات الخاصة الأمريكية الرئيس الفنزويلي من العاصمة كاراكاس في وقت مبكر من يوم السبت، حيث قصفت الطائرات المقاتلة الأمريكية منشآت وقواعد عسكرية رئيسية في جميع أنحاء البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو كان في زيارة إلى ترامب في فلوريدا في الأيام التي سبقت الهجوم على فنزويلا، وعقب الهجوم، أطلق أول تصريحاته حول الاحتجاجات الإيرانية، فقال نتنياهو: “في دولة إسرائيل، نحن نتعاطف مع نضال الشعب الإيراني وتطلعاته إلى الحرية والعدالة، ومن المحتمل أننا في لحظة قد يقرر فيها الشعب الإيراني مصيره بيديه”.







