من حي استيطاني إلى حدود موسّعة: خطة إسرائيلية لابتلاع أراضٍ في الضفة

ترجمة وتحرير موقع بالعربية

تقدمت إسرائيل بخطط لبناء مستوطنة جديدة من شأنها أن توسع بشكل فعال حدود بلدية للقدس لتشمل الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أخرى نحو الضم الفعلي للضفة الغربية.

وفقاً لمنظمة السلام الآن، وهي منظمة إسرائيلية مناهضة للاستيطان، فقد وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لتوسيع مستوطنة آدم غير القانونية، والمعروفة أيضاً باسم جيفا بنيامين، شمال شرق القدس الشرقية المحتلة، حيث يتم تقديم المشروع على أنه “حي” جديد لمستوطنة آدم. 

تؤكد حركة السلام الآن بأنه لن يكون لها أي اتصال فعلي بالمستوطنة القائمة، بل بدلاً من ذلك، فإنها سوف توسع فعلياً حدود بلدية القدس التي ضمتها إسرائيل عام 1980 في خطوة لم يعترف بها دولياً حتى اليوم.

إذا تم تنفيذ المخطط، فسوف تكون هذه المرة الأولى منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967 التي تتخذ فيها خطوات رسمية لتوسيع حدود الاحتلال بشكل أعمق في أراضي الضفة الغربية، تحت ما وصفته حركة السلام الآن “ستار إقامة مستوطنة جديدة، لتنفذ الحكومة عملية الضم الفعلية من الباب الخلفي”.

وأضافت الحركة: “سوف تظهر المستوطنة الجديدة على أنها أحد أحياء القدس، فتصنيفها على أنها حي لمستوطنة آدم فقط هو مجرد ذريعة تهدف إلى إخفاء خطوة تطبق فعلياً السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية”. 

وتعد هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي وصفتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأنها “طمس حدود الخط الأخضر” وهو خط الهدنة لعام 1949 الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما لم تحدد إسرائيل قط حدودها رسمياً مع الضفة الغربية أو غزة أو لبنان أو سوريا. 

وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الخطة الإسرائيلية “سوف ترقى إلى مستوى السيادة الفعلية في المنطقة وتوسيع العاصمة”، حيث 

يتضمن الاقتراح مئات الوحدات السكنية المخصصة للمجتمع الحريدي في إسرائيل، والتي سيتم بناؤها على أرض منفصلة عن مستوطنة آدم الرئيسية، ورغم من أنه لن يكون هناك وصول مباشر إلى المستوطنة القائمة، إلا أن المناقشات السابقة شملت إمكانية بناء جسر لربطها.

وفقاً للمخطط، سوف يبدأ المشروع من مستوطنة نيفي يعقوب في القدس الشرقية، مما يؤدي فعلياً إلى توسيع نطاق ولاية القدس لأول مرة منذ عام 1967

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه من المتوقع الموافقة النهائية قريباً، مع إمكانية التنفيذ في غضون سنوات قليلة، خاصة وسط الجهود الأخيرة لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية.

تغييرات بعيدة المدى

عند سؤاله، قال عضو الكنيست جلعاد كاريف بأنه قدم استفساراً عاجلاً إلى وزير الإسكان حاييم كاتس، يسأل عما إذا كانت الحكومة تنوي ضم المنطقة المخصصة، وحذر كاريف من أن هذه الخطوة “سوف تؤدي إلى تفاقم الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين وسوف تخلق توترات غير ضرورية”.

وأضاف: “الخطط لا تتماشى مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك تلك التي قطعتها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي تعكس استسلام نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين”.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي وافقت فيه إسرائيل على سلسلة من الإجراءات بعيدة المدى في الأيام الأخيرة، لترسخ عملية الضم وإضعاف الحكم الذاتي المحدود للسلطة الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية على مقترح يسمح للسلطات بتقنين مصادرة الأراضي غير المسجلة أو ما يسمى المهجورة، من خلال إعادة تصنيفها على أنها “أراضي دولة”.

يذكر أنه بموجب القانون الدولي، يُحظر على قوة الاحتلال القيام بتسجيل الأراضي في الأراضي المحتلة، ونظراً لطبيعتها التي لا رجعة فيها، فتعد هذه الإجراءات أداة لتأكيد السيادة على الأراضي الخاضعة للاحتلال.

وقد جاء القرار في أعقاب الموافقة على مجموعة من الإجراءات التي توسع السيطرة المدنية الإسرائيلية في المنطقتين (أ) و(ب)، حيث تقع جميع المدن والبلدات الفلسطينية الكبرى، والتي ظلت منذ اتفاقيات أوسلو تحت إدارة سلطة السلطة الفلسطينية رسمياً.

للاطلاع على النص الأصلي من (هنا)

مقالات ذات صلة