قُتلت ما لا يقل عن 51 طفلة في غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية جنوب إيران، وفق ما أفادت به السلطات المحلية، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على البلاد.
وأصاب الهجوم، الذي وقع صباح السبت، مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان الجنوبية. وذكرت وكالتا «تسنيم» و«فارس» الإيرانيتان أن الضحايا تتراوح أعمارهن بين سبع و12 عامًا.
وتسببت الغارة في احتجاز عدد كبير من الموجودين داخل المبنى تحت الأنقاض.
وكانت المدرسة تضمّ 170 طالبة وقت وقوع الهجوم. وحتى الآن، تم الإبلاغ عن إصابة ما لا يقل عن 45 شخصًا.
وقال محافظ القضاء، بحسب وسائل إعلام رسمية: «خلال الهجوم الصاروخي الإسرائيلي هذا الصباح (السبت) على مدرسة ابتدائية للبنات في قضاء ميناب، قُتلت حتى الآن 51 طالبة وأُصيبت 60 طالبة».
وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت عبر حسابات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، سكانًا محليين وهم ينبشون الأنقاض بحثًا عن ناجين.
وظهر الدخان يتصاعد من مبانٍ مجاورة، فيما بدت سيارة مدمّرة في الشارع. وسُمعت صرخات وعويل، بينما بدا آخرون في حالة صدمة.
وندّد وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، بالهجوم عبر منصة «إكس»، مؤكّدًا أن مقتل الأطفال «لن يمرّ من دون رد».
وكتب: «المبنى المدمَّر هو مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران. جرى قصفه في وضح النهار، فيما كان مكتظًا بالتلميذات الصغيرات».
وأضاف: «عشرات الأطفال الأبرياء قُتلوا في هذا الموقع وحده».
هجمات في أنحاء البلاد
كما استهدفت الضربات الأميركية والإسرائيلية طهران بشكل مكثف. ودوت الانفجارات في أرجاء العاصمة بينما كان الإيرانيون يتوجهون إلى أعمالهم في أول أيام الأسبوع، قبل أن تمتد الهجمات سريعًا إلى أنحاء البلاد.
وأُفيد بوقوع هجمات في عدد من المدن، بينها مدينة قم المقدسة، وكرج، وأصفهان، وكرمانشاه.
ولم تعلن وسائل الإعلام الإيرانية حتى الآن حصيلة إجمالية للقتلى، فيما أفادت وكالة «رويترز» بأن المرشد الأعلى علي خامنئي نُقل إلى «مكان آمن».
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجمات المشتركة تهدف إلى «القضاء على تهديدات وشيكة من النظام الإيراني».
وأضاف: «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأميركي عملية قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال إزالة التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني».
كما أدلى ترامب بعدد من التصريحات والتوقعات الأخرى من دون تقديم أدلة ملموسة، من بينها تأكيد واشنطن رفضها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وقال: «سندمّر أسطولهم البحري. وسنضمن أن الوكلاء “الإرهابيين” في المنطقة لن يعودوا قادرين على زعزعة استقرار المنطقة أو العالم».
وأضاف: «سنضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة جدًا».







