إسرائيل تحظر المنصات الرقمية للجزيرة والميادين وتشدّد القيود الإعلامية

وافقت الحكومة الإسرائيلية على أوامر بحجب الوصول إلى المواقع الإلكترونية وقنوات اليوتيوب الخاصة بشبكة الجزيرة ومقرها قطر وشبكة الميادين اللبنانية لمدة 90 يوماً، وهي إجراءات توسع القيود الحالية التي تمنع البث التلفزيوني للشبكات داخل إسرائيل. 

في بيان له، أوضح وزير الاتصالات الإسرائيلي، شلومو كارهي: “سوف نواصل إخراج أعداء إسرائيل من هنا”.

“لقد عملوا بشكل بطولي رغم كل الصعاب” – فيليب لازاريني- المفوض العام للأونروا عن الصحفيين الفلسطينيين في غزة

في مايو عام 2024، وافق البرلمان الإسرائيلي على قانون الطوارئ، المعروف باسم قانون الجزيرة، والذي يسمح بالإغلاق المؤقت لمحطات البث الأجنبية التي تعتبر “تهديداً للأمن القومي”، وفي ديسمبر الماضي، وافق الكنيست على تحويل القانون إلى تشريع دائم، مما يمدد القيود لمدة عامين إضافيين.

ويمنح القانون الحالي وزير الاتصالات ورئيس الوزراء سلطة إغلاق القنوات الأجنبية ومصادرة معداتها دون أمر من المحكمة، بغض النظر عما إذا كانت حالة الطوارئ قد تم إعلانها أم لا.

من ناحية أخرى، وفي سبتمبر الماضي، اقتحمت القوات الإسرائيلية مكاتب الجزيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة وصادرت المعدات والوثائق وأغلقت مكتب الشبكة.

قالت شبكة الجزيرة في بيان لها آنذاك: “تؤكد الجزيرة مجدداً على أن مثل هذه الاتهامات لن تثنينا عن مواصلة تغطيتنا الجريئة والمهنية، ونحن نحتفظ بالحق في متابعة كل خطوة قانونية”. 

من جهة أخرى، اتهمت رئيسة اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، جودي جينسبيرغ، في بيان لها، إسرائيل بإسكات الأصوات للتغطية على الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، من خلال منع الصحافة وقتل الصحفيين، مشيرة إلى أن مستوى القيود التي تفرضها إسرائيل لم يسبق له مثيل، وأضافت بأن لجنة حماية الصحفيين تجري محادثات مع السلطات الإسرائيلية لإيجاد طريقة لتمكين الصحفيين الدوليين من الوصول إلى غزة.

“المكان الأكثر دموية”

من جهته، صرح المدير العام لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين الأونروا، بأن غزة هي المكان الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين والعاملين في المجال الإنساني في العالم.

ودعا فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، إلى إنهاء الحظر الذي تفرضه إسرائيل على وصول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع، مشيراً إلى استشهاد أكثر من 230 صحفياً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفاً الصحفيين الفلسطينيين بأنهم “أعيننا وآذاننا”. 

وافقت منظمة أطباء بلا حدود على تزويد إسرائيل بقائمة كاملة من موظفيها الفلسطينيين والدوليين في محاولة لاستئناف عملياتها في غزة والضفة الغربية، حيث أثار القرار مخاوف حول سلامة العاملين الفلسطينيين في المنظمة، فقد قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 15 موظفاً فلسطينياً في المنظمة منذ أكتوبر عام 2023

قال لازاريني في منشور على موقع اكس: “لقد عملوا بشكل بطولي رغم كل الصعاب”، مضيفاً بأنهم دفعوا الثمن لشجاعتهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفضت إسرائيل التماساً تقدمت به رابطة الصحافة الأجنبية، وهي منظمة تمثل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل وفلسطين، تطالب بالوصول المستقل للصحفيين إلى غزة، فإسرائيل تمنع الصحفيين الأجانب من دخول غزة منذ أكتوبر عام 2023.

في منشوره، حذر لازاريني من أن العزلة الإعلامية لغزة أثرت أيضاً على العاملين في المجال الإنساني، حيث أصبح القطاع أخطر مكان بالنسبة لهم.

وفقاً لأحدث تقرير للأونروا، فقد قُتل 382 زميلاً مرتبطاً بعملياتها الإنسانية، بما في ذلك 309 موظفاً، في غزة منذ بداية الحرب، وفي عام 2024، أصدر البرلمان الإسرائيلي قانونًا يحظر على المنظمة العمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل أيضاً فرض حظر على 37 منظمة إنسانية غير حكومية تعمل في فلسطين لعدم استيفاء “متطلبات التسجيل”.

وتحت ضغط من إسرائيل، وافقت منظمة أطباء بلا حدود على تزويد إسرائيل بقائمة كاملة من موظفيها الفلسطينيين والدوليين في محاولة لاستئناف عملياتها في غزة والضفة الغربية، حيث أثار القرار مخاوف حول سلامة العاملين الفلسطينيين في المنظمة، فقد قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 15 موظفاً فلسطينياً في المنظمة منذ أكتوبر عام 2023.

انتهاكات وقف إطلاق النار

في أكتوبر الماضي، توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة وتخفيف القيود، لكن مكتب تنسيق المساعدات التابع للأمم المتحدة قال بأن “الوضع الإنساني والأزمة في غزة لم تنته بعد”.

بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 1300 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وتشمل هذه الحوادث حوالي 200 حادثة شملت هدم المنازل وغيرها من المباني، و430 حالة إطلاق نار موجهة نحو المدنيين و66 عملية توغل في المناطق السكنية وأكثر من 600 غارة. 

وقد قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 484 فلسطينياً منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما وصل إجمالي عدد الجرحى إلى 1321، بحسب وزارة الصحة في غزة، كما انتشلت الفرق الطبية 713 جثة خلال نفس الفترة.

مقالات ذات صلة