أكدت الحكومة البريطانية على لسان وكيل وزارة شؤون المحاربين القدامى البرلماني آل كارنز بأن جنوداً بريطانيين تدربوا في إسرائيل خلال الإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة والتي بدأت في أكتوبر عام 2023.
أوضح آل كارنز بأن “حوالي 5 أفراد من القوات المسلحة البريطانية درسوا في دورات هيئة التدريس في إسرائيل منذ أكتوبر 2023”.
“إن ارتباط قواتنا المسلحة بالجيش الإسرائيلي يسبب ضرراً كبيراً، نظراً لسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة منذ أواخر عام 2023، والاعتقاد بأننا نتدرب في إسرائيل يزيد فقط من اتهامات تواطؤ المملكة المتحدة في هذه الإبادة الجماعية” – تشارلي هربرت- جنرال بريطاني متقاعد
ويمثل هذا البيان أول اعتراف رسمي بالوجود العسكري البريطاني في الأكاديميات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر عام 2023، ويضاف إلى ما هو معروف من أن طائرات المراقبة التابعة لسلاح الجو الملكي ظلت تقوم بطلعات استطلاعية فوق غزة طوال الحرب رغم الاتهامات الواضحة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
أولاً، اعتبرت محكمة العدل الدولية أن هناك قضية “معقولة” لارتكاب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في الأراضي الفلسطينية المحاصرة، وبشكل منفصل، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
واليوم ترجح التقارير احتمال استشهاد ما لا يقل عن 100 ألف فلسطيني في الحرب الإسرائيلية على غزة، وفقاً لدراسة جديدة أصدرها معهد ماكس بلانك للأبحاث الديموغرافية.
“غير عادي على الإطلاق”
يذكر أن تصريح كارنز جاء في إطار رده على النائبة العمالية السابقة التي أصبحت مستقلة بعد ذلك، زارا سلطانة.
عقب التصريح، وفي حديثه إلى موقع Declassified UK الإخباري، وصف الجنرال البريطاني المتقاعد تشارلي هربرت الكشف بأنه “غير عادي على الإطلاق، فبالنظر إلى الادعاءات الموثوقة بارتكاب جرائم حرب ضد القيادة السياسية والعسكرية للجيش الإسرائيلي، كان ينبغي أن تتوقف كل هذه التبادلات على الفور”.
وأضاف: “إن ارتباط قواتنا المسلحة بالجيش الإسرائيلي يسبب ضرراً كبيراً، نظراً لسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة منذ أواخر عام 2023، والاعتقاد بأننا نتدرب في إسرائيل يزيد فقط من اتهامات تواطؤ المملكة المتحدة في هذه الإبادة الجماعية”.
رغم تزايد انتقادها لسلوك إسرائيل في غزة، تظل بريطانيا حليفاً قوياً لإسرائيل وتتعاون معها عسكرياً وتجارياً، ففي أغسطس من هذا العام، ذكرت صحيفة برايفت آي أن الذراع البريطانية لشركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية إلبيت، إلبيت سيستمز، كانت على وشك الفوز بعقد كبير من شأنه أن يجعلها “شريكاً استراتيجياً” لوزارة الدفاع البريطانية.
بموجب الصفقة التي تبلغ قيمتها ملياري جنيه استرليني (2.69 مليار دولار)، تقوم أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل بتدريب 60 ألف جندي بريطاني سنوياً.
وتوفر شركة إلبيت سيستمز حوالي 85% من طائرات إسرائيل بدون طيار بالإضافة إلى المعدات العسكرية الأرضية، كما لعبت دوراً رئيسياً في تزويد إسرائيل بالأسلحة اللازمة لعمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة.
في سبتمبر عام 2024، علقت الحكومة البريطانية 30 ترخيصاً من أصل 350 لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد أن وجدت أن هناك خطراً واضحاً من إمكانية استخدام الأسلحة البريطانية الصنع في انتهاك للقانون الإنساني الدولي، ولكن تم استثناء قطع غيار الطائرات المقاتلة من طراز F-35، والتي تستخدم مباشرة في غزة، من الحظر!







