صواريخ إيرانية تضرب الخليج… والبحرين تعلن استهداف مقر الأسطول الأميركي الخامس

ردّت إيران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الواسع صباح السبت باستهداف عدة دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، حيث شوهدت انفجارات وسُحب فطرية تتصاعد فوق عواصم خليجية حديثة من الكويت إلى السعودية.

ويؤكد قرار طهران تنفيذ ضربات انتقامية سريعة في الخليج أن هذا النزاع الجديد، بخلاف حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، لم يعد محصورًا. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في تسجيل مصوّر إن هدف الهجوم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية.

وأُبلغ عن انفجارات في قطر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين، وجميعها تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وقالت وكالة «فارس» الإيرانية إن إيران تستهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، إضافة إلى القاعدة البحرية للأسطول الأميركي الخامس في البحرين.

وأكدت البحرين أن مقر الأسطول الخامس تعرّض لضربة صاروخية.

وأظهرت مقاطع مصوّرة اطّلع عليها موقع «ميدل إيست آي» لحظة سقوط الصاروخ، حيث وقع انفجار ضخم وتصاعدت سحابة فطرية في منطقة الجفير بالبحرين، التي تضم مقر الأسطول الخامس.

كما أفادت وكالة «فرانس برس» وقناة «الجزيرة» بأن العاصمة السعودية الرياض تعرّضت أيضًا للقصف.

في الأثناء، هزّت انفجارات الإمارات والكويت. وقال مراسل وكالة «رويترز» إنه سمع دوي انفجار قوي فوق مرسى دبي.

وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي انفجارًا كبيرًا في أبوظبي، فيما أكدت «رويترز» وقوع انفجار في العاصمة الإماراتية.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إماراتية بأن الدفاعات الجوية اعترضت عدة صواريخ إيرانية، غير أن شخصًا واحدًا قُتل في أبوظبي.

كما أكد دبلوماسي عربي لموقع «ميدل إيست آي» أن الدفاعات الجوية القطرية فُعّلت لإسقاط صواريخ إيرانية.

وقال رئيس الأركان الكويتي في بيان إن «أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ واردة رُصدت في الأجواء».

وباستثناء البحرين، لم تصدر تأكيدات فورية بشأن إصابة قواعد عسكرية أميركية أخرى.

وتشير سرعة الرد الإيراني عبر ضربات امتدت إلى مختلف أنحاء الخليج إلى أن النزاع الحالي لا يشبه حرب يونيو 2025 التي استمرت 12 يومًا، والتي انتهت بقصف الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وكانت طهران، عقب القصف الأميركي لمنشآتها النووية في يونيو، قد وجّهت إشارات مسبقة بعزمها استهداف قاعدة العديد الجوية في قطر.

أما هذه المرة، فقد سقطت الصواريخ الإيرانية في الخليج دون إنذار يُذكر، ما يعكس أن طهران تنظر إلى النزاع باعتباره تهديدًا وجوديًا للجمهورية الإسلامية.

وقد حذّرت إيران مرارًا، في رسائل علنية وخاصة، من أنها إذا تعرّضت لهجوم أميركي فسترد باستهداف دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وكانت دول الخليج، ولا سيما السعودية وسلطنة عمان وقطر، قد حاولت دون جدوى منع الولايات المتحدة من شن هجوم على إيران.

وبذل وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي محاولة أخيرة في واشنطن مساء الجمعة، حيث التقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وظهر على شبكة «سي بي إس نيوز».

وبدت نبرة الاستعجال واضحة في حديث البوسعيدي على «سي بي إس»، إذ ناشد الولايات المتحدة منح مسقط مزيدًا من الوقت للتوسط في محادثات بين إيران وواشنطن.

ويمثل سقوط صواريخ باليستية على الرياض ودبي والدوحة أسوأ السيناريوهات بالنسبة للأنظمة الملكية الخليجية التي تسعى إلى تقديم عواصمها كمراكز آمنة للأعمال والسياحة.

مقالات ذات صلة