ترجمة وتحرير موقع بالعربية
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران، في خطوة بدت وكأن هدفها إسقاط الجمهورية الإسلامية.
ورغم أن الهجوم كان متوقعًا منذ فترة، فإنه صدم جزءًا كبيرًا من العالم. وجاء الرد الإيراني ليستهدف أصولًا ومواقع أميركية في عدة دول عبر المنطقة.
ومع استيقاظ كثير من دول العالم على وقع التطورات، هذه أبرز ردود الفعل الأولية على اندلاع الحرب الجديدة:
دول الخليج
تعرّضت عدة دول خليجية لصواريخ إيرانية السبت، بعدما استهدفت طهران مواقع عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة.
وأعلنت الكويت والإمارات والبحرين وقطر والسعودية تعرضها لهجمات صاروخية، وأصدرت تحذيرات لمواطنيها بضرورة الاحتماء في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال بث مباشر في الدوحة، سُمع مراسلو قناة «الجزيرة» يتلقون تنبيهات على هواتفهم أثناء نقلهم للأحداث.
وقالت وزارة الدفاع القطرية إنها «تصدّت لعدد من الهجمات» التي استهدفت أراضيها.
وأكدت الإمارات أن الهجمات شكّلت انتهاكًا لسيادتها، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحق الرد.
بدورها، أدانت السعودية الهجوم الذي طال الرياض، منتقدة ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الصارخ وانتهاك سيادة» الإمارات والبحرين وقطر والكويت.
عُمان
كانت عُمان الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تُصب بصواريخ إيرانية حتى الآن.
السلطنة، التي كانت تستضيف محادثات بين طهران وواشنطن، أعربت عن خيبة أملها إزاء التصعيد العسكري.
وكتب وزير الخارجية بدر البوسعيدي على منصة «إكس»:
«أنا مصدوم. لقد جرى تقويض مفاوضات نشطة وجدية مرة أخرى. لا مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي تُخدم بهذه الخطوة».
وأضاف: «أصلّي من أجل الأبرياء الذين سيعانون. وأحث الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر. هذه ليست حربكم».
العراق
وردت تقارير عن ضربات استهدفت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران داخل العراق، البلد الذي طالما خشي الانجرار إلى مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها تتابع التطورات «بقلق بالغ».
ودعت المواطنين في مناطق الهجمات إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بتعليمات السلامة، والبقاء في أماكن آمنة.
كما وجّه الوزير البعثات الدبلوماسية العراقية بالتواصل المباشر مع المواطنين العراقيين في الخارج لضمان سلامتهم.
إسبانيا
انتقدت إسبانيا الهجوم على إيران، إذ رفض رئيس الوزراء بيدرو سانشيز «العمل العسكري الأحادي من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل».
وكتب على «إكس»:
«نرفض هذا التصعيد الذي يساهم في نظام دولي أكثر غموضًا وعدائية».
وأضاف: «نرفض أيضًا أفعال النظام الإيراني والحرس الثوري. لا يمكننا تحمل حرب طويلة ومدمرة أخرى في الشرق الأوسط».
وطالب بوقف فوري للتصعيد والعودة إلى الحوار.
المملكة المتحدة
أعلنت الحكومة البريطانية أنها تسعى إلى «حل تفاوضي» وتعارض اندلاع حرب إقليمية أوسع.
وقال بيان صادر عن «داونينغ ستريت»:
«يجب ألا يُسمح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي، ولذلك دعمنا باستمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل تفاوضي».
وأضاف البيان أن الأولوية القصوى هي سلامة المواطنين البريطانيين في المنطقة.
غير أن بعض السياسيين البريطانيين كانوا أكثر صراحة، إذ أشاد زعيم حزب «ريفرم يو كي» نايجل فاراج بالهجمات.
لبنان
في لبنان، الذي يخشى كثيرون فيه الانجرار إلى الحرب بسبب وجود حزب الله، أكد رئيس الوزراء نواف سلام رفض بلاده الدخول في الصراع.
وقال:
«لن نقبل أن يجرّ أحد البلاد إلى مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».
فرنسا
أعلنت شركة «إير فرانس» إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت السبت، بسبب الوضع الأمني.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن التصعيد «يحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن الدوليين»، داعيًا إلى وقف القتال.
كما دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن فرنسا تنسّق مع شركائها الأوروبيين والعرب.
تركيا
أعلنت الخطوط الجوية التركية تعليق رحلاتها إلى 10 دول في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث يحيى أوسطون إن الرحلات إلى لبنان وسوريا والعراق وإيران والأردن أُلغيت حتى 2 مارس، بينما عُلّقت الرحلات إلى قطر والكويت والبحرين والإمارات وعُمان ليوم واحد.
النرويج
أدانت النرويج الضربات الأميركية–الإسرائيلية، معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي.
وقال وزير الخارجية إن الضربة الاستباقية «تتطلب وجود تهديد وشيك»، وهو ما اعتبره غير متحقق.
الاتحاد الأوروبي
بدا موقف الاتحاد الأوروبي حذرًا، مع دعم ضمني للضربات.
ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، الوضع بأنه «خطير للغاية».
وأكدت أن برامج إيران الصاروخية والنووية تمثل تهديدًا عالميًا، مع التشديد على أولوية حماية المدنيين.
وأعلنت أن الاتحاد يسحب موظفين غير أساسيين من المنطقة، فيما تبقى مهمته البحرية في البحر الأحمر في حالة تأهب.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







