كشفت مصادر غربية وأميركية مطلعة النقاب عن أن الولايات المتحدة تماطل في الاستجابة لطلبات تقدمت بها دول خليجية لإعادة تزويدها بصواريخ اعتراض الدفاع الجوي.
يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه هذه الدول لهجمات إيرانية متواصلة، وتتعرض لضغوط للانخراط إلى جانب واشنطن ودولة الاحتلال في الحرب على طهران.
وبحسب مسؤول أميركي سابق، فإن دولة خليجية واحدة على الأقل من بين التي تعرضت لهجمات إيرانية توجهت باستفسارات لواشنطن عن تعويض مخزونها المستنزف من صواريخ الاعتراض عقب الهجوم الأميركي بمشاركة دولة الاحتلال، لكنها لم تتلقَّ تجاوباً واضحاً.
وأوضح المسؤول المطلع على حيثيات المحادثات أن دولة خليجية ثانية من بين التي تعرضت لهجمات إيرانية ربطت موافقتها على استخدام قواعدها الجوية في الحرب ضد إيران بتلقي تطمينات من الولايات المتحدة بشأن الالتزام بحماية أنظمتها الدفاعية.
وأشار المسؤول الأميركي السابق إلى أن دول الخليج “ستُصاب بخيبة أمل إذا كانت تتوقع إمدادات جديدة قريباً”، موضحاً أن ما أُطلق من ذخائر خلال الأيام الماضية يعادل إنتاج سنوات.
وتعرضت السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، إلا أن البحرين وقطر والإمارات كانت الأكثر تأثراً.
وأعلنت قطر إسقاط مقاتلتين إيرانيتين من طراز “سو-24″، فيما أكدت الإمارات أنها دمّرت 814 من أصل 871 صاروخاً وطائرة مسيّرة أُطلقت عليها منذ السبت، بنسبة اعتراض تتجاوز 90%.
غير أن هذه النسبة المرتفعة تعني استهلاكاً كبيراً لصواريخ متطورة وباهظة الكلفة مثل “ثاد” و”باتريوت باك-3″، والتي تستغرق سنوات لإنتاجها، حيث اعتبر خبراء أن الإمارات “استنزفت جزءاً كبيراً من مخزون بُني على مدى سنوات”.
وفي سياق التطمينات، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً بنظيره الإماراتي محمد بن زايد، بحثا خلاله الهجمات الإيرانية على الخليج.
كما أفادت تقارير بأن حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” غادرت المتوسط متجهة إلى الخليج، في خطوة قد تعكس مسعى أميركياً لطمأنة الحلفاء.
ورغم عدم صدور رفض رسمي لطلبات إعادة التزويد، تؤكد المصادر أن واشنطن تثني شركاءها الخليجيين عن تقديم طلبات إضافية في الوقت الراهن، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه الدول على مواصلة التصدي للهجمات إذا طال أمد المواجهة.







