أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية قيام مجموعة مسلحة مدعومة من إيران باختطاف الصحفية الإيطالية الأمريكية شيلي كيتلسون، والتي تعمل مراسلة لدى المونيتر، في بغداد، وقد أكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي للدبلوماسية العامة، ديلان جونسون، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على شخص مرتبط بجماعة كتائب حزب الله على خلفية الحادث.
اشتهر العراق منذ فترة طويلة بالاختطاف، حيث يجد الصحفيون المحليون والأجانب أنفسهم في كثير من الأحيان هدفاً للجماعات المسلحة
أوضحت وزارة الخارجية في بيانها بأنها حذرت الصحفية من المخاطر التي تهدد سلامتها وتعمل الآن على تأمين إطلاق سراحها “في أسرع وقت ممكن”، كما صرح مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس بأنه تم الاتصال بشيلي كيتلسون عدة مرات حول تهديدات ضدها.
وقد أظهرت لقطات كاميرات المراقبة التي نشرها عدد من وسائل الإعلام العراقية لحظة القبض على كيتلسون في شارع السعدون وسط بغداد، فيما أكدت السلطات العراقية عملها على العثور على الخاطفين بعد تلقي بلاغات عن عملية الاختطاف.
وأكدت وزارة الداخلية العراقية بأنها اعترضت سيارة “تعود للخاطفين، وانقلبت أثناء محاولتهم الفرار”، وأضافت الوزارة في بيان لها: “القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد المشتبه فيهم وضبط إحدى المركبات المستخدمة في الجريمة، والجهود مستمرة للعثور على الأفراد الآخرين المتورطين وضمان إطلاق سراح الصحفية المختطفة”.
اشتهر العراق منذ فترة طويلة بالاختطاف، حيث يجد الصحفيون المحليون والأجانب أنفسهم في كثير من الأحيان هدفاً للجماعات المسلحة، ومنذ بداية الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر 2023، كان هناك ضغط متزايد على الرعايا الأجانب من الدول التي تدعم إسرائيل في الصراع.
والآن، أدى شن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي إلى تفاقم الوضع، حيث طلبت الولايات المتحدة من جميع مواطنيها مغادرة العراق على الفور.
جاء في بيان المونيتور: “نشعر بقلق بالغ إزاء اختطاف شيلي كيتلسون، الكاتبة في المونيتور، في العراق، وندعو إلى إطلاق سراحها بشكل آمن وفوري، فنحن نؤيد تقاريرها من المنطقة وندعو إلى عودتها السريعة لمواصلة عملها المهم”.
ويأتي اختطاف كيتلسون بعد أشهر من إطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية الأمريكية إليزابيث تسوركوف، التي يشتبه أيضاً بأنه قد تم اختطافها من قبل كتائب حزب الله في بغداد في مارس عام 2023.
تم إطلاق سراح تسوركوف، والتي تعمل في معهد نيو لاينز وكانت طالب دكتوراه في قسم السياسة بجامعة برينستون، في سبتمبر عام 2025 بعد أكثر من عامين في الأسر، حيث اتهم عدد من المعلقين والسياسيين المؤيدين لإيران تسوركوف بأنها جاسوسة إسرائيلية، وهو ما نفته عائلتها.







