توعد مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز وإحراق أي سفينة تحاول العبور، فيما بدأت كبرى شركات التأمين الدولية إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن في الخليج.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن إبراهيم جباري، المستشار البارز لقائد الحرس الثوري القول أن المضيق “أُغلق”، مضيفاً: “إذا حاول أحد المرور، فإن أبطال الحرس الثوري والبحرية سوف يضرمون النار في تلك السفن”.
وجاءت هذه التصريحات على خلفية الهجمات الأميركية بمشاركة دولة الاحتلال ضد إيران، الأمر الذي ينذر بتصعيد خطير ينذر باضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً في أضيق نقاطه، شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي اليومي للنفط وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي، حيث سيؤثر أي إغلاق فعلي له كذلك في حركة سفن الحاويات، ما قد يدفع تكاليف الشحن إلى الارتفاع الحاد.
وفي خطوة تعكس خطورة الموقف، أعلنت مجموعات التأمين البحري الدولية وقف تغطية مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى الخليج اعتباراً من الخميس.
ووفق تقرير لوكالة بلومبرغ، فإن هذه الجهات تؤمّن نحو 90% من الحمولة البحرية العالمية، ما يعني أن سحب التغطية قد يؤدي عملياً إلى توقف ناقلات مملوكة لجهات غربية عن عبور المضيق.
ويُذكر أن إيران تعتمد منذ سنوات على “أسطول الظل” الذي يعمل خارج منظومة التأمين الغربية لتصدير نفطها.
ومع اتساع رقعة الحرب، بات قطاع الطاقة هدفاً مباشراً، فقد أُجبرت أكبر مصفاة نفطية في السعودية على تعليق الإنتاج عقب هجوم بطائرة مسيّرة، فيما أعلنت شركة “قطر للطاقة” الحكومية وقف العمل في منشأة رأس لفان بعد تعرضها لهجوم مماثل، علماً بأنها توفر نحو 20% من الإمدادات العالمية للغاز الطبيعي المسال.
ورغم نفي وكالة “تسنيم” الإيرانية استهداف منشآت الطاقة الخليجية، فإن أي إغلاق لمضيق هرمز سيؤدي عملياً إلى النتيجة ذاتها، عبر تعطيل صادرات النفط والغاز ورفع الأسعار عالمياً.
وقد قفز سعر خام برنت بنسبة وصلت إلى 8% ليغلق عند 78.40 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع سعر الغاز الأوروبي القياسي بنحو 45% خلال يوم واحد، وسط مخاوف أوروبية وآسيوية من انقطاع الإمدادات.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستطرح إجراءات للحد من ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن التصعيد العسكري مع إيران.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







