تركيا تعتبر الاحتلال الإسرائيلي في سوريا جزءاً من مخطط “توسعي” يستهدف دول المنطقة 

وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ممارسات الاحتلال في سوريا بأنها جزء من أجندة الاحتلال التوسعية، معتبراً أن “حكومة نتنياهو وأولئك الذين يتبعون أجندته يستخدمون الوضع الحالي لتعزيز التوسع الإسرائيلي”.

وأوضح فيدان خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين أن “الاحتلالات المستمرة في لبنان وسوريا، والاستفزاز ومحاولة ضم الضفة الغربية، والتهجير القسري للفلسطينيين من غزة كلها جزء من مخطط خطير”.

وجاءت تصريحات فيدان بعد أن قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه لن يتسامح مع نشر قوات الحكومة السورية الجديدة جنوب دمشق.

وذكر فيدان أن سياسات الاحتلال الأمنية تعتمد على العدوان العسكري والدعم الخارجي، وقال أن تل أبيب إنها لا تسعى إلى حل الدولتين، بل تركز بدلاً من ذلك على النزعة القومية والعدوان العسكري.

“منذ سنوات عديدة ونحن نعلم أن دولة الاحتلال طورت مشروعاً يهدف إلى إضعاف الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وسوريا وخلق عدم الاستقرار فيها”- هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي

وأضاف فيدان: “إضافة لذلك، فإن دولة الاحتلال تتعاون مع الولايات المتحدة لمنع الدول من الدرجة الثانية من اكتساب القدرات العسكرية”.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن هذا النهج غير مستدام وغير منتج، ويخلق مخاطر مثل الفوضى الإقليمية والإرهاب.

وكان نتنياهو قد أعلن يوم الأحد أن دولة الاحتلال لن تتسامح مع وجود هيئة تحرير الشام أو أي قوات تابعة لحكام سوريا الجدد في جنوب سوريا.

واستولى تنظيم هيئة تحرير الشام، الذي انبثق عن فرع سابق لتنظيم القاعدة، على دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول في هجوم مذهل أنهى حكم بشار الأسد.

ورداً على ذلك، تقدمت قوات الاحتلال إلى منطقة منزوعة السلاح تسيطر عليها الأمم المتحدة ومناطق أخرى في سوريا، مما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

وقال نتنياهو في حفل تخرج عسكري: “نطالب بنزع السلاح الكامل في جنوب سوريا، في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، ولن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”.

وتعمل تل أبيب بشكل متصاعد على استمالة الدروز، وهم أقلية عرقية دينية في كل من سوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، حيث قالت إنها تريد إنشاء “تحالف للأقليات”.

لكن السوريين خرجوا في مظاهرات احتجاج عمت جميع أنحاء الجنوب، بما في ذلك في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، للتعبير عن رفضهم للمطالب الإسرائيلية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قال الزعيم الروحي المؤثر للدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، لموقع ميدل إيست آي إنه يرفض غزو إسرائيل لسوريا، وقال إن بلاده بحاجة إلى الحفاظ على وحدتها الاجتماعية والإقليمية.

ووصف نتنياهو الوجود العسكري الإسرائيلي بأنه إجراء دفاعي، قائلاً إن قوات الاحتلال ستبقى في سوريا طالما كان ذلك ضرورياً.

واحتلت إسرائيل بالفعل مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967 وضمتها في عام 1981 في خطوة غير معترف بها بموجب القانون الدولي.

مقالات ذات صلة