صحفيون بلا دروع: تقرير عالمي يكشف حجم المأساة في غزة

وفقاً لتقرير صادر عن معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة، فقد كانت الحرب الإسرائيلية على غزة هي “أسوأ صراع على الإطلاق” بالنسبة للصحفيين، حيث قُتل ما لا يقل عن 208 من العاملين في مجال الإعلام الفلسطيني منذ أكتوبر عام 2023.

أكد التقرير الذي حمل عنوان “مقابر الأخبار: كيف تهدد الأخطار التي تهدد مراسلي الحرب العالم”، بأن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر عام 2023 “أدى إلى مقتل صحفيين أكثر من الحرب الأهلية الأمريكية والحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام والحروب في يوغوسلافيا في التسعينيات والعقد الأول من القرن 21 وحرب ما بعد 11 سبتمبر في أفغانستان، مجتمعة”.

جاء في التقرير: “في عام 2023، تم قتل صحفي أو عامل إعلامي كل 4 أيام في المتوسط، وفي عام 2024، كان ذلك مرة واحدة كل 3 أيام، كما أن معظم الصحفيين الذين أصيبوا أو قُتلوا هم صحفيون محليون”.

قبل أسبوع فقط، استشهد مراسل فلسطين اليوم، محمد منصور، والصحفي في قناة الجزيرة مباشر، حسام شبات، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في هجومين منفصلين، وباستشهادهما يرتفع العدد الإجمالي للعاملين في الصحافة الفلسطينية الذين قتلوا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر عام 2023 إلى 208 صحفياً.

ويعد شبات آخر صحفي من طاقم الجزيرة ممن قتل في حرب إسرائيل على القطاع، وانضم بذلك إلى سامر أبو دقة وحمزة الدحدوح وإسماعيل الغول وأحمد اللوح.

جاء في بيان للجزيرة: “الجزيرة تؤكد التزامها باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم بحق الصحفيين”، مؤكدة على التزامها بتغطية الأحداث في غزة “رغم الاستهداف والمضايقات المستمرة” التي يواجهها صحفيوها.

أشار تقرير معهد واتسون أيضاً إلى الصراع في سوريا، الذي شهد مقتل مئات الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام على أيدي الحكومة والجماعات المسلحة، فبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد قُتل 700 صحفي وناشط إعلامي في سوريا على مدى 10 سنوات.

إضافة إلى ذلك، فقد حذر تقرير معهد واتسون من أن التهديد الذي يتعرض له الصحفيون في مناطق الحرب في جميع أنحاء العالم لا يعرض الأفراد للخطر فحسب، بل يضعف أيضاً التغطية الإخبارية و”النظام البيئي المعلوماتي العالمي”.

جاء في التقرير: “إن انخفاض عدد المراسلين الأجانب ذوي الخبرة في مناطق النزاع، بسبب التحولات طويلة المدى في صناعة الأخبار العالمية التي أدت إلى إلغاء أولويات التغطية الإخبارية الدولية وإغلاق مكاتب الأخبار الأجنبية، أدى أيضاً إلى شل المعرفة وسهل إنشاء ما يمكن تسميته مقابر الأخبار”.

للاطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة