هوكابي يلوّح بـ”إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات خلال مقابلة مع كارلسون

خلال مقابلة مع برنامج الإعلامي الأمريكي الشهير، تاكر كارلسون، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأن إسرائيل تتمتع بحق الاستيلاء على جميع الأراضي الواقعة بين نهري الفرات والنيل، والتي تمتد على 5 دول بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعد هذه التصريحات إشارة إلى مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي تبناه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين الآخرين. 

“إذا كنت أمريكياً في إسرائيل، فيمكنك أن تكون على يقين من أن حكومتك سوف تنحاز إلى جانب الحكومة الإسرائيلية وليس إلى جانبك، وهل هذا مختلف حقاً عن تجربة الأمريكيين في الولايات المتحدة؟ هل يمكنك التأكد من أن حكومتك سوف تقف إلى جانبك ضد الحكومة الإسرائيلية؟ لا، بالطبع لا، فهم سوف يقفون دائماً إلى جانب الحكومة الإسرائيلية ضدك” – تاكر كارلسون- إعلامي أمريكي شهير

خلال المقابلة، ضغط المقدم المحافظ كارلسون على هوكابي، الذي يعلن صهيونيته، مراراً لتحديد الحدود الدقيقة للأرض التي أصر على أن الله منحها للشعب اليهودي.

قال كارلسون: “ما هي الأرض التي تتحدث عنها؟ لأنني قرأت للتو تكوين 15 في الكتاب المقدس كما قرأت عدة مرات، وأعتقد أن تلك الأرض تمتد من النيل إلى الفرات، وهي مرة أخرى الشرق الأوسط بأكمله، فماذا يعني ذلك؟ هل لإسرائيل الحق في تلك الأرض؟ لأنك تلجأ إلى سفر التكوين”.

رد هاكابي: “سوف يكون من الجيد لو أخذوا كل شيء، لكنني لا أعتقد أن هذا ما نتحدث عنه هنا اليوم”، فأجاب كارلسون: “هذا بالضبط ما نتحدث عنه اليوم، فأنا لا أعتقد أن الأمر سوف يكون على ما يرام”، ثم قال هوكابي: “إنهم لا يطلبون الاستيلاء عليها، لا يطالبون بالعودة وأخذ كل ذلك، لكنهم على الأقل يطالبون بأخذ الأرض التي يحتلونها الآن، والتي يعيشون فيها الآن”.

وعلى ذلك رد كارلسون: “أنت تشرح ماهية الصهيونية المسيحية في معتقداتك اللاهوتية، وأعتقد أنك قلت للتو أنه سوف يكون من الجيد بالنسبة لك أن تأخذ دولة إسرائيل كل إسرائيل وكل سوريا وكل لبنان…”، فقاطعه هاكابي: “هذا ليس بالضبط ما أحاول قوله، فهم لا يحاولون السيطرة على الأردن ولا سوريا والعراق ولا أي مكان آخر، لكنهم يريدون حماية شعبهم الآن”.

وأضاف هاكابي: “الآن، إذا انتهى بهم الأمر إلى التعرض لهجوم من كل هذه الأماكن، وانتصروا في تلك الحرب واستولوا على تلك الأرض، فهذه قضية مختلفة تماماً”.

في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أجرى كارلسون مقابلة مع مسيحي فلسطيني ومسيحي أردني حول الانسجام الذي يعيشان في ظله بين الأغلبية المسلمة والسياسات القمعية التي يفرضها الاحتلال العسكري الإسرائيلي، أشار كارلسون في الحلقة إلى كيفية تعامل هاكابي مع قضية سوء معاملة المسيحيين من قبل الحكومة الإسرائيلية. 

وفي يونيو الماضي، قال السفير لوكالة بلومبرغ بأن الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لم تعد هدفاً لسياسة الولايات المتحدة، وأن “جيران إسرائيل المسلمين” يمكن أن يتنازلوا عن أرضهم لإقامة دولة.

في تقرير بلومبرغ، صرح هوكابي، وهو من أنصار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة: “ما لم تحدث بعض الأشياء المهمة التي تغير الثقافة، فلن يكون هناك مجال لذلك”، فيما قال كارلسون خلال مقابلاته مع المسيحيين العرب: “ما يفعله السفير هوكابي أمر مخزٍ، وعليه الرد على ذلك”.

لم يمض وقت طويل بعد نشر تلك الحلقة على موقع يوتيوب، حتى انتقل هوكابي إلى اكس معلقاً، فكتب: “مرحبًا تاكر كارلسون، بدلاً من التحدث عني، لماذا لا تأتي وتتحدث معي؟ يبدو أنك تثير الكثير من الجدل حول الشرق الأوسط، فلماذا تخاف من الضوء؟” فأجاب كارلسون على اكس: “شكراً على هذا، يسعدني ذلك، وسنتواصل مع مكتبك اليوم لتحديد موعد للمقابلة”.

بعد ذلك، سافر كارلسون إلى إسرائيل يوم الأربعاء للاجتماع مع هوكابي، وصرح بأن مسؤولي الأمن الإسرائيليين اعتقلوه وأعضاء فريقه بعد وقت قصير من المقابلة.

في حديثه لصحيفة ديلي ميل، قال كارلسون بأن المسؤولين الإسرائيليين صادروا جوازات السفر واقتادوا أحد زملائه إلى غرفة منفصلة للاستجواب، وأضاف: “أخذ الرجال الذين عرفوا عن أنفسهم بأنهم أمن المطار جوازات سفرنا، واقتادوا منتجنا التنفيذي إلى غرفة جانبية ثم طلبوا معرفة ما تحدثنا عنه مع السفير هوكابي، لقد كان الأمر غريباً، ولكن نحن الآن خارج البلاد”.

أثناء تسجيل الحلقة الأخيرة مع هاكابي، انتقد كارلسون هاكابي لأنه لم يتصل به حتى ليسأله عن تجربته في المطار، فقال: “إذا كنت أمريكياً في إسرائيل، فيمكنك أن تكون على يقين من أن حكومتك سوف تنحاز إلى جانب الحكومة الإسرائيلية وليس إلى جانبك، وهل هذا مختلف حقاً عن تجربة الأمريكيين في الولايات المتحدة؟ هل يمكنك التأكد من أن حكومتك سوف تقف إلى جانبك ضد الحكومة الإسرائيلية؟ لا، بالطبع لا، فهم سوف يقفون دائماً إلى جانب الحكومة الإسرائيلية ضدك”.

مقالات ذات صلة