أعلنت وزارة الداخلية السعودية وفاة رجل الأعمال سعود الفرج بعد “أمر ملكي” بالموافقة على إعدامه في السعودية بسبب مشاركته في الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2011، حيث أدين الفرج عام 2022 بالمشاركة في مظاهرات في القطيف، وهي محافظة ذات أغلبية شيعية شرق المملكة، بالإضافة إلى تهم حول إدارة خلية إرهابية وقتل ضباط شرطة.
قالت الوزارة في بيانها: “إن وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك تؤكد للجميع التزام حكومة السعودية بحفظ الأمن وتحقيق العدالة وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ضد كل من يتعدى على الأبرياء وينتهك حقهم في الحياة والأمن، وفي الوقت نفسه، نحذر أي شخص قد يفكر في مثل هذه الأفعال من أنه سوف يواجه العقوبة القانونية المقررة”.
“بسبب انضمامه إلى المظاهرات، تعرض سعود الفرج للتعذيب حتى اعترف كذباً بارتكاب جرائم، ومن المثير للقلق العميق أن السلطات السعودية شعرت أنها تتمتع بالحصانة لإعدامه، رغم أن الخبراء القانونيين التابعين للأمم المتحدة وجدوا أن احتجازه تعسفي ودعوا إلى إطلاق سراحه” – جيد بسيوني- مجموعة الحقوق القانونية ريبريف
وعلى الجانب الآخر، فقد نفى الفرج التهم الموجهة إليه، قائلاً بأنه تعرض للتعذيب لانتزاع اعتراف منه، مما جعله ينتقل عبر كرسي متحرك داخل وخارج مستشفى السجن بين جلسات الاستجواب، واحتجازه في الحبس الانفرادي لمدة 21 شهراً، من بين ادعاءات أخرى.
كان الفرج واحداً من مئات السعوديين الذين شاركوا في المظاهرات عام 2011 خلال احتجاجات الربيع العربي، للمطالبة بمزيد من الديمقراطية والإصلاحات في المملكة، وكان العديد من المشاركين من الطائفة الشيعية في القطيف، وقد كانوا يشتكون منذ فترة طويلة من التمييز.
ورغم وعد وإصدار الحاكم الفعلي للبلاد، ولي العهد محمد بن سلمان، عدداً من الإصلاحات الاجتماعية في المملكة منذ عام 2015، إلا أنه أشرف في نفس الوقت على حملة قمع شرسة ضد المعارضة، بما في ذلك التوسع الهائل في عقوبة الإعدام.
بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، فقد حطمت السعودية في عام 2025 الرقم القياسي الخاص بها في عمليات الإعدام التي تم تنفيذها في عام واحد، حيث قُتل 340 شخصاً، وكان أغلبها لقضايا تتعلق بالمخدرات، كما أُعدم عدة أشخاص آخرين بتهم الإرهاب، وكان بعضها غامضاً بموجب التعريف السعودي الواسع لهذا المصطلح.
في حديثها لميدل إيست آي، أوضح جيد بسيوني، من مجموعة الحقوق القانونية ريبريف، بأن الوقت في السعودية كان “مرعباً” لأي شخص ينتقد محمد بن سلمان، وأضافت: “ليس من قبيل الصدفة أن العامين الأخيرين من الحرب في الشرق الأوسط قد شهدا قيام النظام السعودي بإعدام عدد أكبر من الأشخاص أكثر من أي وقت مضى، بما في ذلك الصحفيين والأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاجات عندما كانوا أطفالاً، بينما يتجه اهتمام العالم إلى مكان آخر، فإن ولي العهد يقتل منتقديه”.
وأضافت: “بسبب انضمامه إلى المظاهرات، تعرض سعود الفرج للتعذيب حتى اعترف كذباً بارتكاب جرائم، ومن المثير للقلق العميق أن السلطات السعودية شعرت أنها تتمتع بالحصانة لإعدامه، رغم أن الخبراء القانونيين التابعين للأمم المتحدة وجدوا أن احتجازه تعسفي ودعوا إلى إطلاق سراحه”.







