نظّم ناشطون في العاصمة البريطانية لندن وقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات العربية المتحدة، أقدموا خلالها على تثبيت لوحة بديلة فوق اللوحة الرسمية للسفارة كُتب عليها باللغتين الإنجليزية والعبرية: “سفارة الإمارات الصهيونية المتحدة”.
وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مجموعة من النشطاء المقنّعين وهم يقتربون من مبنى السفارة حاملين مجسّمات لرضّع ملفوفين بالأكفان، إضافة إلى حقيبة تحتوي على اللوحة البديلة، ولافتات كُتب عليها: “داعمو الإبادة في السودان وغزة” و”#خونة”.
ونُظّمت الوقفة من قبل مجموعة Deenified، التي تُعرّف نفسها بأنها “حركة شبابية أسسها الشباب من أجل الشباب”، وتهدف إلى “التصدي للقضايا التي تواجه الشباب المسلمين اليوم”، وقد حصد الفيديو الذي نشرته المجموعة على حسابها في إنستغرام خلال عطلة نهاية الأسبوع أكثر من 60 ألف مشاهدة.
وقالت المجموعة، في تعليق خطي لموقع ميدل إيست آي، إن الاحتجاج يهدف إلى تسليط الضوء على كيفية عمل دولة الاحتلال والإمارات “جنباً إلى جنب لتحقيق مصالحهما، بينما تُزهق آلاف الأرواح المدنية، مسلمين وغير مسلمين، ويجري تدمير منازلهم وتهجيرهم”.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه الإمارات ودول عربية أخرى بسبب تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال.
وكانت الإمارات والبحرين والمغرب قد أقامت علاقات رسمية مع دولة الاحتلال في إطار اتفاقيات أبراهام، التي رعتها الولايات المتحدة أواخر عام 2020، قبل أن ينضم السودان مطلع عام 2021، وأسفرت هذه الاتفاقيات عن اعتراف رسمي وتبادل دبلوماسي كامل، إضافة إلى إبرام اتفاقيات تجارية ثنائية.
وقد واجهت هذه الدول موجة غضب متجددة على خلفية حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، إلى جانب عدوان دولة الاحتلال على لبنان، وهجماتها على اليمن وإيران وسوريا وقطر.
وخلال الأشهر الماضية، تجددت دعوات المقاطعة ضد الإمارات بسبب دورها في الحرب الأهلية السودانية، حيث تُتهم بدعم قوات الدعم السريع، وهي جماعة شبه عسكرية وُجهت إليها اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وفي هذا السياق، عُلّقت هذا الشهر لوحة إعلانية ضخمة في شارع أوكسفورد الشهير بلندن، تُظهر امرأة شابة في مسبح لامنتهي وخلفها أفق دبي، مرفقة بعبارة: “صورتك السيلفي لن تبدو جميلة حين تعرفين ما يفعلونه في السودان”.
وكان موقع ميدل إيست آي قد كشف في تقرير نُشر في يناير/كانون الثاني 2024 أن الإمارات زوّدت قوات الدعم السريع بأسلحة عبر شبكة معقّدة من خطوط الإمداد والتحالفات امتدت عبر ليبيا وتشاد وأوغندا والصومال.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، عقب صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وقد أسفر النزاع، وفق تقديرات أولية، عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، كما أدّى القتال إلى تشريد نحو 14 مليون شخص، من بينهم 4.3 ملايين فرّوا إلى دول الجوار.







