ترجمة وتحرير موقع بالعربية
أفادت رويترز مؤخراً بأن الإمارات قامت بإعداد خطة لبناء مجمع للفلسطينيين في الجزء الذي تحتله إسرائيل عسكرياً من غزة، تحت مسمى “مجمع سكني إماراتي مؤقت” سيتم بناؤه بالقرب من رفح عند حدود القطاع مع مصر.
وتعد هذه الخطة الإماراتية ومكانها الجغرافي جديراً بالملاحظة لعدة أسباب، حيث أوضح مسؤولون مصريون لموقع ميدل إيست آي بأن القاهرة تعارض تقسيم غزة، فإذا واصلت الإمارات خططها لإيواء الفلسطينيين على الحدود المصرية تحت غطاء الجيش الإسرائيلي، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة توتر العلاقات مع القاهرة.
وفي الوقت نفسه، تتشكك كل من قطر والسعودية في توفير الأموال لإعادة بناء غزة، في ظل التهديد بالاحتلال الإسرائيلي الذي يخيم على القطاع، حيث عبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نوفمبر الماضي عن اعتراضه هذا عندما سأله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض عما إذا كان سيساهم بأموال لإعادة إعمار غزة.
أما قطر، فعلاقتها بالإمارات باردة أصلاً، كما أن الفجوة زادت بين الإمارات والسعودية مؤخراً على خلفية مواقفهما بشأن اليمن والسودان.
إن حقيقة أن الإمارات تدرس بناء مدينة مؤقتة في غزة في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل تشير أيضاً إلى أنها أكثر ارتياحاً للوضع الراهن مما تشير إليه التصريحات العامة للمسؤولين.
في نوفمبر الماضي، صرح المبعوث الإماراتي أنور قرقاش بأن أبوظبي ليست مستعدة للمشاركة في قوة لحفظ السلام في غزة وسط مخاوف من “استقرار” تلك القوة، كما نفت الإمارات هذا الأسبوع تقرير القناة 12 الإسرائيلية الذي ذكر أنها تستعد لتولي الإدارة المدنية لقطاع غزة، كما أن تقرير رويترز لم يذكر من سيدير المجمع السكني المؤقت الذي يحمل اسم الإمارات.
هل تقود الإمارات خطط إسرائيل في غزة؟
أشارت رويترز إلى أن خطة الإمارات تبدو في مراحلها الأولى، لكن أبوظبي تنسق مع إدارة ترامب وما يسمى بـ “مجلس السلام” التابع لترامب بشأن الخطة.
وفقاً لمحللين ودبلوماسيون تحدثوا إلى ميدل إيست آي، فمن المقرر أن تلعب الإمارات العربية المتحدة دوراً رئيسياً في غزة بعد تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلاً أعلى لقطاع غزة، حيث يعمل الدبلوماسي البلغاري السابق والمسؤول في الأمم المتحدة كحلقة وصل بين لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين ومجلس السلام التابع لترامب، فبعد مغادرة الأمم المتحدة، ذهب ملادينوف للعمل لصالح دولة الإمارات في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية.
“في البداية، كنا نفكر في منطقة حرة ويكون هناك منطقة حماس، ثم قلنا دعونا نخطط فقط لتحقيق نجاح كبير”، مشيراً إلى نزع سلاح حماس والاستيلاء على كل غزة. – جاريد كوشنر من منتدى دافوس الاقتصادي
أما على الأرض، فقد تعرض اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة للانتهاكات حيث تسببت الغارات الإسرائيلية في مقتل مئات الفلسطينيين، ولم تقم حماس بعد بنزع سلاحها كما ينص وقف إطلاق النار وتصر على أن تغادر إسرائيل أولاً قطاع غزة بأكمله.
وينقسم قطاع غزة اليوم إلى قسمين بما يسمى “الخط الأصفر”، حيث تحتل إسرائيل حوالي 53% من القطاع فيما تسيطر حماس على الباقي، وفي الواقع، تواصل إسرائيل فرض حصار كامل على غزة عبر البحر الأبيض المتوسط، كما أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الحدودي مع مصر هذا الأسبوع ولكن ضمن قيود مشددة على دخول المساعدات.
وقد أفاد موقع ميدل إيست آي بأن كلاً من الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل ناقشوا أيضاً الاستثمارات المحتملة في احتياطيات الغاز البحرية في غزة كوسيلة لتمويل إعادة الإعمار، ورغم كون تلك المحادثات استكشافية، إلا أنها تظهر أن الإمارات تبرز شريك مفضل لإسرائيل في غزة.
من ناحية أخرى، فقد تواترت الأنباء عن وجود فريق من المعينين السياسيين الأمريكيين المقربين من صهر ترامب، جاريد كوشنر، المقيم في فندقين فاخرين في تل أبيب، يعملون على خطة لبناء وحدات سكنية مؤقتة في النصف الذي تحتله إسرائيل من قطاع غزة، وهو ما بدا أن كوشنر تراجع عنه في خطاب ألقاه في منتدى دافوس الاقتصادي في يناير الماضي، فقال: “في البداية، كنا نفكر في منطقة حرة ويكون هناك منطقة حماس، ثم قلنا دعونا نخطط فقط لتحقيق نجاح كبير”، مشيراً إلى نزع سلاح حماس والاستيلاء على كل غزة.
للاطلاع على النص الأصلي من (هنا)







