برنامج الغذاء العالمي: الإمدادات في غزة لا تكفي لأكثر من أسبوعين

مع تجدد العدوان الإسرائيلي ونزوح آلاف الفلسطينيين من رفح إلى منطقة المواصي، يشهد الوضع الإنساني في قطاع غزة تدهورًا متسارعًا، وسط تحذيرات من نقص حاد في الغذاء.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، نفاد مخزون الدقيق في مستودعاته داخل غزة، محذرًا من احتمال وقوع مجاعة شديدة إذا لم تُدخل مساعدات جديدة بشكل عاجل.

في المقابل، قدّرت مصادر أمنية إسرائيلية أن كميات الغذاء في القطاع تكفي لنحو 50 يومًا، مشيرة إلى أن فترات التهدئة السابقة شهدت إدخال مساعدات إنسانية تعادل أربعة أضعاف المعتاد، وفق ما نقله موقع “يديعوت أحرونوت”.

لكن على أرض الواقع، تعكس الأوضاع صورة مختلفة. فقد أعلن رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي، أن جميع المخابز في القطاع توقفت عن العمل بسبب نفاد الدقيق والديزل اللازم لتشغيل المعدات. وأكد أن تشغيل المخابز مجددًا مرهون بإعادة فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

بدوره، أوضح أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أن الكميات القليلة المتبقية من الدقيق في المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي ستنفد بسرعة، مشيرًا إلى أن حوالي 30% من إنتاج تلك المخابز يُخصص لمراكز الإيواء، فيما يُوزع الباقي على السكان الذين يعتمدون كليًا على المساعدات.

وكان اتفاق التهدئة الأخير بين إسرائيل وحماس قد سمح بدخول أكثر من 25 ألف شاحنة مساعدات إنسانية، تضمنت مواد غذائية ووقودًا وأدوية وخيامًا ومستلزمات إيواء. إلا أن برنامج الأغذية العالمي حذر من أن الإمدادات الحالية لن تصمد لأكثر من أسبوعين، مؤكدًا أن المخزونات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الانخفاض.

يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه عدد الشهداء إلى أكثر من ألف فلسطيني منذ استئناف إسرائيل عدوانها على القطاع قبل أسبوعين، في ظل تصاعد القلق من انهيار الأوضاع الإنسانية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة