وفقاً لتقرير نشرته صحيفة هآرتس، يعمل المسؤولون الإسرائيليون على استكشاف الطرق التي يمكن لإسرائيل من خلالها الاستفادة اقتصادياً من إعادة إعمار غزة، حيث ذكرت الصحيفة أن كبار المسؤولين في وزارة المالية ناقشوا الفرص مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك بناء طريق سريع في إسرائيل يصل إلى غزة.
وبحسب الصحيفة، فقد كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمبعوث الخاص، عن خطة مثيرة للجدل لتحويل غزة إلى ملاذٍ للسوق الحرة، مع استكمال ناطحات السحاب الساحلية والمناطق التجارية، في خطة وصفها المحللون بأنها محاولة متعمدة للقضاء على التراث والثقافة الفلسطينية في غزة، ومثال على الشركات والأفراد الذين يسعون إلى الاستفادة من الإبادة الجماعية
وجاء في المقترحات قيام الدول التي تسعى للوصول إلى غزة عبر إسرائيل بدفع تكاليف بناء الطرق السريعة الإسرائيلية، حيث يشمل ذلك إنشاء طريق سريع على طول الطريق الجنوبي رقم 232، والذي من شأنه أن يوفر وصولاً أفضل للفلسطينيين الذين يسافرون بين غزة والضفة الغربية المحتلة.
علاوة على ذلك، فقد ناقش المسؤولون الإسرائيليون الفرص الاقتصادية المتعلقة بإمداد غزة بالكهرباء، حيث تفيد التقارير بأن الدول المانحة المشاركة في إعادة إعمار غزة تناقش حالياً خيارين، إما بناء محطة لتوليد الكهرباء في مصر أو بناء محطة داخل غزة نفسها.
وفقاً لصحيفة هآرتس، فإن إسرائيل تبحث خياراً ثالثاً، وذلك لأن الخيار الثاني يمكن أن يمنح حماس في غزة مصدراً مستقلاً للطاقة، وهو تزويد غزة بالكهرباء من داخل إسرائيل.
في المقابل، يشير التقرير إلى أنه من المتوقع أن تدعم الدول المانحة إسرائيل في توسيع محطة توليد الكهرباء في عسقلان قرب حدود غزة، مما يعزز بدوره إمدادات الطاقة لجميع الإسرائيليين.
يذكر أنه تم تشكيل ما لا يقل عن 6 مجموعات عمل لما يسمى بإعادة إعمار غزة في مركز التنسيق المدني العسكري الدولي في كريات جات، جنوب إسرائيل، حيث يوجد في المركز مقر لممثلي ما لا يقل عن 28 دولة، لتشمل الفرق تحقيق الاستقرار والأمن والاستخبارات والمساعدة الإنسانية والهندسة.
الربح من الإبادة
أعلنت الأمم المتحدة بأن إعادة إعمار قطاع غزة سوف تكلف 70 مليار دولار على مدى العقود المقبلة، فيما حذرت من انهيار اقتصادي وشيك في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد أشار تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بأن القصف الإسرائيلي للقطاع خلق “هاوية من صنع الإنسان” في غزة، مع انكماش الاقتصاد بنسبة 87% على مدى الفترة 2023-2024.
لقد أدى التدمير المنهجي والحصار الاقتصادي الذي تمارسه إسرائيل إلى ترك نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي عند 161 دولاراً فقط، وهو من بين أدنى المعدلات في العالم.
في الشهر الماضي، كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمبعوث الخاص، عن خطة مثيرة للجدل لتحويل غزة إلى ملاذٍ للسوق الحرة، مع استكمال ناطحات السحاب الساحلية والمناطق التجارية، في خطة وصفها المحللون بأنها محاولة متعمدة للقضاء على التراث والثقافة الفلسطينية في غزة، ومثال على الشركات والأفراد الذين يسعون إلى الاستفادة من الإبادة الجماعية.
وفقاً لمسؤولين في الجيش الإسرائيلي نقلاً عن صحيفة هآرتس، فقد وافقت إسرائيل على بناء حي جديد في رفح، جنوب غزة، بتمويل من الإمارات، ومن المقرر أن يستوعب الحي حوالي 25 ألف شخص.







