ترجمة وتحرير موقع بالعربية
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة أنشأت قيادة بحرية في مدينة إسطنبول، ستتولى قيادة المهمة البحرية ضمن الضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب.
وجاء الإعلان، الخميس، في إطار ترتيبات دولية متصاعدة لتأمين البحر الأسود، في حال التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب المستمرة منذ عام 2022 بين روسيا وأوكرانيا.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد صرّح في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب قمة “تحالف الراغبين” في باريس، بأن أنقرة مستعدة لتولي مسؤولية مهمة أمنية في البحر الأسود، إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
وأوضحت وزارة الدفاع أن هذه المبادرة، التي أعلنت 33 دولة استعدادها للمشاركة فيها، تشمل إنشاء مقر عملياتي للقوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، المعروفة باسم (MNF-U)، في العاصمة الفرنسية باريس، مع طاقم أساسي لإدارة العمليات.
وأكدت الوزارة أن تركيا ستتولى مهمة “قيادة المكوّن البحري” لهذه القوة، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز مبدأ الملكية الإقليمية، وصون التوازن الذي تفرضه اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق.
وأضافت: “تم إنشاء مقر قيادة المكوّن البحري اعتباراً من 25 أغسطس/آب 2025، بطاقم أساسي مكوّن بالكامل من كوادر تركية”.
التباس حول دور الناتو
وأثار منشور رسمي لوزارة الدفاع التركية على وسائل التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعد الإشارة إلى زيارة قام بها الجنرال الفرنسي جان-بيير فاغ، قائد المقر العملياتي للقوة متعددة الجنسيات، ونائبه البريطاني ريتشارد ستيوارت تشارلز بيل، إلى مقر القيادة البحرية في منطقة بيكوز بإسطنبول.
ودفع هذا المنشور بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن قيادة تابعة لحلف شمال الأطلسي يجري إنشاؤها في إسطنبول، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض الأوساط التركية.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل القيود التي تفرضها اتفاقية مونترو على دخول السفن الحربية التابعة لدول غير مطلة على البحر الأسود، خصوصاً في أوقات النزاعات.
موقف روسي حذر
في المقابل، تجنبت السفارة الروسية توجيه انتقادات لأنقرة، مشيدة بما وصفته بـ”الموقف المتوازن والمسؤول” لتركيا في تطبيق بنود اتفاقية مونترو.
وأكدت وزارة الدفاع التركية أن تفاصيل إنشاء القيادة البحرية جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع عقد في أنقرة في أبريل/نيسان 2025، حيث نجحت تركيا في إقناع شركائها بمواصلة قيادتها لجهود التخطيط في المجال البحري، مع الالتزام بالإطار القانوني الذي تحدده الاتفاقية.
وأضافت أن 14 دولة أعلنت نيتها الإسهام في هذه القيادة، غير أن المشاركة بالسفن الحربية ستقتصر على الدول المطلة على البحر الأسود، وهي تركيا ورومانيا وبلغاريا.
مبادرة منفصلة لإزالة الألغام
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى أن مبادرة “إجراءات مكافحة الألغام في البحر الأسود” هي مبادرة منفصلة عن الناتو، تقودها تركيا بالتعاون مع رومانيا وبلغاريا.
وقد أُنشئت هذه القوة بموجب مذكرة تفاهم وُقّعت في يناير/كانون الثاني 2024، وأُعلن عن تفعيلها لأول مرة في يوليو/تموز من العام ذاته.
وتتمثل مهمتها الأساسية في تنفيذ عمليات البحث عن الألغام البحرية، والمساهمة في حماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.
وتعمل هذه القوة باستخدام سفن متخصصة تابعة للدول المشاركة، على أن تتناوب مسؤوليات القيادة والمقر كل ستة أشهر بين الدول الثلاث.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







