في تصريح له بعد إجراء مفاوضات غير مباشرة في العاصمة العمانية مسقط مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تنجح دون الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن هذه القضية سوف تكون خطاً أحمر.
“إن إصرار إيران على التخصيب ليس مجرد أمر تقني أو اقتصادي، بل هو متجذر في الرغبة في الاستقلال والكرامة، ولا يحق لأحد أن يقول للأمة الإيرانية ما ينبغي لها أو لا ينبغي لها” – عباس عرقجي- وزير الخارجية الإيراني
قال الوزير الإيراني: “لا يمكن أبداً أن نقبل وقف التخصيب، فنحن نحتاج إلى التركيز على المناقشات التي تقبل التخصيب داخل إيران مع بناء الثقة على أن التخصيب سوف يبقى للأغراض السلمية”.
وفي تصريح لرويترز، قال دبلوماسي إقليمي مطلع بأن طهران منفتحة على مناقشة “مستوى ونقاء” التخصيب بالإضافة إلى ترتيبات أخرى، حيث قال عراقجي: “إن إصرار إيران على التخصيب ليس مجرد أمر تقني أو اقتصادي، بل هو متجذر في الرغبة في الاستقلال والكرامة، ولا يحق لأحد أن يقول للأمة الإيرانية ما ينبغي لها أو لا ينبغي لها”.
بعد أسابيع من التصريحات المتصاعدة، من غير المرجح أن تهدأ التوترات بسرعة، فبعد لحظات من اختتام المحادثات غير المباشرة، أعلنت واشنطن عن عقوبات جديدة تهدف إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية، بما في ذلك استهداف 14 سفينة ترفع علم دول مثل تركيا والهند والإمارات، كما أعلنت فرض عقوبات على 15 كياناً وشخصين.
في الوقت نفسه، لا تزال حاملات الطائرات الأمريكية متمركزة قبالة المياه الساحلية الإيرانية، حيث أصدرت القيادة المركزية الأمريكية لقطات تظهر حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن من طراز نيميتز وهي تقوم بعملية تجديد في بحر العرب.
على الصعيد العسكري، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، بأن الجيش مستعد للحرب، محذراً من أن أي صراع “سوف يشمل المنطقة بأكملها وجميع القواعد الأمريكية إذا كان هذا ما تريده واشنطن”.
من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من أن “أشياء سيئة” سوف تحدث على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وفي الوقت نفسه، أصدرت السفارة الأمريكية الافتراضية في إيران تنبيهاً تحث فيه المواطنين الأمريكيين على “مغادرة إيران الآن”.
وقد ذكرت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ لجنة برلمانية أن هناك “تراكماً للظروف نحو كتلة حرجة يمكن أن تؤدي إلى سقوط النظام الإيراني”، وأضاف التقرير بأن إيران حذرت من أنها مستعدة لصراع إقليمي إذا تم رفض شروطها لإطار المفاوضات.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في منشور بأن المحادثات كانت “خطوة إلى الأمام”، لكنه شدد على ضرورة احترام حقوق إيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فيما أكد عراقجي بأن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات سيتم تحديده بالتشاور مع عمان.







