تحرّك خليجي عاجل يُقنع واشنطن بإرجاء الخيار العسكري ضد إيران

تحرّك خليجي عاجل يُقنع واشنطن بإرجاء الخيار العسكري ضد إيران

قال مسؤول سعودي رفيع إن مجموعة من الدول الخليجية نجحت في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن خطة كانت مطروحة لتنفيذ هجوم عسكري على إيران، في ذروة تصعيد إقليمي رافق الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول أن السعودية وقطر وسلطنة عُمان قادت الجهود لإقناع ترامب، فيما أكد مسؤول خليجي آخر صحة هذه المشاورات. 

وأضاف أن الحلفاء الإقليميين الثلاثة للولايات المتحدة “قادوا مسعى دبلوماسياً طويلاً ومحمومًا في اللحظات الأخيرة لإقناع الرئيس ترامب بمنح إيران فرصة لإظهار حسن النية”.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من الترقّب والتصعيد، مع تصاعد التوقعات بردّ عسكري أميركي على خلفية الاضطرابات الداخلية في إيران، التي تقول السلطات إنها قمعتها بالقوة المميتة.

وكان ترامب قد قال، الخميس، إنه تلقى تطمينات من “مصادر مهمة للغاية” في طهران تفيد بأن عمليات الإعدام التي أُعلن عن نيتها بحق متظاهرين لن تُنفَّذ. 

وفي تصريحات من المكتب البيضاوي عكست نبرة حذِرة وتخفيفاً للتوتر، قال الرئيس الأميركي إن واشنطن ستعتمد سياسة “الترقّب والمراقبة”.

وأضاف: “قالوا إن القتل قد توقّف، وإن الإعدامات لن تتم، حيث كان من المفترض تنفيذ عدد كبير من الإعدامات اليوم، ولن يحدث ذلك، وسنتحقق من الأمر”. 

وعندما سُئل عمّا إذا كان الخيار العسكري قد أُسقِط، أجاب: “سنراقب ونرى كيف ستسير العملية”.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران “لا تخطط” لتنفيذ عمليات الإعدام” وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الخميس، بأن الشابٍ عرفان سلطان البالغ من العمر 26 عاماً ، والذي كان قد اعتُقل خلال احتجاجات في مدينة كرج لن يُحكم عليه بالإعدام.

وعلى الصعيد العسكري والأمني، جرى الأربعاء نقل بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية في قطر، فيما تلقّى موظفون في البعثات الأميركية بالسعودية والكويت تحذيرات بضرورة توخي الحذر، تحسّباً لاحتمال تعرّضهم لهجوم إيراني.

لكن مصادر دبلوماسية أفادت فرانس برس، الخميس، بأن مستوى التهديد في القاعدة انخفض، وأن “الطائرات بدأت تدريجياً بالعودة إلى مواقعها التي كانت عليها قبل الأربعاء”.

وبحسب وكالة رويترز، قد يكون أكثر من 2600 شخص قُتلوا حتى الآن في الاحتجاجات وما رافقها من قمع وعنف، فيما نقلت فرانس برس عن منظمات حقوقية أن عدد القتلى وصل إلى 3428 شخصاً.

وشهدت طهران تظاهرات احتجاجية، أُحرقت خلالها أعلام الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، في مشهد يعكس احتدام الغضب الشعبي في ظل استمرار التوترات الداخلية والخارجية.

مقالات ذات صلة