هدنة إيران… الجمهوريون يصفونها بالــ “إنجاز” والديمقراطيون يرونها “كارثة”

أثار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران انقسامًا سياسيًا واسعًا في الداخل الأمريكي، حيث سارع الجمهوريون إلى دعم الاتفاق بوصفه إنجازًا، بينما اعتبره الديمقراطيون وأصوات مؤيدة لدولة الاحتلال هزيمة استراتيجية.

ورحّب عدد من المشرعين الجمهوريين بالهدنة بحذر، إذ قال السيناتور ليندسي غراهام إن الحل الدبلوماسي هو “الخيار المفضل.

لكن غراهام أبدى قلقه من بعض بنود الاتفاق، مطالبًا بضمان أن يفضي إلى وقف تخصيب إيران لليورانيوم، ومؤكدًا ضرورة إخضاع مخزونها بالكامل للسيطرة الأميركية لمنع تطوير سلاح نووي.

في المقابل، وصف السيناتور الجمهوري ريك سكوت الاتفاق بأنه “خطوة قوية أولى” لمحاسبة إيران، معتبرًا أنه يعكس نهج “السلام من خلال القوة” الذي يتبناه دونالد ترامب.

لكن أصواتًا بارزة مؤيدة لدولة الاحتلال هاجمت الاتفاق بشدة، حيث وصف الإعلامي مارك ليفين بنوده بأنها “كارثة مطلقة”، منتقدًا استبعاد دولة الاحتلال من المفاوضات.

ووجدت هذه الانتقادات صدى لدى الديمقراطيين، إذ اعتبر السيناتور كريس مورفي أن الاتفاق يكرّس “انتصارًا إيرانيًا”، مشيرًا إلى أن طهران ستحافظ على برنامجها النووي وصواريخها، وستفرض سيطرتها على مضيق هرمز.

كما هاجم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر سياسة ترامب، واصفًا إياه بـ “المتهور عسكريًا”، ومؤكدًا أن الحرب كلّفت الولايات المتحدة مليارات الدولارات دون تحقيق مكاسب حقيقية، داعيًا إلى تقييد صلاحيات الرئيس في شن الحروب دون موافقة الكونغرس.

ورغم الاتفاق على هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، إلا أن بوادر انهيارها سرعان ما بدت للعيان مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.

فقد أعلنت إيران تعرض منشأة نفطية لهجوم، فيما ردّت باستهداف دول خليجية، حيث أكدت الإمارات تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، كما أعلنت قطر تعرضها لهجمات مماثلة.

وأفادت تقارير باستهداف منشأة حيوية لخط الأنابيب المعروف باسم خط شرق-غرب في السعودية، وهو ممر رئيسي لتجاوز الحاجة للعبور من خلال مضيق هرمز.

في الوقت ذاته، صعّد جيش الاحتلال هجماته على لبنان، حيث شن غارات مكثفة على بيروت والبقاع، أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 شخص وإصابة المئات، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء الحرب.

وأكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الهدنة “لا تشمل لبنان”، في خطوة تتعارض مع تصريحات باكستان التي أكدت أن الاتفاق يشمل جميع الجبهات.

وفي ظل هذا التصعيد، أفادت تقارير بأن إيران أبلغت الوسطاء أنها لن تشارك في محادثات السلام المقررة في إسلام آباد إذا استمرت هجمات دولة الاحتلال على لبنان، ما يضع مستقبل المفاوضات برمّته على المحك.

مقالات ذات صلة