ترجمة وتحرير موقع بالعربية
قال وزير الطاقة والبنية التحتية لدى دولة الاحتلال، إيلي كوهين، إن تشريعاً جديداً سيُطرح قريباً لفرض قانون “الولاء” لدولة الاحتلال باعتبارها “دولة يهودية وديمقراطية” على جميع أعضاء الكنيست.
ومن شأن إقرار هذا التشريع أن يفاقم من تضييق الخناق أكثر على النواب الفلسطينيين داخل برلمان الاحتلال.
وفي منشور على منصة X قال كوهين يوم الأحد: “سنُقرّ قريباً قانوناً يُلزم كل عضو كنيست، أثناء مراسم أداء اليمين، بالتعهد بالولاء لدولة الاحتلال كدولة يهودية وديمقراطية”.
وتابع إن أعضاء الكنيست الفلسطينيين الذين يعارضون هذا التعريف “لا مكان لهم في الكنيست”، في إشارة مباشرة إلى النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة.
ويترأس عودة تحالف “الجبهة”، فيما يرأس الطيبي “الحركة العربية للتغيير”، وقد واجه الاثنان في الفترة الأخيرة حملات تحريض ومواقف عدائية من نواب ومسؤولين في دولة الاحتلال.
وفي أواخر يونيو/حزيران الماضي، صوّتت لجنة الكنيست على المضي قدماً في إجراءات عزل عودة، على خلفية تصريحات أدلى بها في وقت سابق من العام واعتُبرت مؤيدة للحقوق الفلسطينية ومعارضة للحرب على غزة.
وصوّت نواب من الائتلاف الحاكم، إلى جانب حزبي “يش عتيد” و”المعسكر الوطني”، بأغلبية 14 صوتاً مقابل صوتين لصالح العزل، بينما عارض القرار نائبان من حزبي “القائمة العربية الموحدة”.
وكان عودة قد تعرّض لهجوم واسع من مشرّعين إسرائيليين العام الماضي بعد ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين دولة الاحتلال وحركة حماس، وهو ما زاد من حدة الاستهداف السياسي له، كما وُجهت إليه انتقادات إضافية عقب خطاب ألقاه خلال مظاهرة مناهضة للحرب في مدينة حيفا.
أما أحمد الطيبي، فتعرض لهجوم رسمي في وقت سابق من هذا العام بسبب تصريحات أدلى بها للقناة 13 وانتقد فيها المتحدث باسم شرطة الاحتلال آريه دورون وذلك خلال نقاش حول عنف الشرطة ضد الفلسطينيين من مواطني الداخل، ومقتل رجل بدوي في منطقة النقب.
وعلى إثر ذلك، سعت الشرطة إلى فتح تحقيق جنائي بحق الطيبي، بشبهة “إهانة موظف عام”.
تشريعات تستهدف الفلسطينيين
هذا وتواصل دولة الاحتلال سنّ قوانين تُقيّد الحقوق السياسية والمدنية للفلسطينيين، سواء داخل الخط الأخضر أو في الأراضي المحتلة.
وبحسب تقرير صادر عن مركز “عدالة” الحقوقي، أقرت دولة الاحتلال أكثر من 30 قانوناً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسهمت في تعميق منظومة الفصل العنصري والقمع بحق الفلسطينيين.
ووفق التقرير، فإن القوانين التي أُقرت بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و27 يوليو/تموز 2025 استهدفت طيفاً واسعاً من الحقوق، من بينها حرية التعبير والاحتجاج والفكر، وحقوق المواطنة والحياة الأسرية، والمساواة والحقوق الاجتماعية، إضافة إلى حقوق المعتقلين والأسرى.
وأشار مركز “عدالة” إلى التوسع في استخدام قوانين “مكافحة الإرهاب”، التي تُطبّق بشكل شبه حصري غالباً على الفلسطينيين من الداخل المحتل عام 1948 وسكان القدس المحتلة، في سياق استغلال مناخ الحرب لتسريع سياسات تمييزية قائمة.
وذكر المركز أنه وثّق حتى الآن ما مجموعه 100 قانون تمييزي، تشمل تجريم التعبير السياسي، والسماح بترحيل عائلات فلسطينية، ومنع لمّ الشمل، وإجازة فصل معلمين فلسطينيين من عملهم، وسحب مخصصات الرعاية الاجتماعية إذا أُدين الأبناء بما يُسمّى “مخالفات أمنية”، وتوسيع صلاحيات الاعتقال، وتقييد الوصول إلى الاستشارات القانونية، وصولاً إلى إغلاق وسائل إعلام مستقلة.
وتأتي مبادرة “قسم الولاء” في هذا السياق التشريعي المتصاعد، الذي يرى حقوقيون أنه يستهدف الوجود السياسي الفلسطيني داخل مؤسسات دولة الاحتلال، ويحوّل المواطنة إلى أداة إقصاء مشروطة بالقبول الأيديولوجي الكامل.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







