ترجمة وتحرير موقع بالعربية
كشف تقرير جديد عن أرقام رسمية نشرها جيش الاحتلال للمرة الأولى حجم المشاركة الكبير للجنود الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى جانب جنسية الاحتلال في الحرب على غزة وفي ترسيخ نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة.
وحصل موقع Declassified على هذه البيانات بناء على طلب للحرية في الحصول على معلومات قُدم في مارس/آذار 2025 من خلال منظمة “هاتسلخا”.
وجاء في البيانات أن 50,632 جنديًا في الخدمة الفعلية يحملون جنسية إضافية واحدة على الأقل إلى جانب جنسية الاحتلال، تشكّل الجنسيات الأمريكية والفرنسية والروسية والألمانية والبريطانية والأوكرانية النسبة الأكبر من بينها.
وتُظهر الأرقام أن 12,135 جنديًا في جيش الاحتلال يحملون الجنسية الأمريكية، ما يجعل الأمريكيين الفئة الأكبر بين مزدوجي الجنسية داخله.
كما يحمل أكثر من 6,100 جندي الجنسية الفرنسية، ويتجاوز عدد حاملي الجنسية الروسية 5,000 جندي وما لا يقل عن 2,069 جنديًا يحملون الجنسية البريطانية.
وكان الجدل في بريطانيا يتركز سابقًا على عدد محدود ممن يُعرفون بـ “الجنود المنفردين” وهم متطوعون لا يحملون جنسية الاحتلال، وكان يُقدَّر عددهم بنحو 54 شخصًا فقط، غير أن الأرقام الجديدة توسّع نطاق الصورة بشكل كبير، وتكشف حجمًا أوسع بكثير للمشاركة البريطانية في عدون الاحتلال على الفلسطينيين.
كما تضم القائمة آلاف الجنود الحاملين لجنسيات من رومانيا وبولندا وإثيوبيا وكندا والمجر وإيطاليا وعدة دول في أميركا اللاتينية.
وتشير البيانات أيضًا إلى وجود عدد محدود من الجنود الذين يحملون جنسيات دول عربية، بينها اليمن وتونس ولبنان وسوريا والجزائر.
وبحسب التقرير، فإن 4,440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين إلى جانب جنسية الاحتلال، بينما يمتلك 162 جنديًا ثلاث جنسيات أجنبية أو أكثر بخلاف جنسية الاحتلال.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتمدت قوات الاحتلال على عشرات الآلاف من الجنود مزدوجي ومتعددي الجنسية في عملياتها العسكرية داخل القطاع المحاصر.
وقد أثار اتساع نطاق المشاركة الأجنبية تدقيقًا قانونيًا متزايدًا على المستوى الدولي، استنادًا إلى مبدأ “الاختصاص القضائي العالمي”، الذي يسمح لمحاكم وطنية بمحاكمة أفراد متهمين بارتكاب جرائم حرب بغض النظر عن مكان وقوعها.
ودعت منظمات حقوقية كبرى، بينها “هيومن رايتس ووتش” و “منظمة العفو الدولية”، إلى فتح تحقيقات مستقلة، وحثّت الحكومات على التدقيق في أفعال مواطنيها الذين يخدمون في جيش الاحتلال، حيث بدأت بالفعل مبادرات قانونية في عدد من الدول.
ففي كندا، أفادت تقارير بأن السلطات فتحت تحقيقات بشأن شبهات جرائم حرب قد تشمل جنود احتياط مزدوجي الجنسية، كما تقدمت منظمات حقوقية في بلجيكا والمملكة المتحدة بشكاوى أمام هيئات قضائية وطنية ودولية تستهدف مئات الأفراد من حاملي الجنسيات الأوروبية.
ويرى خبراء قانونيون أن بعض الأجانب، من فيهم بريطانيون، قد يواجهون مساءلة بموجب تشريعات محلية تُقيّد المشاركة في جيوش أجنبية في ظروف معينة.
وكانت محكمة العدل الدولية قد حذّرت في يناير/كانون الثاني 2024 من وجود خطر معقول بوقوع إبادة جماعية في غزة، ما زاد من الضغوط على الدول للتحقيق فيما إذا كان مواطنوها قد شاركوا في انتهاكات للقانون الدولي.
ومنذ أكثر من عامين، أسفرت الحرب المستمرة على غزة عن استشهاد أكثر من 72,000 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171,000، في حين دمرت عمليات القصف والاجتياحات البرية نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







