قال رئيس المكتب السياسي لحركة حركة حماس، خالد مشعل، إن الحركة ترفض بشكل قاطع أي محاولة لفرض حكم أو وصاية أجنبية على قطاع غزة، مؤكداً أن حماس لن تستجيب لدعوات نزع سلاحها الصادرة عن دولة الاحتلال والولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات مشعل خلال مشاركته في مؤتمر عُقد في العاصمة القطرية الدوحة، حيث شدد على أن “تجريم المقاومة وسلاحها والقيادات التي قادتها أمر لا يمكن القبول به”، مضيفاً: “ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة، المقاومة حق للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهو أمر تفخر به الأمم”.
وتأتي هذه المواقف في أعقاب تنفيذ وقف إطلاق نار وُصف بالاسمي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، ومع دخول الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة مرحلتها الثانية منتصف يناير/كانون الثاني، ويفترض أن تشمل هذه المرحلة نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال من القطاع.
وفي سياق متصل، أفاد تقرير لصحيفة هآرتس نُشر في وقت سابق من الأسبوع الجاري بأن مسؤولين في دولة الاحتلال يدرسون سبل تحقيق مكاسب اقتصادية من عملية إعادة إعمار غزة.
وذكرت الصحيفة أن كبار المسؤولين في وزارة المالية ناقشوا، يوم الأربعاء، فرصاً محتملة مع ضباط كبار في جيش الاحتلال، من بينها إنشاء طريق سريع داخل دولة الاحتلال يربطها بقطاع غزة.
وبحسب الطرح، فإن الدول الراغبة في الوصول إلى غزة عبر دولة الاحتلال ستتكفل بدفع تكاليف إنشاء الطرق السريعة داخلها، بما في ذلك طريق يمتد بمحاذاة المسار الجنوبي للطريق رقم 232، بما يوفر وصولاً أفضل للفلسطينيين في تنقلهم بين غزة والضفة الغربية المحتلة، كما ناقش المسؤولون فرصاً اقتصادية تتعلق بتزويد القطاع بالكهرباء.
وتحكم حماس قطاع غزة منذ عام 2007، وقد جددت الحركة رفضها لنزع السلاح، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى استعدادها لبحث تسليم السلاح لسلطة فلسطينية مستقبلية تُدار بإرادة وطنية.
ووفق المقترحات المتداولة، ستُنقل إدارة القطاع مؤقتاً إلى لجنة من 15 خبيراً فلسطينياً تكنوقراطياً، تعمل تحت مظلة ما يُسمى “مجلس السلام” برئاسة ترامب.
وفي هذا الإطار، دعا مشعل “مجلس السلام” إلى تبني “مقاربة متوازنة” تتيح إعادة إعمار غزة وتدفق المساعدات الإنسانية دون المساس بالثوابت الوطنية، قائلاً: “نتمسك بمبادئنا الوطنية ونرفض منطق الوصاية، وأي تدخل أجنبي، أو عودة الانتداب بأي صيغة كانت”.
وختم بالقول: “يجب أن يُحكم الفلسطينيون أنفسهم بأنفسهم” غزة لأهلها، وهي جزء لا يتجزأ من فلسطين، ولن نقبل بأي شكل من أشكال الهيمنة أو السيطرة الأجنبية”.







