هدنة لعشرة أيام في لبنان.. إعلان أميركي وتصعيد مستمر من دولة الاحتلال

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقة دولة الاحتلال على وقف إطلاق للنار لمدة عشرة أيام في لبنان، يبدأ مساء الخميس، عقب اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوة قال إنها تمهّد لتحقيق السلام بين الطرفين.

وأضاف ترامب أنه يعتزم دعوة عون ونتنياهو إلى واشنطن لعقد أول محادثات مباشرة رفيعة المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في محاولة لإطلاق مسار تفاوضي جديد.

غير أن مسؤولًا لبنانيًا كشف أن عون رفض إجراء أي اتصال مع نتنياهو قبل تثبيت وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة قد تحمل تداعيات داخلية خطيرة وتفجّر الوضع في البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد استضافة واشنطن لقاءً مباشرًا بين ممثلين عن لبنان ودولة الاحتلال، في أول تواصل من هذا النوع منذ عام 1993، وسط تركيز على ملف “حزب الله” ودوره في المشهد الأمني.

في المقابل، أعلن القيادي في حزب الله حسن فضل الله أن الحزب سيلتزم بشروط وقف إطلاق النار إذا التزم بها جيش الاحتلال، في إشارة إلى ترقب حذر لمآلات التهدئة.

ورغم الإعلان عن الهدنة، واصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية المكثفة، حيث قصف جسر القاسمية، الرابط الحيوي الأخير بين جنوب لبنان وبقية المناطق، ما أدى إلى تدميره بالكامل وعزل مناطق واسعة في الجنوب.

كما كثّف غاراته الجوية، ما أسفر عن استشهاد 11 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى سقوط ضحايا في هجمات أخرى، في ظل استمرار العمليات البرية.

وبحسب بيانات رسمية، تجاوز عدد الشهداء في لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار  2190 شخصًا، بينهم عشرات العاملين في القطاع الصحي، مع تصاعد الانتقادات لاستمرار العمليات العسكرية رغم المساعي السياسية لاحتواء التصعيد.

مقالات ذات صلة