منظمات دولية تحذر من شلل الإغاثة في غزة بسبب الحظر الإسرائيلي

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

حذرت أكثر من 50 منظمة غير حكومية دولية تعمل في فلسطين المحتلة من أن إجراءات التسجيل الأخيرة التي فرضتها إسرائيل تهدد بوقف العمليات في وقت تشتد فيه الحاجة الإنسانية في غزة. 

في 30 ديسمبر الماضي، تلقت 37 منظمة غير حكومية إخطاراً رسمياً بانتهاء وجودها وعملياتها في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة خلال أول شهرين من عام 2026.

وقد علقت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية على الحظر، قائلة بأن المنظمات التي فشلت في تلبية “متطلبات الأمن والشفافية” الخاصة بها سيتم تعليق تراخيصها، مع الإشارة إلى أن الحظر سيطبق أيضاً على أولئك الذين “رفضوا تقديم قائمة بأسماء موظفيهم الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلة لهم بالإرهاب”.

 المنظمات غير الحكومية تدير حوالي 60% من المستشفيات الميدانية في غزة، فضلاً عن أكثر من نصف المساعدات الغذائية التي يتم توصيلها إلى القطاع، كما تدير 30% من أنشطة التعليم في حالات الطوارئ وخدمات تدابير المياه والصرف الصحي وأنشطة المأوى والمواد غير الغذائية بما يقرب من 70%

من جانبها، كتبت المنظمات غير الحكومية الـ 53 بشكل مشترك أن “الجهود الأخيرة لتقييم تأثير إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية من خلال مقاييس انتقائية لا توضح كيفية تقديم المساعدة الإنسانية في الممارسة العملية”.

وأضافت: “تعمل المنظمات غير الحكومية الدولية في ظل أطر امتثال صارمة تفرضها الجهات المانحة، بما في ذلك عمليات التدقيق وضوابط تمويل مكافحة الإرهاب ومتطلبات العناية الواجبة التي تلبي المعايير الدولية”.

وقد أكدت المنظمات في بيانها إلى أن المنظمات غير الحكومية لا يمكنها نقل البيانات الشخصية الحساسة إلى أحد أطراف النزاع، لأن ذلك من شأنه أن ينتهك المبادئ الإنسانية وواجب الرعاية وحماية البيانات، كما أشاروا إلى أن أكثر من 500 من العاملين في المجال الإنساني قتلوا منذ أكتوبر عام 2023. 

جاء في البيان: “إذا سمح بانتهاء عمليات التسجيل، فإن الحكومة الإسرائيلية سوف تعرقل المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، فوصول المساعدات الإنسانية ليس اختيارياً أو مشروطاً أو سياسياً، بل هو التزام قانوني بموجب القانون الإنساني الدولي”، مما يشكل سابقة خطيرة في بسط سلطة إسرائيل على العمليات الإنسانية في فلسطين المحتلة، بما يتعارض مع الأطر القانونية المعترف بها دولياً.

ومن بين الموقعين على البيان منظمة العفو الدولية وأطباء بلا حدود، والإغاثة الإسلامية والمجلس النرويجي للاجئين وأوكسفام، حيث دعت المجموعات إسرائيل إلى الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل ورفع الإجراءات التي تعرقل المساعدات الإنسانية، كما دعوا الحكومات إلى استخدام نفوذها لعكس تصرفات إسرائيل.

دول إسلامية عدة تدعو لإدخال المساعدات إلى غزة

تجدر الإشارة إلى أن المنظمات غير الحكومية تدير حوالي 60% من المستشفيات الميدانية في غزة، فضلاً عن أكثر من نصف المساعدات الغذائية التي يتم توصيلها إلى القطاع، كما تدير 30% من أنشطة التعليم في حالات الطوارئ وخدمات تدابير المياه والصرف الصحي وأنشطة المأوى والمواد غير الغذائية بما يقرب من 70%. 

جاءت هذه الإجراءات في الوقت الذي غمرت فيه الأمطار الغزيرة والرياح القوية خلال الأسبوع الماضي الخيام واقتلعتها في غزة، مما أدى إلى تفاقم الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة أصلاً بعد عامين من الإبادة الجماعية الإسرائيلية. 

ومنذ بداية موسم الأمطار في ديسمبر الماضي، لقي 3 أطفال على الأقل حتفهم بسبب البرد، بينما لقي 17 آخرون حتفهم جراء انهيار المباني بسبب العواصف والرياح القوية.

وفقاً لمجموعة المأوى، فقد تضررت أكثر من 42,000 خيمة وملاجئ مؤقتة في الفترة ما بين 10 و17 ديسمبر الماضي، مما أثر على ما يقرب من ربع مليون شخص في القطاع المحاصر.

وقد وقعت 8 دول ذات أغلبية مسلمة بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، “والذي تفاقم بسبب الظروف الجوية القاسية والقاسية وغير المستقرة”، شملت السعودية  والإمارات والأردن وإندونيسيا وتركيا وباكستان وقطر ومصر. 

أوضح وزراء تلك الدول بأن الوضع يتفاقم بسبب بطء وتيرة دخول المواد الأساسية إلى غزة، حيث جاء في البيان: “نطالب إسرائيل بضمان قدرة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية على العمل في غزة والضفة الغربية بطريقة مستدامة ويمكن التنبؤ بها وغير مقيدة”. 

ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، لرفع القيود المفروضة على دخول وتوزيع الإمدادات الأساسية على الفور، كما دعت الدول الثماني إلى السماح لجميع الأطراف بالدخول إلى غزة دون عوائق وفتح معبر رفح في الاتجاهين.

للاطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة