فانس يقود مسار التهدئة مع إيران… خلافات حول لبنان تهدد بانهيار الهدنة

فانس يقود مفاوضات وقف النار مع إيران… وتضارب حول لبنان وتصعيد يهدد الهدنة

أعلنت الولايات المتحدة أن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود فريقًا رفيع المستوى إلى إسلام آباد لبحث الخطوات المقبلة في مفاوضات وقف إطلاق النار مع إيران، في مسار دبلوماسي حساس يتزامن مع استمرار التوترات الميدانية.

ومن المقرر أن يبدأ فانس لقاءاته السبت، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بوساطة باكستانية يقودها رئيس الوزراء شهباز شريف، إلى جانب قائد الجيش عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار.

ومن المتوقع أن تمثل إيران في المفاوضات عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، فيما لا يزال غير واضح ما إذا كانت دولة الاحتلال ستشارك بشكل مباشر.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن فانس لعب دورًا “محوريًا” منذ بداية الأزمة، رغم تقارير تحدثت عن معارضته للحرب داخل إدارة دونالد ترامب.

هدنة هشة وروايات متضاربة

يأتي هذا التحرك بعد إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وبينما أكدت إيران أن الاتفاق يشمل جبهات عدة منها لبنان والعراق واليمن، شددت دولة الاحتلال على أن لبنان غير مشمول بالاتفاق.

وفي ظل هذا التضارب، واصل جيش الاحتلال تصعيده، حيث قُتل ما لا يقل عن 254 شخصًا في قصف مكثف على بيروت خلال يوم واحد، في تصعيد غير مسبوق منذ ذروة العدوان على غزة.

وأكدت واشنطن أن لبنان “ليس جزءًا من وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

نقاط خلاف حساسة

تسعى واشنطن إلى إعادة فتح مضيق هرمز “فورًا ودون قيود”، باعتباره شرطًا أساسيًا للاتفاق، في حين تشير بيانات الملاحة إلى تحسن محدود في حركة السفن.

ويستند الاتفاق إلى خطة من عشر نقاط تتضمن فرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار على السفن العابرة، تخصص لإعادة إعمار إيران، مع تقاسمها نظريًا مع عُمان، التي أعلنت رفضها تحصيل هذه الرسوم.

وفي ظل التصعيد، لوّحت إيران بإعادة فرض سيطرتها الكاملة على المضيق، بينما حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اعتداء على حزب الله سيُعتبر اعتداءً على إيران، متوعدًا برد “قاسٍ”.

كما أفادت تقارير بوقوع ضربات جديدة داخل إيران، ما يهدد بانهيار الهدنة بالكامل.

في سياق المفاوضات، أكدت واشنطن أن ملف تسليم إيران لليورانيوم عالي التخصيب يمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى أن طهران أبدت استعدادًا مبدئيًا لمناقشة ذلك.

لكن إيران شددت في المقابل على احتفاظها بحق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

مقالات ذات صلة