قطر تدعو إلى وقف “فوري” للحرب على إيران بعد استهداف منشأة غاز

دعت دولة قطر إلى وقف “فوري” للحرب التي تشنها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال على إيران، لتصبح بذلك أول دولة خليجية منتجة للطاقة تدعو صراحة إلى إنهاء النزاع دون شروط.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان: “يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً. يجب أن يتوقف هذا العدوان فوراً.”

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة، إذ إن بياناً صادراً عن عدد من الدول العربية والإسلامية يوم الأربعاء لم يتضمن دعوة لوقف غير مشروط للقتال، بل ركّز على المطالبة بوقف الهجمات الإيرانية، مع توجيه انتقادات عامة لطهران.

وجاء البيان عقب اجتماع عُقد في الرياض، وضم كلاً من مصر، والسعودية، وتركيا، والإمارات، وأذربيجان، وباكستان، وقطر، والكويت، ولبنان، والأردن، وسوريا.

وأضاف آل ثاني: “الجميع يعلم من هو المستفيد الرئيسي من هذه الحرب، ومن يسعى إلى جرّ المنطقة بأكملها إلى هذا الصراع.”

ومن المرجح أن تُفهم تصريحاته على أنها إشارة إلى دولة الاحتلال، التي أدى هجومها هذا الأسبوع على حقل “بارس الجنوبي” للغاز في إيران إلى رد إيراني استهدف منشآت إنتاج الطاقة في منطقة الخليج العربي.

وفي السياق ذاته، كتب وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي في مجلة “الإيكونوميست” أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح الولايات المتحدة ولا إيران، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال تسعى إلى مواصلة النزاع بهدف إسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية. وعلى خلاف الإمارات وقطر والسعودية، لا تمتلك سلطنة عُمان ثروات كبيرة في مجال الطاقة.

من جهة أخرى، تعرّضت منشأة “رأس لفان” للغاز الطبيعي المسال في قطر لأضرار واسعة نتيجة هجوم صاروخي، بحسب ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة” سعد الكعبي لوكالة “رويترز” يوم الخميس.

وأوضح الكعبي أن الهجوم الإيراني أدى إلى تعطّل نحو 17% من القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر، متسبباً بخسائر سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، مضيفاً أن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

ومن المتوقع أن تمتد تداعيات هذا الهجوم إلى الأسواق العالمية، لا سيما في آسيا وأوروبا، حيث تشهد أسعار الغاز ارتفاعاً متسارعاً.

وتُعد قطر من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ توفر نحو 20% من الإمدادات العالمية، فيما يؤكد خبراء الطاقة أنه لا يوجد بديل فوري قادر على تعويض الغاز القطري.

وفي تطور ميداني آخر، أظهرت إيران قدرتها على استهداف العمق السعودي، حيث طالت ضربة إيرانية محيط ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي أصبح أحد أبرز مراكز تصدير النفط السعودي، في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة