حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن الولايات المتحدة قد تتدخل “لإنقاذ” الإيرانيين إذا استمر النظام الإيراني في قمع الاحتجاجات، حيث كتب على منصته “تروث سوشيال”: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستهب لإنقاذهم، نحن مستعدون وأنا أشكركم على اهتمامكم بهذا الأمر!”.
يذكر أن ما لا يقل عن 7 أشخاص قد قتلوا حتى الآن في الاحتجاجات الحاشدة التي اندلعت بسبب أزمة تكلفة المعيشة مع انهيار العملة المحلية، الريال، فعلياً تحت وطأة العقوبات الأمريكية، فالدولار الأمريكي الواحد يعادل أكثر من 42.000 ريال إيراني (IRR).
وعلى الأرض، فالعملة غير الرسمية المستخدمة يومياً تسمى التومان، وهو ما يعادل 10 ريال داخلي، حيث تظهر الصور من المطاعم المحلية أن الوجبة التقليدية مثل طبق الأرز والكباب يمكن أن تكلف ما يقرب من 600 تومان.
“لقد كانوا يلقون بثقلهم في كل مكان ويصدرون الإرهاب ليس فقط إلى كل جزء من الشرق الأوسط ولكن إلى فنزويلا، فهم يتعاونون مع نظام مادورو” – نتنياهو عن إيران على قناة نيوز ماكس الأمريكية
من جانبه، كتب علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رداً على ذلك: “يجب أن يعلم ترامب أن تدخل الولايات المتحدة في المشكلة الداخلية يتوافق مع الفوضى في المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأمريكية”، في إشارة على الأرجح إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة التي يمكن أن تستهدفها طهران كما فعلت في وقت سابق من هذا العام في قطر، وأضاف: “يجب على شعب الولايات المتحدة أن يعلم أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يعتنوا بجنودهم”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال ترامب للصحفيين خلال وجوده في منتجعه في فلوريدا وهو يشير إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي كان يجلس بجانبه: “لقد فزنا للتو بحرب كبيرة معاً، كما تعلمون، لو لم نهزم إيران، لما كان هناك سلام في الشرق الأوسط، لأنه لم يكن أحد يستطيع ذلك، فالدول العربية، التي كانت رائعة، لم تكن لتتمكن من عقد صفقة إذا لم نمحو قدرات إيران النووية”.
وتشكك إيران، أحد البنود الرئيسية في جدول أعمال اجتماع ترامب ونتنياهو، في أن القصف الإسرائيلي والأمريكي في يونيو الماضي قد “طمس” مواقعها النووية.
وفي ذات السياق، قال ترامب: “سمعت أن إيران تحاول بناء القدرات مرة أخرى، وإذا فعلوا ذلك، فسوف يتعين علينا أن نهدمهم وسوف نضربهم بشدة، لكن نأمل ألا يحدث ذلك، فقد سمعت أن إيران تريد عقد اتفاق، فإذا أرادوا إبرام اتفاق، فهذا أكثر ذكاءً”.
أما بنيامين نتنياهو، فقد أوضح خلال المقابلات التي أجراها أثناء رحلته إلى الولايات المتحدة بأنه يسعى لطرح قضية إعادة شن هجوم على إيران ويسعى للحصول على دعم الولايات المتحدة.
على قناة نيوزماكس التلفزيونية الموالية لترامب، مثلاً، واصل نتنياهو طرح قضيته منذ سنوات لشن هجوم أمريكي على إيران، حيث قال: “لقد كانوا يلقون بثقلهم في كل مكان ويصدرون الإرهاب ليس فقط إلى كل جزء من الشرق الأوسط ولكن إلى فنزويلا، فهم يتعاونون مع نظام مادورو”.
من ناحية أخرى، فقد كانت إدارة ترامب تهدد علانية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالغزو الأمريكي وتغيير النظام، حيث شنت ما يقرب من 12 ضربة على سفن في البحر الكاريبي تزعم الولايات المتحدة أنها قوارب مخدرات قادمة من فنزويلا.
وعن إيران، علق نتنياهو بالقول: “إنهم يصدرون الإرهاب إلى أمريكا، إلى نصف الكرة الأمريكي، وأنا أعتقد أننا وجهنا لهم ضربات مدمرة، ولكن لا يزال هناك بعض العمل الذي يتعين علينا القيام به مع الوكلاء ونحن نقوم بذلك”.







