من المرتقب أن يجري وزير الخارجية السوري الجديد أسعد حسن الشيباني أول زيارة خارجية له إلى المملكة العربية السعودية مطلع الشهر المقبل.
وفي منشور على منصة X يوم الاثنين، قال الشيباني إنه تلقى دعوة من نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، وقبلها “بكل حب وسرور”.
وكتب: “يشرفني أن أمثل بلدي في زيارتي الرسمية الأولى، ونتطلع إلى بناء علاقات استراتيجية مع أشقائنا في المملكة في كافة المجالات”.
“تلقيت دعوة رسمية من معالي وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية السيد فيصل بن فرحان آل سعود لزيارة المملكة، أقبل هذه الدعوة بكل حب وسرور وأتشرف بتمثيل بلدي بأول زيارة رسمية، ونتطلع لبناء علاقات استراتيجية مع الأشقاء في المملكة على كافة المجالات” – أسعد حسن الشيباني – وزير الخارجية السوري
وجاء الإعلان في الوقت الذي توجهت فيه سلسلة من الوفود العربية إلى دمشق في الأيام الأخيرة للقاء القائد الفعلي لسوريا، أحمد الشرع، ضمن مساعيها لحشد الدعم في المنطقة وتطبيع العلاقات التي انهارت مع دمشق بعد هجمة الرئيس السابق بشار الأسد على ثورة السوريين ضمن انتفاضات الربيع العربي في عام 2011.
وكان وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيى قد زار العاصمة السورية يوم الاثنين، بعد زيارات لمسؤولين قطريين وبحرينيين وأردنيين لدمشق الأسبوع الماضي.
وتسعى القيادة السورية الجديدة، على وجه الخصوص، إلى الحصول على استثمارات من دول الخليج الغنية بالنفط للمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد والبنية الأساسية المتضررين بعد 13 عامًا من الحرب.
وفي مقابلة مع قناة العربية السعودية، والتي تم بثها يوم الأحد، قال الشرع إن الأمر قد يستغرق ما يصل إلى أربع سنوات قبل أن يتمكن السوريون من انتخاب رئيسهم.
وأوضح الشرع أن هيئة تحرير الشام، تحتاج إلى التركيز على فرض القانون والنظام في سوريا المحررة قبل أن تتمكن من تسليم السيطرة لحكومة انتقالية، معتبراً الهيئة مجرد حكومة تصريف أعمال في الوقت الراهن.
وقال الشرع: “المرحلة الحالية تمهيدية لحكومة انتقالية أطول”، مشيراً إلى أنه سيتم عقد مؤتمر حوار وطني بمشاركة ممثلين من مختلف أنحاء المجتمع السوري، وسيتم تشكيل لجان متخصصة.
وأضاف الشرع: “قد تستغرق عملية صياغة الدستور حوالي ثلاث سنوات، وأي انتخابات حقيقية ستتطلب إجراء إحصاء سكاني شامل”، مرجحاً أن يتطلب الأمر أربعة أعوام قبل إجراء أي انتخابات، وأن يستغرق السوريون عامًا من الآن قبل رؤية إصلاح نهائي في جميع أنحاء البلاد.
وفي تحول ملحوظ، زار وفد أوكراني سوريا أيضًا يوم الاثنين للقاء الشرع وشيباني، حيث تعهدت كييف بتقديم 500 طن من الدقيق لدمشق.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على X “هذا دليل على قيادة أوكرانيا وسرعتها في السياسة الخارجية، يمكننا المساعدة في استعادة الاستقرار في سوريا بعد سنوات من التدخل الروسي، وهذا سيساعدنا بلا شك في استعادة السلام لأنفسنا أيضاً”.
وأضاف زيلينسكي: “ستكون الخطوة الصحيحة لإعادة علاقاتنا الدبلوماسية مع سوريا وتجديد تعاوننا الاقتصادي، ونحن نعتمد على سوريا ما بعد الأسد لاحترام القانون الدولي بطريقة لم يستطع الأسد تحقيقها ولم يكن يريدها”.
وكانت روسيا قد وفرت دعمًا لحكومة الأسد على مدى عقود من الزمن، بما في ذلك نقل الرئيس السابق جوًا إلى موسكو في وقت سابق من هذا الشهر عند تقدم مقاتلي المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام نحو العاصمة دمشق.
وقال مسؤولون أمريكيون إن روسيا تنقل الآن أسلحتها المتطورة من قواعدها في سوريا إلى ليبيا.