تهجير قسري في سلوان… عائلات تُطرد ومستوطنون يستولون على منازلها

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

اقتحمت قوات الاحتلال حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة، ونفّذت عمليات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية، في مشهد يعكس تصعيداً جديداً في سياسات التهجير القسري.

ورافق قوات الاحتلال خلال الاقتحام عدد من المستوطنين الذين استولوا على منازل الفلسطينيين في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها جزء من “تطهير عرقي” متواصل.

وبحسب مصادر محلية وتقارير حقوقية، صادرت سلطات دولة الاحتلال 13 شقة سكنية في حي سلوان، وتحديداً في منطقة بطن الهوى، حيث رافقت الشرطة مستوطنين تابعين لمنظمة “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية إلى داخل المنازل الفلسطينية التي تم إخلاؤها.

وأظهرت مقاطع مصوّرة قيام المستوطنين بإلقاء أثاث السكان الفلسطينيين من نوافذ الشقق، قبل رفع أعلام دولة الاحتلال فوق المباني، في مشهد يجسد الإحلال القسري للسكان وتغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة.

وأفادت منظمة “بتسيلم” الحقوقية أن نحو 2200 فلسطيني في سلوان يواجهون خطر التهجير القسري الوشيك، محذّرة من تسارع وتيرة هذه السياسات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وقالت المنظمة إن “ما يجري في القدس الشرقية هو تطهير عرقي يحدث الآن”، مشيرة إلى أن حكومة دولة الاحتلال تستغل انشغال المنطقة بالحرب على إيران لتكثيف نقل المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية التي احتُلت عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية والضفة الغربية.

وأضافت أن هذه الإجراءات تمثل “عنفاً ممنهجاً ومؤسسياً” يهدف إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية و”تهويد” الأحياء الفلسطينية، من خلال توظيف قوانين تمييزية تُستخدم لانتزاع الممتلكات من أصحابها الأصليين.

وأكدت المنظمة أن هذه السياسة تندرج ضمن خطة أوسع لتعزيز سيطرة الاحتلال على مناطق شديدة الحساسية سياسياً ودينياً، وتشكل جزءاً أساسياً من مشروع التهجير القسري الجاري في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيداً في اعتداءات المستوطنين، حيث هاجم عشرات منهم قرى فلسطينية وأضرموا النار في منازل ومركبات.

ووثقت تسجيلات مصوّرة الاعتداءات حيث أظهرت ألسنة اللهب تلتهم مباني في قرى جالود وفندقومية وسيلة الظهر وقريوت.

وأفاد جيش الاحتلال بوقوع سلسلة من هجمات الحرق التي نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين خلال الليلة السابقة، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثلاثة أشخاص جراء اعتداءات بالضرب في قرية جالود، إضافة إلى ستة مصابين في هجمات مماثلة قرب جنين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدداً من الفلسطينيين أُصيبوا في تلك الاعتداءات، دون تسجيل أي حالات اعتقال في صفوف المستوطنين.

للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة