أصبح مصير كبار المسؤولين الإيرانيين محور تكهنات مكثفة منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في وقت مبكر من صباح السبت.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جميع القادة الكبار تقريبًا كانوا ضمن الأهداف، في حين قلّلت وسائل إعلام إيرانية من شأن بعض هذه المزاعم.
وقالت مصادر إسرائيلية لوسائل إعلام إن المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان كانا من بين المستهدفين، إلا أن مصيرهما لا يزال غير واضح.
وأكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أن مناطق قريبة من القصر الرئاسي ومجمع خامنئي تعرّضت للقصف. غير أن مسؤولًا إيرانيًا أبلغ وكالة «رويترز» أن خامنئي لم يكن في طهران، وأنه نُقل إلى موقع آمن.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن بزشكيان لم يُصب بأذى، إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والقائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.
كما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن علي شمخاني، المستشار البارز لخامنئي، كان من بين المستهدفين.
وفي تقرير غير مؤكد، نقلت «رويترز» عن مصدر إيراني مقرّب من دوائر الحكم قوله إن عددًا من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين سياسيين قُتلوا.
مسؤولون قُتلوا في الحرب السابقة
خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو من العام الماضي، اغتيل عدد من كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين وعلماء في المجال النووي.
وكان من بين المستهدفين اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني وأرفع مسؤول يُقتل خلال تلك الحرب.
وشمل القادة الكبار الآخرون الذين قُتلوا اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، والعميد إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري.
كما قُتل اللواء غلام علي رشيد، رئيس مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، وهو الهيئة القيادية الاستراتيجية العسكرية الرئيسية في إيران، واللواء أمير علي حاجي زاده، قائد قوات الدفاع الجوي في الحرس الثوري، والتي يُعتقد أنها تقف وراء تطوير قدرات طهران المتنامية في مجال الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة.
وقُتل كذلك فريدون عباسي، المهندس النووي الإيراني وعضو الحرس الثوري، الذي شغل منصب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بين عامي 2011 و2013، وكان عضوًا في البرلمان بين عامي 2020 و2024.
ومن بين العلماء البارزين الذين استُهدفوا أيضًا محمد مهدي طهرانجي، الفيزيائي النظري والرئيس السابق لجامعة آزاد الإسلامية، والذي وصفته تقارير إيرانية بأنه من أبرز المدافعين عن السيادة العلمية لإيران.
وكان يُعتقد أيضًا أن علي شمخاني، الذي شارك في محادثات مع الولايات المتحدة، قد قُتل في ضربة إسرائيلية في الساعات الأولى من يوم 13 يونيو، وهو اليوم الأول من الحرب.
إلا أن شمخاني أكد بعد أسبوع، في رسالة إلى خامنئي، أنه لا يزال على قيد الحياة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد قُتل هذه المرة، كما يُزعم.







